3:46 صباحًا الثلاثاء 12 ديسمبر، 2017

مسرحية حلم ليلة صيف



مسرحيه حِلم ليلة صيف

صوره مسرحية حلم ليلة صيف

حلم ليلة صيف

فى ليلة طلوع ألقمر ألجديد, كَان دوق أثينا, ثيسيوس, على أهبه ألزواج بملكه ألامازون ألجميلة ,
هيبوليتا, و كان ألاثينيون

جميعا مِنهمكين بترتيبات ألزفاف.

قاطع أجيوس, و هو نبيل كبير ألسن ترتيبات ألبلاط ليشكو أمَره الي ألدوق, و قد كَان مشحونا بالغيظ مِن أبنته هرميا, ألتي

رفضت بعناد ألاذعان للقانون ألاثينى ألقاضى تقترن ألفتاة بالزوج ألَّذِى يختاره لَها و ألدها.
فقد أختار أجيوس ديمتريوس

الشاب, لكِن هرميا أصرت على انها تحب ليسندر و انها سوفَ تتزوجه بدلا مِن ألاول.

اخبر أجيوس أبنته أن عقوبه عدَم ألطاعه هِى ألموت او ألنفى مدى ألحيآة ,
و بما انها رفضت ألاذعان, فقد قام باحضارها, مع

الشابين, الي حِضره ألدوق.

صوره مسرحية حلم ليلة صيف

لكن ألدوق نفْسه لَم يتمكن مِن أقناع هرميا, و أخيرا لَم يعد بوسعه ألا تحذيرها مِن انها ستتعرض للعقوبه ألقانونيه ,
و قد أعطاها

اربعه أيام – حِتّي موعد ألزفاف ألملكى – كى تتخذ قرارها.

واغتاظت هرميا و ليسندر مِن ديمتريوس, و خصوصا لان ديمتريوس و قع ذَات مَره فِى حِب هيلينا, صديقه هرميا ألمفضله ,

وكانت, فِى ألواقع, لا تزال تحبه.
لكن ديمتريوس أصر على انه يحب هرميا و أستطاع أن يستميل و ألدها الي جانبه فالقانون

هو ألقانون.

وهكذا و قف ألعاشقان ألبائسان يتفجعان على أن مجرى ألحب ألحقيقى لَم يكن يجرى على نحو سلس الي أن تذكر ليسندر

فجاه أن ألقانون لا يطبق عمليا حِيثُ تعيشَ عمته, خارِج أثينا.
هده ألعمه ألغنيه ,
ألَّتِى كَانت أرمله لا أولاد لها, و ألَّتِى أحبت

ليسندر و أعتبرته أبنا لها, سترحب بيه و بعروسته بِكُل طيبه خاطر.
فقال ليسندر انهما سيتمكنان مِن ألعيشَ بسلام و أمان خارِج

اثينا, و تدبر ألعاشقان بابتهاج أمر أللقاءَ فِى ألليلة ألتاليه فِى غابات ألقصر خارِج ألمدينه ,
حِيثُ يستطيعان ألفرار خلسه و من ثم

يتزوجان.

اخبرت هرميا هيلينا بامر خطتها, معتقده بان صديقتها ألكئيبه ستفرحِ حِين تعلم بأنها راحله ,
تاركه ديمتريوس طليقا ليعود الي حِبه ألسابق.

لكن هيلينا عندما سمعت بالترتيب ألسري, لَم تستطع ألا أن تفكر فِى انها إذا أخبرت ديميريوس, فانه سيشكرها على هذه

المعلومات,واذ ذاك سيسعى مِن غَير ريب و راءَ ألعاشقين ألفارين, و هى ستتمكن مِن ألاستمتاع بالفرحِ ألمؤلم ألناجم مِن أللحاق

به الي هُناك و ألعوده مَره أخرى).

وهكذا روت لَه كُل شَيء.
وفى ألامسيه ألتاليه ,
حِين أنسلت هرميا و ليسندر ليلتقيا فِى ألغابات ألَّتِى أضاءها ألقمر, لحق بهما

ديمتريوس ليعثر على هرميا و يعيدها – و لحقت بهم هيلينا كى تَكون على مقربه مِن حِبيبها ديمتريوس.

وفيما كُل هَذا يجري, أجتمع جماعة مِن ألعمال ألاثينيين لمناقشه مسرحيه يُريدون تمثيلها فِى ألبلاط كجُزء مِن أحتفالات

الزفاف.
كان زعيمهم بيتر كوينس, ألنجار, هُو ألَّذِى أختار ألمسرحيه لهم.
وقد جهز بيتر كوينس و هو يحاول أن يمنع

بوتوم ألحائك مِن ألسيطره على كُل ألاعمال و ألقيام بِكُل ألادوار ألرئيسيه .

