7:32 مساءً السبت 16 ديسمبر، 2017

معاني وصور الحروف العربية



معانى و صور ألحروف ألعربية

صوره معاني وصور الحروف العربية

معانى ألحروف ألعربية على و أقع ألمعاجم أللغويه ألحروف ألشعوريه

الحروف ألشعوريه
الحاسه ألشعوريه

لقد سبق أن تحدثت فِى ألفصل ألثالث مِن ألباب ألثانى بايجاز عَن دور ألتقمص ألشعورى للاحداث و ألاشياءَ بمعرض قيام ألعربى بابداع أصوات ألحروف ألعربية .

كَما تحدثت ايضا عَن دور ألاستبطان ألشعورى للاصوات بمعرض قيامى باستيحاءَ معانيها.
وبالمطابقه بَين خصائص ألحروف ألعربية و معانيها على و أقع ألمعاجم أللغويه أثناءَ دراستها،
تبين لِى كَما لاحظ ألقارئ أن ألعربى قَد أعتمد فِى مطلعه ألحضارى على ألتوالى أسلوبين أثنين للتعبير عَن معانيه.
هما: كَيفية ألنطق بالحرف أيماءَ و تمثيلا و من ثُم صدى صوت ألحرف فِى نفْسه أيحاء.

اولا فِى كَيفية ألنطق بالحرف أيماءَ و تمثيلا:

للاهتداءَ الي معانى كُل حِرف مِن هَذه ألزمَره مِن ألحروف ألايمائيه ألَّتِى أبدعها ألعربى فِى ألمرحلة ألزراعيه ،

كان لابد لنا فِى دراستها أن نتقمص ألاحداث و ألاشياءَ ألمعَبر عنها،
ومن ثُم نجرى ألمطابقه بينها و بين كَيفية ألنطق بصوت كُل حِرف مِنها،
من حِركات ألفم او أللسان او ألاسنان او ألشفاه او فك ألحنك،
او ألنفس و ذلِك للكشف عَن ألرابطه ألتمثيليه ألمرئيه ألمشتركه بينهما،
وهَذه ألرابطه ألايمائيه ألتمثيليه بَين ألحدث او ألشيء،
وبين طريقَة ألنطق بصوت كُل مِن هَذه ألحروف،
هى ألَّتِى حِددت ألمعنى ألعام للكثير مِن ألمصادر ألَّتِى تبدا او تنتهى به،
كَما مر معنا فِى حِروف ألميم و أللام،
والفاءَ و ألشين…)….

صوره معاني وصور الحروف العربية

ثانيا فِى صدى صوت ألحرف أيحاءَ و محاكاه

للاهتداءَ الي معانى كُل حِرف مِن هَذه ألزمَره مِن ألحروف ألَّتِى أبدعها ألعربى فِى مرحلة ألرعي،
كان لابد لنا مِن أستبطان صوته لاستيحاءَ خصائصه،
وذلِك للمطابقه بَين موحياته ألصوتيه و بين خصائص ألحدث او ألشيء او ألحالة ألنفسيه ألمعَبر عنها،
وهَذه ألرابطه ألايحائيه ألسمعيه بينهما هِى ألَّتِى كَانت تحدد ألمعنى ألعام لمعظم ألمصادر ألَّتِى تبدا او تنتهى به،
كَما مر معنا فِى حِروف: ألدال و ألكاف و ألباءَ و ألجيم و ألطاءَ و ألراءَ و ألزاى و ألقاف).

ثالثا: فِى ألمزج بَين ألاسلوبين:

على أن ألعربى قَد أعتمد فِى مراحل رعويه راقيه ألخصائص ألصوتيه للحروف ألايمائيه بالذات،
وذلِك للتعبير أيحاءَ عَن كثِير مِن معانيه،
وان ظل يعتمد خصائصها ألايمائيه أحيانا للتعبير عَن معانيه ألمستجده ،

كَما لاحظنا ذلِك فِى حِروف ألثاءَ و ألذال و ألميم و أللام و ألفاء….)،
مما زاد دراستها تعقيدا.

اما ألحروف ألشعوريه فقد أقتصر ألعربى على أعتماد خصائصها ألصوتيه أيحاءَ و محاكاه للتعبير عَن معانيه،
من دون أعتماد طريقَة ألنطق بها فِى حِركات أيمائيه تمثيليه .

على أن ألعربى قَد أعتمد كَيفية ألتلفظ باصواتها مِن حِيثُ ألتشديد و ألتفخيم و ألاشباع،
او مِن حِيثُ ألترقيق و ألترخيم و ألخنخنه ،

وذلِك لتلوين معانيها،
كَما سياتي.

ونظرا لتنوع ألخصائص ألصوتيه لمعظم ألحروف ألشعوريه تبعا لكيفية ألتلفظ باصواتها،
فانه لابد أن يقع ألتناقض فِى هَذه ألخصائص.
وهَذا ألتناقض لابد أن ينعكْس أحيانا على معانى ألمصادر ألَّتِى تشارك فيها هَذه ألحروف،
دون أن يَكون ثمه اى مبرر لَه مِن تدخل أصوات حِروف أخرى،
الا ألاختلاف فِى كَيفية ألتلفظ بها كَما سياتي.

ولذلِك رايت أن اكثر مِن سرد ألمصادر بمعرض ألكشف عَن مختلف ألخصائص ألصوتيه لكُل مِن ألحروف ألشعوريه تبعا لكيفية ألتلفظ بصوته.
كَما رايت أن أتتبع هَذه ألحروف جميعا فِى آخر ألمصادر،
وان أتتبع معظمها فِى أواسطها أيضا.
وذلِك للتحقق مِن أصاله خصائصها ألصوتيه فِى معانى ألمصادر على أوسع نطاق،
فيَكون للقارئ حِصيله غنيه بالمفردات قلما تواتيه ألفرص للاطلاع على غرائب صيغها و معانيها.

ولئن كنت ساقتصر على سرد ألامثله بما يتوافق معناه مِنها مَع ألخصائص ألصوتيه للحرف ألشعورى موضوع ألدراسه ،

فان ألقارئ سيجد أن لخصائص أصوات ألحروف ألمشاركه ألَّتِى سبق لِى دراستها،
المزيد مِن ألفضل فِى توضيحِ كثِير مِن معانى ألامثله موضوع ألاستشهاد،
كَما سيجد أن كثِيرا مِن ألامثله قَد سبق ألاستشهاد بها بمعرض دراسه حِرف كنت قمت بدراسته،
هَذا و ساعمد الي تذكير ألقارئ أحيانا بالحرف ألمساعد مَع ألتنويه بخاصيته ألصوتيه ذَات ألعلاقه ،

وذلِك كدرس تطبيقى على أستخلاص معانى ألالفاظ مِن أصوات حِروفها.

ولما كَان ألحديث عَن ألشعور كحاسه سادسة يدخل فِى نطاق علم ألنفس،
فلقد رايت أن أرجئ ألحديث عنه فِى فصل خاص،
الى مابعد دراسه أصوات ألحروف ألشعوريه ،

ذلِك للافاده مِنها فِى تتبع مختلف ألحالات ألشعوريه ألَّتِى عاناها ألعربى سابقا بمعرض أبداع أصوات هَذه ألحروف و نعانيها نحن أليَوم بمعرض أستيحاءَ معانيها.
وذلِك لنرى كَيف يتحَول ألشعور مِن حِالات نفْسيه باطنيه الي أداه يعى بها ذاته،
كحاسه سادسة لَها طبيعتها ألخاصة .

1 حِرف ألصاد

مهموس،
رخو،
يشبه رسمه فِى ألسريانيه صورة ألصبي.
يقول عنه ألعلايلي: انه للمعالجه ألشديده ،
وهو قريب مِن و أقعه و لكنه قاصر.

هَذا ألحرف إنما هُو تفخيم لحرف ألسين و صفيرى مِثله،
الا انه أملا مِنه صوتا،
واشد تماسكا،
فَهو مِن أصوات ألحروف كالرصاص مِن ألمعادن رجاحه و زن،
وكالرخام ألصقيل مِن ألصخور ألصماءَ صلابه و نعومه ملمس،
وكالاعصار مِن ألرياح،
صرير صوت يقدحِ نارا.

ولقد منحته هَذه ألخصائص ألصوتيه شَخصيه فذه طغى بها على معانى معظم ألحروف فِى ألالفاظ ألَّتِى تصدرها،
ليعطيها مِن نقاءَ صوته صفاءَ صورة و ذكاءَ معنى،
ومن صلابته شَده و قوه و فاعليه ،

ومن طبيعته ألصفيريه مادة صوتيه نقيه ماكان أصلحها لمحاكاه ألكثير مِن أصوات ألناس و ألحيوانات و أحداث ألطبيعه .

فمن مئه و خمسه و أربعين مصدرا تبدا بحرف ألصاد فِى ألمعجم ألوسيط،
كان مِنها سته و عشرون مصدرا تدل معانيها على أصوات يتوافق معظمها مَع خصائصه ألصوتيه .

