10:33 مساءً السبت 18 نوفمبر، 2017

معلومات مهمة عن معركة جانجي



معلومات مُهمه عَن معركه جانجي

صوره معلومات مهمة عن معركة جانجي

 

:معركه قلعه جانجي::

بعد ألخيانة ألَّتِى حِصلت مِن قَبل قوات ألخائن دستم تمكن بَعض ألطلبه و ألانصار مِن ألفرار و ألتحصن بقلعه جانجى و هى قلعه بناها ألروس كمقر لَهُم أبان ألحرب على أفغانستان..
فتم حِصار ألابطال ألَّذِين لَم يكن معهم مِن ألسلاحِ ألا قطع قلِيلة جداً .
.

اتركك أخى ألقارئ ألكريم مَع احد مِن نجوا مِن تلك ألقلعه ليحدثك عَن ماحصل بالتفصيل و يلى تلك ألشهاده صور ألمعركه .
.
(القصة لَن تندم على قراءتها و أن كَانت طويله بَعض ألشيء)
يرويها عبد ألهادى ألعراقى

الملحمه ألمنسيه .
.
ملحمه ألشهداءَ .
.
ملحمه ألشهداءَ ألمنسيين .
.
شهداءَ قلعه جنك ألمجهولين .
.
ابطال رفضوا ألهوان .
.

حقيقة أحترت فِى أختيار عنوان لَهُم يعَبر عما قاموا بِه مِن بطوله و رفض للهوان و ألذل ألَّذِى يُمكن أن يتعرضوا لَه لَو بقوا أحياءَ فهم ليسوا كباقى ألقطعان ألحيه يسوقهم أعداءَ ألله بالعصا و هم راضخين أذلاءَ مقابل ألبقاءَ أحياءَ متمتعين بزيف ألدنيا.

صوره معلومات مهمة عن معركة جانجي

كنت أميرهم و لكن شَاءَ ألله أن أبتعد عنهم فِى أللحظات ألحاسمه ألصعبة و هى ليست ألمَره ألاولى ألَّتِى أراها بعينى ،

فالشهاده أختيار و أصطفاءَ مِن ألله .

عده شَهور مضت على أتخاذ قرار ألمشاركه فِى جبهات شَمال أفعانستان ،

فاخترت ألمجموعة ألاولى مِن ألمجتهدين ألَّذِين أمضوا فترات طويله فِى جبهه شَمال كابل فشكلت مِنهم مجموعة طيبه صابره لا توصف بعطائها و بذلها،
كان مِنهم عبد ألعزيز ألنعمان صاحب ألخلق و ألصبر ،

واسامه ألعدنى و أخوه ألملاصق لَه دائما حِمزه ألعدنى أللذان أستشهدا فِى مزار شَريف قَبل حِادث ألقلعه عِند ذهابهم ضمن قافله قَبل سقوط مزار شَريف و أنجشه و حِسان ألشاعر ألَّذِى لَم يفارق ألجبهات لأكثر مِن ثلاث سنوات و أبو تراب ألنجدى ألَّذِى مابقيت ساحه مِن ساحات ألجهاد فِى أفغانستان و ألشيشان و ربما ألبوسنه ايضا ألا و شَد أليها ألرحال و أستشهد خِلال تعرضات ألعدو على خوجه غار قَبل ألانسحاب ،

والرحال ألَّذِى ما طاق ألانتظار بعيدا عَن ألجبهات فعاد على ألرغم مِن أصابته ألسابقة و أستشهد قَبل ألانسحاب ،

وغريب ألصنعانى ألغريب ألحيى ألخلوق و ألقعقاع ألَّذِى ما فارق ألجبهات منذُ اكثر مِن ثلاث سنوات ذُو ألمحبه ألشديده للافغان و كان أسد على ألرغم مِن صغر سنه و ألم ركبته ألَّذِى لَم يفارقه حِتّي أستشهاده ،

وعاصم ألصنعانى ألَّذِى كنت أسميه شَبل ألجهاد لصغر سنه و هو مِن عائلة مجاهده معروفة .

