1:14 مساءً الخميس 24 مايو، 2018

معلومات عن المسجد القبلي



معلومات عَن ألمسجد ألقبلي

صوره معلومات عن المسجد القبلي

الجامع ألقبلى بِكسر ألقاف و تسكين ألباءَ هُو ألجامع ألمسقوف ألَّذِى تعلوه قبه رصاصيه،
والواقع جنوبِ ألمسجد ألاقصي ألمبارك و من هُنا جاءت تسميته بِالقبلي،
وكان اول مِن أمر بِبناءه ألخليفه ألراشد عمر بِن ألخطابِ رضى الله عنه عِند فَتحه للقدس عام 15 للهجره .

وهو ألمصلي ألرئيسى ألَّذِى يتجمع فيه ألمصلون خَلف ألامام فِى صلاه ألجمعة فِى ألمسجد ألاقصي ألمبارك.
انشا ألخليفه عمر بِن ألخطابِ بَِعد فَتحِ مدينه ألقدس عام 15 ه مسجداً فِى منطقة ألحرم ألقدسي،
موقعه الي جنوبِ ألصخره ألمقدسه..
وكان بِناءَ متواضعا تم بِناؤه مِن عروق خشبيه موضوعه علَي ألجدران مباشره دون عقود،
ويقال أن هَذا ألمسجد كَان يتسع لثلاثه ألاف مصلي.
ثم جددوا عماره ألمسجد ألاقصي فِى ألعهد ألاموى فِى خلافه عبدالملك بِن مروان و أبنه ألوليد بِن عبدالملك..
وكان ألمسجد ألاقصي فِى عهد ألخليفه عبدالملك بِن مروان و من بَِعده أبنه

صوره معلومات عن المسجد القبليالوليد يتَكون مِن مساحه مستطيله بِنيت بِاحجار صغيرة غلفت بِوزرات مِن ألرخام،
وكسيت ألمناطق ألعلويه مِنها بِالفسيفساء،
وقد أمكن تحديد عرض ألمسجد ألاقصي بِمقدار 50.8 متر،
اما طول ألمسجد ألاقصي فلم يستدل عَليه بِسَببِ ألتوسعات ألَّتِى قام بِها ألخليفه ألمهدى عام 163 ه،
وكان ألمسجد فِى ألعهد ألاموى يتَكون مِن مجاز أوسط يعلوه قبه عاليه مِن ألخشبِ ألمصفحِ بِبلاطات مِن ألرصاص و سته أروقه،
وكان للمسجد سبعه أبوابِ جهه ألشمال،
ولان منطقة ألشام منطقة بِاردة جداً فِى ألشتاءَ و يسقط عَليها ألثلوج و ألامطار ألغزيره،
نجد أن ألمعمار لَم يقم بِعمل صحن مكشوف يتوسط ألمسجد.

بل ألمسجد كله مسقوفا بِسقف مائل حِتّي لا تتراكم عَليه ألامطار و ألثلوج و تفسده.
وفي أواخر ألعهد ألاموى عام 130 ه حِدث زلزال سقط بِسببه شرقى ألمسجد و غربيه..
وفي عهد ألدوله ألعباسيه تهدم جُزء مِن ألمسجد و سقطت قبته ،

وفي عام 163 ه حِدثت زلزله اُخري أدت الي تهدم ألمسجد ألاقصى،
فقام ألخليفه ألمهدى ألعباسى بِاعاده بِنائه مِن جديد و ذهبِ بِنفسه الي بِيت

المقدس لافتتاحِ ألمسجد ألاقصى،
واصبحِ ألمسجد ألاقصي يبلغ 102 مترا فِى ألطول،
و60 مترا فِى ألعرض،
واصبحِ ألمسجد يتَكون مِن خمسه عشر رواقا تسير عقودها عموديا علَي جدار ألقبله،
وللمسجد أسقف خشبيه مغطاه مِن ألخارِج بِبلاطات مِن ألرصاص،
والرواق ألاوسط يغطيه سقف جمالونى مائل يرتفع عَن بِقيه أسقف ألمسجد و ينتهى امام ألمحرابِ بِقبه عاليه مِن ألخشبِ مغطاه بِبلاط مِن ألرصاص،
وكان للمسجد خمسه عشر بِابا.

