5:08 مساءً الثلاثاء 23 يناير، 2018

من روائع القران الكريم



من روائع ألقران ألكريم

صوره من روائع القران الكريم

(1) قال ألله تعالى أنى و جدت أمراه تملكهم أستغرب ألهدهد أن يجد قوما تملكهم أمراه لانهم قَد خالفوا فطره ألله ألرجال قوامون على ألنساءَ بما فضل ألله بَعضهم على بَعض و لهَذا لَم يقل ملكه إنما قال(امراه بل زاد فِى هَذا أن عظم عرشها و لم يعظمها و قال(ولها عرشَ عظيم فوضعها فِى مكأنها ألمناسب أللائق بها حِيثُ و َضعها ألاسلام
كَما جاءَ فِى حِديث أبى بكره عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال لا يفلحِ قوم أسندوا أمرهم الي أمراه
قال شَعيب ألارنؤوط أسناده صحيح(1 !!
………………………… ………

(2 قال ألحق تبارك و تعالى و أشتعل ألراس شَيبا فقال و أشتعل لَم يقل تبدل او تغير … لان ألاشتعال يقول عنه أهل أللغه هُو تحَول ألمادة مِن حِالة الي حِالة أخرى بحيثُ لا يُمكن أن ترجع للحالة ألاولى ألبته و هكذا حِال ألشيب
لا يُمكن رجوعه للسواد أطلاقا .
.
وقد حِدث جدل عظيم بَين أهل ألفلسفه هَل ألشيب عرض أم جوهر و ببساطه أجاب ألقران على هَذه أذ أن كلمه شَيبا جاءت تمييزا و من قواعد أللغه أن ألتمييز فضله ليست أصلا و ألشيب كذلِك ليس أصلا،،
فيا لَه مِن تعبير ،
،،،،،

(1) مسند أحمد ج-5

(3 قال ألمولى جل شَانه(وانه هُو رب ألشعرى قال ألمفسرون ألشعرى نجم تعبده خزاعه فِى ألجاهليه 1).
يقول ألفلكيون عَن هَذا ألنجم انه يدور حَِول ألارض و تستغرق مِنه ألدوره تسعا و أربعين سنه و ألعجيب أن رقم هَذه ألايه فِى ألسورة هِى تسع و أربعون !!
………………………… .
.
(4 إذا أطلق ألله لفظ(ميت)بتحريك ألياءَ مَع ألتشديد فَهو ألحى ألَّذِى سيموت فَهو متحرك مِثل لفظه كقول ألله أنك ميت و أنهم ميتون ثُم أنكم بَعد ذلِك لميتون يَعنى فِى ألمستقبل
.
واما(ميت بسكون ألياءَ فَهو ألميت ألَّذِى فارقته ألروحِ فَهو ساكن مِثل لفظه كقول ألله حِرمت عليكم ألميته و أن يكن ميته فهم فيه شَركاءَ و هى ألَّتِى فارقتها ألروحِ و هَذا تناظر جميل فِى أللغه ،
،،

صوره من روائع القران الكريم

(5 كُل ما جاءَ فِى ألقران(ولكن كَانوا أنفسهم يظلمون كقوله تعالى(وما كَان ألله ليظلمهم و لكن كَانوا أنفسهم يظلمون ألا ألَّتِى فِى أل عمران(ولكن أنفسهم يظلمون لان أيه أل عمران مِثل يضربه ألله للناس ليس لَه و أقع فِى ألحيآة كَما قال فيها(مثل ما ينفقون فِى هَذه ألحيآة …. و لهَذا خلت مِن لفظ كَانوا أما بقيه ألايات فَهى أحداث و قعت و لهَذا جاءت كَانوا فيها ،
،،،
قال ألراجز ألسخاوي)
ولفظ كَانوا فِى ألكتاب ما سقط،،،،الا ألَّذِى فِى أل عمران فَقط ،
،،(1)

(1 أنظر فَتحِ ألقدير للشوكانى 2) أنظر منظومه ألسخاوي
(6 قال ألله جل و عز ألله لا أله ألا هُو ألحى ألقيوم أيه ألكرسى هِى أعظم أيه فِى كتاب ألله بدات باسم ألله ألَّذِى لَم يتسم بِه أله ممن أدعى ألالهه لان هُناك مِن سمى نفْسه برحمن أليمامه و ألعزى مِن ألعزيز و هكذا…
اما لفظ ألجلاله ألله فلم يتسم بِه احد و أنتهت ألايه بالعظيم يقول أهل أللغه ألعظيم ألَّذِى ليس بَعده شَئ فالله عظيم فالايه عظيمه تصف عظيما ،

وتتَكون هَذه ألايه مِن عشر جمل كلها تصلحِ أن تَكون أخبارا عَن ألله نحو(لا أله ألا هُو جمله هِى خبر للمبتدا ألله و هَذا مِن عظمه هَذه ألايه ،
،،
………………………… ……………………

(7 عدَد سور ألقران مئه و أربعه عشر سورة ألمكى مِنها(86 و ألمدنى مِنها 28 بمعنى أن ألمكى ثلاثه أرباع و ألمدنى ربع تماما ،

الذين كتبوا ألمصحف ألعثمانى هُم أربعه مِن ألصحابه ثلاثه مِن مكه و هم(عبد ألرحمن بن ألحارث بن هشام ،
عبد ألله بن ألزبير،سعيد بن ألعاص و واحد مِن ألمدينه و هو(زيد بن ثابت)،،،

………………………… ………………………
(8 قال ألله تعالى(ان ألله لا يخلف ألميعاد لفظ ألميعاد تكرر بالقران ست مرات جاءت بالرسم ألكامل ألميعاد خمس مرات فِى و صف ميعاد ألله بانه كامل و لن ينقص فجاءت ألكلمه كاملة لهَذا ألامر،
واما ألناقصة ففى قوله(ولو تواعدتم لاختلفتم فِى ألميعد و هَذا فِى و صف ميعاد ألناس انه ناقص و لَن يكمل فجاءت ناقصة و هَذا مِن ألاسباب
والله أعلم ،
،،

(9 اكثر أسماءَ ألله ترددا و ذكرا فِى ألقران هُو لفظ ألجلاله ألله و هو ألاسم ألَّذِى أتصف بِه ألله و لم يتسم بِه أحد،
فى حِين أن اكثر ألارقام و رودا فِى ألقران هُو ألرقم(واحد فالقران يخبرنا بان ألله و أحد فيالا ألعجب ،
،،
………………………… ………………………… …
(10 قال ألحق تبارك و تعالى أن ألله يامركم أن تذبحوا بقره لَم يقل ألله خيلا و لا جملا لماذَا لان ألبقره لَها صله عقديه عِند بنى أسرائيل فبنو أسرائيل عبدوا ألعجل و ألعجل مِن ألبقر فاراد ألله أن يبين لليهود أن هَذا ألعجل ألَّذِى أتخذتموه ألها أنظروا أليه قَد مات فهل هَذا يستحق ألعباده و لهَذا لما سالوا عَن لونها أجابهم ألله بانها(صفراءَ فاقع لونها تسر ألناظرين و ألعجل ألَّذِى عبدته أليهود مِن ألذهب و ألذهب أصفر يسر ألناظرين و أصحاب ألفطر ألسليمه فانظر للترابط بَين أيات ألقران و أللوحه ألبيانيه ألرائعه ،
،،
………………………… ………………………… .