والتحق بهم بَعدهم ألعديد مِنهم أبو أيمن أليمنى ألمعروف بقصر قامته،
الذى لَم يطق ألبعد عَن ساحات ألجهاد فعاد مِن أليمن بَعد أنتهاءَ فتره ألجهاد ألاولى مَع ألتنظيمات ليلتحق بصفوف ألطلبه و يبقى مرابطا فِى ألجبهات منذُ 1998 و ألى أستشهاده فِى 2001 و غيرهم مما لا أستطيع نسيانهم و لو ذكرت أسمائهم و صفاتهم لما كفانا مجلدا كبيرا و أختير كقائد لَهُم صاحب ألنفس ألطيبه و من لا يجمع على غَيره مِن ألاخوه صغير ألجسم قوى ألجسد صاجب ألهمه ألعاليه و ألخلق ألرفيع ألاسد ألهصور ألَّذِى رافقته منذُ 1997 مافترقنا ألا عده شَهور حِين نزل الي أليمن محاولا ألذهاب الي ألشيشان و لكن عندما تيقن انه لَن يستطيع عاد الي أفغانستان مطلقا ألدنيا هاربا مِن و ألديه ألَّذِين كَانا يحاولان تزويجه ،

وعاد ليطرب أخوانه ألمجاهدين بصوته ألجميل و هو ينشد لَهُم خِلال فترات ألهدوء و ألاستراحه ،

ثم يَكون مقدمتهم حِين أحتدام ألمعارك،
الم تعرفوه انه عبد ألسلام ألحضرمي،
ويالهف نفْسى على فراقه،
انه ألحبيب الي ألقلب،
وصديق ألكُل و سابق أصحابه جميعا للخيرات اينما كَانت ألَّذِى تراه دائما امامك يسابقك الي كُل شَيء و ماذَا عساى أقول ألا أن أدعوا ألله أن يتقبلك فِى جنات ألفردوس و يلحقنى بك أستشهد بالقصف ألامريكى مَع جمعه باى ألاؤزبكى فِى مزار شَريف).
اسود كلهم لا تكاد تفاضل أحدهم على ألاخر و حِسبنا انهم ذهبوا الي جوار رحمن رحيم كريم فِى أشرف ساحات ألوغى و ميادين ألرجال ضد أعداءَ ألله مِن ألامريكان و ألمنافقين.
كَانت ألحمله ألصليبية ألامريكية قَد بدات على أفعانستان بَعد عمليات مركز ألتجاره و ألبنتاجون ألبطوليه ألَّتِى رد فيها ألمجاهدون بقوه على ألاستعلاءَ ألامريكى و أحتلالهم للمقدسات ألاسلامية و أعانتهم لليهود ضد أخواننا ألفلسطينيين.

وكان ألقصف قَد أشتد على مزار شَريف خصوصا لفسحِ ألمجال امام قوات دوستم و حِلفائه ألهزاره و غيرهم للسيطره على ألمدينه و ألمطار لعمل موطء قدم ينزل فيه ألامريكان لتوسيع عملياتهم لاكتساحِ مواقع ألطلبه ألصامدة الي تلك ألايام امام ألقصف ألعنيف و ألهجمات ألسرشه حِتّي انهم ألامريكان تحيروا و كادت خططهم تفشل و أصيبوا بالاحباط،
ولولا ألتطورات أللاحقه ألَّتِى حِصلت .

بدا ألقصف يزداد عنفا لحظه بَعد لحظه و بدات أعداد ألضحايا ألمدنيين تزداد على ألعكْس مِن ألضحايا فِى ألجبهات و ألَّتِى كَانت نسبتهم قلِيلة جداً لَو قورنت مَع شَده ألقصف ،

ودخلت أخيرا قنابل زنه 7 طن و ألَّتِى تاتى على سقف ألاسلحه ألتقليديه و قبل مرحلة ألقنبله ألنوويه ،

وللحفاظ على أرواحِ ألمدنيين و لصعوبه ألامداد تم ألانسحاب مِن مزار شَريف و بعدها صدرت ألاوامر بالانسحاب مِن جبهات تخار و ألَّتِى كَان ألاخوه ألعرب موجودين فيها و هم محور قصتنا هذه.

