12:02 صباحًا الإثنين 22 أبريل، 2019




لماذا يكره الطلاب المدرسة

لماذا يكرة الطلاب المدرسة

بالصور لماذا يكره الطلاب المدرسة 20160711 50

« انا بكرة المدرسة و عاوزك توافقي اني ما رحش تانى» انه الطلب الذي تقدم به مصطفى السيد الطالب المنتقل الى الصف الخامس الابتدائي الى و الدته،

 

بعد قرب الانتهاء من الاجازة الصيفية التي امتدت عدة اشهر و بداية العام الدراسي الجديد.

 

الطفل الذي لم يتعد عمرة 10 سنوات فاجا و الدته،

 

التي تعمل موظفة في احدي الجهات الحكومية برفضة الذهاب معها لشراء ملابس العام الدراسي الجديد و الحقيبة المدرسية،

 

التي كان يحرص على اقتنائها بنفسة من المحلات الرياضية الشهيرة،

 

و ذلك قبل ان يكشف لها عن اسباب ذلك.

 

و قالت: «منذ التحاق ابني بالدراسة و انا احرص على اصطحابة في بداية العام الدراسي لشراء ما يلزمة من ملابس و ادوات،

 

و هو التقليد الذي كنا نحرص عليه طوال الاعوام السابقة و يشعرة بسعادة كبري خاصة بعد شراء الحقيبة و الحذاء الرياضي الذي يحرص على اقتنائة من احد المحلات الرياضية الشهيرة،

 

و هو الامر الذي لم يحدث خلال العام الحالى،

 

حيث رفض الذهاب لشراء هذه المستلزمات بسبب عدم رغبتة في العودة الى المدرسة بسبب تهالك المدرسة و التعامل العنيف من قبل بعض المعلمين مع الطلاب و الحرمان من الانشطة الرياضية».

 

مصطفى عبر عن ذلك بقوله: «المدرسين بيرفضوا اننا نلعب في الفسحة او ننزل حصص الالعاب و كمان لما بنتكلم بيضربونا و بيحبسونا في الفصول».

بالصور لماذا يكره الطلاب المدرسة 20160711 760

لم يكن ذلك هو عامل الرفض الوحيد بالنسبة لطالب المرحلة الابتدائية و انما ايضا صعوبة بعض المقررات الدراسية،

 

و خاصة في منهج الرياضيات بالتزامن مع عدم قيام معلم المادة بواجبة داخل الفصل،

 

حيث يكتفي بكتابة الدرس فقط،

 

و لا يقوم بالرد على استفسارات الطلاب باستثناء الطلبة المنضمين للدروس الخصوصية.

 

الامر نفسة تؤكدة و الدتة بقولها: «المنهج صعب و فيه حاجات مش بيفهمها و المدرس يرفض الشرح طب نعمل ايه؟»،

 

مؤكدة ان معلم الفصل سخر من ابنها،

 

و قام بضربة عدة مرات امام زملائة بالفصل بسبب مطالبتة للمعلم بالشرح،

 

و هو ما سبب له متاعب نفسية العام الماضي و التي من الواضح انه لم يستطع التخلص منها على الرغم من اقتراب العام الدراسي الجديد.

 

الحصص العملية..

 

«لم يحضر احد» هالة محمد طالبة بالمرحلة الاعدادية قالت،

 

ان اكثر اسباب كرهها للدراسة،

 

ان المدرسة مملة لا يتم تنظيم اي انشطة فيها،

 

و تعاني من اهمال شديد و بعض المدرسين لا يحضرون،

 

اعتمادا على ان هذه المرحلة لا يوجد بها اعمال سنة،

 

و هو ما يدفعهم الى تجاهل الحصص.

 

و قالت،

 

ان حصص «العملى» في مواد مثل الكمبيوتر و العلوم لا يحضرها الطلاب او المدرسون،

 

رغم انها تفضل الحصص العملية على النظرية الا ان المدرسين عادة ما يتجاهلون التطبيقات العملية داخل المدرسة.

 

سباب الطلاب..

 

لغة رسمية داخل المدارس لم يكن رفض الذهاب للمدرسة مقتصرا على الحالة السابقة فقط،

 

و انما امتد ليشمل عددا من الطلبة في المرحلتين الاعدادية و الثانوية،

 

و منهم «ا.

 

ى» الذي اكد كرهة لمدرستة و رغبتة في ترك الدراسة،

 

و هو الطالب البالغ من العمر 16 عاما و المنتقل الى الصف الثالث الاعدادي و الذي سببت رغبتة في ترك الدراسة صدمة لوالدتة خاصة انه يعتبر من الطلاب المتفوقين في مدرسته.

