11:24 مساءً السبت 25 مايو، 2019




ملف كامل عالم الطفل

ملف كامل عالم الطفل

صور ملف كامل عالم الطفل

اولا:كيف نفهم عالم الطفل؟

يظن كثير من الاباء ان مجرد اجتهادهم في تلقين الطفل قيما تربوية ايجابية،كفيل بتحقيق نجاحهم في مهمتهم التربوية،

 

و عند اصطدام معظمهم باستعصاءالطفل على الانقياد لتلك القيم،

 

يركزون تفسيراتهم على الطفل في حد ذاته،باعتبارة مسؤولا عن ذلك الفشل و لم يكلف اغلبهم نفسة مراجعة السلوكالتربوى الذى انتهجه،

 

فادي ذلك المال الى مزيد من توتير العلاقة بينهموبين ابنائهم.

صور ملف كامل عالم الطفل

فاين يكمن الخلل اذن

 

هل في ابنائنا

 

ام فينا نحن الكبار؟

ام هو كامن في الوسط الاجتماعى العام

 

وما هي تلك الحلقة المفرغة في العملية التربوية التي تجعل جهدنا في نهاية المطاف بغير ذى جدوى

 

وباختصار: كيف نستطيع تنشئة الطفل بشكل يستجيب فيه للقيم التربوية التي نراها،

 

‘باقل تكلفة’ ممكنة

 

وهل نستطيع نحن الاباء ان نحول تربيتنا لاطفالنا من كونها عبا متعبا

 

 

الي كونها متعة رائعة

 

هل بالامكان ان تصبح علاقتنا باطفالنا اقل توترا و اكثر حميمية مما هي عليه الان

 

هل نكون متفائلين بلا حدود اذا اجبنا عن هذه الاسئلة بالايجاب

 

ماذا لو جازفنا منذ البداية،

 

و قلنا بكل ثقة: نعم بالتاكيد نستطيع؟

فتعالوا اذن لنري كيف نستطيع فعليا ان:

– نجعل من تربيتنا لاطفالنا متعة حقيقية.

– نجعل اطفالنا اكثر اطمئنانا و سعادة دون ان نخل بالمبادئ التي نرجوان ينشؤوا عليها.

– نجعل علاقتنا باطفالنا اكثر حميمية.

– نحقق اكبر قدر من الفعالية في تاثيرنا على ابنائنا

 

السؤال المطروح بهذا الصدد هو: اذا اردت ان تكون ابا ناجحا،

 

اوان تكوني اماناجحة،

 

فهل عليك ان تضطلع بعلوم التربية و تلم بالمدارس النفسية و تتعمق فيالامراض الذهنية و العصبية

 

؟

 

بالطبع لا.

ما عليك اذا اردت ان تكونكذلك الا ان تفهم عالم الطفل كما هو حقيقة،

 

و تتقبل فكرة مفادها: انك لست’ابا كاملا’ و انك لست ‘اما كاملة’… فتهيء نفسك باستمرار كى تطورسلوكك تجاة طفلك،

 

اذ ليس هناك اب كامل باطلاق و لا ام كاملة باطلاق..

كما عليك ان لا تستسلم لفكرة انك ‘اب سيء’ و انك ‘ام سيئة’،

 

فتصاب بالاحباطوالقلق فكما انه ليس هناك اب كامل و لا ام كاملة باطلاق،

 

فكذلك ليس هناك ابسيء و لا ام سيئة باطلاق.

 

فالاباء تجاة التعامل مع عام الطفل صنفان غالبان:

الصنف الاول: يعتبر عالم الطفل نسخة مصغرة من عالم الكبار،

 

فيسقط عليه خلفياتة و تصوراته.
الصنف الثاني: يعتبر عالم الطفل مجموعة من الالغاز المحيرة و الطلاسم المعجزة،

 

فيعجز عن التعامل معه.

ان عالم الطفل في الواقع ليس نسخة مصغرة من عالم الكبار،

 

و لا عالما مركبامن الغاز معجزة.