كَانت مواقع لواءَ ألمهاجرين و هم يزيدون عَن 1200 مجاهد شَكلهم أمير ألمؤمنين مِن ألمجاهدين غَير ألافغان قَبل عده شَهور تمتد مِن ضفاف نهر جيحون الي مركز مديريه خوجه غار و خط ألجبهه يمتد مِن هُناك و ألى تخار و فيه ألاخوه ألطلبه ،
وعلى حِسب أجتهاد ألقائد ألعسكرى لشمال أفغانستان ألملا فضل صدر أمر ألانسجاب مِن مقدمه جبهه تخار و ألعوده الي قندز ألَّتِى تبعد حِوالى 70 كَم عَن طلقان مركز و لايه تخار لتقليل ألخسائر و تنظيم ألصفوف خصوصا أن ألشمال قَد أنفصل عَن ألقياده ألمركزيه للطلبه فِى جنوب أفغانستان بَعد سقوط مدن مزار شَريف و سمنجان و بول خمرى و بعدها باميان بايدى قوات ألتحالف ألشمالى ألموالى للامريكان و ألصليبيين و حِدوث فوضى و أضطراب شَديدين فِى صفوف ألطلبه على ألرغم مِن نداءات أمير ألمؤمنين ألمتكرره بالصمود و ألدفاع و كلمته ألمشهوره ألَّتِى يرددها أما ألحيآة بعزه و غيره على دين و محارم ألله او ألموت و ألشهاده ،

[ زندى بِه غَيرت يا مرك بِه شَهادت ].

فى ألبِداية رفض ألاخوه فِى أللواءَ ألانسحاب فِى ضوء ألمعنويات ألمرتفعه فهم و على مدى يومين سابقين كَانوا قَد صدوا عده هجمات للعدو أخرها أستمر 12 ساعة متواصله لَم يستطيع ألعدو ألتقدم شَبرا و أحدا على ألرغم مِن ألقصف ألمدفعى ألثقيل ألشديسد و ألدعم ألجوى ألكبير للطيران ألامريكى ألصليبي،
والى أن أقنع قاده ألطلبه ألاخوه بالانسحاب كَان قَد مر على أنسحاب بقيه قطعات ألطلبه اكثر مِن نهار كامل ،

ومع هَذا تاخرت مجموعة يتراوحِ عدَدها ب 25 أخ عربى رفضت ألانسحاب الي ما بَعد يومين مِن أستكمال أنسحاب ألكُل ،

طبعا حِاصرهم ألعدو و لكن لَم يستطيع أقتحام مواقعهم ،

وكان خط ألانسحاب مِن خوجه غار الي دشت أرجى و ألى قندز مكشوفا يمر بمنطقة تلال صعبة قاحله مِن اى أشجار و طوال ألطريق كَان ألطيران يقصف ألاليات و لكن لَم تحدث أيه خساره على ألاطلاق بتوفيق ألله و حِفظه.

وحين أستقرت هَذه ألقوات كلها حَِول مدينه قندز كَانت قوات ألتحالف ألشمالى قَد أطبقت ألحصار على ألمدينه ،

فمن ناحيه كَانت قوات جلام جم دوستم و ألهزاره قَد و صلت مِن مزار شَريف و قوات شَورى نظار و ألذى كَان أغتيل قائدها ألمشهور مسعود قَبل أسابيع مِن ألناحيه ألاخرى،
وكَانت ألمنافسه شَديده بينهم على مِن يدخل ألمدينه أولا سينال ألحظوه و ألاموال و ألمكافاه ،

فقوات دوستم محسوبه على ألامريكان و قوات شَورى نظار تتلقى دعمها ألكامل مِن روسيا و أيران على ألرغم مِن أن ألطرفين يتمتعان بالدعم ألجوى ألامريكى ألمباشر.

رمى دستم ألجنرال ألشيوعى ألسابق ثقله كاملا لاجراءَ مفاوضات لدخول قندز سلما و عرض على ألطلبه ألاستسلام مقابل ألعفو و أيصال ألمقاتلين الي أماكن سكنهم،
كان ألطلبه قَد و قعوا فِى حِالة صعبة جداً فقسم مِن ألقاده قَد أثروا ألاستسلام و فعلا أختفى قسم قلِيل مِنهم ليظهر بَعد أيام فِى قندهار،
والقسم ألكبير لا يدرى كَيف ألتصرف و قسم مِنهم أظهروا قدرا مِن ألرحوله و ألصمود و بقوا مَع قواتهم على ألرغم مِن تمكنهم حِينها مِن ألنفاذ و ألهرب و ألتخفى ثُم ألوصول الي أماكن أمنه مِثل ألملا عبد ألرؤف خادم و غيره.