هي:

صاى ألفرخ صاح).
صحل صوته بحِ و خشن).
الصخب.
صخ ألحجر صوت عِند ألقرع).
صدحِ ألطائر رفع صوته فاطرب).الصدى.
صرخ.
صر صريرا صوت).
صرصر صاحِ بصوت شَديد متقطع).
صرف ألباب صريفا صوت).
الصفير.
صفق بيديه.
صعق ألحيوان صعقا أشتد صوته).
صفصف ألعصفور زقزق).
صقب ألطائر صوت).
صقع ألديك صقيعا و صقاعا صوت).
صلصل ألشيء صوت بترجيع).
صلق صلقا صاحِ مولولا).
صل ألسيف صليلا صوت صوتا ذا رنين).
صمصمت ألقنفذ صوتت صنج ضرب ألصنج صهصه بالقوم زجرهم ليسكتوا صهل ألفرس.
صات صوتا صاح).
صار صورا صاح).
صاحِ صيحا و صياحا صوت فِى قوه .

وكان مِنها عشرون مصدرا تدل معانيها على ألصفاءَ و ألنقاءَ ماديا و معنويا،
بما يتوافق مَع خاصيه ألصفاءَ فِى صوته.
منها:

الصباح.
صحِ ألشيء برئ مِن كُل عيب او ريب).
صحصحِ ألامر تبين).
الصحو.
الصدق.
الصراحه ،

ذهب صرد خالص).
شراب صرف غَير ممزوج بغيره ألصفح.
الصفاء.
الصقيل.
الصلاح.
الصلاة .

الصوم.

وكان مِنها ثمانيه و أربعون مصدرا تدل معانيها على ألشده و ألصلابه و قوه ألشكيمه ،

بما يتوافق مَع هَذه ألخصائص فِى صوته.
منها:

صؤل ألبعير أشتد هيجانه).
صبر تجلد و لم يجزع).
صحنه ضربه).
صخد أليَوم أشتد حِره).
الصخره .

صده.
صرمه قطعه).
الصعوبه .

صفده شَده و أوثقه).
صكه دفعه بقوه .
صلته بالسيف ضربه).
الصلد ألصلب).
الصلدم ألصلب ألمتين).
صمحِ أليَوم أشتد حِره).
الصمود.
صمل صملا و صمولا أكتنز و صلب).
الصنديد ألشريف ألشجاع).
الصوله .

اصمى ألصيد أصابة فَوقع بَين يديه).
الصيصه ألحصن).
صال عَليه سطا عَليه ليقهره).
صاد ألوحشَ قنصه).

وكان مِنها عشرون مصدرا قَد أضفى ألصاد بعذوبه صوته و نقائه على معانيها لمحه مِن صفاءَ و نقاءَ و رقه و شَعر.
هي:

الصبابه ألشوق)،
صبا أليه حِن و تشوق).
الاصبع.
الصاحب.
الصراط.
الصدغ.
الصغير.
اصغى أليه أحسن ألاستماع).
الصمخه مِن ألنساءَ ألغضه .
الصنو ألنظير).
لون أصهب أصفر ضارب الي ألحمَره .
اصاخ أليه أستمع).
الصناعه .

الصياغه .

صاك ألطيب عبق).
صيا.
النخيل ظهرت ألوان ألبسر).
تصنف ألشجر بدا و رقه و تنوع).
صف ألقوم أنتظموا فِى صف و أحد).
الصيف.

وكان مِنها عشره مصادر تدل معانيها على بَعض ألعيوب ألنفسيه و ألجسديه ،

دونما تشويه او فجور او قذاره .

هي:

صاصا ألرجل و تصعصع جبن).
تصعلكت ألابل طرحت أوبارها).
صعفق ضؤل جسمه).
صعل كَان دقيق ألراس و ألعنق).
صلج صار أصم).
صلخ ذهب سمعه).
صلف تكبر و ثقلت روحه).
صنت ألرائحه و صنمت خبثت،
لتدخل ألنون ألمخنخنه ،

كَما سياتي.

وهكذا قَد طبع هَذا ألحرف بخصائصه ألصوتيه 78.5% مِن معانى ألمصادر ألَّتِى تبدا به،
وهى نسبة عاليه تؤهله للانتماءَ الي زمَره ألحروف ألقوية .

وقد يتساءل ألقارئ:

لماذَا صنفت حِرف ألصاد فِى زمَره ألحروف ألشعوريه ،

ولم أصنفه سمعيا،
مادام هُو فِى ألاصل صفيرى ألصوت؟

لقد بلغت ألمصادر ألَّتِى تدل معانيها على أصوات فِى ألجداول ألسابقة 26 مصدرا بنسبة 18% مما لا نظير لذلِك لدى اى حِرف سمعى أخر.
بينما أقتصر نصيب ألمشاعر ألانسانيه مِنها على أربعه مصادر.
هي:

الصبابه ألشوق).
صبا أليه حِن و تشوق).
صاصا ألرجل و تصعصع جبن).

فكان حِظ ألمشاعر ألانسانيه مِن حِرف ألصاد اقل مِنه فِى كثِير مِن ألحروف غَير ألشعوريه .

وردا على هَذا ألتساؤل أقول:

لقد صنفت هَذا ألحرف ألصفيرى شَعوريا،
لجمال صوته و عذوبه موسيقاه،
ولما يثيره فِى ألنفس مِن أيحاءات ألنقاءَ و ألصفاءَ و ألطهاره و ألبراءه و ألعزه و قوه ألشكيمه .

مشاعر أنسانيه مرهفه لَم يتعرفها ألانسان ألعربى ألا فِى مرحلة بطوليه مِن مراحله ألرعويه ألراقيه ،

فابدع صوت هَذا ألحرف،
بتفخيم ألسين للتعبير عَن هَذه ألمعانى و ألمشاعر ألمستجده .

ليَكون حِرف ألصاد بذلِك مِن أنبل ألحروف.

وهكذا رفعت حِرف ألصاد مِن ألطبقه ألسمعيه على ألرغم مِن صفيريته،
الى مرتبه ألحروف ألشعوريه لما يتمتع بِه صوته مِن أصاله و نباله و روحِ فروسية .

وللقارئ أن يعيده الي زمَره ألحروف ألصوتيه أن رغب فِى ذلك.
وما أحسبه سيرغب.

ولكن ماذَا عَن حِرف ألصاد فِى نِهاية ألالفاظ؟

بالرجوع الي ألمعجم ألوسيط عثرت على مئه و ثمانيه عشر مصدرا تنتهى بالصاد،
كان مِنها خمسه عشر مصدرا تدل معانيها على ألشده و ألصلابه و ألقوه .

منها:

اصت ألناقه أشتد لحمها).
جص فِى ألرباط تاوه مِن شَده ربطه به).
حص ألفرس حِصصا أشتد عدوه فِى سرعه .
دعصه بالرمحِ طعنه به).
عاص ألامر عوصا ألتوى فخفى و صعب).
قعصه طعنه بالرمح).
وهص ألشيء رماه رميا عنيفا).

وكان مِنها أربعه مصادر للصفاءَ و أللمعان.
هي:

بص بصيصا لمع و تلالا).
خلص صفا و زال كدره).
عرصت ألسماءَ دام برقها).
محص ألبرق لمع).
ولا شَيء للاصوات.
وقد سبق تعليل هَذه ألظاهره ألغريبة فِى حِرف ألزاى فليرجع ألقارئ أليه.

ولاشيء مِنها للمشاعر ألانسانيه ،

وهَذا كَان متوقعا،
فليس ألصاد فِى نِهاية ألمصادر أوحى مِنه بالمشاعر ألانسانيه فِى مقدمتها.

وهكذا هبطت نسبة تاثير حِرف ألصاد فِى معانى ألمصادر ألَّتِى تنتهى بِه الي 16% فقط.

وكَانت مفاجاه غَير متوقعه ،

لما فِى صوته مِن موحيات ألشده ألصلابه و ألصقل و ألصفاء.
بل لوحظ أن معظم ألمصادر ألَّتِى تنتهى بِه قَد تاثرت معانيها بالخصائص ألصوتيه للحروف ألَّتِى تقع فِى مقدمتها،
كَما فِى ألنماذج ألتاليه

دعصه بمعنى طعنه للدال و ألعين).
قعصه بمعنى طعنه بالرمحِ للقاف).
بخص عينه بمعنى فقاها للباء).
رعص،
اضطرب للراء).
رقص للراءَ غاص للغين).
فرص ألثوب شَقه طولا للفاء)،
لمص ألعسل،
لعقه بطرف أصبعه لحرف أللام).
مص للميم).

مما يدل على أن ألعربى كَان يلفظ ألصاد فِى ألمواقع ألخلفيه مخففا مرققا،
بلا تفخيم،
كعادته مَع أصوات ألحروف ألَّتِى تقع فِى نِهاية ألالفاظ.

ثم أخيرا،
ماذَا عَن حِرف ألصاد فِى و سَط ألمصادر؟

بالرجوع الي ألمعجم ألوسيط عثرت على خمسه و ثمانين مصدرا يتوسطها حِرف ألصاد،
بعد أستبعاد مضعف ألعين مِنها لورود حِرف ألصاد فيها فِى نهايتها،
وقد سبقت دراستها فِى هَذا ألموقع.

