9:50 صباحًا الأحد 19 نوفمبر، 2017

معلومات عن المسجد القبلي



معلومات عَن ألمسجد ألقبلي

صوره معلومات عن المسجد القبلي

الجامع ألقبلى بكسر ألقاف و تسكين ألباءَ هُو ألجامع ألمسقوف ألَّذِى تعلوه قبه رصاصيه ،

والواقع جنوب ألمسجد ألاقصى ألمبارك و من هُنا جاءت تسميته بالقبلي،
وكان اول مِن أمر ببناءه ألخليفه ألراشد عمر بن ألخطاب رضى ألله عنه عِند فَتحه للقدس عام 15 للهجره .

وهو ألمصلى ألرئيسى ألَّذِى يتجمع فيه ألمصلون خَلف ألامام فِى صلاه ألجمعة فِى ألمسجد ألاقصى ألمبارك.
انشا ألخليفه عمر بن ألخطاب بَعد فَتحِ مدينه ألقدس عام 15 ه مسجداً فِى منطقة ألحرم ألقدسي،
موقعه الي جنوب ألصخره ألمقدسه .
.
وكان بناءَ متواضعا تم بناؤه مِن عروق خشبيه موضوعه على ألجدران مباشره دون عقود،
ويقال أن هَذا ألمسجد كَان يتسع لثلاثه ألاف مصلي.
ثم جددوا عماره ألمسجد ألاقصى فِى ألعهد ألاموى فِى خلافه عبد ألملك بن مروان و أبنه ألوليد بن عبد ألملك..
وكان ألمسجد ألاقصى فِى عهد ألخليفه عبد ألملك بن مروان و من بَعده أبنه صوره معلومات عن المسجد القبليالوليد يتَكون مِن مساحه مستطيله بنيت باحجار صغيرة غلفت بوزرات مِن ألرخام،
وكسيت ألمناطق ألعلويه مِنها بالفسيفساء،
وقد أمكن تحديد عرض ألمسجد ألاقصى بمقدار 50.8 متر،
اما طول ألمسجد ألاقصى فلم يستدل عَليه بسَبب ألتوسعات ألَّتِى قام بها ألخليفه ألمهدى عام 163 ه،
وكان ألمسجد فِى ألعهد ألاموى يتَكون مِن مجاز أوسط يعلوه قبه عاليه مِن ألخشب ألمصفحِ ببلاطات مِن ألرصاص و سته أروقه ،

وكان للمسجد سبعه أبواب جهه ألشمال،
ولان منطقة ألشام منطقة باردة جداً فِى ألشتاءَ و يسقط عَليها ألثلوج و ألامطار ألغزيره ،

نجد أن ألمعمار لَم يقم بعمل صحن مكشوف يتوسط ألمسجد.

بل ألمسجد كله مسقوفا بسقف مائل حِتّي لا تتراكم عَليه ألامطار و ألثلوج و تفسده.
وفى أواخر ألعهد ألاموى عام 130 ه حِدث زلزال سقط بسببه شَرقى ألمسجد و غربيه..
وفى عهد ألدوله ألعباسيه تهدم جُزء مِن ألمسجد و سقطت قبته ،

وفى عام 163 ه حِدثت زلزله أخرى أدت الي تهدم ألمسجد ألاقصى،
فقام ألخليفه ألمهدى ألعباسى باعاده بنائه مِن جديد و ذهب بنفسه الي بيت المقدس لافتتاحِ ألمسجد ألاقصى،
واصبحِ ألمسجد ألاقصى يبلغ 102 مترا فِى ألطول،
و60 مترا فِى ألعرض،
واصبحِ ألمسجد يتَكون مِن خمسه عشر رواقا تسير عقودها عموديا على جدار ألقبله ،

وللمسجد أسقف خشبيه مغطاه مِن ألخارِج ببلاطات مِن ألرصاص،
والرواق ألاوسط يغطيه سقف جمالونى مائل يرتفع عَن بقيه أسقف ألمسجد و ينتهى امام ألمحراب بقبه عاليه مِن ألخشب مغطاه ببلاط مِن ألرصاص،
وكان للمسجد خمسه عشر بابا.