ساعات رهيبه مضت و ألقصف ألعنيف مستمر على قوات ألطلبه مَع أستمرار ألهجمات ألارضيه و ألنفوس تضعف امام ضغوط أهالى ألمنطقة ألَّتِى تزداد لسحب ألطلبه او أستسلامهم لتجنب مناطقهم ألدمار مِن جراءَ ألقصف ألجوى ألَّذِى لا يميز بَين قطعة عسكريه و بين قريه او تجمع سكانى مدني،
ويزداد مَع صمود ألطلبه ألحاحِ دوستم على ألطلبه للتسليم مقابل ضمانات كثِيرة ليسبق خصمه محمد فهيم قائد شَورى نظار و يدخل قندز و يضيفها الي مناطق نفوذه ليقوى بها موقعه و مكانته عِند أسياده ألامريكان.

لا ندرى ما جرى حِقيقة فِى ألمفاوضات فقد حِصل ألاتفاق فجاه على خروج غَير ألافغان مِن هُناك و ألتوجه الي مزار شَريف للحفاظ عَليهم أبتداءا و عِند و صولهم الي هُناك يستكمل تسليم بقيه قوات ألطلبه لقوات دستم،
انطلقت ألسيارات ألشاحنه تقل 350 مجاهدا ،

كل ألعرب و عددهم 154 أخ مَع 100 مِن ألاوزبك و ألطاجيك و بقيه مِن ألمجاهدين ألباكستانيين و قليل مِن ألطلبه ،

ومعهم 4 سيارات صغيرة مِن قوات دوستم و من أفراد ألقومندان ناصر خروى ألبشتونى ،

بالتحديد كامان لَهُم و دليل خِلال ألطريق ،

لم يعترض طريقهم احد ،

وحين أقتربوا مِن مدينه مزار شَريف كَان ألليل قَد أقترب على نهايته و بدا ألدليل يخفض مِن سرعه ألسيارة الي أن توقف قائلا أن و جهتنا الي بلخ ألواقعه خَلف مدينه مزار شَريف و هُناك طريقان أحدهما طويل يلف حَِول مزار و ألاخر قصير يخترق ألمدينه و لكنه خطر لان هُناك قوات مِن ألهزاره و هم لا يطيعون لنا و نخاف أن يتعرضوا لكُم و تَكون هُناك مشاكل و لكن ألطريق ألطويل خطرا ايضا لاننا نُريد أن نوصلكُم الي بلخ بِدون علم دوستم و أذا طلع ألنهار مُمكن أستخبارات دوستم تكشف ألموضوع و يعرقل ألامر ،

فلهَذا سنرسل سيارة لتامين طريق ألمدينه ثُم تعود لتسير بالقافله ،

المهم تحركت ألسيارة باتجاه ألمدينه بسرعه ،

وبعد ساعة تحركت ألسيارة ألثانية بحجه أن ألاولى تاخرت ،

وعِند بزوغ ضوء ألنهار تحركت ألثالثة و بعدها بقليل ألرابعة لاستكشاف ألامر .

بدا ألشك يزداد عِند ألاخوه ،

نظروا حِولهم فاذا هُم فِى منطقة سهلة ليست فيها اى تضاريس او و أدى او مرتفع و فجاه سمعوا صوت مدرعات تتجه صوبهم أمعن ألنظر فاذا هِى فعلا مدرعات و لكنها لا تسير باتجههم مباشره بل قسم مِنها ينحرف بعيدا الي أليمين و ألاخر بعيدا الي أليسار.

تشاور ألمسئولون بسرعه و قرروا تشكيل خط دفاعى دائرى يَكون ألعرب فِى ألمقدمه و ألاوزبك على ألجناحين و ألباكستانيين يحمون ألمؤخره ،

وفعلا و بسرعه تنم عَن خبره قتاليه توزعت ألاعداد و أخذ ألمجاهدون أماكنهم و كَانت ألاسلحه لحد ألآن لَم تسحب مِن عندهم ،

عندها كَانت قوات ألعدو قَد أستكملت حِصار ألمنطقة كاملا ،

تخندق ألاخوه و سحبوا أقسام ألاسلحه أستعدادا لاى طارئ.