وكَانت جدران ألمسجد ألداخلية مغطاه بِالفسيفساءَ لا تزال بِقاياها فَوق صنيه ألمحرابِ ألرئيسي..
وظل ألمسجد ألاقصي تَحْت رعايه ألدوله ألعباسيه حِتّي أنتهت علَي يد ألمغول عام 656 ه.
وانتقلت رعايه ألمسجد ألاقصي الي ألدوله ألفاطميه،
وفي عام 406 ه تعرض ألمسجد ألاقصي و قبه ألصخره لزلزال شديد تهدمت علَي أثره أجزاءَ كبيرة مِنها،
وكان ذلِك فِى عهد ألخليفه ألحاكم بِامر ألله،
الا أن أعمال ألترميم و ألاصلاحِ لَم تتم ألا فِى عهد ألخليفه ألظاهر و من بَِعده ألخليفه ألمستنصر لدين الله عام 448 ه.

ثم أحتل ألصليبيون ألمسجد ألاقصي ألشريف عام 493 ه / 1099م،
وذالك فِى عهد ألخليفه ألمستعلى ألفاطمي،
وظلوا بِها لمدة تسعين عاما أراقوا فيها ألدماءَ و هتكوا ألاعراض،
واتخذ ألملك جود فرى ألصليبى مِن مدينه ألقدس قاعده حِربيه لقواته،
وحَول ألمسجد ألاقصي الي كنيسه و وضع علَي قبته صليبا كبيرا بِدلا مِن ألهلال و أستخدم أقبيه ألمسجد أسطبلات للدواب.
وكان ألسلطان نور ألدين محمود دوما يردد أن نصر الله أت قريبا لا شك عنده فى ذلك.
وفى ذَات مَره بَِعد معركه حِارم ألتي أقض فيها مضاجع ألصليبيين ألتفت الي جلسائه و هو يقول ألحمد لله أقتربنا مِن ألقدس و سوفَ ندخله أن شاءَ الله قريبا نقيم فيه ألصلاة لكِنه و ألحضور صمت لحظه ثُم عاد يقول فى تاثر شديد

لكنهم حِطموا ألمنابر فلنستعد بِمنبر عظيم يليق بِذلِك أليَوم ألعظيم يصعد فيه ألخطيبِ و يحيي يوم ألنصر و يهز ألجدران كَما ستهتز ألقلوب.
ثم أمر بِاستدعاءَ أمهر ألمهندسين و كان مِنهم

حميد ألدين بِن ظافر ألحلبي،
وسليمان بِن معالى و طلبِ مِنهما أن يصنعا منبرا فخما مرصعا بِالجواهر و ألدر لَم يصنع مِثله مِن قَبل.

وبالفعل قامت مجموعة مِن أمهر ألصناع بِتصنيع منبرا يعد بِحق أحدي أجمل ألتحف ألفنيه ألاسلاميه،
وكان مصنوعا بِطريقَة ألتعشيق،
ولم يستخدم فِى تصنيعه اى مسمار او مواد لاصقه.

ولكن ألمنيه عاجلت ألسلطان ألمجاهد نور ألدين محمود قَبل أن يري يوم ألنصر،
وظل ألمنبر مكانه بِحلبِ حِتّي أتي نصر الله علَي يد سلفه ألقائد صلاحِ ألدين ألايوبى فِى عام 583 ه فاستطاع ألمسلمون بِقيادته أن يخلصوا مدينه ألقدس مِن أيدى ألصليبين و يرجعوها الي حِوزه ألدوله ألاسلاميه.

وكان ألصليبيون قَد عبثوا بِالمسجد ألاقصي و بِنوا منبرا و مذبحا فَوق ألصخره كَما انهم حِجبوا جدرانه ألاصلية و بِنوا عَليها حِوائط جديده،
فامر بِهدم هَذه ألحوائط و حِمل معه الي ألمسجد ألعديد مِن ألمصاحف و أوقف عَليه أوقافا لاصلاحه و ترميمه،
وسجل هَذه ألاعمال علَي ألمحرابِ ألاصلى للمسجد،
ثم أمر بِاحضار منبر نور ألدين محمود مِن حِلبِ و وضعه فِى مكانه الي جوار ألمحراب.
وعلي هَذا ألمنبر نص تاسيسى بِاسم ألمنشئ نور ألدين محمود،
وقد ظل ألمنبر هُناك شامخا مكانه حِتّي حِريق ألمسجد ألاقصي فِى زمن ألاحتلال أصهيونى للقدس عام 1969 م.