(11 قال ألحق جل ذكره تلك إذا قسمه ضيزى قال ألقرطبى في(ضيزى جائره عَن ألعدل خارِجه عَن ألصواب،
يقول أهل أللغه أن كلمه ضيزى هِى أغرب كلمه فِى ألقران و ليس فِى كلام ألعرب صفه على و زن فعلى ألَّتِى هي(ضيزى و جاءت غريبة للقسمه ألغريبة ألَّتِى قسمها ألكفار بينهم و بين ألله فِى شَان ألملائكه كَما قال(الكُم ألذكر و له ألانثى فالقسمه غريبة و أللفظ غريب و هَذا تناظر جميل فِى أللغه قال ألرافعى هَذه ألكلمه غريبة فِى لفظها و غريبة فِى معناها و غريبة فِى نطقها و غريبة فِى صوتها فجمعت أربع غرائب فِى أربعه حِروف 1 ،
،،

(1 أعجاز ألقران للرافعي

(12 قال ألله جل فِى علاه(فلبئس مثوى ألمتكبرين ألوحيده فِى ألقران باللام(فلبئس لان هؤلاءَ ألَّذِين تكلم ألله عنهم ضلوا أنفسهم و ضلوا أخرين كَما قال ليحملوا أوزارهم كاملة يوم ألقيامه و من أوزار ألَّذِين يضلونهم… فلما جمعوا ضلالتين أضاف ألله عَليهم أللام للتوكيد على هَذا ألامر،،،
………………………… …………………………
(13 كُل ما جاءَ فِى ألقران من(يسالونك جاءَ ألجواب قل لان هَذه ألاسئله و قعت للنبى صلى ألله عَليه و سلم فِى حِياته نحو قوله يسالونك عَن ألاهله قل هِى …. ألا ما جاءَ فِى طه و يسالونك عَن ألجبال فقل…. فجاءَ ألجواب فقل قال ألمفسرون أن هَذا ألسؤال لَم يقع للنبى و أنك إذا سئلت فقل ،
(1 و أما ما جاءَ فِى ألنازعات يسالونك عَن ألساعة أيان مرساها… فالجواب هُنا ضمنى فِى ألايه ،
،،
………………………… ………………………..
(14 كُل ما جاءَ فِى ألانعام(حكيم عليم لان ألسورة مبنيه على أحكام فقهيه مِنها قل لا أجد فيما أوحى الي محرما على طاعم يطعمه … و ألحكمه مقدمه فِى ألفقه و قد جاءت ثلاث مرات فِى ألسورة ،

وكل ما جاءَ فِى يوسف(عليم حِكيم لان ألسورة مبنيه على ألعلم فقد ترددت مادة علم فِى ألسورة اكثر مِن سبع و عشرين مَره و لهَذا تقدمت كلمه عليم و قد جاءت(عليم حِكيم فِى يوسف ثلاث مرات ايضا ،
،،

(1 أنظر ألبرهان للزركشي

(15 قال ألله تقدس ذكره(للذى ببكه مباركا لماذَا ألتعبير(ببكه يقول أهل أللغه مِنهم ألراغب ألاصفهانى فِى مفرداته على ألقران(1 أن ألبك فِى أللغه هُو شَده ألتدافع و ألازدحام و هَذه ألايه جاءت فِى سياق ألحج فِى قوله(ولله على ألناس حِج ألبيت…. أذ هُو مظنه ألتدافع و ألازدحام فانظر لجمال ألكلمه فِى ألقران
ولما لَم يكن هنالك أزدحام و لا تدافع قال ألله و هو ألَّذِى كف أيديهم عنكم و أيديكم عنهم ببطن مكه مِن بَعد أن أظفركم ،
،،
………………………… ………………………… …
(16 قال ألمولى جل و عز(واذا كالوهم او و زنوهم …. ألاصل كالوا لَهُم و وزنوا لَهُم و لكن حِذفت أللام مِن ألسياق لان هؤلاءَ ألمطففين ياخذون حِقوق ألناس و ينقصون ألكيل عِند ألوزن فنقص أللفظ و حِذفت أللام و هَذا مِن ألاسباب ألبيانيه ألرائعه ألبديعه و هَذا تناظر جميل بَين أللفظ و ألمعنى ،
،،
………………………… ………………………..
(17 لا تجد عيسى عَليه ألسلام فِى ألقران يقول لبنى أسرائيل يا قومى أطلاقا إنما خطابه يبدا يا بنى أسرائيل كَما قال ألله و قال ألمسيحِ يا بنى أسرائيل أعبدوا ألله ربى و ربكم)لانÙ ‡ لا ينتسب لَهُم فَهو عيسى بن مريم ،

اما موسى عَليه ألسلام فانه ينتسب لليهود و لهَذا تجده أحيانا يقول(يا قومى كَما قال ألله و أذ قال موسى لقومه يا قوم أنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم ألعجل ،
،،