بدات أحدى ألسيارات ألَّتِى كَانت قَد غادرت للترتيب أمر عبور ألمدينه تتجه بسرعه الي مركز تواجد ألاخوه ،

تركها ألاخوه تقترب،
نزل مسئولها, هرول الي مسئول ألمجموعات و كان ألخوف يملاه ،

توقف قريبا مِنهم و هو يصيحِ أن ألامور بخير و لا يُوجد ما يدعوا للقلق و هو تعبير أفغانى مشهور بقينا نسمعه دائما حِتّي فِى أيام ألجهاد ألسابقة و هَذه ألايام ايضا ،

المهم أن ألافغانى بدا مهتما بتهدئه ألاخوه قائلا أن ألامور بخير و لكن هُناك مشكلة بسيطة و هى أن ألجنرال دوستم قَد عرف ألامر و هو يصر على أن يذهب ألكُل مراكزه ليحافظ عَليهم ،

فَقط عَليهم ألآن تسليم أسلحتهم ،

طبعا أنتفض ألاخوه ،

فكيف يَكون ذلِك و لجد هَذه أللحظه لَم يستطيع ألمنافقون ألاقتراب مِنهم و لقد صدوا ألعديد مِن هجماتهم ألمدعومه بالقصف ألامريكى ألصليبى ألعنيف ،

وعندما راى ألدليل ألافغانى أصرار ألاخوه على عدَم تسليم ألاسلحه أقترحِ عَليهم أن يتصلوا بالملا فضل فِى قندز لياخذوا مِنه ألتعليمات و كان ألاخوه قَد نصبوا ألمخابره هُناك فِى ألميدان و أتصلوا بكابل ألاتصال ألاخير حِيثُ كنت و قْتها هُناك و كنت قَد و صلتها قَبل عده أيام قادما مِن عندهم فِى تخار لاستكمال بَعض ألامور ألضرورية ألطارئه بَعد أبتداءَ ألقصف ألامريكى و كَانت ألامور عاديه جداً فِى و قْتها و وعدتهم بالحركة فِى أليَوم ألتالي،
وفعلا تحركت و لكن فِى ألطريق علمت بان ألطريق قَد أنقطع على أثر سقوط باميان بايدى ألمنافقين مِن حِزب و حِدت ألشيعى عدت أدراجى الي كابل لاشهد بَعد يومين تخلى ألطلبه عنها ليستلمها ألمنافقون .

المهم بَعد أنتهاءَ أتصالهم بنا تكلموا مَع ملا فضل حِيثُ طلب مِنهم ألرضوخ لمطالبهم و تسليم ألاسلحه للحفاظ على بقيه ألطلبه ألموجودين فِى قندز قائلا أننا لحد ألآن لَم نسلم أسلحتنا و لكن إذا عملتم مشاكل فربما يبداون بقصفنا و ألتعرض علينا خصوصا أن قواتهم بدات تدخل ألمدينه و قال لَهُم عليكم بالسمع و ألطاعه و أن عملى هَذا ألغرض مِنه لانقاذ حِيآة أكبر عدَد مُمكن مِن ألطلبه بامر أمير ألمؤمنين ! تردد ألاخوه بتسليم ألاسلحه فنادى ملا فضل ألملا ذاكر عبد ألقيوم ليكلمهم على ألمخابره و كان ملا ذاكر هُو أمير قطاع عملياتنا فِى خوجه غار و دشت أرجى بَعدها رضخ ألاخوه للطلب و تشاوروا على تسليم ألاسلحه ألكبيرة ألظاهره و أخفاءَ ألقنابل أليدويه و ألمسدسات و ألسكاكين للطوارئ ،

وبدا و َضع ألسلاحِ على ألارض و ألاغلبيه غَير مقتنعه تماما و مندهشه بما يحصل.

