5:29 مساءً الإثنين 18 مارس، 2019






مقدمة الاسلام وحقوق الطفل

مقدمه الاسلام و حقوق الطفل

بالصور مقدمة الاسلام وحقوق الطفل e9d36cefa0ae5d87fb21fa35fe507f11

اولا، تعريف و حد الطفولة:
قيل، الطفل هو: المولود.
وقيل الولد الصغير من الانسان و الدواب و في التهذيب يقال له طفل الى ان يحتلم.
يقال فيه معناه:” ما لم يراهق الحلم. و يظهروا معناه يطلعون بالوطء على عورات النساء ، من ظهر على كذا اذا قوى عليه ، فمعناه الذين لم يطيقوا و طء النساء ، او لا يدرون ما عورات النساء . الطفل و الطفله الصغيران ما لم يبلغا قال الواحدى قال ابو الهيثم الصبى يدعى طفلا من حين يسقط من بطن امه الى ان يحتلم.
والذى يظهر هو اختلاف العلماء في حد الطفولة؛ فمنهم من حدها بالبلوغ و منهم من حد ذلك بالسن. و من حده بالسن اختلف في السن المحدد، و الاكثر على انه خمسه عشرا سنة.
والذى يعنينا هاهنا ان هنالك تقارب بين حد الطفل في اتفاقيه حقوق الطفل و الاسلام فقد اتفقوا ان الطفوله تنتهى بالبلوغ اذا كان قبل السن المحددة-وان السن المحدد ثمانيه عشرا سنة.
ثانيا، ساستعرض في ثنايا هذه الاوراق نموذجا من عنايه الاسلام بالطفل قبل استعراض اتفاقيه حقوق الطفل، و لا يعنى هذا اننا لا نقبل بمثل هذه الاتفاقات، حاشا لمن يؤمن بالله و اليوم الاخر ان يرد حقا؛ فالحق احق ان يتبع ايا كان قائله.

بالصور مقدمة الاسلام وحقوق الطفل 20160712 848

المبحث الاول: حقوق الطفل قبل ان يولد.
المطلب الاول: الحث على الزواج و اختيار الزوجين.
حث الشارع على الزواج حفاظا على النسل و توجيها للغريزه الفطريه الى الاتجاه السليم فقد قال النبى صلى الله عليه و سلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءه فليتزوج و من لم يستطع فعليه بالصوم فانه له و جاء). و بين الشارع ان من اهم اسس النكاح هى الانجاب و تكثير النسل قال  فالان باشروهن و ابتغوا ما كتب الله [البقره 187] ، و عن انس بن ما لك رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يامر بالباءه وينهي عن التبتل نهيا شديدا و يقول: تزوجوا الودود الولود انى مكاثر الانبياء يوم القيامة).
وكفل الاسلام للطفل حقوقا لم تستطع الاتفاقات و القرارات الدوليه صناعتها؛ فالاسلام اعتني بحقوق الطفل قبل زواج الوالدين؛ فشرع الاختيار في الزوجين وجعل الصلاح نقطه جوهريه للموافقه و من ذلك:
اولا، اختيار الزوجة: قال تعالى: فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله (النساء:34). و عن ابى هريره رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: تنكح المرأة لاربع لمالها و لحسبها و جمالها و لدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ان تتكون الزوجه ذات دين، ياتمنها على نفسها فتحفظها،وعلي ما له فتحفظه، و على اولاده فترعاهم و تغذيهم بالايمان مع الطعام،وتصب فيهم احسن المبادئ مع اللبن،وتسمعهم من ذكر الله تعالى،ومن الصلاه على نبيه صلى الله عليه و سلم ما يركز فيهم التقوي و حب الاسلام الى ان يموتوا عليه. و عن عبدالله بن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال « الدنيا متاع و خير متاع الدنيا المرأة الصالحه ».

ثانيا، اختيار الزوج: فقد جل الشارع صلاح الزوج ركيزه اساسيه في الرضا به كزوج فعن ابى هريره قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اذا خطب اليكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنه في الارض و فساد عريض). فانظر الى التعبير بالفساد بمفهومه الواسع؛ و قد يكون منه فساد الاولاد.
وحذر الشرع من نكاح الزانى او الزانى او زواج المؤمن بمشركه او مؤمنه بمشرك قال تعالى: الزانى لا ينكح الا زانيه او مشركه و الزانيه لا ينكحها الا زان او مشرك و حرم ذلك على المؤمنين [النور 3] و حذر من نكاح المرأة الخبيثه او الرجل الخبيث فقال: الخبيثات للخبيثين و الخبيثون للخبيثات و الطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات اولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفره و رزق كريم [النور 26] و الخبث وصف عام للكلمات و الافعال.
المطلب الثاني: الانجاب الحث على الانجاب. و لا انجاب الا في اطار الزوجية.

