5:37 مساءً الخميس 21 مارس، 2019






وسائل اللجوء الى الله

وسائل اللجوء الى الله

بالصور وسائل اللجوء الى الله 1aa16154a7505f55550b03da95844e87

الحمد لله كاشف الضر و البلوى، احمده تعالى و هو المحمود و حده في الضراء و السراء، و اشهد ان لا اله الا الله و حده لا شريك له، امرنا بالدعاء، و وعدنا الاستجابه بعد ان نبذل اسبابها بقوله جل و علا: و اذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوه الداع اذا دعان فليستجيبوا لى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون )[البقرة:186].

 

واشهد ان نبينا محمدا عبده و رسوله، صلى الله و سلم و بارك عليه، و على اله و على اصحابه، و على كل من تمسك بسنته الى ان يلقي الله.

بالصور وسائل اللجوء الى الله 20160705 565

عباد الله: يقول الله جل جلاله و تقدست اسماؤه: و ذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادي في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين فاستجبنا له و نجيناه من الغم و كذلك ننجى المؤمنين )[الانبياء:87-88].

 

اللهم انجنا يا ذا الجلال و الاكرام.

بالصور وسائل اللجوء الى الله 20160705 566

( و زكريا اذ نادي ربه رب لا تذرنى فردا و انت خير الوارثين فاستجبنا له و وهبنا له يحيي و اصلحنا له زوجه انهم كانوا يسارعون في الخيرات و يدعوننا رغبا و رهبا و كانوا لنا خاشعين )[الانبياء:89-90].

 

اما بعد:

 

ايها الاخوه المؤمنون: اتقوا الله و اعلموا و تذكروا، تذكروا ان خير مقام يقومه المرء في هذه الحياه هو ان يهتم دوما بما يربطه بالله تبارك و تعالى، و بما يزيد في ايمانه، و يرسخه، و يقويه في قراره نفسه، و يغليه لديه؛ بان يهتم اهتماما ذوى السعى الحثيث الى الله، انهم كانوا يسارعون في الخيرات)، ذوى السعى الحثيث الى الله.

بالصور وسائل اللجوء الى الله 20160705 567

اهتمام المؤمنين، بان الله عالم بكل شيء، محيط بكل شيء، خلق كل شيء و قدره تقديرا.

 

وان الله لا يخلف الميعاد، و عد الله لا يخلف الله و عده )[الروم:6].

 

وان اعظم المقامات التى يقومها الانسان، يقومها فتقوى صلته بربه، و تزيد في ايمانه و ترسخه و تقويه، مقام اللجوء الى الله و حده، الذى بيده ملكوت السموات و الارض، الى الله لا الى ما يسمي بهيئه الامم، و لا الى ما يسمي بمحكمه العدل الدوليه و لا.. و لا..

 

الي الله في حكم او تحاكم اولا، الى الله و حده في اللجوء الى الله الذى يحقق لمن صدق في لجوءه طلبه، عاجلا او اجلا، و الذى يقول تعالى: امن يجيب المضطر اذا دعاه و يكشف السوء و يجعلكم خلفاء الارض ائله مع الله قليلا ما تذكرون )[النمل:62].

 

ويقول: و قال ربكم ادعونى استجب لكم )[غافر:60]، ادعوا الى من يملك، لا الى فاقد الاشياء، ففاقد الشيء لا يعطيه.

 

( و قال ربكم ادعونى استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى عن دعائي، عن طاعتي، عن التحاكم الى ما انزلته دستورا ليحكم بين الناس؛ فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله و الرسول ان كنتم تؤمنون بالله و اليوم الاخر )[النساء:59].

 

الي الله الذى يقول: فلولا اذ جاءهم باسنا تضرعوا و لكن قست قلوبهم )[الانعام:43].

 

وفى هذه الايات و ما و رد في معناها، فيها و عد من صادق الوعد بان يستجيب لمن دعاه بحق و صدق متخليا عن موانع الاجابه و فيها و عيد و تهديد اكيد لمن لم يلجا حاله الشده حاله الضيق، حاله التحاكم.. حاله الحاجه لمن لم يلجا الى الله و حده، لا شريك له.

 

فاتقوا الله ايها الاخوه المؤمنون، و تقربوا الى الله، تقربوا الى الله بعبادته التى خلقكم لها، و مخ العباده و لبابها دعاءه دعاء عباده، كان تثنى عليها و تمجده، الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم )[الفاتحة:2-3].