 

بل هو عالم له خصوصياتة المبنية على مفاتيح بسيطة،

 

منامتلكها فهم و تفهم،

 

و من لم يمتلكها عاش في حيرتة و تعب و اتعب فما هي اذنمفاتيح عالم الطفل التي بها سنتمكن بها من فهم سلوكة و خلفياتة على حقيقتهافنتمكن من التعامل الايجابي معه

 

ثانيا: هكذا نفهم عالم الطفل:

لعالم الطفل مفاتيح،

 

لا يدخلة الا من امتلكها،

 

و لا يمتلكها الا من تعرف عليها،

 

و هي:

1 الطفل كيان انسانى سليم و ليس حالة تربوية منحرفة.

2 الواجب عند الطفل يتحقق عبر اللذة اساسا و ليس عبر الالم.

3 الزمن عند الطفل زمن نفسي و ليس زمنا اجتماعيا.

4 العناد عند الطفل نزوع نحو اختبار مدي الاستقلالية و ليس رغبة في المخالفة.

5 الفضاء عند الطفل مجال للتفكيك اي المعرفة و ليس موضوعا للتركيب اي التوظيف.

6 كل رغبات الطفل مشروعة و تعبيرة عن تلك الرغبات ياتى احيانا بصورة خاطئة.

7 كل اضطراب في سلوك الطفل مردة الى اضطراب في اشباع حاجاتة التربوية.

و في ما يلى تفصيل ذلك:

1 – الطفل كيان انسانى سليم و ليس حالة تربوية منحرفة:

اولي مفاتيح عالم الطفل،

 

تكمن فيما و رد عن المربى الاول صلى الله عليه و سلم: «ما من مولود الا يولد على الفطرة» ليس هناك من يجهل هذه المقولة،

 

و لكنالقليل منا من يستطيع توظيف هذا الموقف النظرى في تعاملة مع الطفل: لانالمتامل في نوع التدخل الذى نقوم به تجاة سلوك اطفالنا يدرك مباشرة اننانتعامل معهم على اعتبار انهم حالة تربوية منحرفة يلزمنا تقويمها،

 

لاباعتبارهم كيانا انسانيا سليما،

 

كما يقتضية فهمنا لمعنى ‘الفطرة’ الواردفى الحديث الشريف.

فنعمل بمقتضي ذلك المفهوم المنحرف على الوقوف موقفاسلبيا و متسرعا تجاة اي سلوك لا يروقنا و لا نفهمه،

 

فنحرم بذلك انفسنا منالانسياب الى عالم الطفل الممتع و الجميل.

ان الايمان بان كل مولود يولدعلى الفطرة ليس مسالة حفظ بالجنان و تلويك باللسان،

 

بل هو تصور عقدى ينبنيعليه التزام عملى تربوى ثابت.

فالانحراف عن هذا التصور يجعل سلوكناتجاة ابنائنا منذ البداية محكوما عليه بالفشل الذريع.

 

اذ انه من مقتضياتالايمان بولادة الانسان على الفطرة: الاعتقاد بان الله تعالى قد منح الطفلمن الملكات الفطرية و القدرات الاولية ما يؤهلة ليسير في رحلتة في هذهالدنيا على هدي و صواب،

 

و بذلك التصور سيتحدد نوع تدخلنا في كيانه،

 

و الذييتجلي في و ظيفة محددة هي: الانضاج و التنمية،

 

لا التقويم و التسوية،

 

ايستقتصر و ظيفتنا تجاة الطفل على تقديم يد المساعدة للطفل حتى ينضج تلكالملكات و ينمى تلكم القدرات.

بل ان من مقتضيات توظيف هذا الحديث النبويالشريف انه حينما نلحظ انحرافا حقيقيا في سلوك الطفل،

 

فعلينا ان نراجعذواتنا و نتهم انفسنا و نلومها و نحاسبها،

 

لاننا سنكون نحن المسؤولين عنتحريف تلك الفطرة التي و ضعها الله تعالى بين ايدينا امانة سوية سليمة،

 

فلمنحسن الحفاظ عليها،

 

و لم نؤد حقها على الوجة المطلوب..

وبذلك سوف نشفىمن اعراض النرجسية التي تصيب معظم الاباء،

 

حيث سنتمكن من تطوير ذواتناباستمرار عن طريق عرضها على ميزان النقد و التقويم.فالطفل كيان انسانى سليموليس حالة تربوية منحرفة.

