4:56 صباحًا الجمعة 14 ديسمبر، 2018

موضوع عن مدح النفس



موضوع عن مدح النفس

صوره موضوع عن مدح النفس

الحمد للة رب العالمين و الصلاة والسلام علي اشرف المرسلين،نبينا محمد و علي اله،وصحبة اجمعين.
اما بعد:
ان من المعاصى و الاثام ايها الاحبة الكرام ان يحرص العبد علي مدح نفسة دون حاجة بين الانام

يقول العزيز العلام فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى)[النجم 32].
يقول الامام الطبرى رحمة الله-:” فلا تشهدوا لانفسكم بانها زكية،

بريئة من الذنوب والمعاصي”.

تفسير الطبرى 22/540)
يقول الشوكانى رحمة الله ” اي لا تمدحوها،

ولا تبرئوها عن الاثام،

ولا تثنوا عليها ،



فان ترك تزكية النفس ابعد من الرياء ،



واقرب الى الخشوع”.

فتح القدير 5/136)
ويزداد الذم

ايها الاخوة والاخوات

اذا مدح نفسة بما ليس فية من الصفات

لانة متشبع بما لم يرزقة بة رب الارض والسموات،

فعن اسماء رضى الله عنها ان رسول الله صلي الله علية وسلم قال:”المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبى زور “.

رواة البخارى 4921 ومسلم 2129 واللفظ له.
يقول الامام النووى رحمة الله-:”قال العلماء: معناة المتكثر بما ليس عنده،

بان يظهر ان عندة ما ليس عندة يتكثر بذلك عند الناس،

ويتزين بالباطل فهو مذموم كما يذم من لبس ثوبى زور،

قال ابو عبيد واخرون: هو الذى يلبس ثياب اهل الزهد والعبادة والورع ومقصودة ان يظهر للناس انة متصف بتلك الصفة،

ويظهر من التخشع والزهد اكثر مما في قلبه،

فهذة ثياب زور ورياء ،

وقيل هو كمن لبس ثوبين لغيرة واوهم انهما له،

وقيل: هو من يلبس قميصا واحدا ويصل بكمية كمين اخرين فيظهر ان علية قميصين،

وحكي الخطابى قولا اخر ان المراد هنا بالثوب الحالة،

والمذهب والعرب تكني بالثوب عن حال لابسه،

ومعناة انة كالكاذب القائل مالم يكن ،



وقولا اخر ان المراد الرجل الذى تطلب منة شهادة زور فيلبس ثوبين يتجمل بهما،

فلا ترد شهادتة لحسن هيئته،

والله اعلم “.

الشرح علي صحيح مسلم 14/110)

صوره موضوع عن مدح النفس

فيا من تمدح نفسك

بدون سبب

الا تعلم ان نفسك التي بين جنبيك هى من اشد الاعداء عليك

وهى من اسباب البلاء والشقاء!،

يقول الامام ابن القيم-رحمة الله-:” تامر صاحبها اي النفس-بما تهواة من شهوات الغى واتباع الباطل،

فهى ماوي كل سوء،

وان اطاعها اي صاحبها قادتة الى كل قبيح وكل مكروه”.

اغاثة اللهفان ص77)
وانها تبعدك عن الخيرات

وتامرك بالسوء والمنكرات،قال رب البريات:(ان النفس لامارة بالسوء [يوسف: 53].
يقول الامام الطبري-رحمة الله ”نفوس العباد تامرهم بما تهواه،

وان كان هواها في غير ما فية رضا الله”.

تفسير الطبرى 13/3)
الا تعلم

– هداك المنان ان فعلك هذا



لن يرجع عليك الا بالحرمان والخسران،

يقول الامام الذهبى – رحمة الله-:” لا افلح والله من زكي نفسة او اعجبتة “.

سير اعلام النبلاء 4/190)
وانة يقدح في اخلاصك للعزيز الرحمن ،



يقول الامام ابن القيم رحمة الله-:” لا يجتمع الاخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس الا كما يجتمع الماء والنار”.الفوائد ص 149)
وانة اضر عليك من مدحك لغيرك

يقول العز بن عبدالسلام رحمة الله ”ومدحك نفسك اقبح من مدحك غيرك فان غلطة الانسان في حق نفسة اكثر من غلطة في حق غيرة فان حبك الشيء يعمى ويصم ولا شيء احب الى الانسان من نفسة ولذلك يري عيوب غيرة ولا يري عيوب نفسة ويعذر بة نفسة بما لا يعذر بة غيرة “.

