6:03 صباحًا الإثنين 18 فبراير، 2019






ما هو الضبط الاجتماعي

ما هو الضبط الاجتماعي

بالصور ما هو الضبط الاجتماعي a0e6682ad861a748d50b395d10c2507b

مصطلحات اجتماعيه السيطره الاجتماعيه او الضبط الاجتماعي
Social Control
شبكه النبا: يستعمل اصطلاح الضبط الاجتماعي في ذلك الجزء من النظريه الاجتماعيه الذى يهتم بدراسه اساليب المحافظه على النظام و الاستقرار،

او قد يستعمل بمعناه الضيق الذى يشير الى الوسائل الاخصائيه التى تستعمل للمحافظه على النظام كالقوانين و المحاكم و قوات الامن و الشرطه .



و احيانا يستعمل في دراسه المؤسسات الاجتماعيه و علاقتها الواحده بالاخري وقت قيامها بالمحافظه على الاستقرار الاجتماعى و هذه المؤسسات هى المؤسسات الشرعيه و الدينيه و السياسيه .

يدرس موضوع الضبط الاجتماعى عاده طبيعه و اسباب الاستقرار و التغير في المجتمعات الراقيه .

اما علماء الانثروبولوجيا الاجتماعيه فيقومون بدراسه و سائل الضبط الاجتماعى في المجتمعات البدائيه البسيطه التى يستعمل بعضها و سائل الضبط الاجتماعى الرسميه و يستعمل بعضها الاخر و سائل الضبط الاجتماعى غير الرسمية.
متعلقات

بالصور ما هو الضبط الاجتماعي 20160720 397
الضبط الاجتماعي(1)
ان معنى الضبط الاجتماعى يحتوى على ابعاد خاصه منها ما يتعلق بالسلوك اوغالبا ما نجد في التاريخ ظهور و سائل ضبط مختلفه من اجل توجيه سلوك الفرد و كذلك الجماعه نحو مواقف محدوده .

من تجارب بافلوف نجده استطاع التاثير على سلوك الكلب عن طريق الاشارات المثير المرتبه التى تعد كوسائل اتصال رمزى بينه و بين الكلب.

اذا استطاع ان يضبط سلوك هذا الكلب الامر الذى يدفع الفرد للقول ان عمليه الضبط الاجتماعى قد تستخدم بصوره ما في عالم الحيوان.
اما الابعاد الخاصه في عالم الانسان فان اي فرد يمكنه ان يفترض دراسه السلوك الاجتماعى المنضبط عن طريق المقارنات الثقافيه بين المجتمعات و بعضها البعض حيث يؤدى ذلك الى اكتشاف معرفه تعميم اي عمليه ثقافيه و هذا بالتالى يؤدى الى تطور في المجتمع الانسانى بعد دراسه و معرفه النظم الاجتماعيه الضابطة.
فالاسره مثلا تعتبر من اقدم النظم الاجتماعيه اذ تعتبر اداه اجتماعيه ضابطه وان قل تاثيرها في المجتمعات المتقدمه .



و كذلك الدين،

النظم التربويه و الاقتصاديه كل هذه تعتبر نظما
اجتماعيه ضابطه حيث يكون لها تاثير فعال في توجيه سلوك الفرد.
ويعتبر مفهوم الضبط الاجتماعى لسلوك الفرد و الجماعه من المشاكل النظريه في العلوم الاجتماعيه حيث ان المعامله التى يتلقاها من غيره توثر في افعاله و توقعاته من الاخرين على سبيل المثال نجد في بعض الافراد يكون سلوكهم الياس على الرغم من انهم يعيشون في اطار مجتمع منظم.
ويفسر ماكلنج 1969)عمليه الضبط الاجتماعى اذ يري ان حياه الجماعه الاوليه يكون العضو فيها اكثر حساسيه للدور الذى يقوم به بينما في الجمع الكبير يفقد العضو ذاته و سط هذا الجمع الكبير في الحالتين فان و سيله الضبط غير الرسمى تتم رغم رغبه الفرد بينما يتم الضبط الرسمى عندما تتطور سلوكيات الاعضاء و ذلك باجتماعهم معا في اطار رسمى .


الضبط و الحرية(2)
نتصور في كثير من الاحيان،

ان ازمه الحريه و معوقاتها،

هى قضيه تخص الفرد او الجماعه .



النشطاء و المبدعين،

فى مواجهه السلطه السياسيه او الدينيه .