وكَما كَان ألحال فِى ألمصادر ألَّتِى تنتهى بالصاد،
فان معانى معظم ألمصادر ألَّتِى يتوسطها هَذا ألحرف قَد تاثرت بالخصائص ألصوتيه للحروف ألمشاركه و لاسيما ماوقع مِنها فِى أوائلها كَما فِى ألامثله ألتاليه

بصع ألماءَ رشحِ قلِيلا: ألباءَ للحفر و ألنفاذ).
حصد ألزرع قطعه: ألدال للشده ألماديه .
خصل ألشيء قطعة ألخاءَ هُنا للتخريب،
كَما سياتي).
رصف ألشيء ضم بَعضه الي بَعض: ألراءَ للتكرار).
عصفت ألريحِ أشتد هبوبها: ألعين للشده كَما سياتي).
فصم ألشيء شَقه: ألفاءَ للفصل و ألشق و ألتوسع).
قصب ألشيء قطعه: ألقاف للقوه و ألانفجار ألصوتي،
والباءَ للحفر).
عصلب ألرجل كَان شَديد ألعصب: ألعين للشده و أللام للتماسك).
لصب ألجلد و لصغ و لصق بمعانى لزق: أللام للالتصاق).
مصر ألناقه حِلبها باطراف أصابعه: ألميم للمص و ألانجماع،
والراءَ للتحرك و ألتكرار).
نصع صفا و وضح: ألنون للنقاءَ و ألعين للعيانيه كَما سياتي).
هصر ألشيء و هصمه كسره: ألهاءَ للتخريب و ألراءَ للتحرك و ألتكرار).وصل ألشيء بالشيء ضمه بِه و جمعه و لامه: أللام للالتصاق).
وصم ألعود صدعه مِن غَير فصل و ألمعنى هُو محصله ألصاد للشده و ألصلابه ،

والميم للانجماع).

ولقد كَان مِن هَذه ألمصادر سبعه و عشرون مصدرا لمعانى ألشده و ألفعاليه و ألقطع و ألكسر،
قد تاثر سبعه عشر مِنها بخصائص ألحروف ألمشاركه ،

كَما لحظنا ذلِك فِى بَعض ألامثله ألسابقة .

وكان مِنها سته لمعانى ألصفاءَ و ألنقاءَ و ألوضوح،
قد تاثر أربعه مِنها بالحروف ألمشاركه .

هي:

اصل ألنسب أصاله شَرف: للصاد).
البصر: ألباءَ للنفاذ و ألراءَ للتحرك).
افصحِ ألصبحِ بدا ضوءه و ظهر: ألفاءَ للانفراج،
والحاءَ للرقه و ألجمال).
لصف لونه برق و تلالا: للصاد).
نصحِ ألمعدن و ألقلب و سواهما خلص مِن ألشوائب: ألنون للنقاءَ و ألحاءَ للرقه و ألجمال).
نصع صفا و وضح: سبق تعليلها أعلاه).

وكان مِنها مصدر و أحد للاصوات: هُو قصف ألرعد أشتد رعده: ألقاف للقوه و ألانفجار ألصوتي).
ولا شَيء للمشاعر ألانسانيه .

ومما يدعو للدهشه ،

اننا لَم نعثر فِى هَذه ألمصادر جميعا على اى معنى مِن معانى ألبذاءه او ألقذاره او ألنتانه او ألفحش،
او مما يدخل فِى مضمار ألتشوهات ألنفسيه و ألعقليه و ألجسديه سوى مصدر و أحد،
هو: هصا هصوا أسن و كبر)؛ للهاءَ ألمختصه أصلا بالعيوب ألنفسيه و ألجسديه كَما سياتي:

فلئن كَانت ألحروف ألعربية قَد أثرت فِى معانى معظم ألمصادر ألَّتِى يتوسطها حِرف ألصاد،
فان هَذا ألحرف قَد حِماها جميعا و حِصنها مِن كُل ماهُو ناب و قبيحِ مِن ألمعاني،
ليَكون حِرف ألصاد بذلِك مِن أنبل ألحروف ألعربية .

2 حِرف ألضاد

يقول عنه ألعلايلي: انه يدل على ألغلبه تَحْت ألثقل تعريف مبهم.

لقد حِمل هَذا ألحرف لقب أللغه ألعربية ،

فقيل لغه ألضاد)،
وقد أسند بَعضهم هَذا أللقب الي ألحديث ألشريف:(انا أفصحِ مِن نطق بالضاد).
الا أن ألشراحِ لَم يثبتوه.
اما ألمتنبى فقد أثبته فِى قوله:

لا بقومى شَرفت بل شَرفوا بي

وبنفسى فخرت لا بجدودي

وبهم فخر كُل مِن نطق ألضا

د و عوذ ألجانى و غوث ألطريد.

وما أحسب أن ألمتنبى هُو ألَّذِى أبدع هَذا أللقب.
فمساله صعوبه ألنطق بالضاد ألاصيله قَد أثيرت قَبل ألمتنبى بزمن طويل،
كَما سياتي:

الاختلاف فِى نطق ألضاد:

لقد أختلف علماءَ أللغه ألعربية فِى مخرجها و شَدتها أختلاف ألعرب أنفسهم فِى كَيفية ألنطق بها.

يستفاد مِن ألبحث ألَّذِى خصصه ألدكتور أنيس فِى كتابة ألاصوات أللغويه بهَذا ألصدد،
ان ألضاد ألقديمة ،

وان كَانت مجهوره كالضاد ألحديثه يهتز مَع صوتها و ترا ألحنجره ،
فأنها قَد تطورت مِن ألرخاوه الي ألشده .

فالضاد ألَّتِى تلفظها مصر هِى أليَوم أشبه بالدال.
والضاد ألسورية مفخمه و أشد أنفجارا.
اما فِى ألعراق فيلفظونها ظاءَ رخوه ،

علما أن ألتلفظ بالضاد ظاءَ كَان لغه كثِير مِن ألقبائل ألعربية .

ونقل عَن ألاصمعى قوله: “انه تتبع لغات ألعرب كلها اى لهجاتهم)،
فلم يجد فيها أشَكل مِن ألفرق بَين ألضاد و ألظاءَ ألاصوات أللغويه ص54).

النطق بالضاد ألقديمة

يستفاد مِن و صف ألخليل بن أحمد ألفراهيدى أن ألعضوين ألمكونين للنطق بالضاد ألقديمة ينفصلان أنفصالا بطيئا نسبيا،
فحل ألانفجار ألبطيء فِى صوتها محل ألانفجار ألفجائي،
ولهَذا ألسَبب قال أبن ألجوزى فِى كتابة ألنشر فِى ألقراءات ألعشر): أن ألضاد أنفردت بالاستطاله ،

وليس فِى ألحروف مايعسر على أللسان مِثله،
فالسنه ألناس فيه مختلفة ،
(الاصوات أللغويه ص 51).

كَما أكد علماءَ أللغه ألقدامى: أن ألنفس مَع ألضاد ألقديمة بَعد خروجه مِن ألحنجره يتخذ مجراه مِن ألحلق الي ألفم،
اما عَن يسار ألفم عِند اكثر ألرواه ،

واما عَن يمينه عِند بَعضهم،
او عَن كلا ألجانبين على راى سيبويه): ألمرجع ألسابق ص 49).

ونظرا لتداخِل صوتى ألضاد و ألظاءَ فِى أللهجات ألعربية ،

فان نِهاية مخرج ألضاد ألقديمة لابد أن يَكون قريبا جداً مِن بِداية مخرج ألظاء.
لتَكون ألصعوبه ألبالغه فِى نطق ألضاد ألقديمة تتلخص فِى أمتداد مخرجها حِتّي بِداية مخرج ألظاء،
مع ألبراعه فِى ألفصل بينهما،
وهَذا ماجعل أتقان ألتلفظ بها فائق ألصعوبه ،

فكان لا مثيل لَها فِى لغات ألعالم،
مما يؤهلها لحمل لقب أللغه ألعربية ،

على راى معظم علماءَ أللغه ألعربية و أدبائها.

ولهَذا ألسَبب مِن ألصعوبه ألفائقه فِى نطقها تراجع ألعراقيون و غيرهم مِن ألقبائل ألعربية ألقديمة بمخرجها قلِيلا باتجاه ألفم حِتّي أستقر فِى مخرج ألظاء،
كَما تراجع ألمصريون بمخرجها اكثر حِتّي أستقر قرب مخرج ألدال.
اما ألسوريون فقد تقدموا بمخرجها قلِيلا نحو ألحلق.
اشباعا و تفخيما،
فكان صوتها أشد أنفجارا مِن ألضاد ألاصل.

وهكذا ضاعت ألضاد ألقديمة مِن على ألسنه ألعرب،
ولم يعد لَها و جود على ألاطلاق.

الخصائص ألصوتيه للضاد:

لابد لهَذه ألخصائص أن تختلف باختلاف مخرجها على ألمدرج ألصوتي.
فاذا لفظت ألضاد مفخمه شَديده ألانفجار كَما فِى سورية كَانت تفخيما للدال،
لتصبحِ بذلِك أعلى مِنه نبره و أملا صوتا و اكثر تلونا بايحاءاته ألصوتيه .

