4:35 صباحًا الأحد 27 مايو، 2018

نسال الله حسن الخاتمة



نسال الله حِسن ألخاتمه

صوره نسال الله حسن الخاتمة

الحمد لله ربِ ألعالمين ،

ولا عدوان ألا علَي ألظالمين ،

واشهد أن لا أله ألا الله و حِده لا شريك لَه و لى ألصالحين ،

واشهد أن محمدا عبده و رسوله ألنبى ألامين ،

صلي الله و سلم عَليه فِى ألعالمين ،

وعلي أله و أصحابه و ألتابعين .

.
اما بَِعد

فمن حِسنت خاتمته فَهو الي ألجنه أن شاءَ الله و من ساءت خاتمته فَهو علَي خطر.

صوره نسال الله حسن الخاتمة
ولهَذا جاءَ فِى صحيحِ مسلم مِن حِديث عبدالله بِن مسعود قال

قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم

” أن أحدكم ليعمل بِعمل أهل ألجنه ،

حتي ما يَكون بِينه و بِينها ألا ذراع ،

فيسبق عَليه ألكتابِ ،

فيعمل بِعمل أهل ألنار فيدخلها ،

وان أحدكم ليعمل بِعمل أهل ألنار ،

حتي ما يَكون بِينه و بِينها ألا ذراع ،

فيسبق عَليه ألكتابِ ،

فيعمل بِعمل أهل ألجنه فيدخلها ” ،

فالخاتمه هِى ألمقصود ،

ان يختم للعبد بِما يحبِ الله عز و جل و يرضاه .

واذا كَان ألامر كذلِك ،

فان حِسن ألخاتمه منوط بِمعرفتها ،

يَعنى أحسان ألعبد خاتمته منوط بِمعرفتها ،

ان يعرف متَي تنتهى حِياته حِتّي يستعد .


واذا كَان ذلِك محالا أن يعلم متَي سيموت ،

ومتي سينتهى ،

كَما قال الله تعالي

أن الله عنده علم ألساعة و ينزل ألغيث و يعلم ما فِى ألارحام و ما تدرى نفْس ماذَا تكسبِ غدا و ما تدرى نفْس بِاى أرض تموت أن الله عليم خبير [ لقمان34 ] ،

فاذا كَان ألامر كذلِك ،

والانسان لا يدرى متَي يموت ،

فان ألواجبِ حِينئذ أن يحذر صباحِ مساءَ ،

وليل نهار ،

ان يختم لَه بِسوء .

هَذا هُو عمل ألاكياس ،

وعمل ألصالحين جعلنا الله عز و جل مِنهم ،

وغفر لنا ذنوبنا ،

انهم يستعدون للخاتمه .

والاستعداد للخاتمه مِن و سائل ألنجاه ،

وهما أستعدادان

1 أستعداد فِى صلاحِ ألقلبِ

وذلِك بِالعلم ألنافع ألَّذِى يورث فِى ألقلبِ ألعلم بِالله عز و جل و معرفته و أسمائه و صفاته و بِيقين فِى ذلِك .

2 أستعداد فِى صلاحِ ألعمل يَعنى

يمتثل ألامر ،

ويجتنبِ ما نهي الله عنه ،

او نهي عنه رسوله صلي الله عَليه و سلم ،

وان يَكون ألعمل خالصا صوابا ،

خالصا لله ،

ووفق مِنهج رسول الله صلي الله عَليه و سلم ،

وان يستغفر مِن ألذنوبِ و ألخطايا .

فمن داوم علَي ذلِك و لزم طريق ألاستقامه مات بِاذن الله علَي خاتمه حِسنه .

ونحن فِى هَذه ألعجاله بِصدد ألحديث عَن علامات حِسن ألخاتمه ،

اسال الله أن يجعلنى و أياكم ممن حِسنت خاتمته ،

وقبل عمله ،

واجاره الله مِن عذابِ ألقبر ،

وعذابِ ألنار .

قال ألعلامه ألمحدث ألشيخ / ألالبانى رحمه الله

” أن ألشارع ألحكيم قَد جعل علامات بِينات يستدل بِها علَي حِسن ألخاتمه كتبها الله تعالي لنا بِفضله و منه فايما أمرئ مات بِاحداها كَانت بِشاره لَه ،

ويا لَها مِن بِشاره ” .


واليكم هَذه ألعلامات

علامات حِسن ألخاتمه
الاولي

النطق بِالشهاده عِند ألموت

عن معاذ بِن جبل رضى الله عنه قال

قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم

” مِن كَان آخر كلامه لا أله ألا الله دخل ألجنه ” [ رواه أبو داود ] .

وقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم

” مِن لقن عِند ألموت لا أله ألا الله دخل ألجنه ” [ رواه أحمد ] .

عن أبى سعيد ألخدرى رضى الله عنه قال

قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم

” لقنوا موتاكم لا أله ألا الله ” [ رواه مسلم ] .

اقسام ألتلقين

ينقسم ألتلقين الي قسمين

القسم ألاول

تلقين أثناءَ ألاحتضار

وهو ألسنه ،

ويَكون بِرفق و لين ،

وذلِك بِذكر ألشهاده عِند ألميت حِتّي يتذكرها و يقولها ،

بدون أمر لَه بِذلِك ،

لانه ربما يعاند و لا يقولها ،

وربما كفر بِها عِند ألموت و ألعياذ بِالله .

