5:00 مساءً الأحد 24 مارس، 2019






معلومات عن المسجد القبلي

معلومات عن المسجد القبلي

بالصور معلومات عن المسجد القبلي 0da83f5a80b4e33db64f65d512f35274

الجامع القبلى بكسر القاف و تسكين الباء هو الجامع المسقوف الذى تعلوه قبه رصاصيه و الواقع جنوب المسجد الاقصي المبارك و من هنا جاءت تسميته بالقبلي، و كان اول من امر ببناءه الخليفه الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه عند فتحه للقدس عام 15 للهجره . و هو المصلي الرئيسى الذى يتجمع فيه المصلون خلف الامام في صلاه الجمعه في المسجد الاقصي المبارك.
انشا الخليفه عمر بن الخطاب بعد فتح مدينه القدس عام 15 ه مسجدا في منطقه الحرم القدسي، موقعه الى جنوب الصخره المقدسة.. و كان بناء متواضعا تم بناؤه من عروق خشبيه موضوعه على الجدران مباشره دون عقود، و يقال ان هذا المسجد كان يتسع لثلاثه الاف مصلي. ثم جددوا عماره المسجد الاقصي في العهد الاموى في خلافه عبدالملك بن مروان و ابنه الوليد بن عبدالملك.. و كان المسجد الاقصي في عهد الخليفه عبدالملك بن مروان و من بعده ابنه

بالصور معلومات عن المسجد القبلي 20160705 158الوليد يتكون من مساحه مستطيله بنيت باحجار صغيره غلفت بوزرات من الرخام، و كسيت المناطق العلويه منها بالفسيفساء، و قد امكن تحديد عرض المسجد الاقصي بمقدار 50.8 متر، اما طول المسجد الاقصي فلم يستدل عليه بسبب التوسعات التى قام بها الخليفه المهدى عام 163 ه،
وكان المسجد في العهد الاموى يتكون من مجاز اوسط يعلوه قبه عاليه من الخشب المصفح ببلاطات من الرصاص و سته اروقه و كان للمسجد سبعه ابواب جهه الشمال، و لان منطقه الشام منطقه بارده جدا في الشتاء و يسقط عليها الثلوج و الامطار الغزيره نجد ان المعمار لم يقم بعمل صحن مكشوف يتوسط المسجد.

بالصور معلومات عن المسجد القبلي 20160705 159

بل المسجد كله مسقوفا بسقف ما ئل حتى لا تتراكم عليه الامطار و الثلوج و تفسده. و في اواخر العهد الاموى عام 130 ه حدث زلزال سقط بسببه شرقى المسجد و غربيه.. و في عهد الدوله العباسيه تهدم جزء من المسجد و سقطت قبته ، و في عام 163 ه حدثت زلزله اخري ادت الى تهدم المسجد الاقصى، فقام الخليفه المهدى العباسى باعاده بنائه من جديد و ذهب بنفسه الى بيت

بالصور معلومات عن المسجد القبلي 20160705 160المقدس لافتتاح المسجد الاقصى، و اصبح المسجد الاقصي يبلغ 102 مترا في الطول، و 60 مترا في العرض، و اصبح المسجد يتكون من خمسه عشر رواقا تسير عقودها عموديا على جدار القبله و للمسجد اسقف خشبيه مغطاه من الخارج ببلاطات من الرصاص، و الرواق الاوسط يغطيه سقف جمالونى مائل يرتفع عن بقيه اسقف المسجد وينتهى امام المحراب بقبه عاليه من الخشب مغطاه ببلاط من الرصاص، و كان للمسجد خمسه عشر بابا.

وكانت جدران المسجد الداخليه مغطاه بالفسيفساء لا تزال بقاياها فوق صنيه المحراب الرئيسي.. و ظل المسجد الاقصي تحت رعايه الدوله العباسيه حتى انتهت على يد المغول عام 656 ه. و انتقلت رعايه المسجد الاقصي الى الدوله الفاطميه و في عام 406 ه تعرض المسجد الاقصي و قبه الصخره لزلزال شديد تهدمت على اثره اجزاء كبيره منها، و كان ذلك في عهد الخليفه الحاكم بامر الله، الا ان اعمال الترميم و الاصلاح لم تتم الا في عهد الخليفه الظاهر و من بعده الخليفه المستنصر لدين الله عام 448 ه.

