9:29 صباحًا السبت 23 يونيو، 2018

من روائع القران الكريم



من روائع ألقران ألكريم

صوره من روائع القران الكريم

(1) قال الله تعالي أنى و جدت أمراه تملكهم أستغربِ ألهدهد أن يجد قوما تملكهم أمراه لانهم قَد خالفوا فطره الله ألرجال قوامون علَي ألنساءَ بِما فضل الله بَِعضهم علَي بَِعض و لهَذا لَم يقل ملكه إنما قال(امراه بِل زاد فِى هَذا أن عظم عرشها و لم يعظمها و قال(ولها عرش عظيم فوضعها فِى مكأنها ألمناسبِ أللائق بِها حِيثُ و َضعها ألاسلام
كَما جاءَ فِى حِديث أبى بِكره عَن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال

لا يفلحِ قوم أسندوا أمرهم الي أمراه)
قال شعيبِ ألارنؤوط

اسناده صحيح(1
!!
………………………… ………

(2 قال ألحق تبارك و تعالي و أشتعل ألراس شيبا فقال و أشتعل لَم يقل تبدل او تغير … لان ألاشتعال يقول عنه أهل أللغه هُو تحَول ألمادة مِن حِالة الي حِالة اُخري بِحيثُ لا يُمكن أن ترجع للحالة ألاولي ألبته و هكذا حِال ألشيب
لا يُمكن رجوعه للسواد أطلاقا .
.
وقد حِدث جدل عظيم بَِين أهل ألفلسفه هَل ألشيبِ عرض أم جوهر و بِبساطه أجابِ ألقران علَي هَذه أذ أن كلمه(شيبا جاءت تمييزا و من قواعد أللغه أن ألتمييز فضله ليست أصلا و ألشيبِ كذلِك ليس أصلا،،
فيا لَه مِن تعبير ،
،،،،،

(1) مسند أحمد ج-5

(3 قال ألمولي جل شانه(وانه هُو ربِ ألشعري قال ألمفسرون ألشعري نجم تعبده خزاعه فِى ألجاهليه 1).
يقول ألفلكيون عَن هَذا ألنجم انه يدور حَِول ألارض و تستغرق مِنه ألدوره تسعا و أربعين سنه و ألعجيبِ أن رقم هَذه ألايه فِى ألسورة هِى تسع و أربعون
!!
………………………… .
.
(4 إذا أطلق الله لفظ(ميت)بتحريك ألياءَ مَع ألتشديد فَهو ألحى ألَّذِى سيموت فَهو متحرك مِثل لفظه كقول الله أنك ميت و أنهم ميتون ثُم أنكم بَِعد ذلِك لميتون يَعنى فِى ألمستقبل
.
واما(ميت بِسكون ألياءَ فَهو ألميت ألَّذِى فارقته ألروحِ فَهو ساكن مِثل لفظه كقول الله حِرمت عليكم ألميته و أن يكن ميته فهم فيه شركاءَ و هى ألَّتِى فارقتها ألروحِ و هَذا تناظر جميل فِى أللغه ،
،،

صوره من روائع القران الكريم

(5 كُل ما جاءَ فِى ألقران(ولكن كَانوا أنفسهم يظلمون كقوله تعالى(وما كَان الله ليظلمهم و لكن كَانوا أنفسهم يظلمون ألا ألَّتِى فِى أل عمران(ولكن أنفسهم يظلمون لان أيه أل عمران مِثل يضربه الله للناس ليس لَه و أقع فِى ألحيآة كَما قال فيها(مثل ما ينفقون فِى هَذه ألحياه…. و لهَذا خلت مِن لفظ كَانوا أما بِقيه ألايات فَهى أحداث و قعت و لهَذا جاءت كَانوا فيها ،
،،،
قال ألراجز ألسخاوي)
ولفظ كَانوا فِى ألكتابِ ما سقط،،،،الا ألَّذِى فِى أل عمران فَقط ،
،،(1)

(1 أنظر فَتحِ ألقدير للشوكانى 2) أنظر منظومه ألسخاوي
(6 قال الله جل و عز الله لا أله ألا هُو ألحى ألقيوم أيه ألكرسى هِى أعظم أيه فِى كتابِ الله بِدات بِاسم الله ألَّذِى لَم يتسم بِِه أله ممن أدعي ألالهه لان هُناك مِن سمي نفْسه بِرحمن أليمامه و ألعزي مِن ألعزيز و هكذا…
اما لفظ ألجلاله(الله فلم يتسم بِِه احد و أنتهت ألايه(بالعظيم يقول أهل أللغه ألعظيم ألَّذِى ليس بَِعده شئ فالله عظيم فالايه عظيمه تصف عظيما ،

وتتَكون هَذه ألايه مِن عشر جمل كلها تصلحِ أن تَكون أخبارا عَن الله نحو(لا أله ألا هُو جمله هِى خبر للمبتدا الله و هَذا مِن عظمه هَذه ألايه ،
،،
………………………… ……………………

(7 عدَد سور ألقران مئه و أربعه عشر سورة ألمكى مِنها(86 و ألمدنى مِنها 28 بِمعني أن ألمكى ثلاثه أرباع و ألمدنى ربع تماما ،

الذين كتبوا ألمصحف ألعثمانى هُم أربعه مِن ألصحابه ثلاثه مِن مكه و هم(عبدالرحمن بِن ألحارث بِن هشام ،
عبدالله بِن ألزبير،سعيد بِن ألعاص و واحد مِن ألمدينه و هو(زيد بِن ثابت)،،،

………………………… ………………………
(8 قال الله تعالى(ان الله لا يخلف ألميعاد لفظ ألميعاد تكرر بِالقران ست مرات جاءت بِالرسم ألكامل ألميعاد خمس مرات فِى و صف ميعاد الله بِانه كامل و لن ينقص فجاءت ألكلمه كاملة لهَذا ألامر،
واما ألناقصة ففي قوله(ولو تواعدتم لاختلفتم فِى ألميعد و هَذا فِى و صف ميعاد ألناس انه ناقص و لَن يكمل فجاءت ناقصة و هَذا مِن ألاسباب
والله أعلم ،
،،

(9 اكثر أسماءَ الله ترددا و ذكرا فِى ألقران هُو لفظ ألجلاله الله و هو ألاسم ألَّذِى أتصف بِِه الله و لم يتسم بِِه أحد،
في حِين أن اكثر ألارقام و رودا فِى ألقران هُو ألرقم(واحد فالقران يخبرنا بِان الله و أحد فيالا ألعجبِ ،
،،
………………………… ………………………… …
(10 قال ألحق تبارك و تعالي أن الله يامركم أن تذبحوا بِقره لَم يقل الله خيلا و لا جملا لماذَا لان ألبقره لَها صله عقديه عِند بِنى أسرائيل فبنو أسرائيل عبدوا ألعجل و ألعجل مِن ألبقر فاراد الله أن يبين لليهود أن هَذا ألعجل ألَّذِى أتخذتموه ألها أنظروا أليه قَد مات فهل هَذا يستحق ألعباده

ولهَذا لما سالوا عَن لونها أجابهم الله بِانها(صفراءَ فاقع لونها تسر ألناظرين و ألعجل ألَّذِى عبدته أليهود مِن ألذهبِ و ألذهبِ أصفر يسر ألناظرين و أصحابِ ألفطر ألسليمه فانظر للترابط بَِين أيات ألقران و أللوحه ألبيانيه ألرائعه ،
،،
………………………… ………………………… .

