نصاب الزكاة بالجنيه المصري

آخر تحديث ب15 يوليو 2020 الجمعة 4:11 صباحا بواسطة قمر الليل

نصاب الزكاه بالجنيه المصري


صورة photos

بيان بنك ناصر بالزكاه و راى دار الافتاء فيه

المفتي

جاد الحق على جاد الحق .

18 صفر 1402 هجريه – 14 ديسمبر 1981 م

المبادئ

1 – الاصل بالنصاب النقدى للزكاه هو الذهب و الفضة، و مقدار الواجب اخراجه هو ربع العشر .

2 – نصاب الذهب عشرون مثقالا، و نصاب الفضه ما ئتا درهم .

3 – الدينار او المثقال الشرعى و زنه 4 .

25 جراما، و النصاب منه و زنه 85 جراما .

4 – الدرهم الشرعى و زنه 2 .

975 جراما، و النصاب منه و زنه 595 جراما .




5 – تحتسب قيمه النصاب بالعمله الورقيه بضرب عدد الجرامات بسعر السوق لكل جرام مع مراعاه ان يصبح التقدير بيوم اكتمال النصاب مستوفيا شرائطه .

6 – حولان الحول شرط بو جوب الزكاه .

7 – كمال النصاب معتبر بجميع الحول عند الائمه الثلاثه .

ويرى الحنفيه ان المعتبر هو اول الحول و اخره، فلو نقص النصاب بخلال الحول بعدها كمل باخره تجب الزكاه .

8 – ما حرم على النساء استعماله من الذهب و الفضه تجب به الزكاه متى تحققت شروطها .




9 – اتخاذ الرجل حليا من الذهب او الفضه فيما عدا الخاتم من الفضه تجب به الزكاه متى بلغت قيمته نصابا و لو كان استعماله محرما شرعا .

10 – ما ابيح للرجال استعماله من الذهب و الفضه لا زكاه به كمقبض السيف و السن – و ما ابيح للنساء التحلى فيه من الجواهر و غيرها لا زكاه به ما لم تتخذ كنزا او للادخار .




11 – من يرى من الائمه اعفاء حلى النساء من الزكاه لم يحدد لذا حدودا معينة او نصابا معينا لذا .

12 – اسهم الشركات الصناعيه لا زكاه فيها، و لكن يضم الربح الناتج عنها الى اموال المساهمين و يزكى معها زكاه المال متى تحققت شرائط الوجوب .

13 – اسهم الشركات التجاريه او المزدوجه تجب بها الزكاه متى تحققت شروطها و تقدر قيمتها الحاليه عند اخراج زكاتها لا قيمتها الاسميه .

14 – يضم راس المال الى الارباح و المدخرات و الديون الفوريه المامول سدادها و قيمه البضائع المجرده بو قتها، و تؤخذ الزكاه على مجموع هذا بواقع ربع العشر .

15 – تخصم الديون و النفقات من ناتج الارض الزراعية، و ما بقى تجب زكاته بواقع العشر متى بلغ نصابا .

16 – الخراج الضريبه العقاريه على الارض يخصم من الناتج و ما بقى تجب زكاته .

17 – زكاه الزرع بالارض المؤجره على المستاجر بعد خصم اجرتها .

18 – لا زكاه بقيمه العقارات المبنيه ذات الايراد، و لكن تجب الزكاه بايرادها الصافي بعد الصيانه و الضرائب، و هذا بعد ضمه الى باقى اوعيه الممول ان كانت له اموال ثانية =و يظهر عن الجميع ربع العشر .

19 – زكاه الماشيه بالسوائم منها لا المعلوفه و لا يعتد بالصغار منها و حدها بالنصاب الا اذا كان معهاكبيرة متى بلغت نصابا .

20 – لا تنقل الزكاه من بلد الى احدث الا اذا لم يوجد ببلدها مستحق لها من الاصناف الثمانيه .

21 – لولى الامر بفقه الامام ما لك نقل الزكاه من مكان الى احدث اذا راى ان بذلك مصلحه للمسلمين، و هذا بعد اخذ راى اهل الشورى بذلك

السؤال

بكتاب مجلة منبر الاسلام، و ربما جاء معه ملاحظات باسم عالم المدينه المنوره على موجز بالتطبيق المعاصر لزكاه المال الصادر عن الادارة العامة للزكاه ببنك ناصر الاجتماعى .

وقد جاء بهذا الموجز ما يلى اولا – زكاه النقود الورقيه او المعدنيه و الذهب و الفضه – .

تجب بها الزكاه بمقدار 2 .

5 بالمائه اذا حال عليها الحول، و بلغت باول العام ما قيمته عشرون دينارا الدينار الشرعى يقدر و زنه ب 4 .

46 جراما من الذهب، و لتقدير ما يساويه الدينار الشرعى من اي عمله نضرب 4 .

46 بالقيمه السوقيه للجرام من الذهب الخالص من تلك العملة، و لذلك يختلف النصاب من مكان لاخر، و من عمله لثانية =حسب القيمه السوقيه للعمله المتداوله .

ثانيا – نصاب الزكاه – .

ويقدر ذلك النصاب بضرب 4.46 جراما ب20 دينارا بسعر السوق للجرام من الذهب .

ونقصان النصاب باثناء العام لا يضر ان كمل بطرفيه، و يستوى كون النقود بيد ما لكها، او بخزائنه، او مودعه باسمه بالبنوك، او بصناديق التوفير .

ثالثا – زكاه الحلى – .

لا زكاه للحلى المعده للاستخدام و الزينه و اللباس، و هذا لعدم تحقق النماء او نيته بشرط الا تزيد قيمته على الف جنيه، و بنسخه ثانية =من ذلك الموجز، بشرط الا تزيد قيمته عن خمسمائه جنيه .

والحلى من الذهب و الفضه تعد من عروض التجاره التي تجب بقيمتها الزكاه بالنسبة لمن يتجر بها .

رابعا – زكاه الاوراق الماليه – .

الاسهم و السندات و شهادات الاستثمار التي يقتنيها ما لكها لمجرد الحصول على دخل منها، تجب بها الزكاه بمقدار 10 بالمائه من قيمه الكوبون فقط .

وتجب الزكاه بالاسهم و السندات التي يبتغى فيها ما لكها التعامل بسوق الاوراق الماليه بالبيع و الشراء بنسبة 2 .

5 بالمائه من قيمتها السوقيه . و اذا ظهر كسبها بيد ما لكها، فتجب زكاته بنسبة 10 بالمائه من قيمه الكوبون .

خامسا – زكاه التجاره و الصناعه بمفهوم عالمنا المعاصر – .

تجب الزكاه بعروض التجارة، و هي العروض المعده للبيع، و بلغه المحاسبه الاصول المتداوله متى بلغت نصابا و حال عليها الحول .




ولا تجب الزكاه بقيمه الاصول الثابته كالارض و المبانى و الالات و المعدات و الادوات و وسائل النقل و الاثاث .

والديون المرجوه حكمها حكم عروض التجاره .

والديون غير المرجوة، او المشكوك بها لا تزكى حتى تقبض، فاذا قبضت زكيت زكاه عن الماضى .

وتقوم عروض التجاره بسعر البيع الحاضر بنهاية العام و تعتبر قيمتها بالبلد الذي به المال و تضم بعض العروض الى بعض و ان اختلفت اجناسها .

وتضم عروض التجاره و ديون التجاره المرجوه الى الاموال النقديه لتحديد جمله الاصول المتداولة، او المال العامل، و يخصم منها ديون التجاره التي على الممول كالدائنين و الموردين و اوراق الدفع .

لتحديد صافي الاصول المتداولة، او صافي المال العامل الذي يخضع للزكاه بتمام الحول .

سادسا – زكاه الزروع و الثمار – .

تجب الزكاه بكل ما تظهره الارض، و يستنبته الانسان من المحاصيل الزراعيه المختلفة متى بلغت نصابا .

وتجب زكاه الزروع و الثمار بسعر 10 بالمائه من الناتج الصافي بعد خصم جميع النفقات، و التكاليف المختلفة من الناتج المجمل .

وتخصم الاموال الاميريه من الناتج المجمل قبل احتساب الزكاه .

ومن استاجر ارضا فزرعها يوزع عبء الزكاه بينه و بين المالك فيؤدى المستاجر زكاه الزرع بعد خصم قيمه الايجار .

ويؤدى المالك زكاه الزرع عن قيمه الايجار، و بذلك لا يضيع شيء من زكاه الزروع و الثمار .

ويجوز الاداء النقدى لزكاه الزروع و الثمار .

سابعا – زكاه العقارات المبنيه ذات الايراد – .

