7:33 مساءً السبت 25 مايو، 2019




قصة مريم ابنة عمران

فقرات الموضوع

قصة مريم ابنة عمران

صور قصة مريم ابنة عمران

قال تعالى
{وجعلناها و ابنها اية للعالمين}

كانت الحياة الدنيوية لروح الله و كلمتة و رسولة الخاتم لرسل بنى اسرائيل عيسي بن مريم،

 

و لامة مريم بنت عمران،

 

– عليهما السلام ،

 

سلسلة متواصلة من الابتلاءات و الاختبارات،

 

و كانت حياتهما الدنيوية نموذجا للزهد و البعد عن الدنيا،

 

و الرغبة فيما عند الله – تعالى .

فاما مريم – عليها السلام – فان الله – سبحانة و تعالى اصطفاها و اختارها على كل نساء الارض.
قال – تعالى واذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين}.
وقال – صلى الله عليه و سلم
” كمل من الرجال كثير،

 

و لم يكمل من النساء الا مريم ابنة عمران،

 

و خديجة بنت خويلد..

 


الحديث.

صور قصة مريم ابنة عمران

جاءت انثى فيما ترجو امها ان يكون مولودها ذكرا:
واول امتحان لمريم – عليها السلام – ان امها التي كانت ترجوان ترزق غلاما لتهبة لخدمة بيت المقدس رزقت بنتا،

 

و البنت لا تقوم بالخدمة في المسجد كما يقوم الرجل،

 

و اسفت ام مريم امراة عمران و اعتذرت للرب – جل و علا –
فقالت:
{رب اني و ضعتها انثى و الله اعلم بما و ضعت و ليس الذكر كالانثى و اني سميتها مريم
وانى اعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم و اوفت بنذرها كما اشترطتة على الله
: رب اني نذرت لك ما في بطني محررا

 

و كان لا بد من الوفاء بالنذر..

وقبل الله – سبحانة و تعالى هذا النذر و جعلة نذرا مباركا..

 

بل لا يعرف نذر اعظم منه بركة،

 

فقد اعقب خير نساء العالمين و رسولا من اولى العزم من الرسل يجعل الله و لادتة و حياته،

 

و رفعة الى السماء،

 

و نزولة اخر الدنيا،
وما اجري على يدية من المعجزات،

 

اية كبري من ايات الله – سبحانة و تعالى-… فاى نذر اعظم من هذا؟!

http://4.bp.blogspot.com/-pDAeCsefS2E/VYGDnut5JeI/AAAAAAAABno/KNmyaWQGtYU/s1600/2015-06-17_14.16.05.jpg

مريم – عليها السلام – اليتيمة في بيت الله:
ولدت مريم – عليها السلام – يتيمة فاواها الله عند زوج خالتها – و الخالة بمنزلة الام –
وزوج خالتها هو زكريا – عليه السلام ،

 

و هو نبى قومه..
وكان هذا من رحمة الله بمريم،

 

و رعايتة لها،
قال – تعالى فتقبلها ربها بقبول حسن و انبتها نباتا حسنا و كفلها زكريا..}.
وشبت مريم – عليها السلام – و بيتها المسجد،

 

و خلوتها فيه،

 

و يلطف الله بها فياتيها الطعام من الغيب
وكلما زارها زوج الخالة،

 

و جد عندها رزقا،

 

و هو الذى يقوم بكفالتها،

 

فمن اين ياتيها شيء لم يات هو به؟!

ويقول لها: يا مريم اني لك هذا.. فتقول: هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب..}،
ولم تكن في هذا في جنة قبل الجنة،

 

و انما هو بلغة من الرزق يتحف الله به اولياءه،
ويكرم به اهل طاعتة اتحافا و اكراما،

 

اذا ضاق بهم الحال و اشتد بهم الامر،

 

و تذكيرا لهم بان الله لا يضيع اهله،
كما صنع الرب الالة لهاجر – عليها السلام – و ابنها اسماعيل؛

 

فقد فجر الله لهما زمزم ماء معينا عندما
تركهما ابراهيم – عليه السلام – في هذا المكان القفر.

وكما فعل الرب – سبحانة – بخبيب بن عدى رضى الله عنه
صاحب رسول الله الذى حبسة اهل مكة ليقتلوه،

 

فراوا في يدة و هو في سجنهم قطفا من عنب ياكل منه،
وليس بمكة كلها عنب،

 

و لا هو باوان عنب،

 

و اطعام الله اهلة و اولياءة من الغيب،

 

و في الدنيا هو من باب اللطف بهم،

 

و اظهارة معجزاتة لهم،

 

فكم نبع الماء من بين اصابع النبى الخاتم محمد بن عبدالله صلوات الله و سلامة عليه!
وكم بارك النبى – صلى الله عليه و سلم –
فى الطعام القليل الذى لا يكفى خمسة من الناس فياكل منه الجيش كله
وكانوا ثمانمئة رجل،

 

اكلوا لحما و ثريدا حتى شبعوا من عناق واحدة،

 

و صاع من شعير لا يكفى خمسة!
مالا تعرفة عن مريم ابنة عمران
مريم – عليها السلام – و احلام الانثى:
لم يكن لمريم – عليها السلام – التي سكنت في محراب المسجد
[المحراب غرفة في المسجد يعتزل فيه المقيم بها عن الناس]،
وكان بنو اسرائيل يتخذون المحاريب في المساجد للخلوة و العبادة،
[وسمى هذا المكان في المسجد بالمحراب؛

 

لان المقيم فيه كانة محارب للناس مبتعد عنهم،

او كانة بيت الاسد].

http://jawahir.echoroukonline.com/dzstatic/thumbnails/article/2014/dn2K4_641240815.jpg
لم يكن لمريم المنذورة لبيت الله من احلام الانثى – في الزوج المنشود،

 

و المراة،

 

و صندوق ادوات التجميل..
شيء

 

بل كان زادها و حلمها و امالها الطاعة و العبادة!
فقد جاءها امر الله: يا مريم ان الله اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين
يا مريم اقنتى لربك و اسجدى و اركعى مع الراكعين}.

