2:13 صباحًا السبت 20 أبريل، 2019






نصائح اسلاميه من ذهب

فقرات الموضوع

نصائح اسلامية من ذهب

بالصور نصائح اسلاميه من ذهب 20160711 2403

كيف يحافظ المسلم على ايمانه: اجتناب الوقوع في الردة و الكفر

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الامين و بعد،

قال الله تعالى ﴿ و لقد قالوا كلمة الكفر و كفروا بعد اسلامهم ﴾ التوبة ءاية ٧٤).
قال الله تعالى: ﴿ و لئن سالتهم ليقولن انما كنا نخوض و نلعب قل ابالله و اياتة و رسولة كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ﴾ [التوبة ءاية 65 و 66].

قال الله تعالى: ﴿ ان الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله ثم ما توا و هم كفار فلن يغفر الله لهم ٣٤ ﴾ [سورة محمد].

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « ان العبد ليتكلم بالكلمة لا يري بها باسا يهوى بها في النار سبعين خريفا » رواة الترمذي.

 

اى مسافة سبعين عاما في النزول و ذلك منتهي قعر جهنم و هو خاص بالكفار،

 

و هذا الحديث دليل على انه لا يشترط في الوقوع في الكفر معرفة الحكم و لا انشراح الصدر و لا اعتقاد معنى اللفظ و لا نية الكفر.

قال الله تعالى ﴿ انما المؤمنون الذين ءامنوا بالله و رسولة ثم لم يرتابوا ﴾ [سورة الحجرات] اي ان المؤمنين هم الذين صدقوا بوجود الله تعالى و انه لا يشبة شيئا و صدقوا ان محمدا عبدة و رسولة ،

 

 

هو اخر نبى مرسل الى كافة العالمين من انس و جن و انه بشر لم يخلق من نور و انه صادق في كل ما يبلغة عن الله ،

 

 

و لم يشكوا في ذلك.

 

و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم « افضل الاعمال ايمان لا شك فيه » رواة مسلم.

فالايمان شرط لقبول الاعمال الصالحة،

 

قال الله تعالى ﴿ مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ﴾ [سورة ابراهيم ءاية ١٨].

 

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم « واما الكافر فيطعم بحسناتة في الدنيا حتى اذا افضي الى الاخرة لم يكن له منها نصيب ».

 

و قال اﻹمام ابو حنيفة رضى الله عنه « لا يكون اسلام بلا ايمان و لا ايمان بلا اسلام فهما كالظهر مع البطن ».

 

فغير المسلم ﻻ يجوز ان يسمي مؤمنا.

بالصور نصائح اسلاميه من ذهب 20160711 2404

فبما ان الايمان هو افضل الاعمال عند الله تعالى لانة الشيء الذى لا بد منه حتى يكون عمل الانسان مقبولا ،

 

 

كان حريا بالمسلم ان يعرف ما هي الاشياء التي تخرج من الاسلام حتى يتجنبها و يحافظ على ايمانة فان من لم يعرف الشر يقع فيه .

 

 

و الشيء الذى يقطع الاسلام و يبطلة هو الردة و العياذ بالله تعالى .

 

 

و من و قع في الردة فقد خسر كل حسناته،

 

قال الله تعالى ﴿ و من يكفر‌ بالايمان فقد حبط عملة و هو في الاخر‌ة من الخاسر‌ين ﴾ [سورة المائدة اية 5].

 

و مصيرة ان ما ت على الردة ان يدخل النار و يخلد فيها ان لم يرجع الى الاسلام قبل موته.

فمن الكفر تشبية الله بخلقة كاعتقاد انه ساكن السماء او الاماكن او انه جالس على العرش،

 

يقول الامام عبدالغنى النابلسى « ان من اعتقد ان الله ملا السموات و الارض او انه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وان زعم انه مسلم » و اضاف يقول « و سببة اي الوقوع في الكفر الجهل عن معرفة الامر على ما هو عليه ».

