1:23 صباحًا الجمعة 24 مايو، 2019




معاني وصور الحروف العربية

معاني و صور الحروف العربية

صور معاني وصور الحروف العربية

معاني الحروف العربية على و اقع المعاجم اللغوية الحروف الشعورية

الحروف الشعورية
الحاسة الشعورية:

لقد سبق ان تحدثت في الفصل الثالث من الباب الثاني بايجاز عن دور التقمص الشعورى للاحداث و الاشياء بمعرض قيام العربي بابداع اصوات الحروف العربية.

 

كما تحدثت ايضا عن دور الاستبطان الشعورى للاصوات بمعرض قيامي باستيحاء معانيها.

 

و بالمطابقة بين خصائص الحروف العربية و معانيها على و اقع المعاجم اللغوية اثناء دراستها،

 

تبين لى كما لاحظ القارئ ان العربي قد اعتمد في مطلعة الحضارى على التوالى اسلوبين اثنين للتعبير عن معانيه.

 

هما: كيفية النطق بالحرف ايماء و تمثيلا و من ثم صدي صوت الحرف في نفسة ايحاء.

اولا في كيفية النطق بالحرف ايماء و تمثيلا:

للاهتداء الى معاني كل حرف من هذه الزمرة من الحروف الايمائية التي ابدعها العربي في المرحلة الزراعية،

 

كان لابد لنا في دراستها ان نتقمص الاحداث و الاشياء المعبر عنها،

 

و من ثم نجرى المطابقة بينها و بين كيفية النطق بصوت كل حرف منها،

 

من حركات الفم او اللسان او الاسنان او الشفاة او فك الحنك،

 

او النفس و ذلك للكشف عن الرابطة التمثيلية المرئية المشتركة بينهما،

 

و هذه الرابطة الايمائية التمثيلية بين الحدث او الشيء،

 

و بين طريقة النطق بصوت كل من هذه الحروف،

 

هى التي حددت المعنى العام للكثير من المصادر التي تبدا او تنتهى به،

 

كما مر معنا في حروف الميم و اللام،

 

و الفاء و الشين…)….

صور معاني وصور الحروف العربية

ثانيا في صدي صوت الحرف ايحاء و محاكاة:

للاهتداء الى معاني كل حرف من هذه الزمرة من الحروف التي ابدعها العربي في مرحلة الرعي،

 

كان لابد لنا من استبطان صوتة لاستيحاء خصائصه،

 

و ذلك للمطابقة بين موحياتة الصوتية و بين خصائص الحدث او الشيء او الحالة النفسية المعبر عنها،

 

و هذه الرابطة الايحائية السمعية بينهما هي التي كانت تحدد المعنى العام لمعظم المصادر التي تبدا او تنتهى به،

 

كما مر معنا في حروف: الدال و الكاف و الباء و الجيم و الطاء و الراء و الزاى و القاف).

ثالثا: في المزج بين الاسلوبين:

على ان العربي قد اعتمد في مراحل رعوية راقية الخصائص الصوتية للحروف الايمائية بالذات،

 

و ذلك للتعبير ايحاء عن كثير من معانيه،

 

وان ظل يعتمد خصائصها الايمائية احيانا للتعبير عن معانية المستجدة،

 

كما لاحظنا ذلك في حروف الثاء و الذال و الميم و اللام و الفاء….)،

 

مما زاد دراستها تعقيدا.

اما الحروف الشعورية فقد اقتصر العربي على اعتماد خصائصها الصوتية ايحاء و محاكاة للتعبير عن معانيه،

 

من دون اعتماد طريقة النطق بها في حركات ايمائية تمثيلية.

 

على ان العربي قد اعتمد كيفية التلفظ باصواتها من حيث التشديد و التفخيم و الاشباع،

 

او من حيث الترقيق و الترخيم و الخنخنة،

 

و ذلك لتلوين معانيها،

 

كما سياتي.

ونظرا لتنوع الخصائص الصوتية لمعظم الحروف الشعورية تبعا لكيفية التلفظ باصواتها،

 

فانة لابد ان يقع التناقض في هذه الخصائص.

 

و هذا التناقض لابد ان ينعكس احيانا على معاني المصادر التي تشارك فيها هذه الحروف،

 

دون ان يكون ثمة اي مبرر له من تدخل اصوات حروف اخرى،

 

الا الاختلاف في كيفية التلفظ بها كما سياتي.

ولذلك رايت ان اكثر من سرد المصادر بمعرض الكشف عن مختلف الخصائص الصوتية لكل من الحروف الشعورية تبعا لكيفية التلفظ بصوته.

 

كما رايت ان اتتبع هذه الحروف كلا في اخر المصادر،

 

وان اتتبع معظمها في اواسطها ايضا.

 

و ذلك للتحقق من اصالة خصائصها الصوتية في معاني المصادر على اوسع نطاق،

 

فيكون للقارئ حصيلة غنية بالمفردات قلما تواتية الفرص للاطلاع على غرائب صيغها و معانيها.

ولئن كنت ساقتصر على سرد الامثلة بما يتوافق معناة منها مع الخصائص الصوتية للحرف الشعورى موضوع الدراسة،

 

فان القارئ سيجد ان لخصائص اصوات الحروف المشاركة التي سبق لى دراستها،

 

المزيد من الفضل في توضيح كثير من معاني الامثلة موضوع الاستشهاد،

 

كما سيجد ان كثيرا من الامثلة قد سبق الاستشهاد بها بمعرض دراسة حرف كنت قمت بدراسته،

 

هذا و ساعمد الى تذكير القارئ احيانا بالحرف المساعد مع التنوية بخاصيتة الصوتية ذات العلاقة،

 

و ذلك كدرس تطبيقى على استخلاص معاني الالفاظ من اصوات حروفها.

ولما كان الحديث عن الشعور كحاسة سادسة يدخل في نطاق علم النفس،

 

فلقد رايت ان ارجئ الحديث عنه في فصل خاص،

 

الي ما بعد دراسة اصوات الحروف الشعورية،

 

ذلك للافادة منها في تتبع مختلف الحالات الشعورية التي عاناها العربي سابقا بمعرض ابداع اصوات هذه الحروف و نعانيها نحن اليوم بمعرض استيحاء معانيها.

 

و ذلك لنري كيف يتحول الشعور من حالات نفسية باطنية الى اداة يعى بها ذاته،

 

كحاسة سادسة لها طبيعتها الخاصة.

1 حرف الصاد

مهموس،

 

رخو،

 

يشبة رسمة في السريانية صورة الصبي.

 

يقول عنه العلايلي: انه للمعالجة الشديدة)،

 

و هو قريب من و اقعة و لكنة قاصر.

هذا الحرف انما هو تفخيم لحرف السين و صفيرى مثله،

 

الا انه املا منه صوتا،

 

و اشد تماسكا،

 

فهو من اصوات الحروف كالرصاص من المعادن رجاحة و زن،

 

و كالرخام الصقيل من الصخور الصماء صلابة و نعومة ملمس،

 

و كالاعصار من الرياح،

 

صرير صوت يقدح نارا.

ولقد منحتة هذه الخصائص الصوتية شخصية فذة طغي بها على معاني معظم الحروف في الالفاظ التي تصدرها،

 

ليعطيها من نقاء صوتة صفاء صورة و ذكاء معنى،

 

و من صلابتة شدة و قوة و فاعلية،

 

و من طبيعتة الصفيرية ما دة صوتية نقية ما كان اصلحها لمحاكاة الكثير من اصوات الناس و الحيوانات واحداث الطبيعة.

فمن مئة و خمسة و اربعين مصدرا تبدا بحرف الصاد في المعجم الوسيط،

 

كان منها ستة و عشرون مصدرا تدل معانيها على اصوات يتوافق معظمها مع خصائصة الصوتية.

 

هي:

صاي الفرخ صاح).

 

صحل صوتة بح و خشن).

 

الصخب.

 

صخ الحجر صوت عند القرع).

 

صدح الطائر رفع صوتة فاطرب).الصدى.

 

صرخ.

 

صر صريرا صوت).

 

صرصر صاح بصوت شديد متقطع).

 

صرف الباب صريفا صوت).

 

الصفير.

 

صفق بيديه.

 

صعق الحيوان صعقا اشتد صوته).

 

صفصف العصفور زقزق).

 

صقب الطائر صوت).

