2:25 مساءً الأحد 21 أكتوبر، 2018

نصائح اسلاميه من ذهب



نصائح اسلامية من ذهب

صوره نصائح اسلاميه من ذهب

كيف يحافظ المسلم على ايمانه:

اجتناب الوقوع في الرده والكفر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الامين وبعد،

قال الله تعالى



﴿ ولقد قالوا كلمه الكفر وكفروا بعد اسلامهم ﴾ التوبه ءايه ٧٤).
قال الله تعالى:

﴿ ولئن سالتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ﴾ [التوبه ءايه 65 و66].

قال الله تعالى:

﴿ ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ٣٤ ﴾ [سورة محمد].

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

« ان العبد ليتكلم بالكلمه لا يرى بها باسا يهوي بها في النار سبعين خريفا » رواه الترمذي.

اي مسافه سبعين عاما في النزول وذلك منتهى قعر جهنم وهو خاص بالكفار،

وهذا الحديث دليل على انه لا يشترط في الوقوع في الكفر معرفه الحكم ولا انشراح الصدر ولا اعتقاد معنى اللفظ ولا نيه الكفر.

قال الله تعالى



﴿ انما المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ﴾ [سورة الحجرات] اي ان المؤمنين هم الذين صدقوا بوجود الله تعالى وانه لا يشبه شيئا وصدقوا ان محمدا عبده ورسوله ،



هو اخر نبي مرسل الى كافه العالمين من انس وجن وانه بشر لم يخلق من نور وانه صادق في كل ما يبلغه عن الله ،



ولم يشكوا في ذلك.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم



« افضل الاعمال ايمان لا شك فيه » رواه مسلم.

فالايمان شرط لقبول الاعمال الصالحه،

قال الله تعالى



﴿ مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ﴾ [سورة ابراهيم ءايه ١٨].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم



« واما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى اذا افضى الى الاخره لم يكن له منها نصيب ».

وقال اﻹمام ابو حنيفه رضي الله عنه



« لا يكون اسلام بلا ايمان ولا ايمان بلا اسلام فهما كالظهر مع البطن ».

فغير المسلم ﻻ يجوز ان يسمى مؤمنا.

صوره نصائح اسلاميه من ذهب

فبما ان الايمان هو افضل الاعمال عند الله تعالى لانه الشىء الذي لا بد منه حتى يكون عمل الانسان مقبولا ،



كان حريا بالمسلم ان يعرف ما هي الاشياء التي تخرج من الاسلام حتى يتجنبها ويحافظ على ايمانه فان من لم يعرف الشر يقع فيه .



والشىء الذي يقطع الاسلام ويبطله هو الرده والعياذ بالله تعالى .



ومن وقع في الرده فقد خسر كل حسناته،

قال الله تعالى



﴿ ومن يكفر‌ بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخر‌ه من الخاسر‌ين ﴾ [سورة المائده ايه 5].

ومصيره ان مات على الرده ان يدخل النار ويخلد فيها ان لم يرجع الى الاسلام قبل موته.

فمن الكفر تشبيه الله بخلقه كاعتقاد انه ساكن السماء او الاماكن او انه جالس على العرش،

يقول الامام عبدالغني النابلسي



« ان من اعتقد ان الله ملا السموات والارض او انه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وان زعم انه مسلم » واضاف يقول



« وسببه اي الوقوع في الكفر الجهل عن معرفه الامر على ما هو عليه ».

فمن تامل هذا الكلام علم ان الجاهل في مثل هذا لا يعذر.

ومن الكفر ان يقول الشخص انا لست مسلما ولو مازحا او ان يسب الله او الانبياء او الملائكه او دين الاسلام او ان يستهزا بذلك او ان يقول عن شرب الخمر حلال ولا يعذر بالمزح او الغضب.

وليعلم ان من كفر لا يرجع الى الاسلام الا بالنطق بالشهادتين اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله،

بعد رجوعه عن الكفر،

فلا يرجع الكافر الى الاسلام بقول استغفر الله بل يزيده ذلك كفرا،

ولا تنفعه الشهادتان ما دام على كفره لم يرجع عنه.