فالمقابل للحريه .



هو سلطه تمنع هذه الحريه او تسمح بها.

و لكن قضيه الحريه في و اقعها،

تخص معانى اكبر من هذا،

لان في اي مجتمع او امه .



هناك سلطه اجتماعيه .



يغلب عليها صفه العرفيه و الشفاهيه .

فالمجتمع بوصفه و حده واحده .



يجوز قدرا كبيرا من السلطه تجاه الجماعات و الافراد المنتمين اليه.

و المجتمع يمارس سلطته من خلال الضبط الاجتماعي،

و هو اليه مهمه في ايه جماعه .



نتصور انه لم توجد جماعه او شعب بدونها،

فى السابق و لا في الحاضر،

كذلك في المستقبل.
والضبط الاجتماعي،

هو ممارسه شعبيه و جماهيريه .



يقوم بها الافراد بشكل فطرى تلقائي،

فى ترجمه و اضحه لما هو متفق عليه بين الجميع.

و بالتالي،

فان هذه الاليه الاجتماعيه .



تعتمد في المقام الاول على ما هو محل اتفاق،

و بالتالي،

علي وجود هذا المشترك.

و المتفق عليه،

فى كثير من الاحيان،

يتحول الى قانون و نظم رسميه .



عندما تكون الاخيره مستمده من الاولى.

بالصور ما هو الضبط الاجتماعي 20160720 398
ولكن جانبا،

مما هو متفق عليه،

يظل محلا للنقل الشفاهي،

مشكلا و عيا جمعيا.

لذلك،

ففى اي مجتمع،

هناك مجال للقانون،

و مجال اخر للعرف.

و الاخير بهذا المعنى،

هو قانون اجتماعي.

تتفق عليه الامه .



و تفرضه دون ممارسه سلطه منظمه .



و دون اللجوء لسلطه ما .



و تقوم الامه بفرض ما اتفقت عليه من اعراف،

خلال الضبط الاجتماعي.
وهذه العمليه .



تتم بشكل تلقائي،

و لها قانونها الخاص من حيث الثواب و العقاب،

و كلاهما يتم في حدود ضيقه و لكن مؤثره .

فالثواب الاجتماعي،

هو القبول،

و المدح،

و التدعيم المعنوي.

اما العقاب،

فهو النبذ،

و الذم و العزل الاجتماعي.
بهذا المعنى،

فان الفرد او الجماعه .



عندما يسلكان من خلال العرف السائد،

فان المجتمع يدعم ذلك من خلال قبوله للسلوك و اعترافه به،

و تدعيمه،

و ربما تمجيده عندما يتميز،

و يعلي شانه.

و في المقابل،

فان السلوك الخارج عن الاعراف،

يقابل بالرفض و الذم،

و الضغط الاجتماعي،

المهدد للفاعل بالعزل و التجنب و النبذ.
وربما تبدو ادوات الضبط الاجتماعي،

غير فاعله .



اذا ما قورنت بالعقاب القانوني،

و استخدام السلطه السياسيه .



و كذلك اذا قورنت بادوات البطش على تنوعها.

و الواقع ان المقارنه ليست في محلها.

فالقانون وضع لمعالجه السلوك الذى يهدد سلامه المجتمع،

و السلطه السياسيه يفترض فيها ان تعالج ما يهدر نظام المجتمع.

و بالتالي،

فالشكل الرسمى من العقاب،

و ضع كى يعالج السلوك الذى يهدم المجتمع و بناءه،

و يعرض الامه للخطر.

فهو اذن،

سلوك يتجاوز كونه غير مقبول،

ليصبح فاعلا في التاثير السلبى على الاخرين،

افرادا او جماعات.

و امام ذلك السلوك،

يصبح القانون فاعلا،ومدعوما بقوه الدوله .



التى تفرض النظام العام،

و تمنع انهياره.
ولكن الضبط الاجتماعي،

معنى بالسلوك الخارج عن الاعراف،

دون ان يكون ذلك خروجا على النظام العام،

يفضى الى تحطيم اسس هذا النظام.

بهذا المعنى،

هناك مستويات للسلوك الشاذ،

مستوي يواجه بالقانون و مستوي اخر يواجه بالضبط الاجتماعي،

و الفرق الرئيسى بينهم،

فى نتائج السلوك،

و مدي تجاوزها للاخرين،

و الحاق الضرر بهم.
بهذا فان ممارسه الحريه .



