هل ينسى الرجل امراة احبها

 

هل ينسى الرجل امرآة احبها

صوره هل ينسى الرجل امراة احبها

قد تحب المرآة أكثر مِن مرة
فعلي مدار حِياتها تقابل العديد مِن الرجال
ومن يستطيع ان يملا اذنيها بقصائد شَعر أو نثر مرتب
يكسب قلبها ومن ثُم عقلها
والمرآة ان احبت فأنها تعطي لمن تحبه كُل شَيء
الا ان المرآة دائما بابها مفتوحِ لاي رجل يستطيع ان يملا عرشَ قلبها
فان فرغ العرشَ ممن كَان يجلس عَليه نظرا لموت أو طلاق أو انفصال أو خلاف أو أي سَبب اخر
فان باب قلبها ينتظر الطارق الجديد
وطبيعة المرآة السوية
أنها تكتفي برجل واحد فقط
ولا تقبل بأكثر مِن شَخص يجلس علي عرشَ قلبها.

اما الرجل ان تزوج عَن غَير حِب حِقيقي
فَهو لا يعطي كُل شَيء
ولا يمنحِ المرآة الثقة الكاملة
حتي وان كَانت زوجته
فتَكون لَه نزواته
وثرواته الَّتِي قَد لا تعلم زوجته عنها شَيئا
وقد تعتقد النساءَ ان تلك طبيعة كُل الرجال
ولكن الحقيقة غَير ذلك
وقد تتزوج نساءَ بَعد قصص حِب طويلة
وبعد الزواج تكتشف ان مِن عاشت معه قصة حِب صادقة مِن جانبها
تجد ان زوجها مِن كَان حِبيبها يوما
لا يعطيها كُل شَيء
فتلقي بتهم الخيانة علي زوجها وعلي كُل الرجال باعتبار ان تلك حِقيقة وطبيعة الرجال
بيد ان هَذا امر غَير صحيح
وله اسباب اخرى.

صوره هل ينسى الرجل امراة احبها

السَبب الحقيقي للعدَم مبادلة الرجل نفْس المشاعر مَع زوجته الَّتِي تزوجها بَعد قصة حِب
ان الاغلب والاعم مِن كُل تلك القصص
تَكون صادقة مِن جانب المرآة فقط
لكنها لا تَكون صادقة مِن جانب الرجل
ذلِك لان الرجل ان احب فانه يحب مَرة واحدة فِي حِياته
فان ذهب حِبه لاي سَبب كَان
فانه لا يحب مَرة ثانية
وقد يرسم الحب والمشاعر
وقد يوهم نفْسه أيضا بذلك
الا أنه فِي واقع الامر لَن يَكون قادرا علي الحب لمَرة ثانية
فمشاعر الرجل مِثل زهرة تنبت وسَط قلبه المليء بالصخور
ولا تتفَتحِ تلك الزهرة الا أمام امرآة واحدة
فان قطفتها
تَكون هِي الوحيدة القادرة علي رعايتها
فان اتلفتها أو تركتها
فأنها لَن تعود الي مكانها
لأنها سبق وان اجتثت مِن جذورها
والزهور لا تنبت وسَط الصخور الا مَرة واحدة.

سبق وان ذكرت ان المرآة ان احبت فأنها تعطي كُل شَيء
ولكن الرجل ان احب حِقا فانه يعطي كُل شَيء
وأيضا يكرس حِياته لتَكون مُهمته فِي المقام الاول رسم البسمة علي وجه محبوبته
ان المرآة حِتّى وان اعطت كُل شَيء
ستبقي لحياتها عندها قيمة كبرى
اما الرجل المحب
لو اجبر علي الاختيار بَين حِياته وحيآة مِن احبها
فانه سيختار حِيآة حِبيبته
ايا ما كَانت النتائج.

