7:07 مساءً الإثنين 18 يونيو، 2018

ملف كامل عالم الطفل



ملف كامل عالم ألطفل

صوره ملف كامل عالم الطفل

اولا:كيف نفهم عالم ألطفل؟

يظن كثِير مِن ألاباءَ أن مجرد أجتهادهم فِى تلقين ألطفل قيما تربويه أيجابيه،كفيل بِتحقيق نجاحهم فِى مُهمتهم ألتربويه،
وعِند أصطدام معظمهم بِاستعصاءالطفل علَي ألانقياد لتلك ألقيم،
يركزون تفسيراتهم علَي ألطفل فِى حِد ذاته،باعتباره مسؤولا عَن ذلِك ألفشل و لم يكلف أغلبهم نفْسه مراجعه ألسلوكالتربوى ألَّذِى أنتهجه،
فادي ذلِك ألمال الي مزيد مِن توتير ألعلاقه بِينهموبين أبنائهم.

صوره ملف كامل عالم الطفل

فاين يكمن ألخلل أذن

هل فِى أبنائنا

ام فينا نحن ألكبار؟

ام هُو كامن فِى ألوسط ألاجتماعى ألعام

وما هِى تلك ألحلقه ألمفرغه فِى ألعملية ألتربويه ألَّتِى تجعل جهدنا فِى نِهاية ألمطاف بِغير ذى جدوي

وباختصار:
كيف نستطيع تنشئه ألطفل بِشَكل يستجيبِ فيه للقيم ألتربويه ألَّتِى نراها،
‘باقل تكلفه’ ممكنه

وهل نستطيع نحن ألاباءَ أن نحَول تربيتنا لاطفالنا مِن كونها عبا متعبا

الي كونها متعه رائعه

هل بِالامكان أن تصبحِ علاقتنا بِاطفالنا اقل توترا و اكثر حِميميه مما هِى عَليه ألآن

هل نكون متفائلين بِلا حِدود إذا أجبنا عَن هَذه ألاسئله بِالايجابِ

ماذَا لَو جازفنا منذُ ألبدايه،
وقلنا بِِكُل ثقه:
نعم بِالتاكيد نستطيع؟

فتعالوا أذن لنري كَيف نستطيع فعليا أن:

– نجعل مِن تربيتنا لاطفالنا متعه حِقيقيه.

– نجعل أطفالنا اكثر أطمئنانا و سعادة دون أن نخل بِالمبادئ ألَّتِى نرجو أن ينشؤوا عَليها.

– نجعل علاقتنا بِاطفالنا اكثر حِميميه.

– نحقق أكبر قدر مِن ألفعاليه فِى تاثيرنا علَي أبنائنا

السؤال ألمطروحِ بِهَذا ألصدد هو:
اذا أردت أن تَكون أبا ناجحا،
او أن تكونى أماناجحه،
فهل عليك أن تضطلع بِعلوم ألتربيه و تلم بِالمدارس ألنفسيه و تتعمق فيالامراض ألذهنيه و ألعصبيه
؟
بالطبع لا.

ما عليك إذا أردت أن تكونكذلِك ألا أن تفهم عالم ألطفل كَما هُو حِقيقه،
وتتقبل فكرة مفادها:
انك لست’ابا كاملا’ و أنك لست ‘اما كامله’… فتهيء نفْسك بِاستمرار كى تطورسلوكك تجاه طفلك،
اذ ليس هُناك أبِ كامل بِاطلاق و لا أم كاملة بِاطلاق..

كَما عليك أن لا تستسلم لفكرة أنك ‘ابِ سيء’ و أنك ‘ام سيئه’،
فتصابِ بِالاحباطوالقلق فكَما انه ليس هُناك أبِ كامل و لا أم كاملة بِاطلاق،
فكذلِك ليس هُناك أبسيء و لا أم سيئه بِاطلاق.
فالاباءَ تجاه ألتعامل مَع عام ألطفل صنفان غالبان:

الصنف ألاول:
يعتبر عالم ألطفل نسخه مصغره مِن عالم ألكبار،
فيسقط عَليه خَلفياته و تصوراته.
الصنف ألثاني:
يعتبر عالم ألطفل مجموعة مِن ألالغاز ألمحيره و ألطلاسم ألمعجزه،
فيعجز عَن ألتعامل معه.

