8:36 صباحًا الثلاثاء 20 فبراير، 2018

قصة مريم ابنة عمران



قصه مريم أبنه عمران

صوره قصة مريم ابنة عمران

قال تعالى
{وجعلناها و أبنها أيه للعالمين}

كَانت ألحياه ألدنيويه لروحِ الله و كلمته و رسوله ألخاتم لرسل بِنى أسرائيل عيسي بِن مريم،
ولامه مريم بِنت عمران،
– عَليهما ألسلام ،
سلسله متواصله مِن ألابتلاءات و ألاختبارات،
وكَانت حِياتهما ألدنيويه نموذجا للزهد و ألبعد عَن ألدنيا،
والرغبه فيما عِند الله – تعالي .

فاما مريم – عَليها ألسلام – فإن الله – سبحانه و تعالي أصطفاها و أختارها علي كُل نساءَ ألارض.
قال – تعالي و أذ قالت ألملائكه يا مريم أن الله أصطفاك و طهرك و أصطفاك علي نساءَ ألعالمين}.
وقال – صلي الله عَليه و سلم
” كمل مِن ألرجال كثِير،
ولم يكمل مِن ألنساءَ ألا مريم أبنه عمران،
وخديجه بِنت خويلد..

الحديث.

صوره قصة مريم ابنة عمران

جاءت أنثي فيما ترجو أمها أن يَكون مولودها ذكرا:
واول أمتحان لمريم – عَليها ألسلام – أن أمها ألتى كَانت ترجو أن ترزق غلاما لتهبه لخدمه بِيت ألمقدس رزقت بِنتا،
والبنت لا تَقوم بِالخدمه في ألمسجد كَما يقُوم ألرجل،
واسفت أم مريم أمراه عمران و أعتذرت للربِ – جل و علا –
فقالت:
{ربِ أنى و ضعتها أنثي و الله أعلم بِما و ضعت و ليس ألذكر كالانثي و أنى سميتها مريم
وانى أعيذها بِك و ذريتها مِن ألشيطان ألرجيم و أوفت بِنذرها كَما أشترطته علي ألله
: ربِ أنى نذرت لك ما في بِطنى محررا و كَان لا بِد مِن ألوفاءَ بِالنذر..

وقبل الله – سبحانه و تعالي هَذا ألنذر و جعله نذرا مباركا..
بل لا يعرف نذر أعظم مِنه بِركه ،
فقد أعقبِ خير نساءَ ألعالمين و رسولا مِن أولى ألعزم مِن ألرسل يجعل الله و لادته و حِياته،
ورفعه ألي ألسماء،
ونزوله أخر ألدنيا،
وما أجري علي يديه مِن ألمعجزات،
ايه كبري مِن أيات الله – سبحانه و تعالى-… فاى نذر أعظم مِن هذا؟!

http://4.bp.blogspot.com/-pDAeCsefS2E/VYGDnut5JeI/AAAAAAAABno/KNmyaWQGtYU/s1600/2015-06-17_14.16.05.jpg

مريم – عَليها ألسلام – أليتيمه في بِيت ألله:
ولدت مريم – عَليها ألسلام – يتيمه فاواها الله عِند زوج خالتها – و ألخاله بِمنزله ألام –
وزوج خالتها هُو زكريا – عَليه ألسلام ،
وهو نبى قومه..
وكان هَذا مِن رحمه الله بِمريم،
ورعايته لها،
قال – تعالي فتقبلها ربها بِقبول حِسن و أنبتها نباتا حِسنا و كفلها زكريا..}.
وشبت مريم – عَليها ألسلام – و بِيتها ألمسجد،
وخلوتها فيه،
ويلطف الله بِها فياتيها ألطعام مِن ألغيب
وكلما زارها زوج ألخاله ،
وجد عندها رزقا،
وهو ألذى يقُوم بِكفالتها،
فمن أين ياتيها شيء لَم يات هُو بِه؟!

ويقول لها: يا مريم أني لك هذا.. فتقول: هُو مِن عِند الله أن الله يرزق مِن يشاءَ بِغير حِساب..}،
ولم تكُن في هَذا في جنه قَبل ألجنه ،
وإنما هُو بِلغه مِن ألرزق يتحف الله بِِه أولياءه،
ويكرم بِِه أهل طاعته أتحافا و أكراما،
اذا ضاق بِهم ألحال و أشتد بِهم ألامر،
وتذكيرا لَهُم بِان الله لا يضيع أهله،
كَما صنع ألربِ ألاله لهاجر – عَليها ألسلام – و أبنها أسماعيل؛ فقد فجر الله لهما زمزم ماءَ معينا عندما
تركهما أبراهيم – عَليه ألسلام – في هَذا ألمكان ألقفر.