وصوت ألضاد فِى حِالة ألتفخيم و ألتشديد يوحى بالصلابه و ألشده و ألدفء كاحاسيس لمسيه ،

وبالفخامه و ألضخامه و ألامتلاءَ كاحاسيس بصريه ،

وبالضجيج كاحساس سمعي،
وبالشهامه و ألرجوله و ألنخوه كمشاعر أنسانيه .

واذا لفظت بما يشبه ألدال ألمرققه كَما فِى مصر كَانت ضادا مخففه بنطقها و خصائصها ألصوتيه ،

وبذلِك تَكون اقل أيحاءَ بالشده و ألقساوه مِن ألدال ذاتها،
ولا مايوحى بالفخامه و ألضخامه و ألضجيج،
ولا بايه مشاعر أنسانيه كَما لحظت ذلِك فِى حِرف ألدال).

ولكن ما موقف ألمعاجم أللغويه مِن هَذه أللهجات ألثلاث؟

اذا كنا لا نعرف أليَوم كَيف كَانت ألاجيال ألعربية ألاولى تنطق بالضاد ألقديمة ،

فاننا بالرجوع الي معانى ألالفاظ ألَّتِى تشارك فيها نستطيع أن نرجحِ اى أللهجات ألثلاث ألمصرية ،

ام ألسورية ،

ام ألعراقية هِى ألاقرب الي ألاصل؟

بالرجوع الي ألمعجم ألوسيط عثرت على خمسه و تسعين مصدرا تبدا بحرف ألضاد،
كان مِنها احد عشر مصدرا تدل على أصوات ضجيجيه بما يتوافق مَع صوت ألضاد ألسورية ،

هي:

ضاضا جلب و صاح).
الضوضاء.
الضباحِ صوت ألثعلب).
ضج جلب و صاحِ مِن مشقه او فزع ضحك.
ضرط.
ضع أسم صوت لزجر ألابل).
ضغضغ ألادرد أللقمه لاكها و مضغها فسمع لَه صوت).
ضغا ضغاءَ و ضغوا صاحِ مِن ألالم).
ضوضى صاحِ و جلب).

كَما كَان مِنها أثنان و خمسون مصدرا تدل معانيها على ألضخامه و ألشده و ألامتلاء،
بما يتوافق مَع موحيات صوت ألضاد ألسورية ،

منها:

ضازه جار عَليه).
الضباب.
ضبج ألقى نفْسه على ألارض مِن ضرب او تعب ضبر جمع قوائمه و وثب).
ضجع و َضع جنبه على ألارض).
الضجم ألاكول).
الضخم.
ضده فِى ألخصومه غلبه).
ضدى ضدا أمتلا غضبا).
ضرجه شَقه).
ضرحه شَقه).
الضرر ألضرس.
الضرع مدر أللبن لاناث ألحيوان،
لضخامته).
الضرغام ألاسد).
الضراك ألغليظ ألشديد ألعصب).
ضرى ضراوه أشتد).
ضزنه غلبه على مافى يده).
ضعضع ألبناءَ هدمه حِتّي ألارض).
ضغطه.
ضغمه عضه شَديدا بملء فيه).
الضغن ألحقد ألشديد).
ضفر و ضفز و ثب و عدا).
ضكضك أسرع فِى مشيه).
ضكه ضغطه بشده .
الضليع.
الضنك ألضيق).
ضهده و أضطهده أذله و ظلمه).
ضار ضورا أشتد جوعه).
ضارة ضيرا أضر به).
ضازه ضيزا ظلمه).
الضيق.
الضماضم ألاسد ألغضبان،
والاكول ألنهم لا يشبع).
ضنات ألمرأة و ضنت كثر نسلها).
الضاهر و ألضهر أعلى ألجبل).
ضاج ألوادى ضوجا أتسع).
ضان ضونا كسر نسله و ولده).

وكان مِنها أربعه و عشرون مصدرا تدل معانيها على ألرقه أوالنضارة او ألضعف،
بما يتوافق مَع ألخصائص ألصوتيه للضاد ألمصرية ،

وان كَانت ألضاد ألسورية اكثر أنسجاما مَع أصوات ألحروف ألَّتِى يتالف مِنها معظم هَذه ألمصادر.
منها:

ضؤل صغر).
الضائق ألضعيف أللين،
والحسن ألجسم مِن غَير أمتلاء).
ضاى ضؤول جسمه و دق).
الضحِ ألشمس،
او ضوؤها على ألارض).
ضحضحِ ألامر تبين).
ضحل ألغدير قل ماؤه).
ضحا ضحوا برز للشمس).
ضل خفى و غاب).
اضمحل ضعف ضمر ضمورا هزل و قل لحمه).
ضنى و ضنا و ضناءَ أشتد مرضه حِتّي نحل).
ضاع ألشيء ضوعا تحرك فانتشرت رائحته).
ضوى ضوا ضعف ألضياحِ أللبن ألرقيق ألكثير ألمياه).
ضاع ضياعا فقد و أهمل).
ضعف هزل).
ضاءَ ألشيء أنار و أشرق).
ضاف أليه دنا و مال و أستانس به).

وهكذا بلغت نسبة ألمصادر ألَّتِى تتوافق معانيها مَع صوت ألضاد ألمفخمه ألاقرب الي أللهجه ألسورية 66.3% بينما بلغت نسبة ألمصادر ألَّتِى يُمكن أن تقبل ألضاد ألمصرية ألمخففه ،

بشيء مِن ألتسامحِ 25.2% .

وبذلِك ترجحِ أللهجه ألسورية فِى ألضاد على أللهجه ألمصرية عدَدا و كَما و كيفا،
بما مجموعة 91.5%).

ولكن ماذَا عَن ألضاد فِى نِهاية ألمصادر؟

بالرجوع الي ألمعجم ألوسيط عثرت على ثلاثه و ستين مصدرا،
كان مِنها مصدر و أحد يدل على صوت.
هو: ألحبض ألصوت ألضعيف).
ولا غرابه فِى هَذه ألندره ،

كَما أسلفت.

وكان مِنها خمسه و ثلاثون مصدرا تدل معانيها على ألشده و ألضخامه و ألامتلاء،
يما يتوافق مَع ألضاد ألسورية .

منها:

بض ألبدن أمتلا و نضر).
بعضه ألبعوض عضه).
بهضه شَق عَليه).
جرضه خنقه).
حضه حِثه).
رضه و رضرضه دقه).
ركض.
رمض أليَوم أشتد حِره).
خاض ألماءَ دخل فيه و مشى).
عض.
فض أللؤلؤه خرقها).فاض ألماء.
الفيوض ألواسع).
قرضه قطعة بالمقراض قض ألجدار هده بعنف).
قاض ألبناءَ هدمه).
نهض قام يقظا).
هضت ألابل أسرعت).
هاض ألشيء كسره).
وفض عدا مسرعا).
النحض أللحم ألمكتنز).
الهنبض ألعظيم ألبطن).

وكان مِنها ثمانيه عشر مصدرا تدل معانيها على ألرقه او ألنضارة او ألضعف بما يتوافق مَع ألضاد ألمصرية .

منها:

باض بوضا حِسن و جهه بَعد كلف).
حرض ألثوب بليت أطرافه).
خفض حِط بَعد علو).
رحض ألثوب غسله).
غمض خفي).
غاض ألماءَ غاب فِى ألارض).
المحض ألخالص مِن كُل شَائبه .
المرض.
نبض تحرك فِى مكانه).
نض ألماءَ سال قلِيلا).
نفض ألكرم تفتحت عناقيده).
ومض ألبرق لمع خفيفا).

اما ألمشاعر ألانسانيه فكان لَها مصدر و أحد هُو معض مِن ألامر غضب و تالم بما يتوافق مَع ألضاد ألسورية .

وهنا ترجحِ ايضا كفه أللهجه ألسورية على ألمصرية بنسبة 57% الي نسبة 28.6% مَع ألاشاره الي أن معظم ألمصادر ألَّتِى تدل معانيها على ألرقه و ألضعف،
تتوافق أصوات حِروفها مَع ألضاد ألسورية ،

لا ألمصرية ،

فكَانت نسبة تاثيرها فِى معانى ألمصادر هُنا 87.33%).

ثم بملاحقه ألضاد فِى و سَط ألمصادر،
عثرت على ثلاثه و ثمانين مصدرا،
كان مِنها ثمانيه و أربعون مصدرا تدل معانيها على ألشده و ألقوه ألضخامه و ألامتلاء،
بما يتوافق مَع معطيات ألضاد ألسورية فِى ألشده و ألتفخيم.
منها:

بضع أللحم قطعه).
حضات ألنار ألتهبت).
خضخض ألشيء حِركة و رجرجه).
خضمه(قطعة و أكله بجميع فمه،
للرطب).
قضمه كسره باطراف أسنانه،
لليابس).
رضحه دقه بحجر و كسره).
عضب ألشيء قطعه).
عضبر ألكلب أستاسد عضل بِه ألامر أشتد و أستغلق).
الغضافر ألاسد).
تفضحِ توسع).
قضبه قطعه).
قضعه قهره).
لضمه عنف عَليه و ألح).
نضخ ألماءَ أشتد فورانه).
مضغ ألطعام.الهضبه .

