4:59 مساءً الثلاثاء 18 ديسمبر، 2018

نصائح اسلاميه من ذهب



نصائح اسلاميه من ذهب

صوره نصائح اسلاميه من ذهب

كيف يحافظ المسلم على ايمانه: اجتناب الوقوع في الرده و الكفر

الحمد لله رب العالمين و الصلاه و السلام على سيدنا محمد الامين و بعد،

قال الله تعالى ﴿ و لقد قالوا كلمه الكفر و كفروا بعد اسلامهم ﴾ التوبه ءايه ٧٤).
قال الله تعالى: ﴿ و لئن سالتهم ليقولن انما كنا نخوض و نلعب قل ابالله وحشاته و رسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ﴾ [التوبه ءايه 65 و 66].

قال الله تعالى: ﴿ ان الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله ثم ما توا و هم كفار فلن يغفر الله لهم ٣٤ ﴾ [سوره محمد].

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « ان العبد ليتكلم بالكلمه لا يري بها باسا يهوى بها في النار سبعين خريفا » رواه الترمذي.

اى مسافه سبعين عاما في النزول و ذلك منتهي قعر جهنم و هو خاص بالكفار،

و هذا الحديث دليل على انه لا يشترط في الوقوع في الكفر معرفه الحكم و لا انشراح الصدر و لا اعتقاد معنى اللفظ و لا نيه الكفر.

قال الله تعالى ﴿ انما المؤمنون الذين ءامنوا بالله و رسوله ثم لم يرتابوا ﴾ [سوره الحجرات] اي ان المؤمنين هم الذين صدقوا بوجود الله تعالى و انه لا يشبه شيئا و صدقوا ان محمدا عبده و رسوله ،



هو اخر نبى مرسل الى كافه العالمين من انس و جن و انه بشر لم يخلق من نور و انه صادق في كل ما يبلغه عن الله ،



و لم يشكوا في ذلك.

و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم « افضل الاعمال ايمان لا شك فيه » رواه مسلم.

فالايمان شرط لقبول الاعمال الصالحة،

قال الله تعالى ﴿ مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ﴾ [سوره ابراهيم ءايه ١٨].

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم « واما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى اذا افضي الى الاخره لم يكن له منها نصيب ».

و قال اﻹمام ابو حنيفه رضى الله عنه « لا يكون اسلام بلا ايمان و لا ايمان بلا اسلام فهما كالظهر مع البطن ».

فغير المسلم ﻻ يجوز ان يسمي مؤمنا.

صوره نصائح اسلاميه من ذهب

فبما ان الايمان هو افضل الاعمال عند الله تعالى لانه الشىء الذى لا بد منه حتى يكون عمل الانسان مقبولا ،



كان حريا بالمسلم ان يعرف ما هى الاشياء التى تخرج من الاسلام حتى يتجنبها و يحافظ على ايمانه فان من لم يعرف الشر يقع فيه .



و الشىء الذى يقطع الاسلام و يبطله هو الرده و العياذ بالله تعالى .



و من و قع في الرده فقد خسر كل حسناته،

قال الله تعالى ﴿ و من يكفر‌ بالايمان فقد حبط عمله و هو في الاخر‌ه من الخاسر‌ين ﴾ [سوره المائده ايه 5].

و مصيره ان ما ت على الرده ان يدخل النار و يخلد فيها ان لم يرجع الى الاسلام قبل موته.

فمن الكفر تشبيه الله بخلقه كاعتقاد انه ساكن السماء او الاماكن او انه جالس على العرش،

يقول الامام عبدالغنى النابلسى « ان من اعتقد ان الله ملا السموات و الارض او انه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وان زعم انه مسلم » و اضاف يقول « و سببه اي الوقوع في الكفر الجهل عن معرفه الامر على ما هو عليه ».

فمن تامل هذا الكلام علم ان الجاهل في مثل هذا لا يعذر.

ومن الكفر ان يقول الشخص انا لست مسلما و لو ما زحا او ان يسب الله او الانبياء او الملائكه او دين الاسلام او ان يستهزا بذلك او ان يقول عن شرب الخمر حلال و لا يعذر بالمزح او الغضب.

