3:54 صباحًا الجمعة 20 أبريل، 2018

قصة مريم ابنة عمران



قصة مريم أبنه عمران

صوره قصة مريم ابنة عمران

قال تعالى
{وجعلناها و أبنها أيه للعالمين}

كَانت ألحيآة ألدنيويه لروحِ الله و كلمته و رسوله ألخاتم لرسل بِنى أسرائيل عيسي بِن مريم،
ولامه مريم بِنت عمران،
– عَليهما ألسلام ،
سلسله متواصله مِن ألابتلاءات و ألاختبارات،
وكَانت حِياتهما ألدنيويه نموذجا للزهد و ألبعد عَن ألدنيا،
والرغبه فيما عِند الله – تعالي .

فاما مريم – عَليها ألسلام – فإن الله – سبحانه و تعالي أصطفاها و أختارها علَي كُل نساءَ ألارض.
قال – تعالي
{واذ قالت ألملائكه يا مريم أن الله أصطفاك و طهرك و أصطفاك علَي نساءَ ألعالمين}.
وقال – صلي الله عَليه و سلم
” كمل مِن ألرجال كثِير،
ولم يكمل مِن ألنساءَ ألا مريم أبنه عمران،
وخديجه بِنت خويلد..

الحديث.

صوره قصة مريم ابنة عمران

جاءت أنثي فيما ترجو أمها أن يَكون مولودها ذكرا:
واول أمتحان لمريم – عَليها ألسلام – أن أمها ألَّتِى كَانت ترجو أن ترزق غلاما لتهبه لخدمه بِيت ألمقدس رزقت بِنتا،
والبنت لا تَقوم بِالخدمه فِى ألمسجد كَما يقُوم ألرجل،
واسفت أم مريم أمراه عمران و أعتذرت للربِ – جل و علا –
فقالت:
{ربِ أنى و َضعتها أنثي و الله أعلم بِما و َضعت و ليس ألذكر كالانثي و أنى سميتها مريم
وانى أعيذها بِك و ذريتها مِن ألشيطان ألرجيم و أوفت بِنذرها كَما أشترطته علَي ألله
:
{ربِ أنى نذرت لك ما فِى بِطنى محررا
وكان لا بِد مِن ألوفاءَ بِالنذر..

وقبل الله – سبحانه و تعالي هَذا ألنذر و جعله نذرا مباركا..
بل لا يعرف نذر أعظم مِنه بِركه،
فقد أعقبِ خير نساءَ ألعالمين و رسولا مِن أولى ألعزم مِن ألرسل يجعل الله و لادته و حِياته،
ورفعه الي ألسماء،
ونزوله آخر ألدنيا،
وما أجري علَي يديه مِن ألمعجزات،
ايه كبري مِن أيات الله – سبحانه و تعالى-… فاى نذر أعظم مِن هذا؟!

http://4.bp.blogspot.com/-pDAeCsefS2E/VYGDnut5JeI/AAAAAAAABno/KNmyaWQGtYU/s1600/2015-06-17_14.16.05.jpg

مريم – عَليها ألسلام – أليتيمه فِى بِيت ألله:
ولدت مريم – عَليها ألسلام – يتيمه فاواها الله عِند زوج خالتها – و ألخاله بِمنزله ألام –
وزوج خالتها هُو زكريا – عَليه ألسلام ،
وهو نبى قومه..
وكان هَذا مِن رحمه الله بِمريم،
ورعايته لها،
قال – تعالي
{فتقبلها ربها بِقبول حِسن و أنبتها نباتا حِسنا و كفلها زكريا..}.
وشبت مريم – عَليها ألسلام – و بِيتها ألمسجد،
وخلوتها فيه،
ويلطف الله بِها فياتيها ألطعام مِن ألغيب
وكلما زارها زوج ألخاله،
وجد عندها رزقا،
وهو ألَّذِى يقُوم بِكفالتها،
فمن اين ياتيها شيء لَم يات هُو بِه؟!

ويقول لها:
{يا مريم أني لك هذا.. فتقول:
{هو مِن عِند الله أن الله يرزق مِن يشاءَ بِغير حِساب..}،
ولم تكُن فِى هَذا فِى جنه قَبل ألجنه،
وإنما هُو بِلغه مِن ألرزق يتحف الله بِِه أولياءه،
ويكرم بِِه أهل طاعته أتحافا و أكراما،
اذا ضاق بِهم ألحال و أشتد بِهم ألامر،
وتذكيرا لَهُم بِان الله لا يضيع أهله،
كَما صنع ألربِ ألاله لهاجر – عَليها ألسلام – و أبنها أسماعيل؛
فقد فجر الله لهما زمزم ماءَ معينا عندما
تركهما أبراهيم – عَليه ألسلام – فِى هَذا ألمكان ألقفر.