تواجه بالحدود التى يفرضها القانون،

و تتعرض لعقابه،وكذلك تتعرض للحدود التى يرسمها العرف،

و تتعرض لمواجهته.

و لكن حجم ما يمارس من حريه .



و يواجه بالقانون،

مقارنا بحجم ما يمارس من حريه .



و يواجه بالضبط الاجتماعي،

امر له دلالته المهمه .



و كذلك له تاثيره على الامه .



و قدرتها على ممارسه التطور و الابداع.

فاذا كانت كل ممارسه للحريه .



تقع تحت طائله القانون،

فان المتاح للتجديد و الابداع يتضاءل حتى يصل الى اقل درجه .



و ربما ينعدم.

اما اذا كان الجزء الاكبر من ممارسه الحريه يخضع للضبط الاجتماعي،

فان ممارسه الحريه توضع على محك اختبار للمصداقيه و المسؤوليه و القبول،

و بالتالى يتم ترشيد الحريه .



حتي تكون بحق تجديدا و ابداعا.
ولكن اذا تصورنا ان ممارسه الحريه .



هى فعل متجاوز للضوابط و المعايير و القوانين،

او انه فعل مسموح به قانونا،

و غير خاضع للاعراف،

فان ذلك التصور مفض بلا شك للفوضي و العبث.

لان ممارسه الحريه .



لا تعنى ان السلوك حر في فضاء غير محدد المعالم،

فاى سلوك مرهون بالبيئه و المواقف المحيطه به،

بل ان السلوك يكتسب دلالته مما يحيط به.

و عندما نتكلم عن حريه الفرد،

فاننا ندرك بالتالي،

ان فعله الحر يسير خلال سياق محيط،

و كلما جعلنا حريه الفرد مطلقه .



سحبنا من حريه السياق المحيط به.

و تلك هى القاعده الاولي في الحريه .

لان المساحه المتاحه للفرد،

ان يتحرك فيها بحريه .



هى المساحه التى لا تؤثر على حريات الاخرين.
والمشكله لدينا،

اننا تصورنا التقدم الغربي،

بوصفه نتاج فعل الحريه المطلقه .



و ادعي البعض منا ذلك،

و خصوصا و كلاء الغرب الثقافيين.

و هذا الامر غير صحيح،

حتي في الغرب نفسه،

لان تنظيم الحريات،

شرط لممارسه الحريه .

والتنظيم فاعل بادوات عده .



من خلالها يفرض الاتفاق العام للمجتمع،

علي المجتمع.

فمثلا،

نجد في الغرب الان،

موجه من الكراهيه المنظمه ضد العرب و المسلمين،

و ضد الاسلام.

هذه الموجه وصلت للاسف لحد الاتفاق العام،

من خلال سيطره و سائل الاعلام،

و مداعبه العنصريه الغربيه .

ولذلك،

فان ايه رسائل تصدر عن غربيين،

و تظهر اقتناعها بتسامح الاسلام،

و تؤكد تعاطفها مع العرب و المسلمين،

مثل هذه الرسائل تواجه بضغوط شديده .



تجعلها لا تجد طريقها للعقل الغربي،

و ربما تجد طريقها للعقل العربى و الاسلامى فقط.
لذلك،

فالغرب يمارس الضبط الاجتماعي،

من خلال الافراد و المؤسسات،

و دون اللجوء للقانون.

و بالتالى فان كتابات مثل كتابات فرنسوا بورجا،

قد تلقي تعنتا و رفضا،

و ضغوطا،

و لكنها لا تمنع،

و لا تصادر حريته،

رغم ان ممارسته للحريه قد تلحق بحياته ضررا ما ديا و معنويا.

و هذا الضبط يؤدى في النهايه للحد من انتشار ارائه حول ظاهره الاسلام السياسي،

و هى من اكثر الرؤي الموضوعيه .



التى لا تتحيز للاسلام السياسي،

قدر تحيزها للرؤيه الموضوعية.
نعنى بذلك ان ممارسه حريه الفكر هى موضوع لممارسه الضبط الاجتماعي،

و الخروج عن ثوابت الامه فكرا،

هو فعل يواجه من الامه نفسها افرادا و جماعات و مؤسسات،

و لا يجب ان يواجه بالقانون.

لهذا،

فان اخفاق الضبط الاجتماعي،

يؤدى الى استخدام القانون في غير محله.

