12:39 صباحًا الثلاثاء 21 مايو، 2019




مجلة قصص الاطفال

مجلة قصص الاطفال

صور مجلة قصص الاطفال

فى قديم الزمان عاش ببغاء في قصر احد الملوك.

 

و كان الببغاء في تلك الايام طائرا يتكلم.وذات يوم ظن الملك ان في مقدورة ان

يغير ما في الطبيعة , و انه يكفى ان يقول اي شيء حتى يصبح حقيقة و اقعة.

 

التفت الملك يوما الى من حوله

وقال الشمس اليوم ظهرت من الغرب.وغابت في الشرق .

 

فقال جلساء الملك: فعلا , ظهرت الشمس اليوم في الغرب.وغابت من الشرق.

اما الببغاء فقد ظل صامتا.

صور مجلة قصص الاطفال

وقال الملك صار ماء البحر حلوا بعد امطار الامس الغزيرة.

فقال جلساء الملك: نعم , نحن شربنا منه اليوم فكان احلى من ماء الينابيع.

اما الببغاء فقد ظل صامتا.

وقال الملك: القسوة على الشعب تنشر الامان و الطمانينة في البلاد ,ووافق جلساء الملك على ما قال.اما الببغاء فقد ظل صامتا.

لاحظ الملك صمت الببغاء فاستغرب سلوكة و سالة قائلا: ما رايك ايها الطائر؟

فقال الببغاء: يا مولاي

 

الشمس تطلع من الشرق و تغيب في الغرب.والامطار لا تحلى ماء البحر.اما القسوة و البطش فيولدان عند الناس الخنوع و الخوف.

ثار جلساء الملك على الطائر الحكيم و احمرت عيونهم بالغضب و وصفوة بالعقوق و صاحوا:العقاب للطائر العاق.العقاب للطائر

العاق.ومرت حمي الغضب الى الملك فامر على الفور بقطع لسان الطائر.

ومنذ ذلك اليوم عجز الببغاء عن الكلام.

 

و لم يعد قادرا الا على ترديد الكلمات التي تقال امامه.

القطرات الاربع

كان في قديم الزمام،

 

ملك كبير حكيم،

 

اسمه حسان..

 

و كان الملك حسان،

يحب الاذكياء،

 

و يرفع قدرهم،

 

فهو يقيم مسابقة،

 

بين حين و اخر،

 

يطرح فيها سؤالا واحدا،

ومن يجب عنه،

 

يقلدة و ساما ملكيا رفيعا.‏

واليوم.

 

هو يوم المسابقة الكبرى..‏

الملك حسان في شرفة القصر،

 

و حولة الوزراء و القواد..

والساحة الواسعة،

 

تغص بالبشر ،

 

من رجال و نساء و اطفال،

 

و كل واحد يقول في سرة ‏

– ما سؤال اليوم

 

!‏

لقد حضر الناس،

 

من اقصي المملكة،

 

ليسمعوا السؤال الجديد …‏

– ما اغلى قطرة في المملكة؟‏

– و متى الجواب؟‏

– في مثل هذا اليوم،

 

من العام القادم .

 

وانصرف الناس،

 

يفكرون في السؤال …‏

قال طفل لابية ‏

– اذا عرفت اغلى قطرة،

 

هل انال و سام الملك؟‏

ابتسم و الده،

 

و قال ‏

– نعم يابني!‏

قال الطفل ‏

– قطرة العسل .

 

– لماذا؟‏

– لانها حلوة و لذيذة.‏

وقالت طفلة لامها ‏

– انا اعرف اغلى قطرة..‏

– ما هي؟‏

– قطرة العطر..‏

– لماذا؟‏

– لانها طيبة الرائحة .

 

***‏

وشغل الناس بالقطرات،

 

فهذا يقول ‏

– انها قطرة الزيت..‏

وذاك يقول ‏

– انها قطرة النفط .

 

.‏

واكثرهم يقول ‏

– سؤال الملك،

 

ليس سهلا،

 

كما تظنون

 

فما القطرة التي يريد

 

!‏

***‏

قال عقيل ‏

– لن اهدا حتى اعرف الجواب .

 

.‏

واقبل على مطالعة الكتب،

 

و مصاحبة العلماء‏

تارة يقرا في كتاب ،

 

وطورا يصغى الى عالم…‏

مضت عدة شهور،

 

و لم يصل الى ما يريد!‏

وذات يوم…‏

زار عالما كبيرا،

 

فوجدة منكبا على تاليف كتاب …‏

المحبرة امامة و الريشة في يده..‏

وفجاة .