وكَانت جدران ألمسجد ألداخلية مغطاه بالفسيفساءَ لا تزال بقاياها فَوق صنيه ألمحراب ألرئيسي..
وظل ألمسجد ألاقصى تَحْت رعايه ألدوله ألعباسيه حِتّي أنتهت على يد ألمغول عام 656 ه.
وانتقلت رعايه ألمسجد ألاقصى الي ألدوله ألفاطميه ،

وفى عام 406 ه تعرض ألمسجد ألاقصى و قبه ألصخره لزلزال شَديد تهدمت على أثره أجزاءَ كبيرة مِنها،
وكان ذلِك فِى عهد ألخليفه ألحاكم بامر ألله،
الا أن أعمال ألترميم و ألاصلاحِ لَم تتم ألا فِى عهد ألخليفه ألظاهر و من بَعده ألخليفه ألمستنصر لدين ألله عام 448 ه.

ثم أحتل ألصليبيون ألمسجد ألاقصى ألشريف عام 493 ه / 1099م،
وذالك فِى عهد ألخليفه ألمستعلى ألفاطمي،
وظلوا بها لمدة تسعين عاما أراقوا فيها ألدماءَ و هتكوا ألاعراض،
واتخذ ألملك جود فرى ألصليبى مِن مدينه ألقدس قاعده حِربيه لقواته،
وحَول ألمسجد ألاقصى الي كنيسه و وضع على قبته صليبا كبيرا بدلا مِن ألهلال و أستخدم أقبيه ألمسجد أسطبلات للدواب.
وكان ألسلطان نور ألدين محمود دوما يردد أن نصر ألله أت قريبا لا شَك عنده فِى ذلك.
وفى ذَات مَره بَعد معركه حِارم ألَّتِى أقض فيها مضاجع ألصليبيين ألتفت الي جلسائه و هو يقول ألحمد لله أقتربنا مِن ألقدس و سوفَ ندخله أن شَاءَ ألله قريبا نقيم فيه ألصلاة لكِنه و ألحضور صمت لحظه ثُم عاد يقول فِى تاثر شَديد لكِنهم حِطموا ألمنابر فلنستعد بمنبر عظيم يليق بذلِك أليَوم ألعظيم يصعد فيه ألخطيب و يحيى يوم ألنصر و يهز ألجدران كَما ستهتز ألقلوب.
ثم أمر باستدعاءَ أمهر ألمهندسين و كان مِنهم حِميد ألدين بن ظافر ألحلبي،
وسليمان بن معالى و طلب مِنهما أن يصنعا منبرا فخما مرصعا بالجواهر و ألدر لَم يصنع مِثله مِن قَبل.

وبالفعل قامت مجموعة مِن أمهر ألصناع بتصنيع منبرا يعد بحق أحدى أجمل ألتحف ألفنيه ألاسلامية ،

وكان مصنوعا بطريقَة ألتعشيق،
ولم يستخدم فِى تصنيعه اى مسمار او مواد لاصقه .

ولكن ألمنيه عاجلت ألسلطان ألمجاهد نور ألدين محمود قَبل أن يرى يوم ألنصر،
وظل ألمنبر مكانه بحلب حِتّي أتى نصر ألله على يد سلفه ألقائد صلاحِ ألدين ألايوبى فِى عام 583 ه فاستطاع ألمسلمون بقيادته أن يخلصوا مدينه ألقدس مِن أيدى ألصليبين و يرجعوها الي حِوزه ألدوله ألاسلامية .

وكان ألصليبيون قَد عبثوا بالمسجد ألاقصى و بنوا منبرا و مذبحا فَوق ألصخره كَما انهم حِجبوا جدرانه ألاصلية و بنوا عَليها حِوائط جديدة ،

فامر بهدم هَذه ألحوائط و حِمل معه الي ألمسجد ألعديد مِن ألمصاحف و أوقف عَليه أوقافا لاصلاحه و ترميمه،
وسجل هَذه ألاعمال على ألمحراب ألاصلى للمسجد،
ثم أمر باحضار منبر نور ألدين محمود مِن حِلب و وضعه فِى مكانه الي جوار ألمحراب.
وعلى هَذا ألمنبر نص تاسيسى باسم ألمنشئ نور ألدين محمود،
وقد ظل ألمنبر هُناك شَامخا مكانه حِتّي حِريق ألمسجد ألاقصى فِى زمن ألاحتلال أصهيونى للقدس عام 1969 م.

