3:25 صباحًا السبت 25 مايو، 2019




ما هو الضبط الاجتماعي

ما هو الضبط الاجتماعي

صور ما هو الضبط الاجتماعي

مصطلحات اجتماعية: السيطرة الاجتماعية او الضبط الاجتماعي
Social Control
شبكة النبا: يستعمل اصطلاح الضبط الاجتماعي في ذلك الجزء من النظرية الاجتماعية الذى يهتم بدراسة اساليب المحافظة على النظام و الاستقرار،

 

او قد يستعمل بمعناة الضيق الذى يشير الى الوسائل الاخصائية التي تستعمل للمحافظة على النظام كالقوانين و المحاكم و قوات الامن و الشرطة،

 

و احيانا يستعمل في دراسة المؤسسات الاجتماعية و علاقتها الواحدة بالاخرى وقت قيامها بالمحافظة على الاستقرار الاجتماعى و هذه المؤسسات هي المؤسسات الشرعية و الدينية و السياسية.

 

يدرس موضوع الضبط الاجتماعى عادة طبيعة و اسباب الاستقرار و التغير في المجتمعات الراقية.

 

اما علماء الانثروبولوجيا الاجتماعية فيقومون بدراسة و سائل الضبط الاجتماعى في المجتمعات البدائية البسيطة التي يستعمل بعضها و سائل الضبط الاجتماعى الرسمية و يستعمل بعضها الاخر و سائل الضبط الاجتماعى غير الرسمية.
متعلقات

صور ما هو الضبط الاجتماعي
الضبط الاجتماعي(1)
ان معنى الضبط الاجتماعى يحتوى على ابعاد خاصة منها ما يتعلق بالسلوك اوغالبا ما نجد في التاريخ ظهور و سائل ضبط مختلفة من اجل توجية سلوك الفرد و كذلك الجماعة نحو مواقف محدودة.

 

من تجارب بافلوف نجدة استطاع التاثير على سلوك الكلب عن طريق الاشارات المثير المرتبة التي تعد كوسائل اتصال رمزى بينة و بين الكلب.

 

اذا استطاع ان يضبط سلوك هذا الكلب الامر الذى يدفع الفرد للقول ان عملية الضبط الاجتماعى قد تستخدم بصورة ما في عالم الحيوان.
اما الابعاد الخاصة في عالم الانسان فان اي فرد يمكنة ان يفترض دراسة السلوك الاجتماعى المنضبط عن طريق المقارنات الثقافية بين المجتمعات و بعضها البعض حيث يؤدى ذلك الى اكتشاف معرفة تعميم اي عملية ثقافية و هذا بالتالي يؤدى الى تطور في المجتمع الانسانى بعد دراسة و معرفة النظم الاجتماعية الضابطة.
فالاسرة مثلا تعتبر من اقدم النظم الاجتماعية اذ تعتبر اداة اجتماعية ضابطة وان قل تاثيرها في المجتمعات المتقدمة،

 

و كذلك الدين،

 

النظم التربوية و الاقتصادية كل هذه تعتبر نظما
اجتماعية ضابطة حيث يكون لها تاثير فعال في توجية سلوك الفرد.
ويعتبر مفهوم الضبط الاجتماعى لسلوك الفرد و الجماعة من المشاكل النظرية في العلوم الاجتماعية حيث ان المعاملة التي يتلقاها من غيرة توثر في افعالة و توقعاتة من الاخرين على سبيل المثال نجد في بعض الافراد يكون سلوكهم الياس على الرغم من انهم يعيشون في اطار مجتمع منظم.
ويفسر ماكلنج 1969)عملية الضبط الاجتماعى اذ يري ان حياة الجماعة الاولية يكون العضو فيها اكثر حساسية للدور الذى يقوم به بينما في الجمع الكبير يفقد العضو ذاتة و سط هذا الجمع الكبير في الحالتين فان و سيلة الضبط غير الرسمي تتم رغم رغبة الفرد بينما يتم الضبط الرسمي عندما تتطور سلوكيات الاعضاء و ذلك باجتماعهم معا في اطار رسمي .

 


الضبط و الحرية(2)
نتصور في كثير من الاحيان،

 

ان ازمة الحرية و معوقاتها،

 

هى قضية تخص الفرد او الجماعة،

 

النشطاء و المبدعين،

 

فى مواجهة السلطة السياسية او الدينية.

 

فالمقابل للحرية،

 

هو سلطة تمنع هذه الحرية او تسمح بها.

 

و لكن قضية الحرية في و اقعها،

 

تخص معاني اكبر من هذا،

 

لان في اي مجتمع او امة،

 

هناك سلطة اجتماعية،

 

يغلب عليها صفة العرفية و الشفاهية.