 

او دعاء مساله كان تتضرع و تلجا اليه؛ اهدنا الصراط المستقيم )[الفاتحة:6].

 

انت تلجا اليه لجوءا صادق مخلصا مستشعر فقره نفسه و غني الله و حده لا شريك له، يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله و الله هو الغنى الحميد )[فاطر:15].

 

لجوءا و تضرعا من بذل اعظم قوي الاسباب، و انجح الوسائل فيما يرضى الله، لا من تاكل و ادعي و قال و اضعف الاسباب لديه متخلفه لجوء من بذل اقوي الاسباب و انجح الوسائل فيما يرضى الله، لجوء عبد عمل بطاعه الله، على نور من الله، يرجو ثواب الله، لجوء موقن بالاجابه مؤمن بان الله على كل شيء قدير، يعلم لهجات الداعين، و يسمع لهجات الداعين.

 

فاتقوا الله: و الجاوا اليه ابتداء، و في كل نائبه او نازله تنزل بكم في ما ل او نفس او اي امر من الامور، فهو المجيب و نعم المجيب، هو الذى يجيب من دعاه، و يعطى من ساله.

 

واذا دعوتم الله، فادعوا الله بما و جهكم به، باسمائه وصفاته، و هو القائل: و لله الاسماء الحسني فادعوه بها )[الاعراف:180]، كان تقولوا: اللهم انا نسالك باسمائك الحسنى، و بصفاتك العلى، كذا، و كذا.. مما تحتاجونه في امر دينكم، او دنياكم، ربنا اتنا في الدنيا حسنه و في الاخره حسنه و قنا عذاب النار )[البقرة:201].

 

واذا دعوتم الله فتجنبوا موانع الاجابه كاكل الحرام، و دعاء باثم او قطيعه رحم، و تحروا اوقاتها، تحروا بالدعاء، ادعوا الله عموما، و في كل حال، و في كل وقت، و في كل لحظه فالدعاء هو العباده كما جاء بذلكم الحديث.

 

وتحروا مع ذلكم الاوقات الفاضله كيوم عرفه مثلا، و شهر رمضان، وايام عشر ذى الحجه و يوم الجمعه و لاسيما ما بين ان يجلس الامام الى ان تقضي الصلاه و ما بين صلاه العصر و غروب الشمس، و كاحوالها و اعظم احوال الاجابه و مظنه الاستجابه حين يتحرك القلب، و يخشع القلب و يذل القلب و يطمع القلب و يفتقر القلب و يستشعر القلب حاجته، فهذه من الاحوال التى يرجي ان يستجاب لصاحبها، فتحروها.

 

وتحروا حاله السجود، فقد جاء في الحديث الصحيح: [ اقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد ].

 

وقال عليه الصلاه و السلام: [ اما الركوع فعظموا فيه الرب، واما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن ان يستجاب لكم ].

 

(قمن اي: حرب.

 

وما بين الاذان و الاقامة؛ فقد ثبت في الحديث قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ الدعاء لا يرد بين الاذان و الاقامه ]

 

وحاله نزول الغيث، و حاله قيام الصفوف، و عسي الله ان ينظمنا في صفوف مجاهدين في سبيله؛ لاقامه دينه، و هو حسبنا و نعم الوكيل.

 

فاتقوا الله ايها المسلمون، و احذروا اذا دعوتم الله ان تستعجلوا الاجابه او ان تستبطئوا الاجابه فان ذلكم من موانعها، قال عليه الصلاه و السلام: [ يستجاب لاحدكم ما لم يعجل، قيل: و كيف يعجل قال: دعوت، فلم يستجب لي، دعوت فلم يستجب لى ].

 

فاتقوا الله عباد الله، و استعملوا هذه الامور؛ فانها تفتح الابواب و تنزل الرحمه و النصر و الغيث، اذا دعوتم الله، فادعوا الله من قلوبكم مخلصين، باذلين اسباب الاجابه متجنبين موانعها، و اسالوا الله مع ذلكم كثيرا، ان يتقبل دعاءكم، ربنا تقبل دعاءنا، و اغفر لنا ذنوبنا، و اسرافنا في امرنا، ربنا اغفر لنا و لاخواننا الذين سبقونا بالايمان، و لا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا؛ ربنا انك رؤوف رحيم.