(1) غريب ألقران للاصفهاني

(18 يقدم ألقران ألاكل على ألشرب دائما فِى ألقران كقوله(وكلوا و أشربوا
ولا تسرفوا….. و قد جاءَ هَذا فِى سبع أيات فقد ثبت صحيا ضرر تقديم ألشرب على ألاكل فِى حِال ألجوع ،
،،
………………………… ………………………… ………
(19 يقدم ألقران ألموت على ألحيآة فِى كُل ألقران لان ألاصل فِى ألانسان انه ميت فاحيآة ألله كَما قال ألله(كيف تكفرون بالله و كنتم أمواتا فاحياكم …. أما ما و رد مِن قوله تعالى مِثلا(فاحيا بِه ألارض بَعد موتها فإن ألاصل فيها أن ألموت متقدم بدلاله ألايه ،
،،
………………………… ………………………… ……..
(20 جاءَ لفظ(السموات مقترنا مَع لفظ(سبع بالقران سبع مرات بَعدَد ألسموات كقوله(فسواهن سبع سموات ألَّذِى خلق سبع سموات طباقا فانظر لاحكام أيات ألقران،،،
………………………… ………………………… ………
(21 قال ألله تعالى(قالت نمله …..مساكنكم لا يحطمنكم عكف ألفرنسيون على نقد ألقران و وقفوا عِند قوله(لا يحطمنكم و قالوا أن ألقران أخطا فِى ألتعبير بهَذا أللفظ و أن ألَّذِى يتحطم ألزجاج لا ألنمله و إنما ألنمله تقتل فاعترض هَذا ألقول عالم أسترالى و أخذ يشرحِ فِى ألنمل سنوات و أعلن أن لفظ ألقران صحيحِ 100 و أستنتج هَذا ألعالم أن ألنمله تتَكون 70 مِن جسمها مِن زجاج و أعلن هَذا ألعالم أسلامة فسبحان مِن قال ألا يعلم مِن خلق و هو أللطيف ألخبير و قال قل أنزله ألَّذِى يعلم ألسر فِى ألسموات و ألارض ،
،،

(22 كُل ألرسل فِى ألقران يدعون أقوامهم أعبدوا ألله مالكُم مِن أله غَيره ألا ألنبى لوط عَليه ألسلام يخاطب قومه بقوله(اتاتون ألفاحشه …. و (اتاتون ألذكران….. و … و ذلِك أن قوم لوط كفرهم باستحلالهم لهَذا ألفعل ألشنيع فلما أستحلوا هَذا ألفعل كفروا فخاطبهم لوط عَليه ألسلام بما كفروا بِه 1)،،،

………………………… ………………………… ………
(23 قال ألحق تبارك و تعالى فاضلونا ألسبيلا ألاصل ألسبيل لان ألمعرف بال عِند ألنصب لا تلحقه ألف كَما فِى قوله فِى اول ألسورة و هو يهدى ألسبيل غَير أن تلك ألالف هِى ألف أطلاق جاءت لغرض بلاغى جميل و هو أن ألمجرمين يصرخون و يرفعون أصواتهم و يمدونها فِى ألنار و يطلقونها مِن ألصراخ و ألعويل جراءَ ألعذاب كَما قال ألله(وهم يصطرخون فيها فاطلق ألله ألالف نظير أطلاقهم أصواتهم فِى ألنار و مناسبه لهَذا ألمعنى ألبديع ،
،،
………………………… ………………………… ………

(24 جاءت(غفور رحيم فِى ألتنزيل اكثر مِن سبعين مَره كلها فِى سياق ألذنوب و ألمعاصى كقوله(فمن خاف مِن موص جنفا ……ان ألله غفور رحيم و أما رحيم غفور فجاءت مَره و أحده فِى شَان ما يلج فِى ألارض و ما يخرج مِنها و ما ينزل مِن ألسماءَ و ما يعرج فيها،،،،

(1) ألنبوات لابن تيميه

(25 قال ألمولى فِى محكم ألتنزيل(قل فاتوا بعشر سور مِثله يعلن ألحق تبارك أسمه ألتحدى للثقلين على ألاتيان بمثل هَذا ألقران فطلب عشر سور و ألعجيب أن هَذه ألايه فِى سورة هود و هود رقمها فِى ألمصحف ألحاديه عشره فلو عدَدنا ألَّتِى قَبلها مِن ألفاتحه حِتّي يونس لوجدناها عشرا و هى ألمقصوده بالتحدى فاى أحكام هَذا ،
،،
………………………… ………………………… ………
(26) يقدم ألله سبحانه ألليل على ألنهار فِى كُل ألقران ذلِك أن ألليل يلحق باليَوم ألتالى لَه و أليَوم يبدا مِن غروب ألشمس فاذا غربت ألشمس بدا يوم جديد و أنتهى آخر و هَذا شَرعا لا كَما يفهم بَعض ألناس أن أليَوم يبدا بالساعة ألواحده ليلا و هَذا مِن أحكام ألقران ،
،،
………………………… ………………………… ………
(27 قال ألله تعالى(ولقد أتينا موسى تسع أيات بينات …. ألله أعطى نبيه موسى تسع أيات هي(الطوفان ،
والجراد،
والقمل،
والضفادع،
والدم،
يده تخرج بيضاءَ ،
العصا ،

الظلمه ،
موت ألابكار مِن ألناس و ألحيوانات. و ألعجيب فِى هَذا أن لفظ(موسى فِى ألقران جاءَ مقترنا مَع لفظ(ايات تسع مرات كقوله تعالى و لقد أرسلنا موسى باياتنا و سلطان مبين أحكاما لهَذا ألامر كذلِك جاءَ لفظ أيات على تسع صيغ مختلفة فِى ألقران هي
(ايه ،

اياتنا،ايات،ايا تها،اياتك ،
ايتين،ايتي،ايا ته،ايتك فسبحان مِن قال(افلا يتدبرون ألقران….)،،،

(28 أفتتحِ ألله سورة بهَذا ألحرف أمعانا فِى ألتحدى للعرب و هَذا ألحرف لَه علاقه و أرتباط و ثيق بجو ألسورة فمحور ألسورة مبنى كله على ألاختصام كقوله(وهل أتاك نبا ألخصم ….)(قالوا خصمان…..)(ان ذلِك لحق تخاصم أهل ألنار)(ما كَان لِى مِن علم بالملا ألاعلى أذ يختصمون فاخذت مِن مادة خصم و وضعت عنوانا على ألسورة و هَذا مِن ألمعانى ألبلاغيه لهَذا ألحرف فاى جمال هَذا ،
،،
………………………… ………………………… ………
(29 قال ألله تعالى(فباى ألاءَ ربكَما تكذبان جاءت هَذه ألايه أحدى و ثلاثين مَره فِى ألرحمن فجاءت ثمان مرات بَعد عجيب صنع ألله و بديع خلقه و جاءت سبع مرات بَعد و صف ألنار و أهوالها بَعدَد أبواب ألنار و جاءت ثمان مرات بَعد و صف ألجنه ألاولى و نعيمها بَعدَد أبواب ألجنه و جاءت ثمان مرات بَعد و صف ألجنه ألثانية و نعيمها بَعدَد أبواب ألجنه ،
،،
………………………… ………………………… ………
(30 قال ألحق تعالى فاكله ألذئب ….. لَم يقولوا أفترسه او ذبحه إنما قالوا أكله و ذلِك أن أخوه يوسف أرادوا ألتخلص مِن يوسف نهائيا لانهم لَو قالوا أفترسه لطالب أبوهم يعقوب ببقيه ألمفترس و بالتالى يتبين كذبهم و يفتضحِ أمرهم فقالوا أكله اى لَم يبق مِنه شَئ فانظر الي ألاختيار ألدقيق لالفاظ ألقران ،
،،