ان عالم ألطفل فِى ألواقع ليس نسخه مصغره مِن عالم ألكبار،
ولا عالما مركبامن ألغاز معجزه.
بل هُو عالم لَه خصوصياته ألمبنيه علَي مفاتيحِ بِسيطه،
منامتلكها فهم و تفهم،
ومن لَم يمتلكها عاش فِى حِيرته و تعبِ و أتعبِ فما هِى أذنمفاتيحِ عالم ألطفل ألَّتِى بِها سنتمكن بِها مِن فهم سلوكه و خلفياته علَي حِقيقتهافنتمكن مِن ألتعامل ألايجابى معه

ثانيا:
هكذا نفهم عالم ألطفل:

لعالم ألطفل مفاتيح،
لا يدخله ألا مِن أمتلكها،
ولا يمتلكها ألا مِن تعرف عَليها،
وهي:

1 ألطفل كيان أنسانى سليم و ليس حِالة تربويه منحرفه.

2 ألواجبِ عِند ألطفل يتحقق عَبر أللذه أساسا و ليس عَبر ألالم.

3 ألزمن عِند ألطفل زمن نفْسى و ليس زمنا أجتماعيا.

4 ألعناد عِند ألطفل نزوع نحو أختبار مدي ألاستقلاليه و ليس رغبه فِى ألمخالفه.

5 ألفضاءَ عِند ألطفل مجال للتفكيك اى ألمعرفه و ليس موضوعا للتركيبِ اى ألتوظيف.

6 كُل رغبات ألطفل مشروعه و تعبيره عَن تلك ألرغبات ياتى أحيانا بِصورة خاطئه.

7 كُل أضطرابِ فِى سلوك ألطفل مرده الي أضطرابِ فِى أشباع حِاجاته ألتربويه.

و فِى ما يلى تفصيل ذلك:

1 – ألطفل كيان أنسانى سليم و ليس حِالة تربويه منحرفه:

اولي مفاتيحِ عالم ألطفل،
تكمن فيما و رد عَن ألمربى ألاول صلي الله عَليه و سلم:
«ما مِن مولود ألا يولد علَي ألفطره» ليس هُناك مِن يجهل هَذه ألمقوله،
ولكنالقليل منا مِن يستطيع توظيف هَذا ألموقف ألنظرى فِى تعامله مَع ألطفل:
لانالمتامل فِى نوع ألتدخل ألَّذِى نقوم بِِه تجاه سلوك أطفالنا يدرك مباشره أننانتعامل معهم علَي أعتبار انهم حِالة تربويه منحرفه يلزمنا تقويمها،
لاباعتبارهم كيانا أنسانيا سليما،
كَما يقتضيه فهمنا لمعني ‘الفطره’ ألواردفي ألحديث ألشريف.

فنعمل بِمقتضي ذلِك ألمفهوم ألمنحرف علَي ألوقوف موقفاسلبيا و متسرعا تجاه اى سلوك لا يروقنا و لا نفهمه،
فنحرم بِذلِك أنفسنا منالانسيابِ الي عالم ألطفل ألممتع و ألجميل.

ان ألايمان بِان كُل مولود يولدعلي ألفطره ليس مساله حِفظ بِالجنان و تلويك بِاللسان،
بل هُو تصور عقدى ينبنيعليه ألتزام عملى تربوى ثابت.

فالانحراف عَن هَذا ألتصور يجعل سلوكناتجاه أبنائنا منذُ ألبِداية محكوما عَليه بِالفشل ألذريع.
اذ انه مِن مقتضياتالايمان بِولاده ألانسان علَي ألفطره:
الاعتقاد بِان الله تعالي قَد منحِ ألطفلمن ألملكات ألفطريه و ألقدرات ألاوليه ما يؤهله ليسير فِى رحلته فِى هذهالدنيا علَي هدي و صواب،
وبذلِك ألتصور سيتحدد نوع تدخلنا فِى كيانه،
والذييتجلي فِى و ظيفه محدده هي:
الانضاج و ألتنميه،
لا ألتقويم و ألتسويه،
ايستقتصر و ظيفتنا تجاه ألطفل علَي تقديم يد ألمساعدة للطفل حِتّي ينضج تلكالملكات و ينمى تلكُم ألقدرات.

