6:16 صباحًا الجمعة 20 أكتوبر، 2017

موت عمر بن الخطاب



موت عمر بن الخطاب

صوره موت عمر بن الخطاب

قصة مؤثره جدا”: قصة وفآة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

خرج عمر بن الخطاب للحج وعمَره 63 عاما
ربما شَحب لونه بسَبب عام الرمادة
لكن قوته الجسدية بقيت كَما هِي
كان يدخل فِي مباريات قوه مَع عبدالله بن عباس الَّذِي كَان فِي العشرين مِن عمَره
يقُوم كُل مِنها بغطس راس الاخر فِي المياه
لمعرفه ايهما اطول نفْسا وقدرة علي الغطس فِي الماء

صوره موت عمر بن الخطاب

يقول ابن عباس فاخرج مِن الماءَ بينما يغطس راس عمر فترة اطول

كَانت الحجة الاخيرة لعمر
فوقف علي عرفة ووقف الناس حِوله
وسمعوه يدعو بهَذا الدعاء

” يارب كبرت سني وَضعف جسدي وانتشرت رعيتي
فاقبضني اليك غَير مفرط فِي حِق المسلمين ” ويموت عمر بَعد الحج بخمسة عشر يوما فَقط
رجع عمر مِن الحج الي المدينة فراي رؤيا تقول ان ديكا ينقره
فجمع الناس للصلآة وقال يا ايها الناس

رايت رؤيا اراها حِقا
رايت ديكا ينقرني بنقرتين وما اراها الا وفاتي أو استشهادي
واري ان قاتلي اعجمي وليس عربيا
ثم اخذ يدعو ” اللهم ارزقني شَهادة فِي سبيلك وموتة فِي بلد رسولك ” ثُم دخل علي انته حِفصة
فقالت لَه كَيف تموت فِي المدينة حِصن المسلمين

فقال لَها إذا شَاءَ الله فسياتيني بها
وكان يقول اللهم اشكو اليك قوة الفجرة وَضعف الثقات
كان قلقا علي الامة قَبل ان يغادرها
وكان يقول للمسلمين مِن يدلني علي رجل استعمله قالو كلنا ثقات يا امير المؤمنين
فيقول ابحث عَن رجل إذا كَان فِي القوم وليس اميرهم كَان كَانه اميرهم واذا كَان اميرهم
لم يشعروا أنه اميرهم

هواجس الفتنة

ظل هكذا حِتّى قبيل وفاته بَعدة ايام فسال أين حِذيفة بن اليمان ” كاتم سر رسول الله ” فجاؤوا بِه فقالوا لَه اقسمت عليك يا حِذيفة اسماني رسول الله فِي المنافقين فقال يا امير المؤمنين
قلت لك لَم يسمك فِي المنافقين فقال الحمد لله
اصدقني يا حِذيفة
ثم نظر اليه وقال يا حِذيفة حِدثني عَن الفتنة فقال حِذيفة فتنة الرجل فِي بيته وفتنة الرجل فِي ماله وفي ولده
تكفيرها الصلآة والزكآة والصدقة
فقال عمر ليس عَن هَذا اسالك ولكن اسالك عَن الفتنة الَّتِي تموج بالامة

فقال حِذيفة ومالك ولهَذه الفتنة يا امير المؤمنين
ان بينك وبينها بابا مسدودا طالما أنت حِي
فقال عمر يا حِذفة ايفَتحِ الباب ام يكسر قال بل يكسر
فقال إذا لا يعود الي مكانه
فقال نعم يا امير المؤمنين
فقام عمر وهو يبكي فقال الناس وما الباب قال الباب هُو عمر
فاذا مات عمر فَتحت ابواب الفتن

ما قَبل اغتياله

بدات قصة وفآة عمر بان رجلا اسمه المغيرة بن شَعبة وكان مِن الصحابة العظام طلب مِن عمر استثناءَ شَاب يعمل صانعا ماهرا للحدادة والنقاشة مِن قرار لعمر بَعدَم اقامة السبايا الَّذِين تعدوا سن الحلم فِي المدينة ” يقصد السبايا غَير المسلمين ” فاراد عمر ان يجامل المغيرة فقال ليبق الشاب فِي المدينة

وكان هَذا الشاب مجوسيا واسمه فيروز وكنيته ” ابو لؤلؤة المجوسي ” وكان المغيرة بن شَعبة يتقاضي مِن عبده فيروز مائة درهم شَهريا مقابل السماحِ لَه بالعمل لدي الاخرين فِي المدينة