عندما كتب الروائي العالمي جابريل جارثيا ماركيز
رواية الحب فِي زمن الكوليرا
لم يكتبها مِن خيال واهي
بل كتبها بَعد ان غاص فِي النفس البشرية
بطريقَة الكاتب المتامل والمتعمق فيما يكتب
فوصل الي وجدان الشاب “فلورينتينو” والذي هُو بطل الرواية
فقد ظل وافيا ل “فرمينيا” الفتآة الَّتِي احبها برغم أنها تركته وتزوجت مِن غَيره
وبرغم أنها اصبحت ام
ظل يحبها
وبرغم مرور السنين حِتّى كبرت وتجاوزت السبعين الا ان “فلورينتينو” ظل محتفظا بحب تلك المرآة فِي قلبه
ولم يستطيع نسيانها
حتي فاز بها ولكن بَعد ان تخطت السبعين مِن عمرها
ففقدت جمالها وتلاشت انوثتها
ولم تعد صالحة لعلاقة غرامية كاملة
الا ان الرواية انتهت الي ان “فلورينتينو” اكتفي بمجرد قربه مِن “فرمينيا” ساعيا لنيل رضاها واسعادها.

صوره هل ينسى الرجل امراة احبها

وعلي جانب آخر تاتي شَخصية العاشق الهندي “ديفداس” وتلك شَخصية حِقيقية
كَانت نهايتها موت ديفداس عام 1917م
وتم تجسيدها فِي أكثر مِن ثلاثة افلام
انتج أول فيلم عَن الشخصية
بعد وفآة “بارو” الشخصية الحقيقية الَّتِي احبها “ديفداس” فِي القرن العشرين وتحديدا انتج عام 1935م
و “ديفداس” الَّذِي احب “بارو” وابعدتها الظروف عنه
تزوجت مِن غَيره
فلم يجد “ديفداس” سوي شَرب الخمر حِتّى ينساها
فساءت صحته حِتّى اصبحِ أول كاس خمر يشربه بَعد ذلك
ككاس سم قاتل
الا أنه شَربه
بعد ان اقترب مِن منزل “بارو” الفتآة الَّتِي سبق وان احبها
وانتهي بِه الامر ان لفظ انفاسه الاخيرة أمام منزلها
دون ان تراه.

وقصة “روميو”للكاتب العالمي شَكسبير
ذلِك الشاب الَّذِي شَرب السم
بعد ان ظن بوفآة محبوبته “جوليت” فلم يعد يتحمل الحيآة بِدونها للحظات وليس لايام

ان الامثلة كثِيرة
وما اقوله ليس الا سرد للحقيقة
الَّتِي قَد لا تعجب الكثير رجالا أو نساءا
نظرا لانه ليس كُل العلاقات الَّتِي تنتهي بالزواج
تَكون حِب حِقيقي مِن جانب الرجل
فاغلب قصص الحب الحقيقية للرجال
تنتهي بالفشل
وكانه القدر الَّذِي لا يُمكن ان تقف أمامه
فان وقف القدر حِائلا بَين الرجل وحبه الوحيد
فلن تنتهي العلاقة ابدا بالزواج
وقد يموت الرجل المحب دون ان يتزوج مِن اخري لا يحبها
فزهرة وجدانه ومشاعره سبق وان اقتطفت
ولن تنبت مَرة اخرى
فيتحَول الي كائن مادي لا يشعر بالحب بَعد ذلك
حتي وان كَان أمام اجمل النساء
او أكثرهن حِسبا ونسبا
فالزهرة لَن تنبت مَرة اخري بَين صخور قلبه.

ان الرجل إذا احب وتزوج ممن احبها
لا يفرط فيها ابدا
فستَكون مصدر الهامه وروحه وحياته
والرجل مَع مِن يحبها لا يبحث عَن سعادته الشخصية
بل يبحث عَن سعادة مِن احبها
حتي وان تسببت سعادة محبوبته فِي تعاسته
الا أنه سيَكون راضيا قنوعا
حامدا ربه شَاكرا
ان فاز بمن قطفت زهرة مشاعره
وظلت معه
دون ان تفارقه
حتي وان لَم تكُن تبادله نفْس المشاعر.