وليعلم ان من كفر لا يرجع الى الاسلام الا بالنطق بالشهادتين اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمدا رسول الله،

بعد رجوعه عن الكفر،

فلا يرجع الكافر الى الاسلام بقول استغفر الله بل يزيده ذلك كفرا،

و لا تنفعه الشهادتان ما دام على كفره لم يرجع عنه.

لا يجوز الرضاء بالكفر و لا الاعانه على الكفر

http://i37.tinypic.com/o5b2at.jpg

كذلك يكفر الذى يعين انسانا على قول او فعل الكفر و ذلك لقوله تعالى ﴿ولا تعاونوا على الاثم و العدوان﴾ [سوره المائدة]،

و اكبر الاثم هو الكفر،

كان يدل او ياخذ كافرا الى مكان ليفعل الكفر او يساله سؤالا مع علمه انه يجيب بالكفر.

كذلك يكفر من رضى او استحسن الكفر من الغير و كذا تاخير من اراد الدخول في الاسلام كان اشترط عليه ان يغتسل قبل امره بالنطق بالشهادتين.

يقول الله تعالى ﴿ و لا يرضي لعباده الكفر ﴾ [سوره الزمر ءايه 39]،

فهذا دليل على ان الرضاء بالكفر كفر
كما قال ذلك الامام النووى في كتابه روضه الطالبين.

فالذى يقول يجب احترام الكفر و المعاصى يخرج من الاسلام.

وقد قال الله تبارك و تعالى في محكم التنزيل ﴿ كنتم خير امه اخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله ﴾ سوره ءال عمران).

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم « من راى منكم منكرا فليغيره بيده،

فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه و ذلك اضعف الايمان » رواه مسلم.

و اكبر المنكر هو الكفر.

قال الله تعالى ﴿ و الكافر‌ون هم الظالمون ﴾ [سوره البقره ءايه 254] و قال ﴿ ان الشر‌ك لظلم عظيم ﴾ [سوره لقمان ءايه 13].

فمن جمله معاصى البدن الاعانه على المعصيه و ذلك لقول الله تعالى: ﴿ولا تعاونوا على الاثم و العدوان﴾ [سوره المائدة] فالايه دليل لتحريم معاونه شخص لشخص في معصيه الله كحمل انسان ذكر او انثي الى محل يعبد فيه غير الله لمشاركه المشركين و موافقتهم في شركهم و ذلك كفر،

و كان ياخذ الرجل زوجته الكتابيه الى الكنيسه او يعطيها ما تستعين به على ذلك و غير ذلك من كل ما هو معاونه في المعصيه كائنه ما كانت لقوله تعالى: ﴿ولا تعاونوا على الاثم و العدوان﴾.

والرده ثلاثه اقسام اعتقادات و افعال و اقوال

فمن الاول الشك في الله او في رسوله او في القرءان .



و من هذا القسم ايضا ان يعتقد ان الله نور بمعني الضوء او انه روح او اعتقد ان سيدنا محمدا جزء منه ،



كذلك من اعتقد ان المسيح جزء من الله فهو ليس بمسلم.

و قد ذكر الولى الشيخ عبدالغنى النابلسى « ان من اعتقد ان الله ملا السموات و الارض او انه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وان زعم انه مسلم » و اضاف يقول « و سببه اي الوقوع في الكفر الجهل عن معرفه الامر على ما هو عليه ».

فمن تامل هذا الكلام علم ان الجاهل في مثل هذا لا يعذر .



و كذلك من اعتقد ان الله جالس على العرش ،



لان الله قاهر العرش و مسيطر عليه و لا يحتاج اليه.

و يقول الامام ابو جعفر الطحاوى في عقيدته المسماه ” العقيده الطحاويه ” و التى بين فيها عقيده اهل السنه و الجماعه ” تعالى يعنى الله تعالى عن الحدود و الغايات و الاركان و الاعضاء و الادوات ” و يقول ايضا في نفى الجهه عن الله عز و جل ” و لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ” و الجهات الست هى فوق و تحت و يمين و شمال و امام و خلف.

و قال ” و من وصف الله بمعني من معانى البشر فقد كفر “.

والقسم الثانى الافعال كالذى يسجد لصنم او يرمى المصحف او ورقه فيها اسم الله في نجاسه عمدا .



فيجب احترام الاوراق التى فيها اسم الله و لا يجوز رميها في مكان مستقذر ،



و لو لم يقصد الاستخفاف بما فيها.

