يوم الخميس 8:18 صباحًا 21 نوفمبر 2019

ما هي عقوبة الوشم في الاسلام , الواشمة والمستوشمه في النار


ما هي عقوبة الوشم في الاسلام


صورة ما هي عقوبة الوشم في الاسلام , الواشمة والمستوشمه في النار

صور

الاعجاز التشريعى في تحريم الاسلام للوشم

مقدمة:

ان الله تعالى خلق الانسان في احسن تقويم، فجعلة في افضل هيئة و اكمل صورة، معتدل القامة، كامل الخلقة. و اودع فيه غريزة حب التزين و التجمل، و دعا اليها عن طريق رسلة و انبيائة فقال تعالى: ﴿يا بنى ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد و كلوا و اشربوا و لا تسرفوا انه لا يحب المسرفين﴾ [الاعراف: 31].

وقال الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم: «ان الله جميل يحب الجمال»(1)، و لكن اذا اصبح هذا التزين تغييرا للشكل و الخلقة التي خلقها الله تعالى فان الامر يصبح محرما و كبيرة من الكبائر، لانة تغيير للخلقة و بالتالي فهو تدخل في شان من شئون الله عز و جل.

واذا كان الاسلام قد شرع التزين و التجمل للرجال و النساء كلا، فانه قد رخص للنساء فيهما اكثر مما رخص للرجال، فاباح لهن لبس الحرير و التحلى بالذهب، قال صلى الله عليه و سلم: «حرم لباس الحرير و الذهب على ذكور امتي، و احل لاناثهم»(2).

وقد حرم الاسلام بعض اشكال الزينة كالوصل و الوشم و النمص و غير ذلك، لما فيها من الخروج على الفطرة و التغير لخلق الله تعالى و التدليس و الايهام و غير ذلك. و سنتحدث عن تحريم الاسلام للوشم، و ما هي الاضرار المترتبة على هذه العادة السيئة.


صورة ما هي عقوبة الوشم في الاسلام , الواشمة والمستوشمه في النار

نبذة عن الوشم:

الوشم هو وضع علامة ثابتة في الجسم، و ذلك بغرز الجلد بالابرة ثم وضع الصبغ عن طريق هذه الفتحات و الجروح ليبقي داخل الجلد و لا يزول(3).

ويقول النووي: “الوشم ان تغرز ابرة او مسلة او نحوهما في ظهر الكف او المعصم او الشفة او غير ذلك من بدن المراة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل او النورة فيخضر، و قد يفعل ذلك بدارات و نقوش و قد تكثرة و قد تقلله، و فاعلة هذا و اشمة، و قد و شمت تشم و شما، و المفعول بها موشومة، فان طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة”(4).

وقال ابو داود في سننه: “والواشمة التي تجعل الخيلان في و جهها بكحل او مداد، و المستوشمة المعمول بها”(5)، و قال ابن حجر: “والموشومة هو من الوشم و هو شق الجلد بابرة و حشوة كحلا او غيرة فيخضر مكانه”(6)، و يقول ايضا في موضع اخر: “وقد يكون في اليد و غيرها من الجسد، و قد يفعل ذلك نقشا و قد يجعل دوائر و قد يكتب اسم المحبوب”(7).

والوشم عرف من قديم الزمان، و تقول بعض المصادر ان تاريخ فن الوشم التاتو يعود الى اكثر من خمسة الاف عام، فقد عثر على رجل من العصر الجليدى يعتقد انه يبلغ من العمر 53 عام في النمسا و خلف احدي ركبتية و جد و شم صغير، كما ما رس قدماء المصريين فن الرسم على الجسد بين عامي 2000 و 4000 قبل الميلاد، و انتشر كذلك في الصين و اليابان في نفس الوقت، و في العام 1100 قبل الميلاد انتقل هذا الفن من اليابان الى الفلبين و نيوزلندا. و كان البحار و المستكشف البريطانى جيمس كوك قد ادخل الوشم الى اوروبا في العام 1771م بعد عودتة من البحار الجنوبية، حيث شاهد سكان تلك المناطق يمارسون فن الوشم على اساس انه يضفى نوعا من الجمال. كما استخدم الاغريق و شما سريا على جواسيسهم، كما ان بعض العصابات تستخدمة رمزا سريا على مكان محدد من الجسم للتعرف على منتسبيها، و من الغريب ان امتدت اهمية الوشم عند البعض ليصبح رباطا غليظا بين المحبين يشبة رباط الزواج، حيث يكتب المحب اسم حبيبتة و احيانا يرسم صورتها على جسدة كدلالة على حبة و زواجة منها، خصوصا وان ما كتبة و رسمة يصعب ازالتة الا بماء النار او باجراء عملية بالغة الخطورة، و ازالتة تعني الانفصال او الطلاق(8).