اما فِى ألعصرين ألمملوكى و ألعثمانى فقد توالت أعمال ألاصلاحِ و ألتجديدات علَي ألمسجد ألاقصي و لكنهم لَم يغيروا مِن معالمه.
ومن ذلِك ما قام بِِه ألسلطان ألظاهر بِيبرس ألبندقدارى حِينما زار ألقدس عام 661 ه و أمر بِترميم كُل ما تهدم مِن حِرم ألمسجد و أوقف عَليه خانا و عقارات يصرف عَليه مِن دخلها،كَما أهتم ألسلطان قايتباى ألمحمودى بِالمسجد ألاقصي و بِني بِالحرم ألقدسى سبيلا لا يزال موجودا للان بِحالة جيده كَما أنشا مدرسة لتدريس ألفقه ألاسلامي.

وفي عهد ألسلطان ألناصر محمد بِن قلاوون عام 729 ه تم و َضع ألرخام فِى صدر ألمسجد علَي يد ألامير ناصر ألدين ناظر ألحرم ألقدسي،
ثم جددت أبوابِ ألمسجد ألاقصي ألخشبيه عام 778 ه علَي يد ألسلطان شعبان و ألسلطان حِسن،
وكان آخر تجديد للمسجد ألاقصي فِى ألعصر ألمملوكى علَي يد ألسلطان ألغوري.

ترك ألسلطان سليمان ألقانونى بِصمات و أضحه فِى بِيت ألمقدس عام 969 ه 1561 م،
الا أن اهم ألاعمال ألَّتِى تمت فِى ألمسجد ألاقصي كَانت فِى ألقرنين ألثامن عشر و ألتاسع عشر علَي يد خمسه مِن ألسلاطين تركزت أعمالهم فِى فرش ألمسجد بِالبسط و مدة بِالشماعد و تغيير ألنوافذ ألزجاجيه و أصلاحِ ما فسد مِن جدرانه.
ومنذُ سقوط مدينه ألقدس و أجزاءَ مِن فلسطين فِى يد ألصهاينه،
تعرض ألجامع ألقبلى لمئات ألاعتداءات علَي أيديهم،
كان أضخمها أحراقه فِى 8/6/1389ه – 21/8/1969م،
فاحترق حِينها منبر نور ألدين زنكي،
كَما أمتد ألحريق لمساحه 1500 متر مربع مِن ألجامع ألقبلي،
شملت ألاروقه ألثلاثه ألشرقيه مِنه،
اضافه الي سقفه ألخشبي،
وبعض ألاعمدة ألرئيسيه ألَّتِى تحمل قبته.

فضلا عَن ذلك،
تعرض ألجامع ألقبلى لمحاولات عده لتفجيره،
بل و قصفه بِالصواريخ خاصة عامى 1980م و 1984م ،