 

صقع الديك صقيعا و صقاعا صوت).

 

صلصل الشيء صوت بترجيع).

 

صلق صلقا صاح مولولا).

 

صل السيف صليلا صوت صوتا ذا رنين).

 

صمصمت القنفذ صوتت صنج ضرب الصنج صهصة بالقوم زجرهم ليسكتوا صهل الفرس.

 

صات صوتا صاح).

 

صار صورا صاح).

 

صاح صيحا و صياحا صوت في قوة).

وكان منها عشرون مصدرا تدل معانيها على الصفاء و النقاء ما ديا و معنويا،

 

بما يتوافق مع خاصية الصفاء في صوته.

 

منها:

الصباح.

 

صح الشيء برئ من كل عيب او ريب).

 

صحصح الامر تبين).

 

الصحو.

 

الصدق.

 

الصراحة،

 

ذهب صرد خالص).

 

شراب صرف غير ممزوج بغيره الصفح.

 

الصفاء.

 

الصقيل.

 

الصلاح.

 

الصلاة.

 

الصوم.

وكان منها ثمانية و اربعون مصدرا تدل معانيها على الشدة و الصلابة و قوة الشكيمة،

 

بما يتوافق مع هذه الخصائص في صوته.

 

منها:

صؤل البعير اشتد هيجانه).

 

صبر تجلد و لم يجزع).

 

صحنة ضربه).

 

صخد اليوم اشتد حره).

 

الصخرة.

 

صده.

 

صرمة قطعه).

 

الصعوبة.

 

صفدة شدة و اوثقه).

 

صكة دفعة بقوة).

 

صلتة بالسيف ضربه).

 

الصلد الصلب).

 

الصلدم الصلب المتين).

 

صمح اليوم اشتد حره).

 

الصمود.

 

صمل صملا و صمولا اكتنز و صلب).

 

الصنديد الشريف الشجاع).

 

الصولة.

 

اصمي الصيد اصابة فوقع بين يديه).

 

الصيصة الحصن).

 

صال عليه سطا عليه ليقهره).

 

صاد الوحش قنصه).

وكان منها عشرون مصدرا قد اضفي الصاد بعذوبة صوتة و نقائة على معانيها لمحة من صفاء و نقاء و رقة و شعر.

 

هي:

الصبابة الشوق)،

 

صبا الية حن و تشوق).

 

الاصبع.

 

الصاحب.

 

الصراط.

 

الصدغ.

 

الصغير.

 

اصغي الية احسن الاستماع).

 

الصمخة من النساء الغضة).

 

الصنو النظير).

 

لون اصهب اصفر ضارب الى الحمرة).

 

اصاخ الية استمع).

 

الصناعة.

 

الصياغة.

 

صاك الطيب عبق).

 

صيا.

 

النخيل ظهرت الوان البسر).

 

تصنف الشجر بدا و رقة و تنوع).

 

صف القوم انتظموا في صف واحد).

 

الصيف.

وكان منها عشرة مصادر تدل معانيها على بعض العيوب النفسية و الجسدية،

 

دونما تشوية او فجور او قذارة.

 

هي:

صاصا الرجل و تصعصع جبن).

 

تصعلكت الابل طرحت اوبارها).

 

صعفق ضؤل جسمه).

 

صعل كان دقيق الراس و العنق).

 

صلج صار اصم).

 

صلخ ذهب سمعه).

 

صلف تكبر و ثقلت روحه).

 

صنت الرائحة و صنمت خبثت،

 

لتدخل النون المخنخنة،

 

كما سياتي.

وهكذا قد طبع هذا الحرف بخصائصة الصوتية 78.5% من معاني المصادر التي تبدا به،

 

و هي نسبة عالية تؤهلة للانتماء الى زمرة الحروف القوية.

وقد يتساءل القارئ:

لماذا صنفت حرف الصاد في زمرة الحروف الشعورية،

 

و لم اصنفة سمعيا،

 

ما دام هو في الاصل صفيرى الصوت؟

لقد بلغت المصادر التي تدل معانيها على اصوات في الجداول السابقة 26 مصدرا بنسبة 18% مما لا نظير لذلك لدي اي حرف سمعى اخر.

 

بينما اقتصر نصيب المشاعر الانسانية منها على اربعة مصادر.

 

هي:

الصبابة الشوق).

 

صبا الية حن و تشوق).

 

صاصا الرجل و تصعصع جبن).

فكان حظ المشاعر الانسانية من حرف الصاد اقل منه في كثير من الحروف غير الشعورية.

 

و ردا على هذا التساؤل اقول:

لقد صنفت هذا الحرف الصفيرى شعوريا،

 

لجمال صوتة و عذوبة موسيقاه،

 

و لما يثيرة في النفس من ايحاءات النقاء و الصفاء و الطهارة و البراءة و العزة و قوة الشكيمة.

مشاعر انسانية مرهفة لم يتعرفها الانسان العربي الا في مرحلة بطولية من مراحلة الرعوية الراقية،

 

فابدع صوت هذا الحرف،

 

بتفخيم السين للتعبير عن هذه المعاني و المشاعر المستجدة.

 

ليكون حرف الصاد بذلك من انبل الحروف.

وهكذا رفعت حرف الصاد من الطبقة السمعية على الرغم من صفيريته،

 

الي مرتبة الحروف الشعورية لما يتمتع به صوتة من اصالة و نبالة و روح فروسية.

 

و للقارئ ان يعيدة الى زمرة الحروف الصوتية ان رغب في ذلك.

 

و ما احسبة سيرغب.

ولكن ماذا عن حرف الصاد في نهاية الالفاظ؟

بالرجوع الى المعجم الوسيط عثرت على مئة و ثمانية عشر مصدرا تنتهى بالصاد،

 

كان منها خمسة عشر مصدرا تدل معانيها على الشدة و الصلابة و القوة.

 

منها:

اصت الناقة اشتد لحمها).

 

جص في الرباط تاوة من شدة ربطة به).

 

حص الفرس حصصا اشتد عدوة في سرعة).

 

دعصة بالرمح طعنة به).

 

عاص الامر عوصا التوي فخفى و صعب).

 

قعصة طعنة بالرمح).

 

و هص الشيء رماة رميا عنيفا).

وكان منها اربعة مصادر للصفاء و اللمعان.

 

هي:

بص بصيصا لمع و تلالا).

 

خلص صفا و زال كدره).

 

عرصت السماء دام برقها).

 

محص البرق لمع).

 

و لا شيء للاصوات.

 

و قد سبق تعليل هذه الظاهرة الغريبة في حرف الزاي فليرجع القارئ اليه.

ولاشيء منها للمشاعر الانسانية،

 

و هذا كان متوقعا،

 

فليس الصاد في نهاية المصادر اوحي منه بالمشاعر الانسانية في مقدمتها.

وهكذا هبطت نسبة تاثير حرف الصاد في معاني المصادر التي تنتهى به الى 16% فقط.

وكانت مفاجاة غير متوقعة،

 

لما في صوتة من موحيات الشدة الصلابة و الصقل و الصفاء.

 

بل لوحظ ان معظم المصادر التي تنتهى به قد تاثرت معانيها بالخصائص الصوتية للحروف التي تقع في مقدمتها،

 

كما في النماذج التالية:

دعصة بمعنى طعنة للدال و العين).

 

قعصة بمعنى طعنة بالرمح للقاف).

 

بخص عينة بمعنى فقاها للباء).

 

رعص،

 

اضطرب للراء).

 

رقص للراء غاص للغين).

 

فرص الثوب شقة طولا للفاء)،

 

لمص العسل،

 

لعقة بطرف اصبعة لحرف اللام).

 

مص للميم).

مما يدل على ان العربي كان يلفظ الصاد في المواقع الخلفية مخففا مرققا،

 

بلا تفخيم،

 

كعادتة مع اصوات الحروف التي تقع في نهاية الالفاظ.

ثم اخيرا،

 

ماذا عن حرف الصاد في و سط المصادر؟

بالرجوع الى المعجم الوسيط عثرت على خمسة و ثمانين مصدرا يتوسطها حرف الصاد،

 

بعد استبعاد مضعف العين منها لورود حرف الصاد فيها في نهايتها،

 

و قد سبقت دراستها في هذا الموقع.