لا يجوز الرضاء بالكفر ولا الاعانه على الكفر

http://i37.tinypic.com/o5b2at.jpg

كذلك يكفر الذي يعين انسانا على قول او فعل الكفر وذلك لقوله تعالى



﴿ولا تعاونوا على الاثم والعدوان﴾ [سورة المائده]،

واكبر الاثم هو الكفر،

كان يدل او ياخذ كافرا الى مكان ليفعل الكفر او يساله سؤالا مع علمه انه يجيب بالكفر.

كذلك يكفر من رضي او استحسن الكفر من الغير وكذا تاخير من اراد الدخول في الاسلام كان اشترط عليه ان يغتسل قبل امره بالنطق بالشهادتين.

يقول الله تعالى



﴿ ولا يرضى لعباده الكفر ﴾ [سورة الزمر ءايه 39]،

فهذا دليل على ان الرضاء بالكفر كفر
كما قال ذلك الامام النووي في كتابة روضه الطالبين.

فالذي يقول يجب احترام الكفر والمعاصي يخرج من الاسلام.

وقد قال الله تبارك وتعالى في محكم التنزيل



﴿ كنتم خير امه اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ﴾ سورة ءال عمران).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم



« من راى منكم منكرا فليغيره بيده،

فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان » رواه مسلم.

واكبر المنكر هو الكفر.

قال الله تعالى ﴿ والكافر‌ون هم الظالمون ﴾ [سورة البقره ءايه 254] وقال



﴿ ان الشر‌ك لظلم عظيم ﴾ [سورة لقمان ءايه 13].

فمن جمله معاصي البدن الاعانه على المعصيه وذلك لقول الله تعالى:

﴿ولا تعاونوا على الاثم والعدوان﴾ [سورة المائده] فالايه دليل لتحريم معاونه شخص لشخص في معصيه الله كحمل انسان ذكر او انثى الى محل يعبد فيه غير الله لمشاركه المشركين وموافقتهم في شركهم وذلك كفر،

وكان ياخذ الرجل زوجته الكتابيه الى الكنيسه او يعطيها ما تستعين به على ذلك وغير ذلك من كل ما هو معاونه في المعصيه كائنه ما كانت لقوله تعالى:

﴿ولا تعاونوا على الاثم والعدوان﴾.

والرده ثلاثه اقسام



اعتقادات وافعال واقوال

فمن الاول



الشك في الله او في رسوله او في القرءان .



ومن هذا القسم ايضا ان يعتقد ان الله نور بمعنى الضوء او انه روح او اعتقد ان سيدنا محمدا جزء منه ،



كذلك من اعتقد ان المسيح جزء من الله فهو ليس بمسلم.

وقد ذكر الولي الشيخ عبدالغني النابلسي



« ان من اعتقد ان الله ملا السموات والارض او انه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وان زعم انه مسلم » واضاف يقول



« وسببه اي الوقوع في الكفر الجهل عن معرفه الامر على ما هو عليه ».

فمن تامل هذا الكلام علم ان الجاهل في مثل هذا لا يعذر .



وكذلك من اعتقد ان الله جالس على العرش ،



لان الله قاهر العرش ومسيطر عليه ولا يحتاج اليه.

ويقول الامام ابو جعفر الطحاوي في عقيدته المسماه ” العقيده الطحاويه ” والتي بين فيها عقيده اهل السنه والجماعة



” تعالى يعني الله تعالى عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات ” ويقول ايضا في نفي الجهه عن الله عز وجل ” ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ” والجهات الست هي



فوق وتحت ويمين وشمال وامام وخلف.

وقال



” ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر “.

والقسم الثاني الافعال



كالذي يسجد لصنم او يرمي المصحف او ورقه فيها اسم الله في نجاسه عمدا .



فيجب احترام الاوراق التي فيها اسم الله ولا يجوز رميها في مكان مستقذر ،



ولو لم يقصد الاستخفاف بما فيها.

والقسم الثالث الاقوال



كالذي يسب الله تعالى او ينسب له الولد قولا ولو لم يعتقد ذلك ،



وكالذي يسب نبيا من الانبياء كمحمد او عيسى المسيح او موسى او ءادم اوغيرهم ،



وكذلك الذي يشتم ملكا كجبريل او ميكائيل او عزرائيل او غيرهم ،



وكالذي يقول



اخلق لي كذا كما خلقك الله وكالذي يقول



” ان الله حال في الاشياء داخل فيها ” وكذلك كل كلام معناه استخفاف بالله ظاهر في ذلك نوى المعنى او لم ينو .



