6:40 صباحًا الإثنين 20 مايو، 2019




مفهوم الاعجاز العلمي في السنة النبوية

مفهوم الاعجاز العلمي في السنة النبوية

تعد الاشارات العلمية الواردة في السنة النبوية من ابرز الدلائل على ان محمدا رسول الله هو خاتم الانبياء و المرسلين؛

 

لان سبقة العلمي من قبل الف و اربعمائة سنة،

 

و في بيئة بدائية لا تملك مفاتيح العلم و المعرفة،

 

بالاضافة الى اميتة يقطع الطريق امام القائلين بان محمدا رسول الله قد تلقي هذا العلم من بحيرا،

 

او و رقة بن نوفل،

 

او من غيرهم،

 

كما انه يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان المصدر الوحيد الذى اصطفي منه محمد رسول الله تعاليمة هو الله جل في علاه.

صور مفهوم الاعجاز العلمي في السنة النبوية

 

الاعجاز العلمي في السنة النبوية
وللتعامل مع قضية الاعجاز العلمي في السنة النبوية ضوابط يجب ان تراعى؛

 

منها: اختيار الاحاديث المحتوية على اشارات الى الكون و مكوناتة و ظواهره،

 

و التثبت من معرفة درجة الحديث،

 

و استبعاد كل الاحاديث الموضوعة،

 

و كذلك جمع الاحاديث الواردة في الموضوع الواحد؛

 

لان بعضها يفسر بعض،

 

و فهم النص او النصوص النبوية و فق دلالات الالفاظ في اللغة العربية،

 

و وفق قواعدها،

 

و فهم النص النبوى في ضوء سياقة و ملابساته،

 

و فهمة في نور القران الكريم؛

 

لان احاديث رسول الله شارحة لكتاب الله،

 

و مبينة لدلالات اياته..[1].

 

كما انه ينبغى الا يؤول حديث لرسول الله لاثبات نظرية علمية تحتمل الشك و الصواب،

 

و لكن يجب التعامل فقط مع الحقائق العلمية الثابتة.

صور مفهوم الاعجاز العلمي في السنة النبوية

احاديث في الاعجاز العلمي

حديث النجوم امان للسماء
لقد جاءت السنة النبوية بمجموعة من الاحاديث الشريفة التي تحتوى على كم من الحقائق العلمية التي اثبتها العلم التجريبى الحديث؛

 

منها على سبيل المثال ما رواة ابو بردة عن ابيه،

 

قال: صلينا المغرب مع رسول الله ،

 

 

ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلى معه العشاء.

 

قال: فجلسنا،

 

فخرج علينا،

 

فقال:”ما زلتم ههنا؟” قلنا: يا رسول الله،

 

صلينا معك المغرب،

 

ثم قلنا: نجلس حتى نصلى معك العشاء.

 

قال: “احسنتم” او “اصبتم”.

 

قال: فرفع راسة الى السماء و كان كثيرا مما يرفع راسة الى السماء،

 

فقال:”النجوم امنة للسماء،

 

فاذا ذهبت النجوم اتي السماء ما توعد،

 

و انا امنة لاصحابي،

 

فاذا ذهبت اتي اصحابي ما يوعدون،

 

و اصحابي امنة لامتي،

 

فاذا ذهب اصحابي اتي امتى ما يوعدون”.

فى هذا الحديث الشريف حقيقة علمية اثبتها العلم الحديث،

 

الا و هي ذهاب النجوم و انكدارها و طمسها،

 

ثم انفجارها و زوالها بتحولها الى دخان السماء.

ونظرا لضخامة كتل النجوم فانها تهيمن بقوي جذبها على كل ما يدور في فلكها من كواكب،

 

و كويكبات،

 

و اقمار،

 

و مذنبات،

 

و غير ذلك من صور المادة،

 

و النجوم ترتبط فيما بينها بالجاذبية،

 

و تتجمع في و حدات كونية اكبر فاكبر،

 

مرتبطة فيما بينها بالجاذبية ايضا،

 

فاذا انفرط عقد هذه القوي انهارت النجوم،

 

و انهارت السماء الدنيا بانهيارها،

 

و انهار الكون كله بانهيار السماء الدنيا،

 

و هنا تتضح روعة التعبير النبوى الشريف:”النجوم امنة للسماء،

 

فاذا ذهبت النجوم اتي السماء ما توعد…”.