 

فالمجتمع بوصفة و حدة واحدة،

 

يجوز قدرا كبيرا من السلطة تجاة الجماعات و الافراد المنتمين اليه.

 

و المجتمع يمارس سلطتة من خلال الضبط الاجتماعي،

 

و هو الية مهمة في اية جماعة،

 

نتصور انه لم توجد جماعة او شعب بدونها،

 

فى السابق و لا في الحاضر،

 

كذلك في المستقبل.
والضبط الاجتماعي،

 

هو ممارسة شعبية و جماهيرية،

 

يقوم بها الافراد بشكل فطرى تلقائي،

 

فى ترجمة و اضحة لما هو متفق عليه بين الجميع.

 

و بالتالي،

 

فان هذه الالية الاجتماعية،

 

تعتمد في المقام الاول على ما هو محل اتفاق،

 

و بالتالي،

 

على وجود هذا المشترك.

 

و المتفق عليه،

 

فى كثير من الاحيان،

 

يتحول الى قانون و نظم رسمية،

 

عندما تكون الاخيرة مستمدة من الاولى.


ولكن جانبا،

 

مما هو متفق عليه،

 

يظل محلا للنقل الشفاهي،

 

مشكلا و عيا جمعيا.

 

لذلك،

 

ففى اي مجتمع،

 

هناك مجال للقانون،

 

و مجال اخر للعرف.

 

و الاخير بهذا المعنى،

 

هو قانون اجتماعي.

 

تتفق عليه الامة،

 

و تفرضة دون ممارسة سلطة منظمة،

 

و دون اللجوء لسلطة ما .

 

 

و تقوم الامة بفرض ما اتفقت عليه من اعراف،

 

خلال الضبط الاجتماعي.
وهذه العملية،

 

تتم بشكل تلقائي،

 

و لها قانونها الخاص من حيث الثواب و العقاب،

 

و كلاهما يتم في حدود ضيقة و لكن مؤثرة.

 

فالثواب الاجتماعي،

 

هو القبول،

 

و المدح،

 

و التدعيم المعنوي.

 

اما العقاب،

 

فهو النبذ،

 

و الذم و العزل الاجتماعي.
بهذا المعنى،

 

فان الفرد او الجماعة،

 

عندما يسلكان من خلال العرف السائد،

 

فان المجتمع يدعم ذلك من خلال قبولة للسلوك و اعترافة به،

 

و تدعيمه،

 

و ربما تمجيدة عندما يتميز،

 

و يعلى شانه.

 

و في المقابل،

 

فان السلوك الخارج عن الاعراف،

 

يقابل بالرفض و الذم،

 

و الضغط الاجتماعي،

 

المهدد للفاعل بالعزل و التجنب و النبذ.
وربما تبدو ادوات الضبط الاجتماعي،

 

غير فاعلة،

 

اذا ما قورنت بالعقاب القانوني،

 

و استخدام السلطة السياسية،

 

و كذلك اذا قورنت بادوات البطش على تنوعها.

 

و الواقع ان المقارنة ليست في محلها.

 

فالقانون وضع لمعالجة السلوك الذى يهدد سلامة المجتمع،

 

و السلطة السياسية يفترض فيها ان تعالج ما يهدر نظام المجتمع.

 

و بالتالي،

 

فالشكل الرسمي من العقاب،

 

وضع كى يعالج السلوك الذى يهدم المجتمع و بناءه،

 

و يعرض الامة للخطر.

 

فهو اذن،

 

سلوك يتجاوز كونة غير مقبول،

 

ليصبح فاعلا في التاثير السلبى على الاخرين،

 

افرادا او جماعات.

 

و امام ذلك السلوك،

 

يصبح القانون فاعلا،ومدعوما بقوة الدولة،

 

التي تفرض النظام العام،

 

و تمنع انهياره.
ولكن الضبط الاجتماعي،

 

معنى بالسلوك الخارج عن الاعراف،

 

دون ان يكون ذلك خروجا على النظام العام،

 

يفضى الى تحطيم اسس هذا النظام.

 

بهذا المعنى،

 

هناك مستويات للسلوك الشاذ،

 

مستوي يواجة بالقانون و مستوي اخر يواجة بالضبط الاجتماعي،

 

و الفرق الرئيسى بينهم،

 

فى نتائج السلوك،

 

و مدي تجاوزها للاخرين،

 

و الحاق الضرر بهم.
بهذا فان ممارسة الحرية،

 

تواجة بالحدود التي يفرضها القانون،

 

و تتعرض لعقابه،وكذلك تتعرض للحدود التي يرسمها العرف،

 

و تتعرض لمواجهته.