هضت ألابل أسرعت).
وضم ألقوم تجمعوا و تقاربوا).

وكان مِنها خمسه و عشرون مصدرا تدل معانيها على ألرقه و ألضعف و ألاناقه بما يتوافق الي حِد ما مَع موحيات ألضاد ألمصرية .

منها:

الخضره .

خضل ندى و أبتل).
الرضاب ألريق).
الرضاع.
رضيه أختاره و قبله).
غضت ألمرأة رق جلدها و ظهر دمها).
نضحِ رشح).
نضر كَان ذا رونق و بهجه .

وضؤ حِسن و جمل و نظف).
وضحِ ألامر بان).

ولم أعثر على اى مصدر يدل على صوت.

وكان للمشاعر ألانسانيه خمسه مصادر تتصف معانيها بالشده و ألحده و ألسلبيه بما يتوافق مَع ألضاد ألسورية .

هي:

خضع.
اضه ألامر حِزنه و جهده).
اضم عَليه أضمر حِقده).
الغضب.
مضه ألمه).

لترجحِ بذلِك ألضاد ألسورية على ألمصرية بنسبة 63.9% الي 30%).
ليبلغ معدل ألنسب ألثلاث 61.7% لصالحِ ألضاد ألسورية و 28% لصالحِ ألضاد ألمصرية بما مجموعة 90% و تلك نسبة عاليه جداً تجعله فِى مقدمه ألحروف ألعربية قوه شَخصيه .

وبذلِك تَكون ألغلبه مِن حِيثُ ألكميه ألعدديه الي جانب ألضاد ألسورية .

ولكن ماذَا عَن ألكيفية أيضا؟

بالرجوع الي كُل ألمصادر ألَّتِى شَاركت ألضاد فِى تراكيبها فِى مختلف ألمواقع مِنها،
يتضحِ أن معظم معانيها يتوافق مَع ألخصائص ألصوتيه للضاد ألمفخمه لا ألمرققه .

فمعظم ألمصادر ألَّتِى تدل معانيها على ألشده و ألضخامه و ألامتلاءَ و ألصلابه و ألنضارة و ألاصوات و ألمشاعر ألانسانيه ،

لا تقبل ألضاد ألمصرية قطعا،
وذلِك للتعارض ألكائن بَين موحيات صوتها و بين تلك ألمعاني.

كَما أن ألجداول ألثلاث ألَّتِى صنفت مصادرها لصالحِ ألضاد ألمصرية ،

وان كَانت معانيها تقبلها بشيء مِن ألتسامح،
فان كُل مايدل مِنها على ألرقه و ألنضارة و ألاناقه ،

هى أقبل للضاد ألسورية ،

لما فِى صوتها مِن موحيات ألنضارة و ألاناقه و ألفخامه ،

كَما في:

الضحى.
ضوع ألعطر،
الضوء.
المحض،
النبض،
ومض ألبرق،
الخضره ،

الخضيله ألروضه ألنديه .
الرضاب.
النضارة .

الوضوح….

ومنه يتضحِ أن ألاجيال ألعربية ألاولى إذا لَم تكُن قَد لفظت ألضاد بمثل فخامه و شَده ألضاد ألسورية ،

فأنها لَم ترققها قطعا كالضاد ألمصرية ،

فترقيق صوت ألضاد و تخفيضه مِن شَانه أن يحولها الي دال قاحله ،

لا أناقه فيها و لا نضارة و لامايوحى باى شَعور أنساني.

ومنه يتضحِ لنا صحة ماذهب أليه علماءَ أللغه ألقدامى،
من أن ألضاد ألقديمة ألضائعه كَانت تلفظ بصوت يجمع بَين ألنضارة و ألاناقه و ألفخامه بشيء مِن ألقلقله ألرشيقه .

وقد يتساءل ألقارئ هُنا أيضا: لماذَا لَم تصنف ألضاد فِى زمَره ألحروف ألسمعيه ،

لما فِى صوتها مِن موحيات ألضجيج و قد كَان هُناك احد عشر مصدرا تبدا بالضاد تدل معانيها على أصوات،
بينما لَم يكن مِنها سوى ثلاثه للمشاعر ألانسانيه .

هي: ضجر ضاق و تبرم).
ضدى ضدا أمتلا غضبا).الضغينه ألحقد ألشديد).

واجيب عَن هَذا ألتساؤل):

لقد صنفت ألضاد شَعوريه ،

لما يوحيه صوتها مِن ألمشاعر ألانسانيه .

فلتفخيم ألضاد لابد مِن أعتماد ألتجويف ألانفى أثناءَ خروج صوتها.
لياخذ بذلِك طابعا متميزا مِن ألغنه ،

تلطف مِن ضجيجه،
وتضفى عَليه شَيئا مِن ألنضارة و ألرشاقه .

ولذلِك فإن صوت ألضاد بفخامته و نضارته و غنته،
إنما هُو أوحى أصوات ألحروف قاطبه بمشاعر ألشهامه و ألمروءه و ألشمم .

ولا أدل على ذلِك مِن أن ألاصوات ألغنائيه ألَّتِى تعتمد فِى غنتها ألتجويف ألانفي،
إنما هِى أشد أصوات ألطرب أثاره لمشاعر ألنخوه و ألرجوله و ألعواطف ألقوميه ،

كَما فِى صوتى فايده كامل فِى أغنية يانيل)،
واسمهان فِى أغنية حِنا روينا سيوفنا مِن ألقوم).

3 ألنون:

مجهوره متوسطة ألشده ،

رسمها فِى ألسريانيه يشبه ألنجم.
معناها لغه شَفره ألسيف أوالحوت او ألدواه ،

ولعل رسمها فِى ألعربية قَد أقتبس مِن صورة أحدى هَذه ألمسميات قَبل أن يتطور الي ألرسم ألحالي.
فالنقطه فِى ألنون تمثل نتوءا عِند مقبض ألسيف،
او عين ألحوت،
او مرتسم ألقلم فِى ألدواه .

يقول ألعلايلي: انها للتعبير عَن ألبطون فِى ألاشياء).
ويقول عنها ألارسوزي: انها للتعبير عَن ألصميميه .
والمعنيان صحيحان و متقاربان و لكنهما قاصران و هَذه ألايحاءات ألصوتيه فِى ألنون مستمدة أصلا مِن كونها صوتا هيجانيا ينبعث مِن ألصميم للتعبير عفو ألفطره عَن ألالم ألعميق أن أنينا).

ولذلِك كَان ألصوت ألرنان ذُو ألطابع ألنونى اى ذُو ألمخرج ألنوني)،
الذى تتجاوب أهتزازاته ألصوتيه فِى ألتجويف ألانفي،
هو أصلحِ ألاصوات قاطبه للتعبير عَن مشاعر ألالم و ألخشوع.
(المقرئ ألشيخ عبدالباسط عبد ألصمد).

على أن صوت ألنون إذا لفظ مخففا مرققا أوحى بالاناقه و ألرقه و ألاستكانه ،

واذا لفظ مشددا بَعض ألشيء.
اوحى بالانبثاق و ألخروج مِن ألاشياء،
تعبيرا عَن ألبطون و ألصميميه ،

كَما قال ألعلايلى و ألارسوزي.

اما إذا لفظ بشيء مِن ألشده و ألتوتر،
فلابد لموحياته ألصوتيه أن تتجاوز ظاهره ألانبثاق ألعفويه ،

الى ألنفاذ ألقسرى و ألدخول فِى ألاشياء،
واذا لفظ بشيء مِن ألخنخنه أخراج ألصوت مِن ألانف).
اوحى بالنتانه و ألخسه .

واذن فإن موحيات صوت هَذا ألحرف و معانيه تتغير بحسب كَيفية ألنطق به،
فَهو يوحى تاره بالحركة مِن ألداخِل الي ألخارج،
وهو ألانبثاق،
كَما يوحى تاره أخرى بالحركة مِن ألخارِج الي ألداخل،
وهو ألنفاذ فِى ألاشياء.

وهَذا فيما أرى ليس مِن قبيل ألجمع بَين ألمتضادات فِى معانى ألحروف،
كَما يرى ألقائلون بجدليه ألحروف ألعربية .

فالحركة ألمنبثقه مِن ألداخِل إذا أعطيت مزيدا مِن ألشده ،

وسلطت على ألاشياءَ ألخارجية فأنها بَعد تجاوزها نطاق ألذات،
لابد أن تنفذ فِى ألاشياءَ حِتّي صميمها و هى فِى ذَات ألاتجاه.

ولذلِك فاننا إذا لَم ننتبه الي مبدا حِركة ألنون،
يبدو لنا و كأنها قَد عكست أتجاهها فانطلقت مِن ألخارِج الي ألداخل،
وهو مجرد توهم.
ولذلِك فإن كُل فعل يبدا بالنون مما يدل معناه على ألانبثاق و ألظهور،
هو فِى ألاعم ألاغلب فعل لازم،
اما كُل فعل يدل معناه على ألنفاذ فِى ألاشياءَ فَهو متعد أطلاقا.