قال امام الحرمين عبدالملك الجويني احد كبار العلماء



” اتفق الاصوليون على ان من نطق بكلمه الرده وزعم انه اضمر توريه كفر ظاهرا وباطنا “.

كذلك قول بعض السفهاء



(صم وصل تركبك القله كفر ،



وكذا قول بعض الناس



(غدا نتدفا في جهنم ،



او قال



(انا كافر سواء كان مازحا او جادا .



واعلموا ان الله واجب تعظيمه في حال الرضا وفي حال الغضب ويحرم الاستخفاف به في الحالين ،



وعلى هذا اجمع المسلمون .

وقال الامام النووي في كتابة روضه الطالبين



” لو غضب رجل على ولده او غلامه فضربه ضربا شديدا فقال له رجل



الست مسلما



فقال



لا ،



متعمدا كفر”.

اي مادام بارادته ولو كان في حال الغضب.

وكذلك الذي ينكر الجنه او النار او البعث او الحساب في الاخره ،



وكذلك الذي يقول ان الجنه امور معنويه وليست حسيه او قال:

النار فيها عذاب روحي وليس حسيا وقد نص العلماء على ان من وقع في هذه الالفاظ فقد حبط عمله اذا قالها بارادته مختارا عامدا غير مكره بالقتل ونحوه مما يؤدي الى الموت ولم يكن غائب العقل.

ولم يقل العلماء انه ينظر الى رضاه او غضبه حين يتكلم.

وكذلك يخرج من الاسلام من ذم او استهزا بكل اسم مدحه الله او استحسنه رسول الله مع علمه بذلك كاسم مريم او خديجه او عائشه او فاطمه او علي او حسن او حسين او اسماء الانبياء كادم وابراهيم وعيسى ومحمد،

(وليعلم ان افضل الاسماء عبدالله وعبدالرحمن ثم كل اسم فيه اسم من اسماء الله الحسنى).

كذلك لا يجوز الاستهزاء بما حسنه الشرع ولا ذم اللغه العربية لانها لغه القرءان ولغه اهل الجنه واربعه انبياء،

وهذا مخرج عن الاسلام.

ولا يجوز ان يقال ان العربية لغه صعبة فهي اسهل اللغات وافضلها.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

« اكثر خطايا ابن ادم من لسانه » رواه الطبراني.

والقاعده:

ان كل اعتقاد او فعل او قول يدل على استخفاف بالله او كتبه او رسله او ملائكته او شعائره او معالم دينه او احكامه او وعده او وعيده كفر فليحذر الانسان من ذلك جهده.

فائده



قال العلماء



انكار ما علم من الدين بالضروره كفر،

ومعنى كون الامر معلوما من الدين بالضروره ان يكون هذا الامر معلوما بين المسلمين علمائهم وعوامهم،

ليس امرا لا يعرفه الا العلماء،

وذلك كوجوب الصلوات الخمس ووجوب صوم رمضان وحل البيع والشراء وحرمه شرب الخمر والسرقه،

فان هذه الامور لا تخفى على المسلم مهما كان جاهلا.

قال الله تعالى:

﴿ الذين ياكلون الر‌با لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ۚ ذٰلك بانهم قالوا انما البيع مثل الر‌با ۗ واحل الله البيع وحر‌م الر‌با ۚ فمن جاءه موعظه من ر‌به فانتهىٰ فله ما سلف وامر‌ه الى الله ۖ ومن عاد فاولٰئك اصحاب النار‌ ۖ هم فيها خالدون ﴾ [سورة البقره ايه 275]،

هذه الايه فيها دليل واضح على ان من استحل الحرام كافر.

ومن فكر في قوله تعالى



﴿ ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ﴾[ سورة ق ] وعلم ان معناه ان كل ما يتكلم به الانسان يسجله الملكان سواء كان مازحا او جادا او في حالة الغضب ،



وكان حريصا على ايمانه فانه يمسك لسانه عما لا يرضي الله عز وجل .



