معلومات عن رواية الملعونة

معلومات عَن رواية الملعونة

صوره معلومات عن رواية الملعونة

 

“عندي ثقة فيك.
عندي امل فيك
وبكفي شَو بدك يَعني أكثر بَعد فيك !
عندي حِلم فيك

عندي ولع فيك
وبكفي شَو بدك انو يَعني موت فيك !”استلقت كاميليا علي سريرها بَعد منتصف الليل تستمتع للاسطوانة الَّتِي اهداها اياها عماد
كَانت تفكر بما قاله لَها البارحة فِي مكالمتها الرابعة أو الخامسة أو ربما أكثر فَهي غَير متاكدة مِن عدَد المكالمات بيتهما فِي اليَوم والليلة
طلب مِنها اللقاءَ بعيدا عَن اتفاقهما بالاكتفاءَ بالهاتف كرابطة الوصل الوحيدة
قال لَها بشوق بالغ ارجوك وافقي ودعينا نلتقي فِي أي مكان عام كاي متحابين علي هَذه الارض..لن اكلك ولن اخطفك)ترددت كثِيرا
كَانت تُريد لقاءه والخوف يمنعها
تخاف مِن والدها لَو علم عَن علاقتها بِه فماذَا سيفعل
تخاف مِن المغامَرة والدخول فِي متاهة اللقاءات العاطفية
وتذكرت ما قاله أحد رجال الدين فِي احدي محاضراته عَن هَذا الموضوع
قال بان الحب كعاطفة ومشاعر قلبية امر مباحِ
ويصبحِ محرما عندما يتحَول الي افعال وممارسات
كلمسة اليد والقبلة والعناق فربما يؤدي الي ارتكاب معصية لا تحمد عقبها
كَانت تُريد لحبهما ان يبقي طاهرا وحلالا بلا ريبة
ولكن بلوغ هَذا الحب عامة الاول اصبحِ عماد يطلب مِنها اللقاءَ فِي الاماكن العامة ولو مَرة كُل شَهر
فرؤيتها مِن بعيد عِند باب البيت أو فِي السيارة لا تكفيه

ظلت تفكر بنشوي فِي هَذه العاطفة الَّتِي تتملكها نحو عماد وتجهل كَيف بدات واثرت بها بهَذه القوة حِتّى اخرجها عمادها مِن دوامة الافكار باتصاله
اجابته وهي مستلقية علي فراشها وعينيها تتجولان فِي جدار غرفتها الزهرية
قالت لَه بنعومة

صوره معلومات عن رواية الملعونة
– كنت افكر بك.
– اخبرني حِدسي ولذا اتصلت بك

ضحكت وسالته
– ومنذُ متَى حِدسك يخبرك عني
سكت للحظات مترددا فيما يود قوله
كان مشتاقا لرؤيتها فطلب مِنها ملاقاته فِي أي مكان هِي تُريده
واقترحِ عَليها تناول العشاءَ فِي أحد المطاعم العائلية أو أحد المقاهي فِي الخبر فرفضت بحجة المسافة
وعندما عرض عَليها اللقاءَ فِي مطعم المجمع التجاري علي الاقل سالته بدلال
– وكيف نذهب سويا !
حاول اقناعها فراحِ يخبرها بان جلساته العائلية هادئة وسينتظرها فِي مواقف السيارات وتاتي فِي الموعد ويدخلا سويا
سكتت فقال لها:
– لا تعتذري حِبيبتي
.سانتظرك مساءَ الغد فِي الساعة الثامنة.

