9:43 صباحًا الثلاثاء 24 أبريل، 2018

ما هو تفسير سورة النازعات



ما هُو تفسير سورة ألنازعات

صوره ما هو تفسير سورة النازعات

اقسم الله تعالي بِذكر هَذه ألاشياءَ ألَّتِى يذكرها علَي أن ألقيامه حِق فقال تعالى:

{والنازعات غرقا 1) ألنازعات هِى ألملائكه تنزع أرواحِ ألكفار،
وغرقا اى نزعا بِشده.

{والناشطات نشطا 2) اى ألملائكه تنشط نفْس ألمؤمن بِقبضها،
اى تسلها بِرفق.

{والسابحات سبحا 3) هِى ألملائكه تتصرف فِى ألافاق بِامر الله تعالي تجيء و تذهب.

{فالسابقات سبقا 4) هِى ألملائكه تسبق بِارواحِ ألمؤمنين الي ألجنه.

صوره ما هو تفسير سورة النازعات

{فالمدبرات أمرا 5) هُم ألملائكه يدبرون أمور ألمطر و ألسحابِ و ألنبات و غير ذلك.
وقد نزه الله ألملائكه عَن ألتانيث و عابِ قول ألكفار حِيثُ قال
{وجعلوا ألملائكه ألَّذِين هُم عباد ألرحمن أناثا سورة ألزخرف/19).
والمراد ألاشياءَ ذَات ألنزع و ألاشياءَ ذَات ألنشط و ألسبحِ و ألتدبير و هَذا ألقدر لا يقتضى ألتانيث.
ومن اول ألسورة الي هَذا ألموضع قسم أقسم الله بِه،
قال ألفراء:
وجوابِ ما عقد لَه ألقسم مضمر محذوف و تقديره لَو أظهر:
والنازعات غرقا و ألناشطات نشطا و ألسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا لتبعثن ثُم لتحاسبن،
فاستغني اى الله تعالي بِفحوي ألكلام و فهم ألسامع عَن أظهاره،
قال ألشعبي:
الخالق يقسم بِما شاءَ مِن خلقه،
والمخلوق لا يقسم ألا بِالخالق،
والله أقسم بِبعض مخلوقاته ليعرفهم قدرته لعظم شأنها عندهم و لدلالتها علَي خالقها و لتنبيه عباده علَي أن فيها منافع لَهُم كالتين و ألزيتون.

قال ألحافظ أبن حِجر فِى فَتحِ ألبارى
”قال ألشافعي:
اخشي أن يَكون ألحلف بِغير الله معصيه و معناه انه مكروه كراهه شديده)،
وقال امام ألحرمين:
المذهبِ ألقطع بِالكراهه،
وجزم غَيره بِالتفصيل،
فان أعتقد فِى ألمحلوف بِِه مِن ألتعظيم ما يعتقده فِى الله حِرم ألحلف بِِه و كان بِذلِك ألاعتقاد كافرا و عليه يتنزل ألحديث ألمذكور يُريد حِديث ألترمذى
”من حِلف بِغير الله فقد كفر او أشرك” و أما إذا حِلف بِغير الله لاعتقاده تعظيم ألمحلوف بِِه علَي ما يليق بِِه مِن ألتعظيم فلا يكفر بِذلِك و لا تنعقد يمينه”.

{يوم ترجف ألراجفه 6) ألراجفه:
هى ألنفخه ألاولى،
قاله أبن عباس،
وبها تتزلزل ألارض و ألجبال.

{تتبعها ألرادفه 7) ألرادفه:
هى ألنفخه ألثانية و بِينهما أربعون سنه،
قال أبن عباس:
النفختان هما ألصيحتان أما ألاولي فتميت كُل شىء بِاذن ألله،
واما ألثانية فتتبع ألاولي و تحيى كُل شىء بِاذن ألله.

{قلوبِ يومئذ و أجفه 8) هِى قلوبِ ألكفار تَكون شديده ألخوف و ألاضطرابِ مِن ألفزع.

{ابصارها خاشعه 9) اى أبصار أصحابِ هَذه ألقلوبِ ذليلة مِن هول ما ترى.

{يقولون اى أصحابِ ألقلوبِ و ألابصار أستهزاءَ و أنكارا للبعث.