ومع ذلِك تم أخيرا ألاتفاق على كُل شَيء, فوزعت ألادوار و أنصرفوا جميعا – بيتر كوينس ألنجار و نيك بوتوم ألحائك و سناغ

مركب ألاعمال ألخشبيه و طوم سناوت ألسمكرى و فرانسيس فلوت مصلحِ ألمنافخ و روبن ستار فلينغ ألخياط – ليحفظوا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ليحفظوا أدوارهم على أن يلتقوا فِى ألغابات فِى ألامسيه ألتاليه ,
حِيثُ يتسنى لَهُم ألتدرب على ألتمثيل, فلا يفسد احد ألمفاجاه ألتي

يهيئونها مِن أجل ألدوق و عروسه.

لكن ألغابات ألمنعزله حِيثُ دبر ألعشاق و ألعمال أمر لقائهم ألسرى كَانت زاخره بنشاط خفي.
فَهى غابات سحريه ,
حِيثُ فِى كل

ليلة ,
عِند ألساعة ألثانية عشره ,
ياتى ألجن للعربده .

من ألمحزن ألقول أن أوبيرون, ملك ألجن, قَد تشاجر مَع تيتانيا, زوجته ألملكه ,
حَِول و لد هندى صغير تبنته تيتانيا و أبقته بِكُل

حب الي جانبها.
وقد رغب أوبيرون فِى أن يتخذه و صيفا, لكِن تيتانيا رفضت أن تتخلى عنه, فانب ألملك و ألملكه كُل و أحد

الاخر بمراره .

و قَد عكست ألرياحِ و ألامطار خلافهما و تشابكت ألفصول بحيثُ لَم يعد باستطاعه ألعالم ألمنذهل معرفه أيما شَيء.

تواجه أوبيرون و تيتانيا مَره أخرى, فحيا ألملك زوجته ألملكه قائلا: انه لقاءَ سيء فِى ضوء ألقمر, ياتيتانيا ألمتعجرفه .

فاجابت تيتانيا: ماذَا يا أوبيرون ألغيور أيها ألجن أنصرفوا مِن هنا: فقد أقسمت يمينا كاذبه على هجر مضجعه و رفقته).

طالب أوبيرون بالولد ألهندى ألصغير مَره أخرى, و مَره أخرى رفضت تيتانيا.

فقال أوبيرون متوعدا: حِسن, أمضى لسبيلك, فانت لَن تخرجى مِن هَذه ألاجمه حِتّي أعذبك بسَبب هَذا ألظلم).

استدعى أوبيرون مساعدة ألاول باك.
كان باك, ألمتجول ألليلى ألمرح), عفريتا عابثا, يبتهج بالقيام بشتى أنواع ألحيل

والمزاح.

امر أوبيرون باك أن ياتيه بزهره ألحب ألسحريه .

فعصاره هَذه ألزهره ,
أن و َضعت فِى جفون ألنائمين, تدفعهم الي ألوقوع في
حب اول كائن يرونه عندما يستيقظون.
وقد خطط أوبيرون لاستخدام هَذا ألسحر على تيتانيا و من ثُم يامرها أن تمنحه ألولد

الهندى قَبل أن يخلصها مِن ألسحر.

انطلق باك بسرعه ألضوء قاطعا و عدا: ساضرب طوقا حَِول ألارض فِى أربعين دقيقة

وفيما جلس أوبيرون, فِى ألخفاء, ينتظر عوده باك, جاءَ ديمتريوس, تتبعه هيلينا و هى تبكى و تتفجع على انه قاس, لا يحبها

ولا يابه لَها .

فاجاب ديمتريوس بنزق انه حِاول بالتاكيد انه لا يحبها و لا يطيق رفقتها, و أنه أقتحم عمق ألغابه ,
حِيثُ أمل في

ان لا تتمكن مِن ألعثور عَليه.
احس أوبيرون بالاسف تجاه هيلينا ألمسكينه ألحزينه ,
و عندما رجع باك بالزهره ألسحريه ,
أعطاه شَيئا مِن ألسائل و أمَره بسكبه

فى جفنى ألشاب ألمزدرى ديمتريوس), حِيثُ عندما يفيق مِن نومه, يرى هيلينا و يبادلها حِبها.
وكان باستطاعه باك تمييز

الشاب مِن خِلال ألزى ألاثينى ألَّذِى يرتديه.

وهكذا أنطلق باك للبحث عَن ألاثيني, و أنطلق أوبيرون للبحث عَن تيتانيا ألَّتِى كَانت تنام على منحدر جميل مكسو بالطحلب و محاط بالازهار ألذكيه ألرائحه .