لا تجب الزكاه بالدور و المبانى المعده للسكن الخاص .

العقارات المبنيه ذات الايراد يبتغى فيها ما لكها الاستثمار، يتحقق بها الاسباب =الذي تجب من اجله الزكاه بالمال و هو النماء، لذا .




يتعين اخضاعها لزكاه المال، و اذا كانت الزكاه لم تؤخذ عن الدور بصدر الاسلام، فذلك لان هذي الدور كانت مخصصه للسكنى، اما الان فان تثمير الاموال ابتغاء نمائها بقطاع التشييد و الاسكان للغير اصبح من اهم نوعيات الاستثمارات المجزيه .

وتؤدى زكاه العقارات المبنيه بسعر 10 بالمائه من صافي الايراد قياسا على زكاه الزروع و الثمار، فكلاهما ايراد من اموال عقاريه .

ثامنا – زكاه الماشيه – .

تجب الزكاه بالابل و البقر و الغنم المعده للتربيه و النسل و النماء بشرط حولان الحول – الذي يكتمل به النسل – على النصاب ، و هو خمس من الابل، او ثلاثون من البقر، او اربعون من الغنم ، و ان كانت معلوفه حيث ان علفها بالوقت الحاضر لا يستغرق اكثر نمائها .

والخيل التي تتخذ للتربيه و النسل و النماء تخضع لزكاه الماشيه تشبيها لها .

ولا زكاه بالابل و البقر العوامل، كدواب الحمل و الركوب، لاقتنائها للاستخدام لا للنماء .

واختلاف اسنان الماشيه لا يؤثر بمقادير الزكاة، و الزكاه و اجبه على صغارها كوجوبها على كبارها .

ولا ازدواج بالزكاة، و لا تجتمع بالماشيه المعده للتجاره زكاه التجاره و زكاه الماشية، انما تخضع لزكاه التجاره كسائر اموال التجاره .

ويجوز الاداء النقدى لزكاه الماشيه . تاسعا – مصارف الزكاه – .

لا يجوز بالاجماع صرف الزكاه الى غير من ذكر الله تعالى بمصارفها الشرعيه الثمانيه انما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلفه قلوبهم و بالرقاب و الغارمين و بسبيل الله و ابن السبيل فريضه من الله و الله عليم حكيم التوبه 60 ، و ان اعطيت الزكاه بصنف واحد اجزات .

واهل كل بلد اولى بزكاتهم، حتى يستغنوا عنها، و لا تحمل من اهل بلد الى غيره، الا ان تكون فضلا عن حاجتهم، او بسبيل الله .




ولا تحل الزكاه للقوى القادر على الاكتساب، الا اذا لم يعطه المجتمع فرصه عمل كافيه تحقق له دخلا يغطى حد الكفايه و يسد حاجاته الرئيسية للحياة .

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من سال من غير فقر فانما ياكل الجمر .

وقال صلوات الله و سلامة عليه لا تحل الصدقة لغنى و لا لقوى مكتسب .

وكانت الاعتراضات الوارده على ذلك الموجز كما يلى اولا – نقصان النصاب باثناء العام لا يضر ان كمل بطرفيه فانه اذا و قع هذا سقطت الزكاه و عندما يتكامل النصاب يبدا الحول من ذلك التاريخ، فاذا بقى النصاب حولا كاملا، و جبت الزكاه بنهايته على النصاب، و على ما زاد عليه خلال الحول مع خلاف لبعض المذاهب بهذا الزائد .

ثانيا – لا زكاه بالحلى المعده للاستخدام و الزينه و اللباس ، و هذا لعدم تحقق النماء او نيته بشرط الا تزيد على 500 جنيه .

ومقال زكاه الحلى محل خلاف بين الفقهاء و الصحيح هو و جوبها على الحلى اذا بلغت النصاب .

للحديث الذي اخرجه الحاكم و غيره عن عائشه انها دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فراى بيديها فتخات فتخ جمع فتخة، و هي الخاتم بلا فص من ورق فضه فقال ما ذلك يا عائشه .

قالت صنعتهن لاتزين لك بهن يا رسول الله، فقال اتؤدين زكاتهن .

قالت لا . قال هن حسبك من النار .

قال الحاكم اسناده على شرط الشيخين و الاحاديث بذلك عديدة .

وتحديد قيمه الحلى بالا تزيد على 500 جنيه من اين جاء ذلك التحديد و هل هو اليوم او فيما مضى او ما ياتى .

لاختلاف قيمه الجنيه الذهب من وقت لاخر ارتفاعا و انخفاضا .

ثالثا – قياس ذلك الموجز زكاه الاوراق المالية، كالاسهم و السندات و شهادات الاستثمار على المبانى و الاراضى الزراعيه يجعل الزكاه عليها 10 بالمائه من قيمه دخلها فقط غير صحيح لانها اموال سائلة، فضلا عن ان تقدير زكاتها بواقع 10 بالمائه من الدخل فقط لا سند له، و ان كان قياسا على ناتج الارض التي يسقيها المطر، اذ به العشر، فهو قياس لا يطابق الحقيقة .

رابعا – جعل ذلك الموجز زكاه المحاصيل الزراعيه المختلفة بواقع 10 بالمائه من صافي الناتج بعد خصم جميع النفقات و الاموال الاميريه و الايجارات و ذلك غير دقيق، لان النصوص فرقت بين المحاصيل التي لا يتكلف لها فقدرت زكاتها بالعشر و التي يتكلف لها عديدا فقدرت زكاتها بنصف العشر .

وقد طلبت مجلة منبر الاسلام ايضاح ما اذا كانت هذي الاعتراضات صوابا .

ام لا . و بيان الراى الشرعى فيما جاء بهذا جاء بهذا الموجز الصادر عن بنك ناصر الاجتماعى .

الادارة العامة للزكاة

الجواب

ان الزكاه من فروض الاسلام ثبتت فرضيتها بالقران الكريم و بالسنه النبويه الشريفه التي بينت نوعيات الاموال التي تجب بها و مقاديرها و شروط الوجوب، و هي فريضه ذات اثر بعيده بالمجتمع من الوجهه الاجتماعيه و الاقتصاديه و المالية، فوق انها عباده تقوم على النيه و العبادات بالاسلام ينبغى التوقف عند نصوصها، دون تجاوز الا بقدر الضرورات التشريعيه و بالقواعد الاصوليه المقرره .




وبعد فاننا نعقب على موجز احكام الزكاه الصادر من بنك ناصر الاجتماعى، و على الاعتراضات التي ابديت عليه على النحو السالف فيما يلى اولا – عن البندين اولا و ثانيا – ان الاصل بالنصاب النقدى للزكاه شرعا هو الذهب و الفضة، ففى صحيح مسلم عن ابي هريره ان الرسول صلى الله عليه و سلم قال ما من صاحب ذهب و لا فضه و لا يؤدى منها حقها الا اذا كان يوم القيامه صفحت له صفائح من نار فاحمى عليها بنار جهنم، فيكوى فيها جنبه و جبينه و ظهره، كلما بردت اعيدت له بيوم كان مقداره خمسين الف سنه حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله اما الى جنه و اما الى نار اخرجه البخارى كذلك و اخرون ج – 2 ص 129 سبل السلام للصنعانى و ربما اجمع المسلمون على و جوب الزكاه بالنقود على المقدار و الواجب بها .

قال ابن قدامه بالمغنى لا نعلم خلافا بين اهل العلم ان زكاه الذهب و الفضه ربع عشرهما 2 .

5 بالمائه و ربما ثبت ذلك بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم بالرقه ربع العشر المغنى ج – 1 ص 596 مع الشرح الكبير طبع المنار اولى سنه 1345 هجريه الرقه الفضه الخالصه – نصاب النقود – جاء بالحديث الشريف المتفق عليه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس فيما دون خمس اواق من الورق صدقة المرجع السابق و الورق بكسر الراء و بفتحها و باسكانها الفضه المضروبه دراهم، و ما كان غير مضروب لا يسمى و رقا و لا يسمى و رقه بكسر الراء و تخفيف القاف كما جاء بلسان العرب و القاموس بما ده ورق و اجمع المسلمون على ان الاوقيه اربعون درهما و ثبت هذا كذلك بالنصوص المشهورة، فالخمس الاواقى تقابل ما ئتى درهم المجموع للنووى ج – 6 ص 5 و لم يختلف علماء المسلمين بان نصاب الفضه للزكاه بهذا القدر كما لم يختلفوا بمقدار الواجب فيه، و هذا لان استخدام النقود الفضية كان شائعا و كثير الاستخدام عند العرب و بعصر النبى صلى الله عليه و سلم المغنى ج – 6 ص 596 و ما بعدين و لكن القول ربما اختلف بنصاب الذهب، حيث قال اكثر الفقهاء ان النصاب عشرون دينارا .