بالصور مقدمة الاسلام وحقوق الطفل 20160712 60
حث الشارع على الانجاب و اوصي بت بل جعله كما مر معنا ركيزه من ركائز الزواج فعن معقل بن يسار قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه و سلم فقال اني اصبت امرأة ذات حسب و جمال و انها لا تلد افاتزوجها قال « لا ». ثم اتاه الثانيه فنهاه ثم اتاه الثالثه فقال « تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الامم ».
وحرم الاسلام الزنا حفظا للنسل من التشرد و الضياع وجعل ذلك من ضروريات الدين، و ما نراه في الواقع الغربى من تشرد للاطفال و ضياع الاسر لهو دليل على قيمه التشريع الاسلامى في حفظ النسل.
واوصي الشارع بالذكر قبل الجماع حمايه للجين: عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: اما ان احدكم اذا اتي اهله و قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان و جنب الشيطان ما رزقتنا فرزقا و لدا لم يضره الشيطان).
المطلب الثالث: حمايه للحمل تخفيف الواجبات الشرعيه على الحامل و المرضع ، و تحريم
الاجهاض.
من عنايه الاسلام بالطفل حمايته و هو في بطن امه ممن كل ما يضر به حتى ان الشارع اباح للحامل ترك فريضه الصيام حمايه للجنين و حرم الشارع الاجهاض حمايه للجنين، و يعامل الجنين و هو في بطن امه بعد نفخ الروح بعد الشهر الرابع معامله الاحياء في كثير من الاحكام حفاظا عليه؛ لانه قتل نفس محرمه بغير حق وقتل النفس المحرمه حرام بالكتاب و السنه و اجماع المسلمين . و في عصر عمر بن الخطاب رضى الله عنه استدعي امرأة حاملا لبعض الشئون فاسرعت المرأة اليه رهبه منه فاسقطت جنينا، فسال عمر رضى الله عنه مجالسيه من الصحابه هل عليه ديه الجنين فقال بعضهم: ليس عليك شيء انما انت مؤدب.
لكن على بن ابي طالب لم تعجبه هذه الفتوى، و كيف عمليه اسقاط الجنين بانها قتل خطا و الزم عمر رضى الله عنه بالديه المناسبه و هي ” غره “.
وفي هذا زجر لمن تحدثه نفسه باجهاد حامل او تكليفها بعمل شاق، و حفظا للطفل قبل ان يولد.
المبحث الثاني: حقوق الطفل بعد الولادة.
المطلب الاول: الاذان في اذن الطفل و تسميته و العقيقة.
من المستحب الاذان في اذن الطفل حتى يكون اول ما يلقي في اذنه التوحيد، قال ابن القيم: و سر التاذين و الله اعلم ان يكون اول ما يقرع سمع الانسان كلماته المتضمنه لكبرياء الرب و عظمته و الشهاده التى اول ما يدخل بها في الاسلام فكان ذلك كالتلقين له شعار الاسلام عند دخوله الى الدنيا كما يلقن كلمه التوحيد عند خروجه منها).