وهذا الحديث الشريف اعجاز علمي و اضح،

 

فمن اخبر رسول الله بسر غريب كهذا من اسرار نشاة الكون و توازنه

 

و كيف عرف محمد الامي،

 

الذى يعيش في امة جاهلة لم يقم للعلم فيها راية هذه الحقيقة العلمية الخالدة

 

انة الله الذى اوحي لنبية هذا الامر،

 

فصدق رسولة .

 

حديث خلق الانسان
ومن الاحاديث النبوية التي بهرت العلماء غير المسلمين في العصر الحديث،

 

و كانت سببا في اسلام عدد لا باس به منهم،

 

قوله “ان احدكم يجمع في بطن امة اربعين يوما،

 

ثم يكون علقة مثل ذلك،

 

ثم يكون مضغة مثل ذلك…”.

يوضح حديث رسول الله السابق ان خلق الانسان يمر بثلاث مراحل،

 

و هي: النطفة،

 

و العلقة،

 

و المضغة،

 

تكتمل خلال الاربعين يوما الاولي من بدء عملية الاخصاب،

 

و الملاحظات العلمية الدقيقة التي تجمعت لدي العاملين في حقل علم الاجنة البشرية تؤكد ذلك.

وكان بعض علماء الحديث قد فهموا تلك المدة على انها ثلاث اضعاف ذلك اي ما ئة و عشرين يوما لانهم فهموا التعبير ب “مثل ذلك” في نص الحديث على انها تشير الى الفترة الزمنية المحددة باربعين يوما لكل مرحلة من المراحل الثلاث: النطفة،

 

و العلقة،

 

و المضغة،

 

و ينفى ذلك الفهم حديث اخر لرسول الله قال فيه: “اذا مر بالنطفة ثنتان و اربعون ليلة بعث الله اليها ملكا،

 

فصورها،

 

و خلق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها…”.

وشكل المضغة لا صلة له بشكل الانسان من قريب او بعيد،

 

و لكن تبدا المضغة في اكتساب الشكل الانسانى بالتدريج في الايام الخمسة التالية لتخلق المضغة؛

 

اى في الفترة من اليوم الاربعين الى الخامس و الاربعين من بعد عملية الاخصاب،

 

و في اليوم الخامس و الاربعين يتم تكون الاعضاء،

 

و الهيكل العظمى بصورة ظاهرة،

 

و تستمر عملية الانقسام الخلوى و التمايز الدقيق في الخلق بعد ذلك.

وقد ثبت بالدراسات المستفيضة في مجال علم الاجنة البشرية ان هذه المراحل لا تبدا الا مع نهاية مرحلة المضغة،

 

اى مع نهاية الاسبوع السادس من بدء الحمل بعد ثنتين و اربعين ليلة و بذلك يثبت صدق رسول الله في الحديثين المذكورين،

 

و في كل حديث قاله.

كيف عرف محمد رسول الله هذه الدقائق العلمية المعقدة،

 

و المتناهية الدقة في خلق الجنين،

 

و التي تتراوح ابعادها بين الجزء من عشرة الاف جزء من الملليمتر حتى تصل الى حوالى عشرة ملليمترات فقط؟!.

وهذه المراحل الجنينية حتى لو نزلت مع السقط و هي غارقة في الدماء ما كان ممكنا للانسان ان يدركها فضلا عن رؤيتها،

 

و وصفها،

 

و تسميتها باسمائها الصحيحة،

 

و من هنا كانت تعبيرات وصف مراحل الجنين كما جاء في الحديث السابق من اوضح جوانب الاعجاز العلمي في سنة رسول الله ،

 

 

و دليلا ناصعا على صدق نبوتة .

 

هذه بعض الاشارات العلمية في سنة رسول الله ،

 

 

و المجال لا يتسع لعرض المزيد منها،

 

و لكنها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك صدق النبى محمد فيما بلغ عن رب العزة.

263 views

مفهوم الاعجاز العلمي في السنة النبوية