ذهب ابو لؤلؤة المجوسي يشكو سيده لدي عمر بن الخطاب لاكراهه علي دفع هَذا المبلغ شَهريا
وكَانت هَذه أول مقابلة بَين عمر وقاتله
فقال لَه عمر هَذا المبلغ معقول إذا قورن بما تكسب مِن المال فاتق الله فِي سيدك
وحين التقي عمر بالمغيرة أو صاه ان يخفف العبء علي عبده وان يقلل المال الَّذِي يتقاضاه مِن غلامه
ولم يعرف ابو لؤلؤة المجوسي بذلِك
فكان يمشي فِي المدينة ويقول عمر يعدل مَع كُل الناس الا أنا
كَانت هَذه الاقاويل ستارة لمؤامَرة تحاك ضد عمر

اطرافها اربعة اثنان مِن المجوس
ويهودي
اضافة الي ابي لؤلؤة المجوسي
اتفق الاربعة علي الخلاص مِن عمر
راهم عبد الرحمن بن ابي بكر
يجتمعون وقد سقط مِن بَين ايديهم خنجر مدبب مِن طرفيه
فلم يفطن عبد الرحمن الي سَبب اجتماعهم الي ان اعتدي ابو لؤلؤة المجوسي علي حِيآة عمر

وذَات يوم كَان عمر يمشي وسَط مجموعة مِن الصحابة
فمر بِه ابو لؤلؤة المجوسي
فقال لَه عمر مداعبا سمعت انك تستطيع ان تصنع رحي يتحدث بها الناس
ظن الناس أنه سيخترع شَيئا مثيرا
اما عمر فنظر اليهم وقال اسمعتم
.انه يتوعدني
انه يُريد قتلي
فقالوا إذا نقتله
قال ااقتل انسانا بالظن لاوالله االقي الله وفي رقبتي دم بالظن والله لا افعلها

قالوا غدا ننفيه
قال ااظلم انسانا اخرجه مِن ارض هُو فيها لظني أنه قاتلي

لو كَان الله يُريد ذلِك فإن امر الله كَان قدرا مقدورا

لحظة الغدر

وفي يوم 23 مِن ذي الحجة مِن العام الهجري
وعِند صلآة الفجر فِي المسجد النبوي
كان عمر يقف فِي روضة النبي وفي محرابه أماما للمسلمين

يقول عمرو بن ميمون أحد التابعين عما حِدث كنت اقف فِي الصف الثاني للمصلين وراءَ عبد الله بن عباس فكبر عمر لصلآة الفجر وقبل ان يقرا الفاتحة خرج عَليه العلج أي الكافر الاعجمي الضخم وطعنه بالخنجر ست طعنات فِي انحاءَ متفرقة مِن جسده
فصرخ عمر قتلني الكلب
طعنني الكلب
فاتجه الصحابة نحوه
اخذ القاتل يطعن الصحابة اصاب 13 صحابيا

مات مِنهم تسعة فالقي عبد الرحمن بن عوف بعباءته علي راس القاتل وقام يلفها حَِول رقبته فذبحِ القاتل نفْسه بالخنجر حِتّى لا يمسك بِه الصحابة فسال عمر أين ابن عوف يا بن عوف صل بالمسلمين
ادرك المسلمين الا يخرجوا مِن الصلآة
فصلي بهم ركعتين الاولي قرا فيها أنا اعطيناك الكوثر
والثانية إذا جاءَ نصر الله والفَتحِ وتعجل بالصلآة
ثم سال عمر أين عبد الله بن عمر فجاءه عبد الله ليسنده
جاؤوا بوسادة يضعون راسه عَليها
قال
لا ضعوا خدي علي التراب لعل رب عمر يرحمه
ثم قال ويلي وويل امي ان لَم يرحمني ربي
ثم قال يابن عمر
ان أنا مت فاغمض عيني واقتصد فِي كفني
فانني ان قدمت الي ربي وهو عني راض فسيبدلني كفنا خيرا مِن كفني
وان قدمت علي ربي وهو علي غاضب فسينزعه مني نزعا

الصلاة

الصلاة

حمله الناس الي بيته فاغشي عَليه ساعات طويلة
وظنوه مات

فدخل عبد الله بن عباس عَليه وقال أنا ادري كَيف يفيق عمر بن الخطاب اعلنوا لَه ان موعد الصلآة حِل
.

يفيق عمر فَوقفوا أمامه وقالوا الصلآة يا امير المؤمنين فانتبه وقال اصلي بالناس فقالوا نعم قال فوضئوني لاصلي أنا أيضا فقام وتوضا وصلي ثُم دخل عَليه الطبيب فقال ائتوني باناءَ لبن
وراحِ يسقيه
فكان اللبن يخرج مِن جراحه
فقال الطبيب استوص فانك ميت
فقال جزاك الله خيرا ان صدقتني
.