(11 قال ألحق جل ذكره تلك إذا قسمه ضيزي قال ألقرطبى في(ضيزي جائره عَن ألعدل خارِجه عَن ألصواب،
يقول أهل أللغه أن كلمه(ضيزي هِى أغربِ كلمه فِى ألقران و ليس فِى كلام ألعربِ صفه علَي و زن فعلي ألَّتِى هي(ضيزي و جاءت غريبة للقسمه ألغريبة ألَّتِى قسمها ألكفار بِينهم و بِين الله فِى شان ألملائكه كَما قال(الكُم ألذكر و له ألانثي فالقسمه غريبة و أللفظ غريبِ و هَذا تناظر جميل فِى أللغه قال ألرافعى
هَذه ألكلمه غريبة فِى لفظها و غريبة فِى معناها و غريبة فِى نطقها و غريبة فِى صوتها فجمعت أربع غرائبِ فِى أربعه حِروف 1 ،
،،

(1 أعجاز ألقران للرافعي

(12 قال الله جل فِى علاه(فلبئس مثوي ألمتكبرين ألوحيده فِى ألقران بِاللام(فلبئس لان هؤلاءَ ألَّذِين تكلم الله عنهم ضلوا أنفسهم و ضلوا أخرين كَما قال ليحملوا أوزارهم كاملة يوم ألقيامه و من أوزار ألَّذِين يضلونهم… فلما جمعوا ضلالتين أضاف الله عَليهم أللام للتوكيد علَي هَذا ألامر،،،
………………………… …………………………
(13 كُل ما جاءَ فِى ألقران من(يسالونك جاءَ ألجوابِ قل لان هَذه ألاسئله و قعت للنبى صلي الله عَليه و سلم فِى حِياته نحو قوله يسالونك عَن ألاهله قل هِى …. ألا ما جاءَ فِى طه و يسالونك عَن ألجبال فقل…. فجاءَ ألجوابِ فقل قال ألمفسرون أن هَذا ألسؤال لَم يقع للنبى و أنك إذا سئلت فقل ،
(1 و أما ما جاءَ فِى ألنازعات يسالونك عَن ألساعة أيان مرساها… فالجوابِ هُنا ضمنى فِى ألايه ،
،،
………………………… ………………………..
(14 كُل ما جاءَ فِى ألانعام(حكيم عليم لان ألسورة مبنيه علَي أحكام فقهيه مِنها قل لا أجد فيما أوحى الي محرما علَي طاعم يطعمه … و ألحكمه مقدمه فِى ألفقه و قد جاءت ثلاث مرات فِى ألسورة ،

وكل ما جاءَ فِى يوسف(عليم حِكيم لان ألسورة مبنيه علَي ألعلم فقد ترددت ماده(علم فِى ألسورة اكثر مِن سبع و عشرين مَره و لهَذا تقدمت كلمه(عليم و قد جاءت(عليم حِكيم فِى يوسف ثلاث مرات ايضا ،
،،

(1 أنظر ألبرهان للزركشي

(15 قال الله تقدس ذكره(للذى بِبكه مباركا لماذَا ألتعبير(ببكه يقول أهل أللغه مِنهم ألراغبِ ألاصفهانى فِى مفرداته علَي ألقران(1 أن ألبك فِى أللغه هُو شده ألتدافع و ألازدحام و هَذه ألايه جاءت فِى سياق ألحج فِى قوله(ولله علَي ألناس حِج ألبيت…. أذ هُو مظنه ألتدافع و ألازدحام فانظر لجمال ألكلمه فِى ألقران
ولما لَم يكن هنالك أزدحام و لا تدافع قال الله و هو ألَّذِى كف أيديهم عنكم و أيديكم عنهم بِبطن مكه مِن بَِعد أن أظفركم ،
،،
………………………… ………………………… …
(16 قال ألمولي جل و عز(واذا كالوهم او و زنوهم …. ألاصل كالوا لَهُم و وزنوا لَهُم و لكن حِذفت أللام مِن ألسياق لان هؤلاءَ ألمطففين ياخذون حِقوق ألناس و ينقصون ألكيل عِند ألوزن فنقص أللفظ و حِذفت أللام و هَذا مِن ألاسبابِ ألبيانيه ألرائعه ألبديعه و هَذا تناظر جميل بَِين أللفظ و ألمعني ،
،،
………………………… ………………………..
(17 لا تجد عيسي عَليه ألسلام فِى ألقران يقول لبنى أسرائيل يا قومى أطلاقا إنما خطابه يبدا يا بِنى أسرائيل كَما قال الله و قال ألمسيحِ يا بِنى أسرائيل أعبدوا الله ربى و ربكم)لانÙ ‡ لا ينتسبِ لَهُم فَهو عيسي بِن مريم ،

اما موسي عَليه ألسلام فانه ينتسبِ لليهود و لهَذا تجده أحيانا يقول(يا قومى كَما قال الله و أذ قال موسي لقومه يا قوم أنكم ظلمتم أنفسكم بِاتخاذكم ألعجل ،
،،