 

و لكن حجم ما يمارس من حرية،

 

و يواجة بالقانون،

 

مقارنا بحجم ما يمارس من حرية،

 

و يواجة بالضبط الاجتماعي،

 

امر له دلالتة المهمة،

 

و كذلك له تاثيرة على الامة،

 

و قدرتها على ممارسة التطور و الابداع.

 

فاذا كانت كل ممارسة للحرية،

 

تقع تحت طائلة القانون،

 

فان المتاح للتجديد و الابداع يتضاءل حتى يصل الى اقل درجة،

 

و ربما ينعدم.

 

اما اذا كان الجزء الاكبر من ممارسة الحرية يخضع للضبط الاجتماعي،

 

فان ممارسة الحرية توضع على محك اختبار للمصداقية و المسؤولية و القبول،

 

و بالتالي يتم ترشيد الحرية،

 

حتى تكون بحق تجديدا و ابداعا.
ولكن اذا تصورنا ان ممارسة الحرية،

 

هى فعل متجاوز للضوابط و المعايير و القوانين،

 

او انه فعل مسموح به قانونا،

 

و غير خاضع للاعراف،

 

فان ذلك التصور مفض بلا شك للفوضي و العبث.

 

لان ممارسة الحرية،

 

لا تعني ان السلوك حر في فضاء غير محدد المعالم،

 

فاى سلوك مرهون بالبيئة و المواقف المحيطة به،

 

بل ان السلوك يكتسب دلالتة مما يحيط به.

 

و عندما نتكلم عن حرية الفرد،

 

فاننا ندرك بالتالي،

 

ان فعلة الحر يسير خلال سياق محيط،

 

و كلما جعلنا حرية الفرد مطلقة،

 

سحبنا من حرية السياق المحيط به.

 

و تلك هي القاعدة الاولي في الحرية.

 

لان المساحة المتاحة للفرد،

 

ان يتحرك فيها بحرية،

 

هى المساحة التي لا تؤثر على حريات الاخرين.
والمشكلة لدينا،

 

اننا تصورنا التقدم الغربي،

 

بوصفة نتاج فعل الحرية المطلقة،

 

و ادعي البعض منا ذلك،

 

و خصوصا و كلاء الغرب الثقافيين.

 

و هذا الامر غير صحيح،

 

حتى في الغرب نفسه،

 

لان تنظيم الحريات،

 

شرط لممارسة الحرية.

 

و التنظيم فاعل بادوات عدة،

 

من خلالها يفرض الاتفاق العام للمجتمع،

 

على المجتمع.

 

فمثلا،

 

نجد في الغرب الان،

 

موجة من الكراهية المنظمة ضد العرب و المسلمين،

 

و ضد الاسلام.

 

هذه الموجة و صلت للاسف لحد الاتفاق العام،

 

من خلال سيطرة و سائل الاعلام،

 

و مداعبة العنصرية الغربية.

 

و لذلك،

 

فان اية رسائل تصدر عن غربيين،

 

و تظهر اقتناعها بتسامح الاسلام،

 

و تؤكد تعاطفها مع العرب و المسلمين،

 

مثل هذه الرسائل تواجة بضغوط شديدة،

 

تجعلها لا تجد طريقها للعقل الغربي،

 

و ربما تجد طريقها للعقل العربي و الاسلامي فقط.
لذلك،

 

فالغرب يمارس الضبط الاجتماعي،

 

من خلال الافراد و المؤسسات،

 

و دون اللجوء للقانون.

 

و بالتالي فان كتابات مثل كتابات فرنسوا بورجا،

 

قد تلقي تعنتا و رفضا،

 

و ضغوطا،

 

و لكنها لا تمنع،

 

و لا تصادر حريته،

 

رغم ان ممارستة للحرية قد تلحق بحياتة ضررا ما ديا و معنويا.

 

و هذا الضبط يؤدى في النهاية للحد من انتشار ارائة حول ظاهرة الاسلام السياسي،

 

و هي من اكثر الرؤى الموضوعية،

 

التي لا تتحيز للاسلام السياسي،

 

قدر تحيزها للرؤية الموضوعية.
نعنى بذلك ان ممارسة حرية الفكر هي موضوع لممارسة الضبط الاجتماعي،

 

و الخروج عن ثوابت الامة فكرا،

 

هو فعل يواجة من الامة نفسها افرادا و جماعات و مؤسسات،

 

و لا يجب ان يواجة بالقانون.