كذلك فان محاوله ضرب اليات الضبط الاجتماعي،

و التقليل من فاعليتها،

يؤدى الى محاوله فرض الاعراف،

و الثوابت،

بالقانون.

بالصور ما هو الضبط الاجتماعي 20160720 399
وما نبحث عنه،

هو التوازن،

الذى يعطى الامه حقها،

فى اعلان ثوابتها،

و حقها في ممارسه الضبط الاجتماعي،

و قصر القانون على مجاله،

اى حدود الفعل المادى الهادم للاخرين و حريتهم و ممتلكاتهم،

و الهادم للنظام العام.

و تنظيم تلك المجالات،

يسمح بقدر اكبر من الحريه .



و خاصه في مجال الفكر و الابداع؛

لان اليات الضبط الاجتماعى التى تمارسها الامه .



هى اليات عزل،

دون تدمير.

و اليات نبذ،

دون منع.

و تلك حقيقه هامه .

فدعاه الغرب،

حسب ظني،

يهاجمون ايه محاوله للامه لتمارس دورها في الضبط الاجتماعي،

لان الدعوه للحضاره الغربيه .



ليست فقط تخرج عن العرف و الثوابت،

بل تخرج عن هويه الامه تماما.

لذلك،

فان رساله و كلاء الغرب،

تنحصر في تحييد القانون و الضبط الاجتماعى معا،

و هو امر لن يتحقق،

و في نفس الوقت فانه لا يعنى سوي استحلال كيان الامه .



و محاوله العبث فيه،

و اخراجه من ذاته.
وهذا الموقف في ظني،

يؤدى الى محاوله اخري لا تقل خطوره .



و هى تلك الداعيه الى مواجهه كل خروج عن العرف بالقانون،

و كل تجاوز للثوابت بالقانون.

و هذه الدعوه تحول مجال الضبط الاجتماعي،

الي مجال القانون،

و هنا نتعرض لقضيه هامه .



و هى تحويل ثوابت الامه الى مقولات،

تتبناها سلطه .



او فئه .



و هو امر مناف لدور الامه .



و اليات اجماعها و اتفاقها،

التى تتميز دائما بالرحابه .



لانها اتفاق ضمنى و ليس نصيا.
وما بين محاوله للخروج عن الثوابت،

و الافلات من كل و سائل الضبط،

و محاوله لجعل ثوابت الامه و دورها يحال الى القانون،

يفقد المجتمع توازنه،

و يفقد بالتالى قدرته على تحمل الحريه .

فالحريه المتجاوزه للامه تهديد لها،

و الحريه المعاقبه بالقانون تهديد للمبدع و المفكر،

و كلاهما لا يؤدى الى التطور و لا التجديد.

و الاصح هو افعال اليات الضبط الاجتماعي،

فيما يخص حريه الفكر و الابداع،

لانها اليات تحاور الفكر بدرجه او اخرى،

و تحاوره على حسب مضمونه.

فالضبط الاجتماعى لا يعرف العقاب الرادع،

و لا يعرف البنود المحدده .



بل يعرف التعامل مع الفضاء الواسع من الدرجات و الحالات،

و يعرف ايضا التعامل مع الحالات البينيه .

لذلك فان في الضبط الاجتماعي،

مساحه دائما لتجاوز غير المسموح،

و لكن بدرجات محدده .

فالمجتمع يقبل الفكر المغاير نسبيا،

و يرفض الفكر المتجاوز للمقدس و الثوابت.

و في كل الحالات،

فان مواجهه الفكر بالفكر،

و مواجهته بالعزل و النبذ،

تعنى ان الفكر المرفوض،

ما زال يملك حق الوجود،

و استمراره سيكون نتاجا لمدي قدره هذا الفكر على اثبات ملاءمته للامه .

وبهذا تمارس حريه الفكر،

دون ان تهدم مقدسات الامه .



لان الامه تدافع عن نفسها.

و ايضا تمارس حريه الفكر دون ان تكون قيدا على اليات الامه للدفاع عن نفسها،

و دون ان تتحول مواجهه الفكر الى ساحات القضاء.

بهذا تصبح الامه هى صاحبه الحق في الاعتراف بفكر ما ،



و رفض اخر.
مؤتمر التربيه العربي: التحديات المشتركه و سبل التعاون المستقبلية(3)
هل و ظيفه التربيه المدنيه هى تاسيس او تامين الضبط الاجتماعي

اجيب بنعم،

ان و ظيفه التربيه المدنيه هى تامين الضبط الاجتماعي،

و هذا تعترف به مختلف الانظمه اذ ان التربيه المدنيه و المدرسه عموما،

و ظيفتها تامين الضبط الاجتماعي،

(Social control .



