1:30 صباحًا الإثنين 25 مارس، 2019






معلومات مهمة عن معركة جانجي

معلومات مهمه عن معركه جانجي

بالصور معلومات مهمة عن معركة جانجي 20160629 2183

 

:معركه قلعه جانجي::

بعد الخيانه التى حصلت من قبل قوات الخائن دستم تمكن بعض الطلبه و الانصار من الفرار و التحصن بقلعه جانجى و هى قلعه بناها الروس كمقر لهم ابان الحرب على افغانستان..
فتم حصار الابطال الذين لم يكن معهم من السلاح الا قطع قليله جدا ..

اتركك اخى القارئ الكريم مع احد من نجوا من تلك القلعه ليحدثك عن ما حصل بالتفصيل و يلى تلك الشهاده صور المعركة..
(القصه لن تندم على قراءتها وان كانت طويله بعض الشيء)
يرويها عبدالهادى العراقى

الملحمه المنسيه .. ملحمه الشهداء .. ملحمه الشهداء المنسيين .. شهداء قلعه جنك المجهولين .. ابطال رفضوا الهوان ..

حقيقه احترت في اختيار عنوان لهم يعبر عما قاموا به من بطوله و رفض للهوان و الذل الذى يمكن ان يتعرضوا له لو بقوا احياء فهم ليسوا كباقى القطعان الحيه يسوقهم اعداء الله بالعصا و هم راضخين اذلاء مقابل البقاء احياء متمتعين بزيف الدنيا.

بالصور معلومات مهمة عن معركة جانجي 20160629 2184

كنت اميرهم و لكن شاء الله ان ابتعد عنهم في اللحظات الحاسمه الصعبه و هي ليست المره الاولي التى اراها بعينى ، فالشهاده اختيار و اصطفاء من الله .

عده شهور مضت على اتخاذ قرار المشاركه في جبهات شمال افعانستان ، فاخترت المجموعه الاولي من المجتهدين الذين امضوا فترات طويله في جبهه شمال كابل فشكلت منهم مجموعه طيبه صابره لا توصف بعطائها و بذلها، كان منهم عبدالعزيز النعمان صاحب الخلق و الصبر ، و اسامه العدنى و اخوه الملاصق له دائما حمزه العدنى اللذان استشهدا في مزار شريف قبل حادث القلعه عند ذهابهم ضمن قافله قبل سقوط مزار شريف و انجشه و حسان الشاعر الذى لم يفارق الجبهات لاكثر من ثلاث سنوات و ابو تراب النجدى الذى ما بقيت ساحه من ساحات الجهاد في افغانستان و الشيشان و ربما البوسنه ايضا الا و شد اليها الرحال و استشهد خلال تعرضات العدو على خوجه غار قبل الانسحاب ، و الرحال الذى ما طاق الانتظار بعيدا عن الجبهات فعاد على الرغم من اصابته السابقه و استشهد قبل الانسحاب ، و غريب الصنعانى الغريب الحيى الخلوق و القعقاع الذى ما فارق الجبهات منذ اكثر من ثلاث سنوات ذو المحبه الشديده للافغان و كان اسد على الرغم من صغر سنه و الم ركبته الذى لم يفارقه حتى استشهاده ، و عاصم الصنعانى الذى كنت اسميه شبل الجهاد لصغر سنه و هو من عائله مجاهده معروفة.

