معلومات عن المسجد القبلي

معلومات عَن المسجد القبلي

صوره معلومات عن المسجد القبلي

الجامع القبلي بكسر القاف وتسكين الباءَ هُو الجامع المسقوف الَّذِي تعلوه قبة رصاصية
والواقع جنوب المسجد الاقصي المبارك ومن هُنا جاءت تسميته بالقبلي
وكان أول مِن امر ببناءه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عِند فَتحه للقدس عام 15 للهجرة
وهو المصلي الرئيسي الَّذِي يتجمع فيه المصلون خَلف الامام فِي صلآة الجمعة فِي المسجد الاقصي المبارك.
انشا الخليفة عمر بن الخطاب بَعد فَتحِ مدينة القدس عام 15 ه مسجداً فِي منطقة الحرم القدسي
موقعه الي جنوب الصخرة المقدسة.
وكان بناءَ متواضعا تم بناؤه مِن عروق خشبية موضوعة علي الجدران مباشرة دون عقود
ويقال ان هَذا المسجد كَان يتسع لثلاثة الاف مصلي
ثم جددوا عمارة المسجد الاقصي فِي العهد الاموي فِي خلافة عبد الملك بن مروان وابنه الوليد بن عبد الملك.
وكان المسجد الاقصي فِي عهد الخليفة عبد الملك بن مروان ومن بَعده ابنه صوره معلومات عن المسجد القبليالوليد يتَكون مِن مساحة مستطيلة بنيت باحجار صغيرة غلفت بوزرات مِن الرخام
وكسيت المناطق العلوية مِنها بالفسيفساء
وقد امكن تحديد عرض المسجد الاقصي بمقدار 50.8 متر
اما طول المسجد الاقصي فلم يستدل عَليه بسَبب التوسعات الَّتِي قام بها الخليفة المهدي عام 163 ه،
وكان المسجد فِي العهد الاموي يتَكون مِن مجاز اوسط يعلوه قبة عالية مِن الخشب المصفحِ ببلاطات مِن الرصاص وستة اروقة
وكان للمسجد سبعة ابواب جهة الشمال
ولان منطقة الشام منطقة باردة جداً فِي الشتاءَ ويسقط عَليها الثلوج والامطار الغزيرة
نجد ان المعمار لَم يقم بعمل صحن مكشوف يتوسط المسجد.صوره معلومات عن المسجد القبلي

بل المسجد كله مسقوفا بسقف مائل حِتّى لا تتراكم عَليه الامطار والثلوج وتفسده
وفي اواخر العهد الاموي عام 130 ه حِدث زلزال سقط بسببه شَرقي المسجد وغربيه.
وفي عهد الدولة العباسية تهدم جُزء مِن المسجد وسقطت قبته
وفي عام 163 ه حِدثت زلزلة اخري ادت الي تهدم المسجد الاقصى
فقام الخليفة المهدي العباسي باعادة بنائه مِن جديد وذهب بنفسه الي بيت صوره معلومات عن المسجد القبليالمقدس لافتتاحِ المسجد الاقصى
واصبحِ المسجد الاقصي يبلغ 102 مترا فِي الطول
و60 مترا فِي العرض
واصبحِ المسجد يتَكون مِن خمسة عشر رواقا تسير عقودها عموديا علي جدار القبلة
وللمسجد اسقف خشبية مغطآة مِن الخارِج ببلاطات مِن الرصاص
والرواق الاوسط يغطيه سقف جمالوني مائل يرتفع عَن بقية اسقف المسجد وينتهي أمام المحراب بقبة عالية مِن الخشب مغطآة ببلاط مِن الرصاص
وكان للمسجد خمسة عشر بابا.

وكَانت جدران المسجد الداخلية مغطآة بالفسيفساءَ لا تزال بقاياها فَوق صنية المحراب الرئيسي.
وظل المسجد الاقصي تَحْت رعاية الدولة العباسية حِتّى انتهت علي يد المغول عام 656 ه
وانتقلت رعاية المسجد الاقصي الي الدولة الفاطمية
وفي عام 406 ه تعرض المسجد الاقصي وقبة الصخرة لزلزال شَديد تهدمت علي اثره اجزاءَ كبيرة مِنها
وكان ذلِك فِي عهد الخليفة الحاكم بامر الله
الا ان اعمال الترميم والاصلاحِ لَم تتم الا فِي عهد الخليفة الظاهر ومن بَعده الخليفة المستنصر لدين الله عام 448 ه.