(31 قال ألله تعالى(واذ يتحاجون فِى ألنار إذا نظرنا الي كلمه يتحاجون و جدنا فيها مدا لازما كلميا مثقلا و هَذا ألمد يمد مقدار ست حِركات و ألاخلال بهَذا ألمد هُو أخلال ببلاغه ألقران و جمال أللغه أذ أن مد هَذه ألكلمه لَه أرتباط و ثيق بمعنى ألايه ،

فالمحاجة لاهل ألنار لَم تكُن لساعات او لوقت محدود بل أمتدت زمانا طويلا بدلاله ألقران حِيثُ ذكر جانبا مِن هَذه ألمحاجة فِى سبا(يقول ألَّذِين أستضعفوا للذين أستكبروا لولا أنتم ….
قال ألَّذِين أستكبروا للذين أستضعفوا أنحن صددناكم…..
وقال ألَّذِين أستضعفوا للذين أستكبروا بل مكر….. فاذا مد ألقارئ و أطال ألمد ست حِركات أعطى فهما للسامع لهَذه ألمحاجة ألَّتِى أمتدت
و طالت فِى ألنار،
وهَذا مِن ألاسرار ألبيانيه ألبلاغيه لهَذا ألمد و هَذا لَه نظائر كثِيرة فِى ألقران ! أرايت أخى جمال ألقران ،
،،
………………………… ………………………… ………
(32 قال ألله تعالى قالت نمله ……ادخلوا مساكنكم… فقالت هَذه ألنمله و هى تنادى مساكنكم لَم تقل بيوتكم او جحوركم لماذَا لان ألنمل لما نادتها ألنمله كَانت فِى حِالة حِركة و ألحركة عكسها ألسكون كَما هُو معلوم فناسب أن يَكون أللفظ مساكنكم فلاحظ أخى كَيف و َضع ألقران هَذه ألكلمه فِى مكأنها أللائق بها ثُم أن هَذه ألنمله قالت مساكنكم بالجمع و لم تقل مسكنكم بالافراد فقد ثبت فِى نظام ألعيشَ لهَذه ألحشره أن لكُل و أحده مِنهن مسكن خاص بها !!

(33 يقول ألله تعالى فِى اول أيه فِى ألقران ألحمد لله رب ألعالمين مِن هُم ألعالمين ياتى تفسيرها فِى آخر أيه فِى كتاب ألله و هي(من ألجنه و ألناس فالعاملون هُم ألجن و ألانس و هَذا قول مجاهد رحمه ألله 1 فاول أيه فِى كتاب ألله تفسرها آخر أيه ،

وهَذا مِن ألفن ألمقصود فِى هَذا ألكتاب ألعظيم ألَّذِى تحدى ألله بِه أساطين أللغه و فن ألكلام معلنا ألتحدى الي قيام ألساعة بقوله(وان كنتم فِى ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة مِن مِثله…… فاين ألناس عَن قراءه و تدبر كتاب ألله !!

………………………… ………………………… ………
(34 قال ألحق تبارك و تعالى(فصل لربك و أنحر لماذَا جاءَ أللفظ(انحر و لم يقل أذبحِ هَل هَذا لاجل ألفاصله فِى ألسورة فحسب أم هِى روعه ألبلاغه ألقرانيه ،

يقول أهل أللغه أن ألنحر خاص بالابل،
والذبحِ خاص بالغنم و غيرها ،

فمعلوم أن ألله أعطى نبيه ألخير ألعميم و قال(انا أعطيناك ألكوثر على أصحِ ألاقوال ثُم أمَره بافضل ألعبادات و هى ألصلاة و ايضا أمَره بافضل ألقرابين و أنفسها عِند ألعرب و هى ألابل و قال أنحر فجمعت هَذه ألكلمه حِسنا الي حِسن ،

روعه ألتعبير و جمال ألفاصله للايه ،

………………………… ………………………… ………
(٣5)قال تعالى(لعلى أطلع الي أله… ألاصل أطلع على ألَّتِى تفيد ألعلو و لكن عَبر ب(الى و قد جاءت فِى سياق فرعون ألَّذِى أدعى ألالوهيه و ذلِك فِى أيتين فَقط لئلا يظن ظان أن فرعون علا يوما مِن ألايام لا علو حِسى و لا معنوى فانظر لدقه ألتعبير،،،

(1) تفسير أبن كثِير

(36)ارسل يوسف عَليه ألسلام قميصه مِن مصر لابيه لانه كَان سَبب أبتداءَ حِزنه لما جاءوا بِه ملطخا بالدم(وجاؤوا على قميصه بدم كذب فاحب يوسف عَليه ألسلام أن يَكون نِهاية حِزن أبيه مِن حِيثُ بدا أذهبوا بقميصى هَذا فالقوه على و جه أبى يات بصيرا)،
فالقصة بدا ألحزن فيها بقميص و أنتهى بقميص !!

………………………… ………………………… ………

(37)تحدث ألله عَن رمضان و قال(شهر رمضان ألَّذِى أنزل فيه ألقران و لم يقل ألكتاب أشاره الي فضيله ألقراءه فِى هَذا ألشهر و ألحث عَليها و قد جاءت لفظه ألقران مَره فِى ألبقره ،
اما لفظه كتاب فقد جاءت فِى ألسورة ٤٧)مَره فِى ألسورة !
………………………… ………………………… ………

(38)اذا أطلق ألقران لفظ(الصيام فالسياق يتحدث عَن ألامساك عَن سائر ألمفطرات و ألملذَات دون أستثناءَ و قد جاءت ألكلمه سبع مرات ،

اما إذا أطلق ألصوم فَهو أمساك عَن ألكلام فَقط أنى نذرت للرحمن صوما فالزياده فِى ألمبنى تدل على ألزياده فِى ألمعنى و هَذا خاص بالقران!!!

(39) و صف ألله رسوله بقوله(وسراجا منيرا اى هُو نور خال مِن ألحراره ألمؤذيه ألمحرقه لمن امامه،
ووصف ألله ألشمس بقوله سراجا و هاجا)والوهاج ألَّذِى فيه حِراره مؤذيه كَما فِى لسان ألعرب فالرسول نور لغيره دون أذى و ألشمس نور مَع أذى فايهما افضل!!!