صوره هل ينسى الرجل امراة احبها

بيد أنه كَما سبق وان ذكرت فإن اغلب قصص الحب الحقيقية تنتهي بالفشل
ودائما ما يَكون وراءَ هَذا الفشل اسباب
وتتنوع الاسباب تبعا لظروف كُل شَخص
فقد يَكون المال عائقا
وان اختلفت الجنسيات
قد تَكون العادات والتقاليد سَببا فِي عدَم اتمام الزواج
وقد تَكون الحدود بَين الدول سَببا
وقد ياتي الفشل بسَبب اشخاص يظهرون عكْس ما يضمرون
والسَبب الاخير هُو الاشد والاصعب
لانه بخلاف الضرر
فافساد اخرين لعلاقة حِب تعد اكبر خيانة.

عندما لا ينتهي الحب بالزواج
فقد تتزوج المراة
وقد لا يتزوج الرجل
وتظن المرآة ان علاقتها السابقة سينساها أيضا مِن احببته يوما
لكنها لا تعلم أنه ان كَان حِقا يحبها فانه لَن ينساها
وعلي المرآة ان تعلم ان الشخص الَّذِي سبق وان قطفت زهرة قلبه
يَكون سعيدا كلما علم عنها خيرا
ومهما ابتعدت المسافات
او اختلفت الجنسيات
او اختلفت الرؤى للحياة
سيظل الرجل علي عهده لها
لان الرجل لا يحب الا مَرة واحده.

علي المرآة الَّتِي فارقت مِن احبها حِبا صادقا
ان تعلم أنه ما تركها أو فرط فيها يوما
برغبته أو بارادته ومهما كَانت قوته الَّتِي كَانت تراها
الا ان القدر كَان هُو الحائل بينه وبينها
فان اعادت المرآة شَريط ذكرياتها ستكتشف
ان قصة حِبها الَّتِي لَم تنتهي بالزواج
لمن يكن بسَبب مِن احبته
بل اطراف مِن جانبها وأيضا مِن جانبه
فمن وثق فيهم الرجل ومن وثقت فيهم محبوبته هُم مِن يخونون العهد
مهما كَانت صلة قرابتهم باي مِنهم
ومهما كَانت درجة رفعتهم أو تقديرهم عِند الرجل وقد يساعد علي أنهاءَ قصص الحب أيضا ظروف عامة
ان اختلفت الجنسيات
قد تمنع الرجل مِن عبور حِدود ارض محبوبته
وكأنها ظروف ما اتت الا لانهاءَ قصة حِب كَانت صادقة مِن جانب الرجل.

ان قصص الحب الحقيقية
قد تنتهي انتهاءَ مادي فقط
فقد لا يتقابل الطرفان
بيد ان الحب لا يعرف المسافات
ولا يعترف بالحدود
وقد يفارق الرجل حِبه
لكنه فراق الجسد فقط
فالرجل ان احب لا ينسى حِبه طالما ظل حِيا
وكَما ذكرت انفا
الحب ياتي للرجل مرة.

وعلي الله قصد السبيل

 

  • هل ينسى الرجل امراة احبها
  • هل ينسى الرجل امراة احبته
  • هل يكره الرجل امراة احبها
  • هل ينسى الرجل امراه احبها بصدق
  • هل ينسى الرجل امراة احبته بصدق
  • هل ينسى الرجل امراة تركته
  • هل ينسى الرجل المراة التي احبها
  • هل يشتاق الرجل لمن يحب
  • هل ينس
  • رجل يحب فتاة فلم يتزوج وتزوجت وظل يحبها
احبها الرجل امراة هل ينسى 6٬918 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (3 votes, average: 4.00 out of 5)
Loading...