والقسم الثالث الاقوال كالذى يسب الله تعالى او ينسب له الولد قولا و لو لم يعتقد ذلك ،



و كالذى يسب نبيا من الانبياء كمحمد او عيسي المسيح او موسي او ءادم اوغيرهم ،



و كذلك الذى يشتم ملكا كجبريل او ميكائيل او عزرائيل او غيرهم ،



و كالذى يقول اخلق لى كذا كما خلقك الله و كالذى يقول ” ان الله حال في الاشياء داخل فيها ” و كذلك كل كلام معناه استخفاف بالله ظاهر في ذلك نوي المعني او لم ينو .



قال امام الحرمين عبدالملك الجوينى احد كبار العلماء ” اتفق الاصوليون على ان من نطق بكلمه الرده و زعم انه اضمر توريه كفر ظاهرا و باطنا “.

كذلك قول بعض السفهاء صم وصل تركبك القلة كفر ،



و كذا قول بعض الناس غدا نتدفا في جهنم ،



او قال انا كافر سواء كان ما زحا او جادا .



و اعلموا ان الله و اجب تعظيمه في حال الرضا و في حال الغضب و يحرم الاستخفاف به في الحالين ،



و على هذا اجمع المسلمون .

وقال الامام النووى في كتابه روضه الطالبين ” لو غضب رجل على و لده او غلامه فضربه ضربا شديدا فقال له رجل الست مسلما



فقال لا ،



متعمدا كفر”.

اى ما دام بارادته و لو كان في حال الغضب.

وكذلك الذى ينكر الجنه او النار او البعث او الحساب في الاخره ،



و كذلك الذى يقول ان الجنه امور معنويه و ليست حسيه او قال: النار فيها عذاب روحى و ليس حسيا و قد نص العلماء على ان من و قع في هذه الالفاظ فقد حبط عمله اذا قالها بارادته مختارا عامدا غير مكره بالقتل و نحوه مما يؤدى الى الموت و لم يكن غائب العقل.

و لم يقل العلماء انه ينظر الى رضاه او غضبه حين يتكلم.

وكذلك يخرج من الاسلام من ذم او استهزا بكل اسم مدحه الله او استحسنه رسول الله مع علمه بذلك كاسم مريم او خديجه او عائشه او فاطمه او على او حسن او حسين او اسماء الانبياء كادم و ابراهيم و عيسي و محمد،

(وليعلم ان افضل الاسماء عبدالله و عبدالرحمن ثم كل اسم فيه اسم من اسماء الله الحسنى).

كذلك لا يجوز الاستهزاء بما حسنه الشرع و لا ذم اللغه العربيه لانها لغه القرءان و لغه اهل الجنه و اربعه انبياء،

و هذا مخرج عن الاسلام.

و لا يجوز ان يقال ان العربيه لغه صعبه فهى اسهل اللغات و افضلها.

وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « اكثر خطايا ابن ادم من لسانه » رواه الطبراني.

والقاعدة: ان كل اعتقاد او فعل او قول يدل على استخفاف بالله او كتبه او رسله او ملائكته او شعائره او معالم دينه او احكامه او و عده او و عيده كفر فليحذر الانسان من ذلك جهده.

فائده قال العلماء انكار ما علم من الدين بالضروره كفر،

و معنى كون الامر معلوما من الدين بالضروره ان يكون هذا الامر معلوما بين المسلمين علمائهم و عوامهم،

ليس امرا لا يعرفه الا العلماء،

و ذلك كوجوب الصلوات الخمس و وجوب صوم رمضان و حل البيع و الشراء و حرمه شرب الخمر و السرقة،

فان هذه الامور لا تخفي على المسلم مهما كان جاهلا.

قال الله تعالى: ﴿ الذين ياكلون الر‌با لا يقومون الا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ۚ ذٰلك بانهم قالوا انما البيع مثل الر‌با ۗ و احل الله البيع و حر‌م الر‌با ۚ فمن جاءه موعظه من ر‌به فانتهىٰ فله ما سلف و امر‌ه الى الله ۖ و من عاد فاولٰئك اصحاب النار‌ ۖ هم فيها خالدون ﴾ [سوره البقره ايه 275]،

هذه الايه فيها دليل و اضح على ان من استحل الحرام كافر.