لم تنم تلك الليلة وهي تفكر بعماد وبلقائهما الاول وتخاف لَو راها أحد أو علم والدها باي طريقَة فَهو قادر علي ذبحها
اوصلها سائقها قَبل الموعد وجلست تنتظره فِي سيارتها
كان قلبها يدق بقوة وهي تنتظره وتفكر فِي والدها لَو عرف بأنها جالسة فِي هَذا المكان لتواعد حِبيبها
تنتظر عمادها الَّذِي افقدها صوابها
اقصت والدها عَن افكارها وفتحت حِقيبتها واخرجت المرآة وراحت تصححِ الكحل الاسود
وتضع علي شَفتيها احمر الشفاه اللامع
رشت القليل مِن عطر “الور ” علي جانبي حِجابها وفي معصميها
جاءَ عماد علي الموعد فترجلت مِن سيارتها لاستقباله والدخول معه فِي قسم العائلات فِي الطابق الثاني مِن المجمع
كانا صامتين وساكنين واول ما فعله هُو الامساك بيدها برقة اظهرت حِبه و اشتياقه لَها
فمنذُ أكثر مِن سنة وهو لا يراها سوي مِن بعيد فِي منزلهم
واحيانا تمر عدة ايام لا يراها فيضطر الي انتظارها بالقرب مِن منزلهم ليراها وهي تهبط مِن السيارة وتدخل متظاهرة بَعدَم رؤيتها له.تذكرت كلام الشيخ
وارادت ان تبعد يديها عَن يديه ولكنها لَم تستطيع
شعرت بأنها معه مسيرة لا مخيرة
قال لَها بابتسامة
– أنا احبك كاميليا.
وسعيد جداً لوجودنا معا.
اكتفت بابتسامة خجولة فقال لَها وعينيه السوداويين تتفحصان وجهها بشوق:
– أنت جميلة جدا

وبصوت منخفض وخجول قالت:
– دودي
.وكانك تراني لاول مرة

كَانت هَذه أول مَرة يراها بهَذا القرب بَعد سنة وعدة اشهر
بدت عينيها ذابحتين والكحل يعطي نظراتها عمقا خاصا
توقفت عَن الكلام للحظة والابتسامة تعلو وجهه ثُم قال:
– عندما سمعت صوتك لاول مَرة رسمت لك صورة مختلفة
.وعندما عرفت بانك كاميليا تذكرتك وانت طفلة
.انت الآن اجمل بكثير
استرسل فِي غزله:
– وحبة الخال فِي زاوية فمك تقتلني

انت تبدين كقطعة سكر
صوره معلومات عن رواية الملعونة

هددته بدلال بانه ستخرج مِن المطعم إذا واصل كلامه وغزاله الَّذِي لَم يفتعله ويقوله بتلقائية

سكت وهو يتفحص وجهها الحبيب بلهفة
ويمسك بيدها بحب ورقة
وعندما رفع يده وقربها لشفتيه ليقبلها
سحبت يدها فهَذا ما كَانت تخشاه
لمسات وقبلات ويصبحِ الحب الطاهر الَّذِي تتفاخر بِه نوع آخر
قال لَها بابتسامة
– حِتّى لَو لَم تسمحي لِي بطبع قَبلة علي يدك الناعمة فانا اضمك واعانقك بعيني.
وجاءَ النادل يجلب لهما الكولا المثلجة وقطعتين مِن الكعك
بسط عماد يده علي الطاولة فامعنت النظر ليده ولفت نظرها اصبعه الخنصر المزين بخاتم فضي بِه حِجر احمر اللون
سالته
– خاتمك جميل

ما لسم هَذا الحجر الكريم
اجابها وهو يحرك خاتمه المزين بالياقوت الاحمر الَّذِي يلبسه دائما ويتفاءل به
ويعتقد بانه يقوي القلب ويعدل المزاج كَما قال ارسطو فطلبت مِنه بدلال واحد مِثله
ابتسم وقال:
– غدا اذهب لزوج عمتي فَهو تاجر مجوهرات كبير والاحجار الكريمة تخصصه وساشتري لك اجود حِجر ياقوت واصوغه خاتما جميلا ليدك الحبيبة

وبمزيد مِن الدلال اكملت
– اريده فِي خنصر يدي اليمني ليتصل بخاتمك واحدثه ويخبرني عنك.
ضحكت واردفت ممازحة
– وليتجسس عليك وينتقل لِي اخبارك ايضا

قال لَها بحماس
– امهليني يومين فَقط ويَكون الخاتم علي باب منزلك.
ضحكت وقالت
– شَكرا..