وعِند خروج الطبيب نظر اليه عمر فوجد ثوبه يجرجر فِي الارض فقال عمر انتظر بالله عليك ارفع ثوبك فانه انقي لثوبك واتقي لربك

وظل عمر ثلاثة ايام يفيق ثُم يغشي عَليه

سال عِند افاقته للمَرة الثالثة أين ابن عباس
فقال اخرج فانظر مِن الَّذِي قتلني
اني اريد ان اعرف فعاد بن عباس وقال يا امير المؤمنين قتلك غلام المغيرة بن شَعبة ابو لؤلؤة المجوسي
فقال عمر ويله فقد امرت بِه معروفا
ثم قال الحمد لله ان جعلت قتلي علي يد رجل ليس بمسلم
حتي لا يحجني بَين يديك بسجدة سجدها لك
وسال عمر هَل اتفق معه المسلمون فقال ابن عباس يا معشر المسلمين هَل تامر مَع ابي لؤلؤة المجوسي احد
فقال المهاجرون والانصار وهم يبكون والله تمنينا ان نزيد عمر مِن اعمارنا
فان عمَره نصرة للدين اما اعمارنا فستمضي

وقالت نسوة المدينة
والله لان تموت اولادنا احب الينا مِن ان يموت عمر بن الخطاب
وصاحت ام كلثوم زوجة عمر: واعمراه
واعمراه امات الفتنة واحيا السنة
وقال اهل المدينة والله ما اصبنا بمصيبة اسوا مِن هذة المصيبة

وكَانت عائشة ام المؤمنين تبكي بكاءَ شَديدا لَم تبك مِثله علي ابيها
قال عمر لابن عباس يا بن عباس كنت تُريد أنت والعباس ان تكثروا العلوج بالمدينة وكنت اقول لكُم لا
ارايت ما حِدث لِي يا بن عباس فقال بن عباس لوشئت يا امير المؤمنين لفعلنا أي نقتلهم جميعا قال عمر معاذ الله
بعد ان دخلوا ارضنا واكلوا مِن اكلنا وتكلموا بلساننا ثُم قال لَه ان كَان ابو اللؤلؤة المجوسي مازال حِيا فلا تمثلوا بجسده
وان كَان مات فلا تمثلوا بجثته
.

استئذان عائشة

ودخل عَليه شَاب وقال ابشر يا امير المؤمنين بالجنة
هاجرت جهرا
ونصرت الاسلام
وصلي المسلمون بالكعبة منذُ ان اسلمت وما كَانوا يستطيعون ان يصلوا بها
ومات رسول الله وهو عنك راض
فبكي عمر
وسال وكيف ديوني فعدوا الديون فاذا هِي 86 الف درهم
فقال عمر يارب مِن أين لِي بهَذا المال اسدد بِه ديوني
وطلب مِن عبد الله بن عمر ان يذهب بَعد وفاته لال بيت عمر واستاذنهم ان يسددوا ديون امير المؤمنين
فظل الناس يجمعون المال حِتّى يلقي ربه وليس عَليه دين جمعوا لَه 86 الف درهم بَعد وفآة عمر باسبوع
.

وفي اللحظات الاخيرة مِن حِياته قال عمر لابنه اذهب لام المؤمنين عائشة وقل عمر بن الخطاب ولا تقل امير المؤمنين فلم اعد للمؤمنين اميرا
يستاذن منك ان يدفن بجوار صاحبيه
فلم تعد لَه امنية فِي الحيآة الا ان يَكون بجوار النبي صلي الله عَليه وسلم فإن اذنت لك فاتني سريعا
فيذهب عبد الله بن عمر الي السيدة عائشة يقول دخلت عَليها فاذا هِي تبكي بصوت نحيب
فقال لَها يستاذن منك عمر بن الخطاب ان يدفن بجوار صاحبيه
فقالت عائشة والله كنت اريد هَذا المكان لي
اما وانه بن الخطاب فاني اوثره علي نفْسي

وعاد عبدالله بن عمر
وعمر ينتظره
قال ارفعوني فجاءه رجل فشده واسنده مِن ظهره
فقال ماذَا فعلت يا بن عمر قال ابشر يا امير المؤمنين
اذنت
فقال الحمد لله

والله ما كَان يهمني شَيء منذُ سنين الا ان ادفن بجوار صاحبي
ثم قال يا بن عمر إذا أنا مت فاحملوني حِتّى تقفوا علي بيت عائشة ولا تدخلوا
واستاذنها مَرة اخري
وقال عمر بن الخطاب يستاذن ان يدفن بجوار صاحبيه فربما اذنت لك فِي الاولي حِياءَ منك
يقولون فدفن بجوار صاحبيه
فبكت المدينة بكاءَ شَديدا وهو يحمل نعشه بَعد ان حِكم المسلمين مدة عشر سنوات وستة اشهر واربعة ايام

218 views

موت عمر بن الخطاب