بالصور معلومات مهمة عن معركة جانجي 20160629 2185

والتحق بهم بعدهم العديد منهم ابو ايمن اليمنى المعروف بقصر قامته، الذى لم يطق البعد عن ساحات الجهاد فعاد من اليمن بعد انتهاء فتره الجهاد الاولي مع التنظيمات ليلتحق بصفوف الطلبه و يبقي مرابطا في الجبهات منذ 1998 و الى استشهاده في 2001 و غيرهم مما لا استطيع نسيانهم و لو ذكرت اسمائهم وصفاتهم لما كفانا مجلدا كبيرا و اختير كقائد لهم صاحب النفس الطيبه و من لا يجمع على غيره من الاخوه صغير الجسم قوى الجسد صاجب الهمه العاليه و الخلق الرفيع الاسد الهصور الذى رافقته منذ 1997 ما فترقنا الا عده شهور حين نزل الى اليمن محاولا الذهاب الى الشيشان و لكن عندما تيقن انه لن يستطيع عاد الى افغانستان مطلقا الدنيا هاربا من و الديه الذين كانا يحاولان تزويجه ، و عاد ليطرب اخوانه المجاهدين بصوته الجميل و هو ينشد لهم خلال فترات الهدوء و الاستراحه ثم يكون مقدمتهم حين احتدام المعارك، الم تعرفوه انه عبدالسلام الحضرمي، و يالهف نفسى على فراقه، انه الحبيب الى القلب، و صديق الكل و سابق اصحابه جميعا للخيرات اينما كانت الذى تراه دائما امامك يسابقك الى كل شيء و ماذا عساى اقول الا ان ادعوا الله ان يتقبلك في جنات الفردوس و يلحقنى بك استشهد بالقصف الامريكى مع جمعه باى الاؤزبكى في مزار شريف). اسود كلهم لا تكاد تفاضل احدهم على الاخر و حسبنا انهم ذهبوا الى جوار رحمن رحيم كريم في اشرف ساحات الوغي و ميادين الرجال ضد اعداء الله من الامريكان و المنافقين.
كانت الحمله الصليبيه الامريكيه قد بدات على افعانستان بعد عمليات مركز التجاره و البنتاجون البطوليه التى رد فيها المجاهدون بقوه على الاستعلاء الامريكى و احتلالهم للمقدسات الاسلاميه و اعانتهم لليهود ضد اخواننا الفلسطينيين.

وكان القصف قد اشتد على مزار شريف خصوصا لفسح المجال امام قوات دوستم و حلفائه الهزاره و غيرهم للسيطره على المدينه و المطار لعمل موطء قدم ينزل فيه الامريكان لتوسيع عملياتهم لاكتساح مواقع الطلبه الصامده الى تلك الايام امام القصف العنيف و الهجمات السرشه حتى انهم الامريكان تحيروا و كادت خططهم تفشل و اصيبوا بالاحباط، و لولا التطورات اللاحقه التى حصلت .
بدا القصف يزداد عنفا لحظه بعد لحظه و بدات اعداد الضحايا المدنيين تزداد على العكس من الضحايا في الجبهات و التى كانت نسبتهم قليله جدا لو قورنت مع شده القصف ، و دخلت اخيرا قنابل زنه 7 طن و التى تاتى على سقف الاسلحه التقليديه و قبل مرحله القنبله النوويه ، و للحفاظ على ارواح المدنيين و لصعوبه الامداد تم الانسحاب من مزار شريف و بعدها صدرت الاوامر بالانسحاب من جبهات تخار و التى كان الاخوه العرب موجودين فيها و هم محور قصتنا هذه.

كانت مواقع لواء المهاجرين و هم يزيدون عن 1200 مجاهد شكلهم امير المؤمنين من المجاهدين غير الافغان قبل عده شهور تمتد من ضفاف نهر جيحون الى مركز مديريه خوجه غار و خط الجبهه يمتد من هناك و الى تخار و فيه الاخوه الطلبه ، و على حسب اجتهاد القائد العسكرى لشمال افغانستان الملا فضل صدر امر الانسجاب من مقدمه جبهه تخار و العوده الى قندز التى تبعد حوالى 70 كم عن طلقان مركز و لايه تخار لتقليل الخسائر و تنظيم الصفوف خصوصا ان الشمال قد انفصل عن القياده المركزيه للطلبه في جنوب افغانستان بعد سقوط مدن مزار شريف و سمنجان و بول خمرى و بعدها باميان بايدى قوات التحالف الشمالى الموالى للامريكان و الصليبيين و حدوث فوضي و اضطراب شديدين في صفوف الطلبه على الرغم من نداءات امير المؤمنين المتكرره بالصمود و الدفاع و كلمته المشهوره التى يرددها اما الحياه بعزه و غيره على دين و محارم الله او الموت و الشهاده [ زندى به غيرت يا مرك به شهادت ].