وكما كان الحال في المصادر التي تنتهى بالصاد،

 

فان معاني معظم المصادر التي يتوسطها هذا الحرف قد تاثرت بالخصائص الصوتية للحروف المشاركة و لاسيما ما وقع منها في اوائلها كما في الامثلة التالية:

بصع الماء رشح قليلا: الباء للحفر و النفاذ).

 

حصد الزرع قطعه: الدال للشدة المادية).

 

خصل الشيء قطعة الخاء هنا للتخريب،

 

كما سياتي).

 

رصف الشيء ضم بعضة الى بعض: الراء للتكرار).

 

عصفت الريح اشتد هبوبها: العين للشدة كما سياتي).

 

فصم الشيء شقه: الفاء للفصل و الشق و التوسع).

 

قصب الشيء قطعه: القاف للقوة و الانفجار الصوتي،

 

و الباء للحفر).

 

عصلب الرجل كان شديد العصب: العين للشدة و اللام للتماسك).

 

لصب الجلد و لصغ و لصق بمعاني لزق: اللام للالتصاق).

 

مصر الناقة حلبها باطراف اصابعه: الميم للمص و الانجماع،

 

و الراء للتحرك و التكرار).

 

نصع صفا و وضح: النون للنقاء و العين للعيانية كما سياتي).

 

هصر الشيء و هصمة كسره: الهاء للتخريب و الراء للتحرك و التكرار).وصل الشيء بالشيء ضمة به و جمعة و لامه: اللام للالتصاق).

 

و صم العود صدعة من غير فصل و المعنى هو محصلة الصاد للشدة و الصلابة،

 

و الميم للانجماع).

ولقد كان من هذه المصادر سبعة و عشرون مصدرا لمعاني الشدة و الفعالية و القطع و الكسر،

 

قد تاثر سبعة عشر منها بخصائص الحروف المشاركة،

 

كما لحظنا ذلك في بعض الامثلة السابقة.

وكان منها ستة لمعاني الصفاء و النقاء و الوضوح،

 

قد تاثر اربعة منها بالحروف المشاركة.

 

هي:

اصل النسب اصالة شرف: للصاد).

 

البصر: الباء للنفاذ و الراء للتحرك).

 

افصح الصبح بدا ضوءة و ظهر: الفاء للانفراج،

 

و الحاء للرقة و الجمال).

 

لصف لونة برق و تلالا: للصاد).

 

نصح المعدن و القلب و سواهما خلص من الشوائب: النون للنقاء و الحاء للرقة و الجمال).

 

نصع صفا و وضح: سبق تعليلها اعلاه).

وكان منها مصدر واحد للاصوات: هو قصف الرعد اشتد رعده: القاف للقوة و الانفجار الصوتي).

 

و لا شيء للمشاعر الانسانية.

ومما يدعو للدهشة،

 

اننا لم نعثر في هذه المصادر كلا على اي معنى من معاني البذاءة او القذارة او النتانة او الفحش،

 

او مما يدخل في مضمار التشوهات النفسية و العقلية و الجسدية سوي مصدر واحد،

 

هو: هصا هصوا اسن و كبر)؛

 

للهاء المختصة اصلا بالعيوب النفسية و الجسدية كما سياتي:

فلئن كانت الحروف العربية قد اثرت في معاني معظم المصادر التي يتوسطها حرف الصاد،

 

فان هذا الحرف قد حماها كلا و حصنها من كل ما هو ناب و قبيح من المعاني،

 

ليكون حرف الصاد بذلك من انبل الحروف العربية.

2 حرف الضاد

يقول عنه العلايلي: انه يدل على الغلبة تحت الثقل تعريف مبهم.

لقد حمل هذا الحرف لقب اللغة العربية،

 

فقيل لغة الضاد)،

 

و قد اسند بعضهم هذا اللقب الى الحديث الشريف:(انا افصح من نطق بالضاد).

 

الا ان الشراح لم يثبتوه.

 

اما المتنبى فقد اثبتة في قوله:

لا بقومى شرفت بل شرفوا بي

وبنفسي فخرت لا بجدودي

وبهم فخر كل من نطق الضا

د و عوذ الجانى و غوث الطريد.

وما احسب ان المتنبى هو الذى ابدع هذا اللقب.

 

فمسالة صعوبة النطق بالضاد الاصيلة قد اثيرت قبل المتنبى بزمن طويل،

 

كما سياتي:

الاختلاف في نطق الضاد:

لقد اختلف علماء اللغة العربية في مخرجها و شدتها اختلاف العرب انفسهم في كيفية النطق بها.

يستفاد من البحث الذى خصصة الدكتور انيس في كتابة الاصوات اللغوية بهذا الصدد،

 

ان الضاد القديمة،

 

وان كانت مجهورة كالضاد الحديثة يهتز مع صوتها و ترا الحنجرة)،

 

فانها قد تطورت من الرخاوة الى الشدة.

فالضاد التي تلفظها مصر هي اليوم اشبة بالدال.

 

و الضاد السورية مفخمة و اشد انفجارا.

 

اما في العراق فيلفظونها ظاء رخوة،

 

علما ان التلفظ بالضاد ظاء كان لغة كثير من القبائل العربية.

 

و نقل عن الاصمعى قوله: “انة تتبع لغات العرب كلها اي لهجاتهم)،

 

فلم يجد فيها اشكل من الفرق بين الضاد و الظاء الاصوات اللغوية ص54).

النطق بالضاد القديمة:

يستفاد من وصف الخليل بن احمد الفراهيدى ان العضوين المكونين للنطق بالضاد القديمة ينفصلان انفصالا بطيئا نسبيا،

 

فحل الانفجار البطيء في صوتها محل الانفجار الفجائي،

 

و لهذا السبب قال ابن الجوزى في كتابة النشر في القراءات العشر): ان الضاد انفردت بالاستطالة ،

 

 

و ليس في الحروف ما يعسر على اللسان مثله،

 

فالسنة الناس فيه مختلفة)،

 

(الاصوات اللغوية ص 51).

كما اكد علماء اللغة القدامى: ان النفس مع الضاد القديمة بعد خروجة من الحنجرة يتخذ مجراة من الحلق الى الفم،

 

اما عن يسار الفم عند اكثر الرواة،

 

واما عن يمينة عند بعضهم،

 

او عن كلا الجانبين على راى سيبويه): المرجع السابق ص 49).

ونظرا لتداخل صوتى الضاد و الظاء في اللهجات العربية،

 

فان نهاية مخرج الضاد القديمة لابد ان يكون قريبا جدا من بداية مخرج الظاء.

 

لتكون الصعوبة البالغة في نطق الضاد القديمة تتلخص في امتداد مخرجها حتى بداية مخرج الظاء،

 

مع البراعة في الفصل بينهما،

 

و هذا ما جعل اتقان التلفظ بها فائق الصعوبة،

 

فكان لا مثيل لها في لغات العالم،

 

مما يؤهلها لحمل لقب اللغة العربية،

 

على راى معظم علماء اللغة العربية و ادبائها.

ولهذا السبب من الصعوبة الفائقة في نطقها تراجع العراقيون و غيرهم من القبائل العربية القديمة بمخرجها قليلا باتجاة الفم حتى استقر في مخرج الظاء،

 

كما تراجع المصريون بمخرجها اكثر حتى استقر قرب مخرج الدال.

 

اما السوريون فقد تقدموا بمخرجها قليلا نحو الحلق.

 

اشباعا و تفخيما،

 

فكان صوتها اشد انفجارا من الضاد الاصل.

وهكذا ضاعت الضاد القديمة من على السنة العرب،

 

و لم يعد لها وجود على الاطلاق.

الخصائص الصوتية للضاد:

لابد لهذه الخصائص ان تختلف باختلاف مخرجها على المدرج الصوتي.

 

فاذا لفظت الضاد مفخمة شديدة الانفجار كما في سورية كانت تفخيما للدال،

 

لتصبح بذلك اعلى منه نبرة و املا صوتا و اكثر تلونا بايحاءاتة الصوتية.

وصوت الضاد في حالة التفخيم و التشديد يوحى بالصلابة و الشدة و الدفء كاحاسيس لمسية،

 

و بالفخامة و الضخامة و الامتلاء كاحاسيس بصرية،

 

و بالضجيج كاحساس سمعي،

 

و بالشهامة و الرجولة و النخوة كمشاعر انسانية.