بينما روى عن الحسن البصرى ان نصاب الذهب اربعون دينارا، كما روى عنه مثل قول الجمهور، و هل معتبر بنفسه كما ذهب الجمهور كذلك او مقوم بالفضه بحيث يعتبر به نصابها السالف كما روى عن عطاء و الزهرى نيل الاوطار للشوكانى ج – 4 ص 139 ذلك و ربما استدل الجمهور على قولهم بنصاب الذهب باحاديث يقوى بعضها بعضا، و ربما استقر عمل الصحابه على ان النصاب عشرون دينارا و انعقد الاجماع على هذا بعد عصر الحسن البصرى .

المحلى ج – 6 ص 66 – 70 و الموطا للامام ما لك ج – 1 ص 246 و الام للامام الشافعى ج – 2 ص 34 و الاموال لابي عبيد ص 409 .

– تقدير الدرهم و الدينار بالجرام المعمول فيه الان – .

يدل استقراء النقود الاسلاميه و بحوث المؤرخين بذلك على ما حققه الباحثون بهذا و منهم على باشا مبارك بالخطط التوفيقيه ان الدينار او المثقال الشرعى يزن 4 .

25 جراما . و يصبح نصاب الذهب على ذلك – 20 مثقالا ب4 .

25 جراما يساوى 85 جراما، و ان الدرهم الشرعى يزن 2 .

975 جراما ب200 درهم قدر نصاب الزكاه شرعا يساوى 595 جراما و بهذا يصبح نصاب الفضه و زنا بالجرام 595 جرما، و نصاب الذهب و زنا بالجرام 85 جراما .

وقد اقر هذا مجمع البحوث الاسلاميه بالازهر الشريف .

دائره المعارف الاسلاميه و تقرير لجنه البحوث الفقهيه لمجمع البحوث الاسلاميه بالازهر 23 شوال 1396 هجريه – 17 اكتوبر 1976 م فمن ملك من الفضه الخالصه او الذهب الخالص نقودا او سبائك ما يبلغ ذلك الوزن من كل نوع و جبت عليه به الزكاه بواقع 2 .

5 بالمائه – ربع العشر .

ومن بعدها يصبح ما جاء بالبندين الاول و الثاني عن قدر النصاب من الذهب غير دقيق، و ينبغى العمل بهذا التقدير 4 .

25 جراما للدينار او المثقال، و ان جمله وزن النصاب من الذهب 85 جراما لا غير .

اما احتساب قيمه ذلك النصاب بالعمله الماليه الورقيه المصرية ، فيصبح بضرب 85 جراما بسعر السوق للجرام الخالص من الذهب باليوم الذي اكتمل به ذلك النصاب مستوفيا باقى شروط و جوب الزكاه لاتخاذه مبدا لانعقاده، كما يحتسب ايضا بنهاية العام لانعقاد و جوب الزكاه بالمال و النصاب بهذا الاعتبار متحرك السعر او القيمه غير ثابت تبعا لارتفاع ثمن الجرام من الذهب او انخفاضه .

هل يشترط استمرار كمال النصاب لمدة الحول .

. اتفق الفقهاء على ان من شروط و جوب الزكاه بالنقود بعد ان بلغت النصاب ان يحول عليها الحول، بمعنى ان الزكاه لا تجب بالنقود الا مره واحدة، فلا تتكرر الزكاه على ذات المال الذي زكى الا بعد مرور حول لكن فقهاء مذهب الامام ابي حنيفه لم يشترطوا كمال النصاب طوال الحول بل اشترطوا ذلك باول الحول للانعقاد، و باخر الحول للوجوب و قالوا انه لا يضر نقصان النصاب فيما بين ابتداء الحول و انتهائه، فلو ان النصاب هلك كله بخلال الحول بطل الحول، فاذا طرا ما ل جيد بلغ نصابا استانف حولا جديدا .

الدر المختار و حاشيته رد المحتار لابن عابدين ج – 2 ص 45 ذلك بينما قال فقهاء مذاهب الائمه ما لك و الشافعى و احمد ان كمال النصاب معتبر بجميع الحول .

المغنى لابن قدامه مع الشرح الكبير ج – 2 ص 499 و المجموع للنووى شرح المهذب للشيرازى ج – 6 ص 19 و 20 و الشرح الكبير بحاشيه الدسوقى ج – 1 ص 506 و لكل من الفريقين ادلته المبسوطه بكتبه، لكن و جهه المذهب الحنفى اولى بالقبول و اميل للاخذ بها، لانها تقطع العديد من الحيل و التحايل لاسقاط الزكاة، و هو ما قال فيه موجز احكام الزكاة، و من بعدها فلا محل لتخطئته بهذا الحكم، لاتباعه مذهبا صحيحا بمساله هي محل اجتهاد لم يرد بها دليل صحيح اما حديث لا زكاه بما ل حتى يحول عليه الحول فقد تحدث به حفاظ الحديث و قالوا انه ضعيف تلخيص المستدرك للحافظ الذهبى ص 175 و بداية المجتهد لابن رشد ج – 1 ص 243 – 47 بوقت الزكاه على انه متى كان الحكم اتباعا لمذهب من مذاهب الفقه التي تلقتها الامه بالقبول لم يعترض عليه بالخطا لمخالفته مذهبا اخر، و فقا لما قرره علماء الفقه و اصوله باداب الفتوى و المفتين .

ثانيا – عن البند ثالثا بزكاه حلى النساء – .

لم يختلف اهل العلم بفقه الاسلام بان ما حرم استعماله و اتخاذه من الذهب و الفضه تجب به الزكاه متى بلغ النصاب لاى منهما، و ترتيبا على ذلك تجب الزكاه بالاوانى المتخذه من الذهب او الفضة، و التماثيل، و النصاب هنا معتبر بالوزن، او يضم لغيره من جنسه .

المغنى لابن قدامه ج – 2 ص 610 و 611 و 612 مع الشرح الكبير – حلى الرجال من هذين المعدنين – و مثل تلك التحف و الاوانى المحرمه بو جوب الزكاه متى بلغت قيمتها قيمه نصاب الذهب او من الفضه ما يتخذه الرجال حليا منهما، فيما عدا التختم بالفضه للرجال دون اسراف .

فاذا اتخذ بعض الرجال حليا من الذهب كما يفعل بعض الناس بعصرنا، و بلغت قيمته نصاب الذهب 85 جراما و جبت به الزكاه و ان كان استعماله عليه محرما، اما ما ابيح استعماله للرجال من الذهب فلا زكاه عليه كمقبض السيف و السن .

– حلى النساء من الجواهر و امثالها لازكاه بها – هذا لان اللالىء و الجواهر كالمرجان و الزبرجد و الماس ليست من المال النامى، بل هو حليه و متاع للنساء، و ان خالف بهذا بعض الشيعه و اعتبروه من الاموال النفيسه و اوجبوا به الزكاه لكن جمهور الفقهاء على غير هذا، لان عله و جوب الزكاه بالمال هي النماء الحقيقي او التقديرى لانفاسه المال على ما تدل عليه الاحاديث الشريفه التي اوردها الفقهاء بمحلها من كتبهم .

الروض النضير بفقه الزيديه مع المقارنة بالمذاهب الثانية =ج – 2 ص 415 و 416 و ذلك ما لم تتخذ كنزا او للادخار فان الحكم الاتي بحلى النساء يتناولها .

حلى النساء من الذهب و من الفضه و هل فيهما الزكاه .

لم يصح بهذا الشان نصف بوجوب الزكاه بهذه الحلى او نفيه و ربما و ردت احاديث اختلفت كلمه الفقهاء بثبوتها و بدلالتها، فكانوا فريقين بالجمله احدهما قال بوجوب الزكاه بحلى النساء من الذهب و الفضه .

ومن ذلك الفريق الامام ابو حنيفه و اصحابه و الاوزاعى و الثورى و عطاء و مجاهد و ابن شبرمه المحلى لابن حزم ج – 6 ص 75 – 78 – و المغنى لابن قدامه ج – 2 ص 605 و 606 و ربما ساقوا ادلتهم على ذلك القول اثارا مرويه لم يخل بعضها عن موضوع .