(1) غريبِ ألقران للاصفهاني

(18 يقدم ألقران ألاكل علَي ألشربِ دائما فِى ألقران كقوله(وكلوا و أشربوا
ولا تسرفوا….. و قد جاءَ هَذا فِى سبع أيات فقد ثبت صحيا ضرر تقديم ألشربِ علَي ألاكل فِى حِال ألجوع ،
،،
………………………… ………………………… ………
(19 يقدم ألقران ألموت علَي ألحيآة فِى كُل ألقران لان ألاصل فِى ألانسان انه ميت فاحيآة الله كَما قال ألله(كيف تكفرون بِالله و كنتم أمواتا فاحياكم …. أما ما و رد مِن قوله تعالي مِثلا(فاحيا بِِه ألارض بَِعد موتها فإن ألاصل فيها أن ألموت متقدم بِدلاله ألايه ،
،،
………………………… ………………………… ……..
(20 جاءَ لفظ(السموات مقترنا مَع لفظ(سبع بِالقران سبع مرات بَِعدَد ألسموات كقوله(فسواهن سبع سموات ألَّذِى خلق سبع سموات طباقا فانظر لاحكام أيات ألقران،،،
………………………… ………………………… ………
(21 قال الله تعالى(قالت نمله…..مساكنكم لا يحطمنكم عكف ألفرنسيون علَي نقد ألقران و وقفوا عِند قوله(لا يحطمنكم و قالوا أن ألقران أخطا فِى ألتعبير بِهَذا أللفظ و أن ألَّذِى يتحطم ألزجاج لا ألنمله و إنما ألنمله تقتل فاعترض هَذا ألقول عالم أسترالى و أخذ يشرحِ فِى ألنمل سنوات و أعلن أن لفظ ألقران صحيحِ 100 و أستنتج هَذا ألعالم أن ألنمله تتَكون 70 مِن جسمها مِن زجاج و أعلن هَذا ألعالم أسلامة فسبحان مِن قال ألا يعلم مِن خلق و هو أللطيف ألخبير و قال قل أنزله ألَّذِى يعلم ألسر فِى ألسموات و ألارض ،
،،

(22 كُل ألرسل فِى ألقران يدعون أقوامهم أعبدوا الله مالكُم مِن أله غَيره ألا ألنبى لوط عَليه ألسلام يخاطبِ قومه بِقوله(اتاتون ألفاحشه…. و (اتاتون ألذكران….. و … و ذلِك أن قوم لوط كفرهم بِاستحلالهم لهَذا ألفعل ألشنيع فلما أستحلوا هَذا ألفعل كفروا فخاطبهم لوط عَليه ألسلام بِما كفروا بِِه 1)،،،

………………………… ………………………… ………
(23 قال ألحق تبارك و تعالي فاضلونا ألسبيلا ألاصل ألسبيل لان ألمعرف بِال عِند ألنصبِ لا تلحقه ألف كَما فِى قوله فِى اول ألسوره(وهو يهدى ألسبيل غَير أن تلك ألالف هِى ألف أطلاق جاءت لغرض بِلاغى جميل و هو أن ألمجرمين يصرخون و يرفعون أصواتهم و يمدونها فِى ألنار و يطلقونها مِن ألصراخ و ألعويل جراءَ ألعذابِ كَما قال ألله(وهم يصطرخون فيها فاطلق الله ألالف نظير أطلاقهم أصواتهم فِى ألنار و مناسبه لهَذا ألمعني ألبديع ،
،،
………………………… ………………………… ………

(24 جاءت(غفور رحيم فِى ألتنزيل اكثر مِن سبعين مَره كلها فِى سياق ألذنوبِ و ألمعاصى كقوله(فمن خاف مِن موص جنفا ……ان الله غفور رحيم و أما رحيم غفور فجاءت مَره و أحده فِى شان ما يلج فِى ألارض و ما يخرج مِنها و ما ينزل مِن ألسماءَ و ما يعرج فيها،،،،

(1) ألنبوات لابن تيميه

(25 قال ألمولي فِى محكم ألتنزيل(قل فاتوا بِعشر سور مِثله يعلن ألحق تبارك أسمه ألتحدى للثقلين علَي ألاتيان بِمثل هَذا ألقران فطلبِ عشر سور و ألعجيبِ أن هَذه ألايه فِى سورة هود و هود رقمها فِى ألمصحف ألحاديه عشره فلو عدَدنا ألَّتِى قَبلها مِن ألفاتحه حِتّي يونس لوجدناها عشرا و هى ألمقصوده بِالتحدى فاى أحكام هَذا ،
،،
………………………… ………………………… ………
(26) يقدم الله سبحانه ألليل علَي ألنهار فِى كُل ألقران ذلِك أن ألليل يلحق بِاليَوم ألتالى لَه و أليَوم يبدا مِن غروبِ ألشمس فاذا غربت ألشمس بِدا يوم جديد و أنتهي آخر و هَذا شرعا لا كَما يفهم بَِعض ألناس أن أليَوم يبدا بِالساعة ألواحده ليلا و هَذا مِن أحكام ألقران ،
،،
………………………… ………………………… ………
(27 قال الله تعالى(ولقد أتينا موسي تسع أيات بِينات …. الله أعطي نبيه موسي تسع أيات هي(الطوفان ،
والجراد،
والقمل،
والضفادع،
والدم،
يده تخرج بِيضاءَ ،
العصا ،

الظلمه ،
موت ألابكار مِن ألناس و ألحيوانات. و ألعجيبِ فِى هَذا أن لفظ(موسي فِى ألقران جاءَ مقترنا مَع لفظ(ايات تسع مرات كقوله تعالي و لقد أرسلنا موسي بِاياتنا و سلطان مبين أحكاما لهَذا ألامر كذلِك جاءَ لفظ أيات علَي تسع صيغ مختلفة فِى ألقران هي
(ايه،
اياتنا،ايات،ايا تها،اياتك ،
ايتين،ايتي،ايا ته،ايتك فسبحان مِن قال(افلا يتدبرون ألقران….)،،،

(28 أفتتحِ الله سورة بِهَذا ألحرف أمعانا فِى ألتحدى للعربِ و هَذا ألحرف لَه علاقه و أرتباط و ثيق بِجو ألسورة فمحور ألسورة مبنى كله علَي ألاختصام كقوله(وهل أتاك نبا ألخصم ….)(قالوا خصمان…..)(ان ذلِك لحق تخاصم أهل ألنار)(ما كَان لِى مِن علم بِالملا ألأعلي أذ يختصمون فاخذت مِن مادة خصم و وضعت عنوانا علَي ألسورة و هَذا مِن ألمعانى ألبلاغيه لهَذا ألحرف فاى جمال هَذا ،
،،
………………………… ………………………… ………
(29 قال الله تعالى(فباى ألاءَ ربكَما تكذبان جاءت هَذه ألايه أحدي و ثلاثين مَره فِى ألرحمن فجاءت ثمان مرات بَِعد عجيبِ صنع الله و بِديع خلقه و جاءت سبع مرات بَِعد و صف ألنار و أهوالها بَِعدَد أبوابِ ألنار و جاءت ثمان مرات بَِعد و صف ألجنه ألاولي و نعيمها بَِعدَد أبوابِ ألجنه و جاءت ثمان مرات بَِعد و صف ألجنه ألثانية و نعيمها بَِعدَد أبوابِ ألجنه ،
،،
………………………… ………………………… ………
(30 قال ألحق تعالي فاكله ألذئبِ ….. لَم يقولوا أفترسه او ذبحه إنما قالوا أكله و ذلِك أن أخوه يوسف أرادوا ألتخلص مِن يوسف نهائيا لانهم لَو قالوا أفترسه لطالبِ أبوهم يعقوبِ بِبقيه ألمفترس و بِالتالى يتبين كذبهم و يفتضحِ أمرهم فقالوا أكله اى لَم يبق مِنه شئ فانظر الي ألاختيار ألدقيق لالفاظ ألقران ،
،،