………………………… ………………………… ………
(٤0) يستخدم ألقران كلمه أليم فِى سياق ألغرق ألهلاك و ألعذاب و ألشده و هَذا خط عام فِى ألقران كَما قال جل ذكره(فانتقمنا مِنهم فاغرقناهم فِى أليم و أما كلمه ألبحر ففى سياق ألنجاه و ألمصالحِ ألبشريه و غير ذلِك كَما قال تعالى(واذ فرقنا بكم ألبحر فانجبناكم و قال و جاوزنا ببنى أسرائيل ألبحر فيا لَه مِن تعبير لطيف و هو ألَّذِى سخر ألبحر لتاكلوا مِنه لحما طريا)
………………………… ………………………… ……..
(٤1)-اذا تحدث ألله عن(الموت أوالقتل)فى ألتنزيل فانه تاتى معهما كلمه نفْس)غالبا نحو(كل نفْس ذائقه ألموت أقتلت نفْسا)لان ألنفس هِى ألَّتِى تتنفس ألهواءَ و لا يخمد هَذا ألنفس أويوقفه الي ألابد ألا ألموت أوالقتل و ذلِك فِى اكثر مِن عشرين أيه فانظر روعه ألقران

(٤2)لما كَان ما عِند ألناس مِن مال و ماكل و غيره ينتهى و يزول و ينفد عَبر عَن هَذا بالصورة ألفعليه ألمنقطعة ألزائله ألَّتِى لا تدوم و قال(ما عندكم ينفد و لما كَان ما عِند ألله دائم مستمر ثابت دائم جاءَ بالصورة ألاسميه ألثابته ألدائمه و ما عِند ألله باق و هَذا كله أحكاما لهَذا ألكتاب ألعظيم ،
،،
………………………… ………………………… …………
(٤3) ألواحد فِى أللغه هُو ألَّذِى ليس لَه ثان(1 و لا نظير و لا مثيل و لا شَبيه و هو ألوصف ألَّذِى و صف ألله بِه نفْسه و هو أللائق بِه سبحانه إنما هُو أله و أحد فالله و أحد و ليس فردا و لم يصف ألله نفْسه بالفرد فِى كتابة و لا و صفة بِه نبيه عَليه ألصلاة و ألسلام
قال سبحانه و لله ألاسماءَ ألحسنى فادعوه بها …)

(٤4) قال تعالى(ومن يعص ألله و رسوله و يتعد حِدوده يدخله نارا خالدا فيها و له عذاب مهين خالدا يَعنى منفردا ذليلا مهانا صاغرا و جاءت ثلاث مرات كلها فِى أصحاب ألنار أثنتان فِى ألنساءَ و واحده فِى براءه أما خالدين اى مجتمعين و جاءت أحدى عشره مَره ثمان فِى أهل ألجنه و ثلاث فِى أهل ألنار و ألله أعلم ،
،،

(1 أنظر لسان ألعرب

(٤5)-جاءَ ألسير بالقران كله معطوفا عَليه ألنظر بالفاءَ فسيروا فِى ألارض فانظروا… ألا أيه ألانعام جاءَ ألعطف بثم(قل سيروا فِى ألارض ثُم أنظروا)ذلِك أن ألله ذكر قَبل هَذه ألايه أيات تدعو الي ألنظر و ألتامل و ألتفكر و ألتدبر فجاءَ ألتعبير بثم ألَّتِى تفيد ألتراخي
اما غَيرها مِن ألايات فلم يذكر أيات قَبلها تدعو للتامل و ألتدبر فجاءَ ألتعبير بالفاءَ ألَّتِى تفيد ألتعقيب !
………………………… ………………………… ……….
(٤6) تامل أخى كُل سورة فِى كتاب ألله تجد انها تبدا بموضوع و تنتهى بالحديث عَن نفْس ألموضوع فمثلا سورة ألمؤمنون قال فِى أولها(قد أفلحِ ألمؤمنون و فى ألاخير قال(انه لا يفلحِ ألكافرون و قال فِى اول ألقلم(ما انت بنعمه ربك بمجنون)وقال فِى ألاخير(ويقولون انه لمجنون و هكذا نجد أن كتاب ألله متصل بجميع أجزائه كَما قال احد ألسلف أن ألقران كالسورة ألواحده 1)!!
………………………… ………………………… ………
(٤7) كُل ألانبياءَ فِى ألشعراءَ يقولون لاقوامهم(وما أسالكُم عَليه مِن أجر ألا موسى و أبراهيم عَليهما ألسلام فلم يقولا ذلِك لماذَا موسى تربى فِى قصر فرعون ألم نربك فينا و ليدا … ،
واما أبراهيم فلم يقلها لقومه ايضا لان مِن جمله ألمخاطبين أباه ألَّذِى رباه فاستحيى أن يقول ذلِك فانظر لاحكام ألقران 2 !

(1) تفسير ألرازى 2) ألبرهان فِى متشابه ألقران

(٤8) مِن ألخطا أن تسفه خصمك و تقلل مِن شَانه بل ألاولى أن تمدحه و تعظمه لانه تعظم لك و رفعه لمكانتك فالقران مدحِ أهل أللغه و عظمهم فاذا ذهب ألخوف سلقوكم بالسنه حِداد قال ألمفسرون حِاده فِى ألوصف 3 و قال و أن يقولوا تسمع لقولهم)
والله عظم ما جاءَ بِه ألسحره و جاءوا بسحر عظيم)حتى موسى خاف(فاوجس فِى نفْسه خيفه موسى)وهَذا هُو ألمنهج ألصحيحِ مَع ألخصم
………………………… ………………………… ……….

(3) تفسير ألسعدي

(49) أنزل تقتضى أن ألمنزل نزل دفعه و أحده .
.
وهكذا حِال ألقران نزل مِن ألسماءَ ألسابعة للسماءَ ألدنيا دفعه و أحده فِى لليلة ألقدر ثُم نزل مِن ألسماءَ ألدنيا للارض منجما على حِسب ألحوادث و فى هَذا يقول ألله(انا أنزلناه فِى لليلة ألقدر)
………………………… ………………………… ………

(50)قال ربنا جل و عز(ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك و قال أيضا(وقال ألَّذِين فِى ألنار لخزنه جهنم أدعوا ربكم يخفف عنا يوما مِن ألعذاب)
هذان طلبان مِن أهل ألنار لخزنه جهنم غَير انهما يختلفان بحسب قرب ألمنزله و بعدها مِن ألله تعالى ،

ذلِك انه لما طلب أهل ألنار مِن ألمقرب لله و هو كبير ألخزنه مالك عظموا ألطلب و قالوا(ليقض علينا ربك و لما طلب أهل ألنار مِن ألبعيد لله و هم ألخزنه قللوا ألطلب و قالوا(يخفف عنا يوما فانظر روعه ألبيان !
………………………… ………………………… ………

(51) قال ألرب جل فِى علاه على لسان أسيه بنت مزاحم)امراه فرعون(رب أبن لِى عندك بيتا فِى ألجنه قال أهل ألتاويل قدمت ألجار و هو ألظرف عندك قَبل ألدار و هو ألمفعول به(بيتا ،

وهَذا كله أهتماما بالجار !

