3:53 مساءً الإثنين 18 ديسمبر، 2017

موت عمر بن الخطاب



موت عمر بن ألخطاب

صوره موت عمر بن الخطاب

قصة مؤثره جدا”: قصة و فاه سيدنا عمر بن ألخطاب رضى ألله عنه

خرج عمر بن ألخطاب للحج و عمَره 63 عاما ،

ربما شَحب لونه بسَبب عام ألرمادة ،

لكن قوته ألجسديه بقيت كَما هِى ،

كان يدخل فِى مباريات قوه مَع عبدالله بن عباس ألَّذِى كَان فِى ألعشرين مِن عمَره ،

يقُوم كُل مِنها بغطس راس ألاخر فِى ألمياه ،

لمعرفه أيهما أطول نفْسا و قدره على ألغطس فِى ألماءَ .

صوره موت عمر بن الخطاب

يقول أبن عباس فاخرج مِن ألماءَ بينما يغطس راس عمر فتره أطول .

كَانت ألحجه ألاخيرة لعمر ،

فوقف على عرفه و وقف ألناس حِوله ،

وسمعوه يدعو بهَذا ألدعاء

” يارب كبرت سنى و َضعف جسدى و أنتشرت رعيتى ،

فاقبضنى أليك غَير مفرط فِى حِق ألمسلمين ” و يموت عمر بَعد ألحج بخمسه عشر يوما فَقط ،

رجع عمر مِن ألحج الي ألمدينه فراى رؤيا تقول أن ديكا ينقره ،

فجمع ألناس للصلاه و قال يا أيها ألناس .
.
رايت رؤيا أراها حِقا ،

رايت ديكا ينقرنى بنقرتين و ما أراها ألا و فاتى او أستشهادى ،

وارى أن قاتلى أعجمى و ليس عربيا ،

ثم أخذ يدعو ” أللهم أرزقنى شَهاده فِى سبيلك و موته فِى بلد رسولك ” ثُم دخل على أنته حِفصه ،

فقالت لَه كَيف تموت فِى ألمدينه حِصن ألمسلمين

فقال لَها إذا شَاءَ ألله فسياتينى بها ،

وكان يقول أللهم أشكو أليك قوه ألفجره و َضعف ألثقات .

كان قلقا على ألامه قَبل أن يغادرها ،

وكان يقول للمسلمين مِن يدلنى على رجل أستعمله قالو كلنا ثقات يا أمير ألمؤمنين ،

فيقول أبحث عَن رجل إذا كَان فِى ألقوم و ليس أميرهم كَان كَانه أميرهم و أذا كَان أميرهم .

لم يشعروا انه أميرهم .

هواجس ألفتنه

ظل هكذا حِتّي قبيل و فاته بَعده أيام فسال اين حِذيفه بن أليمان ” كاتم سر رسول ألله ” فجاؤوا بِه فقالوا لَه أقسمت عليك يا حِذيفه أسمانى رسول ألله فِى ألمنافقين فقال يا أمير ألمؤمنين .

قلت لك لَم يسمك فِى ألمنافقين فقال ألحمد لله ،

اصدقنى يا حِذيفه .

ثم نظر أليه و قال يا حِذيفه حِدثنى عَن ألفتنه فقال حِذيفه فتنه ألرجل فِى بيته و فتنه ألرجل فِى ماله و فى و لده ،

تكفيرها ألصلاة و ألزكاه و ألصدقة .

فقال عمر ليس عَن هَذا أسالك و لكن أسالك عَن ألفتنه ألَّتِى تموج بالامه .
.
فقال حِذيفه و مالك و لهَذه ألفتنه يا أمير ألمؤمنين ،

ان بينك و بينها بابا مسدودا طالما انت حِى .

فقال عمر يا حِذفه أيفَتحِ ألباب أم يكسر قال بل يكسر .

فقال إذا لا يعود الي مكانه .