بالصور مقدمة الاسلام وحقوق الطفل 20160712 849
ومن حقوق الطفل اختيار الاسماء الحسنه فعن ابى الدرداء قال قال رسول الله: انكم تدعون يوم القيامه باسمائكم و باسماء ابائكم فاحسنوا اسماءكم رواه ابو داود باسناد حسن. و عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ان احب اسمائكم الى الله عز و جل عبدالله و عبدالرحمن رواه مسلم في صحيحه. واما المكروه منها و المحرم فقال ابو محمد بن حزم اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله، و من الاسماء التى لها معان تكرهها النفوس و لا تلائمها كحرب و مره و كلب و حيه و اشبهاهها.
قد شرع الاسلام العقيقه و هى شعيره من شعائر الاسلام تميز المسلمين في عاداتهم عند الولاده عن غيرهم. و هذه الشعيره تشتمل على اظهار الفرح بنعمه الله بالولد الذى و المال.علي الوالدين، و الشكر له بالتصدق بلحم هذه العقيقه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: العقيقه حق على الغلام شاتان مكافاتان و على الجاريه شاة).
المطلب الثاني: الرضاعه و الحضانه و الارث و الولايه على النفس و المال .
كفل الشارع حق الرضاعه للمولود حتى في اسوء الظروف حفاظا عليه و من ذلك:
1. الرضاعه حال الطلاق؛ فقد وضع الشرع نظاما لرضاعه الطفل حتى في حال انفصال الابوين، قال عز و جل: فان ارضعن لكم فاتوهن اجورهن و اتمروا بينكم بمعروف [الطلاق 6].
2. رضاعه المولود غير الشرعي: من عنايه الاسلام بالطفل كفل حتى للمولود الغير شرعى الرضاعه حفاظا عليه و من ذك قصه الغامديه عندما جاءت الى النبى صلى الله عليه و سلم في قصه الزنا ردها لارضاع و لدها. فقال « اذا لا نرجمها و ندع و لدها صغيرا ليس له من يرضعه ». و هذين مثالين لعنايه الاسلام برضاعه الطفل.
وحفظ الاسلام للطفل حقه بالحضانه حتى في حال الانفصال-بصوره تتناسب و حاجيات الاولاد و اوجب على الوالد النفقه على الاولاد لكى يضمن لهم اسباب الحمايه من الانحراف فقال تعالى و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف}[البقره 233].
كفل الشارع للطفل حقه بالتركه حتى قبل الولادة؛ فلا تقسم تركه و هنالك حمل حتى تضع الحامل.
ويقسم للطفل كالكبير ان كان ذكرا او انثي منذ ولادته، و يضمن التشريع نظاما لولايه الطفل في حاله وفاه و الده بترتيب مقرر في كتب الفقه. و يضع التشريع نظاما يحفظ للطفل ما له من الاستبداد قال تعالى ” و اتوا اليتامي اموالهم و لا تتبدلوا الخبيث بالطيب و لا تاكلوا اموالهم الى اموالكم انه كان حوبا كبير” [النساء 2] المطلب الثالث: تربيه المولود الى ان يشب .
اوصي الشارع بالعنايه بالابناء و تربيتهم وجعلهم امانة. قال تعالى: يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم و اهليكم نارا و قودها الناس و الحجارة [التحريم 6] و عن عبدالله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته الامام راع و مسئول عن رعيته و الرجل راع في اهله و هو مسئول عن رعيته و المرأة راعيه في بيت زوجها و مسئوله عن رعيتها). ، و اوصي بتربيه البنات و العنايه بهن فعن انس بن ما لك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم « من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامه انا و هو ». و ضم اصابعه.
المطلب الرابع: النفقة.
الذى يميز التشريع الاسلامى على غيره من التشريعات التيعليها.النفقه على
الاولاد و لم ينظر اليها باعتبار انها مسؤوليه ما ليه جافه كمسؤوليه المدين مثلا ; بل
اضفي عليها وصف العباده و الطاعه فهى فوق ما فيها من مسايره الفطره و ما تحققه من
اللذه الروحيه تحتسب للاب طاعه و صدقه يثيبه الله تعالى عليها . قال:بر رضى الله عنه
قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل معروف صدقه و ما انفق الرجل على
نفسه و اهله كتب له صدقة) و في الحديث الذى رواه مسلم عن ابي هريره قال: قال