2 الواجب عند الطفل يتحقق عبر اللذة اساسا و ليس عبر الالم:

نعم ان خوف الطفل من الالم قد يجعلك تضبط سلوكة و لو لفترة معينة،

 

و لكنك لنتستطيع التعويل باستمرار على تهديدة بالالم اذا كنت تريد ان تبنى في كيانهقيمة احترام الواجب و الالتزام به.

كما لن يمكنك تفادى الاثار السلبيةلما يحدثة الالم في نفسة و شخصيته،

 

و هو ما سنتطرق الية بعد هذا الجزء منالحديث لا تنتظر من الطفل ان يقوم بما عليه القيام به من تلقاء نفسة و بشكلالي،

 

بل و حتى بمجرد ما تامرة به،

 

و السبب هوان مفهوم الواجب عندة لم ينضجبعد،

 

و هو من المفاهيم المجردة التي ينبغى تنشئة الطفل عليها بشكل تدريجي.

فحينما تامرة ان يقوم بانجاز تمارينة المدرسية مثلا،

 

فان استجابتة لك لن تتحققما لم تربطها بمحفز يحقق له متعة منتظرة،

 

مثل الوعد بفسحة اخر الاسبوع اوزيارة من يحبه… حتى يرتبط فعل الواجب لدية باستشعارة للمتعة التي سوفيجنيها.

فيكون الهدف هوان يصبح الطفل متعلقا بفعل الواجب قدر تعلقهبتحقيق تلك المتعة و ما يدعم ذلك هوان الطفل اثناء تنفيذة للواجب،

 

فانهيفعل ذلك بمتعة مصاحبة،

 

كان يغنى و هو يكتب،

 

او يقفز على رجل واحدة و هوذاهب لجلب شيء ما .

 

.

 

و على اساس هذا الاعتبار تاسست مدارس تعليمية،

 

تعتمداللعب و سيلة اساسية لتعليم الصغار.
ويعتقد بعض الاباء ان ربط الواجب بالمحفزات،

 

و خاصة المادية منها،

 

سوف يوقعهم في تدليل ابنائهم.

وهو ما نعتبرة خلطا في المفاهيم قد يقع فيه الكثير،

 

و بكلمات سريعة موجزةنقول: ان الدلال هو منح المتعة بدون ربطها بالقيام بالواجب،

 

و غالبا ما يكون تقديم تلك المتعة استجابة لابتزاز يمارسة الطفل على و الديه،

 

بل هياحيانا منح المتعة مقابل اقتراف الخطا،

 

و ذلك انحراف كبير في السلوكالتربوى تجاة الابناء.

وما نتحدث عنه نحن بهذا الصدد مخالف كما تري لهذه الصورة.

ان تفهم هذا الامر عند الطفل سيجعل تعاملنا معه اثناء الزامة بفعل الواجبتعاملا ايجابيا و خاليا من التوتر فالواجب عند الطفل يتحقق عبر اللذةاساسا و ليس عبر الالم.

3 الزمن عند الطفل زمن نفسي و ليس زمنا اجتماعيا:

نعتمد نحن الكبار في تحديد الزمن على ما تعارفنا عليه من و سائل،

 

تطورت عبرالعصور الى ان و صلت الى الزمن الكرونولوجي،

 

الذى يعتمد اليوم على الاجزاءالمجزاة من الثواني،

 

و هو في كل مراحلة يعتبر زمنا اجتماعيا.

فى حين ان مفهوم الزمن عند الطفل هو ايضا من المفاهيم المجردة التي يلزمة وقت كاف لاستيعابها و الانضباط اليها و العمل ضمنها.

والزمن الوحيد الذى يعمل الطفل و فقة هو الزمن الذى يحسة هو حسب متعتة او المه: فاذا كان مستغرقا في اللعب،

 

مثلا،

 

فانة يعتقد في قرارة نفسة ان الكونكلة سيتوقف احتراما لتمتعة بعملة ذاك،

 

فلا حق لاى كان حسب احساسة ان يشوشعليه متعتة تلك.

وليس المجال الان مجال مناقشة كيفية تاهيل الطفللادراك الزمن الاجتماعي،

 

و لذلك سنتكفى بالتاكيد على ضرورة استحضار هذاالامر اثناء الزام الطفل القيام بواجب ما في وقت ما ،

 

 

و ذلك بمساعدتة للخروجتدريجيا من زمنة النفسي الى زمنك الاجتماعي.