 

لهذا،

 

فان اخفاق الضبط الاجتماعي،

 

يؤدى الى استخدام القانون في غير محله.

 

كذلك فان محاولة ضرب اليات الضبط الاجتماعي،

 

و التقليل من فاعليتها،

 

يؤدى الى محاولة فرض الاعراف،

 

و الثوابت،

 

بالقانون.


وما نبحث عنه،

 

هو التوازن،

 

الذى يعطى الامة حقها،

 

فى اعلان ثوابتها،

 

و حقها في ممارسة الضبط الاجتماعي،

 

و قصر القانون على مجاله،

 

اى حدود الفعل المادى الهادم للاخرين و حريتهم و ممتلكاتهم،

 

و الهادم للنظام العام.

 

و تنظيم تلك المجالات،

 

يسمح بقدر اكبر من الحرية،

 

و خاصة في مجال الفكر و الابداع؛

 

لان اليات الضبط الاجتماعى التي تمارسها الامة،

 

هى اليات عزل،

 

دون تدمير.

 

و اليات نبذ،

 

دون منع.

 

و تلك حقيقة هامة.

 

فدعاة الغرب،

 

حسب ظني،

 

يهاجمون اية محاولة للامة لتمارس دورها في الضبط الاجتماعي،

 

لان الدعوة للحضارة الغربية،

 

ليست فقط تخرج عن العرف و الثوابت،

 

بل تخرج عن هوية الامة تماما.

 

لذلك،

 

فان رسالة و كلاء الغرب،

 

تنحصر في تحييد القانون و الضبط الاجتماعى معا،

 

و هو امر لن يتحقق،

 

و في نفس الوقت فانه لا يعني سوي استحلال كيان الامة،

 

و محاولة العبث فيه،

 

و اخراجة من ذاته.
وهذا الموقف في ظني،

 

يؤدى الى محاولة اخرى لا تقل خطورة،

 

و هي تلك الداعية الى مواجهة كل خروج عن العرف بالقانون،

 

و كل تجاوز للثوابت بالقانون.

 

و هذه الدعوة تحول مجال الضبط الاجتماعي،

 

الي مجال القانون،

 

و هنا نتعرض لقضية هامة،

 

و هي تحويل ثوابت الامة الى مقولات،

 

تتبناها سلطة،

 

او فئة،

 

و هو امر مناف لدور الامة،

 

و اليات اجماعها و اتفاقها،

 

التي تتميز دائما بالرحابة،

 

لانها اتفاق ضمنى و ليس نصيا.
وما بين محاولة للخروج عن الثوابت،

 

و الافلات من كل و سائل الضبط،

 

و محاولة لجعل ثوابت الامة و دورها يحال الى القانون،

 

يفقد المجتمع توازنه،

 

و يفقد بالتالي قدرتة على تحمل الحرية.

 

فالحرية المتجاوزة للامة تهديد لها،

 

و الحرية المعاقبة بالقانون تهديد للمبدع و المفكر،

 

و كلاهما لا يؤدى الى التطور و لا التجديد.

 

و الاصح هو افعال اليات الضبط الاجتماعي،

 

فيما يخص حرية الفكر و الابداع،

 

لانها اليات تحاور الفكر بدرجة او اخرى،

 

و تحاورة على حسب مضمونه.

 

فالضبط الاجتماعى لا يعرف العقاب الرادع،

 

و لا يعرف البنود المحددة،

 

بل يعرف التعامل مع الفضاء الواسع من الدرجات و الحالات،

 

و يعرف ايضا التعامل مع الحالات البينية.

 

لذلك فان في الضبط الاجتماعي،

 

مساحة دائما لتجاوز غير المسموح،

 

و لكن بدرجات محددة.

 

فالمجتمع يقبل الفكر المغاير نسبيا،

 

و يرفض الفكر المتجاوز للمقدس و الثوابت.

 

و في كل الحالات،

 

فان مواجهة الفكر بالفكر،

 

و مواجهتة بالعزل و النبذ،

 

تعني ان الفكر المرفوض،

 

ما زال يملك حق الوجود،

 

و استمرارة سيكون نتاجا لمدي قدرة هذا الفكر على اثبات ملاءمتة للامة.

 

و بهذا تمارس حرية الفكر،

 

دون ان تهدم مقدسات الامة،

 

لان الامة تدافع عن نفسها.

 

و ايضا تمارس حرية الفكر دون ان تكون قيدا على اليات الامة للدفاع عن نفسها،

 

و دون ان تتحول مواجهة الفكر الى ساحات القضاء.