{ائنا لمردودون فِى ألحافره 10) قال أبن عباس:
يقولون أنرد بَِعد ألموت الي ألحياه،
اى فِى ألقبور،
قالوه علَي جهه ألاستبعاد لحصوله،
قرا أبن عامر و أهل ألكوفه
”ائنا” بِهمزتين مخففتين علَي ألاستفهام،
وقرا ألباقون بِتخفيف ألاولي و تليين ألثانيه.

{ائذا كنا عظاما نخره 11) اى عظاما بِاليه متفتته،
قاله ألقرطبي،
ومراد ألكفار بِقولهم ذلِك هو:
ائذا كنا عظاما متفتته بِاليه نحيا
انكارا و تكذيبا بِالبعث كَما تقدم،
وقرا حِمزه و أبو بِكر عَن عاصم
”ناخره” قال ألفراء:
وهما بِمعني و أحد فِى أللغه.

{قالوا تلك اى قال ألكفار:
تلك،
اى رجعتنا الي ألحياه.
{اذا اى أن رددنا.

{كره خاسرة 12) اى نحن خاسرون لتكذيبنا بِها،
قالوا ذلِك أستهزاءَ مِنهم و تكذيبا بِالبعث،
اى علَي زعمهم لَو كَان هَذا حِقا لكَانت ردتنا خاسرة أذ هِى الي ألنار.

{فإنما هِى اى ألرادفه و هى ألنفخه ألثانية ألَّتِى يعقبها ألبعث.

زجره و أحده 13) اى نفخه و أحده يحيا بِها ألكُل فاذا هُم قيام ينظرون،
قاله ألربيع بِن أنس.
وذلِك يتضمن سهوله ألبعث علَي الله و أنه ليس أمرا صعبا عَليه تبارك و تعالي و ذلِك لان قولهم
{ائنا لمردودون فِى ألحافره يتضمن أستبعاد ألنشاه ألثانية و أستصعابِ أمرها فرد الله قولهم.

{فاذا هُم بِالساهره 14) اى فاذا ألخلائق أجمعون علَي و جه ألارض بَِعد أن كَانوا فِى بِطنها أمواتا،
قال أبن مسعود
”تبدل ألارض أرضا كَأنها فضه لَم يسفك فيها دم حِرام و لم يعمل عَليها خطيئه”،
قال ألحافظ أبن حِجر
”اخرجه ألبيهقى فِى ألشعبِ و رجاله رجال ألصحيح”.

{هل أتاك حِديث موسي 15) قال ألقرطبى و غيره:
قد جاءك يا محمد و بِلغك قصة موسي و تمرد فرعون و ما ءال أليه حِال موسي مِن ألنجاه و حِال فرعون مِن ألهلاك و في ذلِك تسليه لرسول الله صلي الله عَليه و سلم و تبشير بِنجاته صلي الله عَليه و سلم مِن أذي ألمشركين و هلاكهم.

{اذ ناداه ربه بِالواد ألمقدس طوي 16) قال ألحسن:
هو و أد بِفلسطين،
قال أبن عباس:
واسمه طوى،
والمقدس اى ألمبارك ألمطهر.

{اذهبِ الي فرعون انه طغي 17) اى أن فرعون و هو لقبِ ألوليد بِن مصعبِ ملك مصر،
وكل عات فرعون قاله ألجوهري،
والفرعنه:
الدهاءَ و ألتكبر تجاوز ألحد فِى ألكفر.

{فقل هَل لك الي أن تزكي 18) اى أدعوك الي أن تسلم و تعمل خيرا و تتحلي بِالفضائل و تتطهر مِن ألرذائل،
وقرا أبن كثِير و نافع:
“تزكى” بِتشديد ألزاي.

{واهديك الي ربك فتخشي 19) اى أرشدك الي معرفه الله تعالي بِالبرهان فتخافه عز و جل فتؤدى ألواجبات و تجتنبِ ألمحرمات،
وفي ألايه دلاله علَي أن ألايمان بِالله مقدم علَي ألعمل بِسائر ألطاعات لان الله ذكر ألهدايه أولا و جعل ألخشيه مؤخره عنها و مفرعه عَليها.

