9:39 مساءً الأربعاء 20 فبراير، 2019






مقال عن فتنة المحيا والممات

مقال عن فتنه المحيا و الممات

بالصور مقال عن فتنة المحيا والممات 20160616 1593

السؤال:
ما هى فتنه المحيا و الممات ارجو الشرح. و هل الديمقراطيه من فتنه الدجال فقد سمعت رجلا متدينا يقول بذلك.

الجواب
الحمد لله
ورد التعوذ من فتنه المحيا و الممات و من فتنه المسيح الدجال في عده احاديث منها
عن عائشه رضى الله عنها ، ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يدعو في الصلاه ‏: ‏ اللهم انى اعوذ بك من عذاب القبر ، و اعوذ بك من فتنه المسيح الدجال ، و اعوذ بك من فتنه المحيا و الممات ، اللهم انى اعوذ بك من الماثم و المغرم ‏.‏ فقال له قائل ما اكثر ما تستعيذ من المغرم ‏ فقال ‏ ان الرجل اذا غرم حدث فكذب ، و وعد فاخلف ‏ رواه البخارى 832 ، و مسلم 589 ‏.‏

بالصور مقال عن فتنة المحيا والممات 20160718 2522
و”فتنه المحيا” هى الفتن التى يلاقيها المسلم في حياته ، فقد يمتحن الانسان بدواعى المعصيه ، او البدعه ، او حتى الكفر نسال الله تعالى ان ينجينا من الفتن و هذا الدواعى اما ان تكون من الشبهات ، او الشهوات .

واما فتنه الممات فيمكن ان يكون المراد بها ما يعرض للمسلم عند احتضاره ، و قرب مماته، فقد يعرض له الشيطان في اخر لحظات حياته ، يحاول ان يضله ، فسميت فتنه الممات لقربها من الموت ، و كذا فتنه عذاب القبر ؛ فالانسان يفتن في قبره .
عن هشام بن عروه عن امراته فاطمه عن جدتها اسماء بنت ابى بكر انها قالت ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال … و لقد اوحى الى انكم تفتنون في القبور مثل – او قريب من – فتنه الدجال – لا ادرى اي ذلك قالت اسماء يؤتي احدكم فيقال ما علمك بهذا الرجل فاما المؤمن – او الموقن ، لا ادرى اي ذلك قالت اسماء – فيقول هو محمد رسول الله ، جاءنا بالبينات و الهدي ، فاجبنا و امنا و اتبعنا ، فيقال نم صالحا ، فقد علمنا ان كنت لمؤمنا ، واما المنافق – او المرتاب ، لا ادرى اي ذلك قالت اسماء – فيقول لا ادرى ، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ‏” رواه البخارى 184 ، و مسلم 905 ‏‏.‏

بالصور مقال عن فتنة المحيا والممات 20160718 2523
قال ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى
” فتنه المحيا ما يتعرض له الانسان مده حياته ، من الافتتان بالدنيا و الشهوات و الجهالات ، و اشدها و اعظمها – و العياذ بالله تعالى امر الخاتمه عند الموت .
و فتنه الممات يجوز ان يراد بها الفتنه عند الموت ؛ اضيفت الى الموت لقربها منه .
وتكون فتنه المحيا ، على هذا ما يقع قبل ذلك في مده حياه الانسان و تصرفه في الدنيا ؛ فان ما قارب شيئا يعطي حكمه ، فحاله الموت تشبه بالموت ، و لا تعد من الدنيا .
ويجوز ان يكون المراد بفتنه الممات فتنه القبر ، كما صح عن النبى – صلى الله عليه و سلم – في فتنه القبر كمثل – او اعظم – من فتنه الدجال ” انتهي من ” احكام الاحكام ” 1 / 294 .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
” فتنه المحيا هى ان يفتتن الانسان بالدنيا ، وينغمس فيها ، وينسي الاخره ؛ و هذا ما انكره الله تعالى على العباد بل تؤثرون الحياه الدنيا ، و الاخره خير و ابقي .
ومن فتن الدنيا الشبهات ؛ ان يقع في قلب الانسان شك و جهل فيما انزل الله على رسوله صلى الله عليه و سلم .
اما فتنه الممات فتشمل شيئين الاول ما يحدث عند الموت ، و الثانى ما يحدث في القبر .
فاما الاول و هو الذى يحدث عند الموت فان الشيطان ، اعاذنا الله منه ، احرص ما يكون على اغواء بنى ادم عند موته ، لانها هى الساعه الحاسمه فيحول بين المرء و قلبه ؛ بمعني انه يوقع الانسان في تلك اللحظه فيما يخرجه عن دين الاسلام … يحرص حرصا كاملا على اغواء بنى ادم في تلك اللحظه . و قد ذكروا عن الامام احمد رحمه الله انه كان حين احتضاره يغمي عليه ، فيسمعونه يقول بعد ، بعد ، فلما افاق ، قيل له يا ابا عبدالله ما قولك بعد ، بعد قال ان الشيطان يتمثل امامى يقول فتنى يا احمد ، فتنى يا احمد ، فاقول له بعد ، بعد يعنى – لم افتك ؛ لان الانسان لا ينجو من الشيطان الا اذا ما ت ، اذا ما ت انقطع عمله ، و لا رجاء للشيطان فيه ان كان مؤمنا ، فيقول انى اقول بعد ، بعد ؛ اي لم افتك لجواز ان يحصل من الشيطان فتنه عند موت الانسان .
ولكننى ابشر اخوانى الذين امنوا بالله حقا ، و اتبعوا رسوله صدقا ، و استقاموا على شريعه الله ؛ ابشرهم ان الله بفضله و كرمه لن يخذلهم ، لن يختم لهم بسوء الخاتمه … فمن صدق مع الله ، فليبشر بالخير …
اما الثانى مما يتناوله فتنه الموت فهو فتنه الانسان في قبره ، فان الانسان اذا ما ت و دفن و تولي عنه اصحابه اتاه ملكان يسالانه عن ربه و دينه و نبيه … ” انتهي من ” فتاوي نور على الدرب ” 6/ 2 .

واما فتنه المسيح الدجال فهى اعظم ما يمر بالعبد من الفتن في حياته الدنيا ، بل هى اعظم فتنه خلقها الله على وجه هذه الارض ، نسال الله ان يسلمنا منها ، بمنه و كرمه .
وفى حديث عمران بن حصين رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” ما بين خلق ادم الى قيام الساعه خلق اكبر من الدجال ” رواه مسلم برقم 5239). و في روايه احمد عن هشام بن عامر الانصارى قال سمعت النبى صلى الله عليه و سلم يقول ما بين خلق ادم الى ان تقوم الساعه فتنه اكبر من فتنه الدجال . مسند الامام احمد(15831)

لكن هذه الفتنه ، مع عظمها ، لا علاقه لها بقضيه “الديمقراطية” و حكمها بوجه من الوجوه ، و بغض النظر عن حكم “الديمقراطية” و هل هى صواب او خطا ، ايمان او ضلاله ؛ فان ذلك لا مدخل له بوجه بالدجال و فتنه ، و انما هذا من التكلف الباطل ، و تحريف الكلم عن مواضعه .
وليس كل خطا هو من فتنه الدجال ، و ليس كل شر و شرك هو من فتنه الدجال ، كما لا يخفي على عاقل .

بالصور مقال عن فتنة المحيا والممات 20160718 2524

  • ادعية للإستعاذة من فتنة الموت
192 views

مقال عن فتنة المحيا والممات