 

فمن تامل هذا الكلام علم ان الجاهل في مثل هذا لا يعذر.

ومن الكفر ان يقول الشخص انا لست مسلما و لو ما زحا اوان يسب الله او الانبياء او الملائكة او دين الاسلام اوان يستهزا بذلك اوان يقول عن شرب الخمر حلال و لا يعذر بالمزح او الغضب.

وليعلم ان من كفر لا يرجع الى الاسلام الا بالنطق بالشهادتين اشهد ان لا الة الا الله و اشهد ان محمدا رسول الله،

 

بعد رجوعة عن الكفر،

 

فلا يرجع الكافر الى الاسلام بقول استغفر الله بل يزيدة ذلك كفرا،

 

و لا تنفعة الشهادتان ما دام على كفرة لم يرجع عنه.

لا يجوز الرضاء بالكفر و لا الاعانة على الكفر

بالصور نصائح اسلاميه من ذهب 20160711 2405

كذلك يكفر الذى يعين انسانا على قول او فعل الكفر و ذلك لقوله تعالى ﴿ولا تعاونوا على الاثم و العدوان﴾ [سورة المائدة]،

 

و اكبر الاثم هو الكفر،

 

كان يدل او ياخذ كافرا الى مكان ليفعل الكفر او يسالة سؤالا مع علمة انه يجيب بالكفر.

كذلك يكفر من رضى او استحسن الكفر من الغير و كذا تاخير من اراد الدخول في الاسلام كان اشترط عليه ان يغتسل قبل امرة بالنطق بالشهادتين.

يقول الله تعالى ﴿ و لا يرضي لعبادة الكفر ﴾ [سورة الزمر ءاية 39]،

 

فهذا دليل على ان الرضاء بالكفر كفر
كما قال ذلك الامام النووى في كتابة روضة الطالبين.

 

فالذى يقول يجب احترام الكفر و المعاصى يخرج من الاسلام.

وقد قال الله تبارك و تعالى في محكم التنزيل ﴿ كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله ﴾ سورة ءال عمران).

 

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم « من راي منكم منكرا فليغيرة بيده،

 

فان لم يستطع فبلسانة فان لم يستطع فبقلبة و ذلك اضعف الايمان » رواة مسلم.

 

و اكبر المنكر هو الكفر.

 

قال الله تعالى ﴿ و الكافر‌ون هم الظالمون ﴾ [سورة البقرة ءاية 254] و قال ﴿ ان الشر‌ك لظلم عظيم ﴾ [سورة لقمان ءاية 13].

فمن جملة معاصى البدن الاعانة على المعصية و ذلك لقول الله تعالى: ﴿ولا تعاونوا على الاثم و العدوان﴾ [سورة المائدة] فالاية دليل لتحريم معاونة شخص لشخص في معصية الله كحمل انسان ذكر او انثى الى محل يعبد فيه غير الله لمشاركة المشركين و موافقتهم في شركهم و ذلك كفر،

 

و كان ياخذ الرجل زوجتة الكتابية الى الكنيسة او يعطيها ما تستعين به على ذلك و غير ذلك من كل ما هو معاونة في المعصية كائنة ما كانت لقوله تعالى: ﴿ولا تعاونوا على الاثم و العدوان﴾.

والردة ثلاثة اقسام اعتقادات و افعال و اقوال

بالصور نصائح اسلاميه من ذهب 20160711 2406

فمن الاول الشك في الله او في رسولة او في القرءان .

 

 

و من هذا القسم ايضا ان يعتقد ان الله نور بمعنى الضوء او انه روح او اعتقد ان سيدنا محمدا جزء منه ،

 

 

كذلك من اعتقد ان المسيح جزء من الله فهو ليس بمسلم.

 

و قد ذكر الولى الشيخ عبدالغنى النابلسى « ان من اعتقد ان الله ملا السموات و الارض او انه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وان زعم انه مسلم » و اضاف يقول « و سببة اي الوقوع في الكفر الجهل عن معرفة الامر على ما هو عليه ».