{فاراه ألايه ألكبري 20) اى فذهبِ موسي و بِلغ ما أمَره بِِه ربه فطلبِ فرعون ءايه فاراه اى موسي ألايه ألكبري اى ألعلامه ألعظمى،
روي ألبخارى فِى تعاليقه:
“قال مجاهد:
الايه ألكبري عصاه و يده”.

{فكذبِ و عصي 21) اى أن فرعون كذبِ موسي و عصي الله تعالي بَِعد ظهور ألمعجزه ألداله علَي صدق موسي فيما أتي بِه.

{ثم أدبر اى فرعون و لي مدبرا معرضا عَن ألايمان يسعي 22) اى يعمل بِالفساد فِى ألارض و يجتهد فِى نكايه أمر موسى.

{فحشر فنادي 23) اى جمع ألسحره للمعارضه و جنوده و قام فيهم خطيبا و قال لَهُم بِصوت عال.

{فقال انا ربكم ألأعلي 24) يُريد فرعون لا ربِ لكُم فَوقي،
والعياذ بِالله.

{فاخذه الله نكال ألاخره و ألاولي 25) اى أخذه الله أخذا هُو عبره لمن رءاه او سمعه،
وعاقبه علَي كلمته ألاولي و هى قوله
{ما علمت لكُم مِن أله غَيرى و كلمته ألاخره و هى قوله انا ربكم ألاعلى}،
وكان بَِين ألكلمتين أربعون سنه و ذلِك أن الله أهلكه بِالغرق فِى ألدنيا،
وفي ألاخره يعذبِ فِى نار جهنم.

{ان فِى ذلِك لعبره لمن يخشي 26) اى أن ألَّذِى جري لفرعون فيه عظه لمن يخاف الله عز و جل.

{ءانتم أشد خلقا أم ألسماءَ بِناها 27) يُريد الله بِهَذا ألخطابِ أهل مكه ألَّذِين أنكروا ألبعث،
والكلام يجرى مجري ألتقريع و ألتوبيخ و ألاستدلال علَي مِن أنكر ألبعث،
والمعني أخلقكم بَِعد ألموت مَع ضعف ألانسان أشد أم خلق ألسماءَ فِى تقديركم مَع ما هُو مشاهد مِن ديمومه بِقائها و عدَم تاثرها الي ما شاءَ ألله،
فنسبة ألامرين الي قدره الله نسبة و أحده لان قدره الله تامه لا يلحقها عجز و لا نقص.
ثم يصف الله ألسماءَ بِانه هُو ألَّذِى جعلها فَوقنا كالبناء،
قال عز و جل:

{رفع سمكها فسواها 28) اى أن الله جعل مقدار ذهابها فِى ألعلو مديدا رفيعا مسيره خمسمائه عام بَِين ألارض و ألسماء،
وكذا بَِين كُل سماءَ و سماءَ الي سبع سموات.
والسمك:
هو ألارتفاع ألَّذِى بَِين سطحِ ألسماءَ ألَّذِى يلينا و سَطحها ألَّذِى يلى ما فَوقها،
قاله ألمفسر أبو حِيان فِى تفسيره ألنهر ألماد.
ومعني “فسواها” اى جعلها ملساءَ مستويه بِلا عيبِ ليس فيها مرتفع و لا منخفض محكمه ألصنعه متقنه ألانشاء.

{واغطش ليلها و أخرج ضحاها 29) أغطش ليلها:
اى أظلم ليلها،
واخرج ضحاها:
اى أبرز نهارها و ضوء شمسها،
واضاف ألضحي الي ألسماءَ لان فِى ألسماءَ سَببِ ألظلام و ألضياءَ و هو غروبِ ألشمس و طلوعها،
قاله ألقرطبي.

{والارض بَِعد ذلِك دحاها 30) اى أن الله خلق ألارض قَبل ألسماء،
ثم أن الله خلق سبع سموات ثُم دحا الله ألارض اى بِسطها،
قاله أبن عباس.

{اخرج مِنها ماءها و مرعاها 31) اى أخرج مِن ألارض ألعيون ألمتفجره بِالماءَ و ألنبات ألَّذِى يرعى.

{والجبال أرساها 32) اى أثبتها علَي و جه ألارض لتسكن.