ثم احتل الصليبيون المسجد الاقصي الشريف عام 493 ه / 1099م
وذالك فِي عهد الخليفة المستعلي الفاطمي
وظلوا بها لمدة تسعين عاما اراقوا فيها الدماءَ وهتكوا الاعراض
واتخذ الملك جود فري الصليبي مِن مدينة القدس قاعدة حِربية لقواته
وحَول المسجد الاقصي الي كنيسة ووضع علي قبته صليبا كبيرا بدلا مِن الهلال واستخدم اقبية المسجد اسطبلات للدواب.
وكان السلطان نور الدين محمود دوما يردد ان نصر الله ات قريبا لا شَك عنده فِي ذلك
وفي ذَات مَرة بَعد معركة حِارم الَّتِي اقض فيها مضاجع الصليبيين التفت الي جلسائه وهو يقول الحمد لله اقتربنا مِن القدس وسوفَ ندخله ان شَاءَ الله قريبا نقيم فيه الصلآة لكِنه والحضور صمت لحظة ثُم عاد يقول فِي تاثر شَديد لكِنهم حِطموا المنابر فلنستعد بمنبر عظيم يليق بذلِك اليَوم العظيم يصعد فيه الخطيب ويحيي يوم النصر ويهز الجدران كَما ستهتز القلوب
ثم امر باستدعاءَ امهر المهندسين وكان مِنهم حِميد الدين بن ظافر الحلبي
وسليمان بن معالي وطلب مِنهما ان يصنعا منبرا فخما مرصعا بالجواهر والدر لَم يصنع مِثله مِن قَبل.

وبالفعل قامت مجموعة مِن امهر الصناع بتصنيع منبرا يعد بحق احدي اجمل التحف الفنية الاسلامية
وكان مصنوعا بطريقَة التعشيق
ولم يستخدم فِي تصنيعه أي مسمار أو مواد لاصقة.

ولكن المنية عاجلت السلطان المجاهد نور الدين محمود قَبل ان يري يوم النصر
وظل المنبر مكانه بحلب حِتّى اتي نصر الله علي يد سلفه القائد صلاحِ الدين الايوبي فِي عام 583 ه فاستطاع المسلمون بقيادته ان يخلصوا مدينة القدس مِن ايدي الصليبين ويرجعوها الي حِوزة الدولة الاسلامية.

وكان الصليبيون قَد عبثوا بالمسجد الاقصي وبنوا منبرا ومذبحا فَوق الصخرة كَما أنهم حِجبوا جدرانه الاصلية وبنوا عَليها حِوائط جديدة
فامر بهدم هَذه الحوائط وحمل معه الي المسجد العديد مِن المصاحف واوقف عَليه اوقافا لاصلاحه وترميمه
وسجل هَذه الاعمال علي المحراب الاصلي للمسجد
ثم امر باحضار منبر نور الدين محمود مِن حِلب ووضعه فِي مكانه الي جوار المحراب.
وعلي هَذا المنبر نص تاسيسي باسم المنشئ نور الدين محمود
وقد ظل المنبر هُناك شَامخا مكانه حِتّى حِريق المسجد الاقصي فِي زمن الاحتلال اصهيوني للقدس عام 1969 م.

اما فِي العصرين المملوكي والعثماني فقد توالت اعمال الاصلاحِ والتجديدات علي المسجد الاقصي ولكنهم لَم يغيروا مِن معالمه
ومن ذلِك ما قام بِه السلطان الظاهر بيبرس البندقداري حِينما زار القدس عام 661 ه وامر بترميم كُل ما تهدم مِن حِرم المسجد واوقف عَليه خانا وعقارات يصرف عَليه مِن دخلها،كَما اهتم السلطان قايتباي المحمودي بالمسجد الاقصي وبني بالحرم القدسي سبيلا لا يزال موجودا للان بحالة جيدة كَما انشا مدرسة لتدريس الفقه الاسلامي.

وفي عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام 729 ه تم وَضع الرخام فِي صدر المسجد علي يد الامير ناصر الدين ناظر الحرم القدسي
ثم جددت ابواب المسجد الاقصي الخشبية عام 778 ه علي يد السلطان شَعبان والسلطان حِسن
وكان آخر تجديد للمسجد الاقصي فِي العصر المملوكي علي يد السلطان الغوري.

ترك السلطان سليمان القانوني بصمات واضحة فِي بيت المقدس عام 969 ه 1561 م
الا ان أهم الاعمال الَّتِي تمت فِي المسجد الاقصي كَانت فِي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر علي يد خمسة مِن السلاطين تركزت اعمالهم فِي فرشَ المسجد بالبسط ومده بالشماعد وتغيير النوافذ الزجاجية واصلاحِ ما فسد مِن جدرانه.
ومنذُ سقوط مدينة القدس واجزاءَ مِن فلسطين فِي يد الصهاينة
تعرض الجامع القبلي لمئات الاعتداءات علي ايديهم
كان اضخمها احراقه فِي 8/6/1389ه – 21/8/1969م
فاحترق حِينها منبر نور الدين زنكي
كَما امتد الحريق لمساحة 1500 متر مربع مِن الجامع القبلي
شملت الاروقة الثلاثة الشرقية مِنه
اضافة الي سقفه الخشبي
وبعض الاعمدة الرئيسية الَّتِي تحمل قبته.