ومن فكر في قوله تعالى ﴿ ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ﴾[ سوره ق ] و علم ان معناه ان كل ما يتكلم به الانسان يسجله الملكان سواء كان ما زحا او جادا او في حاله الغضب ،



و كان حريصا على ايمانه فانه يمسك لسانه عما لا يرضى الله عز و جل .



و لا تلتفتوا الى بعض الجهال الذين ليس لهم نصيب في العلم الذين يقولون: الجاهل معذور .



فهؤلاء انما يفتحون بابا للضلال و اسعا و انما يرغبون الناس بالجهل ،



مخالفين بذلك قول الله تعالى ﴿ قل هل يستوى الذين يعلمون و الذين لا يعلمون ﴾ [ سوره الزمر ] و قول رسول الله صلى الله عليه و سلم « طلب العلم فريضه على كل مسلم » اي و كل مسلمة رواه البيهقى .



و لمزيد التاكيد على صحه ما ذكر نذكر قول الامام ابى الحسن الاشعرى رضى الله عنه اذ يقول “ لا يعذر احد في موجبات الكفر بالجهل “.

والنصيحه التى توجه الى من و قع في شىء من امور الرده ان يقال له ارجع الى الاسلام بالنطق بالشهادتين اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمدا رسول الله لان قول استغفر الله لا ينفعه قبل ان يرجع الى الاسلام ،



و عليه ان يتذكر نعمه الله عليه الذى خلقه وجعله متكلما يسمع و يبصر ،



فلا يجوز له ان يستخف به او ان يعترض عليه فانه ان فعل ذلك فهو الخاسر ،



و الله لا يضره احد و لا ينفعه احد فهو غنى عن العالمين.

اقوال العلماء في الردة

قال الامام المجتهد محمد بن جرير الطبرى المتو في سنه ٣١٠ ه في كتابه تهذيب الاثار ” ان من المسلمين من يخرج من الاسلام من غير ان يقصد الخروج منه “.

وقال البدر الرشيد الحنفى ت 768ه في رساله له في بيان الالفاظ الكفريه ص/19 ” من كفر بلسانه طائعا و قلبه على الايمان انه كافر و لا ينفعه ما في قلبه و لا يكون عند الله مؤمنا لان الكافر انما يعرف من المؤمن بما ينطق به فان نطق بالكفر كان كافرا عندنا و عند الله ” اه.

قال القاضى عياض اليحصبى المالكى ت 544 ه في كتابه الشفا ج214/2 الباب الاول في بيان ما هو في حقه صلى الله عليه و سلم سب او نقص من تعرض او نص ” من سب النبى صلى الله عليه و سلم او عابه او الحق به نقصا في نفسه او نسبه او دينه او خصله من خصاله او عرض به او شبهه بشىء على طريق السب له او الازراء عليه او التصغير لشانه او الغض منه و العيب له فهو ساب له… قال محمد بن سنحون اجمع العلماء ان شاتم النبى صلى الله عليه و سلم المنتقص له كافر و الوعيد جار عليه بعذاب الله له … و من شك في كفره و عذابه كفر “.

اه

قال الشيخ ابو عبدالله محمد احمد عليش المالكى مفتى الديار المصريه الاسبق ١٢٩٩ ه في منح الجليل على مختصر العلامه خليل ج٩/ ٢٠٥ ما نصه ” و سواء كفر بقول صريح في الكفر كقوله كفرت بالله او برسول الله او بالقران او الاله اثنان او ثلاثه او المسيح ابن الله او العزير ابن الله او بلفظ يقتظيه اي يستلزم اللفظ للكفر استلزاما بينا كجحد مشروعيه شيء مجمع عليه معلوم من الدين بالضروره فانه يستلزم تكذيب القران او الرسول و كاعتقاد جسميه الله و تحيزه…او بفعل يتضمنه اي يستلزم الفعل الكفر استلزاما بينا كالقاء اي رمى مصحف بشيء قذر “ اه .

وقال الشيخ ملا على القارى الحنفى ت1014 ه في شرح كتاب الفقه الاكبر للامام ابى حنيفه النعمان بن ثابت الكوفي،

ص/274 ” ثم اعلم انه اذا تكلم بكلمه الكفر عالما بمعناها و لا يعتقد معناها لكن صدرت عنه من غير اكراه بل مع طواعيه في تاديته فانه يحكم عليه بالكفر ” اه.