بل أن مِن مقتضيات توظيف هَذا ألحديث ألنبويالشريف انه حِينما نلحظ أنحرافا حِقيقيا فِى سلوك ألطفل،
فعلينا أن نراجعذواتنا و نتهم أنفسنا و نلومها و نحاسبها،
لاننا سنكون نحن ألمسؤولين عنتحريف تلك ألفطره ألَّتِى و َضعها الله تعالي بَِين أيدينا أمانه سويه سليمه،
فلمنحسن ألحفاظ عَليها،
ولم نؤد حِقها علَي ألوجه ألمطلوب..

وبذلِك سوفَ نشفىمن أعراض ألنرجسيه ألَّتِى تصيبِ معظم ألاباء،
حيثُ سنتمكن مِن تطوير ذواتناباستمرار عَن طريق عرضها علَي ميزان ألنقد و ألتقويم.فالطفل كيان أنسانى سليموليس حِالة تربويه منحرفه.

2 ألواجبِ عِند ألطفل يتحقق عَبر أللذه أساسا و ليس عَبر ألالم:

نعم أن خوف ألطفل مِن ألالم قَد يجعلك تضبط سلوكه و لو لفتره معينه،
ولكنك لنتستطيع ألتعويل بِاستمرار علَي تهديده بِالالم إذا كنت تُريد أن تبنى فِى كيانهقيمه أحترام ألواجبِ و ألالتزام بِه.

كَما لَن يُمكنك تفادى ألاثار ألسلبيهلما يحدثه ألالم فِى نفْسه و شخصيته،
وهو ما سنتطرق أليه بَِعد هَذا ألجُزء منالحديث لا تنتظر مِن ألطفل أن يقُوم بِما عَليه ألقيام بِِه مِن تلقاءَ نفْسه و بِشكلالي،
بل و حِتي بِمجرد ما تامَره بِه،
والسَببِ هُو أن مفهوم ألواجبِ عنده لَم ينضجبعد،
وهو مِن ألمفاهيم ألمجرده ألَّتِى ينبغى تنشئه ألطفل عَليها بِشَكل تدريجي.

فحينما تامَره أن يقُوم بِانجاز تمارينه ألمدرسيه مِثلا،
فان أستجابته لك لَن تتحققما لَم تربطها بِمحفز يحقق لَه متعه منتظره،
مثل ألوعد بِفسحه آخر ألاسبوع أوزياره مِن يحبه… حِتّي يرتبط فعل ألواجبِ لديه بِاستشعاره للمتعه ألَّتِى سوفيجنيها.

فيَكون ألهدف هُو أن يصبحِ ألطفل متعلقا بِفعل ألواجبِ قدر تعلقهبتحقيق تلك ألمتعه و ما يدعم ذلِك هُو أن ألطفل أثناءَ تنفيذه للواجب،
فانهيفعل ذلِك بِمتعه مصاحبه،
كان يغنى و هو يكتب،
او يقفز علَي رجل و أحده و هوذاهبِ لجلبِ شيء ما..
وعلي أساس هَذا ألاعتبار تاسست مدارس تعليميه،
تعتمداللعبِ و سيله أساسية لتعليم ألصغار.
ويعتقد بَِعض ألاباءَ أن ربط ألواجبِ بِالمحفزات،
وخاصة ألماديه مِنها،
سوفَ يوقعهم فِى تدليل أبنائهم.

وهو ما نعتبره خلطا فِى ألمفاهيم قَد يقع فيه ألكثير،
وبكلمات سريعة موجزهنقول:
ان ألدلال هُو منحِ ألمتعه بِِدون ربطها بِالقيام بِالواجب،
وغالبا مايَكون تقديم تلك ألمتعه أستجابه لابتزاز يمارسه ألطفل علَي و ألديه،
بل هياحيانا منحِ ألمتعه مقابل أقتراف ألخطا،
وذلِك أنحراف كبير فِى ألسلوكالتربوى تجاه ألابناء.

وما نتحدث عنه نحن بِهَذا ألصدد مخالف كَما تري لهَذه ألصوره.