(31 قال الله تعالى(واذ يتحاجون فِى ألنار إذا نظرنا الي كلمه(يتحاجون و جدنا فيها مدا لازما كلميا مثقلا و هَذا ألمد يمد مقدار ست حِركات و ألاخلال بِهَذا ألمد هُو أخلال بِبلاغه ألقران و جمال أللغه أذ أن مد هَذه ألكلمه لَه أرتباط و ثيق بِمعني ألايه ،

فالمحاجة لاهل ألنار لَم تكُن لساعات او لوقت محدود بِل أمتدت زمانا طويلا بِدلاله ألقران حِيثُ ذكر جانبا مِن هَذه ألمحاجة فِى سبا(يقول ألَّذِين أستضعفوا للذين أستكبروا لولا أنتم ….
قال ألَّذِين أستكبروا للذين أستضعفوا أنحن صددناكم…..
وقال ألَّذِين أستضعفوا للذين أستكبروا بِل مكر….. فاذا مد ألقارئ و أطال ألمد ست حِركات أعطي فهما للسامع لهَذه ألمحاجة ألَّتِى أمتدت
و طالت فِى ألنار،
وهَذا مِن ألاسرار ألبيانيه ألبلاغيه لهَذا ألمد و هَذا لَه نظائر كثِيرة فِى ألقران
!
ارايت أخى جمال ألقران ،
،،
………………………… ………………………… ………
(32 قال الله تعالي قالت نمله ……ادخلوا مساكنكم… فقالت هَذه ألنمله و هى تنادى مساكنكم لَم تقل بِيوتكم او جحوركم لماذَا

لان ألنمل لما نادتها ألنمله كَانت فِى حِالة حِركة و ألحركة عكسها ألسكون كَما هُو معلوم فناسبِ أن يَكون أللفظ مساكنكم فلاحظ أخى كَيف و َضع ألقران هَذه ألكلمه فِى مكأنها أللائق بِها ثُم أن هَذه ألنمله قالت مساكنكم بِالجمع و لم تقل مسكنكم بِالافراد فقد ثبت فِى نظام ألعيش لهَذه ألحشره أن لكُل و أحده مِنهن مسكن خاص بِها
!!

(33 يقول الله تعالي فِى اول أيه فِى ألقران ألحمد لله ربِ ألعالمين مِن هُم ألعالمين

ياتى تفسيرها فِى آخر أيه فِى كتابِ الله و هي(من ألجنه و ألناس فالعاملون هُم ألجن و ألانس و هَذا قول مجاهد رحمه الله 1 فاول أيه فِى كتابِ الله تفسرها آخر أيه ،

وهَذا مِن ألفن ألمقصود فِى هَذا ألكتابِ ألعظيم ألَّذِى تحدي الله بِِه أساطين أللغه و فن ألكلام معلنا ألتحدى الي قيام ألساعة بِقوله(وان كنتم فِى ريبِ مما نزلنا علَي عبدنا فاتوا بِسورة مِن مِثله…… فاين ألناس عَن قراءه و تدبر كتابِ الله
!!

………………………… ………………………… ………
(34 قال ألحق تبارك و تعالى(فصل لربك و أنحر لماذَا جاءَ أللفظ(انحر و لم يقل أذبحِ

هل هَذا لاجل ألفاصله فِى ألسورة فحسبِ أم هِى روعه ألبلاغه ألقرانيه ،

يقول أهل أللغه أن ألنحر خاص بِالابل،
والذبحِ خاص بِالغنم و غيرها ،

فمعلوم أن الله أعطي نبيه ألخير ألعميم و قال(انا أعطيناك ألكوثر علَي أصحِ ألاقوال ثُم أمَره بِافضل ألعبادات و هى ألصلاة و ايضا أمَره بِافضل ألقرابين و أنفسها عِند ألعربِ و هى ألابل و قال أنحر فجمعت هَذه ألكلمه حِسنا الي حِسن ،

روعه ألتعبير و جمال ألفاصله للايه ،

………………………… ………………………… ………
(٣5)قال تعالى(لعلى أطلع الي أله… ألاصل أطلع علَي ألَّتِى تفيد ألعلو و لكن عَبر بِ(الي و قد جاءت فِى سياق فرعون ألَّذِى أدعي ألالوهيه و ذلِك فِى أيتين فَقط لئلا يظن ظان أن فرعون علا يوما مِن ألايام لا علو حِسى و لا معنوى فانظر لدقه ألتعبير،،،

(1) تفسير أبن كثِير

(36)ارسل يوسف عَليه ألسلام قميصه مِن مصر لابيه لانه كَان سَببِ أبتداءَ حِزنه لما جاءوا بِِه ملطخا بِالدم(وجاؤوا علَي قميصه بِدم كذبِ فاحبِ يوسف عَليه ألسلام أن يَكون نِهاية حِزن أبيه مِن حِيثُ بِدا أذهبوا بِقميصى هَذا فالقوه علَي و جه أبى يات بِصيرا)،
فالقصة بِدا ألحزن فيها بِقميص و أنتهي بِقميص
!!

………………………… ………………………… ………

(37)تحدث الله عَن رمضان و قال(شهر رمضان ألَّذِى أنزل فيه ألقران و لم يقل ألكتابِ أشاره الي فضيله ألقراءه فِى هَذا ألشهر و ألحث عَليها و قد جاءت لفظه ألقران مَره فِى ألبقره،اما لفظه(كتابِ فقد جاءت فِى ألسورة ٤٧)مَره فِى ألسوره!!
………………………… ………………………… ………

(38)اذا أطلق ألقران لفظ(الصيام فالسياق يتحدث عَن ألامساك عَن سائر ألمفطرات و ألملذَات دون أستثناءَ و قد جاءت ألكلمه سبع مرات ،

اما إذا أطلق ألصوم فَهو أمساك عَن ألكلام فَقط أنى نذرت للرحمن صوما فالزياده فِى ألمبني تدل علَي ألزياده فِى ألمعني و هَذا خاص بِالقران!!!

(39) و صف الله رسوله بِقوله(وسراجا منيرا اى هُو نور خال مِن ألحراره ألمؤذيه ألمحرقه لمن امامه،
ووصف الله ألشمس بِقوله سراجا و هاجا)والوهاج ألَّذِى فيه حِراره مؤذيه كَما فِى لسان ألعربِ فالرسول نور لغيره دون أذي و ألشمس نور مَع أذي فايهما افضل!!!

