مولد النبي عليه الصلاة والسلام

مولد النبي عَليه الصلآة والسلام

صوره مولد النبي عليه الصلاة والسلام

ان الرسول محمدا صلي الله عَليه واله وسلم هُو الرحمة الَّتِي ارسلها الله للعباد
لينقذهم مِن الظلمات الي النور
وليرشدهم الي طريق الحق
وليبلغهم خاتمة الرسالات الَّتِي لَن تاتي بَعدها رسالة سماوية
وليطبق عَليهم شَريعة الاسلام ليسعدوا فِي الدارين الاولي والاخرة.
فكان مولده فِي يوم الاثنين الثاني عشر مِن ربيع الاول صوره مولد النبي عليه الصلاة والسلام ايذانا بوجود هَذه الرحمة
وبِداية لوجود هَذه النعمة.
ولما بعث عَليه الصلآة والسلام
بدا دعوته فِي مكة المكرمة
وكان يعمل مِن اجل ان يقيم دولة الاسلام أي مِن اجل تمكين دعوته
ليباشر ما امَره الله بِه وما حِمله الله اياه
وجعله تبعة علي امته مِن بَعده
وهو حِمل الاسلام الي البشر
من اجل دعوتهم اليه وتطبيقهم عَليهم.

صوره مولد النبي عليه الصلاة والسلام
وهكذا ظل يعمل عَليه السلام حِتّى اقام دولة الاسلام فِي يوم الاثنين الثاني عشر مِن ربيع الاول
واسس قواعدها
وجعلها بذرة لدولة عالمية تسوس العالم بالحق والعدل.
ولما حِان وقْت رحيله عَليه السلام
كان موعد وفاته فِي يوم الاثنين الثاني عشر مِن ربيع الاول
ايذانا بقيام دولة الخلافة الراشدة الَّتِي خَلفت رسول الله صوره مولد النبي عليه الصلاة والسلام فِي مُهمته الَّتِي بعثه الله مِن اجلها
وهي حِمل الاسلام للبشر عَن طريق الدولة
الَّتِي اقامها وتلقفها صحابته مِن بَعده.
سبحان الله،،،
مولد الرحمة فِي يوم الاثنين الثاني عشر مِن ربيع الاول
مولد الدولة فِي يوم الاثنين الثاني عشر مِن ربيع الاول
مولد الخلافة فِي يوم الاثنين الثاني عشر مِن ربيع الاول
وقد يقول قائل ان هَذا التوافق الغريب كَان هكذا دون ترتيب
وارد علي هَذه النقطة أنه فضلا عَن ان كُل شَيء بمشيئة الله تعالى
فان ما حِصل لَم يكن ليحصل لولا ترتيب مقصود مِن الله عز وجل
واليك البيان:
عندما يهم جماعة للسفر الي مكان ما للقيام برحلة صيد أو غَيرها
وصادف وجودهم فِي مكان الرحلة يوم كذا كيوم مولد الرسول صوره مولد النبي عليه الصلاة والسلام مِثلا
يتساءلون فيما بينهم: الا تلاحظون اننا تجمعنا فِي يوم مولد الرسول عَليه السلام بِدون قصد
فيرد الاخرون: نعم
بدون قصد
فنحن لَم نتقصد ان نتجمع فِي هَذا اليَوم بالذات.
فهل كَانت هجرة رسول الله عَليه السلام مِن هَذا القبيل؟