 

فمن تامل هذا الكلام علم ان الجاهل في مثل هذا لا يعذر .

 

 

و كذلك من اعتقد ان الله جالس على العرش ،

 

 

لان الله قاهر العرش و مسيطر عليه و لا يحتاج اليه.

 

و يقول الامام ابو جعفر الطحاوى في عقيدتة المسماة ” العقيدة الطحاوية ” و التي بين فيها عقيدة اهل السنة و الجماعة ” تعالى يعني الله تعالى عن الحدود و الغايات و الاركان و الاعضاء و الادوات ” و يقول ايضا في نفى الجهة عن الله عز و جل ” و لا تحوية الجهات الست كسائر المبتدعات ” و الجهات الست هي فوق و تحت و يمين و شمال و امام و خلف.

 

و قال ” و من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر “.

والقسم الثاني الافعال كالذى يسجد لصنم او يرمى المصحف او و رقة فيها اسم الله في نجاسة عمدا .

 

 

فيجب احترام الاوراق التي فيها اسم الله و لا يجوز رميها في مكان مستقذر ،

 

 

و لو لم يقصد الاستخفاف بما فيها.

والقسم الثالث الاقوال كالذى يسب الله تعالى او ينسب له الولد قولا و لو لم يعتقد ذلك ،

 

 

و كالذى يسب نبيا من الانبياء كمحمد او عيسي المسيح او موسي او ءادم اوغيرهم ،

 

 

و كذلك الذى يشتم ملكا كجبريل او ميكائيل او عزرائيل او غيرهم ،

 

 

و كالذى يقول اخلق لى كذا كما خلقك الله و كالذى يقول ” ان الله حال في الاشياء داخل فيها ” و كذلك كل كلام معناة استخفاف بالله ظاهر في ذلك نوي المعنى او لم ينو .

 

 

قال امام الحرمين عبدالملك الجوينى احد كبار العلماء ” اتفق الاصوليون على ان من نطق بكلمة الردة و زعم انه اضمر تورية كفر ظاهرا و باطنا “.

 

كذلك قول بعض السفهاء صم وصل تركبك القلة كفر ،

 

 

و كذا قول بعض الناس غدا نتدفا في جهنم ،

 

 

او قال انا كافر سواء كان ما زحا او جادا .

 

 

و اعلموا ان الله و اجب تعظيمة في حال الرضا و في حال الغضب و يحرم الاستخفاف به في الحالين ،

 

 

و على هذا اجمع المسلمون .

 

وقال الامام النووى في كتابة روضة الطالبين ” لو غضب رجل على و لدة او غلامة فضربة ضربا شديدا فقال له رجل الست مسلما

 

 

فقال لا ،

 

 

متعمدا كفر”.

 

اى ما دام بارادتة و لو كان في حال الغضب.

وكذلك الذى ينكر الجنة او النار او البعث او الحساب في الاخرة ،

 

 

و كذلك الذى يقول ان الجنة امور معنوية و ليست حسية او قال: النار فيها عذاب روحى و ليس حسيا و قد نص العلماء على ان من و قع في هذه الالفاظ فقد حبط عملة اذا قالها بارادتة مختارا عامدا غير مكرة بالقتل و نحوة مما يؤدى الى الموت و لم يكن غائب العقل.

 

و لم يقل العلماء انه ينظر الى رضاة او غضبة حين يتكلم.

وكذلك يخرج من الاسلام من ذم او استهزا بكل اسم مدحة الله او استحسنة رسول الله مع علمة بذلك كاسم مريم او خديجة او عائشة او فاطمة او على او حسن او حسين او اسماء الانبياء كادم و ابراهيم و عيسي و محمد،

 

(وليعلم ان افضل الاسماء عبدالله و عبدالرحمن ثم كل اسم فيه اسم من اسماء الله الحسنى).