قواعد الاحكام في مصالح الانام 2/ 177)
وان تكرار مدحك لنفسك

قد يصيبك بمرض عضال

وداء قتال

الا وهو العجب

الذى بدورة قد يجرك الى داء هو اكثر منة ضررا و اعظم خطرا وهو الكبر

يقول الامام القرطبي رحمة الله ” اعجاب المرء بنفسه،

هو ملاحظتة لها بعين الكمال مع نسيان نعمة الله،

فان احتقر غيرة مع ذلك فهو الكبر المذموم”.

فتح البارى 10/261)
فعليك ان تتوب الى العزيز الغفار وتترك هذة الخصلة الذميمة

التى هى مصدر كل بلاء وطريق كل شقاء



وهى معصية للواحد الجبار لانها تؤدى الى العجب والافتخار!الا اذا كان هناك ما يدعو اليها

يقول الامام النووى رحمة الله ”اعلم ان ذكر محاسن نفسة ضربان مذموم ومحبوب ,

فالمذموم: ان يذكرة للافتخار واظهار الارتفاع والتميز علي الاقران وشبة ذلك ,

والمحبوب ان يكون فية مصلحة دينية وذلك بان يكون امرا بمعروف او ناهيا عن منكر او ناصحا او مشيرا بمصلحة او معلما او مؤدبا او واعظا او مذكرا او مصلحا بين اثنين او يدفع عن نفسة شرا او نحو ذلك فيذكر محاسنة ناويا بذلك ان يكون هذا اقرب الى قبول قولة واعتماد ما يذكرة او ان هذا الكلام الذى اقولة لا تجدونة عند غيرى فاحتفظوا بة او نحو ذلك “.

الاذكار ص 218)
ومن الاسباب التي تدعو العبد لمدح نفسة بشرط الاخلاص للعزيز الوهاب ايها الاحباب ان تكون هناك مصلحة تتعلق بالانام كما فعل يوسف علية السلام حيث قال للملك كما اخبر عنة العزيز العلام:(اجعلنى علي خزائن الارض انى حفيظ عليم)[ يوسف: 55] يقول الشيخ السعدي رحمة الله-:”{انى حفيظ عليم}اي:حفيظ للذى اتولاه،

فلا يضيع منة شيء في غير محله،

وضابط للداخل والخارج،عليم بكيفية التدبير والاعطاء والمنع،

والتصرف في كل انواع التصرفات،

وليس ذلك حرصا من يوسف علي الولاية،

وانما هو رغبة منة في النفع العام،وقد عرف من نفسة من الكفاءة والامانة والحفظ ما لم يكونوا يعرفونه.
فلذلك طلب من الملك ان يجعلة علي خزائن الارض،فجعلة الملك علي خزائن الارض وولاة اياها”.تفسير السعدي ص 401)
يقول الامام ابن الجوزى رحمة الله-:” فان قيل كيف مدح نفسة بهذا القول ومن شان الانبياء والصالحين التواضع


فالجواب انة لما خلا مدحة لنفسة من بغى وتكبر وكان مرادة بة الوصول الى حق يقيمة وعدل يحيية وجور يبطلة كان ذلك جميلا جائزا “.

زاد المسير 4/ 244)

ومن ذلك الاخبار عن نفسة اذا احتاج الى ذلك!،

فعن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال: ” والله الذى لا الة غيرة ما انزلت سورة من كتاب الله الا وانا اعلم اين نزلت،

ولا انزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم فيمن نزلت،

ولو اعلم احدا اعلم منى بكتاب الله تبلغة الابل لركبت اليه”.

رواة البخاري(5002)
يقول الحافظ ابن حجر رحمة الله-:”وفى الحديث جواز ذكر الانسان نفسة بما فية من الفضيلة بقدر الحاجة،

ويحمل ما ورد من ذم ذلك علي من وقع ذلك منة فخرا او اعجابا”.