 

 

( الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين )[الفاتحة:1-5].

 

نحمده تعالى و نشكره، و نشهد انه لا اله الا الله و حده لا شريك له، و نشهد ان نبينا محمدا عبده و رسوله، صلى الله و سلم و بارك عليه، و على اله و على اصحابه، و على كل من دعا بدعوته، و اقتفي اثره الى يوم الدين.

 

اما بعد:

 

فيا عباد الله: اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن الا و انتم مسلمون و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا و اذكروا نعمه الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا )[ال عمران:102-103].

 

ان اصدق الحديث كتاب الله، و خير الهدى هدى رسول الله، و شر الامور محدثاتها، و كل محدثه بدعه و كل بدعه ضلاله و عليكم بجماعه المسلمين؛ فان يد الله مع جماعه المسلمين، و من شذ عنهم شذ في النار.

 

عباد الله: من المعلوم لدي المسلمين عامه و لدي علمائهم و شبابهم خاصه ان الطاعات من اسباب اجابه الدعاء، ان الطاعات و تتابعها و كثرتها و تقديمها بين يدى الدعاء من اسباب الاجابه قال تعالى: يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و ابتغوا اليه الوسيله و جاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون )[المائدة:35].

 

وفى الايات السابقه و منها قوله: فليستجيبوا لى )[البقرة:186]، مما يؤخذ منه ان الاستجابه لله في اوامره، و الكف عن نواهيه عامل قوى و وسيله عظيمه و سبب من استجابه الدعاء، و في هذا نصوص وايات و احاديث، منها ما جاء: [ ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره ]، فكلما كان المرء طائعا، مكثرا للعبادات، متجنبا للمنهيات، بعيدا عن الحرام، اقرب لاستجابه دعاءه، و هذا هو مفهوم الايه الكريمة: فليستجيبوا لى )[البقرة:186]، و مفهوم: ان الذين يستكبرون عن عبادتى )[غافر:60]، فمن اطاع و انقاد و عبدالله، كان طائعا حريا بالاستجابة.

 

فليتق الله الداعون في ضراء او سراء لمصلحه عامه او خاصه و ليتحروا فعل الطاعات، فعل الطاعات، ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره، قال عليه الصلاه السلام: [ ان الله طيب لا يقبل الا طيبا ] وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين، فقال تعالى: يا ايها الرسل كلوا من الطيبات و اعملوا صالحا )[المؤمنون:51]، و قال: كلوا من طيبات ما رزقناكم )[البقرة:57]

 

[ و ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه: يا رب.. يا رب.. يا رب و ملبسه حرام، و مشربه حرام، و غذى بالحرام؛ فانا يستجاب له ]، فالنص يفيد ان الطاعات و سيله من و سائل الاستجابة.

 

فيا عباد الله: اطيعوا الله، و استجيبوا لامر الله يسمع لكم، و تستجب دعوتكم، يقول عليه الصلاه و السلام: [ يقول الله تبارك و تعالى: من عادي لى و ليا فقد اذنته بالحرب, و ما تقرب الى عبدى بشيء احب الى مما افترضته عليه, و لا يزال عبدى يتقرب الى بالنوافل حتى احبه, فاذا احببته كنت سمعه الذى يسمع به, و بصره الذى يبصر به, و يده التى يبطش بها, و رجله التى يمشى بها, و لئن سالنى لاعطينه, و لئن استعاذنى لاعيذنه ].

 

فيا ذوى الاطماع، و يا ذوى المطامع، و يا ذوى الرغبه في الله ان يستجيب لكم الدعاء قدموا اعمالا صالحه قدموها، فمعلوم لديكم حديث الثلاثه الذين ضاقت بهم الارض و انخرطت عليهم الصخره و سكرت عليهم المخرج.

 

فتذكروا خالص الاعمال، طيب الاعمال التى لم يشبها اي شائبه فتقربوا الى الله بها, و توسلوا الى الله بها, و كما ان الطاعات و سائل لاستجابه الدعاء، فان المعاصى و العياذ بالله, ان الماثم, ان الجرائم قد تكون سبب في عدم الاستجابه اما يستحى لسان يقول الزور و الفجور ثم يدعوا بعد هذا, اما تستحى يدا تبطش في المنكرات, و توقع على الحرام من ربا و قمار و رشي و غير ذلكم, و ترفعها و ترتفع الى الله.