فاذا كان مستغرقا فياللعب مثلا،

 

و كان عليه ان ينتهى منه على الساعة الخامسة لينجز و اجبا ما ،

 

فما عليك الا ان تنبهة الى ذلك قبل الموعد بعشر دقائق على الاقل،

 

و اذا كانلديك الوقت الكافى ان تشاركة فيما يقوم به،

 

حتى تدخل معه زمنة النفسي ثمتخرجة منه شيئا فشيئا.

 

فالزمن عند الطفل زمن نفسي و ليس زمنا اجتماعيا.

4 العناد عند الطفل نزوع نحو اختبار استقلالة و ليس رغبة في المخالفة:

عندما نامر الطفل او ننهاة فيخالفنا،

 

نتهمة مباشرة: ‘ يا لك من ولد عنيد’.

ولا نتوقف للبحث عن الاسباب ‘الموضوعية’ التي دعتة الى عدم الاستجابة لنا.

يظهر العناد عادة بعد مرور سنتين و نصف،

 

و تسمي سن العناد،

 

و يفيدنا علماء النفسانة كلما اظهر الطفل عنادا قبل هذا السن كلما دل ذلك على سلامتة النفسية.

نعم،

 

فالعناد الطبيعي دليل السلامة النفسية.

ولفهم ذلك نسترجع ما يشبة قصة ادراك الطفل لما حوله: اذ ان الطفل منذ ان تقدر لهالحياة في بطن امة يكون مرتبطا بذلك الحبل السرى الذى يغذية بالهواءوالغذاء،

 

و يستمر شعورة بالارتباط بالحبل السرى مع امة حتى حينما يخرج الىهذا العالم.

وحينما يشرع في ادراك الاشياء التي تحيط به ينتابة احساسانة عضو من اعضاء امه،

 

تماما مثل يديها او رجليها،

 

تحركة كيفما ارادت،غير ان هذا الشعور يتعرض لاحداث بسيطة تشوش هذا الاعتقاد عند الطفل،

 

ممايحدو به الى اختباره،

 

و تكون الوسيلة الوحيدة للاختبار هي عدم الاستجابة،او ما نسمية نحن الكبار: ‘ عنادا’.
ومن المفارقات التي يؤكدها العلماءان الطفل حينما يصل الى حقيقة انه مستقل عضويا و اراديا عن امة فانه لايفرح بذلك،

 

بل على العكس يصاب بالالم.

وما يقع عادة انه مع شعورهبالمة الذاتى فانه يتعرض الى الم خارجى من قبلنا حينما نعاقبة على عنادهوالمهم هنا هوان نستحضر ان الامر له مبرر حيوى بالنسبة للطفل،

 

و انكرامتنا نحن الكبار غير مستهدفة من قبله،

 

و ذلك مفتاح اولى للحل.

-5 الفضاء عند الطفل مجال للتفكيك و ليس موضوعا للتركيب:
نرتب الفضاء نحن الكبار ليقوم بوظيفة ما كان نرتب القاعة لتكون صالحة لعرضمسرحية او لالقاء محاضرة،

 

و نرتب الغرفة لاستقبال الضيوف..

 

فالفضاء عندنامجال للتوظيف،

 

و وسيلة توظيفة هي تركيبه.

اما الطفل فاننا اذا و ضعناهفى الفضاء الذى قمنا بترتيبة فانه سيحيلة الى فوضي كاملة،

 

لماذا

 

 

لانهيحدوة هاجس غير الهاجس الذى يحدونا: يحدوة شغف شديد ان يتعرف على هذاالعالم حتى يكون مؤهلا في المستقبل لتوظيفه،

 

و وسيلتة الوحيدة للتعرف عليههى تفكيكه.

وغالبا ما ينشا التوتر بيننا و بين ابنائنا نتيجة عدماستحضارنا لهذه الجزئية الكبيرة: فلا نعترف للطفل بحقة في التعرف على هذاالعالم،

 

و نرتب الغرفة مثلا و قد جعلنا المزهرية الرائعة في متناول يديه،مفترضين فيه ان يراها و لا يمد يدة عليها،

 

و اذا حصل ما هو منتظر،

 

و هو انيمد يدة عليها،

 

عاقبناة طبعا.