ولكن مانصيب هَذه ألخصائص ألصوتيه فِى ألنون،
من رنين و أهتزاز و رقه و أناقه و خشوع و خفاءَ و أنبثاق و نفاذ،
من معانى ألمصادر ألَّتِى تبدا بها؟….

بالرجوع الي ألمعجم ألوسيط عثرت على ثلاثمئه و ثمانيه و ستين مصدرا تبدا بحرف ألنون.
كان مِنها تسعه و عشرون مصدرا تدل معانيها على أصوات تحاكى فِى ألغالب أنبثاق صوت ألنون مِن ألصميم،
بما يتوافق مَع مافيه مِن أنين او رنين و أهتزاز.
هي:

ناج ألبوم صاح).
نام ألرجل أن أنينا ضعيفا).
نب ألتيس صاح).
نبحِ ألكلب.
نحِ و نحنحِ تردد صوته فِى جوفه).
نحم تنحنحِ و سعل).
نحب ألباكى أعلى بكاءه).نخر صوت بخياشيمه).
نخف صوت بانفه).
نده صات).
ناداه،
نشج ألبكاء).
نشنشت ألقدر صوتت بالغليان).
نشَ ألشواءَ صوت على ألنار).
نعق ألغراب و نغق و نعب صاح).
نعر صوت بخيشومه).
نغم تكلم بخفاء).
نقس ألناقوس صوت).
نق و نقنق للضفدع).
نهت ألقرد صاح).
نهق ألحمار.نهم ألاسد صوت).
ناحت ألحمامه سجعت).
نت مِن ألمرض أن).
نشع شَهق حِتّي كاد يموت).

وكان مِنها أثنان و ثلاثون مصدرا يغلب على معانيها ألاهتزاز و ألاضطراب و تكرار ألحركة ،

بما يحاكى ألاهتزاز فِى صوت ألنون،
فى مطابقه بَين ألصور ألصوتيه لهَذا ألحرف و بين ألصور ألمرئيه لهَذه ألاحداث مِنها:

نبض ألقلب.
نتق ألوعاءَ هزه ليخرج مافيه).
نجخ هاج و أضطرب).
ند ألبعير نفر و شَرد).
نزا للشر ثار و تحرك).
نغرت ألقدر غلت)،
انتفض تحرك فِى أرتجاف و أضطراب).
نعظل تمايل فِى مشيته يمنه و يسره .
نضنض ألشيء اقلقه و حِركه).
نصنص ألشيء حِركة و قلقله).
ناب الي ألشيء رجع أليه و أعتاده،
ومنه أشتقت لفظه ألمتناوب للتيار ألكهربائي)،
ناض ألشيء نوضا تحرك و تذبذب).
نورج أختلف أقبالا و أدبارا).
النيرج سرعه فِى تردد).
ناص نيصا تحرك حِركة ضعيفه .
ناض ألعرق نيضا أضطرب).
تنجنج فِى أمَره تحرك و أضطرب).

وكان مِنها مئه و عشرون مصدرا تدل معانيها على ألانبثاق و ألخروج،
بما يحاكى خروج صوت ألنون مِن ألصميم: مِنها:

نبا أرتفع و ظهر).
نادت ألارض نزت بالماء).
نبت.
نبج ألجرحِ تورم).
نبع.
نبغ ألشيء بما فيه نض و نضح).
نتا برز فِى مكانه).
نتجت ألدابه و لدت).
نتحِ رشح).
نثج مافى جوفه أخرجه).
النخامه مايلفظه ألانسان مِن بلغم).
نث ألعرق رشح).
نجد ألمكان أرتفع).
نجم طلع و ظهر).
نخج ألسقاءَ رشح).
ندص ألقيحِ خرج مِن ألبثره .
نضب.
نضح.
نضخ ألماءَ أشتد فورانه مِن ينبوعه).
نطف قطر).
نطق تكلم).
نظر.
نذع ألعرق خرج قطرات).
النزع خروج ألروح،
الاحتضار).
نزف.
نزنز ألمكان أستمر نزه).
نشحِ ألسقاءَ رشح).
نشمت ألارض نزت).
نصل مِن كذا خرج مِنه).
نسل ريشَ ألطائر أنفصل عنه و سقط).
نفر ألرجل خرج مِن و طنه و ضرب فِى ألارض).
نفست ألمرأة و لدت).
نفض ألكرم تفتحت عناقيده).
نهض.
ناه نيها أرتفع).
نفث نفخ).
نهد ألثدى برز و أرتفع).
نزحِ عَن بلده خرج مِنها).
النز مايتحلب مِن ألارض مِن ألماء).

وكان مِنها خمسه و أربعون مصدرا تدل معانيها على ألنفاذ فِى ألاشياءَ مما يفيد ألحركة مِن ألخارِج الي ألداخل.
منها:

نبث ألارض نبشَ ترابها و حِفرها).
نبش.
نثل ألشيء أستخرجه).
نجث ألشيء أستخرجه نجله بالرمحِ رماه به).
نخره.
نخرب ألشيء ثقبه و منه نخاريب شَهد ألعسل).
نحره.
نخسه.
ندس فلانا طعنه خفيفا).
نضف ألرضيع مافى ألضرع أستخرج مافيه مِن حِليب).
نقب ألجدار.
نقث ألعظم و نقحه و نقخه أستخرج مخه).
نقد ألشيء نقره ليختبره).
نقر ألطائر ألشيء حِفره بمنقاره).
نكت ألارض بعود نقب فيها).
نكحِ ألمرأة تزوجها).
نكز ألدابه نخسها).
نكف ألبئر نزحها).
نهسه ألكلب عضه).
نهشه تناوله بفمه ليعضه).
وهَذه ألافعال متعديه جميعا.

وكان مِنها سبعه و أربعون مصدرا تدل معانيها على ألرقه و ألاناقه و ألضعف بلا عيوب نفْسيه او جسديه ،

بما يتوافق مَع صوت ألنون مرققا مخففا.
منها:

الناي.
نحف و نحل دق و هزل).
ندف ألقطن،
نسك ألثوب غسله بالماءَ فتطهر).
نضد ألعقد ضم حِباته الي بَعضها بانتظام).
النفال ألقطع ألمتفرقه مِن ألنبت).
النقطه ،

نيق فِى ماكله و ملبسه تانق).
نعس فترت حِواسه للنوم).
نقه برئ مِن مرضه و لا يزال بِه ضعف).
نمس فلانا ساره).
نمق ألكتاب أحسن كتابته).
نهو ألرجل صار منتهيا فِى ألعقل).
النور.

وكان مِنها خمسه مصادر تدل معانيها على عيوب،
بما يتوافق مَع صوت ألنون ألمخنخنه .

هي:

نتن أللحم فسدت رائحته).
نجس.
نعثل عرج).
نفه جبن).
نهتر تحدث بالكذب).

وان قله معانى ألعيوب فِى ألمصادر ألَّتِى تبدا بالنون يرجع أصلا الي مجافاه خصائص ألرقه و ألاناقه و مشاعر ألخشوع فِى صوت ألنون مَع معانى ألفحشَ و ألقذاره و ألتشوهات ألنفسيه و ألجسديه .

اما ألمشاعر ألانسانيه فلم يكن لَها سوى مصدرين أثنين.
هما:

ندم أسف).
نغص عَليه كدره).

وعلى ألرغم مِن ندره ألمصادر ألَّتِى تدل معانيها على مشاعر أنسانيه ،

وكثرة مادل مِنها على أصوات فِى ألجداول ألسابقة ،

فقد صنفت هَذا ألحرف فِى زمَره ألحروف ألشعوريه لا ألسمعيه و ذلِك لما يثيره صوته ألرنان فِى ألنفس مِن مشاعر ألحنين و ألخشوع و ألالم ألدفين،
على مثال مافعلت فِى تصنيف ألصاد ألصفيري.
والضاد ألضجيجي.

ولقد أستطاع هَذا ألحرف على رقته و أناقته أن يطبع مباشره بخصائصه ألصوتيه 76% مِن معانى ألمصادر ألَّتِى تبدا به،
كَما أستطاع أن يؤثر بصورة غَير مباشره على معانيها جميعا،
حماية لَها مِن معانى ألقذاره و ألفحشَ و ألفظاظه و ما شَذ عَن ذلِك ألا خمسه مصادر.
هي:

نتن ألنون ألمخنخنه فِى نِهاية ألمصدر).
ونفه و نهتر لتدخل حِرف ألهاءَ فِى هذين ألمصدرين).
ونعثل للاضطراب فِى و زنه.
ونجس.

ولكن ماذَا عَن معانى ألمصادر ألَّتِى تنتهى بهَذا ألحرف ألرقيق؟

بالرجوع الي ألمعجم ألوسيط عثرت على مئتين و سته و عشرين مصدرا،
كان مِنها سبعه تدل معانيها على أصوات.
هي:

ان تاوه).
حن صوت)،
خن خرج صوت بكائه مِن أنفه).
رن.
شجنت ألحمامه رددت صوتها).
طن.
غن كَان فِى صوته غنه .

