7:22 مساءً الجمعة 24 مايو، 2019




محمد شظاف الشهري

محمد شظاف… معلما و مسرحيا و انتحاريا

 

صور محمد شظاف الشهري

نصف عقد او اكثر مضت على اخر لقاء جمعنى مع احد انتحاريى تفجيرات ما يو الشهيرة التي ايقظت العاصمة السعودية الرياض فجرا قبل سنوات،

 

دون ان يغادر ذلك المشهد ذاكرتي.

 

التقيت مع محمد شظاف الشهرى ظهيرة يوم اربعاء،

 

فى بهو ثانوية مجمع الملك سعود التعليمي،

 

وقت نهاية الدوام المدرسي،

 

و كنا و قتها طلابا له في بدء التعليم الثانوي،

 

بينما كان الشهرى مدرسا لنا يقدم لنا ما دة الاحياء،

 

و البسمات المتواترة.

بعد اشهر من التتلمذ على يدية انفصلت الخطي و لم اعد اراة مطلقا.

 

سنوات مضت جرت فيها مياة تحت الجسر و عصفت به دون ان اتبين من اخبار الشهرى شيئا سوي ما تناثر من اخبار على صدر الصحف عن المعلم الكوميدي الجديد الذى انتقل الى عمل في قناة فضائية اسلامية.

 

استمر الشهرى مذيعا يقدم برنامجا فكاهيا اسبوعيا يساعدة في ذلك موهبتة الفذة التي استمدها من سنوات العمل على مسرح جامعة الملك سعود ذات الخمسين ربيعا حتى اختفي عن الانظار فجاة.

صور محمد شظاف الشهري

اتذكر ذلك اللقاء الاخير بيننا كما لو انه كان يحدث امامي هذه اللحظة.

 

كان الغرض حوارا لمجلة المدرسة التي احررها رفقة طيف متنوع من الاصدقاء وقت كنا في مطلع العمر و مطلع الحبر و مطلع فجر الامال الجديدة.

 

و مثلما كان يضحكنا على المسرح المدرسى كنا في اتم الحرص على ان يكون الشهرى معنا كى يضحك القراء ايضا.

 

ثلاث و رقات كنت احتفظ بها من اجاباتة بخط يدة على اسئلتنا تاهت في زحام الذاكرة و ورق الارشيف و لم يبق سوي مسرحية لم تعد توجد الان في الاسواق السعودية بعد منع كل ادبيات العنف و المتورطين به.

لم اعد اتذكر على التحديد اي عام قرر محمد الشهرى و رفقاؤة اختيار مسرحية “المهرج” الشهيرة للعصفور الاحدب سيدنا محمد الماغوط لنقلها مسرحيا.

 

فى رايى و قتها انه كان اختيارا طليعيا لا يتوقع من جامعة كانت ترزح تحت و طاة تيار فكرى محافظ.

 

النص المسرحى تم خلقة من جديد ليكون برؤية اكثر محافظة بما يتلاءم مع نهج الجامعة ان ذاك مما افقدة الكثير من جمالياتة لمن قرا النص الاصلي و اندغم لا اراديا بعوالم الماغوط و سماواته.

فى هذه الايام مايو/2006 تحل الذكري الثالثة لاعنف تفجيرات شهدتها المملكة العربية السعودية.

 

الساعات الاولي من فجر 12 ما يو 2003 لم يكن فيها جديد داخل الرياض التي تمارس سهرها المعتاد و روتينها اليومي.

 

دقائق مضت حتى تحركت اسلاك الهواتف المرئية و اللامرئية لتنقل الخبر المثير الذى كسر رتابة فجر العاصمة و ليلها.

 

انفجار في مجمع سكنى في حى “الحمراء” دون معرفة منفذية و ابطالة حتى اللحظة وقت ذاك و تبعة بعد دقائق قليلة انفجاريين في مكانين مختلفين.

قادنى الفار الصحافى بطبيعتة الى اول مكان شهد انفجارا داخل الرياض.

 

و صلت هناك و اذ بى داخل صف كبير من متجمهرين جاؤوا للاطلاع على ما حدث يتملكهم الذهول و الفضول في ان.

 

اشخاص كثر حاولوا التسلل اكثر للاطلاع من كثب على جهود قوي الامن السعودية و سيارات الاسعاف في انقاذ ما يمكن انقاذة و القبض على ما يمكن القبض عليه من متورطين في الحادثة.

 

لم يكن احد يعلم و قتها ان المجمع قد استهدف عبر انتحاريين سعوديين.

المكان مضاء بالكثيرة من الاجهزة الكاشفة التي و ضعتها السلطات لمراقبة محيط المكان.

 

فى السماء هناك طائرتا هيلكوبتر مزودة بضوء كاشف تسلط اضواءها جيئة و ذهابا على اماكن مختارة من محيط المجمع المنكوب.

 

استمرت المناكفات بين رجال الامن و المتجمهرين.

 

رجال الامن السعوديون بدوا متشددين ازاء كل من يحاول الدخول الى مسرح الحادثة.

 

مع الوقت اخذت طباعهم تشتد و بدؤوا في تفريق المجتمعين بقوة.

ساعات مضت على اكتمال التفجيرات الثلاث و سط دهشة سعوديين كثر لم يصادفوا هجمات تفجيرية بهذا العنف سابقا.

 

التفجيرات و احاديثها غدت الشغل الشاغل للكثير من السعوديين الذين زاد التصاقهم بالقنوات التلفزيونية اكثر بحثا عن كل طارئ يستجد او معلومة او تحليل عن الحادثة و تطوراتها و ابعادها.

 

جاء بيان و زارة الداخلية السعودية سريعا لكشف اسماء المتورطين في الحادثة.

 

اسماء تمر في اذنى دون ان اعبا بها.

 

فجاة يلمع اسم الشهرى في الذهن.

 

اعود فاتاكد من الاسم لاراة هو هو فعلا.

 

اى خيبة يا سيدى اي خيبة؟.

نقل عن محمد شظاف الشهرى قوله قبل الهجمات في تسجيل بثتة مواقع الكترونية اصولية “قد جئناكم يا اميركان بالذبح فانتظرونا..

 

و هذا العمل هدية الى موكب النور..

 

ذلك الموكب الكريم…الذى سار فيه المجاهدون و الشهداء في طريق قد فرشوة بالاشلاء و رووة بالدماء و سوروة بالجماجم… الى الاسري في كوبا و الى الاسري و المعتقلين في جزيرة العرب و في كل مكان من بلدان العالم..

 

الي شيخى و حبيبي الشيخ اسامة بن لادن”.
ولد محمد الشهرى منتصف السبعينات في قرية ثلوث المنظر في منطقة عسير جنوب السعودية و اكمل دراستة الابتدائية و المتوسطة و الثانوية في قريتة و في قرية مجاورة لها قبل ان ينتقل للدراسة في جامعة الملك سعود،

 

و يتزوج خلال تلك الفترة ليعمل بعد التخرج في المجمع التعليمى لجامعة الملك سعود الذى خصص لابناء منسوبى الجامعة و الطامعين فيها و له من الابناء ولد و بنت كما تقول مصادر متفرقة.

فى احدي الاسئلة سالتة عن اخر كتاب قراه.

 

لم يجب على السؤال و ترك مكانة فارغا.

 

بالتاكيد هو لم يكن يقرا.

    الشهيد محمد بن شظاف الشهري

    صوره لمحمد شظاف الشهري

    محمد شظاف الشهري

428 views

محمد شظاف الشهري