ان حق الطفل في التعرف على هذا العالميظهر في كل حركاتة و سكناته،

 

و عليه فنحن مطالبون بان نشبع حاجتة هذه عنطريق اتاحة الفرص الكافية له كى يتعرف عليه،

 

دون ان يلحق الاذي بنفسة و لاالاضرار بنا.

عرفت اما استطاعت بخبرتها ان تجد حلا لمشاغبات ابنتها،التي ظهر عليها اهتمام خاص بالتوابل التي يحتوى عليها المطبخ،

 

فخصصت لهاوقتا و ضعت فيه بين يديها كل تلك المواد،

 

و اخذت تعرفها اياها ما دة ما دة،فعرفتها اسمائها و سمحت لها ان تشمها و تتذوقها و تلمسها و هكذا فقد اشبعت لهاامها رغبتها في المعرفة و حمتها من تعريض نفسها للخطر.

وهناك و سيلة هامةجدا لاشباع رغبة المعرفة لدي الطفل،

 

و هي تمكينة من الالعاب التي يحتاجها،ذلك باستيحائها من مشاغباته،

 

فمشاغباتة تعكس اهتماماته.

ولا ننس و نحن نقتنى له العابه،

 

ان نختارها من النوع القابل للتفكيك،

 

فاذا لم تكن كذلك فسوف يفككها بطريقتة الخاصة: سوف يكسرها طبعا.

6 كل رغبات الطفل مشروعة و تعبيرة عن تلك الرغبات ياتى احيانا بصورة خاطئة:

من اهم المبادئ التي يدلنا عليها علم البرمجة العصبية اللغوية ان ‘وراء كلسلوك،

 

مهما كان سلبيا،

 

دافع ايجابي’.

 

و اني لاجد هذا المبدا هو اصدق ما يكون على الطفل،

 

باعتبارة ‘كيانا انسانيا سليما و ليس حالة تربويةمنحرفة ‘.

فدوافعة لا تخرج عن الرغبة في تحقيق الحاجات الحيويةبالنسبة اليه: و منها تحقيق الذات و الرغبة في الشعور بالاهتمام و المحبةوالامن و الرغبة في الانتماء و غيرها..

 

لكنة و لاجل تحقيق تلك الرغباتالمشروعة،

 

فقد يقوم بافعال ‘مزعجة’ لنا نحن الكبار:

فقد يبالغ في البكاء كى يعبر عن رغبتة في الاكل.

وقد يمزق الصحيفة التي بين يديك كى يثير اهتمامك.

وقد يستحوذ على العاب غيرة كى يعبر لك عن رغبتة في ان تخصص له العابا خاصة به.

وقد يرفض الذهاب للمدرسة كى يعبر لك عن رغبتة في تحقيق الاحترام الذى يستحقة من قبل المعلمة.
وقد ياخذ السكين و يضع راسة في فمة ليكتشف هذا الشيء الذى بين يديه.

وقد يقوم بافظع الاعمال،

 

و لكن يبقي السؤال: كيف يكون رد فعلك غالبا

 

وعلى ماذا تركز اهتمامك حينها

 

اغلبنا سوف لن يبالى الا بالسلوك الخاطئ،

 

و لن يكلف نفسة عناء الكشف عن الرغبةوالدافع الذى هو اصل السلوك،

 

و لذلك فرد الفعل المنسجم مع سطحية التركيزعلى السلوك لن يكون الا العقاب.

وحينما سيفهم الطفل انه معاقب على كل ما قام به و ما احس به،

 

فسوف نكون مسهمين في ارباك التوازن النفسي لدية دون ان ندري.

اننا اذا ما استطعنا التمييز بين السلوك الخاطئ و الرغبة المشروعة،

 

فسوف نحقق مجموعة من الامور دفعة واحدة،

 

و منها:

– اولا: اننا سنصبح اكثر تحكما في ردود افعالنا تجاة السلوكيات الخاطئةلاطفالنا،

 

فنعاقب الطفل اذا ما عاقبناة على السلوك الخاطئ لا على الرغبة.

– ثانيا: اننا سنصبح اكثر تفهما لسلوك الطفل،

 

و بالتالي فسنجد انفسنامفتوحين على خيارات اخرى غير العقاب المباشر،

 

و لذلك فقد نكتفى بتنبيهالطفل،

 

او على الاقل تخفيض مستوي العقاب الى ادني ما ممكن.