والفريق الاخر قالوا بعدم و جوب الزكاه بحلى النساء – ذهب او فضه – و من القائلين فيه الامامان ما لك و احمد، و هو اظهر قولين عن الامام الشافعى المجموع للنووى ج – 6 ص 32 و ما بعدين و الموطا ج – 1 ص 250 و الاموال لابي عبيد ص 443 و الام الشافعى ج – 2 ص 41 و فتح البارى ج – 3 ص 210 و 211 و المغنى لابن قدامه ج – 2 ص 605 و بيان هذا بالفقه الحنفى ان الزكاه و اجبه بالحلى مطلقا سواء اكان للرجال او للنساء، تبرا كان او سبيكة، انيه كان او غيرها و يعتبر بزكاته الوزن لا القيمه .

الدر المختار و حاشيته رد المحتار لابن عابدين ج – 2 ص 41 و بالفقه المالكي ان الحلى المباح كالسوار للمراة، و قبضه السيف المعد للجهاد، و السن و الانف للرجال لا زكاه به الا بالاحوال التاليه 1 – ان ينكسر بحيث لا يرجى عوده الا بسبكه مره ثانية =.

2 – ان ينكسر بحيث ممكن عوده بدون سبك و لكن ما لكه لم ينو اصلاحه .

3 – ان يصبح مدخرا لمفاجات الدهر لا للاستخدام .

4 – ان يصبح معدا ليئول الى زوجه او فتاة .

5 – ان يصبح معدا لصداق من يريد ان يتزوجها او يزوجها لولده .

6 – ان ينوى فيه التجاره .

الشرح الكبير بحاشيه الصاوى ج – 1 ص 510 و 511 و بالفقه الشافعى لا تجب الزكاه بالحلى المباح الذي حال عليه الحول مع ما لكه العالم فيه ،اما الحلى المحرم كالذهب للرجل، فانه تجب به الزكاه و مثله اذا كان به اسراف كخلخال المرأة اذا بلغ ما ئتى مثقال، فانه تجب به الزكاة، كما تجب بانيه الذهب و الفضه المجموع للنووى ج – 6 ص 32 حتى 41 و بالفقه الحنبلى انه لا زكاه بالحلى المباح المعد للاستخدام او للاعاره لمن يباح له استعماله، فان كان غير معد للاستخدام فتجب به الزكاة، كما بانيه الذهب و الفضه البالغه نصابا و زنا المغنى لابن قدامه ج – 2 ص 605 حتى 612 و من ذلك الاجمال لاقوال الفقهاء نرى انهم بالجمله – كما تقدم – فريقان بشان ايجاب الزكاه بحلى النساء من الذهب او من الفضه .

وبالمقارنة بين ادله الفريقين نرى ان قول الجمهور القائلين بعدم الوجوب احسن و ادلته اولى بالقبول .

احكام القران لابن العربي ج – 2 ص 919 ط عيسى الحلبى، و الاموال لابي عبيد ص 442 – 446، و شرح الترمذى لابن العربي ص 131، و الميزان للذهبى ج – 3 ص 282 – حلى النساء المتخذ للادخار – ذلك الاختلاف انما يجرى بالحلى الذي اتخذ للزينه و المتاع و فقا لما يجرى فيه العرف و العادة، و لكل واحده قدرها الجارى عرفا .

اما ما اتخذ ما ده للادخار و اعتبر بمنزله الدنانير و الدراهم المكتنزة، فمثل ذلك يجب ان يزكى، و لذلك روى عن سعيد بن المسيب – الحلى اذا لبس و انتفع فيه فلا زكاه به و اذا لم يلبس و لم ينتفع فيه ففيه الزكاة، و ذلك ما جرى عليه فقه الامام ما لك فيما سلف بيانه، و الصحيح المعتمد بفقه الامام الشافعى ، و الليث بن سعد و صرح الفقه الحنبلى بان ما اتخذ حليا فرارا من الزكاه لا تسقط عنه الزكاه و ايضا من اسرفت باتخاذ الحلى، ذهبا او فضة، مجاوزه للحد المعتاد لمثلها كما تقدمت الاشاره اليه، فتجب الزكاه فيما ليس معتادا و لا جرى فيه العرف المستقر ، و ذلك هو مقتضى قول الله سبحانه و كلوا و اشربوا و لا تسرفوا الاعراف 31 ، تفسير بن كثير عليها ج – 2 ص 309 و 210 طبع سنه 1367 هجريه – 1948 م، و الاموال لابي عبيد ص 443 ، و الموطا بشرح المنتقى ج – 2 ص 107، و بلغه السالك ج – 1 ص 19 و المجموع للنووى ج – 6 ص 36 و 40 و المحلى ج – 6 ص 76 و ما بعدين و الشرح الكبير مع المغنى ج – 2 ص 608 و 609، و نهاية المحتاج للرملى ج – 3 ص 91 و 92 حيث جعل المعتمد بضبط وزن خاتم الرجل من الفضه بالعرف لا بالوزن على ما تقرر بخلخال المرأة و كالملابس لما كان هذا كان ما جاء بموجز احكام الزكاه المعروض من انه لا زكاه بالحلى المعده للاستخدام و الزينه و اللباس، لعدم تحقق النماء او نيته بشرط الا تزيد قيمته على الف جنيه او على خمسمائه جنيه على اختلاف بين النسختين المعروضتين من ذلك الموجز بتقدير ذلك المبلغ .

هذا القول غير صحيح بالجملة، و لا يستند لدليل شرعى صحيح .

ذلك ان مذاهب الائمه ما لك و الشافعى و احمد التي قالت بعدم و جوب الزكاه فيما اتخذ من الذهب و من الفضه حليا للنساء لم تحدد قدرا تجب الزكاه فيما تعداه، و القول بوجوبها على الاطلاق هو فقه المذهب الحنفى .

ومن بعدها كان الحكم الذي تغيا فيه الموجز حدا اعلى للحلى المعفى من الزكاه غير صحيح فقد اختلف مع المذاهب جميعا و مع ادلتها فيما ذهب اليه على ذلك الوجه .

والذى اميل الى الفتوى فيه بحلى النساء من الذهب و الفضه هو ما قال فيه فقه هؤلاء الائمه الثلاثه من عدم و جوب الزكاه به ما دام لم يقصد فيه الادخار لوم يتجاوز حد الاعتدال، و ما ذكره فقه الامام ما لك من الاحوال الخمس السالفه انما هو تعداد لحالات اتخذت قرائن و امارات على ترك التزين فيه فوجبت به الزكاه .

اما اعتبار الحلى من عروض التجاره لمن يتجر فيها، فذلك موافق للصواب .

اما بالنسبة لمن اتخذها ادخارا فتسرى عليها شروط زكاه الاموال المدخره من الذهب و الفضه .

– خلاصه – و ممكن ان نخلص من ذلك الى انه 1 – من كان يملك مصوغا من الذهب او الفضة، فان كان لمجرد الاقتناء و الادخار و جبت به الزكاه كغيره من السبائك و النقود، لانه نام تقديرا، اما ان كان معدا للزينه و الاستخدام الشخصى، فان كان ذلك الاستخدام محرما كاوانى الذهب و الفضه و التماثيل و التحف منهما و ما يتخذه بعض الرجال حليه من اطواق او سوار او خاتم من الذهب و جبت به الزكاة، لانه ليس مباحا التحلى بهذا المعدن للرجال المسلمين .

فلا اعتبار باستعماله غير المباح، و بقيت ما ليته المدخرة، و يلحق بهذا الاستخدام غير المباح ما كان به اسراف ظاهر من حلى النساء و المعيار العرف و العاده قياسا على امثالها بعصرها فما كان به السرف و لو كان حليه للنساء و جبت به الزكاه .

2 – اما الحلى المعد لاستخدام مباح كحلى النساء دون اسراف و خاتم الرجال من الفضه لم تجب به الزكاه ،لانه بهذا ما ل غير نام و هو زينه لها فصار كثيابها و متاعها و ذلك مما لا تجب به الزكاه باعتباره اتخذ لاستخدام اباحه الشارع، و يدخل بهذا ان تلبسه المرأة التي تملكه او تعيره للغير للتحلى فيه اعاره مباحه شرعا .

3 – ما و جبت به الزكاه من الحلى و التحف و الانيه تقدر بزكاه النقدين، الذهب و الفضه .

فيخرج ما لكها ربع العشر 2.5 بالمائه كل حول سواء كان له ما ل غيره ام لا، اذ لكل حكمه و زكاته .

وذلك بشرط ان يبلغ ذلك الحلى او الاوانى و التحف نصابا و هو 85 جراما من الذهب و الاعتبار هنا للقيمه لا للوزن، اذ الصناعه التي دخلت على الحلى او الاوانى ذات اثر بالقيمه .

ثالثا – عن البند رابعا زكاه الاوراق الماليه – .