اذا،

لا تكمن المشكله هنا في ان تكون و ظيفه التربيه المدنيه الضبط الاجتماعي،

فالتربيه في المنزل تتم على اساس الضبط،

و على اساس تكوين كائن اجتماعى في هذا الجسم البيولوجي.

اذا،

هناك عمليه ضبط تبدا في البيت،

اما و ظيفه المدرسه .



فهى استكمال عناصر هذا الضبط في مجالات لم تتعامل معها الاسرة.
التربيه المدنيه و ظيفتها تامين هذا الجانب من الضبط الاجتماعى الذى له علاقه بحياتنا المدنيه و بالدوله .

وبالتالى القضيه ليست في ان تكون و ظيفه التربيه ضبطا اجتماعيا ام لا؛

القضية
هي: هل تكتفى التربيه المدنيه بوظيفه الضبط الاجتماعي؟
برايي،

ثمه عناصر تغيير في التربيه المدنيه و لتجاوز الوضع الناتج عن اي نظام كان و في اي ظروف كانت،

سوف نعترف بان كل نظام اجتماعي،

و كل نظام سياسى له تربيته المدنيه .

ولكن،

هل نؤيد هذا النظام عبر تربيه مدنيه .



ام ان هناك امكانيه لتزويد التلاميذ بعناصر التغيير عبر التربيه المدنيه اظن ان هناك ثلاثه عناصر يمكن ممارستها،

او العمل عليها من خلال التربيه المدنيه .



لتجاوز تقدمى للنظام الموجود.
العنصر الاول،

هو استقلاليه التلميذ،

يعنى ان يشعر التلميذ بانه يتمتع بقدر من استقلاليه التفكير و التعبير عن الراي،

و اتاحه الفرصه امامه لكى يعبر عما يدور من حوله،

و هذا عنصر اساسى و رئيسى في التطوير المدني.
العنصر الثاني،

هو استخدام العقل.

يجب ان نبنى المنهج بطريقه ان نعطى التلاميذ فرصا للتعبير عن استقلاليتهم،

و ان يستخدموا عقلهم و يخاطبوا وان يعطوا الفرص لكى يفتشوا عن مسار المعلومات،

و لكى يدافعوا عن رايهم،

و يقنعوا غيرهم و يقتنعوا باراء غيرهم.
العنصر الثالث،

و هو عنصر مهم،

هو امكانيه “الانخراط” في تيارات او و جهات نظر.

فلا باس اذا انقسم الراى او الصف،

و ظهر رايان،

و اجتمع كل فريق على دعم رايه.

فهذه التيارات هى محاوله لايجاد او لابتكار بدائل للمشاكل المطروحه .

وابتكار البدائل في هذا المستوى،

هو مقدمه للبدائل و التيارات الموجوده و التى تمثلها اصلا التجمعات المدنيه عموما،

و هذه التجمعات المدنيه توازى التجمعات السياسيه من حيث البدائل و التيارات،

و كلها حلقات تترابط باتجاه التغيير الاجتماعي.
ولا باس من حين الى اخر و حسب الموضوعات،

ان تكون هناك تيارات في الصف،

للدفاع عن الاراء المطروحه .



لان هذا جزء من عمليه الحاق التلاميذ لاحقا بالمجتمع المدني،

و بالتجمعات التطوعيه للمجتمع المدني.
بحوث في علم الاجتماع الاسلامي(4)
نظريه الضبط الاجتماعي
وتعتقد نظريه الضبط الاجتماعى ان الانحراف ظاهره ناتجه عن فشل السيطره الاجتماعيه على الافراد.

فتبدا بطرح رايها عبر تساؤل غير معهود قائله كيف لا ينحرف الافرا د،

و امام اعينهم كل هذه المغريات

فللانحراف اذن،

حسب زعمها،

مكافاه اجتماعيه يحصل عليها المنحرف مهما كان نوع انحرافه.