بالصور معلومات مهمة عن معركة جانجي 6b26ade99e8f294e7df3a2d79a533e43

فى البدايه رفض الاخوه في اللواء الانسحاب في ضوء المعنويات المرتفعه فهم و على مدي يومين سابقين كانوا قد صدوا عده هجمات للعدو اخرها استمر 12 ساعه متواصله لم يستطيع العدو التقدم شبرا واحدا على الرغم من القصف المدفعى الثقيل الشديسد و الدعم الجوى الكبير للطيران الامريكى الصليبي، و الى ان اقنع قاده الطلبه الاخوه بالانسحاب كان قد مر على انسحاب بقيه قطعات الطلبه اكثر من نهار كامل ، و مع هذا تاخرت مجموعه يتراوح عددها ب 25 اخ عربى رفضت الانسحاب الى ما بعد يومين من استكمال انسحاب الكل ، طبعا حاصرهم العدو و لكن لم يستطيع اقتحام مواقعهم ، و كان خط الانسحاب من خوجه غار الى دشت ارجى و الى قندز مكشوفا يمر بمنطقه تلال صعبه قاحله من اي اشجار و طوال الطريق كان الطيران يقصف الاليات و لكن لم تحدث ايه خساره على الاطلاق بتوفيق الله و حفظه.

وحين استقرت هذه القوات كلها حول مدينه قندز كانت قوات التحالف الشمالى قد اطبقت الحصار على المدينه فمن ناحيه كانت قوات جلام جم دوستم و الهزاره قد وصلت من مزار شريف و قوات شوري نظار و الذى كان اغتيل قائدها المشهور مسعود قبل اسابيع من الناحيه الاخرى، و كانت المنافسه شديده بينهم على من يدخل المدينه اولا سينال الحظوه و الاموال و المكافاه فقوات دوستم محسوبه على الامريكان و قوات شوري نظار تتلقي دعمها الكامل من روسيا وايران على الرغم من ان الطرفين يتمتعان بالدعم الجوى الامريكى المباشر.

رمي دستم الجنرال الشيوعى السابق ثقله كاملا لاجراء مفاوضات لدخول قندز سلما و عرض على الطلبه الاستسلام مقابل العفو وايصال المقاتلين الى اماكن سكنهم، كان الطلبه قد و قعوا في حاله صعبه جدا فقسم من القاده قد اثروا الاستسلام و فعلا اختفي قسم قليل منهم ليظهر بعد ايام في قندهار، و القسم الكبير لا يدرى كيف التصرف و قسم منهم اظهروا قدرا من الرحوله و الصمود و بقوا مع قواتهم على الرغم من تمكنهم حينها من النفاذ و الهرب و التخفى ثم الوصول الى اماكن امنه مثل الملا عبدالرؤف خادم و غيره.

ساعات رهيبه مضت و القصف العنيف مستمر على قوات الطلبه مع استمرار الهجمات الارضيه و النفوس تضعف امام ضغوط اهالى المنطقه التى تزداد لسحب الطلبه او استسلامهم لتجنب مناطقهم الدمار من جراء القصف الجوى الذى لا يميز بين قطعه عسكريه و بين قريه او تجمع سكانى مدني، و يزداد مع صمود الطلبه الحاح دوستم على الطلبه للتسليم مقابل ضمانات كثيره ليسبق خصمه محمد فهيم قائد شوري نظار و يدخل قندز و يضيفها الى مناطق نفوذه ليقوى بها موقعه و مكانته عند اسياده الامريكان.