جاء بهذا البند الحديث عن حكم زكاه الاسهم و السندات و شهادات الاستثمار على الوجه المتقدم قياسا – فيما يبدو – على زكاه الزروع ببعض صورها .

وقد وجه الى ذلك المسلك الاعتراض الوارد تحت البند ثالثا .

وهو اعتراض و جيه، هذا لان علماء الاقتصاد ربما فرقوا بين الاسهم و بين السندات، بان الاولى صكوك ملكيه جزئيه لراس ما ل الشركة المساهمة، او التوصيه بالاسهم حيث ينقسم راس ما ل الشركة الى اجزاء متساويه كل جزء منها يقابله سهم .

اما السند فهو تعهد مكتوب من البنك او الحكومة او الشركة لحامله بسداد مبلغ محدد بتاريخ معين نظير فوائد معينة .

هذا الفرق بين الملامح الرئيسية لكل من الاسهم و السندات، و هنالك فروق ثانية =سيقت بمحلها من كتب المال و الاقتصاد .

كيف تزكى الاسهم و السندات و اشباههما .

لما كانت هذي النوعيه من التعامل ربما جدت، فقد اتجه الباحثون بفقه الاسلام حديثا الى طريقين لتحديد الزكاه على هذي الانواع .

احدهما ينظر لنوع نشاط الشركة صاحبه الاسهم ،هل هي صناعيه او تجاريه او خليط منهما .

فان كانت الشركة صناعيه فقط – لا تمارس عملا تجاريا كشركات الصباغه و التجهيز و شركات النقل فلا زكاه باسهمها و لكن ما ينتج ربحا لهذه الاسهم، يضم لاموال المساهمين، و يزكى معها زكاه المال، بمعنى ان ما بقى منه الى الحول ،وبلغ مع غيره من اموال الممول نصابا بشروطه و جبت الزكاه به .

وان كانت الشركة تجاريه خالصه كشركات التصدير و الاستيراد او كانت تزاول الصناعه و التجاره كشركات النسيج و الغزل و جبت الزكاه باسهم هذي الشركات، فمدار و جوب الزكاه باسهم ذلك النوع من الشركات، ان تمارس الشركة عملا تجاريا سواء معه صناعه ام لا، و عندئذ تقدر الاسهم بالقيمه الحاليه و ليس بالقيمه الاسمية، و يخصم قيمه المبانى و الالات و الادوات المملوكه للشركة ،وتجب الزكاه بالباقى مع الارباح .

الطريق الاخر اعتبار الاسهم عروض تجارة، دون نظر الى نوعيه الشركة و نشاطه، هذا لان الاسهم و السندات اموال اتخذت للاتجار، و لها اسواقها البورصه و من يتجر بها بالبيع و الشراء ربما يكسب منها او يخسر فيها، فيلاحظ بها ما يلاحظ بعروض التجاره و زكاتها .

وهذا ما اميل الى الاخذ فيه بزكاه الاسهم و السندات، فتعتبر بالنسبة للمتجر بها رؤوس اموال تجارية، و تخضع لاحكام زكاه عروض التجاره اما الشركات ذاتها كهيئه فتؤخذ الزكاه منها على اعتبار ان اموالها اموال ناميه بالصناعه او نحوها، لانها راس ما ل و وسيله للاستثمار، و ليست ادوات صناعه شخصيه كقدوم النجار .

وما ذهب اليه موجز احكام الزكاه المعروض قال فيه بعض الباحثين و لكنه لاسند له، و لا اصل يظهر عليه تخريجا صحيحا، و من الحق باستنباط الاحكام ان نرد الحاجات غير المنصوصه لاشباهها ابتغاء الوصول الى حكمها .

رابعا – عن البند خامسا – .

زكاه التجاره و الصناعه بالمفهوم المعاصر و كيف تحسب .

يقول فقهاء الشريعه ان ما عدا النقدين – الذهب و الفضه – مما يعد للتجاره عروض تجاره .

ويشمل ذلك الاصطلاح الاطعمة =و الثياب و الامتعه و الحلى و الجواهر و الحيوانات و الالات و المنتجات الزراعيه و الارض و الدور و غير ذلك مما يجد من مستحدثات تعد للبيع و الاتجار بقصد الربح .

وزكاه عروض التجاره ثابته بالقران الكريم و بالسنه الشريفه و بالاجماع .

تفسير احكام القران للجصاصى ج 1 ص 543 عند تفسير الايه 167 سورة البقره و احكام القران لابن العربي ج 1 ص 235 بذات الموضع و الترمذى ج 3 ص 91 و 104 اول كتاب الزكاه و الاموال لابي عبيد ص 425 و 429، و المغنى لابن قدامه ج 2 ص 622 مع الشرح الكبير بذات الموضع و المجموع للنووى ج 6 ص 47 – 55 و ربما تداول الفقهاء نقل اثار بكيفية اخراج التاجر المسلم زكاه ثروته التجاريه .

فقد نقل ابو عبيد بكتابة الاموال عن بعض التابعين قوله اذا حلت عليك الزكاه فانظر ما كان عندك من نقد او عرض فقومه و ما كان من دين بملاه اي على غنى موسر قادر على سداده فاحسبه بعدها اطرح ما كان عليك من دين، بعدها زك ما بقى .

ونقل عن ابراهيم النخعى قوله يقوم الرجل متاعه اذا كان للتجاره اذا حلت عليه الزكاه فيزكيه مع ما له .

وعن الحسن البصرى قوله اذا حضر الشهر الذي وقت الرجل ان يؤدى به زكاته ادى عن كل ما ل نقدى له، و كل ما ابتاع من التجاره و كل دين، الا ما كان منه ضمارا لا يرجوه .

الاموال لابي عبيد ص 426 و من هذي النقول و امثالها مما حفت فيه كتب الفقه يتقرر ان على المسلم التاجر، عند حلول موعد زكاه امواله، ان يضم ما له، راس المال و الارباح، و المدخرات، و الديون القويه المامول سدادها فيقوم بجرد تجارته، و يقوم البضائع بقيمتها يوم الجرد، و يضم ذلك الى ما لديه من نقود، مستغله تجاريا، او غير مستغلة، و ما له من ديون غير ميئوس من قبضها، و يظهر من مجموع كل هذا ربع العشر 2 .

5 بالمائه . اما ديونه غير المامول قبضها، او غير المرجوه كتعبير فقه بعض المذاهب فلا زكاه عاجله فيها، و انما يزكى ما يقبضه فقط عن عام واحد فائت كما هو مذهب الامام ما لك الذي اميل اليه بالفتوى بتزكيه الديون .

اما الديون التي عليه للغير، فانه يطرحها من جمله امواله ، بعدها يزكى ما بقى ان بلغ نصابا و حال عليه الحول بشروطه كما نقل انفا بداية المجتهد لابن رشد ج – 1 ص 260 و 261 و وفاقا لمعنى عروض التجاره السالف بيانه لا يدخل براس ما ل التجاره الواجب به الزكاه كل حول المبانى و الاثاث للمحلات التجاريه و نحوه مما لا يباع، و لم يعد لانتاج و لا للبيع، فلا يحتسب عند التقويم للتزكيه .

فقد قال الفقهاء – كما سلف – ان المراد بعروض التجاره هو ما يعد للبيع و الشراء قصدا للربح يدل له حديث سمره كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يامرنا ان نخرج الصدقة مما نعده للبيع فتح القدير للكمال بن الهمام ج – 1 حتى 527، و بلغه المسالك بحاشيه الصاوى ج – 1 ص 479 – 480، و المغنى لابن قدامه ج – 2 ص 636 و 640 و المجموع للنووى ج – 6 – ص 21 و 22، و المواضع السابقة ببيان عروض التجاره من المراجع المبينه تحت البند الرابع و من بعدها ما جاء بموجز احكام الزكاه بهذا الموضع بنطاق ما قال فيه جمهور الفقهاء بالجمله فيعتد فيه .

خامسا – عن البند سادسا و يقابله بالملاحظات البند رابعا – .

وهما فيما يتعلق بزكاه المحاصيل الزراعيه بواقع 10 بالمائه من صافي الناتج .

على الوجه المبين بالسؤال و ما اثير ليس موجها الى مقدار الزكاه الواجبة بالزروع، و الى نوع ما يجب به الزكاه بقدر ما هو موجه الى ان قدر الزكاه يحتسب من جمله الناتج او من صافيه بعد المصاريف و الاموال و الايجار .

واذا تبين ان الموجز المعروض ربما جاء فيه – تجب الزكاه بكل ما تظهره الارض و يستنبته الانسان من المحاصيل الزراعيه المختلفة متى بلغت نصابا .