وقد ظل الوشم بدائيا حتى اواخر القرن التاسع عشر حين اخترع الامريكي صامويل اوريلي جهاز تاتو الذى يعمل على الكهرباء، و يعتمد الوشم على الابر لادخال ما دة من الحبر تحت الجلد لكتابة رموز و كلمات او رسم رسومات ذات دلالات خاصة بصاحبها، و في كل الحالات يكون الوشم دائما؛ لان البقع و الالوان المستخدمة في الوشم مواد خاملة فتصبح جزءا دائما من مكونات خلايا البشرة.

وغالبا ما يكون على المناطق المكشوفة من انحاء الجسم، خاصة الوجة و يستعمل لذلك المواد الملونة و الادوات الثاقبة للجلد، و يكون الهدف الاولى لاستعمال الوشم هو شد انتباة الاخرين، و يستعمل لنواحى جمالية، و قد يكون مرتبطا بالخرافات و التعاويذ الباطلة حيث ان قدماء المصريين كانوا يعتقدون انه يشفى من الامراض، و انه يدفع العين و الحسد، و يعتبر الوشم ايضا نوعا من افتداء النفس، فلقد كان من تقاليد فداء النفس للالهة او الكهنة او السحرة الذين ينوبون عنها قديما – ان الشاب او الرجل تتطلب منه الظروف في مناسبات خاصة ان يعرض جسمة لانواع من التشريط و الكي على سبيل الفداء، و لتكسبة اثار الجروح مناعة، و تجلب له الخير!!(9)، و كل هذا مما لم ينزل الله به من سلطان.

انواع الوشم:

يصنف الوشم الى ثلاثة انواع: الوشم بسبب الحوادث او الجروح، و وشم الهواة، و الوشم الاحترافي. فالوشم الناتج عن الحوادث او الجروح يحدث عادة بسبب تلوث الاصابة بالتراب او العوالق التي تصبح جزءا من الجرح اثناء الالتئام، مخلفة بذلك بقعا ملونة مكان ندبة الجرح.

ووشم الهواة هو الوشم الذى يقوم بعملة شخص غير متقن لعملية الوشم و عادة ما يكون الوشم عميقا و غير منتظم.

اما الوشم الاحترافى فيكون نتيجة لعمل فنان محترف في رسم الوشم(10).

النصوص الواردة في تحريم الوشم:

جاء عن النبى صلى الله عليه و سلم في الاحاديث التي رواها اكثر من واحد من الصحابة رضوان الله عليهم النهى الصريح عن الوشم، و لم يقتصر ذلك على النهى فقط، بل جاء اللعن لمن يفعل ذلك الوشم او يفعل به و هو مختار غير مكره، فعن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما: «ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن الواصلة و المستوصلة و الواشمة و المستوشمة»(11).

والواشمة هي فاعلة الوشم، و المستوشمة هي التي تطلب الوشم، و عن ابي هريرة رضى الله عنه قال: اتى عمر بامراة تشم، فقام فقال: انشدكم بالله من سمع من النبى صلى الله عليه و سلم في الوشم؟، فقال ابو هريرة: فقمت فقلت: يا امير المؤمنين انا سمعت، قال ما سمعت؟، قال سمعت النبى صلى الله عليه و سلم يقول: «لا تشمن و لا تستوشمن»(12).

وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: «لعنت الواصلة و المستوصلة و النامصة و المتنمصة و الواشمة و المستوشمة من غير داء»(13).

وعن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال: «لعن الله الواشمات و المتوشمات و المتنمصات و المتفلجات للحسن المغيرات خلق الله»(14).

يقول النووي: “واما المتفلجات بالفاء و الجيم و المراد مفلجات الاسنان بان تبرد ما بين اسنانها الثنايا و الرباعيات، و هو من الفلج بفتح الفاء و اللام و هي فرجة بين الثنايا و الرباعيات، و تفعل ذلك العجوز و من قاربتها في السن اظهارا للصغر و حسن الاسنان؛ لان هذه الفرجة اللطيفة بين الاسنان تكون للفتيات الصغار فاذا عجزت المراة كبرت سنها و توحشت فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر و توهم كونها صغيرة”(15).