ولا تلتفتوا الى بعض الجهال الذين ليس لهم نصيب في العلم الذين يقولون:

الجاهل معذور .



فهؤلاء انما يفتحون بابا للضلال واسعا وانما يرغبون الناس بالجهل ،



مخالفين بذلك قول الله تعالى



﴿ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ﴾ [ سورة الزمر ] وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم



« طلب العلم فريضه على كل مسلم » اي وكل مسلمه رواه البيهقي .



ولمزيد التاكيد على صحة ما ذكر نذكر قول الامام ابي الحسن الاشعري رضي الله عنه اذ يقول



“ لا يعذر احد في موجبات الكفر بالجهل “.

والنصيحه التي توجه الى من وقع في شىء من امور الرده ان يقال له



ارجع الى الاسلام بالنطق بالشهادتين اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله لان قول استغفر الله لا ينفعه قبل ان يرجع الى الاسلام ،



وعليه ان يتذكر نعمه الله عليه الذي خلقه وجعله متكلما يسمع ويبصر ،



فلا يجوز له ان يستخف به او ان يعترض عليه فانه ان فعل ذلك فهو الخاسر ،



والله لا يضره احد ولا ينفعه احد فهو غني عن العالمين.

اقوال العلماء في الرده

قال الامام المجتهد محمد بن جرير الطبري المتو في سنه ٣١٠ ه في كتابة تهذيب الاثار



” ان من المسلمين من يخرج من الاسلام من غير ان يقصد الخروج منه “.

وقال البدر الرشيد الحنفي ت 768ه في رساله له في بيان الالفاظ الكفريه ص/19



” من كفر بلسانه طائعا وقلبه على الايمان انه كافر ولا ينفعه ما في قلبه ولا يكون عند الله مؤمنا لان الكافر انما يعرف من المؤمن بما ينطق به فان نطق بالكفر كان كافرا عندنا وعند الله ” اه.

قال القاضي عياض اليحصبي المالكي ت 544 ه في كتابة الشفا ج214/2 الباب الاول في بيان ما هو في حقه صلى الله عليه وسلم سب او نقص من تعرض او نص



” من سب النبي صلى الله عليه وسلم او عابه او الحق به نقصا في نفسه او نسبة او دينه او خصله من خصاله او عرض به او شبهه بشىء على طريق السب له او الازراء عليه او التصغير لشانه او الغض منه والعيب له فهو ساب له… قال محمد بن سنحون اجمع العلماء ان شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المنتقص له كافر والوعيد جار عليه بعذاب الله له … ومن شك في كفره وعذابه كفر “.

اه

قال الشيخ ابو عبدالله محمد احمد عليش المالكي مفتي الديار المصرية الاسبق ١٢٩٩ ه في منح الجليل على مختصر العلامه خليل ج٩/ ٢٠٥ ما نصه



” وسواء كفر بقول صريح في الكفر كقوله كفرت بالله او برسول الله او بالقران او الاله اثنان او ثلاثه او المسيح ابن الله او العزير ابن الله او بلفظ يقتظيه اي يستلزم اللفظ للكفر استلزاما بينا كجحد مشروعيه شيء مجمع عليه معلوم من الدين بالضروره فانه يستلزم تكذيب القران او الرسول وكاعتقاد جسميه الله وتحيزه…او بفعل يتضمنه اي يستلزم الفعل الكفر استلزاما بينا كالقاء اي رمي مصحف بشيء قذر “ اه .

وقال الشيخ ملا علي القاري الحنفي ت1014 ه في شرح كتاب الفقه الاكبر للامام ابي حنيفه النعمان بن ثابت الكوفي،

ص/274



” ثم اعلم انه اذا تكلم بكلمه الكفر عالما بمعناها ولا يعتقد معناها لكن صدرت عنه من غير اكراه بل مع طواعيه في تاديته فانه يحكم عليه بالكفر ” اه.

قال الحافظ الكبير ابو عوانه المتوفى سنه ٣١٦ ه الذي عمل مستخرجا على مسلم فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري ج ١٢/ ٣٠١ ٣٠٢ ما نصه



” وفيه ان من المسلمين من يخرج من الدين من غير ان يقصد الخروج منه ومن غير ان يختار دينا على دين الاسلام “.