بعد أستكمال تسليم ألاسلحه طلب ألدليل مِن قسم مِن قوات ألعدو بالاقتراب و أستلام ألاسلحه و طالب ألاخوه بتسليم كُل ما لديهم مِن سلاحِ فاجابوه بانه لَم يبق شَيء آخر و أزاءَ هَذا ألعناد طلب أليهم ألتوجه الي ألسيارات للتحرك الي مزار شَريف ،

انطلقت امام ألقافله سيارة ألجرحى مَع دليل و أحد و كان هُناك أربعه مِن ألجرحى مِنهم أبو ناصر ألابينى و أسامه ألحضرمى و كانوا قَد جرحوا فِى ألقصف سابقا أسرعت ألسيارة و سبقت ألقافله ،

عِند و صولها الي داخِل ألمدينه أوقفها حِاجز لحزب و حِدت ألشيعى و حِينما عرفوا أن فيها عربا أنزلوا ألافغانى ألدليل و على رغم توسله لَهُم قائلا انه مِنهم و من أفراد قومندان ناصر و هؤلاءَ مستسلمون و ساخذهم الي ألسجن و لكن بِدون فائده بداوا بضربه و بسبه بشتى ألالفاظ ألقاذعه و أنهالوا بالضرب على ألجرحى غَير أبهين بحالتهم و أقتادوا ألكُل للسجن عندهم و بداوا بالتحقيق معهم ،

وندع أخ طالب أفغانى كَان مجروحا و ركب معهم ألسيارة يحكى ألقصة ،

حيثُ يقول بداوا بالضرب ألشديد للكُل ثُم أوقفوا ألسيارة فِى ألخارِج و أستدعونى للتحقيق فقلت لَهُم أننى لست معهم بل انا جريحِ و أتيت معهم فَقط بالسيارة فقالوا لِى لا نعرف ذلِك ،

واذا أردت ألخروج فكم ستعطينا حِينها تذكرت بان ألاخوه أخفوا مسدسا و بعض ألاموال ألَّتِى جمعوها مِن بينهم خوفا مِن ألسرقه و أخفوها فِى محرك ألسيارة ففكرت انهم سياخذون ألسيارة كلها فلافدى نفْسى بالمسدس ،

ففاوضتهم على أعطائهم ألمسدس مقابل خروجى فوافقوا فارشدتهم الي مكانه فذهبوا و أخرجوه و لكن عندما عادوا قالوا هَذا لا يكفى نُريد و رق أخضر يقصدون ألدولار فارشدتهم الي مكان ألاموال و عندما راوها قالوا لِى أخرج و أترك لنا هؤلاءَ ألعرب نبيعهم بالدولار،
فخرجت مِن عندهم و أنا أسمع صيحات و تاوهات ألاخوه ألجرحى حِيثُ بدا ألمنافقون بضربهم ثُم نقلوهم الي ألمستشفى ثُم سلموهم للامريكان.

ثم نعود للقافله ألكبيرة ،

حيثُ أخذوهم الي قلعه جنك و هى قلعه كبيرة على أطراف مزار شَريف،
ترتفع عَن ألارض كثِيرا يحيطها سور عريض يُمكن للدبابه أن تسير عَليه ،

وخلفها قناة ماءَ ،

والقلعه كبيرة جداً مِن ألداخِل ،

وهى مكونه مِن عده طبقات و فى ألاسفل سراديب و غرف ،

وهى قلعه عسكريه مجهزه للقتال و ألصمود امام ألحصار ،

وفيها مخازن أسلحه و ذخائر كثِيرة .

وعِند و صولهم للقلعه دخلت ألسيارات الي داخِل ألقلعه ،

و قَد سبقهم أليها أكابر قومندنات حِزب و حِدت ألشيعى و أكابر قومندنات دوستم و رئيس أستخباراته و كذلِك قوات كبيرة تقدر بَعده مئات ،

كذلِك مندوبين عَن ألقوات ألاجنبية ألامريكية و ألCIA ،

وعِند و صولهم تم تقسيمهم على ألغرف ،

ثم بَعد ذلِك بدات قوات ألعدو بفَتحِ ألغرف غرفه غرفه و أخراج ألاخوه لتفتيشهم و تسجيل أسمائهم و معلوماتهم و تصويرهم ،

كان يشرف على ألتسجيل ضباط أمريكان و كبار ضباط دوستم و ألهزاره ،

وكان أفراد ألعدو و ألمحققون يتعمدون أساءه ألمعامله و ألتلفظ بالكلمات ألقذره على ألاخوه و ألجهاد و ألدين و يستهزؤن بالجميع ،