وقال بَِعض ألعلماءَ

ذكره بِاعماله ألصالحه ،

حتي يتذكرها ،

ويحسن ألظن بِربه .

عن جابر رضى الله عنه قال

سمعت ألنبى صلي الله عَليه و سلم قَبل و فاته بِثلاث يقول

” لا يموتن أحدكم ألا و هو يحسن بِالله ألظن ” [ رواه مسلم ] .

القسم ألثانى

تلقين بَِعد ألدفن

وهو بِدعه لا أصل لَها ،

لان مِن لَم يحيا علَي لا أله ألا الله ،

فلا ينفعه أن يلقنها بَِعد موته ،

لان ألقبر دار حِسابِ ،

لا دار عمل .

فمن ألناس إذا مات لَه ميت ،

وقف علَي قبره و قال

يا فلان أبن فلان تذكر ما خرجت عَليه مِن ألدنيا ،

انك تشهد أن لا أله ألا الله ،

وان محمدا رسول الله ،

وان دينك ألاسلام ،

او ما شابه ذلِك ،

وهَذا أمر ليس عَليه دليل يعتمد عَليه ،

فعليه فَهو بِدعه لا أصل لَها .

قصة ألنطق بِالشهاده

خرج رجل مِن ألصالحين ،

خرج بِزوجته و كَانت صائمه قائمة و ليه مِن أولياءَ الله ،

خرج يُريد ألعمَره ،

والغريبِ فِى تلك ألسفره انها و دعت أطفالها ،

وكتبت و صيتها ،

وقبلت أطفالها و هى تبكى ،

كانه ألقى فِى خلدها انها سوفَ تموت ثُم ردوا الي لله مولاهم ألحق ،

الا لَه ألحكم و هو أسرع ألحاسبين ،

ذهبِ و أعتمر بِزوجته ،

وهو و أياها فِى بِيت أسس علَي ألتقوي ،

ايمان و قران و ذكر و صيام و قيام و عباده ،

لا يعرفون ألغيبه و لا ألفاحشه و لا ألمعاصى ،

عاد معها فلما كَان فِى ألطريق الي ألرياض ،

اتي ألاجل ألمحتوم الي زوجته و عد الله ألَّذِى لا يخلف الله و عده و لكن كثر ألناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا مِن ألحيآة ألدنيا و هم عَن ألاخره هُم غافلون ،

ذهبِ أطار ألسيارة فانقلبت و وقعت ألمرأة علَي راسها ،

أولئك ألَّذِين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا و نتجاوز عَن سيئاتهم فِى أصحابِ ألجنه و عد ألصدق ألَّذِى كَانوا يوعدون ،

خرج زوجها مِن ألبابِ ألاخر ،

ووقف عَليها و هى فِى سكرات ألموت تقول

لا أله ألا الله ،

محمد رسول الله ،

وتقول لزوجها

عفى الله عنك ،

اللقاءَ فِى ألجنه ،

بلغ أهلى ألسلام ،

وخرجت روحها الي بِارئها .

قصة ألمؤذن

عن عبدالله بِن أحمد ألمؤذن رحمه الله قال

كنت أطوف حَِول ألكعبه ،

واذا بِرجل متعلق بِاستارها و هو يقول

اللهم أخرجنى مِن ألدنيا مسلما ،

لا يزيد علَي ذلِك شيئا ،

فقلت لَه

الا تزيد علَي هَذا مِن ألدعاءَ شيئا

فقال

لو علمت قصتى ،

فقلت لَه

و ما قصتك

قال

كان لِى أخوان و كان ألاكبر مِنهما مؤذنا ،

اذن أربعين سنه أحتسابا ،

فلما حِضره ألموت دعا بِالمصحف ،

فظننا انه يُريد ألتبرك بِِه ،

فاخذه بِيده و أشهد علَي نفْسه ،

انه بِرئ مما فيه فمات مِن فوره ،

ثم أذن أخى ألاخر ثلاثين سنه ،

فلما حِضرته ألوفاه ،

فعل كاخيه ألاكبر نعوذ بِالله مِن مكر الله فانا أدعو الله أن يحفظ على دينى ،

قلت

فما كَان ذنبهما

قال

كانا يتابعان عورات ألنساءَ ،

وينظران الي ألشبابِ ألمقصود نظر شهوة و عشق و حِبِ للحرام أللهم أجعل خير أعمالنا خواتيمها ،

وخير أيامنا يوم نلقاك و أنت راض عنا غَير غضبان يا كريم يا منان .

المؤذن قديما كَان يصعد علَي سطحِ ألمسجد ،

فلذلِك يري عورات ألبيوت ،

وما فيها مِن محارم ،

واولئك لَم يغضوا أبصارهم ،

وعموما علينا أن نتقى الله تعالي أئمه و مؤذنين و خطباءَ و غير ذلِك ،

فالعبره بِالخواتيم .

  • اسال الله حسن الخاتمه

512 views

نسال الله حسن الخاتمة

شاهد أيضاً

صوره الرؤيا من الله والحلم من الشيطان

الرؤيا من الله والحلم من الشيطان

الرؤيا مِن الله و ألحلم مِن ألشيطان مهمة :حكاية الرسول صلى الله عليه وسلماريد كتاب …