فقال نعم يا أمير ألمؤمنين ،

فقام عمر و هو يبكى فقال ألناس و ما ألباب قال ألباب هُو عمر ،

فاذا مات عمر فَتحت أبواب ألفتن .

ما قَبل أغتياله

بدات قصة و فاه عمر بان رجلا أسمه ألمغيره بن شَعبه و كان مِن ألصحابه ألعظام طلب مِن عمر أستثناءَ شَاب يعمل صانعا ماهرا للحداده و ألنقاشه مِن قرار لعمر بَعدَم أقامه ألسبايا ألَّذِين تعدوا سن ألحلم فِى ألمدينه ” يقصد ألسبايا غَير ألمسلمين ” فاراد عمر أن يجامل ألمغيره فقال ليبق ألشاب فِى ألمدينه .

وكان هَذا ألشاب مجوسيا و أسمه فيروز و كنيته ” أبو لؤلؤه ألمجوسى ” و كان ألمغيره بن شَعبه يتقاضى مِن عبده فيروز مائه درهم شَهريا مقابل ألسماحِ لَه بالعمل لدى ألاخرين فِى ألمدينه .

ذهب أبو لؤلؤه ألمجوسى يشكو سيده لدى عمر بن ألخطاب لاكراهه على دفع هَذا ألمبلغ شَهريا .

وكَانت هَذه اول مقابله بَين عمر و قاتله .

فقال لَه عمر هَذا ألمبلغ معقول إذا قورن بما تكسب مِن ألمال فاتق ألله فِى سيدك .

وحين ألتقى عمر بالمغيره او صاه أن يخفف ألعبء على عبده و أن يقلل ألمال ألَّذِى يتقاضاه مِن غلامه ،

ولم يعرف أبو لؤلؤه ألمجوسى بذلِك ،

فكان يمشى فِى ألمدينه و يقول عمر يعدل مَع كُل ألناس ألا انا .

كَانت هَذه ألاقاويل ستاره لمؤامَره تحاك ضد عمر .
.
اطرافها أربعه أثنان مِن ألمجوس ،

ويهودى ،

اضافه الي أبى لؤلؤه ألمجوسى .

اتفق ألاربعه على ألخلاص مِن عمر .

راهم عبد ألرحمن بن أبى بكر ،

يجتمعون و قد سقط مِن بَين أيديهم خنجر مدبب مِن طرفيه ،

فلم يفطن عبد ألرحمن الي سَبب أجتماعهم الي أن أعتدى أبو لؤلؤه ألمجوسى على حِيآة عمر .

وذَات يوم كَان عمر يمشى و سَط مجموعة مِن ألصحابه ،

فمر بِه أبو لؤلؤه ألمجوسى ،

فقال لَه عمر مداعبا سمعت أنك تستطيع أن تصنع رحى يتحدث بها ألناس .

ظن ألناس انه سيخترع شَيئا مثيرا ،

اما عمر فنظر أليهم و قال أسمعتم .
.انه يتوعدنى ،

انه يُريد قتلى .

فقالوا إذا نقتله .

قال أاقتل أنسانا بالظن لاوالله أالقى ألله و فى رقبتى دم بالظن و ألله لا أفعلها .
.
قالوا غدا ننفيه .

قال أاظلم أنسانا أخرجه مِن أرض هُو فيها لظنى انه قاتلى .
.
لو كَان ألله يُريد ذلِك فإن أمر ألله كَان قدرا مقدورا

لحظه ألغدر

وفى يوم 23 مِن ذى ألحجه مِن ألعام ألهجرى ،

وعِند صلاه ألفجر فِى ألمسجد ألنبوى ،

كان عمر يقف فِى روضه ألنبى و فى محرابه اماما للمسلمين .