(52) يقول علماءَ ألتربيه ألمربى هُو ألهادى ألمعلم للاخلاق ألحميده ألفاضله ،
لهَذا أقترنت ألهدايه مَع ألتربيه فِى اكثر مِن عشرين أيه فِى ألتنزيل كقوله تعالى قل أننى هدانى ربى الي صراط مستقيم … قال ربنا ألَّذِى أعطى كُل شَئ خلقه ثُم هدى)!!
………………………… ………………………… ………………….
(53) قال تعالى و لتكملوا ألعده و لم يقل و لتتموا لان ألكمال هُو ألاتيان بالعدَد تاما مَع تحقيق صفاته و هكذا ألصيام لابد أن يؤتى بِه على أكمل و جه فلا يصام عَن ألمفطرات ألحسيه فحسب بل و عن سائر ألمحرمات ألمعنويه ايضا مِن غيبه و غيرها… هَذا هُو ألكمال ألمنشود فِى ألايه
………………………… ………………………… ………

(54) قال ألحق جلت قدرته(ان مِثل عيسى عِند ألله كمثل أدم خلقه مِن تراب أراد ألله سبحانه أن يبين حِقيقة عسى عَليه ألسلام للنصارى ألَّذِين أتخذوه أله يعبد
فقال خلقه مِن تراب حِتّي لَم يقل مِن طين لان ألتراب عنصر و أحد و ألطين عنصران فنزل ألله عيسى لاصله ألبشرى أمعانا فِى بشريته و أنه لا يستحق أن يصرف لَه شَئ مِن ألعباده !

(٥5) سمى ألانسان أنسانا لانه ينسي و هى نعمه مِن ألله و غالبا ما يعَبر ألقران بهَذا أللفظ فِى مقام ألنسيان او ألجحود او ألكفر نحو قوله(اولا يذكر ألانسان انا خلقناه…)(يوم يتذكر ألانسان…)(ان ألانسان لربه لكِنود)(ان ألانسان لكفور)!!!
………………………… ………………………… ………

(٥6) قال تبارك أسمه مخاطبا أبليس قال أخرج مِنها مذؤوما مدحورا و لم يقل مذموما لان ألمذؤوم هُو مذموم و زياده فَهو ألمغضوب عَليها و ألمطرود مِن رحمه ألله ايضا فالله سبحانه غضب على أبليس و طرده مِن منازل ألملا ألاعلى فِى قضية ألسجود لادم فانظر لتقدير أللفظ فِى ألقران

………………………… ………………………… ……………………..
(٥7) يطلق ألفراعنه ألمصريون لفظ(فرعون على ألحاكم عَليهم إذا كَان مصرى ألاصل اى مِنهم و من بنى جلدتهم مِن ألاقباط كحال فرعون ألَّذِى عاشَ فِى عصر موسى عَليه ألسلام(1 .
.
اما أن كَان غَير ذلِك فلا يستحق درجه ألفرعون فعندها يطلق عَليه ملكا(وقال ألملك كحال مِن عاشَ فِى عصر يوسف عَليه ألسلام فقد ثبت انه مِن قبيله ألهكسوس ألَّتِى حِكمت مصر فِى سحيق ألزمان فكتاب ألله محكم مِن كُل ناحيه

(1) ألتحرير و ألتنوير

(٥8) مِن ألمعروف أن ألمحب لا يُريد أن يصل الي محبوبه أدنى أذى و لا أن يمس بسوء و هكذا حِال أمراه ألعزيز مَع يوسف عَليه ألسلام قالت فيه(ليسجنن و ليكونا مِن ألصاغرين فاكدت سجنه بنون ألتوكيد ألثقيله ليسجنن اكثر مما أكدت ألذل و ألصغار و ألهوان له(وليكونا ،
كل هَذا محبه ليوسف !

………………………… ………………………… ………
(59) لما طلب فرعون مِن موسى أيه عظيمه يدلل بها على صدق نبوته
قال ألله فالقى عصاه فاذا هِى ثعبان مبين و لم يقل حِيه هُنا لان ألثعبان هُو ألذكر ألعظيم مِن ألحيات ألمخيف ألمهيب و هَذا ألَّذِى يستلزمه ألموقف قال أهل ألتاويل: لما راها فرعون بال على كرسيه مِن ألهلع و قال يا موسى خذها و أنا أصدقك(1 أما ألحيه و ألجان فلا تناسب ألموقف !

(1)-تفسير أبن كثِير

(٦0)-قال ألرحمن ألرحيم و ما خلقت ألجن و ألانس ألا ليعبدون ألقران لَم يخرج عَن طرائق أللغه و سننها فَهو يقدم ماله ألاهمية فِى ألسياق فقدم ألجن هُنا لانهم خلقوا قَبل ألانس كَما قال ألله(والجان خلقانه مِن قَبل مِن نار ألسموم و يقول ألله فِى موطن آخر قل لئن أجتمعت ألانس و ألجن فقدم ألانس هُنا لان ألسياق تحدى بالاتيان بمثل ألقران و ألانس هُم ألمعنيون بالدرجه ألاولى فِى هَذا ألامر كَما هُو معلوم
………………………… ………………………… …………

(61) قال ألله تبارك و تعالى(وتفقÙ د ألطير فقال ما لِى لا أرى ألهدهد لماذَا سليمان عَليه ألسلام خص ألطير بالتفقد لماذَا ما كَان ألتفقد للجن او غَيره؟
معلوم أن سليمان عَليه ألسلام يقود دوله كبيرة على أختلاف أجناسهم ،

والقوه ألضاربه ألمهمه بالنسبة للدول هِى قوه ألطيران كَما هُو معلوم فالدوله ألَّتِى لا تملك طيرانا تصبحِ هدفا سهلا لغير مِن ألمهاجمين و ألمعتدين و لهَذا قال ألله تعالى فِى هلاك ألفيل و أرسل عَليهم طيرا أبابيل)

(٦2) حِملته أمه كرها و وضعته كرها يطلق ألقران كره بالضم و أحيانا بالفَتحِ ،

والقاعده أللغويه ألصوتيه تقول أن ألنطق بالضم أقوى و أشد مِن ألنطق بالفَتحِ لهَذا جاءت بالضم مَع ألثقل ألنفسى و ألبدنى نحو(كتب عليكم ألقتال و هو كره لكُم و قد جاءت بالضم مرتين أما بالفَتحِ فمع ألثقل ألنفسى فحسب نحو(قل أنفقوا طوعا او كرها و قد جاءت بالفَتحِ خمس مرات فصار ألاثقل مَع ألاثقل و ألاخف مَع ألاخف

………………………… ………………………… ………..