كان ذلك القدر من الحكم جاريا على قول جمهور الفقهاء المغنى لابن قدامه ج – 2 ص 695، و المحلى لابن حزم ج – 5 ص 112 و 113 اما ما جاء فيه من ان الزكاه تجب بواقع 10 بالمائه اي العشر من صافي الناتج بعد خصم جميع النفقات و التكاليف المختلفة من الناتج المجمل .

فقد اختلفت كلمه الفقهاء بذلك حسبما قال ابن العربي بشرحه على الترمذى قال اختلفت كلمه علمائنا هل تحط المؤنه من المال المزكى، و حينئذ تجب الزكاه بالصافي فقط، او تكون مؤنه المال و خدمته، حتى يصير حاصلا بحصه رب المال و تؤخذ الزكاه من الراس، اي من اجمالى الناتج، و ربما ذهب ابن العربي الى ان تحط و ترفع من المحاصيل، و ان الباقى يؤخذ عشره، و استدل لذا بحديث النبى صلى الله عليه و سلم دعوا الثلث او الربع .

شرح الترمذى ج – 3 ص 143 كما ثار الخلاف فيما اذا كان على رب الزرع و الثمر ديون، ربما تكون لاجل الانفاق على الزرع، كالاستدانه لثمن البذور و السماد و اجره العمال و نحو ذلك، و ربما تكون ديونا على رب الزرع استنفدها على نفسه و اهله، فهل يخصم النوعان من الزرع .

اواحدهما .

اولا تخصم الديون من الزرع . روى ابو عبيد بالاموال ص 509 عن جابر بن زيد قال بالرجل يستدين فينفق على اهله و ارضه .

قال قال ابن عباس يقضى ما انفق على ارضه و قال ابن عمر يقضى ما انفق على ارضه و اهله، و روى مثله يحيى بن ادم بكتابة الخراج .

وفى المغنى عن الامام احمد روايتان احداهما ان من استدان ما انفق على زرعه، و استدان ما انفق على اهله، احتسب ما انفق على زرعه دون ما انفق على اهله، لانه من مؤنه الزرع .

والروايه الثانية =ان الدين كله يمنع الزكاة، كزكاه الاموال الباطنة، و على هذي الروايه يحسب الزارع كل دين عليه، بعدها يظهر العشر مما بقى ان بلغ نصابا، فان لم يبلغ الباقى نصابا فلا عشر به المغنى ج – 2 ص 591 و 592 من الشرح الكبير طبعه اولى سنه 1345 هجريه .

اما الخراج و هو مقابل الضريبه العقاريه المفروضه على الارض الزراعيه فهل يظهر مقداره من الناتج المجمل بعدها يزكى الباقى .

الى ذلك ذهب عمر بن عبدالعزيز، و الى نحوه ذهب الامام احمد المرجع السابق و الاموال لابي عبيد ص 88 و الخراج ليحيى بن ادم ص 163 و ممكن ان يقاس على مساله الخراج مساله اجره الارض المستاجرة، و ربما نقل هذا كذلك يحيى بن ادم بكتابة الخراج قال سالت شريكا عن الرجل يستاجر ارضا بيضاء من ارض العشر، بطعام مسمى، فزرعها طعاما .

قال يعزل ما عليه من الاكل بعدها يزكى ما بقى العشر او نص العشر .

ثم قال كما يعزل الرجل ما عليه من الدين، بعدها يزكى ما بقى من ما له المرجع الاخير السابق ص 161 و هل اذا لم تكن النفقه على الزرع دينا و لا خراجا، كان انفق من ما له هو على البذور و الحرث و الرى و السماد و التنقيه و الحصاد، هل ترفع هذي النفقات من جمله الناتج بعدها يزكى الباقى قال ابن حزم لا يجوز رفع هذي النفقات و اسقاطها من الزكاه سواء استدان بذلك او لم يستدن، اتت النفقات على جميع قيمه المزروع او الثمر او لم تات، و ذلك مكان ربما اختلف السلف فيه، بعدها نقل ابن حزم بسنده عن ابن عباس و ابن عمر بالرجل ينفق على ثمرته فقال احدهما يزكيها .

وقال الاخر يرفع النفقه و يزكى الباقى، و عن عطاء انه يسقط مما اصاب النفقه .

فان بقى مقدار ما به الزكاه زكى، و الا فلا المحلى ج – 5 ص 258 و ربما رد ابن حزم على هذي القول بانه لا يجوز اسقاط حق اوجبه الله تعالى بغير نصف قرانى و لا سنه ثابته بعدها قال و ذلك قول ما لك و الشافعى و ابي حنيفه و اصحابنا .

كما رد على ذلك الراى كذلك الكمال بن الهمام الحنفى بان الشارع حكم بتفاوت الواجب، لتفاوت المؤنة، فلو رفعت المؤنه كان الواجب واحدا و هو العشر دائما بالباقى، لكن الواجب ربما تفاوت شرعا مره العشر و مره نصفه بسبب المؤنة، فعلمنا انه لم يعتبر شرعا عدم عشر بعض الخارج، و هو القدر المساوى للمؤنه اصلا .

فتح القدير ج – 2 ص 8 و 9 و هل زكاه الزرع بالارض المستاجره على المستاجر او على المالك .

قال الرافعى بالشرح الكبير انه لا فرق بين ما تنبته الارض المملوكه و الارض المكتراه بو جوب العشر، و يجتمع على المكترى العشر و الاجره كما لو اكترى حانوتا للتجارة، يجب عليه الاجره و زكاه التجاره جميعا .

وبمثل ذلك قال ابن قدامه بالمغنى و قالا ان ذلك القول لمالك و الثورى و شريك و ابن المبارك و الشافعى و ابن المنذر – و قال ابو حنيفه هو على ما لك الارض لانه من مؤنتها اشبه الخراج .

وفى المجموع للنووى شرح المهذب للشيرازى قال الشافعى و الاصحاب رحمهم الله يجب العشر بالثمر و الحلب المستخرج من ارض مستاجره او من ارض عليها خراج، فيجب على المستاجر العشر مع الاجرة، و هكذا مع الخراج بارض الخراج ج – 2 ص 574 مع المغنى لابن قدامه ص 592، و المجموع للنووى ج – 5 ص 533 – 535 مع فتح العزيز للرافعى و اميل هنا للفتوى بما نقل عن ابن عباس رضى الله عنهما من ان الزكاه تجب بمقدار العشر او نصفه بعد قضاء الدين على الارض ، الذي استدانه الزارع كثمن البذور و السماد و العماله الزائده لا العماله العاديه التي يقوم فيها الزارع عادة، و ايضا قيمه اجره الارض تدخل بهذا، و هو ما قال فيه القاضى ابن العربي بالموضع السابق و هواحدى الروايات عن الامام احمد .

شرح الترمذى ج – 3 ص 143، و المغنى لابن قدامه ج – 2 ص 591 و 592 و من بعدها ينبغى تقييد الحكم المطلق الوارد بهذا الموجز بان ما يخصم هو الديون التي استدينت للزرع و منها اجره الارض، و لا تدخل به النفقات العاديه التي يجريها الزارع بنفسه او اهله، لان مقابل هذا ربما قدره الشارع و ادخله بالاعتبار عندما اوجب العشر فيما يروى دون تكلفة، و نص العشر فيما يروى بتكلفة، و بمعنى احدث يستبعد من جمله المحصول قبل التزكيه كل ما قضت الضروره باستدانته، من بذور و سماد و اجره عمال، اما ما جرت فيه العاده و العرف من ان الزراع يعملون بانفسهم كما يحتفظون بالبذور من زراعه سابقة فلا يستبعد مما تجب عليه الزكاه .

سادسا – عن البند سابعا زكاه العقارات المبنيه ذات الايراد – .

ذهب الموجز المعروض – الى ان العقارات المبنيه للاستثمار تؤدى الزكاه عن صافي ايرادها بسعر 10 بالمائه قياسا على زكاه الزروع و الثمار، باعتبار ان كلا منهما ايراد من اموال عقاريه .

وهذا القياس بو اقعه و جملته و ما انبنى عليه غير مسلم فيه من اهل العلم بفقه الائمه ابي حنيفه و ما لك و الشافعى و روايه عن الامام احمد، اذ هؤلاء لم يقروا جعل زكاه الزرع العشر بعد رفع المصاريف و الديون و منها الايجار .

والذى اميل اليه ان العقارات المبنيه يضم ايرادها الصافي بعد نفقات الصيانه و الضرائب، الى حصيله باقى و عاء الزكاه للممول ان كانت له اموال ثانية =تجب بها الزكاة، و تعتبر ما لا مستفادا اثناء الحول و تظهر عنه الزكاه بواقع ربع العشر 2 .

