5:14 مساءً الخميس 17 يناير، 2019

مدينة ليكسوس الاثارية المغربية

مدينه ليكسوس الاثاريه المغربية

بالصور مدينة ليكسوس الاثارية المغربية ab28b0ab354b46f72e454771edf97b0b

ليكسوس بالفنيقيه التفاحه الذهبيه هو الاسم القديم لمدينه العرائش الاثريه تم تشييد مدينه ليكسوس سنه 1180 قبل الميلاد على يد احد ملوك الامازيغ في مملكه موريطنيه القديمه .



و عرفت المدينه ازدهارا كبيرا في عهد الملك الامازيغى يوبا الثانى طوال القرن الاول قبل الميلاد.

ليكسوس مدينه اثريه تبعد 3 كلم عن مدينه العرائش و 22 كلم عن موقع زليل القريب من جماعه اثنين اليماني،

اقليم طنجة.
بنيت على الضفه اليمني لوادى اللوكوس من المدخل الشمالى للعرائش فوق هضبه تسمي التشوميس مطله على الساحل الاطلسى على علو 80 مترا،

تقدر مساحتها اكثر من 75 هكتار و قد لعب موقع ليكسوس باعتباره من اهم المراكز التجاريه و الحضريه الذى تعاقبت عليه مختلف الحضارات القديمه منذ ما قبل الميلاد الى غايه المرحله الاسلاميه ادوارا طلائعيه في تاريخ التراث الانسانى عموما و المتوسطى تحديدا ،

وقد تم اكتشافها على عده مراحل خلال القرن التاسع عشر الميلادى بدا اهتمام الباحثين الغربيين بالموقع.

بالصور مدينة ليكسوس الاثارية المغربية 20160721 78
سنه 1845و سنه 1877م حيث تعرف عليها الباحث الفرنسى جاك فيتسو ثم في سنه 1890م وضع الباحث الفرنسى هينرى دولا مرتينيير اول تصميم للموقع من خلال دراسته لتاريخ المدينه .



الا ان الحفريات الرئيسيه بدات سنه 1925م من طرف باحث اسبانى موفد من طرف مصلحه الاثار الاسبانيه خلال استعمارهم لمدينه العرائش،

و لكن الابحاث الاكثر اهميه كانت في فتره القرن العشرين و التى قام بها باحث اسبانى اخر ميكييل ديتراكييل و ذلك خلال الخمسينات حيث تركزت على الفتره الفنيقيه بالموقع.
خلال اعوام الستيينات قام الباحث الفرنسى ميشيل فوسييك بابحاثه بالموقع قاده الى اكتشاف حى المعابد بجميع مبانيه و كذا المسرح الدائرى و هكذا تم التعرف على الموقع بجهود خارجيه و بسيطه .

وتعتبر المصادر التاريخيه المدينه احدي اقدم المنشات الفنيقيه بغرب البحر الابيض المتوسط،

اذ يذكر بلنيوس الشيخ،

الذى توفى سنه 79م،

بناء معبد او مذبح هرقل المتواجد بجزيره قريبه من مصب نهر اللوكوس،

و يؤرخ له بالقرن الثانى عشر قبل الميلاد.

كما يوطن المؤرخون القدامي بلكسوس موقع قصر انتيوس و معركته ضد هرقل،

و كذا حديقه الهسبيريسات ذات التفاح الذهبى التى كان يحرسها تنين رهيب هو في نظر بلنيوس تمثيل رمزى لنهر اللوكوس الا ان هذه المعطيات النصيه لا تستند الى اي اثبات اركيولوجي،

و تبقي اقدم البقايا الفنيقيه بالموقع ترجع الى القرنين الثامن و السابع قبل الميلاد،

كما هو الشان بالنسبه للمستوطنات الفنيقيه على الضفه الشماليه لمضيق جبل طارق.

ابتداء من القرن الثالث ق.

م عرفت المدينه تطورا معماريا تمثل في بناء حى سكنى يحده من الناحيه الغربيه سور ذو طابع هلينستى يؤرخ بالقرن الثانى ق.

م،

و حياه دينيه يبرزها المعبدالمتواجد على قمه الاكروبول.

و مع بدايه القرن الاول ق.

م،

شيدت بالمدينه معامل لتمليح السمك و صناعه الكاروم و التى تعتبر من اهم المنشات الصناعيه في غرب البحر الابيض المتوسط و تدل على مكانه المدينه التجاريه بالمنطقه .

اصبحت لكسوس مستعمره رومانيه خلال حكم الامبراطور الرومانى كلود 42-43 ب.

م و لقد عرفت خلال الفتره الرومانيه عهدا جديدا تمثل في انشاء عده بنايات.

اذ اصبح الاكروبول مركز الحياه الدينيه و شيدت به عده معابد ضخمه كما تم بناء حمام عمومى و مسرح مدرج يعتبر فريدا من نوعه بالشمال الافريقي.

و على اثر الازمات التى عرفتها الامبراطوريه الرومانيه مع نهايه القرن الثالث بعد الميلاد تم انشاء سور حول الاكروبول و الحى الصناعى و دخلت المدينه عهدا من الانحطاط.

خلال العهد الاسلامي،

تفيد المصادر ان تشمس[بحاجه لمصدر] و هو الاسم الذى كانت تعرف به ليكسوس في هذه الفتره .



قد عرفت انبعاثا جديدا حيث اصبحت عاصمه لاحدي الامارات الادريسيه .