قال الشيخ عبدالله بن الحسين بن طاهر الحضرمي المتوفى سنه ١٢٧٢ ه في كتابة سلم التوفيق الى محبه الله على التحقيق مانصه



” يجب على كل مسلم حفظ اسلامة وصونه عما يفسده ويبطله ويقطعة وهو الرده والعياذ بالله تعالى وقد كثر في هذا الزمان التساهل في الكلام حتى انه يخرج من بعضهم الفاظ تخرجهم عن الاسلام ولا يرون ذلك ذنبا فضلا عن كونه كفرا ”

قال الامام المحدث الشيخ عبدالله الهرري المتوفى سنه ١٤٢٩ ه في مختصرة ص ١٤



” وذلك مصداق قوله صلى الله عليه وسلم



” ان العبد ليتكلم بالكلمه لا يرى بها باسا يهوي بها في النار سبعين خريفا ” اي مسافه سبعين عاما في النزول وذلك منتهى جهنم وهو خاص بالكفار.

والحديث رواه الترمذي وحسنه وفي معنا حديث رواه البخاري ومسلم وهذا الحديث الذي رواه الترمذي دليل على انه لا يشترط في الوقوع في الكفر معرفه الحكم ولا انشراح الصدر ولا اعتقاد معنى اللفظ “.

قال الشيخ عبدالغني النابلسي الحنفي المتوفى سنه ١١٤٣ ه في كتاب الفتح الرباني والفيض الرحماني ص ١٢٤ ما نصه



” واما اقسام الكفر فهي بحسب الشرع ثلاثه اقسام ترجع كل انواع الكفر اليها وهي



التشبيه والتعطيل والتكذيب… واما التشبيه فهو الاعتقاد بان الله تعالى يشبه شيئا من خلقه كالذين يعتقدون ان الله تعالى جسم فوق العرش او انه نور يتصورة العقل او انه في السماء بذاته او في جهه من الجهات الست او انه في كل الاماكن او انه ملا السموات والارض او ان له الحلول في شئ من الاشياء او في كل الاشياء او انه متحد بشئ من الاشياء او في كل الاشياء او ان الاشياء منحله منه او شيئا منها وجميع ذلك كفر صريح والعياذ بالله تعالى وسببه الجهل بمعرفه الامر على ما هو عليه ”

جاء في كتاب الفتاوى لهندية في مذهب الامام ابي حنيفه قام بتاليفها جماعة من علماء الهند برئاسه الشيخ نظام الدين البلخي ج٢ / ٢٥٩ و٢٦١ ما نصه



” يكفر باثبات المكان لله تعالى… وكذا اذا قيل لرجل



الا تخشى الله تعالى



فقال في حالة الغضب



لا،

يصير كافرا كذا في فتاوى قاضيخان “

قال السيد البكي الدمياطي المتوفى سنه ١٣١٠ ه في اعانه الطالبين على حل الفاظ فتح المعين م٢ / ج ٤ / ١٣٣



” واعلم انه يجري على السنه العامة جمله من انواع الكفر من غير ان يعلموا انها كذلك فيجب على اهل العلم ان يبينوا لهم ذلك لعلهم يجتنبونه اذا علموه لئلا تحبط اعما لهم ويخلدون في اعظم العذاب واشد العقاب ومعرفه ذلك امر مهم جدا وذلك لان من لم يعرف الشر يقع فيه وهو لا يدري وكل شر سببه الجهل وكل خير سببه العلم فهو النور المبين والجهل بئس القرين ” .

يقول الحافظ الفقيه محمد بن محمد الحسيني الزبيدي الشهير بمرتضى المتوفى سنه ١٢٠٥ ه في كتابة اتحاف الساده المتقين بشرح احياء علوم الدين ج ٥ / ٣٣٣ ما نصه



” وقد الف فيها كلمات الرده غير واحد من الائمه من المذاهب الاربعه رسائل واكثروا في احكامها “.

الامام ابو حنيفه 80 150 ه يقول لجهم بن صفوان



“اخرج عني يا كافر“.

