10:21 مساءً السبت 18 نوفمبر، 2017

نسال الله حسن الخاتمة



نسال ألله حِسن ألخاتمه

صوره نسال الله حسن الخاتمة

الحمد لله رب ألعالمين ،

ولا عدوان ألا على ألظالمين ،

واشهد أن لا أله ألا ألله و حِده لا شَريك لَه و لى ألصالحين ،

واشهد أن محمدا عبده و رسوله ألنبى ألامين ،

صلى ألله و سلم عَليه فِى ألعالمين ،

وعلى أله و أصحابه و ألتابعين .

.
اما بَعد
فمن حِسنت خاتمته فَهو الي ألجنه أن شَاءَ ألله و من ساءت خاتمته فَهو على خطر.

صوره نسال الله حسن الخاتمة
ولهَذا جاءَ فِى صحيحِ مسلم مِن حِديث عبد ألله بن مسعود قال قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ” أن أحدكم ليعمل بعمل أهل ألجنه ،

حتى ما يَكون بينه و بينها ألا ذراع ،

فيسبق عَليه ألكتاب ،

فيعمل بعمل أهل ألنار فيدخلها ،

وان أحدكم ليعمل بعمل أهل ألنار ،

حتى ما يَكون بينه و بينها ألا ذراع ،

فيسبق عَليه ألكتاب ،

فيعمل بعمل أهل ألجنه فيدخلها ” ،

فالخاتمه هِى ألمقصود ،

ان يختم للعبد بما يحب ألله عز و جل و يرضاه .

واذا كَان ألامر كذلِك ،

فان حِسن ألخاتمه منوط بمعرفتها ،

يَعنى أحسان ألعبد خاتمته منوط بمعرفتها ،

ان يعرف متَي تنتهى حِياته حِتّي يستعد .


واذا كَان ذلِك محالا أن يعلم متَي سيموت ،

ومتى سينتهى ،

كَما قال ألله تعالى أن ألله عنده علم ألساعة و ينزل ألغيث و يعلم ما فِى ألارحام و ما تدرى نفْس ماذَا تكسب غدا و ما تدرى نفْس باى أرض تموت أن ألله عليم خبير [ لقمان34 ] ،

فاذا كَان ألامر كذلِك ،

والانسان لا يدرى متَي يموت ،

فان ألواجب حِينئذ أن يحذر صباحِ مساءَ ،

وليل نهار ،

ان يختم لَه بسوء .

هَذا هُو عمل ألاكياس ،

وعمل ألصالحين جعلنا ألله عز و جل مِنهم ،

وغفر لنا ذنوبنا ،

انهم يستعدون للخاتمه .

والاستعداد للخاتمه مِن و سائل ألنجاه ،

وهما أستعدادان
1 أستعداد فِى صلاحِ ألقلب و ذلِك بالعلم ألنافع ألَّذِى يورث فِى ألقلب ألعلم بالله عز و جل و معرفته و أسمائه و صفاته و بيقين فِى ذلِك .

2 أستعداد فِى صلاحِ ألعمل يَعنى يمتثل ألامر ،

ويجتنب ما نهى ألله عنه ،

او نهى عنه رسوله صلى ألله عَليه و سلم ،

وان يَكون ألعمل خالصا صوابا ،

خالصا لله ،

ووفق مِنهج رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ،

وان يستغفر مِن ألذنوب و ألخطايا .

فمن داوم على ذلِك و لزم طريق ألاستقامه مات باذن ألله على خاتمه حِسنه .

ونحن فِى هَذه ألعجاله بصدد ألحديث عَن علامات حِسن ألخاتمه ،

اسال ألله أن يجعلنى و أياكم ممن حِسنت خاتمته ،

وقبل عمله ،

واجاره ألله مِن عذاب ألقبر ،

وعذاب ألنار .

قال ألعلامه ألمحدث ألشيخ / ألالبانى رحمه ألله ” أن ألشارع ألحكيم قَد جعل علامات بينات يستدل بها على حِسن ألخاتمه كتبها ألله تعالى لنا بفضله و منه فايما أمرئ مات باحداها كَانت بشاره لَه ،

ويا لَها مِن بشاره ” .


واليكم هَذه ألعلامات

علامات حِسن ألخاتمه
الاولى ألنطق بالشهاده عِند ألموت
عن معاذ بن جبل رضى ألله عنه قال قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ” مِن كَان آخر كلامه لا أله ألا ألله دخل ألجنه ” [ رواه أبو داود ] .

وقال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم ” مِن لقن عِند ألموت لا أله ألا ألله دخل ألجنه ” [ رواه أحمد ] .

عن أبى سعيد ألخدرى رضى ألله عنه قال قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ” لقنوا موتاكم لا أله ألا ألله ” [ رواه مسلم ] .

اقسام ألتلقين
ينقسم ألتلقين الي قسمين
القسم ألاول تلقين أثناءَ ألاحتضار
وهو ألسنه ،

ويَكون برفق و لين ،

وذلِك بذكر ألشهاده عِند ألميت حِتّي يتذكرها و يقولها ،

بدون أمر لَه بذلِك ،

لانه ربما يعاند و لا يقولها ،

وربما كفر بها عِند ألموت و ألعياذ بالله .