تحريم العلماء المسلمين في للوشم:

حرم علماء المسلمين الوشم، و استنبطوا من هذا اللعن الوارد في الاحاديث السابقة ان هذه الافعال من كبائر الذنوب و قبائحها، و اوجبوا ازالة الوشم، يقول النووي: “اما الواشمة بالشين المعجمة ففاعلة الوشم، و هي ان تغرز ابرة او مسلة او نحوهما في ظهر الكف او المعصم او الشفة او غير ذلك من بدن المراة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل او النورة فيخضر، و قد يفعل ذلك بدارات و نقوش، و قد تكثرة و قد تقلله، و فاعلة هذا و اشمة و قد و شمت تشم و شما، و المفعول بها موشومة، فان طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة، و هو حرام على الفاعلة و المفعول بها باختيارها و الطالبة له، و قد يفعل بالبنت و هي طفلة فتاثم الفاعلة و لا تاثم البنت لعدم تكليفها حينئذ، قال اصحابنا هذا الموضع الذى و شم يصير نجسا، فان امكن ازالتة بالعلاج و جبت ازالته، وان لم يمكن الا بالجرح فان خاف منه التلف او فوات عضو او منفعة عضو او شيئا فاحشا في عضو ظاهر لم تجب ازالته، فاذا بان لم يبق عليه اثم، وان لم يخف شيئا من ذلك و نحوة لزمة ازالته، و يعصى بتاخيره، و سواء في هذا كله الرجل و المراة و الله اعلم”(16).


ويقول ابن حجر معلقا على رواية ابن عباس السابقة: «لعنت الواصلة و المستوصلة و النامصة و المتنمصة و الواشمة و المستوشمة من غير داء»(17): “ويستفاد منه ان من صنعت الوشم عن غير قصد له بان تداوت مثلا فنشا عنه الوشم ان لا تدخل في الزجر”(18).

ويقول الدكتور محمد عثمان شبير: “وقد اجمع العلماء على تحريم الوشم على الفاعلة و المفعول بها باختيارها و رضاها، و لذا لا تاثم البنت الصغيرة اذا فعل بها الوشم لعدم التكليف، و كذا لا ياثم من حصل فيه الوشم نتيجة حادث: كاحتكاك جسم الانسان بالاسفلت، فدخل السواد تحت الجلد، او نتيجة انفجار قنبلة فدخل الدخان و البارود تحت الجلد، و كذا اذا حدث الوشم عن طريق العلاج”(19).

وقد اختلف العلماء في المعنى الذى لاجلة حرم الوشم، فمنهم من ذهب الى ان المعنى الذى من اجلة حرم الوشم هو التدليس و الخداع، و منهم من قال ان السبب في ذلك التحريم هو التغيير لخلق الله تعالى، و منهم من قال انه تعذيب بلا فائدة، يقول القرطبي: “واختلف في المعنى الذى نهى لاجلها، فقيل: لانها من باب التدليس، و قيل: من باب تغيير خلق الله تعالى كما قال ابن مسعود و هو اصح و هو يتضمن المعنى الاول”(20).

وقال النووي: “وهذا الفعل حرام على الفاعلة و المفعول بها لهذه الاحاديث و لانة تغيير لخلق الله تعالى و لانة تزوير و لانة تدليس”(21)، و قال العيني: “النهى عن فعل الواشمة و الموشومة لانة من عمل الجاهلية و فيه تغيير لخلق الله تعالى”(22).

وقال المناوي: “الوشم قبيح شرعا مطلقا لانة تغيير لخلق الله و تجب ازالته”(23)، و قال ايضا: “«لا تشمن و لا تستوشمن»(24 اي لا تفعلن الوشم و لا تطلبن من غيركن ان يفعلن بكن ذلك؛ لما فيه من التعذيب و تغيير خلق الله، و ذلك حرام شديد التحريم، بل ادعي بعضهم انه مجمع عليه”(25).


والصحيح ان العلة في تحريم الوشم هو التغيير لخلق الله تعالى، لحديث ابن مسعود السابق: «المغيرات خلق الله».

ولابد من التفريق بين الوشم الدائم و بين الوشم بالحناء، فالوشم بالحناء امر مباح لا خلاف فيه، يقول ابن الامير الصنعاني: “هذا و قد علل الوشم في بعض الاحاديث بانه تغيير لخلق الله، و لا يقال ان الخضاب بالحناء و نحوة تشملة العلة وان شملتة فهو مخصوص بالاجماع و بانه قد و قع في عصرة صلى الله عليه و الة و سلم بل امر بتغيير بياض اصابع المراة بالخضاب”(26)، و يقول الشوكاني: “وهذا انما هو في التغيير الذى يكون باقيا، فاما ما لا يكون باقيا كالكحل و نحوة من الخضابات فقد اجازة ما لك و غيرة من العلماء”(27).