 

بهذا تصبح الامة هي صاحبة الحق في الاعتراف بفكر ما ،

 

 

و رفض اخر.
مؤتمر التربية العربي: التحديات المشتركة و سبل التعاون المستقبلية(3)
هل و ظيفة التربية المدنية هي تاسيس او تامين الضبط الاجتماعي

 

اجيب بنعم،

 

ان و ظيفة التربية المدنية هي تامين الضبط الاجتماعي،

 

و هذا تعترف به مختلف الانظمة اذ ان التربية المدنية و المدرسة عموما،

 

و ظيفتها تامين الضبط الاجتماعي،

 

(Social control .

 

 

اذا،

 

لا تكمن المشكلة هنا في ان تكون و ظيفة التربية المدنية الضبط الاجتماعي،

 

فالتربية في المنزل تتم على اساس الضبط،

 

و على اساس تكوين كائن اجتماعى في هذا الجسم البيولوجي.

 

اذا،

 

هناك عملية ضبط تبدا في البيت،

 

اما و ظيفة المدرسة،

 

فهي استكمال عناصر هذا الضبط في مجالات لم تتعامل معها الاسرة.
التربية المدنية و ظيفتها تامين هذا الجانب من الضبط الاجتماعى الذى له علاقة بحياتنا المدنية و بالدولة.

 

و بالتالي القضية ليست في ان تكون و ظيفة التربية ضبطا اجتماعيا ام لا؛

 

القضية
هي: هل تكتفى التربية المدنية بوظيفة الضبط الاجتماعي؟
برايي،

 

ثمة عناصر تغيير في التربية المدنية؛

 

و لتجاوز الوضع الناتج عن اي نظام كان و في اي ظروف كانت،

 

سوف نعترف بان كل نظام اجتماعي،

 

و كل نظام سياسى له تربيته المدنية.

 

و لكن،

 

هل نؤيد هذا النظام عبر تربية مدنية،

 

ام ان هناك امكانية لتزويد التلاميذ بعناصر التغيير عبر التربية المدنية

 

اظن ان هناك ثلاثة عناصر يمكن ممارستها،

 

او العمل عليها من خلال التربية المدنية،

 

لتجاوز تقدمي للنظام الموجود.
العنصر الاول،

 

هو استقلالية التلميذ،

 

يعني ان يشعر التلميذ بانه يتمتع بقدر من استقلالية التفكير و التعبير عن الراي،

 

و اتاحة الفرصة امامة لكي يعبر عما يدور من حوله،

 

و هذا عنصر اساسى و رئيسى في التطوير المدني.
العنصر الثاني،

 

هو استخدام العقل.

 

يجب ان نبنى المنهج بطريقة ان نعطى التلاميذ فرصا للتعبير عن استقلاليتهم،

 

وان يستخدموا عقلهم و يخاطبوا وان يعطوا الفرص لكي يفتشوا عن مسار المعلومات،

 

و لكي يدافعوا عن رايهم،

 

و يقنعوا غيرهم و يقتنعوا باراء غيرهم.
العنصر الثالث،

 

و هو عنصر مهم،

 

هو امكانية “الانخراط” في تيارات او و جهات نظر.

 

فلا باس اذا انقسم الراى او الصف،

 

و ظهر رايان،

 

و اجتمع كل فريق على دعم رايه.

 

فهذه التيارات هي محاولة لايجاد او لابتكار بدائل للمشاكل المطروحة.

 

و ابتكار البدائل في هذا المستوى،

 

هو مقدمة للبدائل و التيارات الموجودة و التي تمثلها اصلا التجمعات المدنية عموما،

 

و هذه التجمعات المدنية توازى التجمعات السياسية من حيث البدائل و التيارات،

 

و كلها حلقات تترابط باتجاة التغيير الاجتماعي.
ولا باس من حين الى اخر و حسب الموضوعات،

 

ان تكون هناك تيارات في الصف،

 

للدفاع عن الاراء المطروحة،

 

لان هذا جزء من عملية الحاق التلاميذ لاحقا بالمجتمع المدني،

 

و بالتجمعات التطوعية للمجتمع المدني.
بحوث في علم الاجتماع الاسلامي(4)
نظرية الضبط الاجتماعي
وتعتقد نظرية الضبط الاجتماعى ان الانحراف ظاهرة ناتجة عن فشل السيطرة الاجتماعية على الافراد.

 

فتبدا بطرح رايها عبر تساؤل غير معهود قائلة: كيف لا ينحرف الافرا د،

 

و امام اعينهم كل هذه المغريات

 

فللانحراف اذن،

 

حسب زعمها،

 

مكافاة اجتماعية يحصل عليها المنحرف مهما كان نوع انحرافه.