رسول الله صلى الله عليه و سلم-: « دينار انفقته في سبيل الله و دينار انفقته في رقبة
ودينار تصدقت به على مسكين و دينار انفقته على اهلك اعظمها اجرا الذي انفقته على
اهلك ». فجعل الاهل ترغيبا فيها و حثا عليها و بيانا لفضلها من اعظم النفقات اجرا حتى
من الانفاق في سبيل الله عز و جل.
المطلب الخامس: العنايه باليتامي و اللقطاء.حث الشارع الحكيم على كفاله اليتيم وجعل ذلك سبب في مرافقه النبى صلى الله عليه و سلم في الجنه فعن ابي هريره قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم « كافل اليتيم له او لغيره انا و هو كهاتين في الجنه ». و اشار ما لك بالسبابه و الوسطى . و حذر من التهاون و العبث بما اليتيم فقال تعالى: ولا تقربوا ما ل اليتيم الا بالتى هى احسن حتى يبلغ اشده)[الانعام 152] و اوصي باطعام اليتيم و الاحسان اليه قال تعالى: او اطعام في يوم ذى مسغبه 14 يتيما ذا مقربه 15 [البلد 14]، و حذر من ايذاء اليتيم فقال عز و جل: فاما اليتيم فلا تقهر [الضحي 9]. و قال تعالى: ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق و المغرب و لكن البر من امن بالله و اليوم الاخر و الملائكه و الكتاب و النبيين و اتي المال على حبه ذوى القربي و اليتامى.. البقره 177
واعتني الشرع باللقطاء و هو: اسم لما يطرح على الارض من صغار بنى ادم خوفا من العيله او فرارا من تهمه الزنا، و قنفقهتعالى موصيا: ومن احياها فكانما احيا الناس جميعا المائدة/32. قال ابن الوزير و اتفقوا على انه حر وان و لاءه لجميع المسلمين و انه ان و جد معه ما ل انفق عليه منه، فان لم يوجد معه نفقه ، انفق عليه من بيت المال.
الباب الثاني: تقييم اتفاقيه حقوق الطفل.
قبل مناقشه اتفاقيه حقوق الطفل هنالك امور يلزم علينا التقديم بها:
اولا، قبول الحق من قائله وان كان كافرا قال صلى الله عليه و سلم: والذى نفسى بيده لا يسالونى خطه يعظمون فيها حرمات الله الا اعطيتهم اياها.) و قال صلى الله:عن حلف الفضول، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم « شهدت حلفا في الجاهليه في دار ابن جدعان لو دعيت اليه اليوم لاجبت ، رد الفضول الى اهلها ، و الا يقر ظالم مظلوما ».
ثانيا،: ان الواقع لا يمكن التغلب عليه بمجرالمشكلهت؛ بل لابد من الوازع الديني؛ لان القوانين و حدها لا تكفى و مثال ذلك ما يقع في كبري الدول الغربية؛ حيث تشير الاحصائيات ان اكثر من 300 طفل في مدينه ليدز يتلقون علاجا نفسيا بعد ان تعرضوا لاعتداءات من بعض افراد عوائلهم او من بالغين اخرين. و لنر الان ما موقف القانون البريطانى من هذه المشكله ، و ما مدي مساهمته في حلها ، و القضاء عليها
يقول « ميرسى هوكر Maurice Hawker » مدير الخدمات الاجتماعيه في مجلس مقاطعه اسكس: ان المشكله تكمن في ان القانون لا يحمى هؤلاء الاطفال .. حيث اننا نخسر كثيرا من الحالات عندما نحاول اخذ هؤلاء الاطفال للعنايه بهم ، و ذلك بسبب عبء الاثباتات الهرقليه القاسية .. و على عموم المجتمع ان ياخذ حقوق الاطفال في حساباته [الاوبزيرفر 12/11/86] .
ويقول الدكتور هوبز حول اغتصاب الاطفال « انه من الصعوبه بمكان اتخاذ اي اجراء ضد الشخص المغتصب ؛ الا اذا اعترف بذلك .. حتى لو كان التشخيص الطبى يثبت
هذا الشيء ، ان القانون اصبح حصانه للمغتصب .. و الشرطه تعرف ذلك و قليل جدا من الحالات ترسل الى المحكمه » [ الاندبندنت 3/11/86 ]. فالقوانين بانواعها؛ كالصانع الاخرق كلما عالجت امرا افسدت امورا كثيره بل ان هذه القوانين مهما بلغت من الحكمه في التقنين و الحده و الشده في التنفيذ و العقوبه فالجريمه باقيه في النفوس. و لن ينتصر عليها الا الوازع الديني، و ليس هذا اعتراض على اهميه القوانين؛ بل الواجب عدم الاقتصار عليها.