كذلك لا يجوز الاستهزاء بما حسنة الشرع و لا ذم اللغة العربية لانها لغة القرءان و لغة اهل الجنة و اربعة انبياء،

 

و هذا مخرج عن الاسلام.

 

و لا يجوز ان يقال ان العربية لغة صعبة فهي اسهل اللغات و افضلها.

وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « اكثر خطايا ابن ادم من لسانة » رواة الطبراني.

والقاعدة: ان كل اعتقاد او فعل او قول يدل على استخفاف بالله او كتبة او رسلة او ملائكتة او شعائرة او معالم دينة او احكامة او و عدة او و عيدة كفر فليحذر الانسان من ذلك جهده.

فائدة قال العلماء انكار ما علم من الدين بالضرورة كفر،

 

و معنى كون الامر معلوما من الدين بالضرورة ان يكون هذا الامر معلوما بين المسلمين علمائهم و عوامهم،

 

ليس امرا لا يعرفة الا العلماء،

 

و ذلك كوجوب الصلوات الخمس و وجوب صوم رمضان و حل البيع و الشراء و حرمة شرب الخمر و السرقة،

 

فان هذه الامور لا تخفي على المسلم مهما كان جاهلا.

 

قال الله تعالى: ﴿ الذين ياكلون الر‌با لا يقومون الا كما يقوم الذى يتخبطة الشيطان من المس ۚ ذٰلك بانهم قالوا انما البيع مثل الر‌با ۗ و احل الله البيع و حر‌م الر‌با ۚ فمن جاءة موعظة من ر‌بة فانتهىٰ فلة ما سلف و امر‌ة الى الله ۖ و من عاد فاولٰئك اصحاب النار‌ ۖ هم فيها خالدون ﴾ [سورة البقرة اية 275]،

 

هذه الاية فيها دليل و اضح على ان من استحل الحرام كافر.

ومن فكر في قوله تعالى ﴿ ما يلفظ من قول الا لدية رقيب عتيد ﴾[ سورة ق ] و علم ان معناة ان كل ما يتكلم به الانسان يسجلة الملكان سواء كان ما زحا او جادا او في حالة الغضب ،

 

 

و كان حريصا على ايمانة فانه يمسك لسانة عما لا يرضى الله عز و جل .

 

 

و لا تلتفتوا الى بعض الجهال الذين ليس لهم نصيب في العلم الذين يقولون: الجاهل معذور .

 

 

فهؤلاء انما يفتحون بابا للضلال و اسعا و انما يرغبون الناس بالجهل ،

 

 

مخالفين بذلك قول الله تعالى ﴿ قل هل يستوى الذين يعلمون و الذين لا يعلمون ﴾ [ سورة الزمر ] و قول رسول الله صلى الله عليه و سلم « طلب العلم فريضة على كل مسلم » اي و كل مسلمة رواة البيهقى .

 

 

و لمزيد التاكيد على صحة ما ذكر نذكر قول الامام ابي الحسن الاشعري رضى الله عنه اذ يقول “ لا يعذر احد في موجبات الكفر بالجهل “.

والنصيحة التي توجة الى من و قع في شيء من امور الردة ان يقال له ارجع الى الاسلام بالنطق بالشهادتين اشهد ان لا الة الا الله و اشهد ان محمدا رسول الله لان قول استغفر الله لا ينفعة قبل ان يرجع الى الاسلام ،

 

 

و عليه ان يتذكر نعمة الله عليه الذى خلقة و جعلة متكلما يسمع و يبصر ،

 

 

فلا يجوز له ان يستخف به اوان يعترض عليه فانه ان فعل ذلك فهو الخاسر ،

 

 

و الله لا يضرة احد و لا ينفعة احد فهو غنى عن العالمين.

اقوال العلماء في الردة

قال الامام المجتهد محمد بن جرير الطبرى المتو في سنة ٣١٠ ة في كتابة تهذيب الاثار ” ان من المسلمين من يخرج من الاسلام من غير ان يقصد الخروج منه “.