5 بالمائه . و هو ما اميل اليه كذلك بشان ايجار الارض الزراعيه نقدا، هذا لانه لا يوجد بالنصوص الشرعية، من القران و السنه بالزكاة، ما يساعد على ما ذهب اليه الموجز بحكم الزكاه على ايراد العقارات المبنيه و قياسها على الاراضى الزراعيه بايجاب عشر الصافى، لان ذلك بالاراضى الزراعيه غير مسلم فيه باطلاق، و انما تعتبر هذي العقارات كالاراضى الزراعيه من حيث و جوب الزكاه بغلتها، و لما كانت غلتها نقودا بالاعم الاغلب فانه تجرى عليها زكاه النقود، فاذا كان لدى صاحبها نصاب الزكاه نقودا ضمت اليه و اخذت حكمه .

وهذا هو المنقول عن بعض الائمه المجتهدين، فقد روى عن الامام احمد ابن حنبل فيمن اجر داره و قبض كراها، ان عليه زكاته اذا قبضه المغنى ج – 2 ص 497 بالمال المستفاد و ص 639 بزكاه الديون و بفقه المالكيه خلاف بحكم زكاه الحاجات التي تتخذ للانتفاع بغلتها كالدور المعده للكراء، و الغنم للصوف، و البساتين للغلة، فقد ذهب ذلك الفقه الى قولين بزكاه هذي الحاجات احدهما انه يزكى عند قبضه الرساله و شرحها للعلامه زروق ج – 1 ص 329 المطبوع مع شرح العلامه قاسم التنوخى بمطبعه الجماليه سنه 1332 هجريه – 1914 م ذلك و المال المستفاد ربما اختلف الفقهاء بزكاته اختلافا بينا، و ربما اشار الى اقوالهم ابن قدامه بالمغنى، و قال ان المال المستفاد ثلاثه اقسام بعدها قال القسم الثالث ان يستفيد ما لا من جنس نصاب عنده ربما انعقد عليه حول الزكاه بسبب مستقل، مثل ان يصبح عنده اربعون من الغنم مضى عليها بعض الحول، فيشترى او يتهب ما ئة، فهذا لا تجب به زكاه حتى يمضى عليه حول كذلك و بهذا قال الشافعى، و قال ابو حنيفه بضمه الى ما عنده بالحول فيزكيهما جميعا عند تمام حول المال الذي كان عنده الا ان يصبح عوضا عن ما ل مزكى، لانه يضم الى جنسه بالنصاب فوجب ضمه اليه بالحول كالنتاج، و لانه اذا ضم بالنصاب و هو اسباب فضمه اليه بالحول الذي شرط اولى .

ثم ساق ادله الرايين .

ج – 2 ص 496 – 498 مع الشرح الكبير و على مقتضى فقه مذهب الامام ابي حنيفه بالمال المستفاد من الدر المختار و حاشيته رد المحتار لابن عابدين ج – 2 ص 50 جنس نصاب قائم تجرى الزكاه بالدور و العقارات المستغله بالايجار كما تقدم – فيضم صافي ايرادها الى ما لدى ما لكها من نصاب النقود الذي و جبت به الزكاة، و يزكى معه جريا على قواعد التلفيق بالاحكام او التخير من احكام المذاهب بالعبادات و غيرها، و ربما ارتضى هذي الكيفية بالاتباع للمذاهب جمهور علماء الفقه و اصوله .

جمع الجوامع للسبكى باصول الفقه بشرح الجلال المحلى و حاشيه البناني ج – 2 ص 356 الطبعه الاولى بالمطبعه الخيريه بالقاهره سنه 1308 هجريه و بحوث المؤتمر الاول لمجمع البحوث الاسلاميه شوال 1383 هجريه – ما رس 1964 م بحث التلفيق بين احكام المذاهب للمرحوم الشيخ محمد احمد فرج السنهورى ص 67 و ما بعدين و بحث التلفيق بين اقوال المذاهب لفضيله الشيخ عبدالرحمن الفلهود ص 91 و ما بعدين سابعا – عن البند ثامنا زكاه الماشيه – .

ويلاحظ على ذلك البند امران اولهما ما جاء بالموجز المعروض من ان الزكاه تجب بهذه الماشيه و ان كانت معلوفه حيث ان علفها بالوقت الحاضر لا يستغرق اكثر نمائها .

ثانيهما ما جاء به من ان اختلاف اسنان الماشيه لا يؤثر بمقادير الزكاة، و الزكاه و اجبه على صغارها كوجوبها على كبارها .

عن الامر الاول ان من شروط و جوب الزكاه بالماشيه ان تكون سائمة، بان ترعى بالمباح اكثر العام، و مقصود منها الدر و النسل و الزياده و السمن، و يقابلها المعلوفه و هي التي يتكلف صاحبها علفها .

والحكمه باشتراط السوم ان الزكاه انما و جبت فيما يسهل على النفوس اخراجه، و هو العفو الزائد كما قال الله سبحانه خذ العفو الاعراف 199 ، و قوله و يسالونك ماذا ينفقون قل العفو البقره 219 ، و هذا انما يصبح فيما قلت مؤنته و كثر نماؤه، و ذلك انما يتفق و يوجد بالسائمه و ليس بالمعلوفه .

ودليل ذلك الشرط ما رواه النسائي و احمد و ابو داود عن بهز بن حكيم عن ابيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول بكل ابل سائمه بكل اربعين ابنه لبون و وصف السائمه يدل مفهومه على ان المعلوفه لا زكاه بها .

وروى البخارى بصحيحة و غيره من حديث انس و بصدقة الغنم بسائمتها اذا كانت اربعين بها شاه .

وما و رد من احاديث مطلقه عن وصف السوم تحمل على هذي الاحاديث المقيده بهذا الوصف الروض النضير ج – 2 ص 399 و 400 ذلك ما ذهب اليه جمهور الفقهاء، و ان خالف ذلك ربيعه و ما لك و الليث عملا بالاحاديث المطلقه و اوجبوا الزكاه بالمعلوفه كالسائمه الروض النضير ج – 2 ص 399 ، 400 و لا شك ان الاخذ بقول الجمهور اولى لان الملموس بعصرنا ارتفاع تكاليف الاعلاف، و بالتالي ربما ارتفعت اسعار اللحوم و الالبان و منتجاتها .

وما تزال بصعود، فايجاب الزكاه بالماشيه المعلوفه كما جاء بهذا الموجز و ان و افق راى الامام ما لك لكنه خلاف الاولى، و لا يوافق الواقع فيما ادعاه من ان علفها بالوقت الحاضر لا يستغرق اكثر نمائها .

وعن الامر الثاني فان احتساب صغيرة الماشيه فيما يجب عليه الزكاه ذهب اليه بعض الفقهاء مستندين لبعض الاثار المرويه عن عمر الموطا ج – 1 ص 265 و نيل الاوطار للشوكانى ج – 4 ص 134 و ذهب فريق احدث الى عدم الاعتداد بالصغار لخبر رواه احمد و النسائي و ابو داود المرجع السابق ج – 4 ص 133 و فريق ثالث لم يوجب الزكاه بالصغار اذا كانت و حدها توفيقا بين الرايين السابقين، و يعتد فيها بالنصاب اذا كانت معها امهاتها .

وقد اشترط فريق احدث ان تبلغ الامهات نصابا، فما زاد عن النصاب من الصغار اعتد به، و ذلك قول ابي حنيفه و الشافعى و ابن حزم و اخرين لحديث سويد بن غفله قال اتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه و سلم فجلست اليه فسمعته يقول ان بعهدى الا اخذ من راضع لبن قال ابن حزم لما منع من اخذ الزكاه من راضع لبن – و راضع لبن اسم للجنس – صح بذلك الا تعد الرواضع فيما تؤخذ منه الزكاه المحلى ج – 5 ص 274 الى 279 و ذلك القول هو الاحق و الاولى بالاعتبار و الاخذ فيه .

فما جاء بالموجز و ان و افق بعض الاقوال، الا ان الاوفق الاعتداد بقول الامامين ابي حنيفه و الشافعى و من و افقهما، فلا يعتد بالصغار من الماشيه نصابا الا اذا كان معهاكبيرة بلغت نصابا .

ثامنا – عن البند تاسعا بمصارف الزكاه – و نقلها، و التحذير لغير المستحق من طلبها و الاستيلاء عليها .