قال الحافظ الكبير ابو عوانه المتوفي سنه ٣١٦ ه الذى عمل مستخرجا على مسلم فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في فتح البارى ج ١٢/ ٣٠١ ٣٠٢ ما نصه ” و فيه ان من المسلمين من يخرج من الدين من غير ان يقصد الخروج منه و من غير ان يختار دينا على دين الاسلام “.

قال الشيخ عبدالله بن الحسين بن طاهر الحضرمى المتوفي سنه ١٢٧٢ ه في كتابه سلم التوفيق الى محبه الله على التحقيق ما نصه ” يجب على كل مسلم حفظ اسلامه و صونه عما يفسده و يبطله و يقطعه و هو الرده و العياذ بالله تعالى و قد كثر في هذا الزمان التساهل في الكلام حتى انه يخرج من بعضهم الفاظ تخرجهم عن الاسلام و لا يرون ذلك ذنبا فضلا عن كونه كفرا ”

قال الامام المحدث الشيخ عبدالله الهررى المتوفي سنه ١٤٢٩ ه في مختصره ص ١٤ ” و ذلك مصداق قوله صلى الله عليه و سلم ” ان العبد ليتكلم بالكلمه لا يري بها باسا يهوى بها في النار سبعين خريفا ” اي مسافه سبعين عاما في النزول و ذلك منتهي جهنم و هو خاص بالكفار.

و الحديث رواه الترمذى و حسنه و في معنا حديث رواه البخارى و مسلم و هذا الحديث الذى رواه الترمذى دليل على انه لا يشترط في الوقوع في الكفر معرفه الحكم و لا انشراح الصدر و لا اعتقاد معنى اللفظ “.

قال الشيخ عبدالغنى النابلسى الحنفى المتوفي سنه ١١٤٣ ه في كتاب الفتح الربانى و الفيض الرحمانى ص ١٢٤ ما نصه ” واما اقسام الكفر فهى بحسب الشرع ثلاثه اقسام ترجع كل انواع الكفر اليها و هى التشبيه و التعطيل و التكذيب… واما التشبيه فهو الاعتقاد بان الله تعالى يشبه شيئا من خلقه كالذين يعتقدون ان الله تعالى جسم فوق العرش او انه نور يتصوره العقل او انه في السماء بذاته او في جهه من الجهات الست او انه في كل الاماكن او انه ملا السموات و الارض او ان له الحلول في شئ من الاشياء او في كل الاشياء او انه متحد بشئ من الاشياء او في كل الاشياء او ان الاشياء منحله منه او شيئا منها و كل ذلك كفر صريح و العياذ بالله تعالى و سببه الجهل بمعرفه الامر على ما هو عليه ”

جاء في كتاب الفتاوي لهنديه في مذهب الامام ابى حنيفه قام بتاليفها جماعه من علماء الهند برئاسه الشيخ نظام الدين البلخى ج٢ / ٢٥٩ و ٢٦١ ما نصه ” يكفر باثبات المكان لله تعالى… و كذا اذا قيل لرجل الا تخشي الله تعالى



فقال في حاله الغضب لا،

يصير كافرا كذا في فتاوي قاضيخان “

قال السيد البكى الدمياطى المتوفي سنه ١٣١٠ ه في اعانه الطالبين على حل الفاظ فتح المعين م٢ / ج ٤ / ١٣٣ ” و اعلم انه يجرى على السنه العامه جمله من انواع الكفر من غير ان يعلموا انها كذلك فيجب على اهل العلم ان يبينوا لهم ذلك لعلهم يجتنبونه اذا علموه لئلا تحبط اعما لهم و يخلدون في اعظم العذاب و اشد العقاب و معرفه ذلك امر مهم جدا و ذلك لان من لم يعرف الشر يقع فيه و هو لا يدرى و كل شر سببه الجهل و كل خير سببه العلم فهو النور المبين و الجهل بئس القرين ” .

يقول الحافظ الفقيه محمد بن محمد الحسينى الزبيدى الشهير بمرتضي المتوفي سنه ١٢٠٥ ه في كتابه اتحاف الساده المتقين بشرح احياء علوم الدين ج ٥ / ٣٣٣ ما نصه ” و قد الف فيها كلمات الرده غير وجب من الائمه من المذاهب الاربعه رسائل و اكثروا في احكامها “.