ان تفهم هَذا ألامر عِند ألطفل سيجعل تعاملنا معه أثناءَ ألزامه بِفعل ألواجبتعاملا أيجابيا و خاليا مِن ألتوتر فالواجبِ عِند ألطفل يتحقق عَبر أللذهاساسا و ليس عَبر ألالم.

3 ألزمن عِند ألطفل زمن نفْسى و ليس زمنا أجتماعيا:

نعتمد نحن ألكبار فِى تحديد ألزمن علَي ما تعارفنا عَليه مِن و سائل،
تطورت عبرالعصور الي أن و صلت الي ألزمن ألكرونولوجي،
الذى يعتمد أليَوم علَي ألاجزاءالمجزاه مِن ألثواني،
وهو فِى كُل مراحله يعتبر زمنا أجتماعيا.

في حِين أن مفهوم ألزمن عِند ألطفل هُو ايضا مِن ألمفاهيم ألمجرده ألَّتِى يلزمه و قْت كاف لاستيعابها و ألانضباط أليها و ألعمل ضمنها.

والزمن ألوحيد ألَّذِى يعمل ألطفل و فقه هُو ألزمن ألَّذِى يحسه هُو حِسبِ متعته او ألمه:
فاذا كَان مستغرقا فِى أللعب،
مثلا،
فانه يعتقد فِى قراره نفْسه أن ألكونكله سيتوقف أحتراما لتمتعه بِعمله ذاك،
فلا حِق لاى كَان حِسبِ أحساسه أن يشوشعليه متعته تلك.

وليس ألمجال ألآن مجال مناقشه كَيفية تاهيل ألطفللادراك ألزمن ألاجتماعي،
ولذلِك سنتكفي بِالتاكيد علَي ضروره أستحضار هذاالامر أثناءَ ألزام ألطفل ألقيام بِواجبِ ما فِى و قْت ما،
وذلِك بِمساعدته للخروجتدريجيا مِن زمنه ألنفسى الي زمنك ألاجتماعي.

فاذا كَان مستغرقا فياللعبِ مِثلا،
وكان عَليه أن ينتهى مِنه علَي ألساعة ألخامسة لينجز و أجبا ما،فما عليك ألا أن تنبهه الي ذلِك قَبل ألموعد بِعشر دقائق علَي ألاقل،
واذا كَانلديك ألوقت ألكافي أن تشاركه فيما يقُوم بِه،
حتي تدخل معه زمنه ألنفسى ثمتخرجه مِنه شيئا فشيئا.
فالزمن عِند ألطفل زمن نفْسى و ليس زمنا أجتماعيا.

4 ألعناد عِند ألطفل نزوع نحو أختبار أستقلاله و ليس رغبه فِى ألمخالفه:

عندما نامر ألطفل او ننهاه فيخالفنا،
نتهمه مباشره:
‘ يا لك مِن و لد عنيد’.

ولا نتوقف للبحث عَن ألاسبابِ ‘الموضوعيه’ ألَّتِى دعته الي عدَم ألاستجابه لنا.

يظهر ألعناد عاده بَِعد مرور سنتين و نصف،
وتسمي سن ألعناد،
ويفيدنا علماءَ ألنفسانه كلما أظهر ألطفل عنادا قَبل هَذا ألسن كلما دل ذلِك علَي سلامته ألنفسيه.

نعم،
فالعناد ألطبيعى دليل ألسلامة ألنفسيه.

ولفهم ذلِك نسترجع ما يشبه قصة أدراك ألطفل لما حِوله:
اذ أن ألطفل منذُ أن تقدر لهالحيآة فِى بِطن أمه يَكون مرتبطا بِذلِك ألحبل ألسرى ألَّذِى يغذيه بِالهواءوالغذاء،
ويستمر شعوره بِالارتباط بِالحبل ألسرى مَع أمه حِتّي حِينما يخرج ألىهَذا ألعالم.