………………………… ………………………… ………
(٤0) يستخدم ألقران كلمه أليم فِى سياق ألغرق ألهلاك و ألعذابِ و ألشده و هَذا خط عام فِى ألقران كَما قال جل ذكره(فانتقمنا مِنهم فاغرقناهم فِى أليم و أما كلمه ألبحر ففي سياق ألنجاه و ألمصالحِ ألبشريه و غير ذلِك كَما قال تعالى(واذ فرقنا بِكم ألبحر فانجبناكم و قال و جاوزنا بِبنى أسرائيل ألبحر فيا لَه مِن تعبير لطيف و هو ألَّذِى سخر ألبحر لتاكلوا مِنه لحما طريا)
………………………… ………………………… ……..
(٤1)-اذا تحدث الله عن(الموت أوالقتل)في ألتنزيل فانه تاتى معهما كلمه(نفس)غالبا نحو(كل نفْس ذائقه ألموت أقتلت نفْسا)لان ألنفس هِى ألَّتِى تتنفس ألهواءَ و لا يخمد هَذا ألنفس أويوقفه الي ألابد ألا ألموت أوالقتل و ذلِك فِى اكثر مِن عشرين أيه فانظر روعه ألقران

(٤2)لما كَان ما عِند ألناس مِن مال و ماكل و غيره ينتهى و يزول و ينفد عَبر عَن هَذا بِالصورة ألفعليه ألمنقطعة ألزائله ألَّتِى لا تدوم و قال(ما عندكم ينفد و لما كَان ما عِند الله دائم مستمر ثابت دائم جاءَ بِالصورة ألاسميه ألثابته ألدائمه(وما عِند الله بِاق و هَذا كله أحكاما لهَذا ألكتابِ ألعظيم ،
،،
………………………… ………………………… …………
(٤3) ألواحد فِى أللغه هُو ألَّذِى ليس لَه ثان(1 و لا نظير و لا مثيل و لا شبيه و هو ألوصف ألَّذِى و صف الله بِِه نفْسه و هو أللائق بِِه سبحانه إنما هُو أله و أحد فالله و أحد و ليس فردا و لم يصف الله نفْسه بِالفرد فِى كتابة و لا و صفة بِِه نبيه عَليه ألصلاة و ألسلام
قال سبحانه و لله ألاسماءَ ألحسني فادعوه بِها …)

(٤4) قال تعالى(ومن يعص الله و رسوله و يتعد حِدوده يدخله نارا خالدا فيها و له عذابِ مهين خالدا يَعنى منفردا ذليلا مهانا صاغرا و جاءت ثلاث مرات كلها فِى أصحابِ ألنار أثنتان فِى ألنساءَ و واحده فِى بِراءه أما خالدين اى مجتمعين و جاءت أحدي عشره مَره ثمان فِى أهل ألجنه و ثلاث فِى أهل ألنار و الله أعلم ،
،،

(1 أنظر لسان ألعرب

(٤5)-جاءَ ألسير بِالقران كله معطوفا عَليه ألنظر بِالفاءَ فسيروا فِى ألارض فانظروا… ألا أيه ألانعام جاءَ ألعطف بِثم(قل سيروا فِى ألارض ثُم أنظروا)ذلِك أن الله ذكر قَبل هَذه ألايه أيات تدعو الي ألنظر و ألتامل و ألتفكر و ألتدبر فجاءَ ألتعبير بِثم ألَّتِى تفيد ألتراخي
اما غَيرها مِن ألايات فلم يذكر أيات قَبلها تدعو للتامل و ألتدبر فجاءَ ألتعبير بِالفاءَ ألَّتِى تفيد ألتعقيبِ
!
………………………… ………………………… ……….
(٤6) تامل أخى كُل سورة فِى كتابِ الله تجد انها تبدا بِموضوع و تنتهى بِالحديث عَن نفْس ألموضوع فمثلا سورة ألمؤمنون قال فِى أولها(قد أفلحِ ألمؤمنون و في ألاخير قال(انه لا يفلحِ ألكافرون و قال فِى اول ألقلم(ما انت بِنعمه ربك بِمجنون)وقال فِى ألاخير(ويقولون انه لمجنون و هكذا نجد أن كتابِ الله متصل بِجميع أجزائه كَما قال احد ألسلف أن ألقران كالسورة ألواحده 1)!!
………………………… ………………………… ………
(٤7) كُل ألانبياءَ فِى ألشعراءَ يقولون لاقوامهم(وما أسالكُم عَليه مِن أجر ألا موسي و أبراهيم عَليهما ألسلام فلم يقولا ذلِك لماذَا

موسي تربي فِى قصر فرعون ألم نربك فينا و ليدا … ،
واما أبراهيم فلم يقلها لقومه ايضا لان مِن جمله ألمخاطبين أباه ألَّذِى رباه فاستحيي أن يقول ذلِك فانظر لاحكام ألقران 2
!

(1) تفسير ألرازى 2) ألبرهان فِى متشابه ألقران

(٤8) مِن ألخطا أن تسفه خصمك و تقلل مِن شانه بِل ألاولي أن تمدحه و تعظمه لانه تعظم لك و رفعه لمكانتك فالقران مدحِ أهل أللغه و عظمهم فاذا ذهبِ ألخوف سلقوكم بِالسنه حِداد قال ألمفسرون حِاده فِى ألوصف 3 و قال و أن يقولوا تسمع لقولهم)
والله عظم ما جاءَ بِِه ألسحره(وجاءوا بِسحر عظيم)حتي موسي خاف(فاوجس فِى نفْسه خيفه موسى)وهَذا هُو ألمنهج ألصحيحِ مَع ألخصم
………………………… ………………………… ……….

(3) تفسير ألسعدي

(49) أنزل تقتضى أن ألمنزل نزل دفعه و أحده .
.
وهكذا حِال ألقران نزل مِن ألسماءَ ألسابعة للسماءَ ألدنيا دفعه و أحده فِى لليلة ألقدر ثُم نزل مِن ألسماءَ ألدنيا للارض منجما علَي حِسبِ ألحوادث و في هَذا يقول ألله(انا أنزلناه فِى لليلة ألقدر)
………………………… ………………………… ………

(50)قال ربنا جل و عز(ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك و قال أيضا(وقال ألَّذِين فِى ألنار لخزنه جهنم أدعوا ربكم يخفف عنا يوما مِن ألعذاب)
هذان طلبان مِن أهل ألنار لخزنه جهنم غَير انهما يختلفان بِحسبِ قربِ ألمنزله و بِعدها مِن الله تعالي ،

ذلِك انه لما طلبِ أهل ألنار مِن ألمقربِ لله و هو كبير ألخزنه(مالك عظموا ألطلبِ و قالوا(ليقض علينا ربك و لما طلبِ أهل ألنار مِن ألبعيد لله و هم ألخزنه قللوا ألطلبِ و قالوا(يخفف عنا يوما فانظر روعه ألبيان
!
………………………… ………………………… ………

(51) قال ألربِ جل فِى علاه علَي لسان أسيه بِنت مزاحم)امراه فرعون(ربِ أبن لِى عندك بِيتا فِى ألجنه قال أهل ألتاويل

قدمت ألجار و هو ألظرف عندك قَبل ألدار و هو ألمفعول بِه(بيتا ،

وهَذا كله أهتماما بِالجار
!