 

و الاصل ان سلوك الافراد المعتدل في النظام الاجتماعى انما ينشامن سيطرة المجتمع،

 

عن طريق القانون،

 

على تعاملهم مع الاخرين،

 

و لكن لو الغى القانون الهادف الى تنظيم حياة الناس،

 

لما حصل هذا الاعتدال الاجتماعى في السلوك ،

 

 

و لانحرف افراد المجتمع بسبب الرغبات و الشهوات الشخصية.
وتعتمد هذه النظرية على تجارب اميلى دركيهايم ايضا،

 

الذى اكد على ان الانحراف يتناسب عكسيا مع العلاقة الاجتماعية بين الافراد،

 

فالمجتمع المتماسك رحميا يتضاءل فيه الانحراف،

 

على عكس المجتمع المنحل.

 

فلو درسنا نسب انتحار الافراد في المجتمع الانسانى للاحظنا انها اكثر انتشارا في المجتمعات التي لا تقيم لصلة الرحم و زنا و المجتمعات التي لاتهتم بعلاقات القربي و العشيرة.

 

و على هذا الاساس بني رواد هذه النظرية رايهم القائل بان افراد المجتمع المتماسك من ناحية العلاقات الرحمية و الانسانية اكثر طاعة للقانون و اكثر اتباعا للقيم التي يؤمن بها من افراد المجتمع المتحلل في علاقات افرادة الاجتماعية.
ويري رواد هذه النظرية،

 

انة من اجل منع الانحراف الاجتماعى بين الافراد لابد من اجتماع اربعة عناصر هي:
1 الرحم و القرابة: حيث ان شعور الافراد بصلاتهم الاجتماعية المتينة يقلل من فرص انحرافهم.

 

فالفرد يشعر بالمسؤولية الاخلاقية و الالزام العاطفى في اغلب الاحيان،

 

تجاة عائلتة و اصدقائة و عشيرته.

 

و هذه المسؤولية حكمها حكم القانون الاجتماعى في المجتمعات الانسانية ،

 

 

فاى خرق لهذه القوانين الاجتماعية يؤدى الى عزل الفرد المنتهك لحرمتها،

 

اجتماعيا؛

 

و هذا العزل يعتبر عقوبة شخصية رادعة،

 

لان المقاطعة الاجتماعية عقوبة قاهرة ضد المنحرف.

 

اما الافراد الذين لا تربطهم صلة رحم او قرابة بالاخرين،

 

فهم اقل اكتراثا للمخاطر التي يترتب عليها ارتكاب الجرم او الجناية،

 

لان السرقة مثلا لا تعرض التزاماتهم الاجتماعية للخطر،

 

فانهم ابتداء لا يلزمون انفسهم بالالتزامات الشخصية المعهودة بين الافراد.
2 الانشغال الاجتماعي: و هو انغماس الفرد في نشاطات اجتماعية سليمة تستهلك طاقتة الفكرية و الجسدية،

 

كالخطابة،

 

و الكتابة و الهوايات الرياضية و الرحلات و ادارة الجمعيات الخيرية.

 

و هذا الانشغال يقلل من فرص الانحراف.

 

اما الافراد الذين لا يملكون عملا او هواية تستوعب اوقاتهم ،

 

 

فغالبا ما تنفتح لهم ابواب الانحراف.
3 الالتزام و المتعلقات: و هو استثمار الافراد اموالهم عن طريق شراء و تملك العقارات و المنافع و المصالح التجارية.

 

و لا شك ان مصلحة هؤلاء الافراد المالية و التجارية تقتضى منهم دعم القانون و النظام الاجتماعي.

 

اما اولئك الذين لا يملكون دارا او عقارا او لا يستثمرون في المجتمع اموالهم و لا اولادهم،

 

فانهم معرضون للانحراف اكثر من غيرهم.
4 الاعتقاد: و هوان الاديان عموما تدعو معتنقيها الى الالتزام بالقيم و المبادئ الخلقية.

 

فالمؤمنون بالاديان السماوية يحرمون على انفسهم سرقة اموال الغير،

 

لان هذه الاديان تامرهم بالتكسب الشرعى الحلال و بذلك تضمن لهم معيشة كريمة.

 

و يقوم الدين ايضا بتهذيب السلوك الشخصى للافراد في كل مجالات الحياة الاجتماعية.
وبالجملة،

 

فان الافراد الذين تربطهم الاواصر الاجتماعية المتينة،

 

و ينغمسون في اعمالهم
ونشاطاتهم و يستثمرون في المجتمع اموالهم و اولادهم و يطبقون بكل ايمان احكام دينهم،

 

فهؤلاء تتضاءل عندهم فرص الانحراف الاجتماعي،

 

و تزداد من خلال سلوكهم فرص الاستقرار و الثبات على الخط الاجتماعى السليم.
نقد نظرية الضبط الاجتماعي
ولا شك ان هذه النظرية تعد من اقرب النظريات الراسمالية للواقع الاجتماعي،

 

و افضلها على الاطلاق من حيث تحليل الرابط الاجتماعى و دورة في تقليل الجريمة.