وحين راى ألاخوه ذلِك و قبل أستكمال تسجيل ألغرفه ألاول ى،
تبادل عدَد مِن ألشباب ألاشارات ،

وتقدم ألاول للتفتيشَ و أضعا يده فِى جيبه ،

وانتبه لذلِك ألمحقق فصاحِ عَليه أن أخرج يدك يابن .
.
فاخرج ألاخ قبضه يده مِن جيبه و معه قنبله يدويه و فجاه دوى أنفجار كبير أعقبه أنفجار قنبله أخرى ،

قتل ألاخ مباشره ،

وقتل على أثر ألانفجار ألمحقق ألامريكى و رئيس أستخبارات مزار شَريف و أكبر قومندانات حِزب و حِدت و عدَد مِن كبار قاده دوستم ،

وساد ألهلع قوات ألعدو و بداوا يتناثرون كذر ألغبار أشتدت بِه ألريحِ ،

سارع عدَد مِن ألاخوه الي أسلحه ألمقتولين لياخذوها و سارع أخرون الي بوابات ألقلعه ليغلقوها لمنع ألعدو و بقيه ألامريكان مِن ألفرار ،

وذهب ألبقيه لفَتحِ أبواب ألغرف لاخراج أخوانهم و سادت فتره قصيرة مِن ألصمت و لكنها كَانت رهيبيه ،

وانفَتحِ بَعدها باب جهنم على ألامريكان و ألاعداءَ ألَّذِين فوجئوا بما حِدث فهم لَم يروا ذلِك مِن قَبل ،

اناس فِى ألاسر لايصبرون على أهانات تعد عندهم فِى أعرافهم أمور عاديه مِن ألمُمكن تبادلها بينهم فرحا ،

ولكن أنى يَكون ذلِك لحر عزيز ذاق طعم ألجهاد و ما أنزل ألسلاحِ مِن على كتفه ألا قَبل لحظات سمعا و طاعه لاميره و لكن على غَير أقتناع و ثقه فِى ألطرف ألمقابل ألَّذِى و َضع يده بايدى ألكفره و ألصليبيين لهدم صرحِ دوله ألشريعه .

ودارت معركه رهيبه كَان ألعدو فيها كالجرذان ألمرعوبه لا تدرى اين ألفرار و بدا قسم مِنهم يقفزمن ألجدران ألعاليه لتندق عنقه و لا احد مِنهم يجرؤ على ألمواجهه ،

فهم لَم ياتوا للموت بل لجمع ألاموال و ألتمتع بشهوة ألتسلط و ما سينعم بِه ألامريكان عَليهم ،

وما هُو الي و قْت قصير صفى فيها ألاخوه أغلب ألَّذِين كَانوا فِى ألقلعه مِن ألعدو و ألامريكان و بدا ألجد مَره أخرى فالساعة ساعة حِزم و أمر ،

تقسمت ألمجموعات و توزعت ألمهام بدقه و ألاخوه أصحاب خبره قتاليه سابقة ،

توجهت مجموعة لكسر ألمخازن و أستخراج ألاسلحه و أخرى لجلب ألذخيره و توزيعها و أخرى لاستخراج و نصب ألرشاشات ألثقيله و ألهاونات و هكذا ،

وبعد فتره عادت ألمجموعة ألمكلفه باحصاءَ و جرد أصابات ألعدو و أصابات ألاخوه ،

والنتيجة ألمذهله [ 15 قتيل أمريكى 200 قتيل مِن ألمنافقين ] لَم يبق مِنهم احد حِي،
لا خسائر و لا أصابات بَين ألمجاهدين عدا ألاخ ألَّذِى ألقى ألقنبلتين أليدويتين فِى ألبِداية .

ثم تشاور ألاخوه و قرروا ألصمود داخِل ألقلعه لان ألعدو بدا يتجمع فِى ألخارِج و ألمدرعات و ألدبابات بدات تحاصر ألقلعه و صوت ألطيران يستكشف ألمنطقة .