واذا لفظت بما يشبة الدال المرققة كما في مصر كانت ضادا مخففة بنطقها و خصائصها الصوتية،

 

و بذلك تكون اقل ايحاء بالشدة و القساوة من الدال ذاتها،

 

و لا ما يوحى بالفخامة و الضخامة و الضجيج،

 

و لا باية مشاعر انسانية كما لحظت ذلك في حرف الدال).

ولكن ما موقف المعاجم اللغوية من هذه اللهجات الثلاث؟

اذا كنا لا نعرف اليوم كيف كانت الاجيال العربية الاولي تنطق بالضاد القديمة،

 

فاننا بالرجوع الى معاني الالفاظ التي تشارك فيها نستطيع ان نرجح اي اللهجات الثلاث المصرية،

 

ام السورية،

 

ام العراقية هي الاقرب الى الاصل؟

بالرجوع الى المعجم الوسيط عثرت على خمسة و تسعين مصدرا تبدا بحرف الضاد،

 

كان منها احد عشر مصدرا تدل على اصوات ضجيجية بما يتوافق مع صوت الضاد السورية،

 

هي:

ضاضا جلب و صاح).

 

الضوضاء.

 

الضباح صوت الثعلب).

 

ضج جلب و صاح من مشقة او فزع ضحك.

 

ضرط.

 

ضع اسم صوت لزجر الابل).

 

ضغضغ الادرد اللقمة لاكها و مضغها فسمع له صوت).

 

ضغا ضغاء و ضغوا صاح من الالم).

 

ضوضي صاح و جلب).

كما كان منها اثنان و خمسون مصدرا تدل معانيها على الضخامة و الشدة و الامتلاء،

 

بما يتوافق مع موحيات صوت الضاد السورية،

 

منها:

ضازة جار عليه).

 

الضباب.

 

ضبج القي نفسة على الارض من ضرب او تعب ضبر جمع قوائمة و وثب).

 

ضجع وضع جنبة على الارض).

 

الضجم الاكول).

 

الضخم.

 

ضدة في الخصومة غلبه).

 

ضدى ضدا امتلا غضبا).

 

ضرجة شقه).

 

ضرحة شقه).

 

الضرر الضرس.

 

الضرع مدر اللبن لاناث الحيوان،

 

لضخامته).

 

الضرغام الاسد).

 

الضراك الغليظ الشديد العصب).

 

ضري ضراوة اشتد).

 

ضزنة غلبة على ما في يده).

 

ضعضع البناء هدمة حتى الارض).

 

ضغطه.

 

ضغمة عضة شديدا بملء فيه).

 

الضغن الحقد الشديد).

 

ضفر و ضفز وثب و عدا).

 

ضكضك اسرع في مشيه).

 

ضكة ضغطة بشدة).

 

الضليع.

 

الضنك الضيق).

 

ضهدة و اضطهدة اذلة و ظلمه).

 

ضار ضورا اشتد جوعه).

 

ضارة ضيرا اضر به).

 

ضازة ضيزا ظلمه).

 

الضيق.

 

الضماضم الاسد الغضبان،

 

و الاكول النهم لا يشبع).

 

ضنات المراة و ضنت كثر نسلها).

 

الضاهر و الضهر اعلى الجبل).

 

ضاج الوادى ضوجا اتسع).

 

ضان ضونا كسر نسلة و ولده).

وكان منها اربعة و عشرون مصدرا تدل معانيها على الرقة اوالنضارة او الضعف،

 

بما يتوافق مع الخصائص الصوتية للضاد المصرية،

 

وان كانت الضاد السورية اكثر انسجاما مع اصوات الحروف التي يتالف منها معظم هذه المصادر.

 

منها:

ضؤل صغر).

 

الضائق الضعيف اللين،

 

و الحسن الجسم من غير امتلاء).

 

ضاي ضؤول جسمة و دق).

 

الضح الشمس،

 

او ضوؤها على الارض).

 

ضحضح الامر تبين).

 

ضحل الغدير قل ما ؤه).

 

ضحا ضحوا برز للشمس).

 

ضل خفى و غاب).

 

اضمحل ضعف ضمر ضمورا هزل و قل لحمه).

 

ضنى و ضنا و ضناء اشتد مرضة حتى نحل).

 

ضاع الشيء ضوعا تحرك فانتشرت رائحته).

 

ضوي ضوا ضعف الضياح اللبن الرقيق الكثير المياه).

 

ضاع ضياعا فقد و اهمل).

 

ضعف هزل).

 

ضاء الشيء انار و اشرق).

 

ضاف الية دنا و ما ل و استانس به).

وهكذا بلغت نسبة المصادر التي تتوافق معانيها مع صوت الضاد المفخمة الاقرب الى اللهجة السورية 66.3% بينما بلغت نسبةالمصادر التي يمكن ان تقبل الضاد المصرية المخففة،

 

بشيء من التسامح 25.2% .

 

 

و بذلك ترجح اللهجة السورية في الضاد على اللهجة المصرية عددا و كما و كيفا،

 

بما مجموعة 91.5%).

ولكن ماذا عن الضاد في نهاية المصادر؟

بالرجوع الى المعجم الوسيط عثرت على ثلاثة و ستين مصدرا،

 

كان منها مصدر واحد يدل على صوت.

 

هو: الحبض الصوت الضعيف).

 

و لا غرابة في هذه الندرة،

 

كما اسلفت.

وكان منها خمسة و ثلاثون مصدرا تدل معانيها على الشدة و الضخامة و الامتلاء،

 

يما يتوافق مع الضاد السورية.

 

منها:

بض البدن امتلا و نضر).

 

بعضة البعوض عضه).

 

بهضة شق عليه).

 

جرضة خنقه).

 

حضة حثه).

 

رضة و رضرضة دقه).

 

ركض.

 

رمض اليوم اشتد حره).

 

خاض الماء دخل فيه و مشى).

 

عض.

 

فض اللؤلؤة خرقها).فاض الماء.

 

الفيوض الواسع).

 

قرضة قطعة بالمقراض قض الجدار هدة بعنف).

 

قاض البناء هدمه).

 

نهض قام يقظا).

 

هضت الابل اسرعت).

 

هاض الشيء كسره).

 

و فض عدا مسرعا).

 

النحض اللحم المكتنز).

 

الهنبض العظيم البطن).

وكان منها ثمانية عشر مصدرا تدل معانيها على الرقة او النضارة او الضعف بما يتوافق مع الضاد المصرية.

 

منها:

باض بوضا حسن و جهة بعد كلف).

 

حرض الثوب بليت اطرافه).

 

خفض حط بعد علو).

 

رحض الثوب غسله).

 

غمض خفي).

 

غاض الماء غاب في الارض).

 

المحض الخالص من كل شائبة).

 

المرض.

 

نبض تحرك في مكانه).

 

نض الماء سال قليلا).

 

نفض الكرم تفتحت عناقيده).

 

و مض البرق لمع خفيفا).

اما المشاعر الانسانية فكان لها مصدر واحد هو معض من الامر غضب و تالم بما يتوافق مع الضاد السورية.

وهنا ترجح ايضا كفة اللهجة السورية على المصرية بنسبة 57% الى نسبة 28.6% مع الاشارة الى ان معظم المصادر التي تدل معانيها على الرقة و الضعف،

 

تتوافق اصوات حروفها مع الضاد السورية،

 

لا المصرية،

 

فكانت نسبة تاثيرها في معاني المصادر هنا 87.33%).

ثم بملاحقة الضاد في و سط المصادر،

 

عثرت على ثلاثة و ثمانين مصدرا،

 

كان منها ثمانية و اربعون مصدرا تدل معانيها على الشدة و القوة الضخامة و الامتلاء،

 

بما يتوافق مع معطيات الضاد السورية في الشدة و التفخيم.

 

منها:

بضع اللحم قطعه).

 

حضات النار التهبت).

 

خضخض الشيء حركة و رجرجه).

 

خضمه(قطعة و اكلة بجميع فمه،

 

للرطب).

 

قضمة كسرة باطراف اسنانه،

 

لليابس).

 

رضحة دقة بحجر و كسره).

 

عضب الشيء قطعه).

 

عضبر الكلب استاسد عضل به الامر اشتد و استغلق).

 

الغضافر الاسد).

 

تفضح توسع).

 

قضبة قطعه).

 

قضعة قهره).

 

لضمة عنف عليه و الح).

 

نضخ الماء اشتد فورانه).