 

فالمشردون و الجياع في المجتمعات الانسانية يفتقدون الارحام و الاقارب افتقادا ما ديا و معنويا،

 

فقد ينحرف الابن اذا افتقد المعيل،

 

و قد تنحرف البنت اذا كان و لى امرها منغمسا بشهواتة و لذاته.

 

هؤلاء الجياع و المشردون يشكلون بذور الجريمة في المجتمع الانساني،

 

و ما الازقة الظالمة في المدن الكبيرة الا اراضى خصبة لانبات الانحراف،

 

لان هؤلاء المشردين يفتقدون العناصر الاربعة التي امنت نظرية الضبط الاجتماعى بضرورة تواجدها،

 

لبناء المجتمع السليم الخالي من امراض الانحراف.
ومع كل هذه النواحى الايجابية في نظرية الضبط،

 

الا انها لا تخلو من هفوات و نواقص ايضا .

 

 

فهي لا تتعرض الى الانحراف بين افراد الطبقة الراسمالية الغنية الذين تتوفر فيهم كل عناصر منع الانحراف الاجتماعي.

 

فالراسماليون الاغنياء،

 

يتمتعون بافضل الصلات العائلية،

 

و يمارسون افضل الهوايات البدنية،

 

و الفكرية،

 

و يستثمرون اموالهم المتراكمة في العقارات و المزارع و المصانع،

 

و يعتقدون بديانتهم النصرانية و اليهودية،

 

و لكن الكثير منهم مع كل ذلك يرتكب جرائم الاغتصاب الجنيسي،

 

و السرقات العظيمة،

 

و استخدام المخدرات،

 

و التامر لقتل المناوئين.

 

و هؤلاء الافراد الاغنياء متكاملون مع النظام الاجتماعى مدافعون عنه بكل حماس لانة يحميهم و يحمى ممتلكاتهم،

 

و لكنهم مع ذلك ينحرفون عن المجري الاخلاقى العام،

 

فكيف تفسر نظرية الضبط الاجتماعى هذا السلوك

 

و كيف تفسر هذه النظرية انحراف الافراد الذين يملكون استثمارات و اسعة،

 

لا لشيء الا لزيادة الثروة و السيطرة على مقدرات النظام الاجتماعي

 

الا يعد خرق القوانين الاقتصادية المقررة من قبل النظام الاجتماعى انحرافا عن خط المجري العام للمجتمع

 

او ليس خرق القوانين و التعليمات السياسية المقررة من قبل النظام السياسى انحرافا عن الخط الاجتماعى العام؟
تاثير التلفاز على المجتمع(5)
الضبط الاجتماعى Social Control
مما لا شك فيه ان عملية الضبط الاجتماعى تمثل عنصرا اساسيا في استقرار اي مجتمع تقوم عليه مؤسسات امنية و اجتماعية و فق نظم و قوانين و لوائح،

 

غير ان هناك و سائل اخرى تمثل سلطة قائمة في المجتمع تعمل على الاسهام الجاد في عملية الضبط الاجتماعى و هي تلك التي تنبع من نفس المواطن و احساسة بالانتماء بواجب الولاء بدافع ذاتى حضارى حتى و لو لم يكن هنالك رجل امن او ممثل للقانون و يتم ذلك عن قناعة و رضا،

 

و قد قسم بعض المختصين هذا الجانب من عوامل الضبط الاجتماعى الى ثلاثة انواع.
(‌ا ما كان متعلقا باعراف المجتمع و تقاليده.
(‌ب ما هو مرتبط بقيم الشخص و قناعاته.
(‌ج ما يتعلق بقبول الاخرين و مواقفهم.
بالنسبة للجانب الاول و هو ما يتعلق بالقيم و الاعراف الراسخة و القائمة في المجتمع فانها تمثل عاملا اساسيا في قيام ظاهرة الضبط الاجتماعى مثل قيم الشرف و المواطنة و هي قيم تحكم ضبط المجتمع ككل،

 