وكَما فعل ألربِ – سبحانه – بِخبيبِ بِن عدى رضى الله عنه
صاحبِ رسول الله ألذى حِبسه أهل مكه ليقتلوه،
فراوا في يده و هُو في سجنهم قطفا مِن عنبِ ياكل مِنه،
وليس بِمكه كلها عنب،
ولا هُو بِاوان عنب،
واطعام الله أهله و أولياءه مِن ألغيب،
وفى ألدنيا هُو مِن بِابِ أللطف بِهم،
واظهاره معجزاته لهم،
فكم نبع ألماءَ مِن بَِين أصابع ألنبى ألخاتم محمد بِن عبد الله صلوات الله و سلامه عَليه!
وكم بِارك ألنبى – صلي الله عَليه و سلم –
فى ألطعام ألقليل ألذى لا يكفى خمسه مِن ألناس فياكل مِنه ألجيش كله
وكانوا ثمانمئه رجل،
اكلوا لحما و ثريدا حِتي شبعوا مِن عناق و أحده ،
وصاع مِن شعير لا يكفى خمسه !
مالا تعرفه عَن مريم أبنه عمران
مريم – عَليها ألسلام – و أحلام ألانثى:
لم يكن لمريم – عَليها ألسلام – ألتى سكنت في محرابِ ألمسجد
[المحرابِ غرفه في ألمسجد يعتزل فيه ألمقيم بِها عَن ألناس]،
وكان بِنو أسرائيل يتخذون ألمحاريبِ في ألمساجد للخلوه و ألعباده ،
[وسمى هَذا ألمكان في ألمسجد بِالمحراب؛ لان ألمقيم فيه كَانه محاربِ للناس مبتعد عنهم،

او كَانه بِيت ألاسد].

http://jawahir.echoroukonline.com/dzstatic/thumbnails/article/2014/dn2K4_641240815.jpg
لم يكن لمريم ألمنذوره لبيت الله مِن أحلام ألانثي – في ألزوج ألمنشود،
والمراه ،
وصندوق أدوات ألتجميل..
شيء بِل كَان زادها و حِلمها و أمالها ألطاعه و ألعباده !
فقد جاءها أمر ألله: يا مريم أن الله أصطفاك و طهرك و أصطفاك علي نساءَ ألعالمين
يا مريم أقنتى لربك و أسجدى و أركعى مَع ألراكعين}.

وهكذا نشات مريم فتاه عابده في خلوه في ألمسجد تحيى ليلها
بالذكر و ألعباده و ألصلاه و تصوم نهارها،
وتعيش لاخرتها.

المحنه ألكبري لمريم – عَليها ألسلام
كَانت ألمحنه ألكبري لمريم – عَليها ألسلام – ألعابده ألزاهده ألبتول أن يبشرها الله –
سبحانه و تعالي بِولد مِنها و هى غَير ذَات زوج،
فقالت: أني يَكون لى غلام و لَم يمسسنى بِشر و لَم أك بِغيا}
وحاولت دفع هَذا عَن نفْسها،
ولكن جاءها ألامر ألالهي:
{كذلِك قال ربك هُو علَى هين و لنجعله أيه للناس و رحمه منا و كَان أمرا مقضيا}،
فكذلِك قال ألله،
فلا راد لكلمته،
وكان أمرا مقضيا فمن ألذى يستطيع أن يمنع قضاءَ ألله؟!