 

مضغ الطعام.الهضبة.

 

هضت الابل اسرعت).

 

و ضم القوم تجمعوا و تقاربوا).

وكان منها خمسة و عشرون مصدرا تدل معانيها على الرقة و الضعف و الاناقة بما يتوافق الى حد ما مع موحيات الضاد المصرية.

 

منها:

الخضرة.

 

خضل ندى و ابتل).

 

الرضاب الريق).

 

الرضاع.

 

رضية اختارة و قبله).

 

غضت المراة رق جلدها و ظهر دمها).

 

نضح رشح).

 

نضر كان ذا رونق و بهجة.

 

و ضؤ حسن و جمل و نظف).

 

و ضح الامر بان).

ولم اعثر على اي مصدر يدل على صوت.

وكان للمشاعر الانسانية خمسة مصادر تتصف معانيها بالشدة و الحدة و السلبية بما يتوافق مع الضاد السورية.

 

هي:

خضع.

 

اضة الامر حزنة و جهده).

 

اضم عليه اضمر حقده).

 

الغضب.

 

مضة المه).

لترجح بذلك الضاد السورية على المصرية بنسبة 63.9% الى 30%).

 

ليبلغ معدل النسب الثلاث 61.7% لصالح الضاد السورية و 28% لصالح الضاد المصرية بما مجموعة 90% و تلك نسبة عالية جدا تجعلة في مقدمة الحروف العربية قوة شخصية.

 

و بذلك تكون الغلبة من حيث الكمية العددية الى جانب الضاد السورية.

ولكن ماذا عن الكيفية ايضا؟

بالرجوع الى كل المصادر التي شاركت الضاد في تراكيبها في مختلف المواقع منها،

 

يتضح ان معظم معانيها يتوافق مع الخصائص الصوتية للضاد المفخمة لا المرققة.

 

فمعظم المصادر التي تدل معانيها على الشدة و الضخامة و الامتلاء و الصلابة و النضارة و الاصوات و المشاعر الانسانية،

 

لا تقبل الضاد المصرية قطعا،

 

و ذلك للتعارض الكائن بين موحيات صوتها و بين تلك المعاني.

كما ان الجداول الثلاث التي صنفت مصادرها لصالح الضاد المصرية،

 

وان كانت معانيها تقبلها بشيء من التسامح،

 

فان كل ما يدل منها على الرقة و النضارة و الاناقة،

 

هى اقبل للضاد السورية،

 

لما في صوتها من موحيات النضارة و الاناقة و الفخامة،

 

كما في:

الضحى.

 

ضوع العطر،

 

الضوء.

 

المحض،

 

النبض،

 

و مض البرق،

 

الخضرة،

 

الخضيلة الروضة الندية).

 

الرضاب.

 

النضارة.

 

الوضوح….

ومنة يتضح ان الاجيال العربية الاولي اذا لم تكن قد لفظت الضاد بمثل فخامة و شدة الضاد السورية،

 

فانها لم ترققها قطعا كالضاد المصرية،

 

فترقيق صوت الضاد و تخفيضة من شانة ان يحولها الى دال قاحلة،

 

لا اناقة فيها و لا نضارة و لامايوحى باى شعور انساني.

ومنة يتضح لنا صحة ما ذهب الية علماء اللغة القدامى،

 

من ان الضاد القديمة الضائعة كانت تلفظ بصوت يجمع بين النضارة و الاناقة و الفخامة بشيء من القلقلة الرشيقة.

وقد يتساءل القارئ هنا ايضا: لماذا لم تصنف الضاد في زمرة الحروف السمعية،

 

لما في صوتها من موحيات الضجيج

 

و قد كان هناك احد عشر مصدرا تبدا بالضاد تدل معانيها على اصوات،

 

بينما لم يكن منها سوي ثلاثة للمشاعر الانسانية.

 

هي: ضجر ضاق و تبرم).

 

ضدى ضدا امتلا غضبا).الضغينة الحقد الشديد).

واجيب عن هذا التساؤل):

لقد صنفت الضاد شعورية،

 

لما يوحية صوتها من المشاعر الانسانية.

 

فلتفخيم الضاد لابد من اعتماد التجويف الانفي اثناء خروج صوتها.

 

لياخذ بذلك طابعا متميزا من الغنة،

 

تلطف من ضجيجه،

 

و تضفى عليه شيئا من النضارة و الرشاقة.

ولذلك فان صوت الضاد بفخامتة و نضارتة و غنته،

 

انما هو اوحي اصوات الحروف قاطبة بمشاعر الشهامة و المروءة و الشمم .

 

 

و لا ادل على ذلك من ان الاصوات الغنائية التي تعتمد في غنتها التجويف الانفي،

 

انما هي اشد اصوات الطرب اثارة لمشاعر النخوة و الرجولة و العواطف القومية،

 

كما في صوتى فايدة كامل في اغنية يانيل)،

 

و اسمهان في اغنية حنا روينا سيوفنا من القوم).

3 النون:

مجهورة متوسطة الشدة،

 

رسمها في السريانية يشبة النجم.

 

معناها لغة: شفرة السيف اوالحوت او الدواة،

 

و لعل رسمها في العربية قد اقتبس من صورة احدي هذه المسميات قبل ان يتطور الى الرسم الحالي.

 

فالنقطة في النون تمثل نتوءا عند مقبض السيف،

 

او عين الحوت،

 

او مرتسم القلم في الدواة.

يقول العلايلي: انها للتعبير عن البطون في الاشياء).

 

و يقول عنها الارسوزي: انها للتعبير عن الصميمية).

 

و المعنيان صحيحان و متقاربان و لكنهما قاصران و هذه الايحاءات الصوتية في النون مستمدة اصلا من كونها صوتا هيجانيا ينبعث من الصميم للتعبير عفو الفطرة عن الالم العميق ان انينا).

ولذلك كان الصوت الرنان ذو الطابع النونى اي ذو المخرج النوني)،

 

الذى تتجاوب اهتزازاتة الصوتية في التجويف الانفي،

 

هو اصلح الاصوات قاطبة للتعبير عن مشاعر الالم و الخشوع.

 

(المقرئ الشيخ عبد الباسط عبدالصمد).

على ان صوت النون اذا لفظ مخففا مرققا اوحي بالاناقة و الرقة و الاستكانة،

 

و اذا لفظ مشددا بعض الشيء.

 

اوحي بالانبثاق و الخروج من الاشياء،

 

تعبيرا عن البطون و الصميمية،

 

كما قال العلايلى و الارسوزي.

اما اذا لفظ بشيء من الشدة و التوتر،

 

فلابد لموحياتة الصوتية ان تتجاوز ظاهرة الانبثاق العفوية،

 

الي النفاذ القسرى و الدخول في الاشياء،

 

و اذا لفظ بشيء من الخنخنة اخراج الصوت من الانف).

 

اوحي بالنتانة و الخسة.

واذن فان موحيات صوت هذا الحرف و معانية تتغير بحسب كيفية النطق به،

 

فهو يوحى تارة بالحركة من الداخل الى الخارج،

 

و هو الانبثاق،

 

كما يوحى تارة اخرى بالحركة من الخارج الى الداخل،

 

و هو النفاذ في الاشياء.

وهذا فيما اري ليس من قبيل الجمع بين المتضادات في معاني الحروف،

 

كما يري القائلون بجدلية الحروف العربية.

 

فالحركة المنبثقة من الداخل اذا اعطيت مزيدا من الشدة،

 

و سلطت على الاشياء الخارجية فانها بعد تجاوزها نطاق الذات،

 

لابد ان تنفذ في الاشياء حتى صميمها و هي في ذات الاتجاه.

ولذلك فاننا اذا لم ننتبة الى مبدا حركة النون،

 

يبدو لنا و كانها قد عكست اتجاهها فانطلقت من الخارج الى الداخل،

 

و هو مجرد توهم.

 

و لذلك فان كل فعل يبدا بالنون مما يدل معناة على الانبثاق و الظهور،

 

هو في الاعم الاغلب فعل لازم،

 

اما كل فعل يدل معناة على النفاذ في الاشياء فهو متعد اطلاقا.

ولكن ما نصيب هذه الخصائص الصوتية في النون،

 

من رنين و اهتزاز و رقة و اناقة و خشوع و خفاء و انبثاق و نفاذ،

 

من معاني المصادر التي تبدا بها؟….