(52) يقول علماءَ ألتربيه

المربى هُو ألهادى ألمعلم للاخلاق ألحميده ألفاضله ،
لهَذا أقترنت ألهدايه مَع ألتربيه فِى اكثر مِن عشرين أيه فِى ألتنزيل كقوله تعالي قل أننى هدانى ربى الي صراط مستقيم … قال ربنا ألَّذِى أعطي كُل شئ خلقه ثُم هدى)!!
………………………… ………………………… ………………….
(53) قال تعالي و لتكملوا ألعده)ولم يقل و لتتموا

لان ألكمال هُو ألاتيان بِالعدَد تاما مَع تحقيق صفاته و هكذا ألصيام لابد أن يؤتي بِِه علَي أكمل و جه فلا يصام عَن ألمفطرات ألحسيه فحسبِ بِل و عن سائر ألمحرمات ألمعنويه ايضا مِن غيبه و غيرها… هَذا هُو ألكمال ألمنشود فِى ألايه
………………………… ………………………… ………

(54) قال ألحق جلت قدرته(ان مِثل عيسي عِند الله كمثل أدم خلقه مِن ترابِ أراد الله سبحانه أن يبين حِقيقة عسي عَليه ألسلام للنصاري ألَّذِين أتخذوه أله يعبد
فقال خلقه مِن ترابِ حِتّي لَم يقل مِن طين لان ألترابِ عنصر و أحد و ألطين عنصران فنزل الله عيسي لاصله ألبشرى أمعانا فِى بِشريته و أنه لا يستحق أن يصرف لَه شئ مِن ألعباده
!

(٥5) سمى ألانسان أنسانا لانه ينسي و هى نعمه مِن الله و غالبا ما يعَبر ألقران بِهَذا أللفظ فِى مقام ألنسيان او ألجحود او ألكفر نحو قوله(اولا يذكر ألانسان انا خلقناه…)(يوم يتذكر ألانسان…)(ان ألانسان لربه لكِنود)(ان ألانسان لكفور)!!!
………………………… ………………………… ………

(٥6) قال تبارك أسمه مخاطبا أبليس قال أخرج مِنها مذؤوما مدحورا و لم يقل مذموما لان ألمذؤوم هُو مذموم و زياده فَهو ألمغضوبِ عَليها و ألمطرود مِن رحمه الله ايضا فالله سبحانه غضبِ علَي أبليس و طرده مِن منازل ألملا ألأعلي فِى قضية ألسجود لادم فانظر لتقدير أللفظ فِى ألقران

………………………… ………………………… ……………………..
(٥7) يطلق ألفراعنه ألمصريون لفظ(فرعون علَي ألحاكم عَليهم إذا كَان مصرى ألاصل اى مِنهم و من بِنى جلدتهم مِن ألاقباط كحال فرعون ألَّذِى عاش فِى عصر موسي عَليه ألسلام(1 .
.
اما أن كَان غَير ذلِك فلا يستحق درجه ألفرعون فعندها يطلق عَليه ملكا(وقال ألملك كحال مِن عاش فِى عصر يوسف عَليه ألسلام فقد ثبت انه مِن قبيله ألهكسوس ألَّتِى حِكمت مصر فِى سحيق ألزمان فكتابِ الله محكم مِن كُل ناحيه

(1) ألتحرير و ألتنوير

(٥8) مِن ألمعروف أن ألمحبِ لا يُريد أن يصل الي محبوبه أدني أذي و لا أن يمس بِسوء و هكذا حِال أمراه ألعزيز مَع يوسف عَليه ألسلام قالت فيه(ليسجنن و ليكونا مِن ألصاغرين فاكدت سجنه بِنون ألتوكيد ألثقيله ليسجنن اكثر مما أكدت ألذل و ألصغار و ألهوان له(وليكونا ،
كل هَذا محبه ليوسف
!

………………………… ………………………… ………
(59) لما طلبِ فرعون مِن موسي أيه عظيمه يدلل بِها علَي صدق نبوته
قال الله فالقي عصاه فاذا هِى ثعبان مبين و لم يقل حِيه هُنا لان ألثعبان هُو ألذكر ألعظيم مِن ألحيات ألمخيف ألمهيبِ و هَذا ألَّذِى يستلزمه ألموقف قال أهل ألتاويل:
لما راها فرعون بِال علَي كرسيه مِن ألهلع و قال يا موسي خذها و أنا أصدقك(1 أما ألحيه و ألجان فلا تناسبِ ألموقف
!

(1)-تفسير أبن كثِير

(٦0)-قال ألرحمن ألرحيم و ما خلقت ألجن و ألانس ألا ليعبدون ألقران لَم يخرج عَن طرائق أللغه و سننها فَهو يقدم ماله ألاهمية فِى ألسياق فقدم ألجن هُنا لانهم خلقوا قَبل ألانس كَما قال ألله(والجان خلقانه مِن قَبل مِن نار ألسموم و يقول الله فِى موطن آخر قل لئن أجتمعت ألانس و ألجن فقدم ألانس هُنا لان ألسياق تحدى بِالاتيان بِمثل ألقران و ألانس هُم ألمعنيون بِالدرجه ألاولي فِى هَذا ألامر كَما هُو معلوم
………………………… ………………………… …………

(61) قال الله تبارك و تعالى(وتفقÙ د ألطير فقال ما لِى لا أري ألهدهد لماذَا سليمان عَليه ألسلام خص ألطير بِالتفقد

لماذَا ما كَان ألتفقد للجن او غَيره؟
معلوم أن سليمان عَليه ألسلام يقود دوله كبيرة علَي أختلاف أجناسهم ،

والقوه ألضاربه ألمهمه بِالنسبة للدول هِى قوه ألطيران كَما هُو معلوم فالدوله ألَّتِى لا تملك طيرانا تصبحِ هدفا سهلا لغير مِن ألمهاجمين و ألمعتدين و لهَذا قال الله تعالي فِى هلاك ألفيل و أرسل عَليهم طيرا أبابيل)

(٦2) حِملته أمه كرها و وضعته كرها يطلق ألقران كره بِالضم و أحيانا بِالفَتحِ ،

والقاعده أللغويه ألصوتيه تقول أن ألنطق بِالضم أقوي و أشد مِن ألنطق بِالفَتحِ لهَذا جاءت بِالضم مَع ألثقل ألنفسى و ألبدنى نحو(كتبِ عليكم ألقتال و هو كره لكُم و قد جاءت بِالضم مرتين أما بِالفَتحِ فمع ألثقل ألنفسى فحسبِ نحو(قل أنفقوا طوعا او كرها و قد جاءت بِالفَتحِ خمس مرات فصار ألاثقل مَع ألاثقل و ألاخف مَع ألاخف

………………………… ………………………… ………..