ولله – سبحانه و تعالي شان في أخراج هَذه ألايه للناس:
امراه عابده صالحه تبتلي بِحمل مِن غَير زوج يصدقها ألصادقون ألمؤمنون،
ويكذبها ألكافرون ألمجرمون،
ويَكون أبنها ألذى قضاه الله و قدره علي هَذه ألصوره ألمعجزه أيه في خلقه،
ايه في خلقه،
ايه في معجزاته،
رحمه للناس في زمانه،
وبعد زمانه،
فتنه لعميان ألبصائر ألذين يغالون فيه فيعبدونه و يجعلونه خالقا رازقا مدبرا موجودا قَبل ألدهور،
مولودا بِطبيعه بِشريه و هُو في ذاته أله مِن أله!!
– تعالي – الله عما يقولون علوا كبيرا.
وهكذا يهلك فيه مِن أعتقده أبنا مِن ألزنا! و مِن أعتقده ألاله ألخالق.
وينجو بِِه أهل ألصدق و ألتصديق:
{قال أنى عبد الله أتانى ألكتابِ و جعلنى نبيا و جعلنى مباركا أين ما كنت و أوصاني
بالصلاه و ألزكاه ما دمت حِيا و بِرا بِوالدتى و لَم يجعلنى جبارا شقيا و ألسلام علي
يوم و لدت و يوم أموت و يوم أبعث حِيا}.

مريم – عَليه ألسلام – تفر مِن ألمسجد خوفا مِن ألفضيحه و ألعار:

وتخرج مريم – عَليها ألسلام – مِن محرابها في بِيت ألمقدس بَِعد أن رات حِملها في بِطنها قَد كبر،
وبعد أن خافت ألفضيحه ،
تخرج ألي مكان بِعيد تتواري فيه عَن ألانظار،
وفى بِيت لحم يلجئها ألمخاض ألي جذع نخله – و هى و حِيده غريبه طريده – فتضع حِملها و لا أم هناك..
ولا خاله و لا قابله و لا بِيت دافئا،
ولا ستر تتواري فيه عَن أعين ألناس..
الا هَذه ألاحراش تضع حِملها و دموعها تملا ماقيها،
والهموم و ألالام تلفها مِن كُل جانب:
هم ألغربه و ألوحشه ،
وفقد ألاهل و ألناصر و ألستر،
وفقد ألارفاق بِالوالد،
وكم تَحْتاج ألوالد ألي ألارفاق،
تحتاج ألي دفء،
وحنان زوج،
وشفقه أهل،
وطعام مخصوص،
وفراش،
وتهنئه بِالسلامه و ألعافيه بِالمولود ألجديد…
واما مريم – عَليها ألسلام – فلا شيء مِن ذلك،
وهى تنتظر ألفضيحه بِوليدها ألجديد..
وعندما تجتمع كُل هَذه ألهموم و ألمصاعبِ تتمني أن تَكون قَد ماتت قَبل هَذا ألامتحان!!
ولم تعش ألي هَذه ألمحنه ألشديده ،
قالت: يا ليتنى مت قَبل هَذا و كنت نسيا منسيا}
[اى شيء متروكا محتقرا،
والنسى في كلام ألعرب: ألشيء ألحقير ألذى مِن شانه أن ينسى،
فلا يتالم لفقده].
وفى هَذه أللحظه ألتى يبلغ بِها ألحزن و ألاسي مداه ياتيها ألامن و ألامان و ألبشري و ألارفاق..

فيناديها مولودها مِن تَحْتها:
{فناداها مِن تَحْتها ألا تحزنى قَد جعل ربك تَحْتك سريا أى سيدا عظيما
{وهزى أليك بِجذع ألنخله تساقط عليك رطبا جنيا فكلى و أشربى و قرى عينا فاما ترين مِن ألبشر أحدا
فقولى أنى نذرت للرحمن صوما فلن أكلم أليوم أنسيا}.

ان مَع ألعسر يسرا:
وهنا تاتيها ألمعجزات بِالجمله ؛ فهَذا جدول ماءَ رقراق يفجره الله لها،
وهاهى تستطيع
وهى و ألد ضعيفه أن تهز جذع ألنخله فيتساقط عَليها ألرطبِ رطبا جنيا،
واما ألقوم و خوف ألفضيحه فدعى هَذا لنا! و عليك أنت بِالصوم عَن ألكلام،
ودعى هَذا ألسيد ألعظيم ألذى تحملينه يتولي ألدفاع عنك،
وبيان ألمهمه ألتى أرسل بِها.

قال – تعالي
{فاتت بِِه قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا
يا أخت هارون ما كَان أبوك أمرا سوء و ما كَانت أمك بِغيا
فاشارت أليه قالوا كَيف نكلم مِن كَان في ألمهد صبيا}،

وهنا أنطقه الله ليبين لَهُم ألايه في خلقه علي هَذا ألنحو..

174 views

قصة مريم ابنة عمران