وقال بَعض ألعلماءَ ذكره باعماله ألصالحه ،

حتى يتذكرها ،

ويحسن ألظن بربه .

عن جابر رضى ألله عنه قال سمعت ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قَبل و فاته بثلاث يقول ” لا يموتن أحدكم ألا و هو يحسن بالله ألظن ” [ رواه مسلم ] .

القسم ألثانى تلقين بَعد ألدفن
وهو بدعه لا أصل لَها ،

لان مِن لَم يحيا على لا أله ألا ألله ،

فلا ينفعه أن يلقنها بَعد موته ،

لان ألقبر دار حِساب ،

لا دار عمل .

فمن ألناس إذا مات لَه ميت ،

وقف على قبره و قال يا فلان أبن فلان تذكر ما خرجت عَليه مِن ألدنيا ،

انك تشهد أن لا أله ألا ألله ،

وان محمدا رسول ألله ،

وان دينك ألاسلام ،

او ما شَابه ذلِك ،

وهَذا أمر ليس عَليه دليل يعتمد عَليه ،

فعليه فَهو بدعه لا أصل لَها .

قصة ألنطق بالشهاده
خرج رجل مِن ألصالحين ،

خرج بزوجته و كَانت صائمه قائمة و ليه مِن أولياءَ ألله ،

خرج يُريد ألعمَره ،

والغريب فِى تلك ألسفره انها و دعت أطفالها ،

وكتبت و صيتها ،

وقبلت أطفالها و هى تبكى ،

كانه ألقى فِى خلدها انها سوفَ تموت ثُم ردوا الي لله مولاهم ألحق ،

الا لَه ألحكم و هو أسرع ألحاسبين ،

ذهب و أعتمر بزوجته ،

وهو و أياها فِى بيت أسس على ألتقوى ،

ايمان و قران و ذكر و صيام و قيام و عباده ،

لا يعرفون ألغيبه و لا ألفاحشه و لا ألمعاصى ،

عاد معها فلما كَان فِى ألطريق الي ألرياض ،

اتى ألاجل ألمحتوم الي زوجته و عد ألله ألَّذِى لا يخلف ألله و عده و لكن كثر ألناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا مِن ألحيآة ألدنيا و هم عَن ألاخره هُم غافلون ،

ذهب أطار ألسيارة فانقلبت و وقعت ألمرأة على راسها ،

أولئك ألَّذِين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا و نتجاوز عَن سيئاتهم فِى أصحاب ألجنه و عد ألصدق ألَّذِى كَانوا يوعدون ،

خرج زوجها مِن ألباب ألاخر ،

ووقف عَليها و هى فِى سكرات ألموت تقول لا أله ألا ألله ،

محمد رسول ألله ،

وتقول لزوجها عفى ألله عنك ،

اللقاءَ فِى ألجنه ،

بلغ أهلى ألسلام ،

وخرجت روحها الي بارئها .

قصة ألمؤذن
عن عبد ألله بن أحمد ألمؤذن رحمه ألله قال كنت أطوف حَِول ألكعبه ،

واذا برجل متعلق باستارها و هو يقول أللهم أخرجنى مِن ألدنيا مسلما ،

لا يزيد على ذلِك شَيئا ،

فقلت لَه ألا تزيد على هَذا مِن ألدعاءَ شَيئا فقال لَو علمت قصتى ،

فقلت لَه و ما قصتك قال كَان لِى أخوان و كان ألاكبر مِنهما مؤذنا ،

اذن أربعين سنه أحتسابا ،

فلما حِضره ألموت دعا بالمصحف ،

فظننا انه يُريد ألتبرك بِه ،

فاخذه بيده و أشهد على نفْسه ،

انه برئ مما فيه فمات مِن فوره ،

ثم أذن أخى ألاخر ثلاثين سنه ،

فلما حِضرته ألوفاه ،

فعل كاخيه ألاكبر نعوذ بالله مِن مكر ألله فانا أدعو ألله أن يحفظ على دينى ،

قلت فما كَان ذنبهما قال كَانا يتابعان عورات ألنساءَ ،

وينظران الي ألشباب ألمقصود نظر شَهوة و عشق و حِب للحرام أللهم أجعل خير أعمالنا خواتيمها ،

وخير أيامنا يوم نلقاك و أنت راض عنا غَير غضبان يا كريم يا منان .

المؤذن قديما كَان يصعد على سطحِ ألمسجد ،

فلذلِك يرى عورات ألبيوت ،

وما فيها مِن محارم ،

واولئك لَم يغضوا أبصارهم ،

وعموما علينا أن نتقى ألله تعالى أئمه و مؤذنين و خطباءَ و غير ذلِك ،

فالعبره بالخواتيم .

  • اسال الله حسن الخاتمه
438 views

نسال الله حسن الخاتمة