لا ندرى ما جري حقيقه في المفاوضات فقد حصل الاتفاق فجاه على خروج غير الافغان من هناك و التوجه الى مزار شريف للحفاظ عليهم ابتداءا و عند و صولهم الى هناك يستكمل تسليم بقيه قوات الطلبه لقوات دستم، انطلقت السيارات الشاحنه تقل 350 مجاهدا ، كل العرب و عددهم 154 اخ مع 100 من الاوزبك و الطاجيك و بقيه من المجاهدين الباكستانيين و قليل من الطلبه ، و معهم 4 سيارات صغيره من قوات دوستم و من افراد القومندان ناصر خروى البشتونى ، بالتحديد كامان لهم و دليل خلال الطريق ، لم يعترض طريقهم احد ، و حين اقتربوا من مدينه مزار شريف كان الليل قد اقترب على نهايته و بدا الدليل يخفض من سرعه السياره الى ان توقف قائلا ان و جهتنا الى بلخ الواقعه خلف مدينه مزار شريف و هناك طريقان احدهما طويل يلف حول مزار و الاخر قصير يخترق المدينه و لكنه خطر لان هناك قوات من الهزاره و هم لا يطيعون لنا و نخاف ان يتعرضوا لكم و تكون هناك مشاكل و لكن الطريق الطويل خطرا ايضا لاننا نريد ان نوصلكم الى بلخ بدون علم دوستم و اذا طلع النهار ممكن استخبارات دوستم تكشف الموضوع و يعرقل الامر ، فلهذا سنرسل سياره لتامين طريق المدينه ثم تعود لتسير بالقافله ، المهم تحركت السياره باتجاه المدينه بسرعه ، و بعد ساعه تحركت السياره الثانيه بحجه ان الاولي تاخرت ، و عند بزوغ ضوء النهار تحركت الثالثه و بعدها بقليل الرابعه لاستكشاف الامر .

بدا الشك يزداد عند الاخوه ، نظروا حولهم فاذا هم في منطقه سهله ليست فيها اي تضاريس او و ادى او مرتفع و فجاه سمعوا صوت مدرعات تتجه صوبهم امعن النظر فاذا هى فعلا مدرعات و لكنها لا تسير باتجههم مباشره بل قسم منها ينحرف بعيدا الى اليمين و الاخر بعيدا الى اليسار.

تشاور المسئولون بسرعه و قرروا تشكيل خط دفاعى دائرى يكون العرب في المقدمه و الاوزبك على الجناحين و الباكستانيين يحمون المؤخره و فعلا و بسرعه تنم عن خبره قتاليه توزعت الاعداد و اخذ المجاهدون اماكنهم و كانت الاسلحه لحد الان لم تسحب من عندهم ، عندها كانت قوات العدو قد استكملت حصار المنطقه كاملا ، تخندق الاخوه و سحبوا اقسام الاسلحه استعدادا لاى طارئ.

بدات احدي السيارات التى كانت قد غادرت للترتيب امر عبور المدينه تتجه بسرعه الى مركز تواجد الاخوه تركها الاخوه تقترب، نزل مسئولها, هرول الى مسئول المجموعات و كان الخوف يملاه ، توقف قريبا منهم و هو يصيح ان الامور بخير و لا يوجد ما يدعوا للقلق و هو تعبير افغانى مشهور بقينا نسمعه دائما حتى في ايام الجهاد السابقه و هذه الايام ايضا ، المهم ان الافغانى بدا مهتما بتهدئه الاخوه قائلا ان الامور بخير و لكن هناك مشكله بسيطه و هى ان الجنرال دوستم قد عرف الامر و هو يصر على ان يذهب الكل مراكزه ليحافظ عليهم ، فقط عليهم الان تسليم اسلحتهم ، طبعا انتفض الاخوه ، فكيف يكون ذلك و لجد هذه اللحظه لم يستطيع المنافقون الاقتراب منهم و لقد صدوا العديد من هجماتهم المدعومه بالقصف الامريكى الصليبى العنيف ، و عندما راى الدليل الافغانى اصرار الاخوه على عدم تسليم الاسلحه اقترح عليهم ان يتصلوا بالملا فضل في قندز لياخذوا منه التعليمات و كان الاخوه قد نصبوا المخابره هناك في الميدان و اتصلوا بكابل الاتصال الاخير حيث كنت وقتها هناك و كنت قد وصلتها قبل عده ايام قادما من عندهم في تخار لاستكمال بعض الامور الضروريه الطارئه بعد ابتداء القصف الامريكى و كانت الامور عاديه جدا في وقتها و وعدتهم بالحركه في اليوم التالي، و فعلا تحركت و لكن في الطريق علمت بان الطريق قد انقطع على اثر سقوط باميان بايدى المنافقين من حزب و حدت الشيعى عدت ادراجى الى كابل لاشهد بعد يومين تخلى الطلبه عنها ليستلمها المنافقون .