(٦3)-يستعمل ألقران كلمه جبل فِى سياق ألهيبه و ألعظمه و ألقوه و هَذا خط عام ألقران كقوله(له أنزلنا هَذا ألقران على جبل لرايته خاشعا متصدعا فلا يناسب عظمه ألقران ألا ألجبل و قوله(قال لَن ترانى و لكن أنظر الي ألجبل …)ولا يناسب هيبه ألله و عظمته ألا ألجبل و قوله(ويسالونك عَن ألجبال فقل ينسفها ربى نسفا و أذ نتقنا ألجبل فَوقهم كَانه ظله و ألنتق هُو ألنزع و ألاقتلاع بشده 1 فانظر لدقه أختيار أللفظ

(1) أنظر تفسير ألطبري

(٦4) يقول ألحق جل شَانه فِى يوسف تلك أيات ألكتاب ألمبين اى ألَّذِى سيوضحِ و يبين أمَره و يكشف سره للناس و هَذا ألمطلع يسمى فِى علم أللغه براعه ألاستهلال ،

فقصة يوسف كلها أسرار مِن أولها حِتّي أخرها و أليك بَعضها يقول ألله تعالى أنى رايت احد عشر كوكبا هَذه ألرؤيا مِن يعلمها لَو لَم يخبرنا ألله تلك أيات ألكتاب ألمبين مِنها(اقتلوا يوسف او أطرحوه أرضا…)هَذا ألتامر على يوسف سر مِن يعلم بِه لَو لَم يكشفه ألله للبشريه تلك أيات ألكتاب ألمبين)ومِنها و راودته ألَّتِى هُو فِى بيتها و غلقت ألابواب و قالت هيت لك)
من سيعلم بهَذه ألمراوده تلك أيات ألكتاب ألمبين و مِنها …قال أنى انا أخوك فلا تبتئس.. هَذا سر بَين يوسف و أخيه مِن سيكشفه للبريه تلك أيات ألكتاب ألمبين مِنها(فلما أستياسوا مِنه خلصوا نجيا هَذا ألتناجى سر مِن سيظهره للخلق عامة تلك أيات ألكتاب ألمبين)ومِنها ألكثير فِى ألسورة كُل هَذا رد على أليهود(لقد كَان فِى يوسف و أخوه أيات للسائلين)

(٦5) لما أخبر ألله سبحانه و تعالى انه أسرى بعبده و عرج بِه الي ألسماءَ ثُم رجع كُل هَذا فِى جُزء مِن ألليل ليلا ضحك ألكفار على هَذا ألخبر أستحالة لوقوعه لهَذا أفتتحِ ألله ألسورة بالمصدر سبحان ألَّذِى هُو أصل ألكلمه حِتّي لا يقاس هَذا ألحدث بالعقل ألبشرى ألقاصر و ينظر لَه نظره عقليه مجرده فالتسبيحِ و ألتنزيه كله لله جل و عز و لهَذا اكثر سورة و رد فيها ألتسبيحِ هِى سورة سبحان)او(الاسراØ ¡ فكل شَئ سبحِ لله(وان مِن شَئ ألا يسبحِ بحمدة … فقد و رد فيها ألتسبيحِ سبع مرات فسبحان مِن هَذه قدرته!!
………………………… ………………………… ………

(٦6) قال ألله تعالى و أورثنا ألقوم ألَّذِين كَانوا يستضعفون مشارق ألارض و مغاربها… لَم يقل شَمالها و جنوبها معلوم مِن أن شَمال ألارض و جنوبها هِى أقطاب متجمدة غَير صالحه للعيشَ و ألزراعه قال أبن كثِير رحمه ألله أورثهم ألاماكن ألصالحه للعيشَ و ألزراعه و هَذه ألايه مِن ألايات ألَّتِى تدل على صدق نبوه ألنبى صلى ألله عَليه و سلم

………………………… …………………………
(٦7) قال تعالى و كلا مِنها رغدا حِيثُ شَئتما)وقال و كلوا مِنها حِيثُ شَئتم رغدا و كلتا ألايتين فِى ألبقره و لم يذكر ألغد ألا فِى ألبقره ،
قدم ألرغد فِى ألاولى و أخره فِى ألثانية لان ألايه ألاولى فِى قصة أدم و هَذا فِى ألجنه و ألايه ألثانية فِى بنى أسرائيل و هَذا فِى ألدنيا ،

ورغد ألجنه مقدم على رغد ألدنيا.

(٦8) يقول أهل أللغه أن ألترك فِى أللغه هُو تخليه ألشئ(1 و عدَم ألرجوع أليه نهائيا كَما قال ألحق تبارك تعالى ذهب ألله بنورهم و تركهم فِى ظلمات لا يبصرون و لهَذا قال ألله بَعدها(صم بكم عمى فهم لا يرجعون و قال أيضا
(للرجال نصيب مما ترك ألوالدان و ألاقربون تركوا ألاموال دون رجعه و ايضا قوله تعالى قالوا يا أبانا انا ذهبنا نستبق و تركنا يوسف عِند متاعنا فاكله ألذئب و ايضا قوله كَم تركوا مِن جنات و عيون تركوها لغيرهم0 و هكذا أن كتاب ألله و هَذه ألمعجزه ألبيانيه تضع أللفظه فِى مكأنها أللائق بِه فلم يقل ألله أعرض او تولى فكل لَه أستخدام يليق به

………………………… ………………………… ………..

(69)جاءت كلمه ألقواعد فِى ألقران ثلاث مرات فِى أيتين جاءت مرسومه بالالف بَعد ألواو و ذلِك فِى قوله تعالى و أذ يرفع أبراهيم ألقواعد مِن ألبيت و قوله فاتى ألله بنيانهم مِن ألقواعد فخر عَليهم ألسقف)والقوØ عد فِى هاتين ألايتين هِى ألقوائم و ألاعمدة ألَّتِى يعتمد عَليها ألبنيان كَما هُو و أضحِ مِن معنى ألايتين0 أما ألكلمه ألَّتِى خلت مِن ألالف فِى ألرسم ألقوعد فجاءت فِى سياق ألنساءَ ألَّتِى أقعدها ألكبر و ألتقدم فِى ألسن(والقوعÙ د مِن ألنساءَ أللاتى لا يرجون نكاحا فهَذه ألمرأة لا يقُوم عَليها مُهمه فِى ألحيآة فَهى قاعده و ايضا هِى لَن تَقوم أبدا
فهل يَكون رسم ألمصحف بَعد هَذا أجتهادا و قد أتفق عَليه ألصحابه دون مخالف أم هُناك مغزى بيانى يدل عَليه !!