لا
فالرسول عَليه السلام هُو الوحيد الَّذِي لَم يهاجر الا باذن مِن ربه
بل أنه ظل منتظرا حِتّى ياذن الله له
بل ان ابا بكر كَان يستاذنه بالهجرة بَعد ان راي جل الصحابة قَد هاجروا والرسول عَليه السلام يقول له: انتظر
عسي ان يجعل الله لك صاحبا
فهَذه قرينة علي ان الهجرة لَم تكُن الا بترتيب مسبق مِن رب العالمين لحكمة تقتضيها مشيئته جل وعلا.
ثم ان يوم وفاته عَليه الصلآة والسلام كَان باجل حِدده الله تعالى
فالاجال مؤقتة ومحددة لا تتاخر ولا تتقدم.
ان عمر بن الخطاب والصحابة عَليهم رضوان الله جميعا
جعلوا التاريخ عِند المسلمين مِن يوم الهجرة ولم يجعلوه مِن يوم مولد الرسول عَليه السلام ولا وفاته ولا بعثته
رغم ان بَعضهم قَد عرض ذلِك ليؤخذ به
وما ذلِك الا لاجماع الصحابة رضوان الله عَليهم علي أهمية هَذا اليَوم فِي تاريخ المسلمين
بل فِي تاريخ البشرية جمعاء
وقد لخص مراد الصحابة عمر بقوله: ذاك يوم نصر الله فيه الحق وازهق الباطل.
انه ليس توافقا غريبا ولكنه ربط عجيب
بين مولد الرسول عَليه السلام ويوم هجرته ويوم وفاته وبِداية دولة الخلافة الراشدة.
ان المسلمين سيتذكرون حِتما يوم مولد الرسول عَليه السلام
سيتذكره مِنهم مِن يجيز الاحتفال بيوم المولد
وسيتذكره مِنهم مِن لا يجيزه
فكلهم فِي ذلِك سيان
ولا ينكر هَذا احد.
فكان تذكر يوم مولده عَليه السلام هُو تذكر لازم ليوم دخوله المدينة واقامته الدولة فيها
وهو تذكر لازم أيضا ليوم وفاته عَليه السلام
وترك الصحابة لَه مسجي فِي فراشه الشريف
وانشغالهم عَن دفنه باختيار خليفة
لادراكهم ان هَذا هُو الَّذِي يرضي ميتهم وهو أفضل ميت فداه ابي وامي وولدي ونفسي وانهم بانشغالهم عنه فانهم يرضونه لا يعصونه.
تفكروا معي قلِيلا فِي هَذه الايام الثلاثة:
مولد الرحمة المهدآة محمد عَليه الصلآة والسلام
مولد دولة الاسلام الَّتِي اقامها الرسول عَليه الصلآة والسلام
مولد دولة الخلافة الراشدة.
وهل خطر فِي بالكُم ان تقولوا للناس ولاهلكُم ولاولادكم ان اليَوم هُو يوم مولد رسول الله
ويوم اقامة أول دولة فِي الاسلام
وهو يوم بِداية ميلاد الخلافة الراشدة
اين مِن يعتبر؟؟؟
ولنقف وقفة اخري مَع ذكري المولد:
يقول شَوقي رحمه الله:

سرت بشائر بالهادي ومولده
في الشرق والغرب مسري النور فِي الظلم
تخطفت مهج الطاغين مِن عرب
وطيرت انفس الباغين مِن عجم
ريعت لَها شَرف الايوان فانصدعت
من صدمة الحق لا مِن صدمة القدم
اتيت والناس فوضي لا تمر بهم
الا علي صنم قَد هام فِي صنم
والارض مملوءة جورا مسخرة
لكُل طاغية فِي الخلق محتكم
مسيطر الفرس يبغي فِي رعيته
وقيصر الروم مِن كبر اصم عم
يعذبان عباد الله فِي شَبه
ويذبحان كَما ضحيت بالغنم