المهم بعد انتهاء اتصالهم بنا تكلموا مع ملا فضل حيث طلب منهم الرضوخ لمطالبهم و تسليم الاسلحه للحفاظ على بقيه الطلبه الموجودين في قندز قائلا اننا لحد الان لم نسلم اسلحتنا و لكن اذا عملتم مشاكل فربما يبداون بقصفنا و التعرض علينا خصوصا ان قواتهم بدات تدخل المدينه و قال لهم عليكم بالسمع و الطاعه وان عملى هذا الغرض منه لانقاذ حياه اكبر عدد ممكن من الطلبه بامر امير المؤمنين ! تردد الاخوه بتسليم الاسلحه فنادي ملا فضل الملا ذاكر عبدالقيوم ليكلمهم على المخابره و كان ملا ذاكر هو امير قطاع عملياتنا في خوجه غار و دشت ارجى بعدها رضخ الاخوه للطلب و تشاوروا على تسليم الاسلحه الكبيره الظاهره و اخفاء القنابل اليدويه و المسدسات و السكاكين للطوارئ ، و بدا وضع السلاح على الارض و الاغلبيه غير مقتنعه تماما و مندهشه بما يحصل.

بعد استكمال تسليم الاسلحه طلب الدليل من قسم من قوات العدو بالاقتراب و استلام الاسلحه و طالب الاخوه بتسليم كل ما لديهم من سلاح فاجابوه بانه لم يبق شيء اخر و ازاء هذا العناد طلب اليهم التوجه الى السيارات للتحرك الى مزار شريف ، انطلقت امام القافله سياره الجرحي مع دليل واحد و كان هناك اربعه من الجرحي منهم ابو ناصر الابينى و اسامه الحضرمى و كانوا قد جرحوا في القصف سابقا اسرعت السياره و سبقت القافله عند و صولها الى داخل المدينه اوقفها حاجز لحزب و حدت الشيعى و حينما عرفوا ان فيها عربا انزلوا الافغانى الدليل و على رغم توسله لهم قائلا انه منهم و من افراد قومندان ناصر و هؤلاء مستسلمون و ساخذهم الى السجن و لكن بدون فائده بداوا بضربه و بسبه بشتي الالفاظ القاذعه و انهالوا بالضرب على الجرحي غير ابهين بحالتهم و اقتادوا الكل للسجن عندهم و بداوا بالتحقيق معهم ، و ندع اخ طالب افغانى كان مجروحا و ركب معهم السياره يحكى القصه ، حيث يقول بداوا بالضرب الشديد للكل ثم اوقفوا السياره في الخارج و استدعونى للتحقيق فقلت لهم اننى لست معهم بل انا جريح و اتيت معهم فقط بالسياره فقالوا لى لا نعرف ذلك ، و اذا اردت الخروج فكم ستعطينا حينها تذكرت بان الاخوه اخفوا مسدسا و بعض الاموال التى جمعوها من بينهم خوفا من السرقه و اخفوها في محرك السياره ففكرت انهم سياخذون السياره كلها فلافدى نفسى بالمسدس ، ففاوضتهم على اعطائهم المسدس مقابل خروجى فوافقوا فارشدتهم الى مكانه فذهبوا و اخرجوه و لكن عندما عادوا قالوا هذا لا يكفى نريد ورق اخضر يقصدون الدولار فارشدتهم الى مكان الاموال و عندما راوها قالوا لى اخرج و اترك لنا هؤلاء العرب نبيعهم بالدولار، فخرجت من عندهم و انا اسمع صيحات و تاوهات الاخوه الجرحي حيث بدا المنافقون بضربهم ثم نقلوهم الى المستشفي ثم سلموهم للامريكان.