اضرار اجتماعية و نفسية:

ارتبطت ظاهرة الوشم منذ مئات السنين بافراد العصابات و البحارة، و عنهم انتقلت الى بعض الفنانين المهووسين و مغنى الروك، الذين بدورهم نشروا هذه الظاهرة اخيرا، من خلال ظهور صورهم في الصحف و المجلات، و من خلال حفلاتهم التي كانوا يقيمونها و هم اشباة عراة، و اجسادهم مطلية بانواع مختلفة من رسومات الوشم، الامر الذى ادي الى قبول الفكرة بين اوساط الشباب و المراهقين و الاعجاب بها، و قيامهم بمحاولات تقليدها من دون تفكير، حتى اصبحت هذه الظاهرة موضة عارمة، و تجارة رائجة رابحة لبعض فنانى الوشم، و قد كشفت دراسة حديثة نشرت في احدي الصحف الامريكية ان نسبة 20 من الاطفال الامريكيين يتباهون بالوشم على اجسادهم، و ذلك على الرغم من ان 18 و لاية امريكية لا تسمح بوشم المراهقين(28).


والحقيقة ان هذه الظاهرة لم تطال الشباب العربي الا ما ندر، و في حدود ضيقة لم تجعلها تصل الى تلك الدرجة من الهوس الذى و صلت الية اوروبا و العالم الغربي، و هي ان جذبت قلة قليلة من فئة الشباب في مختلف انحاء الوطن العربي، فهي ليست فقط من منطلق التقليد الاعمي للغرب بل لوجود بعض القناعات الخاطئة لدي هؤلاء الشباب التي تتمثل في ان الوشم بكلمات معينة يظهرهم بمظهر الرجال، او يدل على معاناتهم من مشكلة عاطفية او اجتماعية او ما شابة ذلك، فهذا يكتب على ساعدة حياتي عذاب)، و احدث يكتب غدار يا زمن)، و ثالث يشم ساعدة بكلمة سبع الليل)، او الغضنفر تيمنا باحدي شخصيات بعض المسلسلات، و رابع يكتب لقبة من ك(ابو عبده-ابو محمد ابو على و غيرة يرسم صورة قلب يخترقة سهم، و ما الى هنالك من الكلمات و الرسومات البسيطة التي يريد بها اصحابها ان يعبروا من خلالها عن غاية ما في نفوسهم، و من الماسوف عليه فعلا ان نري ظاهرة الوشم و قد تحولت اخيرا من زينة للنساء الى علامة للرجولة، او دلالة لشيء معين عند بعض الشباب العربي، و لولا ديننا الاسلامي الحنيف، و اخلاقنا الاسلامية، لكانت هذه الظاهرة قد انتشرت فعلا بشكل اوسع اعم في بلادنا(29).

وللوشم دلالة عن نفسية اجرامية في بعض الاحيان، فقد دلت دراسة حديثة ان كثيرا من اصحاب السوابق يكونون مولعين بالوشم(30).

صورة لواشم و هو يقوم بعملية الوشم

واكدت دراسة علمية حديثة، اجريت في جامعة روتشيستر في نيويورك، ان الشبان الموشومين هم اكثر عرضة الى انماط سلوكية خطرة، كالتدخين و تعاطى المخدرات و الكحول و الدخول في علاقات جنسية غير طبيعية و الانضمام الى صفوف العصابات الخطيرة، و الاشتباك في المعارك و الغياب عن المدرسة…الخ، و قال الطبيب تيموثى روبرتس المختص في طب المراهقين: “ان الوشم نفسة لا يسبب السلوك المنحرف، و لكن الاشخاص الذين يشمون انفسهم يجنحون الى التورط في انماط سلوك خطيرة، هذا اضافة الى ان الوشم بحد ذاتة كثيرا ما يكون السبب في الاصابة بمرض فقدان المناعة، او التهاب الكبد او الامراض المعدية الاخرى، و ذلك بسبب عدم مراعاة القواعد الصحية لمن يزاول هذه المهنة”(31).

وغالبا ما يعقب هذا الوشم الندم، فبعد فترة زمنية يندم كثير من الذين و شموا انفسهم، فيضطرون الى ازالتة بطريقة او اخرى، يقول الدكتور برين كيني: “ان العديد من الناس الذين قاموا برسم الوشم يتداركون امرهم في وقت لاحق و كانهم يقولون لانفسهم يا الهي.. ما هذا هذا ليس بالضبط ما كنت اريده، فما بدا انه رائع في سن 17 او 20 لا يبدو رائعا الان”(32).