– ثالثا: سنكون بذلك التحكم في ردود افعالنا و ذلك التفهم لسلوك طفلنا مسهمين في الحفاظ على توازنة النفسي.
فكل رغبات الطفل مشروعة و تعبيرة عن تلك الرغبات احيانا خاطئة.

7 – كل اضطراب في سلوك الطفل مردة الى اضطراب في اشباع حاجاتة التربوية:

لا يضطرب سلوك الطفل ابدا لانة قد انحرف،

 

و لكن لانة يعانى من جوع فيما يخص حاجة من حاجاتة التربوية و النفسية.

هذه القاعدة ينبغى ان تؤخذ باهتمام خاص،

 

لانك عن طريق استيعابها و الاقتناع بهافستوفر عليك جهدا جهيدا لا طائل منه في تعاملك مع طفلك: ذلك انه سيكونبامكانك بدل ان تفكر في انواع العقاب و الزجر اذا ما لاحظت اضطرابا فيسلوكه،

 

ان تطرح على نفسك سؤالا مباشرا: ما هي الحاجة التربوية التي فرطتفى تغذيتها حتى اضطرب سلوك طفلي الى هذا الحد

 

حينها ستجد الجواب بينيديك و اضحا،

 

بل دعنى اقول انك ان قمت بمعالجة سلوكة بتغذية حاجتة فسيكونلفعلك ذاك اثر سريع و فعال تري نتائجة و لو بعد حين.

فقد يقوم ابنك بتكسير العابة و اشيائة مثلا و يضرب اقرانه،

 

و قد تعاقبة دون جدوى،

 

بل قد يزداد عدوانية.
ولكنك لو ادركت انه يعانى بكل بساطة من ضيق مجال تحركة و لعبة او من شعور باهمالهحينما اهتممت بالضيوف و لم تحدثة او تاخذة بين يديك كما تفعل دائما،

 

لوادركت ذلك لعملت على تغذية حاجة تحقيق ذاته:بان توسع له مجال حركتة اوترفع من معنوياتة بمزيد من الاهتمام،

 

حينها ستختفى بسهولة و يسر كل مظاهرالعدوانية لديه.

وقد يعانى من شدة الخوف مثلا،

 

فيصبح مزعجا جدا،

 

لايخطو خطوة الا ان كنت مرافقة و تمسك بيده..

 

و من اغرب ما عرفت ان اباءيشبعون ابناءهم ضربا لمجرد انهم يخافون من الظلام،

 

و لا تكون النتيجة فيالاخير الا ان تتعمق لدي الطفل المسكين مشاعر فقدان الامن..

 

فى حين انك لوعلمت انه يعانى من شعور عميق بفقدان الامن اما نتيجة مسلسلات العنف التييدمن على مشاهدتها ضمن حصة الرسوم المتحركة،

 

او لشحك في ضمة و الاهتمام بهورعايته،

 

او لمبالغتك في مراقبته.

لو ادركت ذلك لعملت على تغذية حاجةالامن لديه: بان تنتقى معه ما يشاهدة و تهتم بضمة و الحنو عليه و لا تبالغفى مراقبتة و مساعدتة فكل اضطراب في تغذية حاجة الطفل يؤدى الى اضطرا فيسلوكة .

 

استخلاص:

ان استمرار التوتر بيننا و بين اطفالنا،سيشعرهم اننا قاصرين على الفهم السليم لكيانهم و لعالمهم و لدوافعم،

 

الامرالذى سيحدو بهم تدريجيا الى نزع ثقتهم منا،

 

و الانزواء في عالمهم الخاص،ليقدموا لنا مع بداية مرحلة ‘مراهقتهم’ الفاتورة الاجمالية لعلاقتنا بهم،مكتوب عليها:’انا لا اثق بكم’.

فلنحذر ذلك الموقف و باستحضارك المفاتيح السبعة التي بين يديك الان،

 

ستكون قادرا باذن الله ان تتفهم طفلك على و جة اصح،

 

و بالتالي ستكون قادرا على اختيار رد الفعلالصحيح تجاة افعاله،

 

لتتجاوز قدرا كبيرا من اسباب التوتر الذى لا مبررلة بينك و بين طفلك،

 

و لتدعم الثقة المتبادلة بينك و بينه.

353 views

ملف كامل عالم الطفل