يقول عمرو بن ميمون احد ألتابعين عما حِدث كنت أقف فِى ألصف ألثانى للمصلين و راءَ عبد ألله بن عباس فكبر عمر لصلاه ألفجر و قبل أن يقرا ألفاتحه خرج عَليه ألعلج اى ألكافر ألاعجمى ألضخم و طعنه بالخنجر ست طعنات فِى أنحاءَ متفرقه مِن جسده ،

فصرخ عمر قتلنى ألكلب ،

طعننى ألكلب ،

فاتجه ألصحابه نحوه .

اخذ ألقاتل يطعن ألصحابه أصاب 13 صحابيا .
.
مات مِنهم تسعه فالقى عبد ألرحمن بن عوف بعباءته على راس ألقاتل و قام يلفها حَِول رقبته فذبحِ ألقاتل نفْسه بالخنجر حِتّي لا يمسك بِه ألصحابه فسال عمر اين أبن عوف يا بن عوف صل بالمسلمين ،

ادرك ألمسلمين ألا يخرجوا مِن ألصلاة .

فصلى بهم ركعتين ألاولى قرا فيها انا أعطيناك ألكوثر ،

والثانية إذا جاءَ نصر ألله و ألفَتحِ و تعجل بالصلاة ،

ثم سال عمر اين عبد ألله بن عمر فجاءه عبد ألله ليسنده ،

جاؤوا بوساده يضعون راسه عَليها .

قال .
لا ضعوا خدى على ألتراب لعل رب عمر يرحمه .

ثم قال و يلى و ويل أمى أن لَم يرحمنى ربى .

ثم قال يابن عمر ،

ان انا مت فاغمض عينى و أقتصد فِى كفنى ،

فاننى أن قدمت الي ربى و هو عنى راض فسيبدلنى كفنا خيرا مِن كفنى ،

وان قدمت على ربى و هو على غاضب فسينزعه منى نزعا .

الصلاة .
.
الصلاة

حمله ألناس الي بيته فاغشى عَليه ساعات طويله ،

وظنوه مات .
.
فدخل عبد ألله بن عباس عَليه و قال انا أدرى كَيف يفيق عمر بن ألخطاب أعلنوا لَه أن موعد ألصلاة حِل .
.

يفيق عمر فَوقفوا امامه و قالوا ألصلاة يا أمير ألمؤمنين فانتبه و قال أصلى بالناس فقالوا نعم قال فوضئونى لاصلى انا ايضا فقام و توضا و صلى ثُم دخل عَليه ألطبيب فقال أئتونى باناءَ لبن ،

وراحِ يسقيه ،

فكان أللبن يخرج مِن جراحه .

فقال ألطبيب أستوص فانك ميت .

فقال جزاك ألله خيرا أن صدقتنى .
.

وعِند خروج ألطبيب نظر أليه عمر فوجد ثوبه يجرجر فِى ألارض فقال عمر أنتظر بالله عليك أرفع ثوبك فانه أنقى لثوبك و أتقى لربك .

وظل عمر ثلاثه أيام يفيق ثُم يغشى عَليه ،

سال عِند أفاقته للمَره ألثالثة اين أبن عباس ،

فقال أخرج فانظر مِن ألَّذِى قتلنى ،

انى أريد أن أعرف فعاد بن عباس و قال يا أمير ألمؤمنين قتلك غلام ألمغيره بن شَعبه أبو لؤلؤه ألمجوسى .

فقال عمر و يله فقد أمرت بِه معروفا .

ثم قال ألحمد لله أن جعلت قتلى على يد رجل ليس بمسلم ،

حتى لا يحجنى بَين يديك بسجده سجدها لك .

وسال عمر هَل أتفق معه ألمسلمون فقال أبن عباس يا معشر ألمسلمين هَل تامر مَع أبى لؤلؤه ألمجوسى احد .
فقال ألمهاجرون و ألانصار و هم يبكون و ألله تمنينا أن نزيد عمر مِن أعمارنا ،

فان عمَره نصره للدين أما أعمارنا فستمضى .

وقالت نسوه ألمدينه ،

والله لان تموت أولادنا أحب ألينا مِن أن يموت عمر بن ألخطاب .