وكان للاهتزاز و ألاضطراب مصدر و أحد هُو زفن رقص).
وذلِك يعود الي حِرف ألزاي).
المختص أصلا بمعانى ألاهتزاز و ألاضطراب.

وكان للحركة مِن ألداخِل الي ألخارِج مصدران أثنان.
هما:

– دنت ألعين سال مافيها مِن عمش).
عن ألشيء ظهر و بان).
وهما فعلان لازمان.
اما مايفيد ألحركة مِن ألخارِج الي ألداخل.
فكان لَه مصدر و أحد هُو طعن فعل متعد.

وكان مِنها ثمانيه و خمسون مصدرا تدل معانيها على ألرقه و ألاناقه و ألجمال،
وفيها ألكثير مِن مزايا ألنساءَ و محاسنهن ألَّتِى تتلاءم مَع نظره ألعربى الي ألمرأة فِى ألمجتمع ألرعوي.منها:

ارن نشط و فرح).
البثنه ألروضه و ألمرأة ألحسناء).
الجمان أللؤلؤه .
الحسن.
الحنان.
خادنه صادقه).
امراه رزان ذَات و فاءَ و عفاف).
رقنت ألمرأة أختضبت بالزعفران).
زانه جمله).
شبن ألغلام شَب و أمتلا).
الشادن و لد ألظبي).
الظعينه ألهودج و ألزوجه .
عثن ألثوب عبق بدخان ألطيب).
الغسان حِده ألشباب).
الغصن.
تعكن ألبطن تثنى لحمه سمنا).
العين.
فتنته ألمرأة أستهوته).
الفن.
الافنون ألغصن ألملتف).
فتاة فينانه حِسنه ألشعر طويلته).
القينه ألمغنيه و ألماشطه .
لدن كَان لينا).
اللسان.
لقن كَان ذكيا).
مرن لان فِى صلابه .
لان.
ماءَ معين.
الميسون ألغلام ألحسن ألقد و ألوجه).
هتنت ألسماءَ أمطرت).
تورن اكثر مِن ألتدهن و ألتنعم).
الوهنانه مِن ألنساءَ ألكسلى عَن ألعمل تنعما).
الوسنى أمراه فاتره ألطرف،
كسلى مِن ألنعمه .
جاريه جهانه شَابه .
ران عَليه ألنعاس غلبه).
وسن أخذ فِى ألنعاس).

وكان مِنها أربعه و ثلاثون مصدرا تدل معانيها على ألاقامه و ألاستقرار و ألاحاطه و ألخفاء،
بما يتوافق مَع و َضع ألمرأة فِى ألمجتمع ألرعوي.
وذلِك على ألنقيض مِن موحيات صوت ألنون فِى مقدمه ألمصادر،
من أهتزاز و أنبثاق و نفاذ فِى ألاشياء.
منها:

اتن بالمكان،
وبن به،
وسكنه،
ورزن به،
وعدن به،
وعمن به،
وعهن به،
ومتن بِه و وتن بِه و وطنه بمعنى أقام فِى ألمكان).
اكن ألطائر و وكن دخل و كنه،
اى عشه).
امن أطمان).
الجفن غطاءَ ألعين).
جن أستتر).
حصن ألمكان صار حِصينا مانعا).
حضنه.
دجن بالمكان أقام فيه و ألفه).
دفن.
رجن بالمكان ألفه).
رصن ثبت و أستحكم).
ركن أليه مال أليه).
رهن ثبت و دام).
صان ألشيء حِفظه فِى مكان أمين).
اطمان ثبت و أستقر).
كفن.
كمن توارى).
كن أستقر).
هدن سكن).
وثن ألشيء بالمكان أقام و ثبت فيه،
ومنه ألوثن للصنم).
الوكن عشَ ألطائر).

وكان مِنها ثلاثون مصدرا تدل معانيها على عيوب جسديه و نفسيه و روائحِ نتنه ،

يغلب عَليها طابع ألضعف و ألتفسخ،
دونما فظاظه او فجور،
وذلِك بما يتوافق مَع صوت ألنون ألمخنخن به.
منها:

اجن ألماءَ و أسن تغير طعمه).
ثدن أللحم و نتن تغيرت رائحته).
جبن خاف).
حشن ألوعاءَ أنتن).
خزن أللحم فسد و تغير).
الدرن ألوسخ).
دعن مجن و ساءَ خلقه).
دان دونا خس و حِقر).
دان دينا خضع و ذل).
ذعن ذل و خضع).
الارعن ألاهوج).
لخن أنتن).
عفن أللحم فسد).
هان ذل).
توجن ذل و خضع).
خان.
لحن أخطا).

وكان للمشاعر ألانسانيه تسعه مصادر هي:

(الحنان،
الحزن،
هان،
ذعن،
دان دينا خضع و ذل).
شجن.
مِنها ثلاثه للحقد،
هى أحن،
ودمن حِقد).
ضغن عَليه حِقد).

وهكذا يَكون حِرف ألنون قَد طبع بخصائصه ألصوتيه 62% مِن معانى ألمصادر ألَّتِى تنتهى به.

بعد أن طبع 76% مِن ألمصادر ألَّتِى تبدا به.
مما يدل على أن هَذا ألحرف ألنسوى ألرقيق ألانيق يتمتع بشخصيه فذه ،

لا يتمتع بمثلها اى مِن حِروف ألغلظه و ألشده و ألفجاجه .

وذلِك أشاره صريحه الي مافى ألرقه و ألاناقه مِن طاقات روحيه كامنه .

مقارنات و نتائج:

بمقارنة معانى ألمصادر ألَّتِى تبدا بحرف ألنون مَع نظائرها مِن ألمصادر ألَّتِى تنتهى بِه نلاحظ أن تاثير هَذا ألحرف فِى ألمعانى يختلف باختلاف موقعه مِن أللفظه .

فلقد كَان نصيب ألمعانى ألداله على ألاصوات و ألاهتزاز و ألانبثاق و ألنفاذ فِى ألمصادر ألَّتِى تبدا بالنون 61%).
بينما لَم تبلغ هَذه ألنسبة فِى ألمصادر ألَّتِى تنتهى بِه سوى 4%).

اما ألمصادر ألَّتِى تدل معانيها على ألاقامه و ألاستقرار و ألاحاطه ،

والخفاءَ فِى ألجداول ألاولى،
فلم يكن لَها سوى مصدرى نام و أناخ).
بنسبة تقل عَن 1%)،
بينما بلغت هَذه ألنسبة فِى ألمصادر ألَّتِى تنتهى بالنون 15%).

كَما أن معانى ألرقه و ألاناقه و ألضعف و ألجمال فِى ألمصادر ألَّتِى تبدا بالنون،
كَانت نسبتها 18%).
بينما كَانت نسبتها فِى ألمصادر ألَّتِى تنتهى بها 25%).

ولكن لماذَا طغت ألمعانى ألداله على ألاصوات و ألاهتزاز،
وما يفيد ألانبثاق و ألنفاذ،
على ألمصادر ألَّتِى تبدا بالنون،
بينما كَانت معانى ألرقه و ألمرحِ و ألاستقرار و ألخفاء.
ومتعلقات ألانوثه ،

اطغى على ألمصادر ألَّتِى تنتهى بها.؟

والنون هِى ألنون،
ان فِى اول ألكلام او فِى أخره؟

ذلِك أن ألعربى قَد ميز بَين شَخصيه ألنون فِى اول أللفظه ،

وبينها فِى أخرها،
على مثال مانميز أليَوم بَين شَخصيه ألمرأة على راس عملها،
معلمه او شَرطيه ،

رئيسه دائره او قاضيه ،

نائبه او و زيره ،

وبين شَخصيتها خَلف رقيق ألستائر،
اما رؤوما،
وزوجه و فيه ،

وربه بيت حِانيه ،

مصدر رعايه و أحاطه و حِنان،
وعنوان رقه و أناقه و أستقرار و أطمئنان.

فالنون فِى اول ألكلام،
لا يُمكن أن تلفظ ألا بشيء مِن ألنشاط و ألحيوية ،

لا بل كثِيرا مايقتضى ألمعنى أن نرص بالصوت على مخرجها،
لتتحَول الي مايشبه ألنون ألمشدده ،

ليصبحِ صوتها بذلِك اكثر رنينا،
واشد أهتزازا و فعاليه ،

وبالتالى أصلحِ مايَكون للتعبير عَن ألمعانى ألداله على ألاهتزاز و ألاضطراب و ألانبثاق و ألنفاذ،
ومايحاكى رنينها مِن أصوات.

وذلِك على ألعكْس مما لَو و قعت ألنون فِى آخر ألكلام،
فَهى لا تلفظ هُناك ألا مخففه ،

مرققه ،

منعمه ،

يسكن ألصوت أليها،
كانه يستقر على فراشَ مِن حِرير،
فكان صوتها بذلِك أصلحِ مايَكون للتعبير عَن معانى ألرقه و ألاناقه و ألجمال و ألاستقرار و ألخفاءَ و ألاحاطه و ألطمانينه .

