3:45 مساءً الإثنين 27 مايو، 2019




مدينة ليكسوس الاثارية المغربية

مدينة ليكسوس الاثارية المغربية

صور مدينة ليكسوس الاثارية المغربية

ليكسوس بالفنيقية: التفاحة الذهبية هو الاسم القديم لمدينة العرائش الاثرية تم تشييد مدينة ليكسوس سنة 1180 قبل الميلاد على يد احد ملوك الامازيغ في مملكة موريطنية القديمة،

 

و عرفت المدينة ازدهارا كبيرا في عهد الملك الامازيغى يوبا الثاني طوال القرن الاول قبل الميلاد.

 

ليكسوس مدينة اثرية تبعد 3 كلم عن مدينة العرائش و 22 كلم عن موقع زليل القريب من جماعة اثنين اليماني،

 

اقليم طنجة.
بنيت على الضفة اليمني لوادى اللوكوس من المدخل الشمالى للعرائش فوق هضبة تسمي التشوميس مطلة على الساحل الاطلسى على علو 80 مترا،

 

تقدر مساحتها اكثر من 75 هكتار و قد لعب موقع ليكسوس باعتبارة من اهم المراكز التجارية و الحضرية الذى تعاقبت عليه مختلف الحضارات القديمة منذ ما قبل الميلاد الى غاية المرحلة الاسلامية ادوارا طلائعية في تاريخ التراث الانسانى عموما و المتوسطي تحديدا ،

 

وقد تم اكتشافها على عدة مراحل خلال القرن التاسع عشر الميلادي بدا اهتمام الباحثين الغربيين بالموقع.

صور مدينة ليكسوس الاثارية المغربية
سنة 1845و سنة 1877م حيث تعرف عليها الباحث الفرنسي جاك فيتسو ثم في سنة 1890م وضع الباحث الفرنسي هينرى دولا مرتينيير اول تصميم للموقع من خلال دراستة لتاريخ المدينة،

 

الا ان الحفريات الرئيسية بدات سنة 1925م من طرف باحث اسبانى موفد من طرف مصلحة الاثار الاسبانية خلال استعمارهم لمدينة العرائش،

 

و لكن الابحاث الاكثر اهمية كانت في فترة القرن العشرين و التي قام بها باحث اسبانى اخر ميكييل ديتراكييل و ذلك خلال الخمسينات حيث تركزت على الفترة الفنيقية بالموقع.
خلال اعوام الستيينات قام الباحث الفرنسي ميشيل فوسييك بابحاثة بالموقع قادة الى اكتشاف حى المعابد بجميع مبانية و كذا المسرح الدائرى و هكذا تم التعرف على الموقع بجهود خارجية و بسيطة.

 

و تعتبر المصادر التاريخية المدينة احدي اقدم المنشات الفنيقية بغرب البحر الابيض المتوسط،

 

اذ يذكر بلنيوس الشيخ،

 

الذى توفى سنة 79م،

 

بناء معبد او مذبح هرقل المتواجد بجزيرة قريبة من مصب نهر اللوكوس،

 

و يؤرخ له بالقرن الثاني عشر قبل الميلاد.

 

كما يوطن المؤرخون القدامي بلكسوس موقع قصر انتيوس و معركتة ضد هرقل،

 

و كذا حديقة الهسبيريسات ذات التفاح الذهبى التي كان يحرسها تنين رهيب هو في نظر بلنيوس تمثيل رمزى لنهر اللوكوس الا ان هذه المعطيات النصية لا تستند الى اي اثبات اركيولوجي،

 

و تبقي اقدم البقايا الفنيقية بالموقع ترجع الى القرنين الثامن و السابع قبل الميلاد،

 

كما هو الشان بالنسبة للمستوطنات الفنيقية على الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق.

 

ابتداء من القرن الثالث ق.

 

م عرفت المدينة تطورا معماريا تمثل في بناء حى سكنى يحدة من الناحية الغربية سور ذو طابع هلينستى يؤرخ بالقرن الثاني ق.

 

م،

 

و حياة دينية يبرزها المعبدالمتواجد على قمة الاكروبول.

 

و مع بداية القرن الاول ق.

 

م،

 

شيدت بالمدينة معامل لتمليح السمك و صناعة الكاروم و التي تعتبر من اهم المنشات الصناعية في غرب البحر الابيض المتوسط و تدل على مكانة المدينة التجارية بالمنطقة.

 

اصبحت لكسوس مستعمرة رومانية خلال حكم الامبراطور الرومانى كلود 42-43 ب.

 

م و لقد عرفت خلال الفترة الرومانية عهدا جديدا تمثل في انشاء عدة بنايات.

 

اذ اصبح الاكروبول مركز الحياة الدينية و شيدت به عدة معابد ضخمة كما تم بناء حمام عمومى و مسرح مدرج يعتبر فريدا من نوعة بالشمال الافريقي.

 

و على اثر الازمات التي عرفتها الامبراطورية الرومانية مع نهاية القرن الثالث بعد الميلاد تم انشاء سور حول الاكروبول و الحى الصناعي و دخلت المدينة عهدا من الانحطاط.

 

خلال العهد الاسلامي،

 

تفيد المصادر ان تشمس[بحاجة لمصدر] و هو الاسم الذى كانت تعرف به ليكسوس في هذه الفترة،

 

قد عرفت انبعاثا جديدا حيث اصبحت عاصمة لاحدي الامارات الادريسية.