الا ان الابحاث الاركيولوجيه التى اجريت بالموقع لم تكشف الا عن مسجد صغير و منزل بفناء بالاضافه الى عده قطع خزفيه تؤرخ بالفتره الممتده من القرن الثانى عشر الى القرن الرابع عشر الميلاديين.

بالصور مدينة ليكسوس الاثارية المغربية 20160721 79
ما زال اغلب الموقع لم ينقب عليه لحد الان حيث تم اكتشاف الجزء اليسير منه يمثل عشره في المائه 10 من مساحه ليكسوس ذلك ان جل الاثارات التاريخيه لم ينقب عنها بعد ،

رغم اختيارها من الاثارات المهمه بالمغرب و التى تلعب دورا مهما في التعريف بمدينه العرائش.

و الغريب في الامر ان الجهات المختصه لم توليه الاهتمام الذى يستحقه من التنقيب و الامن حيث تم سرق بعض التحف من الموقع و تدمير اماكن تاريخيه من طرف افراد لا يعرفون قيمه تاريخ الشعوب التى مرت هناك،

فانى اتذكر ان الفسيفساء الارضيه المتبثه بساحه الموقع امام المسرح و المكونه لراس اثرى كانت كامله و تحيط بجميع الساحه قد دمر اغلبه،

اما الزائر الان فسيجد ان تلك الفسيفساء قد دمرت اغلبها و هذا دليل عدم الاكثرات بالموقع و بالتحف الموجوده به من طرف القائمين عليه.
ومن المعلوم ان بعض الاثارات التى عثر عليها في الموقع اخدت الى متحف مدينه العرائش و التى تتكون من قطع اصليه لتلك الحقبه وان هذا المتحف لصغر حجمه لم يستوعب الكميه الهائله من التحف الرومانيه التى عثر عليها،

و ان اغلبها بمتاحف تطوان و الرباط.(المفروض اعادتها الى مكانها الاصلى يعنى متحف العرائش لانها تمثل خصوصيه المنطقه .


بناها الفنيقيون في القرن 7 قبل الميلاد اثر تنقلاتهم عبر البحر الابيض و المحيط الاطلسى قادمين من لبنان و قد تم اختيار الموقع من طرف الفنيقيين لسهوله الاتصال عبر النهر المؤدى الى المحيط الاطلسى و كانت من الموانيء المهمه للفنيقيين ثم خلفهم القرطاجنيون الى ان استولي عليها الرومان خلال وجودهم بالمغرب وجعلوها من المراكز الهامه للامبراطوريه الرومانيه .



حيث كانت تسمي جنه هيسبيريديس و تعد المكان المقدس لهرقل،

و قد اهتم بها عده مؤرخين مغاربه و اجانب للبحث عن تاريخها و اظهار معالمها،

حيث تعتبر مسرحا لمعتقدات خرافيه التى كان يتداولها سكانها عنها انذاك.

بالصور مدينة ليكسوس الاثارية المغربية 20160721 80
من المعالم التى تمتاز بها هذه المدينه الذى يرجع عهدها الى الملك جوبا الثانى المسرح الدائرى الذى يعتبر اول ما اكتشف في امبراطوريه موريتانيا الرومانيه و كان دوره الترفيه على عمال تمليح السمك في تلك الحقبه .



حيث تتعتبر ليكسوس من المراكز الاولي في منطقه شمال افريقيا المتخصصه في صناعه السمك من ذلك العهد الى حد الان.
حسب استراتجيه الموقع و الاثار المكتشفه يتفق الباحثون على ان ليكسوس موقع اثرى يشبع من اراد البحث في حقبه ما قبل الميلاد و استيطان الفنقيين و القرطاجيين في الغرب الافريقي،

كما ان الباحث في الفتره الرومانيه يجد ضالته في هذا الموقع الاثرى نهيك على فتره دخول الاسلام الى المغرب الاقصى.
من الاثار الرومانيه البارزه في ليكسوس مجموعه من المساكن و القصور المتباينه من خلال اعمدتها الضخمه و ارضيتها المزينه بالفسيفساء ذات اشكال متجانسه ما زال بعض اثارها لحد الان رغم العبث الذى تعرض له هذا الموقع.

من المعالم العمرانيه كذلك بعض اماكن تجفيف و تمليح السمك التى امتاز بها سكان المدينه في تلك الفتره و التى تعد من اول مصانع تصبير الاسماك عرفتها المنطقة.
لقد عرفت ليكسوس فترات عمران كبيره في ايام الموريين و الرومان ثم اعقبها دمارا كبيرا خلال القرن الثالث الميلادى على اثر الازمه السياسيه و الاقتصاديه التى عصفت بالامبراطوريه الرومانيه حتى القرن الخامس الميلادي،

ثم عرفت خلال القرنين الثامن و التاسع الميلادى تغيير اسمها الى التشوميس التابعه الى الاماره الادريسيه و ذلك اثر اكتشاف مسجد و مبان بها الا ان تم هجرها خلال القرن الثالت عشر الميلادى و بناء مدينه العرائش الحاليه على الضفه الاخري من مدخل نهر اللوكوس.
فحقبه الرومان في المغرب عرفت ازدهار الحضاره الرومانيه بشمال افريقيا من خلال تشييد مدن كثيره مثل ليكسوس العرائش تمودا تطوان و ليلى منطقه فاس تنجيس و زليل طنجه بناس سوق اربعاء الغرب)….الخ الملاحظ ان جل هذه المناطق محاديه للانهار الرئيسيه بالمغرب.

  • اجمل الاثارات المغربية
  • معالم اثرية مغربية من7حروف
252 views

مدينة ليكسوس الاثارية المغربية