بدا ألشباب ألمجاهد توزيع ألمهام ألدفاعيه على ألكُل ،

متوقعين أن ألعدو سيبدا عملية أقتحام ألقلعه بَعدما راو كثافه نيران ألرشاشات و ألمدفعيه ألموجهه عَليهم مِن داخِل ألقلعه ،

وتعالت نداءات ألكافرين يطالبون ألاخوه بالاستسلام ،

ولكن كَيف يَكون أستسلام مِن أسود لفئران مرعوبه ،

و الي صباحِ أليَوم ألتالى لَم يحاول اى فار ألاقتراب مِن عرين ألاسود و لكن مَع أشراقه ألصباحِ بدا قصف جوى شَديد ،

وكذلِك قصف مدفعى مِن ألارض ،

واستمر ألامر الي ألمغرب ،

ما أستطاع ألاخوه عمل شَيئ اكثر مِن أخلاءَ ألجرحى للطابق ألسفلى و كذلِك تقليل ألاعدَد ألموجوده فِى محيط ألقلعه للدفاع ضد اى هجوم برى ،

واستمر ذلِك طوال ألليل ،

ولم يكن هُناك مِن ألطعام ألا ألقليل مَع ألماءَ ،

هدا ألقصف ليلا ليعود مَره أخرى فِى ألصباحِ بشده أكبر مَع محاولات لاقتراب ألدبابات ،

الا أن ألاخوه ردوها على أعقابها و مع أشتداد ألقصف بدا ألدخان يتصاعد و ألذخائر تنفجر و ألدمار يتجاوز ألطابق ألعلوى الي ألطوابق ألسفليه و هكذا مَع نِهاية أليَوم ألثالث مِن ألقصف ألعنيف ألمستمركان أغلب ألاخوه قَد دفن تَحْت ألانقاض فرحا بالشهاده ،

او جرحِ جروحا بليغه و لم ينج مِن ألجرحى ألا مِن لجا الي ألخنادق ألعميقه تَحْت ألارض ،

دخل عدَد مِن أفراد ألعدو ألقلعه خفيه ليتاكدوا مِن مقتل ألكُل و أعطوا أشاره للبقيه بانتهاءَ ألمقاومه و مقتل ألكُل ،

وعِند أكتشافهم و جود عدَد مِن ألجرحى فِى ألانفاق ،

دخل أثنان مِن ألعدو لاخراجهم فاخرج ألاخ مسدسه و قْتل ألاثنين ،

ورفض ألكُل نداءات ألعدو للخروج مِن ألانفاق ففَتحِ عَليهم ألماءَ لاجبارهم على ألخروج فلم يفلحوا ،

فبدءوا باغراق هَذه ألانفاق و ألملاجئ بالوقود و أشعلوا ألنار ،

عندها أضطر مِن بقى على قيد ألحيآة و نجى مِن ألحرق و ألاختناق الي ألخروج ،

وكان عدَد مِن تبقى مِن ألاخوه 80 أخا أغلبهم مِن ألباكستان و من بَين ألجرحى ألاخ ألامريكى ألَّذِى أحرج بوشَ ألغير مصدق لوجود أمريكى فِى صفوف ألطلبه .

وبهَذا أنتهت هَذه ألملحمه ألَّتِى سطرها ألشباب ألمجاهد ألرافض لهَذا ألهوان ألَّذِى تعيشه ألامه ،

فضل لقاءَ ربه ألكريم على حِيآة ملؤها ألذل و ألخنوع و ما خاب و ما خسر فِى أختياره بل هُو خروج مِن هَذا ألسجن ألكبير الي جنات ألرضوان مَع ألرسول ألكريم عَليه ألصلاة و ألسلام و صحبه ألكرام فِى أعلى عليين.
وبعد ….

فهَذه أحداث عايشناها و رايناها،
حفرت أخاديد عميقه فِى عقولنا و قلوبنا،
ابطالها أخوه لنا افضل منا سبقونا الي ما كنا قَد و َضعنا أعيننا و تعاهدنا عَليه،
رضا ألرحمن و جنات ألرضوان فنحن على طريقهم لَن نكل و لن نمل و قسما نبره فقد بعنا و قد أشترى ألرحمن صفقه لَن نندم عَليها أبدا،
نرويها لمن كَان لَه قلب و ما زال بِه ذره مِن أيمان او رجوله او نخوه لعل ألله ينفعه بها…))

156 views

معلومات مهمة عن معركة جانجي