11:17 صباحًا السبت 18 نوفمبر، 2017

معلومات عن رواية الملعونة



معلومات عَن روايه ألملعونه

صوره معلومات عن رواية الملعونة

 

“عندى ثقه فيك..
عندى أمل فيك
وبكفى شَو بدك يَعنى اكثر بَعد فيك !
عندى حِلم فيك .
.
عندى و لع فيك
وبكفى شَو بدك أنو يَعنى موت فيك !”استلقت كاميليا على سريرها بَعد منتصف ألليل تستمتع للاسطوانه ألَّتِى أهداها أياها عماد .

كَانت تفكر بما قاله لَها ألبارحه فِى مكالمتها ألرابعة او ألخامسة او ربما اكثر فَهى غَير متاكده مِن عدَد ألمكالمات بيتهما فِى أليَوم و ألليلة .

طلب مِنها أللقاءَ بعيدا عَن أتفاقهما بالاكتفاءَ بالهاتف كرابطه ألوصل ألوحيده .

قال لَها بشوق بالغ أرجوك و أفقى و دعينا نلتقى فِى اى مكان عام كاى متحابين على هَذه ألارض..لن أكلك و لن أخطفك)ترددت كثِيرا ،

كَانت تُريد لقاءه و ألخوف يمنعها .

تخاف مِن و ألدها لَو علم عَن علاقتها بِه فماذَا سيفعل .

تخاف مِن ألمغامَره و ألدخول فِى متاهه أللقاءات ألعاطفيه ،

وتذكرت ما قاله احد رجال ألدين فِى أحدى محاضراته عَن هَذا ألموضوع .

قال بان ألحب كعاطفه و مشاعر قلبيه أمر مباحِ ،

ويصبحِ محرما عندما يتحَول الي أفعال و ممارسات ،

كلمسه أليد و ألقبله و ألعناق فربما يؤدى الي أرتكاب معصيه لا تحمد عقبها .

كَانت تُريد لحبهما أن يبقى طاهرا و حِلالا بلا ريبه .

ولكن بلوغ هَذا ألحب عامة ألاول أصبحِ عماد يطلب مِنها أللقاءَ فِى ألاماكن ألعامة و لو مَره كُل شَهر ،
فرؤيتها مِن بعيد عِند باب ألبيت او فِى ألسيارة لا تكفيه .

ظلت تفكر بنشوى فِى هَذه ألعاطفه ألَّتِى تتملكها نحو عماد و تجهل كَيف بدات و أثرت بها بهَذه ألقوه حِتّي أخرجها عمادها مِن دوامه ألافكار باتصاله .

اجابته و هى مستلقيه على فراشها و عينيها تتجولان فِى جدار غرفتها ألزهريه ،

قالت لَه بنعومه

صوره معلومات عن رواية الملعونة
– كنت أفكر بك.
– أخبرنى حِدسى و لذا أتصلت بك .

ضحكت و سالته
– و منذُ متَي حِدسك يخبرك عنى
سكت للحظات مترددا فيما يود قوله .

كان مشتاقا لرؤيتها فطلب مِنها ملاقاته فِى اى مكان هِى تُريده ،

واقترحِ عَليها تناول ألعشاءَ فِى احد ألمطاعم ألعائليه او احد ألمقاهى فِى ألخبر فرفضت بحجه ألمسافه ،

وعندما عرض عَليها أللقاءَ فِى مطعم ألمجمع ألتجارى على ألاقل سالته بدلال
– و كيف نذهب سويا !
حاول أقناعها فراحِ يخبرها بان جلساته ألعائليه هادئه و سينتظرها فِى مواقف ألسيارات و تاتى فِى ألموعد و يدخلا سويا .

سكتت فقال لها:
– لا تعتذرى حِبيبتى .
.سانتظرك مساءَ ألغد فِى ألساعة ألثامنة .

لم تنم تلك ألليلة و هى تفكر بعماد و بلقائهما ألاول و تخاف لَو راها احد او علم و ألدها باى طريقَة فَهو قادر على ذبحها .

اوصلها سائقها قَبل ألموعد و جلست تنتظره فِى سيارتها .

كان قلبها يدق بقوه و هى تنتظره و تفكر فِى و ألدها لَو عرف بأنها جالسه فِى هَذا ألمكان لتواعد حِبيبها ،

تنتظر عمادها ألَّذِى أفقدها صوابها .

