3:18 صباحًا الإثنين 25 مارس، 2019






نبذة عن عمرو بن العاص

نبذه عن عمرو بن العاص

بالصور نبذة عن عمرو بن العاص 14ceb414bd046f6c7a3ceca7d1407eaa

 

انه الصحابى الجليل عمرو بن العاص بن و ائل السهمى رضى الله عنه احد فرسان قريش و ابطالها، اذكي رجال العرب، و اشدهم دهاء و حيله اسلم قبل فتح مكه و كان سبب اسلامه انه كان كثير التردد على الحبشه و كان صديقا لملكها النجاشي، فقال له النجاشى ذات مرة: يا عمرو، كيف يعزب عنك امر ابن عمك فوالله انه لرسول الله حقا. قال عمرو: انت تقول ذلك قال: اي و الله، فاطعني. [ابن هشام و احمد]. فخرج عمرو من الحبشه قاصدا المدينه و كان ذلك في شهر صفر سنه ثمان من الهجره فقابله في الطريق خالد بن الوليد

وعثمان بن طلحه و كانا في طريقهما الى النبى فساروا جميعا الى المدينه و اسلموا بين يدى رسول الله ، و بايعوه.

ارسل اليه الرسول يوما فقال له: خذ عليك ثيابك، و سلاحك، ثم ائتني)، فجاءه، فقال له رسول الله انى اريد ان ابعثك على جيش، فيسلمك الله و يغنمك، و ارغب لك رغبه صالحه من المال). فقال: يا رسول الله، ما اسلمت من اجل المال، و لكني اسلمت رغبه في الاسلام، و لان اكون مع رسول الله . فقال

بالصور نبذة عن عمرو بن العاص 20160711 267

(نعم المال الصالح للرجل الصالح [احمد].

وكان عمرو بن العاص مجاهدا شجاعا يحب الله و رسوله، و يعمل على رفع لواء الاسلام و نشره في مشارق الارض و مغاربها، و كان رسول الله يعرف لعمرو شجاعته و قدرته الحربيه فكان يوليه قياده بعض الجيوش و السرايا، و كان يحبه و يقربه، و يقول عنه: عمرو بن العاص من صالحى قريش، نعم اهل البيت ابو عبدالله، و ام عبدالله، و عبدالله [احمد]. و قال ابنا العاص مؤمنان، عمرو و هشام [احمد و الحاكم].

وقد وجه رسول الله سريه الى ذات السلاسل في جمادي الاخره سنه ثمان من الهجره وجعل اميرها عمرو بن العاص رضى الله عنه، و قد جعل النبى عمرو بن العاص و اليا على عمان، فظل اميرا عليها حتى توفى النبى . و قد شارك عمرو بن العاص في حروب الرده و ابلي فيها بلاء حسنا.

وفى عهد الفاروق عمر رضى الله عنه تولي عمرو بن العاص اماره فلسطين، و كان عمر يحبه و يعرف له قدره و ذكاءه، فكان يقول عنه: ما ينبغى لابى عبدالله ان يمشى على الارض الا اميرا. [ابن عساكر]، و كان عمر اذا راى رجلا قليل العقل او بطيء الفهم يقول: خالق هذا و خالق عمرو بن العاص واحد.

وكان عمرو يتمني ان يفتح الله على يديه مصر، فظل يحدث عمر بن الخطاب عنها، حتى اقنعه، فامره الفاروق قائدا على جيش المسلمين لفتح مصر و تحريرها من ايدى الروم، فسار عمرو بالجيش و استطاع بعد كفاح طويل ان يفتحها، و يحرر اهلها من ظلم الرومان و طغيانهم، و يدعوهم الى دين الله عز و جل، فيدخل المصريون في دين الله افواجا.

بالصور نبذة عن عمرو بن العاص 20160711 12

واصبح عمرو بن العاص و اليا على مصر بعد فتحها، فانشا مدينه الفسطاط، و بني المسجد الجامع الذى يعرف حتى الان باسم جامع عمرو، و كان شعب مصر يحبه حبا شديدا، وينعم في ظله بالعدل و الحريه و رغد العيش، و كان عمرو يحب المصريين و يعرف لهم قدرهم، و ظل عمرو بن العاص و اليا على مصر حتى عزله عنها عثمان ابن عفان رضى الله عنه-، ثم توفى عثمان، و جاءت الفتنه الكبري بين على و معاويه رضى الله عنهما-، فوقف عمرو بن العاص بجانب معاويه حتى صارت الخلافه اليه.

فعاد عمرو الى مصر مره ثانيه و ظل اميرا عليها حتى حضرته الوفاه و مرض مرض الموت، فدخل عليه ابنه عبدالله رضى الله عنه-، فوجده يبكي، فقال له: يا ابتاه اما بشرك رسول الله بكذا اما بشرك رسول الله بكذا فاقبل بوجهه فقال: انى كنت على اطباق ثلاث احوال ثلاث)، لقد رايتنى و ما احد اشد بغضا لرسول الله مني، و لا احب الى ان اكون قد استمكنت منه فقتلته، فلو مت على تلك الحال لكنت من اهل النار.

بالصور نبذة عن عمرو بن العاص 20160711 270

فلما جعل الله الاسلام في قلبى اتيت النبى فقلت: ابسط يمينك فلابايعك، فبسط يمينه، قال فقبضت يدي، فقال: مالك يا عمرو قال: قلت: اردت ان اشترط: قال: تشترط بماذا قلت: ان يغفر لي، قال: اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله وان الهجره تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله؟)، و ما كان احد احب الى من رسول الله و لا اجل في عينى منه، و ما كنت اطيق ان املا عينى منه اجلالا له، و لو سئلت ان اصفه ما اطقت؛ لاننى لم اكن املا عينى منه اجلالا له، و لو مت على تلك الحال لرجوت ان اكون من اهل الجنة.

ثم و لينا اشياء ما ادري ما حالى فيها، فاذا انا مت، فلا تصحبنى نائحه و لا نار، فاذا دفنتمونى فشنوا على التراب شنا، ثم اقيموا حول قبرى قدر ما تنحر جزور الوقت الذى تذبح فيه ناقة)، و يقسم لحمها؛ حتى استانس بكم، و انظر ماذا اراجع به رسل ربي [مسلم].

وتوفى عمرو رضى الله عنه سنه 43 ه)، و قد تجاوز عمره 90 عاما، و قد روي عمرو عن النبى 39 حديثا

بالصور نبذة عن عمرو بن العاص 20160711 271

239 views

نبذة عن عمرو بن العاص