لم يكن أي مولد
بل مولد رسالة يحملها رسول
رسالة ختم بها الله رسالاته لخلقه
وانهي بها الله وحيه الَّذِي لَم ينقطع عَن البشر منذُ ادم عَليه السلام.
لقد خلق الله الخلق
وجعل مِن طبيعتهم القدرة علي اختيار طريق الخير أو طريق الشر: ﴿ونفس وما سواها
فالهمها فجورها وتقواها
قد افلحِ مِن زكاها
وقد خاب مِن دساها﴾ وارسل لَهُم الرسل بالشرائع ليهدوهم الي طريق الخير
ويمنعوهم مِن الوقوع فِي مزالق الشر.
ولكنه جل وعلا لَم يجعل طريق الشر والخير للبشر متساويين فِي الترغيب والترهيب
بل شَاءَ جل وعلا ان يرسل رسوله رحمة للبشر
يوجههم ويعينهم ويسلك بهم الخير
بل ويجهد مِن اجل ادخالهم الجنة
قال عَليه الصلآة والسلام «مثلي ومثلكُم كمثل رجل اوقد نارا فجعل الفراشَ والجنادب يقعن فيها وهو يذبهن عنها
وانا اخذ بحجزكم عَن النار وانتم تفلتون مِن يدي»
وكان إذا مرت عَليه جنازة يهودي أو نصراني يتقلب وجهه
فيسال فِي ذلِك فيقول: «نفس فلتت مني الي النار» يتحرق عَليه الصلآة والسلام علي النصاري واليهود يحب لَهُم ان يدخلوا الجنة.
انني عندما اتحدث عَن المولد فانني لا ابحث موضوع الاحتفال بالمولد وهي مسالة خلافية لست بصدد الحديث فيها ولكني بصدد القول ان كُل مسلم قَد شَغف قلبه بحب محمد عَليه الصلآة والسلام
مهما كَان هَذا المسلم عاصيا
او ظالما
او قاسيا قلبه
واذكر قصة قراتها فِي شَبابي عَن مسلم يعيشَ فِي اوربا
ولديه مجموعة مِن الاصدقاءَ النصارى
وكانوا يسهرون ويشربون الخمر مَع بَعضهم
وحصل ان اتفق اصدقاؤه النصاري علي ان يستدرجوه لسب الرسول محمد عَليه الصلآة والسلام
وحاشاه الله ونزهه مِن كُل منقصة
فقالوا لصديقهم المسلم الفاسق: بصحتك يا فلان
فقال: بصحتي
وشربوا الخمر
ثم قالوا له: بصحة عيسى
فقال: بصحة عيسى
فقالوا: بصحة محمد
وهنا ذهبت السكرة
وانتفض المسلم شَارب الخمر العاصي
ورفس الطاولة برجله
وقذف الخمر وقام يضربهم ويحذفهم بما فِي يديه
وقال: عليكم لعنة الله يا انجاس يا ملاعين
اتذكرون محمدا هنا
وظل يصرخ ويزبد ويبصق عَليهم وهم يهدئونه ويقولون: لَم غضبت لقد قلنا بصحة عيسي مَع أنه ابن الرب عندنا ونقدسه
فقال: انتم احرار فيما تقولون
ولكن ان تذكروا محمدا فِي هَذا المجلس فهَذا ما لا اقبله ابدا
ولن اعاقر الخمَرة بَعد اليوم
ثم خرج غاضبا.
هَذا مثال عفوي بسيط عَن محبة رسول الله وكيف أنها تشربت فِي قلوب المسلمين
ولا اقول فِي أي مسلم
الا أنه يحب رسول الله ويحب رؤيته فِي الدنيا قَبل الاخرة
الا مِن طمس الباطل قلوبهم
واعمي ابليس بصائرهم.
كيف لا ومحبة رسول الله مِن صميم الايمان
قال عَليه السلام: «لا يؤمن احدكم حِتّى يَكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما» وقال عَليه السلام: «ثلاث مِن كن فيه وجد حِلاوة الايمان: مِن كَان الله ورسوله احب اليه مما سواهما
ومن كَان يحب المرء لا يحبه الا لله
ومن كَان ان يلقي فِي النار احب اليه مِن ان يرجع الي الكفر بَعد اذ انقذه الله مِنه» متفق عَليهما.
وذكري مولد رسول الله عَليه السلام محفورة فِي القلوب
احتفلنا بها ام لَم نحتفل
نتطلع اليها فنتذكر سيدنا وامامنا وقائدنا وقدوتنا
الذي امرنا الله بمحبته
واوجب علينا طاعته
تذرف الدموع لذكراه
وتخشع القلوب لسيرته
تتطلع النفوس للقياه
وتتذكره فِي سنته.
ولكن يبقي السؤال الَّذِي سيظل مربوطا برقابنا حِتّى نلقي الله.
ماذَا تعني محبة رسول الله عَليه الصلآة والسلام وما معني تذكر يوم مولده.
هل تعني محبة رسول الله عَليه الصلآة والسلام ان نتذكر يوم مولده فنذبحِ الذبائحِ ونمد السمط
ونقرا البردة والهمزية والمدائحِ النبوية
ثم نعرج علي صفات الرسول الخلقية بفَتحِ الخاءَ والخلقية بضم الخاءَ فنخرج مِن هَذا كله بالروحانية
ظانين فِي انفسنا اننا اعطينا رسول الله عَليه السلام حِقه
ثم نعود الي دنيانا
غافلين عَن سيرته
مضيعين احكامه
لاهين بالدنيا عَن اقامة دولته
ملتفتين عَن طريقته الشرعية الوحيدة الي طرق الواقعية والديمقراطية.
كيف نقابل الله ورسوله يوم القيامة
وقد عصينا وتخلينا
كيف نقابل الله ورسوله يوم القيامة
وقد أهملنا وضيعنا.
رحم الله سيدنا الشافعي عندما قال:

تعصي الاله وانت تظهر حِبه
هَذا لعمري فِي القياس بديع
لو كَان حِبك صادقا لاطعته
ان المحب لمن يحب مطيع
في كُل يوم يبتديك بنعمة
منه وانت لشكر ذاك مضيع

سال رجل مِن اهل بغداد ابا عثمان الواعظ: متَى يَكون الرجل صادقا فِي حِب مولاه فقال: إذا خلا مِن خلافه كَان صادقا فِي حِبه
فوضع الرجل التراب علي راسه وصاحِ وقال: كَيف ادعي حِبه ولم اخل طرفة عين مِن خلافه
فبكي ابو عثمان واهل المجلس
وصار ابو عثمان يقول فِي بكائه: صادق فِي حِبه مقصر فِي حِقه
اورده البيهقي.
ان محبة رسول الله وكل ما يرتبط بيوم مولده تناقض كُل ما يعيشه المسلمون اليَوم فِي حِياتهم.
اتانا الرسول عَليه السلام بالمحجة البيضاء
فاين نحن مِنها الان؟!
عمل ثلاث عشرة سنة كاملة بايامها مِن اجل اقامة دولة للاسلام
ولم يلق ربه الا بَعد ان شَرع لنا احكامها
وبين لنا اجهزتها
فاين نحن مِن دولته؟!
امرنا ان نحمل رسالته مِن بَعده
كي نكون شَهداءَ علي الامم
ويَكون هُو علينا شَهيدا
فاين نحن مِن هذا
وماذَا سيشهد علينا رسول الله أمام رب العزة فِي موقف الحشر العظيم؟!
امرنا بالعزة
وها نحن نتجرع المهانة فِي كُل يوم
فاين نحن مِن عزته؟!
امرنا ان نحافظ علي اخوتنا فِي الاسلام
وان نكون وحدة واحدة
وان نكون يدا واحدة علي مِن يُريد شَق صفنا
فاين نحن مِن ذلِك كله؟!
زرع فينا الشرف والكرامة والتضحية بالغالي والنفيس
من اجل العرض
ومن اجل الغيرة
وها نحن اعراضنا تنتهك فِي كُل مكان
فاين نحن مِن هَذا كله؟!
اه
لو يدرك الكفار النعمة الَّتِي ارسلها الله للبشر
والرحمة الَّتِي انعم الله بها عَليهم
والله لجالدونا علي اتباعه
ولكن لا تنفع الاهات.
ان مُهمتنا عظيمة
واعباءنا جسيمة
وكلما تمعنا فيما القي علينا مِن تبعة تحسرنا علي اعمارنا الَّتِي مضت
وتمنينا زيادة فِي العمر لنعوض ما فات.
فالي تذكر حِقيقي لمولد المصطفي عَليه السلام
ادعوكم ايها المسلمون
والي موقف مهيب اناديكم
للوقوف فِي حِضرته يوم القيامة
وقد ابي الا ان يقف علي الكوثر
يمسك الاقداحِ بيديه الكريمتين
يسقي بها اتباعه قَبل ان يدخلوا الجنة
الي هؤلاءَ استصرخكم ان تكونوا.
واحذركم واحذر نفْسي المقصرة مِن ان نكون مِن اولئك الَّذِين يمرون علي رسول الله فِي الموقف نفْسه
وفي اللحظة نفْسها
وهو واقف علي الكوثر
ولكن تسوقهم الملائكة الي النار
فيستعجب
فداه ابي وامي وولدي ونفسي
ويصرخ قائلا: امتي
امتي
فيقال له: انك لا تدري ماذَا احدثوا بَعدك
فيقول عَليه الصلآة والسلام: بَعدا
بعدا
وفي رواية: سحقا
سحقا.
ان الواحد منا إذا تذكر يوم مولد أو وفآة والده أو والدته
فانه يترحم عَليه وعليها
ويسال الله لهما الجنة.
فماذَا أنت فاعل ان تذكرت يوم مولد رسول الله عَليه الصلآة والسلام ويوم وفاته.

  • صور عن مولد النبي عليه السلام
  • أحلى كلمات من أجل مولد النبي في أحلى صورة
  • ذكرى مولد الرسول عليه الصلاة والسلام
  • صور روعه ع مولد النبي عليه افضل الصلاة والسلام
  • صور وكﻻم لمولد النبي محمد وعيسى عليهم الصﻻة والسﻻم
  • مولدالنبي عليه الصلاة والسلام
الصلاة النبي عليه مولد والسلام 129 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...