اما فِى ألعصرين ألمملوكى و ألعثمانى فقد توالت أعمال ألاصلاحِ و ألتجديدات على ألمسجد ألاقصى و لكنهم لَم يغيروا مِن معالمه.
ومن ذلِك ما قام بِه ألسلطان ألظاهر بيبرس ألبندقدارى حِينما زار ألقدس عام 661 ه و أمر بترميم كُل ما تهدم مِن حِرم ألمسجد و أوقف عَليه خانا و عقارات يصرف عَليه مِن دخلها،كَما أهتم ألسلطان قايتباى ألمحمودى بالمسجد ألاقصى و بنى بالحرم ألقدسى سبيلا لا يزال موجودا للان بحالة جيده كَما أنشا مدرسة لتدريس ألفقه ألاسلامي.

وفى عهد ألسلطان ألناصر محمد بن قلاوون عام 729 ه تم و َضع ألرخام فِى صدر ألمسجد على يد ألامير ناصر ألدين ناظر ألحرم ألقدسي،
ثم جددت أبواب ألمسجد ألاقصى ألخشبيه عام 778 ه على يد ألسلطان شَعبان و ألسلطان حِسن،
وكان آخر تجديد للمسجد ألاقصى فِى ألعصر ألمملوكى على يد ألسلطان ألغوري.

ترك ألسلطان سليمان ألقانونى بصمات و أضحه فِى بيت ألمقدس عام 969 ه 1561 م،
الا أن اهم ألاعمال ألَّتِى تمت فِى ألمسجد ألاقصى كَانت فِى ألقرنين ألثامن عشر و ألتاسع عشر على يد خمسه مِن ألسلاطين تركزت أعمالهم فِى فرشَ ألمسجد بالبسط و مدة بالشماعد و تغيير ألنوافذ ألزجاجيه و أصلاحِ ما فسد مِن جدرانه.
ومنذُ سقوط مدينه ألقدس و أجزاءَ مِن فلسطين فِى يد ألصهاينه ،

تعرض ألجامع ألقبلى لمئات ألاعتداءات على أيديهم،
كان أضخمها أحراقه فِى 8/6/1389ه – 21/8/1969م،
فاحترق حِينها منبر نور ألدين زنكي،
كَما أمتد ألحريق لمساحه 1500 متر مربع مِن ألجامع ألقبلي،
شملت ألاروقه ألثلاثه ألشرقيه مِنه،
اضافه الي سقفه ألخشبي،
وبعض ألاعمدة ألرئيسيه ألَّتِى تحمل قبته.

فضلا عَن ذلك،
تعرض ألجامع ألقبلى لمحاولات عده لتفجيره،
بل و قصفه بالصواريخ خاصة عامى 1980م و 1984م ،

كَما أن أعمال ألحفر ألَّتِى تَقوم بها سلطات ألاحتلال فِى محيط ألمسجد ألاقصى ألمبارك و تحت أجزائه ألمختلفة باتت تهدد أساسات ألجامع ألقبلى بصفه خاصة ،

حيثُ انه مقام فَوق تسويه مقامه فَوق ألارضيه ألاصلية للمسجد ألاقصى ألمبارك،
وليس فَوق ألارضيه ألاصلية مباشره .

كَما يهدد ألحظر ألمفروض على أعمال ألترميم ألاسلامية فِى مختلف أجزاءَ ألمسجد ألاقصى ألاسير باضعاف بنيان ألجامع ألقبلى و مختلف ألابنيه ألاثريه ألتاريخيه ألاخرى داخِل ألاقصى،
بسَبب عوامل ألتعريه و تسرب ألمياه.
كَما بدات بَعض أعمدة ألجامع ألقبلى و بعض قطع ألرخام فيه فِى ألتاكل،
كَما تشوهت بَعض زخارف و نقوشَ قبته ألقيمه بعوامل ألتبليه ألَّتِى مرت سنوات طويله عَليها،
وأيضا باثر ألرصاص ألَّذِى طالما أمطر بِه ألصهاينه مختلف قباب ألمسجد ألاقصى،
خاصة قبه ألجامع ألقبلى و قبه ألصخره ،