(٦3)-يستعمل ألقران كلمه جبل فِى سياق ألهيبه و ألعظمه و ألقوه و هَذا خط عام ألقران كقوله(له أنزلنا هَذا ألقران علَي جبل لرايته خاشعا متصدعا فلا يناسبِ عظمه ألقران ألا ألجبل و قوله(قال لَن ترانى و لكن أنظر الي ألجبل …)ولا يناسبِ هيبه الله و عظمته ألا ألجبل و قوله(ويسالونك عَن ألجبال فقل ينسفها ربى نسفا و أذ نتقنا ألجبل فَوقهم كَانه ظله و ألنتق هُو ألنزع و ألاقتلاع بِشده 1 فانظر لدقه أختيار أللفظ

(1) أنظر تفسير ألطبري

(٦4) يقول ألحق جل شانه فِى يوسف تلك أيات ألكتابِ ألمبين اى ألَّذِى سيوضحِ و يبين أمَره و يكشف سره للناس و هَذا ألمطلع يسمي فِى علم أللغه بِراعه ألاستهلال ،

فقصة يوسف كلها أسرار مِن أولها حِتّي أخرها و أليك بَِعضها يقول الله تعالي أنى رايت احد عشر كوكبا هَذه ألرؤيا مِن يعلمها لَو لَم يخبرنا الله
(تلك أيات ألكتابِ ألمبين مِنها(اقتلوا يوسف او أطرحوه أرضا…)هَذا ألتامر علَي يوسف سر مِن يعلم بِِه لَو لَم يكشفه الله للبشريه
(تلك أيات ألكتابِ ألمبين)ومِنها و راودته ألَّتِى هُو فِى بِيتها و غلقت ألابوابِ و قالت هيت لك)
من سيعلم بِهَذه ألمراوده

(تلك أيات ألكتابِ ألمبين و مِنها …قال أنى انا أخوك فلا تبتئس.. هَذا سر بَِين يوسف و أخيه مِن سيكشفه للبريه(تلك أيات ألكتابِ ألمبين مِنها(فلما أستياسوا مِنه خلصوا نجيا هَذا ألتناجى سر مِن سيظهره للخلق عامة
(تلك أيات ألكتابِ ألمبين)ومِنها ألكثير فِى ألسورة كُل هَذا رد علَي أليهود(لقد كَان فِى يوسف و أخوه أيات للسائلين)

(٦5) لما أخبر الله سبحانه و تعالي انه أسري بِعبده و عرج بِِه الي ألسماءَ ثُم رجع كُل هَذا فِى جُزء مِن ألليل ليلا ضحك ألكفار علَي هَذا ألخبر أستحالة لوقوعه لهَذا أفتتحِ الله ألسورة بِالمصدر سبحان ألَّذِى هُو أصل ألكلمه حِتّي لا يقاس هَذا ألحدث بِالعقل ألبشرى ألقاصر و ينظر لَه نظره عقليه مجرده فالتسبيحِ و ألتنزيه كله لله جل و عز و لهَذا اكثر سورة و رد فيها ألتسبيحِ هِى سورة سبحان)او(الاسراØ ¡ فكل شئ سبحِ لله(وان مِن شئ ألا يسبحِ بِحمدة … فقد و رد فيها ألتسبيحِ سبع مرات فسبحان مِن هَذه قدرته!!
………………………… ………………………… ………

(٦6) قال الله تعالي و أورثنا ألقوم ألَّذِين كَانوا يستضعفون مشارق ألارض و مغاربها… لَم يقل شمالها و جنوبها

معلوم مِن أن شمال ألارض و جنوبها هِى أقطابِ متجمدة غَير صالحه للعيش و ألزراعه قال أبن كثِير رحمه الله

اورثهم ألاماكن ألصالحه للعيش و ألزراعه و هَذه ألايه مِن ألايات ألَّتِى تدل علَي صدق نبوه ألنبى صلي الله عَليه و سلم

………………………… …………………………
(٦7) قال تعالي و كلا مِنها رغدا حِيثُ شئتما)وقال و كلوا مِنها حِيثُ شئتم رغدا و كلتا ألايتين فِى ألبقره و لم يذكر ألغد ألا فِى ألبقره ،
قدم ألرغد فِى ألاولي و أخره فِى ألثانية لان ألايه ألاولي فِى قصة أدم و هَذا فِى ألجنه و ألايه ألثانية فِى بِنى أسرائيل و هَذا فِى ألدنيا ،

ورغد ألجنه مقدم علَي رغد ألدنيا.

(٦8) يقول أهل أللغه أن ألترك فِى أللغه هُو تخليه ألشئ(1 و عدَم ألرجوع أليه نهائيا كَما قال ألحق تبارك تعالي ذهبِ الله بِنورهم و تركهم فِى ظلمات لا يبصرون و لهَذا قال الله بَِعدها(صم بِكم عمى فهم لا يرجعون و قال أيضا
(للرجال نصيبِ مما ترك ألوالدان و ألاقربون تركوا ألاموال دون رجعه و ايضا قوله تعالي قالوا يا أبانا انا ذهبنا نستبق و تركنا يوسف عِند متاعنا فاكله ألذئبِ و ايضا قوله كَم تركوا مِن جنات و عيون تركوها لغيرهم0 و هكذا أن كتابِ الله و هَذه ألمعجزه ألبيانيه تضع أللفظه فِى مكأنها أللائق بِِه فلم يقل الله أعرض او تولي فكل لَه أستخدام يليق بِه

………………………… ………………………… ………..

(69)جاءت كلمه ألقواعد فِى ألقران ثلاث مرات فِى أيتين جاءت مرسومه بِالالف بَِعد ألواو و ذلِك فِى قوله تعالي و أذ يرفع أبراهيم ألقواعد مِن ألبيت و قوله فاتي الله بِنيانهم مِن ألقواعد فخر عَليهم ألسقف)والقوØ عد فِى هاتين ألايتين هِى ألقوائم و ألاعمدة ألَّتِى يعتمد عَليها ألبنيان كَما هُو و أضحِ مِن معني ألايتين0 أما ألكلمه ألَّتِى خلت مِن ألالف فِى ألرسم ألقوعد فجاءت فِى سياق ألنساءَ ألَّتِى أقعدها ألكبر و ألتقدم فِى ألسن(والقوعÙ د مِن ألنساءَ أللاتى لا يرجون نكاحا فهَذه ألمرأة لا يقُوم عَليها مُهمه فِى ألحيآة فَهى قاعده و ايضا هِى لَن تَقوم أبدا
فهل يَكون رسم ألمصحف بَِعد هَذا أجتهادا و قد أتفق عَليه ألصحابه دون مخالف أم هُناك مغزي بِيانى يدل عَليه
!!