 

ان المعاصى ايها الاخوه و سيله و لاسيما ما له صله بالمطاعم و المشارب، فمن يرجوا القبول فلا يقدم معصيه ليقدم طاعه من يرجو القبول فيقدم و سيله يدعوا و هو غارق في العباده لا خارجا من النتن، من المعاصي، من البلايا اني لمثل هذا ان يستجاب؟!

 

اما يستحى من يتلطخ بهذه الامور عندما يرفع يديه، اما تؤنبه نفسه بانه مغالط، مخادع، مماكر، غير متادب باداب الاسلام.

 

فاتقوا الله ايها الاخوه المؤمنون، لقد فهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ان المعاصى قد تكون اسباب لعدم استجابتك، و حائل بين الدعاء و بين الاستجابة.

 

طلب عمر رضى الله تعالى عنه من العباس ابن عبدالمطلب ان يستسقى بالناس، لما قحطوا و اجدبوا، قال عمر: اللهم انا كنا نستسقى اليك بنينا فتسقينا، و انا نتوسل اليك بعم نبينا سقياهم، استسقاهم برسول الله صلى الله عليه و سلم في حياته، اما بعد مماته فلم يستسقوا به، و اقبل عمر رضى الله عنه امام خيره القرون، فقال: و انا نتوسل اليك بعم نبينا، قم يا عباس فاستسق، و اثر ان العباس رضى الله تعالى عنه قال في استسقائه: اللهم انه ما نزل بلاء الا بذنب، و لا رفع الا بتوبة.

 

فيا ايها المؤمنون: قدموا بين يدى دعاكم توبه صادقه توبه امام من يعلم ما في القلوب، امام من يعلم صدق الالسن ان صدقت، و صدق القلوب ان صدقت، و صدق الافعال ان صدقت، توبوا الى الله توبه نصوحا، توبوا الى الله ايها المسلمون، يا ذوى الصلاح من شباب الاسلام، يا من هو حديث عهد بتوبه و التزام لم يشبها بعدها شائبه لا يزال على طهر وصفاء، يا من نشا في عباده الله من شبابنا، يا شيوخنا الذين لديكم من معرفه الله و العلم النافع و العمق فيما يجلب القبول، اننا نتوسل بكم بان تدعو الله جل و علا ان يغيث البلاد و العباد.

 

يا ايها الناس: يا من دعوت، انى داع فامنوا، ان المؤمن احد الداعيين ارجو ان يكون احد المؤمنين مخلصا متقيا ترفع دعواته، امنوا فان المؤمن احد الداعيين.

 

اللهم انت الله لا اله الا انت، اللهم هذه ايدينا بالذنوب و رجاء التوبه و هذه السنتنا بالدعاء لبيك مولانا في امرك لنا بالدعاء، لبيك.. لبيك.

 

اللهم انت الله لا اله الا انت، انت الغنى و نحن الفقراء، انزل علينا الغيث و لا تجعلنا من القانطين.

 

اللهم انا نشكو اليك جدب الكثير من بلادنا، و غور البلاد عن منابع كثير من منابع شربنا، و عن زروعنا و حاجاتنا، نشكو اليك قسوه القلوب و فقر النفوس، نسالك اللهم ان تغيثنا.

 

اللهم اغث قلوبنا و بلادنا، اللهم استجب دعاءنا، اللهم لا ترده بذنوبنا و لا بما فعل السفهاء منا.

 

اللهم انا ندعوك بما تعلم من صالح اعمالنا، انت تتقبل منا وان تغيثنا، وان تختم لنا بالصالحات، وان تشفى قلوبنا بعزه الاسلام يا ذا الجلال و الاكرام.

 

( ربنا اتنا في الدنيا حسنه و في الاخره حسنه و قنا عذاب النار )[البقرة:201]

 

اللهم صل على محمد و على ال محمد، كما صليت على ابراهيم و على ال ابراهيم؛ انك حميد مجيد.

 

اللهم ارض عن خلفاء رسولك، و عن التابعين و عن من تبعهم باحسان الى يوم الدين.

 

اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا

249 views

وسائل اللجوء الى الله