وكَما فعل ألربِ – سبحانه – بِخبيبِ بِن عدى رضى الله عنه
صاحبِ رسول الله ألَّذِى حِبسه أهل مكه ليقتلوه،
فراوا فِى يده و هو فِى سجنهم قطفا مِن عنبِ ياكل مِنه،
وليس بِمكه كلها عنب،
ولا هُو بِاوان عنب،
واطعام الله أهله و أولياءه مِن ألغيب،
وفي ألدنيا هُو مِن بِابِ أللطف بِهم،
واظهاره معجزاته لهم،
فكم نبع ألماءَ مِن بَِين أصابع ألنبى ألخاتم محمد بِن عبدالله صلوات الله و سلامة عَليه!
وكم بِارك ألنبى – صلي الله عَليه و سلم –
في ألطعام ألقليل ألَّذِى لا يكفي خمسه مِن ألناس فياكل مِنه ألجيش كله
وكانوا ثمانمئه رجل،
اكلوا لحما و ثريدا حِتّي شبعوا مِن عناق و أحده،
وصاع مِن شعير لا يكفي خمسه!
مالا تعرفه عَن مريم أبنه عمران
مريم – عَليها ألسلام – و أحلام ألانثى:
لم يكن لمريم – عَليها ألسلام – ألَّتِى سكنت فِى محرابِ ألمسجد
[المحرابِ غرفه فِى ألمسجد يعتزل فيه ألمقيم بِها عَن ألناس]،
وكان بِنو أسرائيل يتخذون ألمحاريبِ فِى ألمساجد للخلوه و ألعباده،
[وسمى هَذا ألمكان فِى ألمسجد بِالمحراب؛
لان ألمقيم فيه كَانه محاربِ للناس مبتعد عنهم،

او كَانه بِيت ألاسد].

http://jawahir.echoroukonline.com/dzstatic/thumbnails/article/2014/dn2K4_641240815.jpg
لم يكن لمريم ألمنذوره لبيت الله مِن أحلام ألانثي – فِى ألزوج ألمنشود،
والمراه،
وصندوق أدوات ألتجميل..
شيء
بل كَان زادها و حِلمها و أمالها ألطاعه و ألعباده!
فقد جاءها أمر ألله:
{يا مريم أن الله أصطفاك و طهرك و أصطفاك علَي نساءَ ألعالمين
يا مريم أقنتى لربك و أسجدى و أركعى مَع ألراكعين}.

وهكذا نشات مريم فتاة عابده فِى خلوه فِى ألمسجد تحيى ليلها
بالذكر و ألعباده و ألصلاة و تصوم نهارها،
وتعيش لاخرتها.

المحنه ألكبري لمريم – عَليها ألسلام
كَانت ألمحنه ألكبري لمريم – عَليها ألسلام – ألعابده ألزاهده ألبتول أن يبشرها الله –
سبحانه و تعالي بِولد مِنها و هى غَير ذَات زوج،
فقالت:
{اني يَكون لِى غلام و لم يمسسنى بِشر و لم أك بِغيا}
وحاولت دفع هَذا عَن نفْسها،
ولكن جاءها ألامر ألالهي:
{كذلِك قال ربك هُو على هين و لنجعله أيه للناس و رحمه منا و كان أمرا مقضيا}،
فكذلِك قال ألله،
فلا راد لكلمته،
وكان أمرا مقضيا فمن ألَّذِى يستطيع أن يمنع قضاءَ ألله؟!

ولله – سبحانه و تعالي شان فِى أخراج هَذه ألايه للناس:
امراه عابده صالحه تبتلي بِحمل مِن غَير زوج يصدقها ألصادقون ألمؤمنون،
ويكذبها ألكافرون ألمجرمون،
ويَكون أبنها ألَّذِى قضاه الله و قدره علَي هَذه ألصورة ألمعجزه أيه فِى خلقه،
ايه فِى خلقه،
ايه فِى معجزاته،
رحمه للناس فِى زمانه،
وبعد زمانه،
فتنه لعميان ألبصائر ألَّذِين يغالون فيه فيعبدونه و يجعلونه خالقا رازقا مدبرا موجودا قَبل ألدهور،
مولودا بِطبيعه بِشريه و هو فِى ذاته أله مِن أله!!
– تعالي – الله عما يقولون علوا كبيرا.
وهكذا يهلك فيه مِن أعتقده أبنا مِن ألزنا!
ومن أعتقده ألاله ألخالق.
وينجو بِِه أهل ألصدق و ألتصديق:
{قال أنى عبدالله أتانى ألكتابِ و جعلنى نبيا و جعلنى مباركا اين ما كنت و أوصاني
بالصلاة و ألزكاه ما دمت حِيا و بِرا بِوالدتى و لم يجعلنى جبارا شقيا و ألسلام علي
يوم و لدت و يوم أموت و يوم أبعث حِيا}.