اضرار الوشم الصحية:

تنبهت كثير من الدول الى ضرر الوشم فتم تحريمه، فقد تقدم ما رتن ما دون عام 1969م بمشروع قانون بتحريم الوشم رسميا في انجلترا، و اصدرت الحكومة اليابانية عام 1870 مرسوما يحرم الوشم.

وفى تقرير نشرة موقع قناة الجزيرة نقلا عن شبكة رويترز الاخبارية ليوم الخميس 17/ 7/ 2003م حذرت اللجنة الاوروبية من ان هواة رسم الوشوم على اجسامهم يحقنون جلودهم بمواد كيمياوية سامة بسبب الجهل السائد بالمواد المستخدمة في صبغات الوشم.

وقالت ان غالبية الكيمياويات المستخدمة في الوشم هي صبغات صناعية صنعت في الاصل لاغراض اخرى كطلاء السيارات او احبار الكتابة و ليس هناك على الاطلاق بيانات تدعم استخدامها بامان في الوشم او ان كهذه البيانات تكون شحيحة. و سالت اللجنة في بيان مصاحب لتقرير عن المخاطر الصحية للوشم و ثقب الجسم “هل ترضي بحقن جلدك بطلاء السيارات”. و قال التقرير انه اضافة الى مخاطر العدوي بامراض كفيروس اتش.اي.فى المسبب للايدز و التهاب الكبد او الاصابات البكتيرية الناجمة عن تلوث الابر فان الوشم يمكن ان يتسبب في الاصابة بسرطان الجلد و الصدفية و عرض الصدمة الناتج عن الالتهاب الحاد بسبب التسمم او حتى تغيرات سلوكية.


وقال انه جري الابلاغ عن حالتي و فاة بسبب الوشم او تخريم الجسم في اوروبا منذ نهاية عام 2002.(33)

ووفقا لما يقوله الاطباء فانه بعد فترة من عمل الوشم التاتو يرفض الجسم المادة المحقونة داخله، و يفرز اجساما مضادة ليهاجم هذه المادة الغريبة، مما يسبب تشوهات في مكان التاتو، و عند الرغبة في ازالة التاتو يتم حفر الجلد و الدخول في عملية جراحية، و هي عبارة عن زراعة جلد جديد لترقيع المكان، و قد يلجا الاطباء للعلاج بالليزر او بالصنفرة او بالتقشير الكيميائى و كل ذلك يسبب اضرارا و تشوهات للجلد، اما الالوان المستخدمة لعمل التاتو فهي مواد كيماوية تسبب الحساسية و التهيجات و التشققات الجلدية، و البعض منها يسبب امراض السرطان و قد تؤدى الى الاورام الجلدية(34).

وجة الاعجاز:

جاء الاسلام ليربى الناس على معالى الامور، و ترك الامور التافهة، يقول الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم: «ان الله يحب معالى الامور و اشرافها و يكرة سفسافها»(35).


واباح للناس الزينة و التجمل و النظافة، و نهاهم عن كل ما فيه ضرر في دينهم او دنياهم، و مما يدخل الضرر و يظنة اصحابة زينة، و شم بعض اجزاء من الجسد بشيء من تلك الرسوم، و قد اثبتت الاكتشافات العلمية الحديثة ضرر استعمال الوشم على الجسد، ليظهر من خلال هذا الاكتشاف و جة جديد من اوجة التوافق و التطابق بين النصوص الشرعية و العلوم الكونية، و كيف لا يكون هذا التطابق، و هذه النصوص هي و حى من عند الله تعالى الذى يعلم ظواهر الامور و بواطنها، و هو و حى اوحاة الى نبية محمد صلى الله عليه و سلم، فكانت هذه النصوص معجزة لهذا النبى الخاتم صلى الله عليه و سلم، و تقوم بها الحجة على الناس، فيحيي من حى عن بينة، و يهلك من هلك عن بينة.


  • وشم سيف الامام علي على اليد
  • وشم امير عيد
  • فسر متوشمات والمتنمصات
  • وشم تدل على التكبر
  • طريقة رسم الوشم عند النساء في اوروبا
  • صوره او حديث دال على تحريم وشم
  • صور وشم حياتي عذاب
  • صور لوشوم امير عيد
  • صور لنساء متوشمات على اجسامهن
  • وشم على اليد للبنات


894 views