11:14 مساءً الأحد 24 مارس، 2019






قصة مريم ابنة عمران

فقرات الموضوع

قصه مريم ابنه عمران

بالصور قصة مريم ابنة عمران 20160704 1939

قال تعالى
{وجعلناها و ابنها ايه للعالمين}

كانت الحياه الدنيويه لروح الله و كلمته و رسوله الخاتم لرسل بنى اسرائيل عيسي بن مريم، و لامه مريم بنت عمران، – عليهما السلام ، سلسله متواصله من الابتلاءات و الاختبارات، و كانت حياتهما الدنيويه نموذجا للزهد و البعد عن الدنيا، و الرغبه فيما عند الله – تعالى .

فاما مريم – عليها السلام – فان الله – سبحانه و تعالى اصطفاها و اختارها على كل نساء الارض.
قال – تعالى واذ قالت الملائكه يا مريم ان الله اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين}.
وقال – صلى الله عليه و سلم
” كمل من الرجال كثير، و لم يكمل من النساء الا مريم ابنه عمران، و خديجه بنت خويلد.. ”
الحديث.

بالصور قصة مريم ابنة عمران 20160704 1940

جاءت انثي فيما ترجو امها ان يكون مولودها ذكرا:
واول امتحان لمريم – عليها السلام – ان امها التى كانت ترجو ان ترزق غلاما لتهبه لخدمه بيت المقدس رزقت بنتا، و البنت لا تقوم بالخدمه في المسجد كما يقوم الرجل، و اسفت ام مريم امرأة عمران و اعتذرت للرب – جل و علا –
فقالت:
{رب انى وضعتها انثي و الله اعلم بما وضعت و ليس الذكر كالانثي و انى سميتها مريم
وانى اعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم و اوفت بنذرها كما اشترطته على الله
: رب انى نذرت لك ما في بطنى محررا و كان لا بد من الوفاء بالنذر..

وقبل الله – سبحانه و تعالى هذا النذر وجعله نذرا مباركا.. بل لا يعرف نذر اعظم منه بركه فقد اعقب خير نساء العالمين و رسولا من اولى العزم من الرسل يجعل الله ولادته و حياته، و رفعه الى السماء، و نزوله اخر الدنيا،
وما اجري على يديه من المعجزات، ايه كبري من ايات الله – سبحانه و تعالى-… فاي نذر اعظم من هذا؟!

بالصور قصة مريم ابنة عمران 20160704 1941

مريم – عليها السلام – اليتيمه في بيت الله:
ولدت مريم – عليها السلام – يتيمه فاواها الله عند زوج خالتها – و الخاله بمنزله الام –
وزوج خالتها هو زكريا – عليه السلام ، و هو نبى قومه..
وكان هذا من رحمه الله بمريم، و رعايته لها،
قال – تعالى فتقبلها ربها بقبول حسن و انبتها نباتا حسنا و كفلها زكريا..}.
وشبت مريم – عليها السلام – و بيتها المسجد، و خلوتها فيه، و يلطف الله بها فياتيها الطعام من الغيب
وكلما زارها زوج الخاله و جد عندها رزقا، و هو الذى يقوم بكفالتها، فمن اين ياتيها شيء لم يات هو به؟!

ويقول لها: يا مريم اني لك هذا.. فتقول: هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب..}،
ولم تكن في هذا في جنه قبل الجنه و انما هو بلغه من الرزق يتحف الله به اولياءه،
ويكرم به اهل طاعته اتحافا و اكراما، اذا ضاق بهم الحال و اشتد بهم الامر، و تذكيرا لهم بان الله لا يضيع اهله،
كما صنع الرب الاله لهاجر – عليها السلام – و ابنها اسماعيل؛ فقد فجر الله لهما زمزم ماء معينا عندما
تركهما ابراهيم – عليه السلام – في هذا المكان القفر.

وكما فعل الرب – سبحانه – بخبيب بن عدى رضى الله عنه
صاحب رسول الله الذى حبسه اهل مكه ليقتلوه، فراوا في يده و هو في سجنهم قطفا من عنب ياكل منه،
وليس بمكه كلها عنب، و لا هو باوان عنب، و اطعام الله اهله و اولياءه من الغيب، و في الدنيا هو من باب اللطف بهم، و اظهاره معجزاته لهم، فكم نبع الماء من بين اصابع النبى الخاتم محمد بن عبدالله صلوات الله و سلامه عليه!
وكم بارك النبى – صلى الله عليه و سلم –
فى الطعام القليل الذى لا يكفى خمسه من الناس فياكل منه الجيش كله
وكانوا ثمانمئه رجل، اكلوا لحما و ثريدا حتى شبعوا من عناق واحده و صاع من شعير لا يكفى خمسة!
مالا تعرفه عن مريم ابنه عمران
مريم – عليها السلام – و احلام الانثى:
لم يكن لمريم – عليها السلام – التى سكنت في محراب المسجد
[المحراب غرفه في المسجد يعتزل فيه المقيم بها عن الناس]،
وكان بنو اسرائيل يتخذون المحاريب في المساجد للخلوه و العباده
[وسمى هذا المكان في المسجد بالمحراب؛ لان المقيم فيه كانه محارب للناس مبتعد عنهم،

او كانه بيت الاسد].