 

الا ان الابحاث الاركيولوجية التي اجريت بالموقع لم تكشف الا عن مسجد صغير و منزل بفناء بالاضافة الى عدة قطع خزفية تؤرخ بالفترة الممتدة من القرن الثاني عشر الى القرن الرابع عشر الميلاديين.


ما زال اغلب الموقع لم ينقب عليه لحد الان حيث تم اكتشاف الجزء اليسير منه يمثل عشرة في المائة 10 من مساحة ليكسوس ذلك ان جل الاثارات التاريخية لم ينقب عنها بعد ،

 

رغم اختيارها من الاثارات المهمة بالمغرب و التي تلعب دورا مهما في التعريف بمدينة العرائش.

 

و الغريب في الامر ان الجهات المختصة لم تولية الاهتمام الذى يستحقة من التنقيب و الامن حيث تم سرق بعض التحف من الموقع و تدمير اماكن تاريخية من طرف افراد لا يعرفون قيمة تاريخ الشعوب التي مرت هناك،

 

فانى اتذكر ان الفسيفساء الارضية المتبثة بساحة الموقع امام المسرح و المكونة لراس اثرى كانت كاملة و تحيط بجميع الساحة قد دمر اغلبه،

 

اما الزائر الان فسيجد ان تلك الفسيفساء قد دمرت اغلبها و هذا دليل عدم الاكثرات بالموقع و بالتحف الموجودة به من طرف القائمين عليه.
ومن المعلوم ان بعض الاثارات التي عثر عليها في الموقع اخدت الى متحف مدينة العرائش و التي تتكون من قطع اصلية لتلك الحقبة وان هذا المتحف لصغر حجمة لم يستوعب الكمية الهائلة من التحف الرومانية التي عثر عليها،

 

وان اغلبها بمتاحف تطوان و الرباط.(المفروض اعادتها الى مكانها الاصلي يعني متحف العرائش لانها تمثل خصوصية المنطقة).
بناها الفنيقيون في القرن 7 قبل الميلاد اثر تنقلاتهم عبر البحر الابيض و المحيط الاطلسى قادمين من لبنان و قد تم اختيار الموقع من طرف الفنيقيين لسهولة الاتصال عبر النهر المؤدى الى المحيط الاطلسى و كانت من الموانيء المهمة للفنيقيين ثم خلفهم القرطاجنيون الى ان استولي عليها الرومان خلال و جودهم بالمغرب و جعلوها من المراكز الهامة للامبراطورية الرومانية،

 

حيث كانت تسمي جنة هيسبيريديس و تعد المكان المقدس لهرقل،

 

و قد اهتم بها عدة مؤرخين مغاربة و اجانب للبحث عن تاريخها و اظهار معالمها،

 

حيث تعتبر مسرحا لمعتقدات خرافية التي كان يتداولها سكانها عنها انذاك.


من المعالم التي تمتاز بها هذه المدينة الذى يرجع عهدها الى الملك جوبا الثاني المسرح الدائرى الذى يعتبر اول ما اكتشف في امبراطورية موريتانيا الرومانية و كان دورة الترفية على عمال تمليح السمك في تلك الحقبة،

 

حيث تتعتبر ليكسوس من المراكز الاولي في منطقة شمال افريقيا المتخصصة في صناعة السمك من ذلك العهد الى حد الان.
حسب استراتجية الموقع و الاثار المكتشفة يتفق الباحثون على ان ليكسوس موقع اثرى يشبع من اراد البحث في حقبة ما قبل الميلاد و استيطان الفنقيين و القرطاجيين في الغرب الافريقي،

 

كما ان الباحث في الفترة الرومانية يجد ضالتة في هذا الموقع الاثرى نهيك على فترة دخول الاسلام الى المغرب الاقصى.
من الاثار الرومانية البارزة في ليكسوس مجموعة من المساكن و القصور المتباينة من خلال اعمدتها الضخمة و ارضيتها المزينة بالفسيفساء ذات اشكال متجانسة ما زال بعض اثارها لحد الان رغم العبث الذى تعرض له هذا الموقع.

 

من المعالم العمرانية كذلك بعض اماكن تجفيف و تمليح السمك التي امتاز بها سكان المدينة في تلك الفترة و التي تعد من اول مصانع تصبير الاسماك عرفتها المنطقة.
لقد عرفت ليكسوس فترات عمران كبيرة في ايام الموريين و الرومان ثم اعقبها دمارا كبيرا خلال القرن الثالث الميلادي على اثر الازمة السياسية و الاقتصادية التي عصفت بالامبراطورية الرومانية حتى القرن الخامس الميلادي،

 

ثم عرفت خلال القرنين الثامن و التاسع الميلادي تغيير اسمها الى التشوميس التابعة الى الامارة الادريسية و ذلك اثر اكتشاف مسجد و مبان بها الا ان تم هجرها خلال القرن الثالت عشر الميلادي و بناء مدينة العرائش الحالية على الضفة الاخرى من مدخل نهر اللوكوس.
فحقبة الرومان في المغرب عرفت ازدهار الحضارة الرومانية بشمال افريقيا من خلال تشييد مدن كثيرة مثل ليكسوس العرائش تمودا تطوان و ليلى منطقة فاس تنجيس و زليل طنجة بناس سوق اربعاء الغرب)….الخ الملاحظ ان جل هذه المناطق محادية للانهار الرئيسية بالمغرب.

    اجمل الاثارات المغربية

    معالم اثرية مغربية من7حروف

314 views

مدينة ليكسوس الاثارية المغربية