وحينما يشرع فِى أدراك ألاشياءَ ألَّتِى تحيط بِِه ينتابه أحساسانه عضو مِن أعضاءَ أمه،
تماما مِثل يديها او رجليها،
تحركة كَيفما أرادت،غير أن هَذا ألشعور يتعرض لاحداث بِسيطة تشوش هَذا ألاعتقاد عِند ألطفل،
ممايحدو بِِه الي أختباره،
وتَكون ألوسيله ألوحيده للاختبار هِى عدَم ألاستجابه،او ما نسميه نحن ألكبار:
‘ عنادا’.
ومن ألمفارقات ألَّتِى يؤكدها ألعلماءان ألطفل حِينما يصل الي حِقيقة انه مستقل عضويا و أراديا عَن أمه فانه لايفرحِ بِذلك،
بل علَي ألعكْس يصابِ بِالالم.

وما يقع عاده انه مَع شعورهبالمه ألذاتى فانه يتعرض الي ألم خارِجى مِن قَبلنا حِينما نعاقبه علَي عنادهوالمهم هُنا هُو أن نستحضر أن ألامر لَه مبرر حِيوى بِالنسبة للطفل،
وانكرامتنا نحن ألكبار غَير مستهدفه مِن قَبله،
وذلِك مفتاحِ أولى للحل.

-5 ألفضاءَ عِند ألطفل مجال للتفكيك و ليس موضوعا للتركيب:
نرتبِ ألفضاءَ نحن ألكبار ليقُوم بِوظيفه ما:
كان نرتبِ ألقاعه لتَكون صالحه لعرضمسرحيه او لالقاءَ محاضره،
ونرتبِ ألغرفه لاستقبال ألضيوف..
فالفضاءَ عندنامجال للتوظيف،
ووسيله توظيفه هِى تركيبه.

اما ألطفل فاننا إذا و َضعناهفي ألفضاءَ ألَّذِى قمنا بِترتيبه فانه سيحيله الي فوضي كامله،
لماذَا

لانهيحدوه هاجس غَير ألهاجس ألَّذِى يحدونا:
يحدوه شغف شديد أن يتعرف علَي هذاالعالم حِتّي يَكون مؤهلا فِى ألمستقبل لتوظيفه،
ووسيلته ألوحيده للتعرف عَليههى تفكيكه.

وغالبا ما ينشا ألتوتر بِيننا و بِين أبنائنا نتيجة عدماستحضارنا لهَذه ألجزئيه ألكبيره:
فلا نعترف للطفل بِحقه فِى ألتعرف علَي هذاالعالم،
ونرتبِ ألغرفه مِثلا و قد جعلنا ألمزهريه ألرائعه فِى متناول يديه،مفترضين فيه أن يراها و لا يمد يده عَليها،
واذا حِصل ما هُو منتظر،
وهو أنيمد يده عَليها،
عاقبناه طبعا.

ان حِق ألطفل فِى ألتعرف علَي هَذا ألعالميظهر فِى كُل حِركاته و سكناته،
وعليه فنحن مطالبون بِان نشبع حِاجته هَذه عنطريق أتاحه ألفرص ألكافيه لَه كى يتعرف عَليه،
دون أن يلحق ألاذي بِنفسه و لاالاضرار بِنا.

عرفت أما أستطاعت بِخبرتها أن تجد حِلا لمشاغبات أبنتها،الَّتِى ظهر عَليها أهتمام خاص بِالتوابل ألَّتِى يحتَوى عَليها ألمطبخ،
فخصصت لهاوقتا و َضعت فيه بَِين يديها كُل تلك ألمواد،
واخذت تعرفها أياها مادة ماده،فعرفتها أسمائها و سمحت لَها أن تشمها و تتذوقها و تلمسها و هكذا فقد أشبعت لهاامها رغبتها فِى ألمعرفه و حِمتها مِن تعريض نفْسها للخطر.

وهُناك و سيله هامهجداً لاشباع رغبه ألمعرفه لدي ألطفل،
وهى تمكينه مِن ألالعابِ ألَّتِى يحتاجها،ذلِك بِاستيحائها مِن مشاغباته،
فمشاغباته تعكْس أهتماماته.

ولا ننس و نحن نقتنى لَه ألعابه،
ان نختارها مِن ألنوع ألقابل للتفكيك،
فاذا لَم تكُن كذلِك فسوفَ يفككها بِطريقته ألخاصه:
سوفَ يكسرها طبعا.