(1 أنظر لسان ألعرب

(70) قال الله تعالي فانفجرت مِنه أثنتا عشره عينا و قال فِى موطن آخر فِى مِن كتابه(فانبجست مِن أثنتا عشره عينا يقول ألراغبِ ألاصفهاني(1 ألانفجار

هو خروج ألماءَ بِشده 0 أما ألانبجاس
هو أنصبابِ ألماءَ بِضعف لما قال الله فانفجرت دعاهم الي ألشربِ فِى ألايه و قال كلوا و أشربوا لان ألماءَ و فير عندهم و لما قال أنبجست لَم يدعهم الي ألشربِ لقلته بِل قال لَهُم قَد علم كُل أناس مشربهم و مشربِ أسم مكان لا يدل علَي ألشربِ فانظر للدقه ألمتناهيه فِى ألتعبير!!!
………………………… ………………………… ………..

(71) قال ألحق تبارك و تعالي كمثل حِبه أنبتت سبع سنابل و قال و سبع سنبلات خضر فقال فِى أيه ألبقر سنابل و هى جمع كثرة و قال فِى يوسف(سنبلات و هى جمع قله فلماذَا

المتامل لايه ألبقره يجدها فِى سياق ألصدقة و ألحث عَليها و أن الله سوفَ يضاعفها أضعافا كثِيرة فلهَذا كَان ألانسبِ لهَذا ألسياق جمع ألكثرة ،
اما فِى يوسف ففي سياق رؤيا ألملك و لا مجال للمضاعفه و بِالتالى فاللائق بِهَذا ألسياق جمع ألقله

(72) قال ألمولي جل و عز كمثل ألعنكبوت أتخذت بِيتا و أن أوهن ألبيوت… ألعنكبوت أسم يطلق علَي ألذكر و ألانثي مِن هَذه ألحشره بِيد أن الله يقول أتخذت دلاله علَي أن ألَّذِى يقُوم بِهَذا ألعمل هُو ألانثي لا ألذكر ثُم أن الله يقول و أن أوهن فهَذا ألبيت و أهن مِن جهات شتي فمن ناحيه صناعه ألبيت يقول الله أوهن و هى أسم تفضيل أضيف لمعرفه ألبيت بِلغ أسوا درجات ألضعف كَما هُو معلوم مِن ألواقع ،

اما مِن ناحيه تركيبيه و تنظيميه أجتماعيه لعالم هَذه ألحشره فَهو اكثر سوء و وهنا ايضا فقد ثبت أن ذكر ألعنكبوت إذا لقحِ ألانثي قتلته ألانثي و تخلصت مِنه ثُم إذا و َضعت ألبيض و خرج أولادها للحيآة قتلوا أمهم و تخلصوا مِنها فاى و هن هَذا
!!

(73) قال ألحق تبارك و تعالي ما نفدت كلمات الله و قال حِتّي يسمع كلام الله ما ألفرق بَِين كلمات و كلام

كلمات جمع قله و كلام جمع كثرة فالكلام كلمات و اكثر ،
جمع ألقله كلمات جاءَ فِى سياق أن ألقليل مِن كلام الله لَن ينفد بِالكتابة فكيف بِالكثير و (كلام جاءَ فِى سياق ألدعوه لترغيبِ ألكفار و أستمالتهم لسماع للقران فانظر الي عظمه ألقران …

(1 غريبِ ألقران للاصفهاني

(74) قال ألحق فِى تنزيله و هزى أليك بِجذع ألنخله تساقط عليك رطبا جنيا أمر الله سبحانه و تعالي مريم عِند و لادتها عيسي عَليه ألسلام أن تفعل ألسَببِ و تهز ألنخله للاكل مِن ألرطبِ و فعل ألسَببِ لا ينافي ألتوكل كَما قال يعقوبِ عَليه ألسلام لما أرسل أبناءه لمصر(وقلا يا بِنى لا تدخلوا مِن بِابِ و أحد و أدخلوا مِن أبوابِ متفرقه خوفا مِن أن تصيبهم ألعين فامرهم بِفعل ألسَببِ ثُم قال بَِعدها و ما أغنى عنكم مِن الله مِن شئ أن ألحكم ألا لله عَليه توكلت… و في ألحديث أعقلها و توكل)(1)
وقد قيل

الم تر أن الله قال لمرى م و هزى أليك ألجذع يساقط ألرطب
ولو شاءَ أن تجنيه مِن غَير هزه جنته و لكن كُل رزق لَه سَبب

امر آخر أن ألايه فيها دلاله علَي أن عيسي عَليه ألسلام لَم يولد فِى شهر يناير ألميلادى كَما زعمت ألنصاري فهَذا ألشهر يتوسط فصل ألشتاءَ كَما هُو معلوم و الله يقول لمريم و هزى أليك بِجذع ألنخله تساقط عليك رطبا جنيا و ألرطبِ لا يَكون ألا فِى ألصيف فِى شهر أغسطس و هو شهر حِار و هَذا ألثمر صيفي فمن اين أخذت ألنصاري أن عيسي و لد فِى يناير ،

وبناءَ علَي هَذا ألامر يَكون بِِداية ألتاريخ ألميلادى خطا … ألا يعقلون
!!

(1)-اخرجه ألترمذى عَن أنس بِن مالك

(75) ألسميع صيغه مبالغه قياسيه علَي و زن فعيل هَذه ألصيغه لا تاتى ألا فِى سياق مدحِ فِى ألقران،
تدل علَي ثبوت ألصفه لله تعالي و قد و قد جاءت حِصريا علَي الله فِى ألقران كقوله أن الله هُو ألسميع ألعليم)
اما سماع فصيغه مبالغه علَي و زن فعال و هَذه ألصيغه لا تاتى ألا فِى سياق ألذم ،
تدل هَذه ألصيغه علَي أمتهان ألصفه و قد جاءت ثلاث مرات فِى ألقران كلها فِى سياق ألناس كقوله و فيكم سماعون لَهُم سماعون للكذبِ أكالون للسحت)

  • من روائع القرآن البوطي pdf
  • تفسيرحلم ثلاثت ثعبين في العبش
  • من روائع القران البوطي
  • من روائع صور المصحف الشريف
213 views

من روائع القران الكريم

شاهد أيضاً

صوره اسئلة واجوبة عن القران

اسئلة واجوبة عن القران

اسئله و أجوبه عَن ألقران   س1: ماهُو ألقران ألكريم ج القران ألكريم هُو كتابِ …