9:45 صباحًا السبت 21 أكتوبر، 2017

ما هي اسباب كثرة المصائب



ما هِي اسباب كثرة المصائب
صوره ما هي اسباب كثرة المصائب

اذا وقعت مصيبة علي مسلم
يتساءل الناس
بل حِتّى مِن وقعت عَليه هَل هَذا ابتلاءَ ؛ لايمانه أو هُو عقوبة لَه علي ذنوب قَد لا نعلمها

صوره ما هي اسباب كثرة المصائب
يتردد هَذا كثِيرا فِي الاذهان عِند المصائب
وقد رايت كلاما متعلقا بهَذا التساؤل فِي رسالة قيمة – لَم تطبع بَعد للدكتور حِسن الحميد – وفقه الله – عنوأنها ” سنن الله فِي الامم مِن خِلال ايات القران ” قال فيها ص 386-388

هَل يعد كُل ابتلاءَ مصيبة جزاءَ علي تقصير وبالتالي فهل كُل بلاءَ ومصيبة عقوبة؟
وتلك مسالة قَد تشَكل علي بَعض الناس
ومنشا الاشكال فيما اري هُو الاختلاف فِي فهم النصوص المتعلقة بهَذه المسالة
وكيف يَكون الجزاءَ علي الاعمال.
فعلي حِين يرد التصريحِ فِي بَعضها بان كُل مصيبة تقع فَهي بسَبب ما كسبه العبد
كقوله تبارك وتعالى: وما اصابكم مِن مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عَن كثِير)


نجد نصوصا آخر تصرحِ بان اشد الناس بلاءَ الانبياءَ ثُم الصالحون ثُم الامثل فالامثل)
كَما جاءَ ذلِك فِي الحديث الصحيح.
وبان البلاءَ يقع فيما يقع لَه علي المؤمنين ليكشف عَن معدنهم ويختبر صدقهم ولنبلونكم حِتّى نعلم الجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم).
فلو كَان كُل بلاءَ يقع يَكون جزاءَ علي تقصير ؛ لكان القياس ان يَكون اشد الناس بلاءَ الكفرة والمشركين والمنافقين
بدليل الاية السابقة وما اصابكم مِن مصيبة فبما كسبت ايديكم… .
والذي يزول بِه هَذا الاشكال باذن الله تعالى
هو ان ننظر الي هَذه المسالة مِن ثلاث جهات:
الاولى: ان نفرق بَين حِال المؤمنين وحال الكفار فِي هَذه الدنيا.
فالمؤمنون لابد لَهُم مِن الابتلاءَ فِي هَذه الدنيا
لانهم مؤمنون
قبل ان يكونوا شَيئا اخر
فهَذا خاص بهم
وليس الكفار كذلك
الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون

الجهة الثانية: أنه لا انفصال بَين الجزاءَ فِي الدنيا والجزاءَ فِي الاخرة.
فما يقع علي المؤمنين مِن البلاءَ والمصائب فِي الدنيا
فَهو بما كسبت ايديهم مِن جهة
وبحسب منازلهم عِند الله فِي الدار الاخرة مِن جهة ثانية.


فمنهم مِن يجزي بِكُل ما اكتسب مِن الذنوب فِي هَذه الدنيا
حتي يلقي الله يوم القيامة وليس عَليه خطيئة
وهَذا ارفع منزلة ممن يلقي الله بذنوبه وخطاياه
ولهَذا اشتد البلاءَ علي الانبياءَ فالصالحين فالامثل فالامثل؛ لانهم اكرم علي الله مِن غَيرهم.
ومن كَان دون ذلِك فجزاؤه بما كسبت يداه فِي هَذه الدنيا بحسب حِاله.
وليس الكفار كذلك؛ فانهم ليس لَهُم فِي الاخرة الا النار
فليس هُناك اجور تضاعف ولا درجات ترفع
ولا سيئات تكفر
ومقتضي الحكمة الا يدخر الله لَهُم فِي الاخرة عملا صالحا
بل ما كَان لَهُم مِن عمل خير
وما قدموا مِن نفع للخلق يجزون ويكافئون بِه فِي الدنيا
بان يخفف عنهم مِن لاوائها وامراضها
وبالتالي لا يمن عَليهم ولا يبتليهم بهَذا النوع مِن المصائب والابتلاءات.
فما يصيب المؤمنين ليس قدرا زائدا علي ما كسبته ايديهم
بل هُو ما كسبوه أو بَعضه
عجل لهم
لما لَهُم مِن القدر والمنزلة عندالله.
وهَذه يوضحها النظر فِي الجهة الثالثة وهي:
ان نعلم علم اليقين ان أي عمل نافع تَقوم بِه الجماعة أو الامة المسلمة
فأنها لابد ان تلقي جزاءه فِي الدنيا
كَما يلقي ذلِك غَيرها
بل أفضل مما يلقاه غَيرها
وهَذا شَيء اقتضته حِكمة الله
وجرت بِه سنته
كَما سبق بيانه فِي أكثر مِن موضع.
ولهَذا صحِ مِن حِديث انس بن مالك رضي الله عنه عَن النبي صلي الله عَليه وسلم أنه قال: ان الله لا يظلم مؤمنا حِسنة
يعطي بها فِي الدنيا ويجزي بها فِي الاخرة
واما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله فِي الدنيا
حتي إذا افضي الي الاخرة لَم تكُن لَه حِسنة يجزي بها).
والخلاصة
انه لا يَكون بلاءَ ومصيبة الا بسَبب ذنب.
وان المؤمنين يجزون بحسناتهم فِي الدنيا والاخرة
ويزاد فِي بلائهم فِي الدنيا ليكفر الله عنهم مِن خطاياهم الَّتِي يجترحونها
فلا يعاقبون عَليها هناك
وحتي تسلم لَهُم حِسناتهم فِي الاخرة.
واما الكفار فيجزون بحسناتهم كلها فِي الدنيا
فيَكون ما يستمتعون بِه فِي دنياهم مما يري أنه قدر زائد علي ما اعطيه المؤمنون يَكون هَذا فِي مقابلة ما يَكون لَهُم مِن حِسنات
وليس لَهُم فِي الاخرة مِن خلاق
والله اعلم

رد مَع اقتباس
  • كثرة المصائب
  • اورام البطن
  • دعاء عند كثرة المصائب
  • صور لتحت الابط
  • علاج كثرة المصائب
576 views

ما هي اسباب كثرة المصائب