طلب مِنها ان لا تشكره فلها فضل كبير عَليه
اصبحت حِياته جميلة منذُ ان سكنت فيها
واصبحِ ينام دون ان تبتلعه دوامة الافكار والتفكير فِي الماضي والهموم والاحزان
عندما يضع راسه ليلا علي الوسادة لا يفكر الا بالمستقبل وهي بجانبه
ضحك واردف
– اتخيل نفْسي انام علي سرير وانت بقربي وبعد دقائق يبكي أحد اطفالنا
.واحيانا اتخيل نفْسي عائدا مِن الشركة وانت فِي استقبالي.
اغمضت عينيها للحظة وفتحتهما عندما اودع يديها بَين يديه ورجف قلبها وهو يضغط عَليها
وسالها بابتسامة وهو يلثم يديها بشفتيه
– كَم طفلا ستنجبين لي؟
اخرجت يديها مِن بَين يديه بلطف
وقالت لَه بأنها تتمني ان تنجب ثلاثة صبية وجميعهم يشبهونه ولهم عينيه السوداويين وشعره الفاحم الحريري
وشخصيته الجذابة ولطفه ولباقته
ابتسم ومرر اصابعه فِي شَعره وقال:
– أنا اريدهم فتيات ليشبهنك.
ولهن عينيك الذابحتين ورقتك
وساكون اسعد رجل فِي الدنيا إذا استيقظت مِن النوم ورايتك مباشرة والصغيرات يلعبن هُنا وهناك.
ضحكت وسالته
– والحل .
بنات ام صبيان

– ثلاث بنات وثلاث صبيان لنتعادل.
ضحكت وهي تقول لَه بان هَذا مستحيل
كان مفتونا بها وهي تضحك أمامه وتتحدث ولم تشعر بالوقت وهو يمر بسرعة
وعندما اتصلت بها اختها تعلمها بضرورة عودتها الي المنزل
استاذنته
خرجا سويا مِن المطعم وكانهما زوجين أو خطبين أمام الناس
وخارِج المجمع افترقا
ركبت سيارتها وذهبت
وركب سيارته ومشي خَلفها الي ان وصلت الي بيتها بسلام.

*****صوره معلومات عن رواية الملعونة
ظلت ذكريات اللقاءَ الاول بِكُل لحظاته الجميلة فِي ذاكرة كاميليا ولا تُريد لَها مفارقة خيالها
صورة عماد وعينيه ويده القوية وكلماته وحبه
بعد ليلتين احضر لَها الخاتم مصحوب بالورود البيضاءَ وعطر ” الور ” وَضعت الخاتم فِي خنصر يدها واتصلت بِه تشكره فهَذا الخاتم هُو اثمن هدية تلقتها فِي حِياتها
استلقت علي السرير وهي تحدثه والسعادة تغمرها
اغمضت عينيها وقلبها يخفق بقوة وهي تستمع لصوته وهو يقول لَها بانه يحبها حِتّى الموت
فتحت عينيها ووجدته بجانبها وعلي سريرها فِي غرفتها الزهرية والشموع المضاءة فِي كُل زاوية
ظلت ساكتة بذهول ويده تلثم وجهها
كَانت يده ففي اصبعه خاتمه الياقوتي
وعينيه السوداويين هما نفْسهما
ارادت ان تساله كَيف دخل اليها وهي فِي منزل والديها ولم تستطع
ظلت ساكتة ولم تنبس ببنت شَفة وعماد يقترب مِنها أكثر.اصبحِ قريبا
وتشعر بدفء انفاسه
وتستنشق عطره ورجولته ولطفه
مد يده اسفل وسادتها واخرج مِنها تفاحة
ظلت ساكتة بذهول وهو يقربها لشفتيها ويدعوها لتاكل مِنها
عندما نطقت وحذرته بانهما سيطردان مِن الجنة
لم يبالي ودعاها مجددا لتاكل مِنها
فرضخت لطلبه
قضمت التفاحة وهو يقضمها مِن جانبها الاخر
وفجآة احست بأنها تهوي مِن السماءَ السابعة
صرخت بقوة واستيقظت فزعة
لم تجد عماد بجانبها ولم تجد الشموع فِي غرفتها فلقد كَان حِلم

 

  • رواية الملعونة ج الأخير
الملعونة رواية 127 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...