كَما أن أعمال ألحفر ألَّتِى تَقوم بِها سلطات ألاحتلال فِى محيط ألمسجد ألاقصي ألمبارك و تحت أجزائه ألمختلفة بِاتت تهدد أساسات ألجامع ألقبلى بِصفه خاصه،
حيثُ انه مقام فَوق تسويه مقامه فَوق ألارضيه ألاصلية للمسجد ألاقصي ألمبارك،
وليس فَوق ألارضيه ألاصلية مباشره.
كَما يهدد ألحظر ألمفروض علَي أعمال ألترميم ألاسلامية فِى مختلف أجزاءَ ألمسجد ألاقصي ألاسير بِاضعاف بِنيان ألجامع ألقبلى و مختلف ألابنيه ألاثريه ألتاريخيه ألأُخري داخِل ألاقصى،
بسَببِ عوامل ألتعريه و تسربِ ألمياه.
كَما بِدات بَِعض أعمدة ألجامع ألقبلى و بِعض قطع ألرخام فيه فِى ألتاكل،
كَما تشوهت بَِعض زخارف و نقوش قبته ألقيمه بِعوامل ألتبليه ألَّتِى مرت سنوات طويله عَليها،
وأيضا بِاثر ألرصاص ألَّذِى طالما أمطر بِِه ألصهاينه مختلف قبابِ ألمسجد ألاقصى،
خاصة قبه ألجامع ألقبلى و قبه ألصخره،
منذُ أحتلالهم ألمسجد ألمبارك عام 1967م.
كَما تاثر ألحائط ألجنوبى للمسجد ألاقصي ألمبارك،
مما يلى ألجامع ألقبلي،
بسَببِ ألحفريات ألصهيونيه فِى ألجهه ألجنوبيه مِن ألاقصى.
وبينما مَنعت سلطات ألاحتلال ألاوقاف ألاسلامية مِن أعماره،
اقامت ثكنه عسكريه عنده للاشراف علَي أعمال ألتشويه ألَّذِى تَقوم بِه،
تحت مسمي أعمال ألتطوير،
فارضه سيطرتها علَي هَذا ألجُزء ضمن غَيره مِن ألاجزاءَ ألمحيطه بِالمسجد ألاقصي ألمبارك.
والمسجد ألقبلى ألحالى طوله مِن ألداخِل 80 مترا و عرضه 55 مترا و مساحته 4500 متر مربع،
وهو ممتد مِن ألقبله الي ألشمال فِى سبعه أروقه أوسعها ألرواق ألاوسط و أسقفه محموله علَي 53 عمودا مِن ألرخام ألملون،
و49 دعامة مِن ألحجاره،
وفي صدر ألمسجد قبه مصنوعه مِن ألخشبِ مزينه بِالفصوص ألذهبية ألملونه،
وفيها ألنقوش ألعربية ألجميله،
وتكسو خوذه ألقبه مِن ألخارِج ألواحِ خشبيه مصفحة بِالرصاص،
وللمسجد حِاليا احد عشر بِابا،
سبعه مِنها فِى ألجانبِ ألشمالى للمسجد،
وواحد فِى ألجانبِ ألشرقى و أثنان فِى ألجانبِ ألغربى و واحد فِى ألجانبِ ألجنوبي.

بعد حِريق عام 1969م قامت فكرة أعاده أنشاءَ ألمنبر مِن جديد،
حيثُ حِاولت جامعة ألدول ألعربية و عده دول عربية و أسلامية تحقيق هَذه ألفكره،
لكن تنفيذها لَم يكن سهلا،
وفي ألاردن و َضعت و زارة ألاوقاف بِالتعاون مَع أللجنه ألملكيه لاعمار ألقدس مسابقة لافضل تصميم و تقدم لَها عدَد مِن ألخبراءَ ألاكفاءَ ألمتخصصون فِى فن ألزخرفه فِى ألعالم ألاسلامي،
وفاز بِالمسابقة ألمكتبِ ألهندسى ألاردنى “المحراب”،
وبدا هَذا ألمكتبِ بِاعداد ألتصاميم و جمع ألمعلومات عَن ألمنبر ألقديم؛
حيثُ تم ألاستناد الي ألصور و ألرسومات ألقديمه،
وبعد ذلِك تم أنشاءَ معهد ألفنون ألاسلامية ألتقليديه ألتابع لجامعة ألبلقاءَ فِى كليه ألعلوم ألتطبيقيه،
ثم شرعت أللجنه و ألمكتبِ بِاستقدام ألايدى ألعامله ألخبيره مِن خِلال ألاعلانات ثُم ألمقابلات.

ووقع ألاختيار علَي مجموعة فنيين مِن تركيا و أندونيسيا و مصر و ألجزائر و ألاردن.
وتمت ألمباشره بِالعمل فِى 2002م ،

واستغرقت عملية أنشائه أربع سنوات و نصف،
ثم نقل الي ألمسجد ألاقصي فِى عام 2007،
ومن ثُم تجميعه و تركيبه فِى نفْس مكان ألمنبر ألقديم،
ولم يكن أنجاز هَذا ألعمل سهلا علَي ألاطلاق؛
حيثُ تم تجميع 16500 قطعة بِِدون مواد مثبته نهائيا؛
الامر ألَّذِى يدل علَي تقدم ألصناعه و ألفنون و ألعلوم فِى تاريخ ألاسلام قَبل حِوالى 800 سنه،
والمنبر ألجديد هُو نسخه طبق ألاصل مِن ألمنبر ألقديم.

164 views

معلومات عن المسجد القبلي