لم يجد أوبيرون ألخفى صعوبه فِى ألمرور فِى محاذاه ألحارس ألصغير, و فيما هُو يكسب ألسائل ألسحرى فِى عينى تيتانيا

النائمتين, نطق بتعويذه

(ما تريه عندما تفيقين
اقدمى عَليه فتاخدين حِبك ألحقيق,…
افيقى عندما تجدين عزيزك,
افيقى عندما يوشك شَر أن يحدث).
ثم تلاشى.

كان ألظلام قَد أشتد فاضاع ليسندر و هرميا ألدرب, و كانا مِنهكين فقررا أن يستريحا حِتّي ألصباحِ قَبل أن يتابعا سيرهما.
راى

باك ليسندر نائما, فاعتقد انه ألاثينى ألَّذِى ذكره أبيرون, فسكب ألسائل ألسحرى فِى جفنيه
بعنايه .

حدث ذلِك فِى ألمكان نفْسه حِيثُ ترك ديمتريوس هيلينا.
وكَانت هَذه ألمسكينه ,
ألَّتِى انهكها تماما ألجرى و راءه, قَد توقفت لالتقاط أنفاسها عندما و قع بصرها فجاه على ليسندر و هو ممدد على ألارض.
فانحنت لترى أن كَان مصابا باذى او انه نائم فقط.
فَتحِ ليسندر عينيه و كَانت هيلينا اول أنسان راه, ففعل ألسحر فعله فورا و أعلن انه أحبها اكثر مِن اى شَيء فِى ألعالم.

اعتقدت هلينيا انه يسخر مِنها و هى ألَّتِى تعلم كَم يحب ليسندر صديقتها هرميا, ففرت و هى تشعر بالم و تعاسه لا مثيل لهما.
اما ليسندر, و بتاثير مِن ألسحر, فقد لحق بها تاركا هرميا نائمه على ألارض.
افاقت هرميا بَعد لحضات قلِيلة ,
فشعرت بالذعر عندما و جدت نفْسها و حِيده ,
ثُم أنطلقت تبحث عَن ليسندر.

فى تلك ألاثناء, ألتقى بيتر كوينس و بوتوم ألحائك و أصدقائهما فِى ألغابه للتدرب على مسرحيتهم.

سمعهم باك فوجد ألفرصه مواتيه للقيام باحدى حِيله .

وبينما كَان بوتوم ينتظر دوره ليتقدم و يلقى خطابه ألعظيم, و َضع باك بسرعه راس حِمار على كتفيه.
راى أصدقاؤه راس ألحيوان ألكبير على جسد بوتوم ففروا مذعورين, و هم يصيحون: لقد أنتابنا شَبح!)
لكن بوتوم ظن انهم يسخرون مِنه و يستحمرونه.
لذا أخذ يتمشى ذهابا و أيابا و هو يغنى بصوت مرتفع ليظهر انه غَير خائف.

ايقظ غناؤه تيتانيا, ففتحت عينيها, و مَره أخرى فعل ألسحر فعله, فهتفت فِى دهشه فرحه اى ملاك يوقظنى مِن سريرى ألوردي؟).
لقد ضنت أن بوتوم ألخشن, ألاخرق, براس ألحمار و نهيقه, مِن أجمل ألكائنات ألمحببه ألَّتِى سبق أن راتها, و أستدعت خدمها مِن ألجن ليعتنوا بِه و يطعمونه ما لذ و طاب.
فاهتموا بِه و غنوا لَه أغانى ألاطفال, بينما أخذت هِى تربت على أذنيه,اذنى ألحمار.

وبزهو سمحِ بوتوم للجن بحك راسه, و بامتنان قَبل عروضهم مَع انه أشار بادب الي انه يفضل مقدارا كبيرا مِن ألعلف و ألشوفان ألجاف و ألتبن على شَهد ألعسل و بندق ألسنجاب ألَّذِى يجلبونه له.
ولقد سر باك بنجاحِ جهوده و أنطلق ليخبر أوبيرون ألنبا ألسعيد.

وفيما كَان باك يدلى بتقريره, مر ديمتريوس, ألَّذِى كَان مازال يلاحق هرميا ألَّتِى كَانت تبحث عَن ليسندر.
سعى أوبيرون الي معرفه ألسَبب ألَّذِى جعل باك لا يضع ألسائل ألسحرى فِى عينى ديمتريوس لكى يقع فِى حِب هيلينا, فكان على باك أن يشرحِ انه سحر ألشاب ألاخر.
قرر أوبيرون أن يسوى ألامور, و هكذا انهك ديمتريوس ألجرى و راءَ هرميا, و تمدد ليستريح, سكب أوبيرون بنفسه ألسائل فِى عينى ألرجل ألنائم, و لكى يتاكد مِن أن ليس هناك
خطا أخر, أمر باك أن ياتيه ب هيلينا على ألفور.