ثالثا، ان المشاهد من اساليب كبري الدول الغربيه ضد الدول الاسلاميه او ما يسمي بدول العالم الثالث لهو نقيض ما نقراه على الاوراق و في الاتفاقيات سواء اتفاقيات حقوق الطفل او حقوق الانسان و لا يمكن القبول بها في الفطر السويه من دون اتفاقيات؛ فاين هذه الاتفاقيات من تقتيل الطفل العراقى و الفلسطينى و الافغانى و السلسه تطول فقد بلغت الوفيات الشهريه للاطفال العراقيين دون سن الخامسه 6000 طفل بعد ان كان قبل الحصار 540 طفلا ، اما الاطفال الذين تزيد اعمارهم عن 5 سنوات فقد وصلت الوفيات منهم شهريا الى 6800 طفل بعد ان كانت قبل الحصار 1600 طفل.
ندعو كبري الدول الغربيه لمشاهده الانتصار الذى حققه الاسلام فحول بلادا توؤد فيه البنات الى بلاد من عال جاريتن؛ فتحولت البنات من موؤده الى سيده ما لسعوديه هذه الاتفاقيات لم تستطع الانتصار حتى داخل كبري الدول الغربية.
تقييم اتفاقيه حقوق الطفل.
• لن اتعرض لكل ما في اتفاقيه حقوق الطفل؛ انما ساتطرق الى بعض المواد التى اراها تحتاج التعليق ايجابا او سلبا. و عرض ما و افقها او خالفها من قرار مجمع الفقه الاسلامى الدولى المنبثق عن منظمه المؤتمر الاسلامى في دورته الثانيه عشره بالرياض في المملكه العربيه السعوديه ، من 25 جمادي الاخره 1421ه الى غره رجب 1412ه 23 – 28 سبتمبر 2000م ؛ بشان موضوع حقوق الاطفال و المسنين.
• الماده 1: سكتت عن اعطاء تحديد صريح لبدايه الطفوله و هل انها ترجع الى مرحله الحمل او تبدا بالولادة و هو سكوت مشكل، فان الاقرار بان الطفوله تبدا في مرحله الحمل يتضمن رفضا كليا لمبدا الاجهاض بوصفه عملا عدوانيا و حفظا لحقوقه، بيد ان الالتزام ببدء مرحله الطفوله من حين الولاده يتضمن اعترافا بعدم انسحاب حقوق الطفل على الجنين، ما يفتح الباب و اسعا امام الاجهاض و هو الامر الذى يرفضه العقلاء كما ترفضه الشريعه الاسلامية.
وقد جاء في قرار مجمع الفقه: 2 – للجنين حق في الحياه من بدء تكونه فلا يعتدي عليه بالاجهاض او باى وجه من وجوه الاساءه التى تحدث التشوهات الخلقيه او العاهات.
• الماده 5: على الدول احترام حقوق و مسؤوليات الوالدين و العائله تجاه اولادهم و عليها تامين النصح و الارشاد لهم فيما يتعلق بافضل السبل التربويه الكفيله بتنميه قدرات اولادهم.
وهذا امر جيد فيجب ان يكون الدور الاول للنصح و التوجيه قبل الاجراءات القانونية.
• الماده 6 لكل طفل الحق في الحياه و الدوله ملزمه الى اقصي حد بضمان بقاء الطفل و نموه.
وهذا موافق لشرع الله عز و جل فالمحافظه على حياه الناس امر و اجب دعت له النظم الاسلامية؛ فمن الضروريات الخمس: حفظ النفس، قال تعالى موصيا: ومن احياها فكانما احيا الناس جميعا المائدة/32. و قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: لو تعثرت بغله في العراق لخشيت ان يحاسب الله بها عمر). هذه بغله يخشي خليفه المسلمين ان يحاسب بسببها؛ فكيف بالطفل في بلاد المسلمين.
• الماده 7: للطفل الحق في الحصول على اسم و جنسيه و له الحق في معرفه و الديه و الحصول على رعايتهما.
الماده 8: يقع على الدوله و اجب حمايه هويه الطفل بما في ذلك الاسم و النسب و الجنسيه و الصلات العائلية
وجاء قرار مجمع الفقه: 3 لكل طفل بعد الولاده حقوق ما ديه و معنويه و من الماديه حق الملكيه و الميراث و الوصيه و الهبه و الوقف، و من المعنويه الاسم الحسن و النسب و الدين و الانتماء لوطنه. و يلاحظ شموليه قرار مجمع الفقه لاكثر من حق للطفل.
• الماده 20،21: على كل الدول التى تعترف بالتبنى او تجيزه ان تراعى مصلحه الطفل الفضلى، و قد ايدت اتفاقيه حقوق الطفل نظام الكفاله او الحضانه للاطفال في الاسلام كبديل للتبنى المحرم في شريعه الاسلام، قال تعالى: ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله فان لم تعلموا اباءهم فاخوانكم في الدين و مواليكم و ليس عليكم جناح فيما اخطاتم به و لكن ما تعمدت قلوبكم و كان الله غفورا رحيما [الاحزاب 5]؛ فالاولي ان ينسب الطفل لوالديه، وان لم يعلموا فلهم حق الرعايه باخوه الاسلام.