الامام ابو حنيفه 80 150 ه يقول لجهم بن صفوان “اخرج عنى يا كافر“.

كتاب كشف الاسرار شرح اصول البزدوي

وثبت ان الشافعى قال ” من قال الله جالس على العرش كافر ” رواه عنه القاضى حسين من اصحاب الوجوه في المذهب كما في كتاب نجم المهتدي و رجم المعتدي لابن المعلم القرشى ص555

وثبت ان الشافعى قال لحفص الفرد المعتزلي ” لقد كفرت بالله العظيم ” و قال الامام الشافعي: ” المجسم كافر ” رواه عنه الحافظ السيوطى في الاشباه و النظائر.

وقال الامام احمد من قال الله جسم لا كالاجسام كفر نقله عنه صاحب الخصال من الحنابله كما ذكر ذلك المحدث الاصولى بدر الدين الزركشي في تشنيف المسامع

وثبت ان الامام الاوزاعي قال للخليفه هشام بن عبدالملك بعد ان ناظر المعتزلي ابا مروان غيلان الدمشقي كافر و رب الكعبه يا امير المؤمنين رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق.

العلامه الشيخ مصطفي و هيب البارودى الطرابلسى المتوفي سنه 1373 ه)

قال في كتابه و اجب الاهتمام فيما و صي به الاسلام: و مما و صي الاسلام باجتنابه و حذر منه كل ما يفسده و يقطعه و هو الرده و العياذ بالله تعالى و هى ثلاثه اقسام اعتقادات و افعال و اقوال،

و كل قسم منها يتشعب منه شعبا كثيره

فمن الاول الشك في الله او في رسوله او القرءان او اليوم الاخر او الجنه او النار او الثواب او العقاب او نحو ذلك مما هو مجمع عليه،

او نفي مشروعيه مجمع عليه كذلك،

او رساله احد من الرسل او نبوته او نبيا من الانبياء المجمع عليهم،

او انكر حرفا مجمعا عليه من القرءان او زاد حرفا مجمعا على نفيه معتقدا انه منه،

او كذب رسولا او نبيا او نقصه او صغر اسمه اي بقصد تحقيره)،

او جوز نبوه احد بعد نبينا صلى الله عليه و سلم،

او انكر صحبه ابى بكر رضى الله عنه.

والقسم الثانى الافعال و هى كل فعل اجمع المسلمون على انه لا يصدر الا من كافر و ذلك كسجود لصنم.

والقسم الثالث الاقوال و هى كثيره جدا منها كالسخريه باسم من اسمائه تعالى،

او اسماء انبيائه او و عده او و عيده و هو ممن لا يخفي عليه ذلك،

او قال: انا بريء من الله او رسوله او من القرءان او الشريعه او دين الاسلام ان كان كذا،

او قال: اكون قوادا ان صليت او الصلاه لا تصلح لى استخفافا او استحلالا.

و على من و قع منه شيء من ذلك العود فورا الى الاسلام بالنطق بالشهادتين و الاقلاع عما و قع منه و يجب عليه الندم على صدوره و العزم ان لا يعود لمثله.

قال الامام المفسر فخر الدين الرازى ت 606ه في تفسيره سوره الاعراف):

ثم حكي تعالى عنهم انهم قالوا ياموسي اجعل لنا الها كما لهم الهه و اعلم ان من المستحيل ان يقول العاقل لموسي اجعل لنا الها كما لهم الهه و خالقا و مدبرا ؛



لان الذى يحصل بجعل موسي ،



و تقديره لا يمكن ان يكون خالقا للعالم و مدبرا له ،



و من شك في ذلك لم يكن كامل العقل .



و الاقرب انهم طلبوا من موسي عليه السلام ان يعين لهم اصناما و تماثيل يتقربون بعبادتها الى الله تعالى ،



و هذا القول هو الذى حكاه الله تعالى عن عبده الاوثان حيث قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفي [الزمر 3].

اذا عرفت هذا فلقائل ان يقول لم كان هذا القول كفرا



فنقول اجمع كل الانبياء عليهم السلام على ان عباده غير الله تعالى كفر ،



سواء اعتقد في ذلك الغير كونه الها للعالم ،



او اعتقدوا فيه ان عبادته تقربهم الى الله تعالى ؛



لان العباده نهايه التعظيم ،



و نهايه التعظيم لا تليق الا بمن يصدر عنه نهايه الانعام و الاكرام .