بالرجوع الى المعجم الوسيط عثرت على ثلاثمئة و ثمانية و ستين مصدرا تبدا بحرف النون.

 

كان منها تسعة و عشرون مصدرا تدل معانيها على اصوات تحاكى في الغالب انبثاق صوت النون من الصميم،

 

بما يتوافق مع ما فيه من انين او رنين و اهتزاز.

 

هي:

ناج البوم صاح).

 

نام الرجل ان انينا ضعيفا).

 

نب التيس صاح).

 

نبح الكلب.

 

نح و نحنح تردد صوتة في جوفه).

 

نحم تنحنح و سعل).

 

نحب الباكى اعلى بكاءه).نخر صوت بخياشيمه).

 

نخف صوت بانفه).

 

ندة صات).

 

ناداه،

 

نشج البكاء).

 

نشنشت القدر صوتت بالغليان).

 

نش الشواء صوت على النار).

 

نعق الغراب و نغق و نعب صاح).

 

نعر صوت بخيشومه).

 

نغم تكلم بخفاء).

 

نقس الناقوس صوت).

 

نق و نقنق للضفدع).

 

نهت القرد صاح).

 

نهق الحمار.نهم الاسد صوت).

 

ناحت الحمامة سجعت).

 

نت من المرض ان).

 

نشع شهق حتى كاد يموت).

وكان منها اثنان و ثلاثون مصدرا يغلب على معانيها الاهتزاز و الاضطراب و تكرار الحركة،

 

بما يحاكى الاهتزاز في صوت النون،

 

فى مطابقة بين الصور الصوتية لهذا الحرف و بين الصور المرئية لهذه الاحداث منها:

نبض القلب.

 

نتق الوعاء هزة ليخرج ما فيه).

 

نجخ هاج و اضطرب).

 

ند البعير نفر و شرد).

 

نزا للشر ثار و تحرك).

 

نغرت القدر غلت)،

 

انتفض تحرك في ارتجاف و اضطراب).

 

نعظل تمايل في مشيتة يمنة و يسرة).

 

نضنض الشيء اقلقة و حركه).

 

نصنص الشيء حركة و قلقله).

 

ناب الى الشيء رجع الية و اعتاده،

 

و منه اشتقت لفظة المتناوب للتيار الكهربائي)،

 

ناض الشيء نوضا تحرك و تذبذب).

 

نورج اختلف اقبالا و ادبارا).

 

النيرج سرعة في تردد).

 

ناص نيصا تحرك حركة ضعيفة).

 

ناض العرق نيضا اضطرب).

 

تنجنج في امرة تحرك و اضطرب).

وكان منها مئة و عشرون مصدرا تدل معانيها على الانبثاق و الخروج،

 

بما يحاكى خروج صوت النون من الصميم: منها:

نبا ارتفع و ظهر).

 

نادت الارض نزت بالماء).

 

نبت.

 

نبج الجرح تورم).

 

نبع.

 

نبغ الشيء بما فيه نض و نضح).

 

نتا برز في مكانه).

 

نتجت الدابة ولدت).

 

نتح رشح).

 

نثج ما في جوفة اخرجه).

 

النخامة مايلفظة الانسان من بلغم).

 

نث العرق رشح).

 

نجد المكان ارتفع).

 

نجم طلع و ظهر).

 

نخج السقاء رشح).

 

ندص القيح خرج من البثرة).

 

نضب.

 

نضح.

 

نضخ الماء اشتد فورانة من ينبوعه).

 

نطف قطر).

 

نطق تكلم).

 

نظر.

 

نذع العرق خرج قطرات).

 

النزع خروج الروح،

 

الاحتضار).

 

نزف.

 

نزنز المكان استمر نزه).

 

نشح السقاء رشح).

 

نشمت الارض نزت).

 

نصل من كذا خرج منه).

 

نسل ريش الطائر انفصل عنه و سقط).

 

نفر الرجل خرج من و طنة و ضرب في الارض).

 

نفست المراة ولدت).

 

نفض الكرم تفتحت عناقيده).

 

نهض.

 

ناة نيها ارتفع).

 

نفث نفخ).

 

نهد الثدي برز و ارتفع).

 

نزح عن بلدة خرج منها).

 

النز مايتحلب من الارض من الماء).

وكان منها خمسة و اربعون مصدرا تدل معانيها على النفاذ في الاشياء مما يفيد الحركة من الخارج الى الداخل.

 

منها:

نبث الارض نبش ترابها و حفرها).

 

نبش.

 

نثل الشيء استخرجه).

 

نجث الشيء استخرجه نجلة بالرمح رماة به).

 

نخره.

 

نخرب الشيء ثقبة و منه نخاريب شهد العسل).

 

نحره.

 

نخسه.

 

ندس فلانا طعنة خفيفا).

 

نضف الرضيع ما في الضرع استخرج ما فيه من حليب).

 

نقب الجدار.

 

نقث العظم و نقحة و نقخة استخرج مخه).

 

نقد الشيء نقرة ليختبره).

 

نقر الطائر الشيء حفرة بمنقاره).

 

نكت الارض بعود نقب فيها).

 

نكح المراة تزوجها).

 

نكز الدابة نخسها).

 

نكف البئر نزحها).

 

نهسة الكلب عضه).

 

نهشة تناولة بفمة ليعضه).

 

و هذه الافعال متعدية كلا.

وكان منها سبعة و اربعون مصدرا تدل معانيها على الرقة و الاناقة و الضعف بلا عيوب نفسية او جسدية،

 

بما يتوافق مع صوت النون مرققا مخففا.

 

منها:

الناي.

 

نحف و نحل دق و هزل).

 

ندف القطن،

 

نسك الثوب غسلة بالماء فتطهر).

 

نضد العقد ضم حباتة الى بعضها بانتظام).

 

النفال القطع المتفرقة من النبت).

 

النقطة،

 

نيق في ما كله و ملبسة تانق).

 

نعس فترت حواسة للنوم).

 

نقة برئ من مرضة و لا يزال به ضعف).

 

نمس فلانا ساره).

 

نمق الكتاب احسن كتابته).

 

نهو الرجل صار منتهيا في العقل).

 

النور.

وكان منها خمسة مصادر تدل معانيها على عيوب،

 

بما يتوافق مع صوت النون المخنخنة.

 

هي:

نتن اللحم فسدت رائحته).

 

نجس.

 

نعثل عرج).

 

نفة جبن).

 

نهتر تحدث بالكذب).

وان قلة معاني العيوب في المصادر التي تبدا بالنون يرجع اصلا الى مجافاة خصائص الرقة و الاناقة و مشاعر الخشوع في صوت النون مع معاني الفحش و القذارة و التشوهات النفسية و الجسدية.

اما المشاعر الانسانية فلم يكن لها سوي مصدرين اثنين.

 

هما:

ندم اسف).

 

نغص عليه كدره).

وعلى الرغم من ندرة المصادر التي تدل معانيها على مشاعر انسانية،

 

و كثرة ما دل منها على اصوات في الجداول السابقة،

 

فقد صنفت هذا الحرف في زمرة الحروف الشعورية لا السمعية و ذلك لما يثيرة صوتة الرنان في النفس من مشاعر الحنين و الخشوع و الالم الدفين،

 

على مثال ما فعلت في تصنيف الصاد الصفيري.

 

و الضاد الضجيجي.

ولقد استطاع هذا الحرف على رقتة و اناقتة ان يطبع مباشرة بخصائصة الصوتية 76% من معاني المصادر التي تبدا به،

 

كما استطاع ان يؤثر بصورة غير مباشرة على معانيها كلا،

 

حماية لها من معاني القذارة و الفحش و الفظاظة و ما شذ عن ذلك الا خمسة مصادر.

 

هي:

نتن النون المخنخنة في نهاية المصدر).

 

و نفة و نهتر لتدخل حرف الهاء في هذين المصدرين).

 

و نعثل للاضطراب في و زنه.

 

و نجس.

ولكن ماذا عن معاني المصادر التي تنتهى بهذا الحرف الرقيق؟

بالرجوع الى المعجم الوسيط عثرت على مئتين و ستة و عشرين مصدرا،

 

كان منها سبعة تدل معانيها على اصوات.

 

هي:

ان تاوه).

 

حن صوت)،

 

خن خرج صوت بكائة من انفه).

 

رن.