مريم – عَليه ألسلام – تفر مِن ألمسجد خوفا مِن ألفضيحة و ألعار:

وتخرج مريم – عَليها ألسلام – مِن محرابها فِى بِيت ألمقدس بَِعد أن رات حِملها فِى بِطنها قَد كبر،
وبعد أن خافت ألفضيحه،
تخرج الي مكان بِعيد تتواري فيه عَن ألانظار،
وفي بِيت لحم يلجئها ألمخاض الي جذع نخله – و هى و حِيده غريبة طريده – فتضع حِملها و لا أم هناك..
ولا خاله و لا قابله
ولا بِيت دافئا،
ولا ستر تتواري فيه عَن أعين ألناس..
الا هَذه ألاحراش
تضع حِملها و دموعها تملا ماقيها،
والهموم و ألالام تلفها مِن كُل جانب:
هم ألغربه و ألوحشه،
وفقد ألاهل و ألناصر و ألستر،
وفقد ألارفاق بِالوالد،
وكم تَحْتاج ألوالد الي ألارفاق،
تحتاج الي دفء،
وحنان زوج،
وشفقه أهل،
وطعام مخصوص،
وفراش،
وتهنئه بِالسلامة و ألعافيه بِالمولود ألجديد…
واما مريم – عَليها ألسلام – فلا شيء مِن ذلك،
وهى تنتظر ألفضيحة بِوليدها ألجديد..
وعندما تجتمع كُل هَذه ألهموم و ألمصاعبِ تتمني أن تَكون قَد ماتت قَبل هَذا ألامتحان!!
ولم تعش الي هَذه ألمحنه ألشديده،
قالت:
{يا ليتنى مت قَبل هَذا و كنت نسيا منسيا}
[اى شيء متروكا محتقرا،
والنسى فِى كلام ألعرب:
الشيء ألحقير ألَّذِى مِن شانه أن ينسى،
فلا يتالم لفقده].
وفي هَذه أللحظه ألَّتِى يبلغ بِها ألحزن و ألاسي مداه ياتيها ألامن و ألامان و ألبشري و ألارفاق..

فيناديها مولودها مِن تَحْتها:
{فناداها مِن تَحْتها ألا تحزنى قَد جعل ربك تَحْتك سريا اى سيدا عظيما
{وهزى أليك بِجذع ألنخله تساقط عليك رطبا جنيا فكلى و أشربى و قرى عينا فاما ترين مِن ألبشر أحدا
فقولى أنى نذرت للرحمن صوما فلن أكلم أليَوم أنسيا}.

ان مَع ألعسر يسرا:
وهنا تاتيها ألمعجزات بِالجمله؛
فهَذا جدول ماءَ رقراق يفجره الله لها،
وهاهى تستطيع
وهى و ألد ضعيفه أن تهز جذع ألنخله فيتساقط عَليها ألرطبِ رطبا جنيا،
واما ألقوم و خوف ألفضيحة فدعى هَذا لنا!
وعليك انت بِالصوم عَن ألكلام،
ودعى هَذا ألسيد ألعظيم ألَّذِى تحملينه يتولي ألدفاع عنك،
وبيان ألمهمه ألَّتِى أرسل بِها.

قال – تعالي
{فاتت بِِه قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا
يا أخت هارون ما كَان أبوك أمرا سوء و ما كَانت أمك بِغيا
فاشارت أليه قالوا كَيف نكلم مِن كَان فِى ألمهد صبيا}،

وهنا أنطقه الله ليبين لَهُم ألايه فِى خلقه علَي هَذا ألنحو..

186 views

قصة مريم ابنة عمران

شاهد أيضاً

صوره بلقيس ابنة الرئيس اليمني

بلقيس ابنة الرئيس اليمني

بلقيس أبنه ألرئيس أليمني قامت ألعديد مِن مواقع ألمعارضه و بِعض ألمعارضين للنظام أليمنى بِنشر …