و الاصل ان سلوك الافراد المعتدل في النظام الاجتماعى انما ينشامن سيطره المجتمع،

عن طريق القانون،

علي تعاملهم مع الاخرين،

و لكن لو الغى القانون الهادف الى تنظيم حياه الناس،

لما حصل هذا الاعتدال الاجتماعى في السلوك ،



و لانحرف افراد المجتمع بسبب الرغبات و الشهوات الشخصية.
وتعتمد هذه النظريه على تجارب اميلى دركيهايم ايضا،

الذى اكد على ان الانحراف يتناسب عكسيا مع العلاقه الاجتماعيه بين الافراد،

فالمجتمع المتماسك رحميا يتضاءل فيه الانحراف،

علي عكس المجتمع المنحل.

فلو درسنا نسب انتحار الافراد في المجتمع الانسانى للاحظنا انها اكثر انتشارا في المجتمعات التى لا تقيم لصله الرحم وزنا و المجتمعات التى لاتهتم بعلاقات القربي و العشيره .

وعلي هذا الاساس بني رواد هذه النظريه رايهم القائل بان افراد المجتمع المتماسك من ناحيه العلاقات الرحميه و الانسانيه اكثر طاعه للقانون و اكثر اتباعا للقيم التى يؤمن بها من افراد المجتمع المتحلل في علاقات افراده الاجتماعية.
ويري رواد هذه النظريه .



انه من اجل منع الانحراف الاجتماعى بين الافراد لابد من اجتماع اربعه عناصر هي:
1 الرحم و القرابه حيث ان شعور الافراد بصلاتهم الاجتماعيه المتينه يقلل من فرص انحرافهم.

فالفرد يشعر بالمسؤوليه الاخلاقيه و الالزام العاطفى في اغلب الاحيان،

تجاه عائلته و اصدقائه و عشيرته.

و هذه المسؤوليه حكمها حكم القانون الاجتماعى في المجتمعات الانسانيه ،



فاى خرق لهذه القوانين الاجتماعيه يؤدى الى عزل الفرد المنتهك لحرمتها،

اجتماعيا؛

و هذا العزل يعتبر عقوبه شخصيه رادعه .



لان المقاطعه الاجتماعيه عقوبه قاهره ضد المنحرف.

اما الافراد الذين لا تربطهم صله رحم او قرابه بالاخرين،

فهم اقل اكتراثا للمخاطر التى يترتب عليها ارتكاب الجرم او الجنايه .



لان السرقه مثلا لا تعرض التزاماتهم الاجتماعيه للخطر،

فانهم ابتداء لا يلزمون انفسهم بالالتزامات الشخصيه المعهوده بين الافراد.
2 الانشغال الاجتماعي: و هو انغماس الفرد في نشاطات اجتماعيه سليمه تستهلك طاقته الفكريه و الجسديه .



كالخطابه .



و الكتابه و الهوايات الرياضيه و الرحلات و اداره الجمعيات الخيريه .

وهذا الانشغال يقلل من فرص الانحراف.

اما الافراد الذين لا يملكون عملا او هوايه تستوعب اوقاتهم ،



فغالبا ما تنفتح لهم ابواب الانحراف.
3 الالتزام و المتعلقات: و هو استثمار الافراد اموالهم عن طريق شراء و تملك العقارات و المنافع و المصالح التجاريه .

ولا شك ان مصلحه هؤلاء الافراد الماليه و التجاريه تقتضى منهم دعم القانون و النظام الاجتماعي.

اما اولئك الذين لا يملكون دارا او عقارا او لا يستثمرون في المجتمع اموالهم و لا اولادهم،

فانهم معرضون للانحراف اكثر من غيرهم.
4 الاعتقاد: و هو ان الاديان عموما تدعو معتنقيها الى الالتزام بالقيم و المبادئ الخلقيه .

فالمؤمنون بالاديان السماويه يحرمون على انفسهم سرقه اموال الغير،

لان هذه الاديان تامرهم بالتكسب الشرعى الحلال و بذلك تضمن لهم معيشه كريمه .

ويقوم الدين ايضا بتهذيب السلوك الشخصى للافراد في كل مجالات الحياه الاجتماعية.
وبالجمله .



فان الافراد الذين تربطهم الاواصر الاجتماعيه المتينه .



و ينغمسون في اعمالهم
ونشاطاتهم و يستثمرون في المجتمع اموالهم و اولادهم و يطبقون بكل ايمان احكام دينهم،

فهؤلاء تتضاءل عندهم فرص الانحراف الاجتماعي،

و تزداد من خلال سلوكهم فرص الاستقرار و الثبات على الخط الاجتماعى السليم.
نقد نظريه الضبط الاجتماعي
ولا شك ان هذه النظريه تعد من اقرب النظريات الراسماليه للواقع الاجتماعي،

و افضلها على الاطلاق من حيث تحليل الرابط الاجتماعى و دوره في تقليل الجريمه .