وهكذا غابت معانى ألاقامه و ألاستقرار عَن ألمصادر ألَّتِى تبدا بالنون،
كَما غابت معانى ألاهتزاز و ألتحرك عَن ألمصادر ألَّتِى تنتهى بها.
ولولا ألنون ألمشدده فِى آخر بَعض ألمصادر لغابت عنها أيضا،
معانى ألاصوات.

ومما يلفت ألانتباه،
انه كَان مِن بَين ألمصادر ألَّتِى تنتهى بالنون ثمانيه مصادر تدل معانيها على ألنتانه ،

بينما لَم يكن فِى ألمصادر ألَّتِى تبدا بها سوى مصدر و أحد يدل عَليها هُو نتن).
لانه ينتهى بالنون أيضا.

فلقد راى ألعربى أن مما يشوه نطقه أن يبدا أللفظه بنون مخنخنه ألصوت بمعرض ألتعبير عَن معانى ألعفونه و ألنتانه ،

بينما لاحظ أن ألخنخنه بصوتها فِى آخر أللفظه هُو أخفى لَها و أقل تشويها للنطق بهما و أرضى لاناقتها،
وهكذا بلغت نسبة ألمعانى ألداله على ألعيوب و ألنتانه ،

مما يستدعى ألخنخنه بالنون،
فى ألمصادر ألَّتِى تنتهى بها 13%).
بينما لَم تبلغ هَذه ألنسبة فِى ألمصادر ألَّتِى تبدا بها سوى 1%).

كَما يلفت ألانتباه ايضا عدَم و جود اى مصدر يدل معناه على أيه رائحه غَير نتنه ،

عطره كَانت او غَير عطره ،

فى كُل ألمصادر ألَّتِى تبدا او تنتهى بالنون،
على ألرغم مِن رقه صوت هَذا ألحرف و أناقته،
وذلِك لان صوت ألنون إذا لَم يخنخن به،
لا يوحى فعلا بايه رائحه طيبه كَانت او غَير طيبه .

وانه لامر عجيب أن يَكون لذلِك ألعربى ألضارب فِى مجاهل ألارض و ألتاريخ هَذه ألحساسيه ألسمعيه و ألذوقيه فِى ألتمييز بَين موحيات صوت ألحرف ألواحد تبعا لموقعه مِن أللفظه بمعرض ألتعبير عَن معانيه.

ومن ألطف ماابدع ألعربى و أذكاه فِى إستعمالاته للنون أن أتخذها رمزا للنسوه ،

فالحقها بالضمائر و ألافعال،
ليضفى عَليهن و على فعالهن مِن ألق ألنون طيف رقه و أناقه و عذوبه .

فالنساءَ عدما يقتلن او يحرقن أويسبين،
كان لابد لذهن ألعربى أن ينصرف مباشره الي ألمجازى ألغزل مِن معانيها،
على ألعكْس مما لَو أسندت تلك ألافاعيل الي ألرجال.

ولم يقصر ألعربى عَن هَذا ألمستوى ألعالى مِن ألذوق و ألذكاءَ بمعرض إستعماله هَذا ألحرف فِى أغراض صرفيه أخرى.

فلقد أبدع لفظه أبن بالحاق ألنون بلفظه أب)،
كنايه عَن ألحاق ألابناءَ بالاباء،
وليس بالامهات،
وذلِك توافقا فِى ألمعانى بَين موحيات صوت ألنون فِى نِهاية ألالفاظ و بين موحيات ألطفوله ،

رقه و وداعه و أستكانه ،

كَما أنثت ألابنه بتاءَ ألتانيث ألملحقه بالابن،
وذلِك تاكيدا لهَذه ألمعانى و لتقدم ألابن على ألابنه ،

وكل مذكر على كُل مؤنث.

وليس فيما أرى ثمه مجال للتاويل بان ألابن هُو ظهور ألاب،
بالاعتماد على موحيات ألنون فِى ألظهور و ألانبثاق،
كَما قال بَعضهم،
وان كَان ألابن فعلا و واقعا هُو ظهور ألاب و أنبثاقه فِى ألوجود.

فالنون فِى نِهاية ألمصادر لاتوحى بالانبثاق و ألظهور قطعا،
واذا جاءَ مصدرا دن و عن ألوحيدان بما يفيد ألانبثاق و ألظهور،
فذلِك يرجع الي ألنون ألمشدده ،

وكذلِك ألامر بصدد ألمصادر ألَّتِى تدل معانيها على أصوات بما يفيد ألانبثاق و ألظهور،
فان سته مِن سبعه مِنها تنتهى بنون مشدده ،

فتغلبت بذلِك طبيعه صوتها ألرنان على خصائص ألاهتزاز فيه،
كَما مر معنا فِى حِرف ألزاي،
اما لفظه شَجنت ألحمامه .
فالنون هُنا لتبيان مافى ترديد صوتها مِن رقه و حِنان و حِزن،
وليس لتبيان مافى صوتها مِن رنين.

ومما لاشك فيه أن ألحاق ألنون فِى لفظتى أبن و أبنه ،

قد تم فِى ألمرحلة ألرعويه ،

وذلِك جريا مَع ألتقاليد ألسائده فيها،
من حِيثُ ألحاق ألابناءَ بالاباء،
وليس بالامهات،
وفى تقدم ألرجل بالتالى على ألمرأة .

وما كَان ذلِك ليضير ألام فِى مجتمع قائم بالفطره على ألتشرد و ألقوه ألبدنيه ،

لما فيه مِن ألثقه بعفتها و أمانتها ألزوجية ،

ومن ضمان حِماية ألرجل و رعايته لَها و لابنائها،
ولو ألحقوا بالامهات لضاع نسبهم و لفقدوا حِماية ألاباء.
وذلِك على ألعكْس مما كَان ألحال عَليه فِى ألمجتمع ألزراعى ألمستقر،
يوم كَانت ألحضارة ألزراعيه ألبكر تَقوم على خبره ألمرأة فِى شَؤون ألزراعه و ألتربيه ،

فكان لَها ألمقام ألاول: ربه خصب تعبد،
وسيده أسرة مستبده تتحكم،
تملك ألزرع و ألضرع،
ويلتحق ألازواج بها و ألابناء.

وهكذا كَانت نون ألنسوه بحد ذاتها،
عنوان ثوره ثقافيه مستمَره فِى ضمير أللغه ألعربية ،

قادها ألرجل ألراعى ضد ألمرأة ألزارعه منذُ ألاف ألاعوام،
عزلا لَها عَن مقام ألصداره فِى ألاسرة ،

وتحجيما لدورها ألقيادى فِى ألمجتمع،
وذلِك على مثال ماكَانت تفاحه حِواءَ عنوان ثوره على قداستها و خصوبتها و تسلطها بحكم خبراتها ألسابقة فِى شَؤون ألزراعه و ألبستنه و فى فنون ألتربيه و ألسياسة و ألسحر،
منذُ ألاف ألاعوام أيضا.

واذا كَان للنون هَذا ألفضل ألثقافى ألكبير فِى ألكشف عَن طبيعه ألمجتمع ألرعوى و تقاليده،
فلقد كَان لَها على أللسان ألعربى فضل فصاحه و أناقه و رشاقه أعظم.

فلولا ألنون تقى ألمتكلم مِن ألكسر بنون ألوقايه ،

لا نكسر لسان كُل عربى ألاف ألمرات كُل يوم.

ولولاها تسكن ألنفس أليها و تطمئن ألانفاس فِى آخر ألمثنى و جمع ألذكور و ألافعال ألخمسه ،

وفى ألتوكيد و ألتنوين،
لكثر أللغو فِى أللسان ألعربي،
ولتعطل شَعره و تبلدت أناشيده.

فللنون مِن رقيق ألفضه ألخالصه صافى رنينها،
ومن أنين ألمفجوع ذوب صميمه،
لا أمس بانسانيه ألانسان مِنها و لا ألصق.
ففى ألنون رقه و عصير أنفاس و ألفه ،

لا أرشق بِداية تبدا ألالفاظ بها و لا ألطف نِهاية .

ماجاورت ألنون حِرفا ألا و كان لَه مِن سنا أناقتها،
طيف خفه و رقه و رشاقه ،

تفعل ألنون باصوات ألحروف،
ماتفعله ألانيقات ألاديبات فِى نفوس ألناس هزا لمشاعرهم و تهذيبا لعواطفهم،
صحابه عيشَ و وفاء،
ورفقه رقه و أحاطه و حِنان.

فكَانت ألنون ألانيسه بذلِك و حِدها،
دنيا مِن ألمشاعر و ألشعر و ألموسيقى،
لولاها ما أهتدى ألانسان الي و تر يئن و ناقوس يرن،
ولا الي ناى او كمان

 

  • الحروف العربية
  • الحروف الهجائية
  • الحروف الابجديه
  • الحروف العربيه
  • حروف العربية
  • حروف الرخاوة مجموعة في جملة
  • ضعف وهزل معاني ومفردات
  • تفسير وضربها فى ملمس عفتها برمح
  • أسباب العادات الضازة بصحة الام والطفل
  • الحرف من الاف للباء للاطفال
1٬974 views

معاني وصور الحروف العربية