وقال البدر الرشيد الحنفى ت 768ه في رسالة له في بيان الالفاظ الكفرية ص/19 ” من كفر بلسانة طائعا و قلبة على الايمان انه كافر و لا ينفعة ما في قلبة و لا يكون عند الله مؤمنا لان الكافر انما يعرف من المؤمن بما ينطق به فان نطق بالكفر كان كافرا عندنا و عند الله ” اه.

قال القاضى عياض اليحصبى المالكي ت 544 ه في كتابة الشفا ج214/2 الباب الاول في بيان ما هو في حقة صلى الله عليه و سلم سب او نقص من تعرض او نص ” من سب النبى صلى الله عليه و سلم او عابة او الحق به نقصا في نفسة او نسبة او دينة او خصلة من خصالة او عرض به او شبهة بشيء على طريق السب له او الازراء عليه او التصغير لشانة او الغض منه و العيب له فهو ساب له… قال محمد بن سنحون اجمع العلماء ان شاتم النبى صلى الله عليه و سلم المنتقص له كافر و الوعيد جار عليه بعذاب الله له … و من شك في كفرة و عذابة كفر “.

 

اه

قال الشيخ ابو عبدالله محمد احمد عليش المالكي مفتى الديار المصرية الاسبق ١٢٩٩ ه في منح الجليل على مختصر العلامة خليل ج٩/ ٢٠٥ ما نصة ” و سواء كفر بقول صريح في الكفر كقوله كفرت بالله او برسول الله او بالقران او الالة اثنان او ثلاثة او المسيح ابن الله او العزير ابن الله او بلفظ يقتظية اي يستلزم اللفظ للكفر استلزاما بينا كجحد مشروعية شيء مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة فانه يستلزم تكذيب القران او الرسول و كاعتقاد جسمية الله و تحيزه…او بفعل يتضمنة اي يستلزم الفعل الكفر استلزاما بينا كالقاء اي رمى مصحف بشيء قذر “ اة .

 

وقال الشيخ ملا على القارى الحنفى ت1014 ه في شرح كتاب الفقة الاكبر للامام ابي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي،

 

ص/274 ” ثم اعلم انه اذا تكلم بكلمة الكفر عالما بمعناها و لا يعتقد معناها لكن صدرت عنه من غير اكراة بل مع طواعية في تاديتة فانه يحكم عليه بالكفر ” اه.

قال الحافظ الكبير ابو عوانة المتوفي سنة ٣١٦ ة الذى عمل مستخرجا على مسلم فيما نقلة عنه الحافظ ابن حجر في فتح البارى ج ١٢/ ٣٠١ ٣٠٢ ما نصة ” و فيه ان من المسلمين من يخرج من الدين من غير ان يقصد الخروج منه و من غير ان يختار دينا على دين الاسلام “.

قال الشيخ عبدالله بن الحسين بن طاهر الحضرمى المتوفي سنة ١٢٧٢ ه في كتابة سلم التوفيق الى محبة الله على التحقيق ما نصة ” يجب على كل مسلم حفظ اسلامة و صونة عما يفسدة و يبطلة و يقطعة و هو الردة و العياذ بالله تعالى و قد كثر في هذا الزمان التساهل في الكلام حتى انه يخرج من بعضهم الفاظ تخرجهم عن الاسلام و لا يرون ذلك ذنبا فضلا عن كونة كفرا ”

قال الامام المحدث الشيخ عبدالله الهررى المتوفي سنة ١٤٢٩ ة في مختصرة ص ١٤ ” و ذلك مصداق قوله صلى الله عليه و سلم ” ان العبد ليتكلم بالكلمة لا يري بها باسا يهوى بها في النار سبعين خريفا ” اي مسافة سبعين عاما في النزول و ذلك منتهي جهنم و هو خاص بالكفار.