 

.‏

لمع في ذهنة الجواب ‏

– انها قطرة الحبر!‏

رمز العلوم و الادب‏

لولاها ضاع تراثنا .

 

.‏

لولاها ما كانت كتب‏

***‏

وفى مكان اخر من المملكة،

 

كان ربيعة يمشي تعبا،

 

فى ارض قاحلة جرداء .

 

.‏

اشتد به العطش،

 

و لم يعثر على ماء!‏

ظل يسير حتى و هنت قواه،

 

و اشرف على الهلاك .

 

– ماذا يعمل

 

!‏

وقف يائسا ،

 

 

ينظر حوالية .

 

.‏

شاهد بقعة خضراء

 

لم يصدق عينيه،

 

و قال مستغربا ‏

– الارض الميتة،

 

لا تنتج خضرة!‏

ومع ذلك .

 

.‏

سار نحو البقعة الخضراء،

 

يدفعة امل جديد…‏

وعندما وصل اليها ،

 

وجد الماء

 

اقبل عليه فرحا،

 

يشرب و يشرب،

 

حتى ارتوي تماما..‏

حمد الله،

 

و قعد يستريح،

 

و يتامل المياه،‏

وما يحيط بها،

 

من عشب غض،

 

و نبت نضير…‏

وتذكر سؤال الملك،

 

فنهض و اقفا،

 

و قال ‏

– لقد عرفت اغلى قطرة

 

انها قطرة ماء‏

فيها اسرار الحياة‏

انها قطرة ماء‏

***‏

واختلط الحارث باصناف الناس …‏

شاهد البناء الذى يحول كومة الاحجار الى قصر جميل،

 

و شاهد النجار الذى يصنع من جذع غليظ خزانة انيقة…‏

وشاهد الفلاح الذى يحول ارضة البوار الى جنة اشجار و ثمار‏

شاهد و شاهد كثيرا من العمال،

 

الذين يعمرون الوطن،

 

و يسعدون البشر‏

وشاهد قطرات العرق،

 

تزين جباههم السمر..

 

عاد مسرورا ،

 

وهو يقول ‏

– عرفتها..

 

عرفتها … انها قطرة العرق

 

رمز النشاط و العمل‏

تكرة كل القاعدين‏

كانها لؤلؤة‏

تهوي جباة العاملين‏

***‏

اما طارق ،

 

 

فقد وصل في اسفاره،

 

الي جنوب البلاد…‏

وجد الناس في هرج و مرج…‏

سال عن الخبر،

 

فقيل له ‏

– لقد اجتاز الاعداء حدود مملكتنا..‏

دخل السوق،

 

فسمع كلمات غاضبة:‏

– الاعداء يقتلون و يحرقون

 

– انهم يخربون ما بناة العمال

 

– و يفسدون زروع الفلاحين

 

– و يلقون كتب العلماء في النهر!‏

– مياهة تجرى سوداء!‏

– حياتنا اشد سوادا

 

– هيا الى الجهاد

 

– هيا الى الجهاد

 

انضم طارق الى المجاهدين،

 

و انطلقوا كلا الى الحرب،

 

يتسابقون الى الموت،

 

و يبذلون الدماء،

 

حتى احرزوا النصر،

 

و طردوا الاعداء …‏

عادت الارض حرة .

 

.‏

وعادت الحياة كريمة‏

وعاد الناس فرحين،

 

يحملون شهداءهم الابرار..‏

سقطت على يد طارق،

 

قطرة دم حمراء ،

 

نظر اليها طويلا،

 

و قال ‏

انت اغلى القطرات‏

انت رمز للفداء‏

انت عز للحياة‏

انت روح للضياء‏

***‏

مضي عام كامل،

 

و حان موعد الجواب .

 

.‏

الملك حسان في شرفة القصر،

 

و حولة الوزراء و القواد..‏

والساحة الواسعة،

 

تغص بالبشر،

 

من رجال و نساء و اطفال …‏

وكل واحد يقول في سرة ‏

– ما لجواب الصحيح

 

!‏

لقد حضر عقيل،

 

و معه قطرة حبر .

 

وحضر ربيعة،

 

و معه قطرة ماء .

 

وحضر الحارث،

 

و معه قطرة عرق .

 

وحضر طارق،

 

و معه قطرة دم..‏

انهم اربعة رجال،

 

يحملون اربع قطرات .

 

.‏

والسؤال الان ‏

– من سيفوز بالوسام

 

!‏

 

280 views

مجلة قصص الاطفال