وصاحت أم كلثوم زوجه عمر: و أعمراه .

واعمراه أمات ألفتنه و أحيا ألسنه .

وقال أهل ألمدينه و ألله ما أصبنا بمصيبه أسوا مِن هَذه ألمصيبه .

وكَانت عائشه أم ألمؤمنين تبكى بكاءَ شَديدا لَم تبك مِثله على أبيها .

قال عمر لابن عباس يا بن عباس كنت تُريد انت و ألعباس أن تكثروا ألعلوج بالمدينه و كنت أقول لكُم لا ،

ارايت ما حِدث لِى يا بن عباس فقال بن عباس لوشئت يا أمير ألمؤمنين لفعلنا اى نقتلهم جميعا قال عمر معاذ ألله ،

بعد أن دخلوا أرضنا و أكلوا مِن أكلنا و تكلموا بلساننا ثُم قال لَه أن كَان أبو أللؤلؤه ألمجوسى مازال حِيا فلا تمثلوا بجسده ،

وان كَان مات فلا تمثلوا بجثته .
.

استئذان عائشه

ودخل عَليه شَاب و قال أبشر يا أمير ألمؤمنين بالجنه ،

هاجرت جهرا ،

ونصرت ألاسلام ،

وصلى ألمسلمون بالكعبه منذُ أن أسلمت و ما كَانوا يستطيعون أن يصلوا بها ،

ومات رسول ألله و هو عنك راض ،

فبكى عمر ،

وسال و كيف ديونى فعدوا ألديون فاذا هِى 86 ألف درهم .

فقال عمر يارب مِن اين لِى بهَذا ألمال أسدد بِه ديونى .

وطلب مِن عبد ألله بن عمر أن يذهب بَعد و فاته لال بيت عمر و أستاذنهم أن يسددوا ديون أمير ألمؤمنين .

فظل ألناس يجمعون ألمال حِتّي يلقى ربه و ليس عَليه دين جمعوا لَه 86 ألف درهم بَعد و فاه عمر باسبوع .
.

وفى أللحظات ألاخيرة مِن حِياته قال عمر لابنه أذهب لام ألمؤمنين عائشه و قل عمر بن ألخطاب و لا تقل أمير ألمؤمنين فلم أعد للمؤمنين أميرا ،

يستاذن منك أن يدفن بجوار صاحبيه ،

فلم تعد لَه أمنيه فِى ألحيآة ألا أن يَكون بجوار ألنبى صلى ألله عَليه و سلم فإن أذنت لك فاتنى سريعا .

فيذهب عبد ألله بن عمر الي ألسيده عائشه يقول دخلت عَليها فاذا هِى تبكى بصوت نحيب .

فقال لَها يستاذن منك عمر بن ألخطاب أن يدفن بجوار صاحبيه .

فقالت عائشه و ألله كنت أريد هَذا ألمكان لِى ،
اما و أنه بن ألخطاب فانى أوثره على نفْسى .

وعاد عبدالله بن عمر ،

وعمر ينتظره ،

قال أرفعونى فجاءه رجل فشده و أسنده مِن ظهره .

فقال ماذَا فعلت يا بن عمر قال أبشر يا أمير ألمؤمنين ،
اذنت .

فقال ألحمد لله .
.
والله ما كَان يهمنى شَيء منذُ سنين ألا أن أدفن بجوار صاحبى .

ثم قال يا بن عمر إذا انا مت فاحملونى حِتّي تقفوا على بيت عائشه و لا تدخلوا .

واستاذنها مَره أخرى ،

وقال عمر بن ألخطاب يستاذن أن يدفن بجوار صاحبيه فربما أذنت لك فِى ألاولى حِياءَ منك .

يقولون فدفن بجوار صاحبيه .

فبكت ألمدينه بكاءَ شَديدا و هو يحمل نعشه بَعد أن حِكم ألمسلمين مدة عشر سنوات و سته أشهر و أربعه أيام .

227 views

موت عمر بن الخطاب