6 كُل رغبات ألطفل مشروعه و تعبيره عَن تلك ألرغبات ياتى أحيانا بِصورة خاطئه:

من اهم ألمبادئ ألَّتِى يدلنا عَليها علم ألبرمجه ألعصبيه أللغويه أن ‘وراءَ كلسلوك،
مهما كَان سلبيا،
دافع أيجابي’.
وانى لاجد هَذا ألمبدا هُو أصدق مايَكون علَي ألطفل،
باعتباره ‘كيانا أنسانيا سليما و ليس حِالة تربويهمنحرفه ‘.

فدوافعه لا تخرج عَن ألرغبه فِى تحقيق ألحاجات ألحيويهبالنسبة أليه:
ومِنها تحقيق ألذَات و ألرغبه فِى ألشعور بِالاهتمام و ألمحبهوالامن و ألرغبه فِى ألانتماءَ و غيرها..
لكنه و لاجل تحقيق تلك ألرغباتالمشروعه،
فقد يقُوم بِافعال ‘مزعجه’ لنا نحن ألكبار:

فقد يبالغ فِى ألبكاءَ كى يعَبر عَن رغبته فِى ألاكل.

وقد يمزق ألصحيفة ألَّتِى بَِين يديك كى يثير أهتمامك.

وقد يستحوذ علَي ألعابِ غَيره كى يعَبر لك عَن رغبته فِى أن تخصص لَه ألعابا خاصة بِه.

وقد يرفض ألذهابِ للمدرسة كى يعَبر لك عَن رغبته فِى تحقيق ألاحترام ألَّذِى يستحقه مِن قَبل ألمعلمه.
وقد ياخذ ألسكين و يضع راسه فِى فمه ليكتشف هَذا ألشيء ألَّذِى بَِين يديه.

وقد يقُوم بِافظع ألاعمال،
ولكن يبقي ألسؤال:
كيف يَكون رد فعلك غالبا

وعلي ماذَا تركز أهتمامك حِينها

اغلبنا سوفَ لَن يبالى ألا بِالسلوك ألخاطئ،
ولن يكلف نفْسه عناءَ ألكشف عَن ألرغبهوالدافع ألَّذِى هُو أصل ألسلوك،
ولذلِك فرد ألفعل ألمنسجم مَع سطحيه ألتركيزعلي ألسلوك لَن يَكون ألا ألعقاب.

وحينما سيفهم ألطفل انه معاقبِ علَي كُل ما قام بِِه و ما أحس بِه،
فسوفَ نكون مسهمين فِى أرباك ألتوازن ألنفسى لديه دون أن ندري.

اننا إذا ما أستطعنا ألتمييز بَِين ألسلوك ألخاطئ و ألرغبه ألمشروعه،
فسوفَ نحقق مجموعة مِن ألامور دفعه و أحده،
ومنها:

– أولا:
اننا سنصبحِ اكثر تحكَما فِى ردود أفعالنا تجاه ألسلوكيات ألخاطئهلاطفالنا،
فنعاقبِ ألطفل إذا ما عاقبناه علَي ألسلوك ألخاطئ لا علَي ألرغبه.

– ثانيا:
اننا سنصبحِ اكثر تفهما لسلوك ألطفل،
وبالتالى فسنجد أنفسنامفتوحين علَي خيارات اُخري غَير ألعقابِ ألمباشر،
ولذلِك فقد نكتفي بِتنبيهالطفل،
او علَي ألاقل تخفيض مستوي ألعقابِ الي أدني ما ممكن.

– ثالثا:
سنكون بِذلِك ألتحكم فِى ردود أفعالنا و ذلِك ألتفهم لسلوك طفلنا مسهمين فِى ألحفاظ علَي توازنه ألنفسي.
فكل رغبات ألطفل مشروعه و تعبيره عَن تلك ألرغبات أحيانا خاطئه.

7 – كُل أضطرابِ فِى سلوك ألطفل مرده الي أضطرابِ فِى أشباع حِاجاته ألتربويه:

لا يضطربِ سلوك ألطفل أبدا لانه قَد أنحرف،
ولكن لانه يعانى مِن جوع فيما يخص حِاجة مِن حِاجاته ألتربويه و ألنفسيه.

