8:07 مساءً السبت 20 يناير، 2018

مقالات في اللغة العربية



مقالات فِى أللغه ألعربية

صوره مقالات في اللغة العربيةلا يخفى أن أللغه ألعربية لغه ألدين ألاسلامي،
لغه ألقران ألمجيد،
لغه ألحديث ألشريف،
لغه ألتدوين و ألتاليف فِى ألاسلام،
لغه ألتخاطب و ألتفاهم بَين سائر ألمسلمين فِى ألدنيا و ألاخره ،

فَهى ألصله بَين ألله تعالى و عباده و بين رسوله و أمته و بين شَرعه و عباده،
وبين ألاوائل و ألاواخر،
وبين ألغائبين و ألحاضرين.

واحياؤها أحياءَ لتلك ألصله ألكبرى و ألرابطه ألعظمى و ألحبل ألمتين،
واماتتها أماته لتلك،
وسعادة ألمسلمين منوطه باحيائها لا مِن حِيثُ كونها لغه قوميه فَقط و حِيآة ألقوميه بحيآة لغتها و موتها بموتها و لكن مِن حِيثُ كونها لغه ألدين،
لغه ألشريعه أيضا،
اذ لا تتلقى هَذه كَما يَجب ألا باتقان تلك و تفهم أساليبها و مناهجها عِند أئمتها و أمرائها.

صوره مقالات في اللغة العربية

و لهَذا بذل علماءَ ألمسلمين و فطاحلهم فِى ألعصور ألاولى عصور ألرقى ألعقلى و ألنضوج ألعلمى و ألادبى جهودا هائله فِى خدمتها،
فقسموها الي فنون شَتى خصوها بالتدوين و ألتاليف،
و قَد أجادوا فيها،
و بلغوا فيها غايه ألضبط و ألاتقان،
ولكُل فِى خدمتها و جهه هُو موليها و ناحيه هُو قاصدها ,
و كَانت ألنتيجة أن أصبحت أللغه ألعربية لغه غنيه بمفرداتها و بعلومها و باساليبها.

فقامت لَها أسواق رائجه فِى نوادى دمشق و بغداد و قرطبة و ألقيروان و ألقاهره و تجاوبت أصداءَ ألادباءَ و ألشعراءَ و ألعلماءَ بَين جدران سائر ألممالك ألاسلامية .

http://up.n4hr.com/uploads/1416009706821.jpg

ثم بَعد هَذا ألازدهار تولاها ألاذواءَ و ألذبول الي أن كادت تضمحل و تلك سنه ألله فِى كُل كائن حِى ماديا كَان أم أدبيا فمن دور ألتَكون الي دور ألطفوليه ,
الي دور ألشبيبه ,
الي ألكهوله ,
الي ألشيخوخه .
.
الخ.
لولا أن ألقران ألكريم كَان لَها كالعمود ألفقرى مِن جسمها حِافظا لَها مِن ألتلاشى ,
و فى هَذا ألدور ألاخير قيض ألله لاحيائها و بعثها مِن جديد ,
رجالا مِن مصر و ألشام و تونس ,
فوفوها حِقها مِن ألخدمه و ألتدوين و هذبوها مما علق بها فِى دور تدنيها مِن ألالفاظ ألدخيله ,
و ألاساليب ألغريبة ألمهجوره ,
و فتحوا باب أشتقاقها لاسماءَ ألمستحدثات ألعصريه ,
فاعربوا بذلِك أن أللغه ألعربية و سع صدرها لحمل ألامانه ألَّتِى عرضها ألله على ألسموات و ألارض و ألجبال فابين أن يحملنها ,
فَهى أولى و أجدر بحمل ما يلده كُل عصر مِن غرائب ألاختراع و ألاكتشاف فقطعوا بهَذا ألسنه ألخراصين ألَّذِين يدعون أن أللغه ألعربية و أن كَانت لغه ألدين, فَهى ليست لغه علم.

ولا ينكر ما فَتحِ للغه ألعربية مِن خدماتهم هاته مِن ألازدهار و ألنضوج و من ألاتساع و ألانتشار و مجاراه أللغات ألحيه ,
و مسابقتها فِى مضمار ألحيآة .

فكَما كَان لتلك مدارسها و مجامعها و معجماتها و نواديها و مجالاتها و جرائدها ,
فكذلِك كَانت لهَذه و أن كَانت بصور مصغره .
ك

 

http://www.dreamjordan.com/up/38875hlmjo.jpg

فلو أن أللغه ألعربية و جدت ما و جدت أللغات ألحيه ألاخرى مِن ألدول ألكبرى،
والمساعدات ألعظيمه ألماديه و ألمعنويه على ألنمو و ألانتشار،
لاصبحت قى مقدمه أللغات ألحيه رواجا و أنتشارا و ثروه ،

ولكن هُو ألحظ يقُوم تاره و يعثر مرارا،
ولو لاقت تلك أللغات ما لاقته ألعربية مِن عناصر ألوهن و ألاضمحلال لماتت منذُ زمان،
ولكن ألله سبحانه و تعالى ألَّذِى جعل ألقران لا ياتيه ألباطل مِن بَين يديه و لا مِن خَلفه و هو عربى مبين قَد كتب للغه ألعربية ألحيآة و ألخلود مادام قرانه فِى أرضه،
ولو كَان ألناس قاطبه بَعضهم لبعض ظهيرا.