 

شجنت الحمامة رددت صوتها).

 

طن.

 

غن كان في صوتة غنة).

وكان للاهتزاز و الاضطراب مصدر واحد هو زفن رقص).

 

و ذلك يعود الى حرف الزاي).

 

المختص اصلا بمعاني الاهتزاز و الاضطراب.

وكان للحركة من الداخل الى الخارج مصدران اثنان.

 

هما:

– دنت العين سال ما فيها من عمش).

 

عن الشيء ظهر و بان).

 

و هما فعلان لازمان.

 

اما ما يفيد الحركة من الخارج الى الداخل.

 

فكان له مصدر واحد هو طعن فعل متعد.

وكان منها ثمانية و خمسون مصدرا تدل معانيها على الرقة و الاناقة و الجمال،

 

و فيها الكثير من مزايا النساء و محاسنهن التي تتلاءم مع نظرة العربي الى المراة في المجتمع الرعوي.منها:

ارن نشط و فرح).

 

البثنة الروضة و المراة الحسناء).

 

الجمان اللؤلؤة).

 

الحسن.

 

الحنان.

 

خادنة صادقه).

 

امراة رزان ذات و فاء و عفاف).

 

رقنت المراة اختضبت بالزعفران).

 

زانة جمله).

 

شبن الغلام شب و امتلا).

 

الشادن ولد الظبي).

 

الظعينة الهودج و الزوجة).

 

عثن الثوب عبق بدخان الطيب).

 

الغسان حدة الشباب).

 

الغصن.

 

تعكن البطن تثني لحمة سمنا).

 

العين.

 

فتنتة المراة استهوته).

 

الفن.

 

الافنون الغصن الملتف).

 

فتاة فينانة حسنة الشعر طويلته).

 

القينة المغنية و الماشطة).

 

لدن كان لينا).

 

اللسان.

 

لقن كان ذكيا).

 

مرن لان في صلابة).

 

لان.

 

ما ء معين.

 

الميسون الغلام الحسن القد و الوجه).

 

هتنت السماء امطرت).

 

تورن اكثر من التدهن و التنعم).

 

الوهنانة من النساء الكسلي عن العمل تنعما).

 

الوسني امراة فاترة الطرف،

 

كسلي من النعمة).

 

جارية جهانة شابة).

 

ران عليه النعاس غلبه).

 

و سن اخذ في النعاس).

وكان منها اربعة و ثلاثون مصدرا تدل معانيها على الاقامة و الاستقرار و الاحاطة و الخفاء،

 

بما يتوافق مع وضع المراة في المجتمع الرعوي.

 

و ذلك على النقيض من موحيات صوت النون في مقدمة المصادر،

 

من اهتزاز و انبثاق و نفاذ في الاشياء.

 

منها:

اتن بالمكان،

 

و بن به،

 

و سكنه،

 

و رزن به،

 

و عدن به،

 

و عمن به،

 

و عهن به،

 

و متن به و وتن به و وطنة بمعنى اقام في المكان).

 

اكن الطائر و وكن دخل و كنه،

 

اى عشه).

 

امن اطمان).

 

الجفن غطاء العين).

 

جن استتر).

 

حصن المكان صار حصينا ما نعا).

 

حضنه.

 

دجن بالمكان اقام فيه و الفه).

 

دفن.

 

رجن بالمكان الفه).

 

رصن ثبت و استحكم).

 

ركن الية مال اليه).

 

رهن ثبت و دام).

 

صان الشيء حفظة في مكان امين).

 

اطمان ثبت و استقر).

 

كفن.

 

كمن توارى).

 

كن استقر).

 

هدن سكن).

 

و ثن الشيء بالمكان اقام و ثبت فيه،

 

و منه الوثن للصنم).

 

الوكن عش الطائر).

وكان منها ثلاثون مصدرا تدل معانيها على عيوب جسدية و نفسية و روائح نتنة،

 

يغلب عليها طابع الضعف و التفسخ،

 

دونما فظاظة او فجور،

 

و ذلك بما يتوافق مع صوت النون المخنخن به.

 

منها:

اجن الماء و اسن تغير طعمه).

 

ثدن اللحم و نتن تغيرت رائحته).

 

جبن خاف).

 

حشن الوعاء انتن).

 

خزن اللحم فسد و تغير).

 

الدرن الوسخ).

 

دعن مجن و ساء خلقه).

 

دان دونا خس و حقر).

 

دان دينا خضع و ذل).

 

ذعن ذل و خضع).

 

الارعن الاهوج).

 

لخن انتن).

 

عفن اللحم فسد).

 

هان ذل).

 

توجن ذل و خضع).

 

خان.

 

لحن اخطا).

وكان للمشاعر الانسانية تسعة مصادر هي:

(الحنان،

 

الحزن،

 

هان،

 

ذعن،

 

دان دينا خضع و ذل).

 

شجن.

 

منها ثلاثة للحقد،

 

هى احن،

 

و دمن حقد).

 

ضغن عليه حقد).

وهكذا يكون حرف النون قد طبع بخصائصة الصوتية 62% من معاني المصادر التي تنتهى به.

بعد ان طبع 76% من المصادر التي تبدا به.

 

مما يدل على ان هذا الحرف النسوى الرقيق الانيق يتمتع بشخصية فذة،

 

لا يتمتع بمثلها اي من حروف الغلظة و الشدة و الفجاجة.

وذلك اشارة صريحة الى ما في الرقة و الاناقة من طاقات روحية كامنة.

مقارنات و نتائج:

بمقارنة معاني المصادر التي تبدا بحرف النون مع نظائرها من المصادر التي تنتهى به نلاحظ ان تاثير هذا الحرف في المعاني يختلف باختلاف موقعة من اللفظة.

فلقد كان نصيب المعاني الدالة على الاصوات و الاهتزاز و الانبثاق و النفاذ في المصادر التي تبدا بالنون 61%).

 

بينما لم تبلغ هذه النسبة في المصادر التي تنتهى به سوي 4%).

اما المصادر التي تدل معانيها على الاقامة و الاستقرار و الاحاطة،

 

و الخفاء في الجداول الاولى،

 

فلم يكن لها سوي مصدري نام و اناخ).

 

بنسبة تقل عن 1%)،

 

بينما بلغت هذه النسبة في المصادر التي تنتهى بالنون 15%).

كما ان معاني الرقة و الاناقة و الضعف و الجمال في المصادر التي تبدا بالنون،

 

كانت نسبتها 18%).

 

بينما كانت نسبتها في المصادر التي تنتهى بها 25%).

ولكن لماذا طغت المعاني الدالة على الاصوات و الاهتزاز،

 

و ما يفيد الانبثاق و النفاذ،

 

على المصادر التي تبدا بالنون،

 

بينما كانت معاني الرقة و المرح و الاستقرار و الخفاء.

 

و متعلقات الانوثة،

 

اطغي على المصادر التي تنتهى بها.؟

والنون هي النون،

 

ان في اول الكلام او في اخره؟

ذلك ان العربي قد ميز بين شخصية النون في اول اللفظة،

 

و بينها في اخرها،

 

على مثال ما نميز اليوم بين شخصية المراة على راس عملها،

 

معلمة او شرطية،

 

رئيسة دائرة او قاضية،

 

نائبة او و زيرة،

 

و بين شخصيتها خلف رقيق الستائر،

 

اما رؤوما،

 

و زوجة و فية،

 

و ربة بيت حانية،

 

مصدر رعاية و احاطة و حنان،

 

و عنوان رقة و اناقة و استقرار و اطمئنان.

فالنون في اول الكلام،

 

لا يمكن ان تلفظ الا بشيء من النشاط و الحيوية،

 

لا بل كثيرا ما يقتضى المعنى ان نرص بالصوت على مخرجها،

 

لتتحول الى ما يشبة النون المشددة،

 

ليصبح صوتها بذلك اكثر رنينا،

 

و اشد اهتزازا و فعالية،

 

و بالتالي اصلح ما يكون للتعبير عن المعاني الدالة على الاهتزاز و الاضطراب و الانبثاق و النفاذ،

 

و ما يحاكى رنينها من اصوات.

وذلك على العكس مما لو و قعت النون في اخر الكلام،

 

فهي لا تلفظ هناك الا مخففة،

 

مرققة،

 

منعمة،

 

يسكن الصوت اليها،

 

كانة يستقر على فراش من حرير،

 

فكان صوتها بذلك اصلح ما يكون للتعبير عن معاني الرقة و الاناقة و الجمال و الاستقرار و الخفاء و الاحاطة و الطمانينة.