كتاب كشف الاسرار شرح اصول البزدوي

وثبت ان الشافعي قال



” من قال الله جالس على العرش كافر ” رواه عنه القاضي حسين من اصحاب الوجوه في المذهب كما في كتاب نجم المهتدى ورجم المعتدى لابن المعلم القرشي ص555

وثبت ان الشافعي قال لحفص الفرد المعتزلى



” لقد كفرت بالله العظيم ” وقال الامام الشافعي:

” المجسم كافر ” رواه عنه الحافظ السيوطي في الاشباه والنظائر.

وقال الامام احمد من قال الله جسم لا كالاجسام كفر نقله عنه صاحب الخصال من الحنابله كما ذكر ذلك المحدث الاصولي بدر الدين الزركشى في تشنيف المسامع

وثبت ان الامام الاوزاعى قال للخليفه هشام بن عبدالملك بعد ان ناظر المعتزلى ابا مروان غيلان الدمشقى كافر ورب الكعبه يا امير المؤمنين رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق.

العلامه الشيخ مصطفى وهيب البارودي الطرابلسي المتوفى سنه 1373 ه)

قال في كتابة واجب الاهتمام فيما وصى به الاسلام:

ومما وصى الاسلام باجتنابه وحذر منه كل ما يفسده ويقطعة وهو الرده والعياذ بالله تعالى وهي ثلاثه اقسام اعتقادات وافعال واقوال،

وكل قسم منها يتشعب منه شعبا كثيرة

فمن الاول



الشك في الله او في رسوله او القرءان او اليوم الاخر او الجنه او النار او الثواب او العقاب او نحو ذلك مما هو مجمع عليه،

او نفى مشروعيه مجمع عليه كذلك،

او رساله احد من الرسل او نبوته او نبيا من الانبياء المجمع عليهم،

او انكر حرفا مجمعا عليه من القرءان او زاد حرفا مجمعا على نفيه معتقدا انه منه،

او كذب رسولا او نبيا او نقصة او صغر اسمه اي بقصد تحقيره)،

او جوز نبوه احد بعد نبينا صلى الله عليه وسلم،

او انكر صحبه ابي بكر رضي الله عنه.

والقسم الثاني الافعال



وهي كل فعل اجمع المسلمون على انه لا يصدر الا من كافر وذلك كسجود لصنم.

والقسم الثالث الاقوال وهي كثيرة جدا منها



كالسخريه باسم من اسمائه تعالى،

او اسماء انبيائه او وعده او وعيده وهو ممن لا يخفى عليه ذلك،

او قال:

انا بريء من الله او رسوله او من القرءان او الشريعه او دين الاسلام ان كان كذا،

او قال:

اكون قوادا ان صليت او الصلاة لا تصلح لي استخفافا او استحلالا.

وعلى من وقع منه شيء من ذلك العود فورا الى الاسلام بالنطق بالشهادتين والاقلاع عما وقع منه ويجب عليه الندم على صدوره والعزم ان لا يعود لمثله.

قال الامام المفسر فخر الدين الرازي ت 606ه في تفسيره سورة الاعراف):

ثم حكى تعالى عنهم انهم قالوا ياموسى اجعل لنا الها كما لهم الهه واعلم ان من المستحيل ان يقول العاقل لموسى



اجعل لنا الها كما لهم الهه وخالقا ومدبرا ؛



لان الذي يحصل بجعل موسى ،



وتقديره



لا يمكن ان يكون خالقا للعالم ومدبرا له ،



ومن شك في ذلك لم يكن كامل العقل .



والاقرب انهم طلبوا من موسى عليه السلام ان يعين لهم اصناما وتماثيل يتقربون بعبادتها الى الله تعالى ،



وهذا القول هو الذي حكاه الله تعالى عن عبده الاوثان حيث قالوا



ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى [الزمر



3].

اذا عرفت هذا فلقائل ان يقول



لم كان هذا القول كفرا



فنقول



اجمع كل الانبياء عليهم السلام على ان عباده غير الله تعالى كفر ،



سواء اعتقد في ذلك الغير كونه الها للعالم ،



او اعتقدوا فيه ان عبادته تقربهم الى الله تعالى ؛



لان العباده نهاية التعظيم ،



ونهاية التعظيم لا تليق الا بمن يصدر عنه نهاية الانعام والاكرام .