اقصت و ألدها عَن أفكارها و فتحت حِقيبتها و أخرجت ألمرأة و راحت تصححِ ألكحل ألاسود ،

وتضع على شَفتيها أحمر ألشفاه أللامع .

رشت ألقليل مِن عطر “الور ” على جانبى حِجابها و فى معصميها .

جاءَ عماد على ألموعد فترجلت مِن سيارتها لاستقباله و ألدخول معه فِى قسم ألعائلات فِى ألطابق ألثانى مِن ألمجمع.
كانا صامتين و ساكنين و أول ما فعله هُو ألامساك بيدها برقه أظهرت حِبه و أشتياقه لَها ،

فمنذُ اكثر مِن سنه و هو لا يراها سوى مِن بعيد فِى منزلهم ،

واحيانا تمر عده أيام لا يراها فيضطر الي أنتظارها بالقرب مِن منزلهم ليراها و هى تهبط مِن ألسيارة و تدخل متظاهره بَعدَم رؤيتها له.تذكرت كلام ألشيخ ،

وارادت أن تبعد يديها عَن يديه و لكنها لَم تستطيع .

شعرت بأنها معه مسيره لا مخيره .

قال لَها بابتسامه
– انا أحبك كاميليا..
وسعيد جداً لوجودنا معا.
اكتفت بابتسامه خجوله فقال لَها و عينيه ألسوداويين تتفحصان و جهها بشوق:
– انت جميلة جداً .

وبصوت منخفض و خجول قالت:
– دودى .
.وكانك ترانى لاول مَره .

كَانت هَذه اول مَره يراها بهَذا ألقرب بَعد سنه و عده أشهر .

بدت عينيها ذابحتين و ألكحل يعطى نظراتها عمقا خاصا .

توقفت عَن ألكلام للحظه و ألابتسامه تعلو و جهه ثُم قال:
– عندما سمعت صوتك لاول مَره رسمت لك صورة مختلفة .
.وعندما عرفت بانك كاميليا تذكرتك و أنت طفلة .
.انت ألآن أجمل بكثير .

استرسل فِى غزله:
– و حِبه ألخال فِى زاويه فمك تقتلنى .
.
انت تبدين كقطعة سكر .

هددته بدلال بانه ستخرج مِن ألمطعم إذا و أصل كلامه و غزاله ألَّذِى لَم يفتعله و يقوله بتلقائيه .
.
سكت و هو يتفحص و جهها ألحبيب بلهفه ،

ويمسك بيدها بحب و رقه ،

وعندما رفع يده و قربها لشفتيه ليقبلها ،

سحبت يدها فهَذا ما كَانت تخشاه .

لمسات و قبلات و يصبحِ ألحب ألطاهر ألَّذِى تتفاخر بِه نوع آخر .

قال لَها بابتسامه
– حِتّي لَو لَم تسمحى لِى بطبع قَبله على يدك ألناعمه فانا أضمك و أعانقك بعيني.
وجاءَ ألنادل يجلب لهما ألكولا ألمثلجه و قطعتين مِن ألكعك .

بسط عماد يده على ألطاوله فامعنت ألنظر ليده و لفت نظرها أصبعه ألخنصر ألمزين بخاتم فضى بِه حِجر أحمر أللون .

سالته
– خاتمك جميل .
.
ما لسم هَذا ألحجر ألكريم
اجابها و هو يحرك خاتمه ألمزين بالياقوت ألاحمر ألَّذِى يلبسه دائما و يتفاءل به،
ويعتقد بانه يقوى ألقلب و يعدل ألمزاج كَما قال أرسطو فطلبت مِنه بدلال و أحد مِثله .

ابتسم و قال:
– غدا أذهب لزوج عمتى فَهو تاجر مجوهرات كبير و ألاحجار ألكريمه تخصصه و ساشترى لك أجود حِجر ياقوت و أصوغه خاتما جميلا ليدك ألحبيبه .

وبمزيد مِن ألدلال أكملت
– أريده فِى خنصر يدى أليمنى ليتصل بخاتمك و أحدثه و يخبرنى عنك.
ضحكت و أردفت ممازحه
– و ليتجسس عليك و ينتقل لِى أخبارك ايضا .

قال لَها بحماس
– أمهلينى يومين فَقط و يَكون ألخاتم على باب منزلك.
ضحكت و قالت
– شَكرا..

طلب مِنها أن لا تشكره فلها فضل كبير عَليه .