ثم نعود للقافله الكبيره حيث اخذوهم الى قلعه جنك و هى قلعه كبيره على اطراف مزار شريف، ترتفع عن الارض كثيرا يحيطها سور عريض يمكن للدبابه ان تسير عليه ، و خلفها قناه ماء ، و القلعه كبيره جدا من الداخل ، و هى مكونه من عده طبقات و في الاسفل سراديب و غرف ، و هى قلعه عسكريه مجهزه للقتال و الصمود امام الحصار ، و فيها مخازن اسلحه و ذخائر كثيره .

وعند و صولهم للقلعه دخلت السيارات الى داخل القلعه ، و قد سبقهم اليها اكابر قومندنات حزب و حدت الشيعى و اكابر قومندنات دوستم و رئيس استخباراته و كذلك قوات كبيره تقدر بعده مئات ، كذلك مندوبين عن القوات الاجنبيه الامريكيه و الCIA ، و عند و صولهم تم تقسيمهم على الغرف ، ثم بعد ذلك بدات قوات العدو بفتح الغرف غرفه غرفه و اخراج الاخوه لتفتيشهم و تسجيل اسمائهم و معلوماتهم و تصويرهم ، كان يشرف على التسجيل ضباط امريكان و كبار ضباط دوستم و الهزاره ، و كان افراد العدو و المحققون يتعمدون اساءه المعامله و التلفظ بالكلمات القذره على الاخوه و الجهاد و الدين و يستهزؤن بالجميع ، و حين راى الاخوه ذلك و قبل استكمال تسجيل الغرفه الاول ى، تبادل عدد من الشباب الاشارات ، و تقدم الاول للتفتيش و اضعا يده في جيبه ، و انتبه لذلك المحقق فصاح عليه ان اخرج يدك يابن .. فاخرج الاخ قبضه يده من جيبه و معه قنبله يدويه و فجاه دوي انفجار كبير اعقبه انفجار قنبله اخري ، قتل الاخ مباشره ، وقتل على اثر الانفجار المحقق الامريكى و رئيس استخبارات مزار شريف و اكبر قومندانات حزب و حدت و عدد من كبار قاده دوستم ، و ساد الهلع قوات العدو و بداوا يتناثرون كذر الغبار اشتدت به الريح ، سارع عدد من الاخوه الى اسلحه المقتولين لياخذوها و سارع اخرون الى بوابات القلعه ليغلقوها لمنع العدو و بقيه الامريكان من الفرار ، و ذهب البقيه لفتح ابواب الغرف لاخراج اخوانهم و سادت فتره قصيره من الصمت و لكنها كانت رهيبيه و انفتح بعدها باب جهنم على الامريكان و الاعداء الذين فوجئوا بما حدث فهم لم يروا ذلك من قبل ، اناس في الاسر لايصبرون على اهانات تعد عندهم في اعرافهم امور عاديه من الممكن تبادلها بينهم فرحا ، و لكن اني يكون ذلك لحر عزيز ذاق طعم الجهاد و ما انزل السلاح من على كتفه الا قبل لحظات سمعا و طاعه لاميره و لكن على غير اقتناع و ثقه في الطرف المقابل الذى وضع يده بايدى الكفره و الصليبيين لهدم صرح دوله الشريعة.
ودارت معركه رهيبه كان العدو فيها كالجرذان المرعوبه لا تدرى اين الفرار و بدا قسم منهم يقفزمن الجدران العاليه لتندق عنقه و لا احد منهم يجرؤ على المواجهه ، فهم لم ياتوا للموت بل لجمع الاموال و التمتع بشهوه التسلط و ما سينعم به الامريكان عليهم ، و ما هو الى وقت قصير صفي فيها الاخوه اغلب الذين كانوا في القلعه من العدو و الامريكان و بدا الجد مره اخري فالساعه ساعه حزم و امر ، تقسمت المجموعات و توزعت المهام بدقه و الاخوه اصحاب خبره قتاليه سابقه ، توجهت مجموعه لكسر المخازن و استخراج الاسلحه و اخري لجلب الذخيره و توزيعها و اخري لاستخراج و نصب الرشاشات الثقيله و الهاونات و هكذا ، و بعد فتره عادت المجموعه المكلفه باحصاء و جرد اصابات العدو و اصابات الاخوه ، و النتيجه المذهله [ 15 قتيل امريكى 200 قتيل من المنافقين ] لم يبق منهم احد حي، لا خسائر و لا اصابات بين المجاهدين عدا الاخ الذى القي القنبلتين اليدويتين في البداية.