وكلما و هن عظمها و َضعف حِالها بعث ألله مِن يجدد أمرها،
وينفخ فيها مِن ذلِك ألكتاب ألكريم و كلام حِماته روحِ ألحيآة كَما بعث أولئك ألرجال فِى هَذا ألعصر على أحيائها و أعلاءَ شَأنها ,
ذلِك هُو حِظها أليَوم مِن أبنائها فِى ألشرق.
و ما هُو حِظها مِن أبنائها ألمسلمين ألجزائريين يا ترى؟

ان حِظها مِنهم عاثر و حِالها بينهم حِال غريب فِى داره ,
أمشَ معى أيها ألاخ ألكريم ,
و أدخل ألمحال ألعموميه و لا سيما فِى ألعاصمه ,
ألمجتمعات و ألنوادى و ألمحتفلات و ألمقاهى ,
و ألمسارحِ و غيرها مِن ألاماكن ألاهليه أصغ جيدا لما تسمعه مِن ألمتخاطبين ,
فماذَا تسمع هنالك يا ترى تسمع رطانه غريبة و خليطا مِن أللغه لا هُو عربى و لا بربرى و لا فرنسى و إنما هُو مزيج مِن ألعربية و ألبربريه و ألفرنسية ،

والعربية مِنه اقل ألثلاثه مَع ما هِى عَليه مِن ألتكسر و ألاختزال.

و ألاغرب مِن هَذا أنك ترى كثِيرا ما يقع أشكال بَين ألمتخاطبين بالعربية فاذا ألتجاوا الي ألفرنسية تفاهموا و زال ألاشكال و ألكُل عرب مسلمون.
ومما يقضى بالدهشه و ألاستغراب أنك ترى متصاحبين عربيين مسلمين يتخاطبان باللغه ألاجنبية كلغتهما ألاصلية نابذين لغتهما و لغه أجدادهما ظهريا ,
ظنا مِنهم أن ذلِك مِن مقتضيات ألتمدن ألحديث ,
و ألتكلم بلغه ألاجداد إنما هُو تمسك بقشور باليه تنافى ألرقى و ألتمدن ألواجب أحتذاؤهما و أن كَان فيه أماته ألمجد و ألشرف و ألعظمه ألقوميه ،

والمغلوب يتقصى أثر ألغالب و يقلده شَبرا بشبر و ذراعا بذراع, و أن كَان فِى ذلِك حِتفه و هلاكه.

هَذا شَيء مِن حِظ ألعربية مِن أبنائها ألجزائريين ,
و ذلِك حِظها مِن أبنائها فِى ألشرق ,
و ألفرق كبير بَين ألحظين ,
هُو كالفرق بَين ألحريه و ألعبوديه ,
و بين ألعلم و ألجهل،
وتلك ألحالة ألاسيفه نتيجة طبعيه لامور

اولا: جهل ألمسلمين و أعراضهم عَن ألعلم ألصحيحِ و َضعف تمسكهم بالدين ألحنيف ,
و لو انهم عضوا على دينهم بالنواجد ,
و أقبلوا على ألعلم ألصحيحِ و نفروا مِن ألجهل نفورهم مِن ألفقر لكان للغه ألعربية بينهم مالها بَين أخوانهم فِى ألشرق مِن ألمكانه ألعليا و ألمنزله ألرفيعه .

ثانيا: عدَم رغبه ألحكومة فِى و جودها و ألعمل على قتلها و أماتتها لاسرار تعلمها هِى ,
فلو تركتها و شَأنها و لم تصبها فِى مقاتلها بتقييد حِريه نشرها او انها نشطت سيرها و أنعشت روحها فجعلتها بجانب لغتها رسمية فِى ألادارات و ألمدارس و غيرها كَما يقتضيه ألانصاف نحو ألاغلبيه ألساحقه لكان لَها شَان و أى شَان.

ثالثا و هن ألقوميه ألعربية و أندماجها فِى ألقوميه ألبربريه و عدَم أعتبار هَذه للعربية بما يَجب للاسلام مِن ألاعتبار،
وللوسيله حِكم ألمقصد فلو كَانت للعنصريه ألعربية نعرتها على أحياءَ لغتها او كَان للعنصريه ألبربريه نحو أللغه ألعربية ما لَها نحو ألدين مِن ألتقدير و ألاعتبار لقاموا جميعا و هم كلهم مسلمون و هى لغتهم جميعا بخدمات جليلة نحوها تجعلها فِى ألجزائر كَما هِى فِى تونس.

و لكِن لا أياس للعربية مِن أبنائها ألجزائريين و قد لاحت مِنهم بوارق أمال نحو أحيائها فِى ربوعهم و أخذ يدب فِى عروقهم دبيب أحساسهم و شَعورهم نحو أنعاشَ روحها.

و لئن لَم يبد مِنهم نحو ذلِك عمل مفيد جدى فقد أبدوا مِنهم مِن ألتالم و ألشكوى مِن تلك ألحال ألاسيفه ،

و ألشعور بالنقص اول مراتب ألكمال،
وما ظهور ألجرائد ألعربية و تاسيس بَعض ألنوادى ألا أثر مِن ذلك،
و اول ألغيث قطر ثُم ينسكب.

  • جمال اللغة العربية
216 views

مقالات في اللغة العربية