فان قيل



فهذا القول صدر من كل بني اسرائيل او من بعضهم

قلنا



بل من بعضهم ؛



لانه كان مع موسى عليه السلام السبعون المختارون ،



وكان فيهم من يرتفع عن مثل هذا السؤال الباطل .

ثم انه تعالى حكى عن موسى عليه السلام انه اجابهم فقال



انكم قوم تجهلون وتقرير هذا الجهل ما ذكر ان العباده غايه التعظيم ،



فلا تليق الا بمن يصدر عنه غايه الانعام ،



وهي بخلق الجسم والحياة والشهوة والقدره والعقل وخلق الاشياء المنتفع بها ،



والقادر على هذه الاشياء ليس الا الله تعالى ،



فوجب ان لا تليق العباده الا به.

يقول الامام النسفي ت 710 ه في تفسيره مدارك التنزيل وحقائق التاويل:

ولما صنع عبدالرحمن بن عوف طعاما وشرابا ودعا نفرا من الصحابه رضي الله عنهم حين كانت الخمر مباحه،

فاكلوا وشربوا فقدموا احدهم ليصلي بهم المغرب فقرا «قل يا ايها الكافرون اعبد ما تعبدون وانتم عابدون ما اعبد» ونزل:

﴿ يايها ٱلذين ءامنوا لا تقربوا ٱلصلوٰه وانتم سكٰرىٰ ﴾ اي لا تقربوها في هذه الحالة ﴿ حتىٰ تعلموا ما تقولون ﴾ اي تقراون،

وفيه دليل على ان رده السكران ليست برده،

لان قراءه سورة «الكافرين» بطرح اللامات كفر ولم يحكم بكفره حتى خاطبهم باسم الايمان،

وما امر النبي عليه السلام بالتفريق بينه وبين امراته ولا بتجديد الايمان.

ويقول في تفسير قوله تعالى:

﴿ ومن يقتل مؤمنا متعمدا ﴾ حال من ضمير القاتل اي قاصدا قتله لايمانه وهو كفر او قتله مستحلا لقتله وهو كفر ايضا ﴿ فجزاؤه جهنم خٰلدا فيها ﴾ اي ان جازاه.

يقول الامام القرطبي ت 671 ه في تفسيره الجامع لاحكام القران:

عند تفسير الايه ١٢١ من سورة الانعام ﴿ ولا تاكلوا مما لم يذكر‌ اسم الله عليه وانه لفسق ۗ وان الشياطين ليوحون الىٰ اوليائهم ليجادلوكم ۖ وان اطعتموهم انكم لمشر‌كون ﴾



قوله تعالى:

وان اطعتموهم اي في تحليل الميته انكم لمشركون .

فدلت الايه على ان من ٱستحل شيئا مما حرم الله تعالى صار به مشركا.

وقد حرم الله سبحانه الميته نصا ؛



فاذا قبل تحليلها من غيره فقد اشرك.

قال ابن العربي:

انما يكون المؤمن بطاعه المشرك مشركا اذا اطاعه في الاعتقاد ؛



فاما اذا اطاعه في الفعل وعقده سليم مستمر على التوحيد والتصديق فهو عاص ؛



فافهموه.

وقد مضى في «المائده».

قال محمد بن احمد مياره المالكي في كتابة الدر الثمين والمورد المعين شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين):

اول واجب على من كلفا ممكنا من نظر ان يعرفا الله والرسل بالصفات مما عليها نصب الايات

قوله ان يعرف:

المعرفه الواجبة هي الجزم المطابق عن دليل فخرج بالجزم من كان ايمانه على ظن او شك او وهم فايمنه باطل باجماع.

وخرج بوصفة بالمطابق الجزم غير المطابق ويسمى الاعتقاد الفاسد والجهل المركب كاعتقاد الكافرين التجسيم والتثليث او نحو ذلك والاجماع على كفر صاحبه ايضا وانه اثم غير معذور مخلد في النار اجتهد او قلد ولا يعتدبه بخلاف من خالف في ذلك من المبتدعه.

والحمد لله رب العالمين

  • نصائح دينية من ذهب

195 views

نصائح اسلاميه من ذهب