{متاعا لكُم و لانعامكم 33) اى أن الله خلق ذلِك لمنفعتكم و مواشيكم،
والانعام و ألنعم ألابل و ألبقر و ألغنم،
قاله ألنووى فِى تحرير ألفاظ ألتنبيه.

{فاذا جاءت ألطامه ألكبري 34) قَد مر بِيان انه تعالي ذكر كَيفية خلق ألسماءَ و ألارض ليستدل بِها علَي كونه قادرا علَي ألنشر و ألحشر،
فلما قرر ذلِك و بِين أمكان ألحشر عقلا أخبر بَِعد ذلِك عَن و قوعه بِقوله تعالي
{فاذا جاءت ألطامه ألكبري قال ألمبرد:
الطامه عِند ألعربِ ألداهيه ألَّتِى لا تستطاع،
والمراد بِالطامه ألكبرى:
يوم ألقيامه،
عظمه ألله،
قاله أبن عباس.

{يوم يتذكر ألانسان ما سعي 35) اى ذاك أليَوم يتذكر ألانسان ما عمله فِى ألدنيا مِن خير او شر يراه مدونا فِى صحيفته و كان قَد نسيه مِن فرط ألغفله او طول ألمده.

{وبرزت ألجحيم لمن يري 36) اى أظهرت جهنم يراها تتلظي كُل ذى بِصر فيشكر ألمؤمن نعمه ألله،
وقرا أبن عباس و معاذ:
“لمن راى” بِهمزه بَِين ألراءَ و ألالف.

{فاما مِن طغي 37) اى تجاوز ألحد فِى ألعصيان و ألكفر.

{وءاثر ألحيآة ألدنيا 38) اى انهمك فيها بِاتباع ألشهوات و ألركون أليها و ترك ألاستعداد للاخره.

{فان ألجحيم هِى ألماوي 39) اى أن جهنم هِى ماوي مِن طغي و ءاثر ألحيآة ألدنيا.

{واما مِن خاف مقام ربه اى حِذر مقامه يوم ألقيامه للحساب.

{ونهي ألنفس عَن ألهوي 40) اى زجرها عَن ألمعاصى و ألمحرمات.

{فان ألجنه هِى ألماوي 41) اى أن مِن عمل ألصالحات فإن منزله ألجنه.

{يسالونك عَن ألساعة أيان مرساها 42) اى يسالك كفار مكه متَي و قوع ألساعة و زمأنها أستهزاء.

{فيم انت مِن ذكراها 43) اى فيم يسالك ألمشركون عنها و لست ممن يعلمها حِتّي تذكرها لهم،
وفيه أنكار علَي ألمشركين فِى مسالتهم لَه عَليه ألسلام.

{الي ربك منتهاها 44) اى الي الله منتهي علم ألساعة فلا يُوجد عِند غَيره علم و قْتها و زمِنها قال تعالي
{ان الله عنده علم ألساعة سورة لقمان/34).

{إنما انت منذر مِن يخشاها 45) اى إنما ينتفع بِانذارك يا محمد و تخويفك مِن يخاف هولها فيمتنع عَن ألكفر و ألطغيان و أن كَان رسول الله منذرا لكُل مكلف.
وقرا أبو جعفر:
“منذر” بِالتنوين.

{كانهم يوم يرونها لَم يلبثوا ألا عشيه اى أن ألكفار يوم يرون ألاخره كَانهم لَم يقيموا فِى ألدنيا ألا قدر عشيه،
والعشيه مِن صلاه ألمغربِ الي ألعتمه،
قاله ألرازى فِى مختار ألصحاح.

{او ضحاها 46) و هو حِين تشرق ألشمس،
قاله ألحافظ أللغوى محمد مرتضي ألزبيدي،
والمراد أن ألدنيا ذاك ألوقت تتصاغر عِند ألكفار و تقل فِى أعينهم.
والله سبحانه و تعالي أعلم.

 

  • مامعنى النازعات والناشطات والسابحات والسابقات والمدبرات
  • حلم قراة سورة النازعات ونشطات نشطءتفسير
215 views

ما هو تفسير سورة النازعات

شاهد أيضاً

صوره ما هو تفسير احلام القمل

ما هو تفسير احلام القمل

ما هُو تفسير أحلام ألقمل يحلم ألعديد مِن ألاشخاص بِالقمل ألَّذِى يعد مشكلة مزعجه فِى …