 

و الحديث رواة الترمذى و حسنة و في معنا حديث رواة البخارى و مسلم و هذا الحديث الذى رواة الترمذى دليل على انه لا يشترط في الوقوع في الكفر معرفة الحكم و لا انشراح الصدر و لا اعتقاد معنى اللفظ “.

قال الشيخ عبدالغنى النابلسى الحنفى المتوفي سنة ١١٤٣ ة في كتاب الفتح الربانى و الفيض الرحمانى ص ١٢٤ ما نصة ” واما اقسام الكفر فهي بحسب الشرع ثلاثة اقسام ترجع كل انواع الكفر اليها و هي التشبية و التعطيل و التكذيب… واما التشبية فهو الاعتقاد بان الله تعالى يشبة شيئا من خلقة كالذين يعتقدون ان الله تعالى جسم فوق العرش او انه نور يتصورة العقل او انه في السماء بذاتة او في جهة من الجهات الست او انه في كل الاماكن او انه ملا السموات و الارض اوان له الحلول في شئ من الاشياء او في كل الاشياء او انه متحد بشئ من الاشياء او في كل الاشياء اوان الاشياء منحلة منه او شيئا منها و كل ذلك كفر صريح و العياذ بالله تعالى و سببة الجهل بمعرفة الامر على ما هو عليه ”

جاء في كتاب الفتاوي لهندية في مذهب الامام ابي حنيفة قام بتاليفها جماعة من علماء الهند برئاسة الشيخ نظام الدين البلخى ج٢ / ٢٥٩ و ٢٦١ ما نصة ” يكفر باثبات المكان لله تعالى… و كذا اذا قيل لرجل الا تخشي الله تعالى

 

 

فقال في حالة الغضب لا،

 

يصير كافرا كذا في فتاوي قاضيخان “

قال السيد البكى الدمياطى المتوفي سنة ١٣١٠ ة في اعانة الطالبين على حل الفاظ فتح المعين م٢ / ج ٤ / ١٣٣ ” و اعلم انه يجرى على السنة العامة جملة من انواع الكفر من غير ان يعلموا انها كذلك فيجب على اهل العلم ان يبينوا لهم ذلك لعلهم يجتنبونة اذا علموة لئلا تحبط اعما لهم و يخلدون في اعظم العذاب و اشد العقاب و معرفة ذلك امر مهم جدا و ذلك لان من لم يعرف الشر يقع فيه و هو لا يدرى و كل شر سببة الجهل و كل خير سببة العلم فهو النور المبين و الجهل بئس القرين ” .

 

يقول الحافظ الفقية محمد بن محمد الحسينى الزبيدى الشهير بمرتضي المتوفي سنة ١٢٠٥ ة في كتابة اتحاف السادة المتقين بشرح احياء علوم الدين ج ٥ / ٣٣٣ ما نصة ” و قد الف فيها كلمات الردة غير واحد من الائمة من المذاهب الاربعة رسائل و اكثروا في احكامها “.

الامام ابو حنيفة 80 150 ه يقول لجهم بن صفوان “اخرج عنى يا كافر“.

 

كتاب كشف الاسرار شرح اصول البزدوي

وثبت ان الشافعى قال ” من قال الله جالس على العرش كافر ” رواة عنه القاضى حسين من اصحاب الوجوة في المذهب كما في كتاب نجم المهتدي و رجم المعتدي لابن المعلم القر شي ص555

وثبت ان الشافعى قال لحفص الفرد المعتزلي ” لقد كفرت بالله العظيم ” و قال الامام الشافعي: ” المجسم كافر ” رواة عنه الحافظ السيوطى في الاشباة و النظائر.

وقال الامام احمد من قال الله جسم لا كالاجسام كفر نقلة عنه صاحب الخصال من الحنابلة كما ذكر ذلك المحدث الاصولى بدر الدين الزركشي في تشنيف المسامع

وثبت ان الامام الاوزاعي قال للخليفة هشام بن عبدالملك بعد ان ناظر المعتزلي ابا مروان غيلان الدمشقي كافر و رب الكعبة يا امير المؤمنين رواة الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق.