فتح البارى 9/51)
والاولي ايها الافاضل الكرام لمن احتاج ان يخبر عن نفسة في بعض المواطن كمن يريد الزواج ان يوكل من ينوب عنة من الانام ممن يكون عارفا بحالة

لان المخبر عن نفسه!قد لا يسلم من الوقوع في الفخر والتعاظم الذى هو من الاثام!!،يقول الامام ابن القيم-رحمة الله-:”فمن اخبر عن نفسة بمثل ذلك ليكثر بة ما يحبة الله ورسولة من الخير فهو محمود ،



وهذا غير من اخبر بذلك ليتكثر بة عند الناس ويتعظم وهذا يجازية الله بمقت الناس لة وصغرة في عيونهم،

والاول يكثرة في قلوبهم وعيونهم،

وانما الاعمال بالنيات وكذلك اذا اثني الرجل علي نفسة ليخلص بذلك من مظلمة وشر،

او ليستوفى بذلك حقا لة يحتاج فية الى التعريف بحاله،

او ليقطع عنة اطماع السفلة فيه،

او عند خطبتة الى من لا يعرف حالة و الاحسن في هذا ان يوكل من يعرف بة وبحالة فان لسان ثناء المرء علي نفسة قصير،وهو في الغالب مذموم لما يقترن بة من الفخر والتعاظم “.

مفتاح دار السعادة 1/139)
فعلينا جميعا ايها الاحبة والاخوان ان نمتثل لاوامر الرحمن ونعمل بتعاليم دين الاسلام و بما اوصانا بة نبينا علية افضل الصلاة و السلام ومن ذلك ان نتواضع للانام ونبتعد عن مدح النفس دون حاجة

لان ذلك من الاثام!،

عن عياض بن حمار رضى الله عنه ان رسول الله صلي الله علية وسلم قال:”ان الله اوحي الى ان تواضعوا حتى لا يفخر احد علي احد ولا يبغ احد علي احد “.

رواة مسلم 2865)
قال الملا على قارى رحمة الله ” حتى لا يفخر بفتح الخاء من الفخر وهو ادعاء العظمة والكبرياء والشرف اي كى لا يتعاظم احد علي احد ولا ينبغي بكسر الغين اي ولا يظلم احد علي احد وفى الجمع بينهما اشعار بان الفخر والبغى نتيجتا الكبر لان المتكبر هو الذى يرفع نفسة فوق كل احد ولا ينقاد لاحد”.

مرقاة المفاتيح 9 /121)
ولنحذر من ان نقع في هذا الداء الخطير

او نسلك المسالك التي قد تجرنا اليه

ومن ذلك الحرص علي ذم النفس دائما امام الناس الذى قد يكون في الحقيقة من مدحها

وان تعتاد السنتنا علي قول انا و عندي و لي



،

يقول الامام ابن القيم رحمة الله-:” وليحذر – اي العبد كل الحذر من طغيان انا،

ولى ،

وعندي،

فان هذة الالفاظ الثلاثة ابتلى بها ابليس وفرعون وقارون ،



ف انا خير منه)[الاعراف:12]لابليس،و(لى ملك مصر [الزخرف:51] لفرعون،

و(انما اوتيتة علي علم عندي [ القصص 78] لقارون “.

زاد المعاد 2/475)

فعلينا جميعا ايها الاحبة الكرام ان نلزم انفسنا علي تنفيذ ما حث علية البارى جل وعلا وامر،

ونبعدها عما نهي عنة وزجر،

ونستحضر ان تكون اعمالنا دائما خالصة لوجهة العزيز المقتدر.
فالله اسال باسمائة الحسني وصفاتة العليا ان يوفقنا واياكم لكل ما يحبة ويرضاة ومن ذلك التواضع وسائر انواع الطاعات،

وان يجنبنا كل ما يبغضة وياباة ومن ذلك العجب والرياء وكل الذنوب والمنكرات،

فهو سبحانة ولى ذلك ورب الارض والسموات.

وصل اللهم وسلم علي نبينا محمد وعلي الة وصحبة اجمعين.

 

  • مدح النفس مع صور
503 views

موضوع عن مدح النفس