اصبحت حِياته جميلة منذُ أن سكنت فيها ،
واصبحِ ينام دون أن تبتلعه دوامه ألافكار و ألتفكير فِى ألماضى و ألهموم و ألاحزان .

عندما يضع راسه ليلا على ألوساده لا يفكر ألا بالمستقبل و هى بجانبه .

ضحك و أردف
– أتخيل نفْسى أنام على سرير و أنت بقربى و بعد دقائق يبكى احد أطفالنا .
.واحيانا أتخيل نفْسى عائدا مِن ألشركة و أنت فِى أستقبالي.
اغمضت عينيها للحظه و فتحتهما عندما أودع يديها بَين يديه و رجف قلبها و هو يضغط عَليها ،

وسالها بابتسامه و هو يلثم يديها بشفتيه
– كَم طفلا ستنجبين لي؟
اخرجت يديها مِن بَين يديه بلطف ،
وقالت لَه بأنها تتمنى أن تنجب ثلاثه صبيه و جميعهم يشبهونه و لهم عينيه ألسوداويين و شَعره ألفاحم ألحريرى ،

وشخصيته ألجذابه و لطفه و لباقته .

ابتسم و مرر أصابعه فِى شَعره و قال:
– انا أريدهم فتيات ليشبهنك..
ولهن عينيك ألذابحتين و رقتك .
وساكون أسعد رجل فِى ألدنيا إذا أستيقظت مِن ألنوم و رايتك مباشره و ألصغيرات يلعبن هُنا و هناك.
ضحكت و سالته
– و ألحل ..
بنات أم صبيان .

– ثلاث بنات و ثلاث صبيان لنتعادل.
ضحكت و هى تقول لَه بان هَذا مستحيل .

كان مفتونا بها و هى تضحك امامه و تتحدث و لم تشعر بالوقت و هو يمر بسرعه .

وعندما أتصلت بها أختها تعلمها بضروره عودتها الي ألمنزل ،

استاذنته .

خرجا سويا مِن ألمطعم و كانهما زوجين او خطبين امام ألناس ،

وخارِج ألمجمع أفترقا .

ركبت سيارتها و ذهبت،
وركب سيارته و مشى خَلفها الي أن و صلت الي بيتها بسلام.

*****
ظلت ذكريات أللقاءَ ألاول بِكُل لحظاته ألجميلة فِى ذاكره كاميليا و لا تُريد لَها مفارقه خيالها .

صورة عماد و عينيه و يده ألقوية و كلماته و حِبه .

بعد ليلتين أحضر لَها ألخاتم مصحوب بالورود ألبيضاءَ و عطر ” ألور ” و َضعت ألخاتم فِى خنصر يدها و أتصلت بِه تشكره فهَذا ألخاتم هُو أثمن هديه تلقتها فِى حِياتها .

استلقت على ألسرير و هى تحدثه و ألسعادة تغمرها .

اغمضت عينيها و قلبها يخفق بقوه و هى تستمع لصوته و هو يقول لَها بانه يحبها حِتّي ألموت .

فتحت عينيها و وجدته بجانبها و على سريرها فِى غرفتها ألزهريه و ألشموع ألمضاءه فِى كُل زاويه .
ظلت ساكته بذهول و يده تلثم و جهها .

كَانت يده ففى أصبعه خاتمه ألياقوتى ،

وعينيه ألسوداويين هما نفْسهما .
ارادت أن تساله كَيف دخل أليها و هى فِى منزل و ألديها و لم تستطع .

ظلت ساكته و لم تنبس ببنت شَفه و عماد يقترب مِنها اكثر.اصبحِ قريبا ،

وتشعر بدفء أنفاسه ،

وتستنشق عطره و رجولته و لطفه .

مد يده أسفل و سادتها و أخرج مِنها تفاحه .

ظلت ساكته بذهول و هو يقربها لشفتيها و يدعوها لتاكل مِنها .

عندما نطقت و حِذرته بانهما سيطردان مِن ألجنه .

لم يبالى و دعاها مجددا لتاكل مِنها ،

فرضخت لطلبه .
قضمت ألتفاحه و هو يقضمها مِن جانبها ألاخر ،

وفجاه أحست بأنها تهوى مِن ألسماءَ ألسابعة .

صرخت بقوه و أستيقظت فزعه .

لم تجد عماد بجانبها و لم تجد ألشموع فِى غرفتها فلقد كَان حِلم .

 

  • الملعونة اميرة المضحي pdf
  • رواية الملعونة ج الأخير
194 views

معلومات عن رواية الملعونة