ثم احتل الصليبيون المسجد الاقصي الشريف عام 493 ه / 1099م، و ذالك في عهد الخليفه المستعلى الفاطمي، و ظلوا بها لمده تسعين عاما اراقوا فيها الدماء و هتكوا الاعراض، و اتخذ الملك جود فرى الصليبى من مدينه القدس قاعده حربيه لقواته، و حول المسجد الاقصي الى كنيسه و وضع على قبته صليبا كبيرا بدلا من الهلال و استخدم اقبيه المسجد اسطبلات للدواب.
وكان السلطان نور الدين محمود دوما يردد ان نصر الله ات قريبا لا شك عنده في ذلك. و في ذات مره بعد معركه حارم التي اقض فيها مضاجع الصليبيين التفت الى جلسائه و هو يقول الحمد لله اقتربنا من القدس و سوف ندخله ان شاء الله قريبا نقيم فيه الصلاه لكنه و الحضور صمت لحظه ثم عاد يقول في تاثر شديد لكنهم حطموا المنابر فلنستعد بمنبر عظيم يليق بذلك اليوم العظيم يصعد فيه الخطيب و يحيي يوم النصر و يهز الجدران كما ستهتز القلوب. ثم امر باستدعاء امهر المهندسين و كان منهم حميد الدين بن ظافر الحلبي، و سليمان بن معالى و طلب منهما ان يصنعا منبرا فخما مرصعا بالجواهر و الدر لم يصنع مثله من قبل.

وبالفعل قامت مجموعه من امهر الصناع بتصنيع منبرا يعد بحق احدي اجمل التحف الفنيه الاسلاميه و كان مصنوعا بطريقه التعشيق، و لم يستخدم في تصنيعه اي مسمار او مواد لاصقة.

ولكن المنيه عاجلت السلطان المجاهد نور الدين محمود قبل ان يري يوم النصر، و ظل المنبر مكانه بحلب حتى اتي نصر الله على يد سلفه القائد صلاح الدين الايوبى في عام 583 ه فاستطاع المسلمون بقيادته ان يخلصوا مدينه القدس من ايدى الصليبين و يرجعوها الى حوزه الدوله الاسلامية.

وكان الصليبيون قد عبثوا بالمسجد الاقصي و بنوا منبرا و مذبحا فوق الصخره كما انهم حجبوا جدرانه الاصليه و بنوا عليها حوائط جديده فامر بهدم هذه الحوائط و حمل معه الى المسجد العديد من المصاحف و اوقف عليه اوقافا لاصلاحه و ترميمه، و سجل هذه الاعمال على المحراب الاصلى للمسجد، ثم امر باحضار منبر نور الدين محمود من حلب و وضعه في مكانه الى جوار المحراب.
وعلي هذا المنبر نص تاسيسى باسم المنشئ نور الدين محمود، و قد ظل المنبر هناك شامخا مكانه حتى حريق المسجد الاقصي في زمن الاحتلال اصهيونى للقدس عام 1969 م.

اما في العصرين المملوكى و العثمانى فقد توالت اعمال الاصلاح و التجديدات على المسجد الاقصي و لكنهم لم يغيروا من معالمه. و من ذلك ما قام به السلطان الظاهر بيبرس البندقدارى حينما زار القدس عام 661 ه و امر بترميم كل ما تهدم من حرم المسجد و اوقف عليه خانا و عقارات يصرف عليه من دخلها،كما اهتم السلطان قايتباى المحمودى بالمسجد الاقصي و بني بالحرم القدسى سبيلا لا يزال موجودا للان بحاله جيده كما انشا مدرسه لتدريس الفقه الاسلامي.

وفى عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام 729 ه تم وضع الرخام في صدر المسجد على يد الامير ناصر الدين ناظر الحرم القدسي، ثم جددت ابواب المسجد الاقصي الخشبيه عام 778 ه على يد السلطان شعبان و السلطان حسن، و كان اخر تجديد للمسجد الاقصي في العصر المملوكى على يد السلطان الغوري.

ترك السلطان سليمان القانونى بصمات و اضحه في بيت المقدس عام 969 ه 1561 م، الا ان اهم الاعمال التى تمت في المسجد الاقصي كانت في القرنين الثامن عشر و التاسع عشر على يد خمسه من السلاطين تركزت اعمالهم في فرش المسجد بالبسط و مده بالشماعد و تغيير النوافذ الزجاجيه و اصلاح ما فسد من جدرانه.
ومنذ سقوط مدينه القدس و اجزاء من فلسطين في يد الصهاينه تعرض الجامع القبلى لمئات الاعتداءات على ايديهم، كان اضخمها احراقه في 8/6/1389ه – 21/8/1969م، فاحترق حينها منبر نور الدين زنكي، كما امتد الحريق لمساحه 1500 متر مربع من الجامع القبلي، شملت الاروقه الثلاثه الشرقيه منه، اضافه الى سقفه الخشبي، و بعض الاعمده الرئيسيه التى تحمل قبته.