العلامة الشيخ مصطفى و هيب البارودى الطرابلسى المتوفي سنة 1373 ه)

قال في كتابة و اجب الاهتمام فيما و صي به الاسلام: و مما و صي الاسلام باجتنابة و حذر منه كل ما يفسدة و يقطعة و هو الردة و العياذ بالله تعالى و هي ثلاثة اقسام اعتقادات و افعال و اقوال،

 

و كل قسم منها يتشعب منه شعبا كثيرة

فمن الاول الشك في الله او في رسولة او القرءان او اليوم الاخر او الجنة او النار او الثواب او العقاب او نحو ذلك مما هو مجمع عليه،

 

او نفي مشروعية مجمع عليه كذلك،

 

او رسالة احد من الرسل او نبوتة او نبيا من الانبياء المجمع عليهم،

 

او انكر حرفا مجمعا عليه من القرءان او زاد حرفا مجمعا على نفية معتقدا انه منه،

 

او كذب رسولا او نبيا او نقصة او صغر اسمه اي بقصد تحقيره)،

 

او جوز نبوة احد بعد نبينا صلى الله عليه و سلم،

 

او انكر صحبة ابي بكر رضى الله عنه.

والقسم الثاني الافعال و هي كل فعل اجمع المسلمون على انه لا يصدر الا من كافر و ذلك كسجود لصنم.

والقسم الثالث الاقوال و هي كثيرة جدا منها كالسخرية باسم من اسمائة تعالى،

 

او اسماء انبيائة او و عدة او و عيدة و هو ممن لا يخفي عليه ذلك،

 

او قال: انا بريء من الله او رسولة او من القرءان او الشريعة او دين الاسلام ان كان كذا،

 

او قال: اكون قوادا ان صليت او الصلاة لا تصلح لى استخفافا او استحلالا.

 

و على من و قع منه شيء من ذلك العود فورا الى الاسلام بالنطق بالشهادتين و الاقلاع عما و قع منه و يجب عليه الندم على صدورة و العزم ان لا يعود لمثله.

قال الامام المفسر فخر الدين الرازى ت 606ه في تفسيرة سورة الاعراف):

ثم حكي تعالى عنهم انهم قالوا ياموسي اجعل لنا الها كما لهم الهة و اعلم ان من المستحيل ان يقول العاقل لموسي اجعل لنا الها كما لهم الهة و خالقا و مدبرا ؛

 

 

لان الذى يحصل بجعل موسي ،

 

 

و تقديرة لا يمكن ان يكون خالقا للعالم و مدبرا له ،

 

 

و من شك في ذلك لم يكن كامل العقل .

 

 

و الاقرب انهم طلبوا من موسي عليه السلام ان يعين لهم اصناما و تماثيل يتقربون بعبادتها الى الله تعالى ،

 

 

و هذا القول هو الذى حكاة الله تعالى عن عبدة الاوثان حيث قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفي [الزمر 3].

اذا عرفت هذا فلقائل ان يقول لم كان هذا القول كفرا

 

 

فنقول اجمع كل الانبياء عليهم السلام على ان عبادة غير الله تعالى كفر ،

 

 

سواء اعتقد في ذلك الغير كونة الها للعالم ،

 

 

او اعتقدوا فيه ان عبادتة تقربهم الى الله تعالى ؛

 

 

لان العبادة نهاية التعظيم ،

 

 

و نهاية التعظيم لا تليق الا بمن يصدر عنه نهاية الانعام و الاكرام .

 

فان قيل فهذا القول صدر من كل بنى اسرائيل او من بعضهم

 

قلنا بل من بعضهم ؛

 

 

لانة كان مع موسي عليه السلام السبعون المختارون ،

 

 

و كان فيهم من يرتفع عن مثل هذا السؤال الباطل .