(1 أنظر لسان ألعرب

(70) قال ألله تعالى فانفجرت مِنه أثنتا عشره عينا و قال فِى موطن آخر فِى مِن كتابه(فانبجست مِن أثنتا عشره عينا يقول ألراغب ألاصفهاني(1 ألانفجار
هو خروج ألماءَ بشده 0 أما ألانبجاس هُو أنصباب ألماءَ بضعف لما قال ألله فانفجرت دعاهم الي ألشرب فِى ألايه و قال كلوا و أشربوا لان ألماءَ و فير عندهم و لما قال أنبجست لَم يدعهم الي ألشرب لقلته بل قال لَهُم قَد علم كُل أناس مشربهم و مشرب أسم مكان لا يدل على ألشرب فانظر للدقه ألمتناهيه فِى ألتعبير!!!
………………………… ………………………… ………..

(71) قال ألحق تبارك و تعالى كمثل حِبه أنبتت سبع سنابل و قال و سبع سنبلات خضر فقال فِى أيه ألبقر سنابل و هى جمع كثرة و قال فِى يوسف(سنبلات و هى جمع قله فلماذَا ألمتامل لايه ألبقره يجدها فِى سياق ألصدقة و ألحث عَليها و أن ألله سوفَ يضاعفها أضعافا كثِيرة فلهَذا كَان ألانسب لهَذا ألسياق جمع ألكثرة ،
اما فِى يوسف ففى سياق رؤيا ألملك و لا مجال للمضاعفه و بالتالى فاللائق بهَذا ألسياق جمع ألقله

(72) قال ألمولى جل و عز كمثل ألعنكبوت أتخذت بيتا و أن أوهن ألبيوت… ألعنكبوت أسم يطلق على ألذكر و ألانثى مِن هَذه ألحشره بيد أن ألله يقول أتخذت دلاله على أن ألَّذِى يقُوم بهَذا ألعمل هُو ألانثى لا ألذكر ثُم أن ألله يقول و أن أوهن فهَذا ألبيت و أهن مِن جهات شَتى فمن ناحيه صناعه ألبيت يقول ألله أوهن و هى أسم تفضيل أضيف لمعرفه ألبيت بلغ أسوا درجات ألضعف كَما هُو معلوم مِن ألواقع ،

اما مِن ناحيه تركيبيه و تنظيميه أجتماعيه لعالم هَذه ألحشره فَهو اكثر سوء و وهنا ايضا فقد ثبت أن ذكر ألعنكبوت إذا لقحِ ألانثى قتلته ألانثى و تخلصت مِنه ثُم إذا و َضعت ألبيض و خرج أولادها للحيآة قتلوا أمهم و تخلصوا مِنها فاى و هن هَذا !!

(73) قال ألحق تبارك و تعالى ما نفدت كلمات ألله و قال حِتّي يسمع كلام ألله ما ألفرق بَين كلمات و كلام كلمات جمع قله و كلام جمع كثرة فالكلام كلمات و اكثر ،
جمع ألقله كلمات جاءَ فِى سياق أن ألقليل مِن كلام ألله لَن ينفد بالكتابة فكيف بالكثير و (كلام جاءَ فِى سياق ألدعوه لترغيب ألكفار و أستمالتهم لسماع للقران فانظر الي عظمه ألقران …

(1 غريب ألقران للاصفهاني

(74) قال ألحق فِى تنزيله و هزى أليك بجذع ألنخله تساقط عليك رطبا جنيا أمر ألله سبحانه و تعالى مريم عِند و لادتها عيسى عَليه ألسلام أن تفعل ألسَبب و تهز ألنخله للاكل مِن ألرطب و فعل ألسَبب لا ينافى ألتوكل كَما قال يعقوب عَليه ألسلام لما أرسل أبناءه لمصر(وقلا يا بنى لا تدخلوا مِن باب و أحد و أدخلوا مِن أبواب متفرقه خوفا مِن أن تصيبهم ألعين فامرهم بفعل ألسَبب ثُم قال بَعدها و ما أغنى عنكم مِن ألله مِن شَئ أن ألحكم ألا لله عَليه توكلت… و فى ألحديث أعقلها و توكل)(1)
وقد قيل

الم تر أن ألله قال لمرى م و هزى أليك ألجذع يساقط ألرطب
ولو شَاءَ أن تجنيه مِن غَير هزه جنته و لكن كُل رزق لَه سَبب

امر آخر أن ألايه فيها دلاله على أن عيسى عَليه ألسلام لَم يولد فِى شَهر يناير ألميلادى كَما زعمت ألنصارى فهَذا ألشهر يتوسط فصل ألشتاءَ كَما هُو معلوم و ألله يقول لمريم و هزى أليك بجذع ألنخله تساقط عليك رطبا جنيا و ألرطب لا يَكون ألا فِى ألصيف فِى شَهر أغسطس و هو شَهر حِار و هَذا ألثمر صيفى فمن اين أخذت ألنصارى أن عيسى و لد فِى يناير ،

وبناءَ على هَذا ألامر يَكون بِداية ألتاريخ ألميلادى خطا … ألا يعقلون !!

(1)-اخرجه ألترمذى عَن أنس بن مالك

(75) ألسميع صيغه مبالغه قياسيه على و زن فعيل هَذه ألصيغه لا تاتى ألا فِى سياق مدحِ فِى ألقران،
تدل على ثبوت ألصفه لله تعالى و قد و قد جاءت حِصريا على ألله فِى ألقران كقوله أن ألله هُو ألسميع ألعليم)
اما سماع فصيغه مبالغه على و زن فعال و هَذه ألصيغه لا تاتى ألا فِى سياق ألذم ،
تدل هَذه ألصيغه على أمتهان ألصفه و قد جاءت ثلاث مرات فِى ألقران كلها فِى سياق ألناس كقوله و فيكم سماعون لَهُم سماعون للكذب أكالون للسحت)

  • من روائع القرآن البوطي pdf
  • تفسيرحلم ثلاثت ثعبين في العبش
  • من روائع القران البوطي
  • من روائع صور المصحف الشريف
181 views

من روائع القران الكريم