فضلا عن ذلك، تعرض الجامع القبلى لمحاولات عده لتفجيره، بل و قصفه بالصواريخ خاصه عامى 1980م و 1984م ،

كما ان اعمال الحفر التى تقوم بها سلطات الاحتلال في محيط المسجد الاقصي المبارك و تحت اجزائه المختلفه باتت تهدد اساسات الجامع القبلى بصفه خاصه حيث انه مقام فوق تسويه مقامه فوق الارضيه الاصليه للمسجد الاقصي المبارك، و ليس فوق الارضيه الاصليه مباشرة. كما يهدد الحظر المفروض على اعمال الترميم الاسلاميه في مختلف اجزاء المسجد الاقصي الاسير باضعاف بنيان الجامع القبلى و مختلف الابنيه الاثريه التاريخيه الاخري داخل الاقصى، بسبب عوامل التعريه و تسرب المياه.
كما بدات بعض اعمده الجامع القبلى و بعض قطع الرخام فيه في التاكل، كما تشوهت بعض زخارف و نقوش قبته القيمه بعوامل التبليه التى مرت سنوات طويله عليها، وايضا باثر الرصاص الذى طالما امطر به الصهاينه مختلف قباب المسجد الاقصى، خاصه قبه الجامع القبلى و قبه الصخره منذ احتلالهم المسجد المبارك عام 1967م. كما تاثر الحائط الجنوبى للمسجد الاقصي المبارك، مما يلى الجامع القبلي، بسبب الحفريات الصهيونيه في الجهه الجنوبيه من الاقصى. و بينما منعت سلطات الاحتلال الاوقاف الاسلاميه من اعماره، اقامت ثكنه عسكريه عنده للاشراف على اعمال التشويه الذى تقوم به، تحت مسمي اعمال التطوير، فارضه سيطرتها على هذا الجزء ضمن غيره من الاجزاء المحيطه بالمسجد الاقصي المبارك.
والمسجد القبلى الحالى طوله من الداخل 80 مترا و عرضه 55 مترا و مساحته 4500 متر مربع، و هو ممتد من القبله الى الشمال في سبعه اروقه اوسعها الرواق الاوسط و اسقفه محموله على 53 عمودا من الرخام الملون، و 49 دعامه من الحجاره و في صدر المسجد قبه مصنوعه من الخشب مزينه بالفصوص الذهبيه الملونه و فيها النقوش العربيه الجميله و تكسو خوذه القبه من الخارج الواح خشبيه مصفحه بالرصاص، و للمسجد حاليا احد عشر بابا، سبعه منها في الجانب الشمالى للمسجد، و واحد في الجانب الشرقى و اثنان في الجانب الغربى و واحد في الجانب الجنوبي.

بعد حريق عام 1969م قامت فكره اعاده انشاء المنبر من جديد، حيث حاولت جامعه الدول العربيه و عده دول عربيه و اسلاميه تحقيق هذه الفكره لكن تنفيذها لم يكن سهلا، و في الاردن وضعت و زاره الاوقاف بالتعاون مع اللجنه الملكيه لاعمار القدس مسابقه لافضل تصميم و تقدم لها عدد من الخبراء الاكفاء المتخصصون في فن الزخرفه في العالم الاسلامي، وفاز بالمسابقه المكتب الهندسى الاردنى “المحراب”، و بدا هذا المكتب باعداد التصاميم و جمع المعلومات عن المنبر القديم؛ حيث تم الاستناد الى الصور و الرسومات القديمه و بعد ذلك تم انشاء معهد الفنون الاسلاميه التقليديه التابع لجامعه البلقاء في كليه العلوم التطبيقيه ثم شرعت اللجنه و المكتب باستقدام الايدى العامله الخبيره من خلال الاعلانات ثم المقابلات.

ووقع الاختيار على مجموعه فنيين من تركيا و اندونيسيا و مصر و الجزائر و الاردن. و تمت المباشره بالعمل في 2002م ، و استغرقت عمليه انشائه اربع سنوات و نصف، ثم نقل الى المسجد الاقصي في عام 2007، و من ثم تجميعه و تركيبه في نفس مكان المنبر القديم، و لم يكن انجاز هذا العمل سهلا على الاطلاق؛ حيث تم تجميع 16500 قطعه بدون مواد مثبته نهائيا؛ الامر الذى يدل على تقدم الصناعه و الفنون و العلوم في تاريخ الاسلام قبل حوالى 800 سنه و المنبر الجديد هو نسخه طبق الاصل من المنبر القديم.

237 views

معلومات عن المسجد القبلي