وهكذا غابت معاني الاقامة و الاستقرار عن المصادر التي تبدا بالنون،

 

كما غابت معاني الاهتزاز و التحرك عن المصادر التي تنتهى بها.

 

و لولا النون المشددة في اخر بعض المصادر لغابت عنها ايضا،

 

معاني الاصوات.

ومما يلفت الانتباه،

 

انة كان من بين المصادر التي تنتهى بالنون ثمانية مصادر تدل معانيها على النتانة،

 

بينما لم يكن في المصادر التي تبدا بها سوي مصدر واحد يدل عليها هو نتن).

 

لانة ينتهى بالنون ايضا.

فلقد راي العربي ان مما يشوة نطقة ان يبدا اللفظة بنون مخنخنة الصوت بمعرض التعبير عن معاني العفونة و النتانة،

 

بينما لاحظ ان الخنخنة بصوتها في اخر اللفظة هو اخفي لها و اقل تشويها للنطق بهما و ارضي لاناقتها،

 

و هكذا بلغت نسبة المعاني الدالة على العيوب و النتانة،

 

مما يستدعى الخنخنة بالنون،

 

فى المصادر التي تنتهى بها 13%).

 

بينما لم تبلغ هذه النسبة في المصادر التي تبدا بها سوي 1%).

كما يلفت الانتباة ايضا عدم وجود اي مصدر يدل معناة على اية رائحة غير نتنة،

 

عطرة كانت او غير عطرة،

 

فى كل المصادر التي تبدا او تنتهى بالنون،

 

على الرغم من رقة صوت هذا الحرف و اناقته،

 

و ذلك لان صوت النون اذا لم يخنخن به،

 

لا يوحى فعلا باية رائحة طيبة كانت او غير طيبة.

وانة لامر عجيب ان يكون لذلك العربي الضارب في مجاهل الارض و التاريخ هذه الحساسية السمعية و الذوقية في التمييز بين موحيات صوت الحرف الواحد تبعا لموقعة من اللفظة بمعرض التعبير عن معانيه.

ومن الطف ما ابدع العربي و اذكاة في استعمالاتة للنون ان اتخذها رمزا للنسوة،

 

فالحقها بالضمائر و الافعال،

 

ليضفى عليهن و على فعالهن من الق النون طيف رقة و اناقة و عذوبة.

فالنساء عدما يقتلن او يحرقن اويسبين،

 

كان لابد لذهن العربي ان ينصرف مباشرة الى المجازى الغزل من معانيها،

 

على العكس مما لو اسندت تلك الافاعيل الى الرجال.

ولم يقصر العربي عن هذا المستوي العالى من الذوق و الذكاء بمعرض استعمالة هذا الحرف في اغراض صرفية اخرى.

فلقد ابدع لفظة ابن بالحاق النون بلفظة اب)،

 

كناية عن الحاق الابناء بالاباء،

 

و ليس بالامهات،

 

و ذلك توافقا في المعاني بين موحيات صوت النون في نهاية الالفاظ و بين موحيات الطفولة،

 

رقة و وداعة و استكانة،

 

كما انثت الابنة بتاء التانيث الملحقة بالابن،

 

و ذلك تاكيدا لهذه المعاني و لتقدم الابن على الابنة،

 

و كل مذكر على كل مؤنث.

وليس فيما اري ثمة مجال للتاويل بان الابن هو ظهور الاب،

 

بالاعتماد على موحيات النون في الظهور و الانبثاق،

 

كما قال بعضهم،

 

وان كان الابن فعلا و واقعا هو ظهور الاب و انبثاقة في الوجود.

فالنون في نهاية المصادر لاتوحى بالانبثاق و الظهور قطعا،

 

و اذا جاء مصدرا دن و عن الوحيدان بما يفيد الانبثاق و الظهور،

 

فذلك يرجع الى النون المشددة،

 

و كذلك الامر بصدد المصادر التي تدل معانيها على اصوات بما يفيد الانبثاق و الظهور،

 

فان ستة من سبعة منها تنتهى بنون مشددة،

 

فتغلبت بذلك طبيعة صوتها الرنان على خصائص الاهتزاز فيه،

 

كما مر معنا في حرف الزاي،

 

اما لفظة شجنت الحمامة).

 

فالنون هنا لتبيان ما في ترديد صوتها من رقة و حنان و حزن،

 

و ليس لتبيان ما في صوتها من رنين.

ومما لاشك فيه ان الحاق النون في لفظتى ابن و ابنة،

 

قد تم في المرحلة الرعوية،

 

و ذلك جريا مع التقاليد السائدة فيها،

 

من حيث الحاق الابناء بالاباء،

 

و ليس بالامهات،

 

و في تقدم الرجل بالتالي على المراة.

وما كان ذلك ليضير الام في مجتمع قائم بالفطرة على التشرد و القوة البدنية،

 

لما فيه من الثقة بعفتها و امانتها الزوجية،

 

و من ضمان حماية الرجل و رعايتة لها و لابنائها،

 

و لو الحقوا بالامهات لضاع نسبهم و لفقدوا حماية الاباء.

 

و ذلك على العكس مما كان الحال عليه في المجتمع الزراعى المستقر،

 

يوم كانت الحضارة الزراعية البكر تقوم على خبرة المراة في شؤون الزراعة و التربية،

 

فكان لها المقام الاول: ربة خصب تعبد،

 

و سيدة اسرة مستبدة تتحكم،

 

تملك الزرع و الضرع،

 

و يلتحق الازواج بها و الابناء.

وهكذا كانت نون النسوة بحد ذاتها،

 

عنوان ثورة ثقافية مستمرة في ضمير اللغة العربية،

 

قادها الرجل الراعى ضد المراة الزارعة منذ الاف الاعوام،

 

عزلا لها عن مقام الصدارة في الاسرة،

 

و تحجيما لدورها القيادى في المجتمع،

 

و ذلك على مثال ما كانت تفاحة حواء عنوان ثورة على قداستها و خصوبتها و تسلطها بحكم خبراتها السابقة في شؤون الزراعة و البستنة و في فنون التربية و السياسة و السحر،

 

منذ الاف الاعوام ايضا.

واذا كان للنون هذا الفضل الثقافى الكبير في الكشف عن طبيعة المجتمع الرعوى و تقاليده،

 

فلقد كان لها على اللسان العربي فضل فصاحة و اناقة و رشاقة اعظم.

فلولا النون تقى المتكلم من الكسر بنون الوقاية،

 

لا نكسر لسان كل عربي الاف المرات كل يوم.

ولولاها تسكن النفس اليها و تطمئن الانفاس في اخر المثني و جمع الذكور و الافعال الخمسة،

 

و في التوكيد و التنوين،

 

لكثر اللغو في اللسان العربي،

 

و لتعطل شعرة و تبلدت اناشيده.

فللنون من رقيق الفضة الخالصة صافي رنينها،

 

و من انين المفجوع ذوب صميمه،

 

لا امس بانسانية الانسان منها و لا الصق.

 

ففى النون رقة و عصير انفاس و الفة،

 

لا ارشق بداية تبدا الالفاظ بها و لا الطف نهاية.

 

ما جاورت النون حرفا الا و كان له من سنا اناقتها،

 

طيف خفة و رقة و رشاقة،

 

تفعل النون باصوات الحروف،

 

ما تفعلة الانيقات الاديبات في نفوس الناس هزا لمشاعرهم و تهذيبا لعواطفهم،

 

صحابة عيش و وفاء،

 

و رفقة رقة و احاطة و حنان.

فكانت النون الانيسة بذلك و حدها،

 

دنيا من المشاعر و الشعر و الموسيقى،

 

لولاها ما اهتدي الانسان الى و تر يئن و ناقوس يرن،

 

و لا الى ناى او كمان

 

    الحروف العربية

    الحروف الهجائية

    الحروف الابجديه

    الحروف العربيه

    حروف العربية

    معاني الحروف العربيه

    حروف الرخاوة مجموعة في جملة

    الحرف من الاف للباء للاطفال

    اوراق عمل للصاد والضاد

    تفسير وضربها فى ملمس عفتها برمح

2٬569 views

معاني وصور الحروف العربية