فان قيل فهذا القول صدر من كل بنى اسرائيل او من بعضهم

قلنا بل من بعضهم ؛



لانه كان مع موسي عليه السلام السبعون المختارون ،



و كان فيهم من يرتفع عن مثل هذا السؤال الباطل .

ثم انه تعالى حكي عن موسي عليه السلام انه اجابهم فقال انكم قوم تجهلون و تقرير هذا الجهل ما ذكر ان العباده غايه التعظيم ،



فلا تليق الا بمن يصدر عنه غايه الانعام ،



و هى بخلق الجسم و الحياه و الشهوه و القدره و العقل و خلق الاشياء المنتفع بها ،



و القادر على هذه الاشياء ليس الا الله تعالى ،



فوجب ان لا تليق العباده الا به.

يقول الامام النسفى ت 710 ه في تفسيره مدارك التنزيل و حقائق التاويل:

ولما صنع عبدالرحمن بن عوف طعاما و شرابا و دعا نفرا من الصحابه رضى الله عنهم حين كانت الخمر مباحة،

فاكلوا و شربوا فقدموا احدهم ليصلى بهم المغرب فقرا «قل يا ايها الكافرون اعبد ما تعبدون و انتم عابدون ما اعبد» و نزل: ﴿ يايها ٱلذين ءامنوا لا تقربوا ٱلصلوٰه و انتم سكٰرىٰ ﴾ اي لا تقربوها في هذه الحاله ﴿ حتىٰ تعلموا ما تقولون ﴾ اي تقراون،

و فيه دليل على ان رده السكران ليست بردة،

لان قراءه سوره «الكافرين» بطرح اللامات كفر و لم يحكم بكفره حتى خاطبهم باسم الايمان،

و ما امر النبى عليه السلام بالتفريق بينه و بين امراته و لا بتجديد الايمان.

ويقول في تفسير قوله تعالى: ﴿ و من يقتل مؤمنا متعمدا ﴾ حال من ضمير القاتل اي قاصدا قتله لايمانه و هو كفر او قتله مستحلا لقتله و هو كفر ايضا ﴿ فجزاؤه جهنم خٰلدا فيها ﴾ اي ان جازاه.

يقول الامام القرطبى ت 671 ه في تفسيره الجامع لاحكام القران:

عند تفسير الايه ١٢١ من سوره الانعام ﴿ و لا تاكلوا مما لم يذكر‌ اسم الله عليه و انه لفسق ۗ وان الشياطين ليوحون الىٰ اوليائهم ليجادلوكم ۖ وان اطعتموهم انكم لمشر‌كون ﴾ قوله تعالى: وان اطعتموهم اي في تحليل الميته انكم لمشركون .

فدلت الايه على ان من ٱستحل شيئا مما حرم الله تعالى صار به مشركا.

و قد حرم الله سبحانه الميته نصا ؛



فاذا قبل تحليلها من غيره فقد اشرك.

قال ابن العربي: انما يكون المؤمن بطاعه المشرك مشركا اذا اطاعه في الاعتقاد ؛



فاما اذا اطاعه في الفعل و عقده سليم مستمر على التوحيد و التصديق فهو عاص ؛



فافهموه.

و قد مضي في «المائدة».

قال محمد بن احمد مياره المالكى في كتابه الدر الثمين و المورد المعين شرح المرشد المعين على الضرورى من علوم الدين):

اول و اجب على من كلفا ممكنا من نظر ان يعرفا الله و الرسل بالصفات مما عليها نصب الايات

قوله ان يعرف: المعرفه الواجبه هى الجزم المطابق عن دليل فخرج بالجزم من كان ايمانه على ظن او شك او و هم فايمنه باطل باجماع.

و خرج بوصفه بالمطابق الجزم غير المطابق و يسمي الاعتقاد الفاسد و الجهل المركب كاعتقاد الكافرين التجسيم و التثليث او نحو ذلك و الاجماع على كفر صاحبه ايضا و انه اثم غير معذور مخلد في النار اجتهد او قلد و لا يعتدبه بخلاف من خالف في ذلك من المبتدعة.

والحمد لله رب العالمين

  • نصائح دينية من ذهب
214 views

نصائح اسلاميه من ذهب