فالمشردون و الجياع في المجتمعات الانسانيه يفتقدون الارحام و الاقارب افتقادا ما ديا و معنويا،

فقد ينحرف الابن اذا افتقد المعيل،

و قد تنحرف البنت اذا كان و لى امرها منغمسا بشهواته و لذاته.

هؤلاء الجياع و المشردون يشكلون بذور الجريمه في المجتمع الانساني،

و ما الازقه الظالمه في المدن الكبيره الا اراضى خصبه لانبات الانحراف،

لان هؤلاء المشردين يفتقدون العناصر الاربعه التى امنت نظريه الضبط الاجتماعى بضروره تواجدها،

لبناء المجتمع السليم الخالى من امراض الانحراف.
ومع كل هذه النواحى الايجابيه في نظريه الضبط،

الا انها لا تخلو من هفوات و نواقص ايضا .



فهى لا تتعرض الى الانحراف بين افراد الطبقه الراسماليه الغنيه الذين تتوفر فيهم كل عناصر منع الانحراف الاجتماعي.

فالراسماليون الاغنياء،

يتمتعون بافضل الصلات العائليه .



و يمارسون افضل الهوايات البدنيه .



و الفكريه .



و يستثمرون اموالهم المتراكمه في العقارات و المزارع و المصانع،

و يعتقدون بديانتهم النصرانيه و اليهوديه .



و لكن الكثير منهم مع كل ذلك يرتكب جرائم الاغتصاب الجنيسي،

و السرقات العظيمه .



و استخدام المخدرات،

و التامر لقتل المناوئين.

و هؤلاء الافراد الاغنياء متكاملون مع النظام الاجتماعى مدافعون عنه بكل حماس لانه يحميهم و يحمى ممتلكاتهم،

و لكنهم مع ذلك ينحرفون عن المجري الاخلاقى العام،

فكيف تفسر نظريه الضبط الاجتماعى هذا السلوك

و كيف تفسر هذه النظريه انحراف الافراد الذين يملكون استثمارات و اسعه .



لا لشيء الا لزياده الثروه و السيطره على مقدرات النظام الاجتماعي

الا يعد خرق القوانين الاقتصاديه المقرره من قبل النظام الاجتماعى انحرافا عن خط المجري العام للمجتمع

او ليس خرق القوانين و التعليمات السياسيه المقرره من قبل النظام السياسى انحرافا عن الخط الاجتماعى العام؟
تاثير التلفاز على المجتمع(5)
الضبط الاجتماعى Social Control
مما لا شك فيه ان عمليه الضبط الاجتماعى تمثل عنصرا اساسيا في استقرار اي مجتمع تقوم عليه مؤسسات امنيه و اجتماعيه و فق نظم و قوانين و لوائح،

غير ان هناك و سائل اخري تمثل سلطه قائمه في المجتمع تعمل على الاسهام الجاد في عمليه الضبط الاجتماعى و هى تلك التى تنبع من نفس المواطن و احساسه بالانتماء بواجب الولاء بدافع ذاتى حضارى حتى و لو لم يكن هنالك رجل امن او ممثل للقانون و يتم ذلك عن قناعه و رضا،

و قد قسم بعض المختصين هذا الجانب من عوامل الضبط الاجتماعى الى ثلاثه انواع.
(‌ا ما كان متعلقا باعراف المجتمع و تقاليده.
(‌ب ما هو مرتبط بقيم الشخص و قناعاته.
(‌ج ما يتعلق بقبول الاخرين و مواقفهم.
بالنسبه للجانب الاول و هو ما يتعلق بالقيم و الاعراف الراسخه و القائمه في المجتمع فانها تمثل عاملا اساسيا في قيام ظاهره الضبط الاجتماعى مثل قيم الشرف و المواطنه و هى قيم تحكم ضبط المجتمع ككل،