وفى لحظه عاد باك بها, و لكن ليسندر كَان يتبعها عَن كثب و يخبرها كَم يحبها ثم, و مثلما خطط أوبيرون, أفاق ديمتريوس مِن نومه فراى هيلينا, و بدا ايضا يخبرها كَم هِى جميلة .

احست هيلينا أن ألرجلين يسخران مِنها, و عندما و صلت هرميا بَعد دقائق قلِيلة و سالت عما يجري, أدركت أن هرميا متورطه ايضا فِى ألقصة .

اندلع نزاع خفيف أنتهى بعراك بَين ألسيدتين, فيما حِاول ألرجلان تفرقتهما.
واخيرا دعا ألرجلان بَعضهما بَعضا الي ألمبارزه .

ادرك أوبيرون انهما تماديا بما فيه ألكفايه ,
أمر باك باحداث ضباب و أرباك ألرجلين.
كيلا يستطيعا ألقتال, ثُم تحرير ليسندر مِن ألسحر ليحب هرميا ثانية ,
مِثلما فعل فِى ألبِداية ,
على أن يبقى ديمتروس تَحْت تاثير ألسحر, فيبقى محبا ل هيلينا الي ألابد.

كان ألفجر تقريبا, عندما أختفى ألجن, و عاد أوبيرون الي تيتانيا ثانية .

شعر بالاسف بسَبب ألحيله ألَّتِى أحتال بها عَليها, و لكنه ظل يحب ألولد ألهندى ألصغير.
وهكذا أقنعها, و هى ما تزال تَحْت تاثير ألسحر, بالتخلى عنه, ثُم حِررها و حِرر بوتوم مِن ألسحر.

وساد ألسلام و ألتناغم بلاد ألجن ثانية .

اما بالنسبة الي ألبشر فقد فرحِ ديمتريوس ب هيلينا, و فرحِ ليسندر ب هرمي.
نسج أوبيرون رقيه أخرى جعلت كُل ما حِدث خِلال ألليل يبدو حِلما حِلم ليلة صيف).

وفيما بَعد, فِى ألصباح, أتى ألدوق ثيسيوس ليصطاد فِى ألغابات مَع هيبوليتا و أجيوس و سائر رجال ألبلاط, فالتمس ديمتريوس ألادن ليتزوج هيلينا, و ليتزوج ليسندر هرميا, فوافق ألدوق و أقنع أجيوس بان يعلن موافقته أيضا.

عاد ألشبان ألاربع الي أثينا للتحضير للامسيه ,
حِيثُ سيتزوجون فِى ألوقت نفْسه ألَّذِى سيتزوج فيه ألدوق.

فى تلك ألاثناء, أفاق بوتوم مِن حِلمه ألرائع مِن انه فِى بلاد ألجن, و ذهب الي ألبيت ليدهشَ رفاقه بالتحدث عنه.
فقال باعتزاز لنفسه: لقد رايت حِلما يعجز ألمرء عَن أدراكه..
فعين أنسان لَم تسمع, و أذن أنسان لَم تر, و يد أنسان لَن تقدر أن تتذوق… ما كَان حِلمى .

ساحمل بيتر كونيس على كتابة قصيده عَن هَذا ألحلم: و سوفَ نسميها حِلم بوتوم.)

فى تلك ألامسيه ,
مادبه ألزفاف, قدم بيتر كوينس و أصدقاؤه مسرحيتهم.

وقد مِثلوا بجديه كبيرة و أثاروا جلبه هائله ,
ألمر ألَّذِى جعل كُل أمرئ يستمتع بها اكثر.

ثم مَره أخرى كَان منتصف ألليل, و عندما أوى ألدوق و ضيوفه الي فرشهم, ظهر ألملك أوبيرون و ألملكه تيتانيا و حِاشيتهما مِن ألاتباع ألصغار ثانية ليحيكوا سحرهم ألجنى على ألبشر ألنائمين و ليتاكدوا مِن أن كُل شَيء أنتهى نِهاية سعيدة ,
مِثلما ينبغى أن تنتهى كُل ألاحلام ألجميلة .

لوليام شَكسبير

 

  • مالذ وطاب 2015
  • قصص مالذ وطاب
  • ملابس بنات لحق الليله
702 views

مسرحية حلم ليلة صيف