بالصور قصة مريم ابنة عمران 20160704 1942
لم يكن لمريم المنذوره لبيت الله من احلام الانثي – في الزوج المنشود، و المرأة و صندوق ادوات التجميل..
شيء بل كان زادها و حلمها و امالها الطاعه و العبادة!
فقد جاءها امر الله: يا مريم ان الله اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين
يا مريم اقنتى لربك و اسجدى و اركعى مع الراكعين}.

وهكذا نشات مريم فتاه عابده في خلوه في المسجد تحيى ليلها
بالذكر و العباده و الصلاه و تصوم نهارها، و تعيش لاخرتها.

المحنه الكبري لمريم – عليها السلام
كانت المحنه الكبري لمريم – عليها السلام – العابده الزاهده البتول ان يبشرها الله –
سبحانه و تعالى بولد منها و هى غير ذات زوج،
فقالت: اني يكون لى غلام و لم يمسسنى بشر و لم اك بغيا}
وحاولت دفع هذا عن نفسها، و لكن جاءها الامر الالهي:
{كذلك قال ربك هو على هين و لنجعله ايه للناس و رحمه منا و كان امرا مقضيا}،
فكذلك قال الله، فلا راد لكلمته، و كان امرا مقضيا فمن الذى يستطيع ان يمنع قضاء الله؟!

ولله – سبحانه و تعالى شان في اخراج هذه الايه للناس:
امراه عابده صالحه تبتلي بحمل من غير زوج يصدقها الصادقون المؤمنون،
ويكذبها الكافرون المجرمون، و يكون ابنها الذى قضاه الله و قدره على هذه الصوره المعجزه ايه في خلقه،
ايه في خلقه، ايه في معجزاته، رحمه للناس في زمانه، و بعد زمانه، فتنه لعميان البصائر الذين يغالون فيه فيعبدونه و يجعلونه خالقا رازقا مدبرا موجودا قبل الدهور، مولودا بطبيعه بشريه و هو في ذاته اله من اله!!
– تعالى – الله عما يقولون علوا كبيرا.
وهكذا يهلك فيه من اعتقده ابنا من الزنا! و من اعتقده الاله الخالق.
وينجو به اهل الصدق و التصديق:
{قال انى عبدالله اتانى الكتاب وجعلنى نبيا وجعلنى مباركا اين ما كنت و اوصاني
بالصلاه و الزكاه ما دمت حيا و برا بوالدتى و لم يجعلنى جبارا شقيا و السلام علي
يوم و لدت و يوم اموت و يوم ابعث حيا}.

مريم – عليه السلام – تفر من المسجد خوفا من الفضيحه و العار:

وتخرج مريم – عليها السلام – من محرابها في بيت المقدس بعد ان رات حملها في بطنها قد كبر،
وبعد ان خافت الفضيحه تخرج الى مكان بعيد تتواري فيه عن الانظار، و في بيت لحم يلجئها المخاض الى جذع نخله – و هى وحيده غريبه طريده – فتضع حملها و لا ام هناك.. و لا خاله و لا قابلة و لا بيت دافئا، و لا ستر تتواري فيه عن اعين الناس.. الا هذه الاحراش تضع حملها و دموعها تملا ما قيها، و الهموم و الالام تلفها من كل جانب:
هم الغربه و الوحشه و فقد الاهل و الناصر و الستر، و فقد الارفاق بالوالد، و كم تحتاج الوالد الى الارفاق،
تحتاج الى دفء، و حنان زوج، و شفقه اهل، و طعام مخصوص، و فراش، و تهنئه بالسلامه و العافيه بالمولود الجديد…
واما مريم – عليها السلام – فلا شيء من ذلك، و هى تنتظر الفضيحه بوليدها الجديد..
وعندما تجتمع كل هذه الهموم و المصاعب تتمني ان تكون قد ما تت قبل هذا الامتحان!!
ولم تعش الى هذه المحنه الشديده قالت: يا ليتنى مت قبل هذا و كنت نسيا منسيا}
[اى شيء متروكا محتقرا، و النسى في كلام العرب: الشيء الحقير الذى من شانه ان ينسى، فلا يتالم لفقده].
وفى هذه اللحظه التى يبلغ بها الحزن و الاسي مداه ياتيها الامن و الامان و البشري و الارفاق..

فيناديها مولودها من تحتها:
{فناداها من تحتها الا تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا اي سيدا عظيما
{وهزى اليك بجذع النخله تساقط عليك رطبا جنيا فكلى و اشربى و قرى عينا فاما ترين من البشر احدا
فقولى انى نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا}.

ان مع العسر يسرا:
وهنا تاتيها المعجزات بالجملة؛ فهذا جدول ماء رقراق يفجره الله لها، و هاهى تستطيع
وهى و الد ضعيفه ان تهز جذع النخله فيتساقط عليها الرطب رطبا جنيا، واما القوم و خوف الفضيحه فدعى هذا لنا! و عليك انت بالصوم عن الكلام، و دعى هذا السيد العظيم الذى تحملينه يتولي الدفاع عنك،
وبيان المهمه التى ارسل بها.

قال – تعالى
{فاتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا
يا اخت هارون ما كان ابوك امرا سوء و ما كانت امك بغيا
فاشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا}،

وهنا انطقه الله ليبين لهم الايه في خلقه على هذا النحو..

    صور مريم بنت عمران

343 views

قصة مريم ابنة عمران