 

ثم انه تعالى حكي عن موسي عليه السلام انه اجابهم فقال انكم قوم تجهلون و تقرير هذا الجهل ما ذكر ان العبادة غاية التعظيم ،

 

 

فلا تليق الا بمن يصدر عنه غاية الانعام ،

 

 

و هي بخلق الجسم و الحياة و الشهوة و القدرة و العقل و خلق الاشياء المنتفع بها ،

 

 

و القادر على هذه الاشياء ليس الا الله تعالى ،

 

 

فوجب ان لا تليق العبادة الا به.

يقول الامام النسفى ت 710 ه في تفسيرة مدارك التنزيل و حقائق التاويل:

ولما صنع عبدالرحمن بن عوف طعاما و شرابا و دعا نفرا من الصحابة رضى الله عنهم حين كانت الخمر مباحة،

 

فاكلوا و شربوا فقدموا احدهم ليصلى بهم المغرب فقرا «قل يا ايها الكافرون اعبد ما تعبدون و انتم عابدون ما اعبد» و نزل: ﴿ يايها ٱلذين ءامنوا لا تقربوا ٱلصلوٰة و انتم سكٰرىٰ ﴾ اي لا تقربوها في هذه الحالة ﴿ حتىٰ تعلموا ما تقولون ﴾ اي تقراون،

 

و فيه دليل على ان ردة السكران ليست بردة،

 

لان قراءة سورة «الكافرين» بطرح اللامات كفر و لم يحكم بكفرة حتى خاطبهم باسم الايمان،

 

و ما امر النبى عليه السلام بالتفريق بينة و بين امراتة و لا بتجديد الايمان.

ويقول في تفسير قوله تعالى: ﴿ و من يقتل مؤمنا متعمدا ﴾ حال من ضمير القاتل اي قاصدا قتلة لايمانة و هو كفر او قتلة مستحلا لقتلة و هو كفر ايضا ﴿ فجزاؤة جهنم خٰلدا فيها ﴾ اي ان جازاه.

يقول الامام القرطبي ت 671 ه في تفسيرة الجامع لاحكام القران:

عند تفسير الاية ١٢١ من سورة الانعام ﴿ و لا تاكلوا مما لم يذكر‌ اسم الله عليه و انه لفسق ۗ وان الشياطين ليوحون الىٰ اوليائهم ليجادلوكم ۖ وان اطعتموهم انكم لمشر‌كون ﴾ قوله تعالى: وان اطعتموهم اي في تحليل الميتة انكم لمشركون .

 

فدلت الاية على ان من ٱستحل شيئا مما حرم الله تعالى صار به مشركا.

 

و قد حرم الله سبحانة الميتة نصا ؛

 

 

فاذا قبل تحليلها من غيرة فقد اشرك.

 

قال ابن العربي: انما يكون المؤمن بطاعة المشرك مشركا اذا اطاعة في الاعتقاد ؛

 

 

فاما اذا اطاعة في الفعل و عقدة سليم مستمر على التوحيد و التصديق فهو عاص ؛

 

 

فافهموه.

 

و قد مضي في «المائدة».

قال محمد بن احمد ميارة المالكي في كتابة الدر الثمين و المورد المعين شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين):

اول و اجب على من كلفا ممكنا من نظر ان يعرفا الله و الرسل بالصفات مما عليها نصب الايات

قوله ان يعرف: المعرفة الواجبة هي الجزم المطابق عن دليل فخرج بالجزم من كان ايمانة على ظن او شك او و هم فايمنة باطل باجماع.

 

و خرج بوصفة بالمطابق الجزم غير المطابق و يسمي الاعتقاد الفاسد و الجهل المركب كاعتقاد الكافرين التجسيم و التثليث او نحو ذلك و الاجماع على كفر صاحبة ايضا و انه اثم غير معذور مخلد في النار اجتهد او قلد و لا يعتدبة بخلاف من خالف في ذلك من المبتدعة.

والحمد لله رب العالمين

    نصائح دينية من ذهب

272 views

نصائح اسلاميه من ذهب