• الماده 27: لكل طفل الحق في مستوي معيشه يتلاءم مع نموه. و يتحمل ذلك الوالدان او احدهما او الدولة.
وقد جاء في قرار مجمع الفقه: 6 للطفل حق في الحضانه و الرعايه في جو نظيف كريم، و الام المؤهله اولي بهذا الحق من غيرها، ثم بقيه اقربائه على الترتيب المعروف شرعا.
• الماده 33: للطفل الحق في الحمايه من تعاطى المخدرات. و كذلك الحمايه من اسغلاله في عمليه انتاجها و ترويجها.
• الماده 34: على الدوله حمايه الطفل من كل اشكال الاستغلال الجنسي، بما في ذلك الممارسات الجنسيه غير المشروعه و المشاركه في عروض و مواد داعرة. و هذا امر حرمته شريعه الاسلام للطفل او غيره.
• الماده 38: لا يجوز اشراك الطفل دون الخامسه عشره في النزاعات المسلحة. و تولي رعايه خاصه للاطفال المتاثرين بنزاع مسلح. و هذا امر اقرته شريعه الاسلام فقد كان النبى صلى الله عليه و سلم يعرض عليه للمشاركه في الغزو الاطفال فيردهم عن ابن عمر قال: عرضت على رسول الله صلى الله عليه و سلم في جيش و انا ابن اربع عشره فلم يقبلنى فعرضت عليه من قابل في جيش و انا بن خمس عشره فقبلني. قال نافع و حدثت بهذا الحديث عمر بن عبدالعزيز فقال هذا حد ما بين الصغير و الكبير ثم كتب ان يفرض لمن يبلغ الخمس عشرة .
• الماده 39: من حق الطفل الذى يقع ضحيه لاى شكل من اشكال الاهمال او الاستغلال او الاساءه او التعذيب اوالقويه القاسيه او المنازعات المسلحه ان يحصل على التاهيل المناسب لاعاده دمجه في المجتمع.
وجاء في قرار مجمع الفقه: 4 الاطفال اليتامي و اللقطاء و المشردون و ضحايا الحروب و غيرهم ممن ليس له عائل، لهم كل حقوق الطفل و يقوم بها المجتمع و الدولة. وينظر هنا ان مجمع الفقه اقر دمج مثل هؤلاء الاطفال و رعايتهم و لهم حقوق كما لغيرهم.
• الماده 40: للطفل الذى هو على خلاف مع القانون، الحق في توفر المساعده الملائمه له و المعامله التى تعزز احساسه بكرامته و احترام حقوقه. و في التشريع الاسلامى ان الادراك و الاختيار يجعل الانسان و حده محل المسئوليه الجنائيه فان توفر هذين الشرطين يستوجب ذلك فقط ان يكون الانسان المسئول عاقلا بالغا مختارا، فان لم يكن كذلك فلا مسئوليه عليه، لان غير العاقل لا يكون مدركا و لا مختارا، و من لم يبلغ سنا معينا لا يمكن ان يقال انه تام الادراك و الاختيار، و على هذا فلا مسئوليه على طفل و لا مجنون او معتوه. و قد قال ابن قدامة اما البلوغ و العقل فلا خلاف في اعتبارهما في و جوب الحد و صحه الاقرار)، و قد روي على بن ابى طالب – رضى الله تعالى عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال: “رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، و عن الصبى حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يعقل” ، و لكن اذا لاحظ القاضى ان الطفل لديه بعض الادراك فلا ما نع من تاديبه تاديبا خفيفا مراعيا صغر سنه.

الخاتمة:وبعد ما يسر الله كتابته من حقوق الطفل في الاسلام تبين جليا ما اولاه دين الله لهذا الطفل من عنايه و رعايه حتى قبل زواج ابويه، و ما قدمته منظمات حقوق الطفل من جهود يذكر صالحها فيشكر لا يوازى ما قدمه الاسلام قبل قرون، وان النظام الاسلامى قد اعطي كل ذى حق حقه سواء الطفل او المرأة او الفقير و غير ذلك، و لست في هذه الاوراق ادعى انى استوعبت حقوق الطفل في نظام الاسلام بل اري ذلك يحتاج مزيدا من البحث و المقارنه و اسال الله ان ييسر لى كتابه اوسع مما في هذه الاورق، او يسخر من هو اقدر مني، اسال الله جل في علاه ان يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وصلى الله و سلم على نبينا محمد و اله و صحبه اجمعين.

    مقدمة عن حقوق الطفل

    الإسلام و حقوق الطفل

    خمس حقوق الطفل

    صور عن حقوقً الطفل

    مقدمة حق الطفل في الاسلام

    مقدمة: حقوق الطفل قبل الولادة

    مقدمه عن حقوق الاطفال

354 views

مقدمة الاسلام وحقوق الطفل