ثم تشاور الاخوه و قرروا الصمود داخل القلعه لان العدو بدا يتجمع في الخارج و المدرعات و الدبابات بدات تحاصر القلعه و صوت الطيران يستكشف المنطقة.

بدا الشباب المجاهد توزيع المهام الدفاعيه على الكل ، متوقعين ان العدو سيبدا عمليه اقتحام القلعه بعدما راو كثافه نيران الرشاشات و المدفعيه الموجهه عليهم من داخل القلعه ، و تعالت نداءات الكافرين يطالبون الاخوه بالاستسلام ، و لكن كيف يكون استسلام من اسود لفئران مرعوبه ، و الى صباح اليوم التالى لم يحاول اي فار الاقتراب من عرين الاسود و لكن مع اشراقه الصباح بدا قصف جوى شديد ، و كذلك قصف مدفعى من الارض ، و استمر الامر الى المغرب ، ما استطاع الاخوه عمل شيئ اكثر من اخلاء الجرحي للطابق السفلى و كذلك تقليل الاعدد الموجوده في محيط القلعه للدفاع ضد اي هجوم برى ، و استمر ذلك طوال الليل ، و لم يكن هناك من الطعام الا القليل مع الماء ، هدا القصف ليلا ليعود مره اخري في الصباح بشده اكبر مع محاولات لاقتراب الدبابات ، الا ان الاخوه ردوها على اعقابها و مع اشتداد القصف بدا الدخان يتصاعد و الذخائر تنفجر و الدمار يتجاوز الطابق العلوى الى الطوابق السفليه و هكذا مع نهايه اليوم الثالث من القصف العنيف المستمركان اغلب الاخوه قد دفن تحت الانقاض فرحا بالشهاده ، او جرح جروحا بليغه و لم ينج من الجرحي الا من لجا الى الخنادق العميقه تحت الارض ، دخل عدد من افراد العدو القلعه خفيه ليتاكدوا من مقتل الكل و اعطوا اشاره للبقيه بانتهاء المقاومه و مقتل الكل ، و عند اكتشافهم وجود عدد من الجرحي في الانفاق ، دخل اثنان من العدو لاخراجهم فاخرج الاخ مسدسه وقتل الاثنين ، و رفض الكل نداءات العدو للخروج من الانفاق ففتح عليهم الماء لاجبارهم على الخروج فلم يفلحوا ، فبدءوا باغراق هذه الانفاق و الملاجئ بالوقود و اشعلوا النار ، عندها اضطر من بقى على قيد الحياه و نجي من الحرق و الاختناق الى الخروج ، و كان عدد من تبقي من الاخوه 80 اخا اغلبهم من الباكستان و من بين الجرحي الاخ الامريكى الذى احرج بوش الغير مصدق لوجود امريكى في صفوف الطلبة.

وبهذا انتهت هذه الملحمه التى سطرها الشباب المجاهد الرافض لهذا الهوان الذى تعيشه الامه فضل لقاء ربه الكريم على حياه ملؤها الذل و الخنوع و ما خاب و ما خسر في اختياره بل هو خروج من هذا السجن الكبير الى جنات الرضوان مع الرسول الكريم عليه الصلاه و السلام و صحبه الكرام في اعلي عليين.
وبعد ….

فهذه احداث عايشناها و رايناها، حفرت اخاديد عميقه في عقولنا و قلوبنا، ابطالها اخوه لنا افضل منا سبقونا الى ما كنا قد وضعنا اعيننا و تعاهدنا عليه، رضا الرحمن و جنات الرضوان فنحن على طريقهم لن نكل و لن نمل و قسما نبره فقد بعنا و قد اشتري الرحمن صفقه لن نندم عليها ابدا، نرويها لمن كان له قلب و ما زال به ذره من ايمان او رجوله او نخوه لعل الله ينفعه بها…))

255 views

معلومات مهمة عن معركة جانجي