اما بالنسبه للقيم التى يرتبط بها الشخص و يلتزم بها بدافع ذاتى او تعود و نشا عليها فهى تحدد طريقه تعامله مع الاخرين و تبقى القواعد التى تنظم طرق التعامل مع الاخرين حيث يلتزم الفرد بما يلتزم به افراد المجتمع في المظهر او السلوك كالملبس و مواقف المجاملات و المواساه و غيرها.
وهنا نجد ان و سائل الاعلام تصبح اداه من ادوات الضبط الاجتماعى من حيث اعتماد الناس عليها في استيفاء المعلومه و بالتالى تحديد و تبصير الناس بما يصح و ما لا يصح من اقوال او افعال و ما تروجه من قيم و معتقدات مما يجعل منها مصدرا و مكونا من مكونات العرف الذى قد يجد قبولا من الجمهور المتلقي،

ان و سائل الاعلام تعمل الى حد ما على توحيد الناس على ثقافه قد يصبح الخروج عليها امرا غير مقبول.
لقد ظهرت عادات و قيم جديده مكان عادات و قيم كانت سائده و اصبحت هذه العادات الجديده تمثل صورا من صور الضبط الاجتماعى و ذلك من خلال الرسائل المتكرره لوسائل اعلاميه مؤثره بل ان بعض عوامل الضبط الاجتماعى اصبحت بلا اثر و لم تعد تحتل موقعها القديم بعد ان و جدت الاستهجان او الانكار او التعتيم من جانب رسائل الاعلام،

و مع ذلك كله فان و سائل الاعلام تقوم اصلا على دعم تعزيز القيم السائده في المجتمع حيث انها من المفروض ان تكون على طبيعه محافظة.
الشباب في الخليج
ملف ساخن و حلول مؤجلة(6)
ضعف الضبط الاجتماعي
تلعب البيئه الاجتماعيه دورا مفصليا في ضبط سلوكيات الافراد و تشكيل طباعهم،

فالبيئه تعكس نفسها على شخصيه الفرد،

و تساهم بشكل كبير في صوغ اخلاقياته و ميوله النفسيه و الثقافيه و الاجتماعيه .



كما توفر البيئه الاجتماعيه قوه ردع معنويه مؤثره تحول دون اختراق النظام العام،

و تهديد الاستقرار الاجتماعي،

او اقتحام حريم المقدسات الاجتماعيه بما فيها العادات و التقاليد الموروثة.
وقد نجادل احيانا بان مجتمعاتنا و بفعل امتثالها لتعاليم الدين الحنيف،

تعتبر بيئه صحيه لتربيه افراد ملتزمين دينيا و ادبيا،

و تاليا امتلاكهم القابليه للرقى العلمى و الخلقي،

سعيا الى المقاصد الحضاريه الكبري التى تنتظرهم في بناء المجتمعات المتقدمة.
ولكن،

نلحظ في السنوات الاخيره .



ان ثمه تراخيا قد تسرب الى البيئه الاجتماعيه بوصفها و سيطا صحيا مناسبا للفضيله و الرقي،

انعكس في حالات اختراق متكرره للنظام العام،

فيما ضعفت البيئه الاجتماعيه عن كونها اداه ردع و كابح للحد من الاختراقات،

و اسباب ذلك عائده الى تنامى الميول الانعزاليه ذات الطابع الفردى في مجتمعاتنا،

و فقدان الامل في صلاح الحال بعد ان اتسعت رقعه الفساد و اخذت اشكالا متعدده في المعاملات التجاريه .



و العلاقات الاجتماعيه .



و الاخلاق العامه #8230;الخ
والواقع،

ان السبيل الى تقويم الاعوجاج لا يكمن في تسويه مشكله جزئيه هنا،

و اشكاليه اخلاقيه هناك،

بقدر الحاجه الى استراتيجيه اجتماعيه عامه تهدف الى اعاده بناء النظام الاجتماعى و فق متطلبات متطوره بحسب تطور الحاجات الجديده للافراد،

مع الحفاظ على شروط و خصوصيات المجتمع،

اى بكلام ثان اعاده تفعيل البيئه الاجتماعيه .



عبر تنشيط الروح الجمعيه .



و تحفيز العمل الجمعي،

و تشجيع المؤسسات الاهليه .



اى توفير شروط قيام المجتمع المدنى الذى يدير ذاته بذاته،

و يوفر ذاتيا الوقايه المطلوبه لافراده،

بما يحقق مقومات النهوض كيما يعمل المجتمع على تسوير داخله و تحصين افراده،

و تاليا تحوله الى مصهر تربوى للافراد.

  • كيف نشأ مفهوم الضبط الاجتماعي
526 views

ما هو الضبط الاجتماعي