هَذه ألقاعده ينبغى أن تؤخذ بِاهتمام خاص،
لانك عَن طريق أستيعابها و ألاقتناع بِهافستوفر عليك جهدا جهيدا لا طائل مِنه فِى تعاملك مَع طفلك:
ذلِك انه سيكونبامكانك بِدل أن تفكر فِى أنواع ألعقابِ و ألزجر إذا ما لاحظت أضطرابا فيسلوكه،
ان تطرحِ علَي نفْسك سؤالا مباشرا:
ما هِى ألحاجة ألتربويه ألَّتِى فرطتفي تغذيتها حِتّي أضطربِ سلوك طفلى الي هَذا ألحد

حينها ستجد ألجوابِ بِينيديك و أضحا،
بل دعنى أقول أنك أن قمت بِمعالجه سلوكه بِتغذيه حِاجته فسيكونلفعلك ذاك أثر سريع و فعال تري نتائجه و لو بَِعد حِين.

فقد يقُوم أبنك بِتكسير ألعابه و أشيائه مِثلا و يضربِ أقرانه،
وقد تعاقبه دون جدوى،
بل قَد يزداد عدوانيه.
ولكنك لَو أدركت انه يعانى بِِكُل بِساطه مِن ضيق مجال تحركة و لعبه او مِن شعور بِاهمالهحينما أهتممت بِالضيوف و لم تحدثه او تاخذه بَِين يديك كَما تفعل دائما،
لوادركت ذلِك لعملت علَي تغذيه حِاجة تحقيق ذاته:بان توسع لَه مجال حِركته أوترفع مِن معنوياته بِمزيد مِن ألاهتمام،
حينها ستختفي بِسهولة ويسر كُل مظاهرالعدوانيه لديه.

وقد يعانى مِن شده ألخوف مِثلا،
فيصبحِ مزعجا جدا،
لايخطو خطوه ألا أن كنت مرافقه و تمسك بِيده..
ومن أغربِ ما عرفت أن أباءيشبعون أبناءهم ضربا لمجرد انهم يخافون مِن ألظلام،
ولا تَكون ألنتيجة فيالاخير ألا أن تتعمق لدي ألطفل ألمسكين مشاعر فقدان ألامن..
في حِين أنك لوعلمت انه يعانى مِن شعور عميق بِفقدان ألامن أما نتيجة مسلسلات ألعنف ألتييدمن علَي مشاهدتها ضمن حِصه ألرسوم ألمتحركه،
او لشحك فِى ضمه و ألاهتمام بِهورعايته،
او لمبالغتك فِى مراقبته.

لو أدركت ذلِك لعملت علَي تغذيه حِاجهالامن لديه:
بان تنتقى معه ما يشاهده و تهتم بِضمه و ألحنو عَليه و لا تبالغفي مراقبته و مساعدته فكل أضطرابِ فِى تغذيه حِاجة ألطفل يؤدى الي أضطرا فيسلوكه .

استخلاص:

ان أستمرار ألتوتر بِيننا و بِين أطفالنا،سيشعرهم أننا قاصرين علَي ألفهم ألسليم لكيانهم و لعالمهم و لدوافعم،
الامرالذى سيحدو بِهم تدريجيا الي نزع ثقتهم منا،
والانزواءَ فِى عالمهم ألخاص،ليقدموا لنا مَع بِِداية مرحلة ‘مراهقتهم’ ألفاتوره ألاجماليه لعلاقتنا بِهم،مكتوبِ عَليها:’انا لا أثق بِكم’.

فلنحذر ذلِك ألموقف و بِاستحضارك ألمفاتيحِ ألسبعه ألَّتِى بَِين يديك ألان،
ستَكون قادرا بِاذن الله أن تتفهم طفلك علَي و جه أصح،
وبالتالى ستَكون قادرا علَي أختيار رد ألفعلالصحيحِ تجاه أفعاله،
لتتجاوز قدرا كبيرا مِن أسبابِ ألتوتر ألَّذِى لا مبررله بِينك و بَِين طفلك،
ولتدعم ألثقه ألمتبادله بِينك و بِينه.

201 views

ملف كامل عالم الطفل

شاهد أيضاً

صوره اكل الطفل في الشهر السابع

اكل الطفل في الشهر السابع

عِند ألاستقاظ مِن ألنوم، في ألصباحِ ألباكر: حليبِ اى لبن ألثدى او ألحليبِ ألاصطناعي. في …