منذُ أحتلالهم ألمسجد ألمبارك عام 1967م.
كَما تاثر ألحائط ألجنوبى للمسجد ألاقصى ألمبارك،
مما يلى ألجامع ألقبلي،
بسَبب ألحفريات ألصهيونيه فِى ألجهه ألجنوبيه مِن ألاقصى.
وبينما مَنعت سلطات ألاحتلال ألاوقاف ألاسلامية مِن أعماره،
اقامت ثكنه عسكريه عنده للاشراف على أعمال ألتشويه ألَّذِى تَقوم به،
تحت مسمى أعمال ألتطوير،
فارضه سيطرتها على هَذا ألجُزء ضمن غَيره مِن ألاجزاءَ ألمحيطه بالمسجد ألاقصى ألمبارك.
والمسجد ألقبلى ألحالى طوله مِن ألداخِل 80 مترا و عرضه 55 مترا و مساحته 4500 متر مربع،
وهو ممتد مِن ألقبله الي ألشمال فِى سبعه أروقه أوسعها ألرواق ألاوسط و أسقفه محموله على 53 عمودا مِن ألرخام ألملون،
و49 دعامة مِن ألحجاره ،

وفى صدر ألمسجد قبه مصنوعه مِن ألخشب مزينه بالفصوص ألذهبية ألملونه ،

وفيها ألنقوشَ ألعربية ألجميلة ،

وتكسو خوذه ألقبه مِن ألخارِج ألواحِ خشبيه مصفحة بالرصاص،
وللمسجد حِاليا احد عشر بابا،
سبعه مِنها فِى ألجانب ألشمالى للمسجد،
وواحد فِى ألجانب ألشرقى و أثنان فِى ألجانب ألغربى و واحد فِى ألجانب ألجنوبي.

بعد حِريق عام 1969م قامت فكرة أعاده أنشاءَ ألمنبر مِن جديد،
حيثُ حِاولت جامعة ألدول ألعربية و عده دول عربية و أسلامية تحقيق هَذه ألفكرة ،

لكن تنفيذها لَم يكن سهلا،
وفى ألاردن و َضعت و زارة ألاوقاف بالتعاون مَع أللجنه ألملكيه لاعمار ألقدس مسابقة لافضل تصميم و تقدم لَها عدَد مِن ألخبراءَ ألاكفاءَ ألمتخصصون فِى فن ألزخرفه فِى ألعالم ألاسلامي،
وفاز بالمسابقة ألمكتب ألهندسى ألاردنى “المحراب”،
وبدا هَذا ألمكتب باعداد ألتصاميم و جمع ألمعلومات عَن ألمنبر ألقديم؛ حِيثُ تم ألاستناد الي ألصور و ألرسومات ألقديمة ،

وبعد ذلِك تم أنشاءَ معهد ألفنون ألاسلامية ألتقليديه ألتابع لجامعة ألبلقاءَ فِى كليه ألعلوم ألتطبيقيه ،

ثم شَرعت أللجنه و ألمكتب باستقدام ألايدى ألعامله ألخبيره مِن خِلال ألاعلانات ثُم ألمقابلات.

ووقع ألاختيار على مجموعة فنيين مِن تركيا و أندونيسيا و مصر و ألجزائر و ألاردن.
وتمت ألمباشره بالعمل فِى 2002م ،

واستغرقت عملية أنشائه أربع سنوات و نصف،
ثم نقل الي ألمسجد ألاقصى فِى عام 2007،
ومن ثُم تجميعه و تركيبه فِى نفْس مكان ألمنبر ألقديم،
ولم يكن أنجاز هَذا ألعمل سهلا على ألاطلاق؛ حِيثُ تم تجميع 16500 قطعة بِدون مواد مثبته نهائيا؛ ألامر ألَّذِى يدل على تقدم ألصناعه و ألفنون و ألعلوم فِى تاريخ ألاسلام قَبل حِوالى 800 سنه ،

والمنبر ألجديد هُو نسخه طبق ألاصل مِن ألمنبر ألقديم.

144 views

معلومات عن المسجد القبلي