الاصل بالاسلام ان تؤخذ الزكاه من الاغنياء و ترد على الفقراء و مقتضى النصوص الوارده بهذا الا تنقل اموال الزكاه من المحل الذي اخذت منه، بل توزع به الاموال لابي عبيد ص 595 ، 596 اما اذا كان اهل البلد ربما استغنوا عن الزكاة، بمعنى انه لم يوجد فيهم مستحق لها من الاصناف الثمانية، جاز نقلها الى المستحقين ببلد احدث اجماعا الاموال لابي عبيد ص 595 ، 596 اما نقل الزكاه عند عدم استغناء اهل البلد فقد اختلف به الفقهاء ففى الفقه الحنفى يكره نقل الزكاة، الا ان ينقلها الى قرابته المحتاجين لما بذلك من صله الرحم، او الى فرد او جماعة احوج اليها من اهل بلده او كان نقلها اصلح للمسلمين، او من دار الاسلام .

وهنالك صور ثانية =قالوا بها بجواز النقل الى غير البلد التي و جبت بها الزكاه الدر المختار و حاشيه ابن عابدين ج – 2 ص 93 ، 94 و بالفقه المالكي يجب تفرقه الزكاه بموضع و جوبها او قربه و هو ما دون مسافه القصر، فان لم يوجد بمحل الوجوب او قربه مستحق فانها تنقل كلها و جوبا الى محل به مستحق، و فصلوا بذلك بما يراجع بموضعه من كتبهم حاشيه الدسوقى على الشرح الكبير ج – 1 ص 501، و مواهب الجليل للحطاب و التاج و الاكليل للمواقى ج – 2 ص 357 ، 358 و بالفقه الشافعى انه لا يجوز نقل الزكاه من بلد الى غيره و يجب صرفها بالبلد الذي به المال، الا اذا فقد به من يستحق الزكاه و عندئذ توجه الى غيره ،بتفصيل جاء بكتب فقه المذهب الاحكام السلطانيه للماوردى ص 119 و 120، المجموع للنووى ج – 6 – ص 219 – 225 و بالفقه الحنبلى مثل قول الفقه الشافعى، و به كذلك فاذا نقلها مع وجود المستحق لها بموضع الوجوب اثم و اجزاته باعتبار انه دفع الحق الى مستحقه، و قال بعضهم لا تجزئه لمخالفه النص المغنى لابن قدامه ج – 6 ص 531 ، 532 و اجاز ما لك لولى الامر نقل الزكاه اذا راى مصلحه بذلك للمسلمين بعد مشوره اهل الشورى المدونه ج – 2 ص 46 ، 47 طبع دار السعادة اولى سنه 1323 هجريه و بهذا قال الفقه الشافعى كذلك المجموع للنووى ج – 6 ص 173 ، 175 و من اقوال الفقه الحنفى و المالكي تؤخذ الاجازة للافراد بنقل زكواتهم الى غير بلد الوجوب لمصلحه معتبره مماثله لما قال فيه فقهاء المذهبين .

– يخلص مما تقدم – ان موجز احكام الزكاه المعروض ربما خالف الفقه و النصوص الشرعيه فيما يلى 1 – بالبندين الاول و الثاني حيث قدر النصاب من الذهب على اساس ان الدينار الشرعى يقدر و زنه ب 4 .

46 جرام ذهب، و ذلك غير دقيق .

وينبغى العمل بالتقدير 4.25 جراما للدينار او المثقال و بذلك تكون جمله وزن النصاب من الذهب 85 جراما لا غير .

2 – بالبند الثالث الخاص بزكاه الحلى .

من انه لا تجب بالمعد منها للاستخدام و الزينه و اللباس زكاه الا فيما زاد على 500 جنيه او 1000 جنيه على اختلاف بين النسختين المعروضتين .

وهو قول غير صحيح بالجمله و لا يستند لدليل شرعى .

3 – بالبند الرابع بشان زكاه الاسهم و السندات و شهادات الاستثمار حيث قاسها فيما يبدو على زكاه الزروع ببعض صورها و ذلك لاسند له و لا اصل يظهر عليه تخريجا صحيحا، فهي تعتبر رؤوس اموال تجاريه و تخضع لاحكام زكاه عروض التجاره بالنسبة لمن يتجر بها .

4 – ما جاء بالبند السادس و هو الخاص بزكاه الزروع و الثمار .

من ان الزكاه تجب بواقع 10 بالمائه العشر من صافي الناتج بعد خصم جميع النفقات و التكاليف المختلفة من الناتج المجمل، و ذلك حكم مطلق يجب تقييده بان ما يستبعد من جمله المحصول قبل التزكيه هو كل ما قضت الضروره باستدانته .

اما ما جرت فيه العاده و العرف من عمل الزارع بنفسه و احتفاظه بالبذور من زراعته السابقة فلا يستبعد مما يجب عليه، لان الشارع ادخلها بالاعتبار عندما اوجب العشر فيما ليس به تكلفه و نص العشر فيما به تكلفه .

5 – ما جاء بالبند السابع من اداء زكاه العقارات المبنيه ذات الايراد عن صافي ايرادها بواقع 10 بالمائه قياسا على زكاه الزروع .

هو قياس بو اقعه و جملته و ما انبنى عليه غير مسلم فيه من اهل العلم بفقه الائمه ابي حنيفه و ما لك و الشافعى و روايه عن الامام احمد، و الذي يقتضيه فقد هذي المذاهب .

ان العقارات المبنيه يضم ايرادها الصافي بعد نفقات الصيانه و الضرائب الى حصيله باقى و عاء الزكاه للممول ان كانت له اموال ثانية =تجب بها الزكاه .

وتعتبر ما لا مستفادا اثناء الحول و تظهر عنه الزكاه بواقع ربع العشر 2 .

5 بالمائه . 6 – ما جاء بالبند الثامن من ان الزكاه تجب بالماشيه المعلوفه .

مخالف لما ذهب اليه جمهور الفقهاء . من ان المعلوفه لا زكاه بها طبقا للاحاديث الصريحه الوارده بذلك .

اذ لا اجتهاد من النص .

حيث حملت الاحاديث المطلقه عن قيد السائمه على الاحاديث التي جاء فيها ذلك القيد .

وما جاء فيه من ان الزكاه و اجبه على صغيرة الماشيه كوجوبها على كبارها فهو و ان و افق بعض الاقوال، الا ان الاوفق الاعتداد بقول الامامين ابي حنيفه و الشافعى و من و افقهما، من انه لا يعتد بالصغار نصابا الا اذا كان معهاكبيرة بلغت نصابا للخبر الذي اورده ابن حزم بهذا الموضع على نحو ما سبق .

7 – و ما جاء بالبندين الخامس الخاص بزكاه التجاره و الصناعه – و التاسع الخاص بمصاريف الزكاه .

هو بنطاق ما قال فيه جمهور الفقهاء بالجمله .

اما الاعتراضات على موجز احكام الزكاه فهي كما يلى 8 – الاعتراض الاول على ان نقصان النصاب باثناء العام لا يضر ان كمل بطرفيه – لا محل له بتخطئه الحكم الذي جاء فيه الموجز لاتباعه مذهبا صحيحا هو مذهب الامام ابي حنيفه بمساله هي محل اجتهاد و لم يرد بها دليل .

وفى الاخذ بمذهب ابي حنيفه احتياط و يسر بحساب الزكاه .

9 – الاعتراض الثاني على الحكم الذي تغيا فيه الموجز حدا اعلى للحلى المعفى من الزكاه اعتراض صحيح .

10 – الاعتراض الثالث على قياس الموجز لزكاه الاوراق الماليه على زكاه الزروع ببعض صورها اعتراض و جيه .

اذ ليس لهذا القياس سند شرعى و لا نصف فقهى يتخرج عليه .

11 – الاعتراض الرابع و هو جعل الموجز زكاه المحاصيل الزراعيه المختلفة بواقع 10 بالمائه من صافي الناتج بعد خصم جميع النفقات و الاموال الاميريه و الايجارات باطلاق اعتراض صحيح، و يؤخذ بهذا الموضع بما بينته الفتوى .

والله سبحانه و تعالى اعلم .

 

  • نصاب زكاة المال فى مصر 2015
  • نصاب زكاة المال بالجنيه المصري 2017
  • ما هو حد النصاب لزكاة المال بالجنيه المصري
  • نصاب الزكاة بالجنيه المصري
  • نصاب الزكاة بالجنيه المصري 2017
  • نصاب الزكاة بالجنية
  • مقدار ونصاب زكاة الماشيه بالجنيه المصري
  • مايعادل زكاة الذهب بالجنيه المصرى
  • ما هو نصاب زكاة المال بالجنيه المصرى
  • الفرق بين الزكاه الفطر والضريبه وزكاه المال

2٬181 views