وهكذا نشات مريم فتاة عابدة في خلوة في المسجد تحيى ليلها
بالذكر و العبادة و الصلاة و تصوم نهارها،

 

و تعيش لاخرتها.

المحنة الكبري لمريم – عليها السلام
كانت المحنة الكبري لمريم – عليها السلام – العابدة الزاهدة البتول ان يبشرها الله –
سبحانة و تعالى بولد منها و هي غير ذات زوج،
فقالت: اني يكون لى غلام و لم يمسسنى بشر و لم اك بغيا}
وحاولت دفع هذا عن نفسها،

 

و لكن جاءها الامر الالهي:
{كذلك قال ربك هو على هين و لنجعلة اية للناس و رحمة منا و كان امرا مقضيا}،
فكذلك قال الله،

 

فلا راد لكلمته،

 

و كان امرا مقضيا فمن الذى يستطيع ان يمنع قضاء الله؟!

ولله – سبحانة و تعالى شان في اخراج هذه الاية للناس:
امراة عابدة صالحة تبتلي بحمل من غير زوج يصدقها الصادقون المؤمنون،
ويكذبها الكافرون المجرمون،

 

و يكون ابنها الذى قضاة الله و قدرة على هذه الصورة المعجزة اية في خلقه،
اية في خلقه،

 

اية في معجزاته،

 

رحمة للناس في زمانه،

 

و بعد زمانه،

 

فتنة لعميان البصائر الذين يغالون فيه فيعبدونة و يجعلونة خالقا رازقا مدبرا موجودا قبل الدهور،

 

مولودا بطبيعة بشرية و هو في ذاتة الة من اله!!
– تعالى – الله عما يقولون علوا كبيرا.
وهكذا يهلك فيه من اعتقدة ابنا من الزنا!

 

و من اعتقدة الالة الخالق.
وينجو به اهل الصدق و التصديق:
{قال اني عبدالله اتانى الكتاب و جعلنى نبيا و جعلنى مباركا اين ما كنت و اوصاني
بالصلاة و الزكاة ما دمت حيا و برا بوالدتى و لم يجعلنى جبارا شقيا و السلام علي
يوم و لدت و يوم اموت و يوم ابعث حيا}.

مريم – عليه السلام – تفر من المسجد خوفا من الفضيحة و العار:

وتخرج مريم – عليها السلام – من محرابها في بيت المقدس بعد ان رات حملها في بطنها قد كبر،
وبعد ان خافت الفضيحة،

 

تخرج الى مكان بعيد تتواري فيه عن الانظار،

 

و في بيت لحم يلجئها المخاض الى جذع نخلة – و هي و حيدة غريبة طريدة – فتضع حملها و لا ام هناك..

 

و لا خالة و لا قابلة

 

و لا بيت دافئا،

 

و لا ستر تتواري فيه عن اعين الناس..

 

الا هذه الاحراش

 

تضع حملها و دموعها تملا ما قيها،

 

و الهموم و الالام تلفها من كل جانب:
هم الغربة و الوحشة،

 

و فقد الاهل و الناصر و الستر،

 

و فقد الارفاق بالوالد،

 

و كم تحتاج الوالد الى الارفاق،
تحتاج الى دفء،

 

و حنان زوج،

 

و شفقة اهل،

 

و طعام مخصوص،

 

و فراش،

 

و تهنئة بالسلامة و العافية بالمولود الجديد…
واما مريم – عليها السلام – فلا شيء من ذلك،

 

و هي تنتظر الفضيحة بوليدها الجديد..
وعندما تجتمع كل هذه الهموم و المصاعب تتمني ان تكون قد ما تت قبل هذا الامتحان!!
ولم تعش الى هذه المحنة الشديدة،

 

قالت: يا ليتنى مت قبل هذا و كنت نسيا منسيا}
[اى شيء متروكا محتقرا،

 

و النسى في كلام العرب: الشيء الحقير الذى من شانة ان ينسى،

 

فلا يتالم لفقده].
وفى هذه اللحظة التي يبلغ بها الحزن و الاسي مداة ياتيها الامن و الامان و البشري و الارفاق..

فيناديها مولودها من تحتها:
{فناداها من تحتها الا تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا اي سيدا عظيما
{وهزى اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلى و اشربى و قرى عينا فاما ترين من البشر احدا
فقولى اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا}.

ان مع العسر يسرا:
وهنا تاتيها المعجزات بالجملة؛

 

فهذا جدول ماء رقراق يفجرة الله لها،

 

و هاهى تستطيع
وهي و الد ضعيفة ان تهز جذع النخلة فيتساقط عليها الرطب رطبا جنيا،

 

واما القوم و خوف الفضيحة فدعى هذا لنا!

 

و عليك انت بالصوم عن الكلام،

 

و دعى هذا السيد العظيم الذى تحملينة يتولي الدفاع عنك،
وبيان المهمة التي ارسل بها.

قال – تعالى
{فاتت به قومها تحملة قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا
يا اخت هارون ما كان ابوك امرا سوء و ما كانت امك بغيا
فاشارت الية قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا}،

وهنا انطقة الله ليبين لهم الاية في خلقة على هذا النحو..

    صور مريم بنت عمران

384 views

قصة مريم ابنة عمران