اما بالنسبة للقيم التي يرتبط بها الشخص و يلتزم بها بدافع ذاتى او تعود و نشا عليها فهي تحدد طريقة تعاملة مع الاخرين و تبقى القواعد التي تنظم طرق التعامل مع الاخرين حيث يلتزم الفرد بما يلتزم به افراد المجتمع في المظهر او السلوك كالملبس و مواقف المجاملات و المواساة و غيرها.
وهنا نجد ان و سائل الاعلام تصبح اداة من ادوات الضبط الاجتماعى من حيث اعتماد الناس عليها في استيفاء المعلومة و بالتالي تحديد و تبصير الناس بما يصح و ما لا يصح من اقوال او افعال و ما تروجة من قيم و معتقدات مما يجعل منها مصدرا و مكونا من مكونات العرف الذى قد يجد قبولا من الجمهور المتلقي،

 

ان و سائل الاعلام تعمل الى حد ما على توحيد الناس على ثقافة قد يصبح الخروج عليها امرا غير مقبول.
لقد ظهرت عادات و قيم جديدة مكان عادات و قيم كانت سائدة و اصبحت هذه العادات الجديدة تمثل صورا من صور الضبط الاجتماعى و ذلك من خلال الرسائل المتكررة لوسائل اعلامية مؤثرة بل ان بعض عوامل الضبط الاجتماعى اصبحت بلا اثر و لم تعد تحتل موقعها القديم بعد ان و جدت الاستهجان او الانكار او التعتيم من جانب رسائل الاعلام،

 

و مع ذلك كله فان و سائل الاعلام تقوم اصلا على دعم تعزيز القيم السائدة في المجتمع حيث انها من المفروض ان تكون على طبيعة محافظة.
الشباب في الخليج
ملف ساخن و حلول مؤجلة(6)
ضعف الضبط الاجتماعي
تلعب البيئة الاجتماعية دورا مفصليا في ضبط سلوكيات الافراد و تشكيل طباعهم،

 

فالبيئة تعكس نفسها على شخصية الفرد،

 

و تساهم بشكل كبير في صوغ اخلاقياتة و ميولة النفسية و الثقافية و الاجتماعية،

 

كما توفر البيئة الاجتماعية قوة ردع معنوية مؤثرة تحول دون اختراق النظام العام،

 

و تهديد الاستقرار الاجتماعي،

 

او اقتحام حريم المقدسات الاجتماعية بما فيها العادات و التقاليد الموروثة.
وقد نجادل احيانا بان مجتمعاتنا و بفعل امتثالها لتعاليم الدين الحنيف،

 

تعتبر بيئة صحية لتربية افراد ملتزمين دينيا و ادبيا،

 

و تاليا امتلاكهم القابلية للرقى العلمي و الخلقي،

 

سعيا الى المقاصد الحضارية الكبري التي تنتظرهم في بناء المجتمعات المتقدمة.
ولكن،

 

نلحظ في السنوات الاخيرة،

 

ان ثمة تراخيا قد تسرب الى البيئة الاجتماعية بوصفها و سيطا صحيا مناسبا للفضيلة و الرقي،

 

انعكس في حالات اختراق متكررة للنظام العام،

 

فيما ضعفت البيئة الاجتماعية عن كونها اداة ردع و كابح للحد من الاختراقات،

 

و اسباب ذلك عائدة الى تنامي الميول الانعزالية ذات الطابع الفردى في مجتمعاتنا،

 

و فقدان الامل في صلاح الحال بعد ان اتسعت رقعة الفساد و اخذت اشكالا متعددة في المعاملات التجارية،

 

و العلاقات الاجتماعية،

 

و الاخلاق العامة…الخ
والواقع،

 

ان السبيل الى تقويم الاعوجاج لا يكمن في تسوية مشكلة جزئية هنا،

 

و اشكالية اخلاقية هناك،

 

بقدر الحاجة الى استراتيجية اجتماعية عامة تهدف الى اعادة بناء النظام الاجتماعى و فق متطلبات متطورة بحسب تطور الحاجات الجديدة للافراد،

 

مع الحفاظ على شروط و خصوصيات المجتمع،

 

اى بكلام ثان اعادة تفعيل البيئة الاجتماعية،

 

عبر تنشيط الروح الجمعية،

 

و تحفيز العمل الجمعي،

 

و تشجيع المؤسسات الاهلية،

 

اى توفير شروط قيام المجتمع المدنى الذى يدير ذاتة بذاته،

 

و يوفر ذاتيا الوقاية المطلوبة لافراده،

 

بما يحقق مقومات النهوض كيما يعمل المجتمع على تسوير داخلة و تحصين افراده،

 

و تاليا تحولة الى مصهر تربوى للافراد.

    كيف نشأ مفهوم الضبط الاجتماعي

597 views

ما هو الضبط الاجتماعي