فضلا عَن ذلك
تعرض الجامع القبلي لمحاولات عدة لتفجيره
بل وقصفه بالصواريخ خاصة عامي 1980م و1984م

كَما ان اعمال الحفر الَّتِي تَقوم بها سلطات الاحتلال فِي محيط المسجد الاقصي المبارك وتحت اجزائه المختلفة باتت تهدد اساسات الجامع القبلي بصفة خاصة
حيثُ أنه مقام فَوق تسوية مقامة فَوق الارضية الاصلية للمسجد الاقصي المبارك
وليس فَوق الارضية الاصلية مباشرة
كَما يهدد الحظر المفروض علي اعمال الترميم الاسلامية فِي مختلف اجزاءَ المسجد الاقصي الاسير باضعاف بنيان الجامع القبلي ومختلف الابنية الاثرية التاريخية الاخري داخِل الاقصى
بسَبب عوامل التعرية وتسرب المياه.
كَما بدات بَعض اعمدة الجامع القبلي وبعض قطع الرخام فيه فِي التاكل
كَما تشوهت بَعض زخارف ونقوشَ قبته القيمة بعوامل التبلية الَّتِي مرت سنوات طويلة عَليها
وأيضا باثر الرصاص الَّذِي طالما امطر بِه الصهاينة مختلف قباب المسجد الاقصى
خاصة قبة الجامع القبلي وقبة الصخرة
منذُ احتلالهم المسجد المبارك عام 1967م
كَما تاثر الحائط الجنوبي للمسجد الاقصي المبارك
مما يلي الجامع القبلي
بسَبب الحفريات الصهيونية فِي الجهة الجنوبية مِن الاقصى
وبينما مَنعت سلطات الاحتلال الاوقاف الاسلامية مِن اعماره
اقامت ثكنة عسكرية عنده للاشراف علي اعمال التشويه الَّذِي تَقوم به
تحت مسمي اعمال التطوير
فارضة سيطرتها علي هَذا الجُزء ضمن غَيره مِن الاجزاءَ المحيطة بالمسجد الاقصي المبارك.
والمسجد القبلي الحالي طوله مِن الداخِل 80 مترا وعرضه 55 مترا ومساحته 4500 متر مربع
وهو ممتد مِن القبلة الي الشمال فِي سبعة اروقة اوسعها الرواق الاوسط واسقفه محمولة علي 53 عمودا مِن الرخام الملون
و49 دعامة مِن الحجارة
وفي صدر المسجد قبة مصنوعة مِن الخشب مزينة بالفصوص الذهبية الملونة
وفيها النقوشَ العربية الجميلة
وتكسو خوذة القبة مِن الخارِج الواحِ خشبية مصفحة بالرصاص
وللمسجد حِاليا أحد عشر بابا
سبعة مِنها فِي الجانب الشمالي للمسجد
وواحد فِي الجانب الشرقي واثنان فِي الجانب الغربي وواحد فِي الجانب الجنوبي.

بعد حِريق عام 1969م قامت فكرة اعادة انشاءَ المنبر مِن جديد
حيثُ حِاولت جامعة الدول العربية وعدة دول عربية واسلامية تحقيق هَذه الفكرة
لكن تنفيذها لَم يكن سهلا
وفي الاردن وَضعت وزارة الاوقاف بالتعاون مَع اللجنة الملكية لاعمار القدس مسابقة لافضل تصميم وتقدم لَها عدَد مِن الخبراءَ الاكفاءَ المتخصصون فِي فن الزخرفة فِي العالم الاسلامي
وفاز بالمسابقة المكتب الهندسي الاردني “المحراب”
وبدا هَذا المكتب باعداد التصاميم وجمع المعلومات عَن المنبر القديم؛ حِيثُ تم الاستناد الي الصور والرسومات القديمة
وبعد ذلِك تم انشاءَ معهد الفنون الاسلامية التقليدية التابع لجامعة البلقاءَ فِي كلية العلوم التطبيقية
ثم شَرعت اللجنة والمكتب باستقدام الايدي العاملة الخبيرة مِن خِلال الاعلانات ثُم المقابلات.

ووقع الاختيار علي مجموعة فنيين مِن تركيا واندونيسيا ومصر والجزائر والاردن
وتمت المباشرة بالعمل فِي 2002م
واستغرقت عملية انشائه اربع سنوات ونصف
ثم نقل الي المسجد الاقصي فِي عام 2007
ومن ثُم تجميعه وتركيبه فِي نفْس مكان المنبر القديم
ولم يكن انجاز هَذا العمل سهلا علي الاطلاق؛ حِيثُ تم تجميع 16500 قطعة بِدون مواد مثبتة نهائيا؛ الامر الَّذِي يدل علي تقدم الصناعة والفنون والعلوم فِي تاريخ الاسلام قَبل حِوالي 800 سنة
والمنبر الجديد هُو نسخة طبق الاصل مِن المنبر القديم.

القبلي المسجد 96 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...