 

و قال: «منذ التحاقي بالمدرسة و انا حريص على الاجتهاد في تحصيل الدروس،

 

و ذلك من خلال الانصات الجيد للمعلم في الفصل حتى اتحاشي فكرة اللجوء الى الدروس الخصوصية،

 

و ذلك بهدف تخفيف بعض الاعباء عن و الدتي التي تتولي رعايتنا انا و شقيقي و هو الامر الذي يعتبر امرا شاقا خاصة في ظل الكثافة الطلابية داخل الفصول و التي تصل الى 40 طالبا في فصل خال من التهوية و اكتفاء غالبية المعلمين بكتابة الدرس و الامتناع عن الشرح».

 

و اضاف: «وهو الامر الذي استمر على ما هو عليه حتى الانتقال الى المرحلة الاعدادية،

 

و بالتحديد في مدرسة عمر بن الخطاب ذات المباني المتهالكة و التي كنا نمنع فيها من ممارسة الانشطة الرياضية سواء حصة الالعاب او الفسحة،

 

و نضطر الى البقاء في الفصول بناء على تحذيرات من ادارة المدرسة بان مباني المدرسة معرضة للسقوط،

 

و هو ما استمر طوال عامين حتى صدر القرار بالانتقال الى مدرسة السيدة حنيفة».

 

بعد الانتقال الى المدرسة الجديدة تصور الطلاب انها فرصة حقيقية لرؤية «حوش» المدرسة،

بالصور لماذا يكره الطلاب المدرسة 20160711 761

والذي حرموا منه طوال عامين كاملين،

 

و لكن استمرت معاناتهم بالتكدس في الفصول،

 

و الغاء حصص الالعاب او «الفسحة المدرسية» بناء على تعليمات من ادارة المدرسة التي بررت ذلك الموقف لطلابها «بانهم يجب ان يكونوا حريصين على عدم التسبب في اي ازعاج سواء باستغلال الحوش او دورات المياة لانهم مجرد ضيوف» و هو ما يعبر عنه بقوله: فوجئنا بان المدرسة تمنعنا من ممارسة حصة الالعاب او الاقتراب من حوش المدرسة،

 

و هو ما كان يضطر معه 40 طالبا للبقاء داخل الفصل لمدة 7 ساعات كاملة.

 

لم يكن الحرمان من الانشطة الرياضية للطلاب هو الجانب السلبي الوحيد في المدرسة،

 

و انما امتد ليشمل المفاضلة بين الطلاب و التعامل معهم طبقا لمعيار الالتحاق بالدروس الخصوصية،

 

و هو ما يوضحة بقوله: اهانة الطلاب و تداول الفاظ خارجة من جانب المدرسين تطول الوالدين الى جانب الاعتداء البدني على الطلبة هي القاعدة المتبعة في المدرسة و على راس الشتامين مدرس الدراسات الاجتماعية المشهور عنه التوتر و الغضب الدائم،

 

و هو ما يظهر في معاملتة للطلاب حيث لا ينادي الا «ياولاد….».

 

القاعدة السابقة لم تطبق على كل الطلاب،

 

حيث كان يستثني منها بعض الطلبة الملتحقين بالدروس الخصوصية الذين كانت لهم معاملة خاصة،

 

حيث انه ممنوع التعرض لهم سواء بالايذاء البدني او اللفظي كباقي الطلبة،

 

و هو كان يفعلة عدد كبير من المعلمين،

 

و على راسهم المعلمة «س» معلمة اللغة العربية التي كانت تدون و رقة رسمية اسماء الطلبة الذين لم ينضموا الى مجموعات الدروس الخصوصية التي تقوم بالتدريس فيها لعرضها على مدير المدرسة بصفتهم من مثيري الشغب و تتخذ الادارة في شانهم قرارات متنوعة تبدا باستدعاء و لي الامر و تنتهي بالفصل.

 

الاهانة امام الطالبات .

 

الحالة السابقة فقط و انما امتد ليشمل عددا من الطلاب في المدارس التجريبى،

 

و منهم «ع.

 

ج» الطالب في الصف الثالث الثانوي بمدرسة العبور الثانوية بحي روض الفرج،

 

الذي اكد ان المعلمين يتعاملون مع الطلاب كانهم «اولاد شوارع» و هو ما يؤدي الى و قوع العديد من الاحداث المؤسفة،

 

و ذلك بحسب و صفه.

 

و اوضح ان هناك بعض المعلمين يتعمدون اهانة الطلاب و السخرية منهم امام الطالبات،

 

و على راسهم «ب.

 

ع» مدرس اللغة الالمانية الذي كان ينادي الطلبة «بروح امك» و عدد من الالفاظ الخارجة او الصفع على الوجة في بعض الاحيان،

 

و هو الامر الذي تكرر كثيرا معي ما دفعني للامتناع عن الذهاب الى المدرسة و الاكتفاء بالدروس الخصوصية طيلة العام الماضى.

 

الاتهام بتعاطي المخدرات «الواد دة مبرشم» هو الاتهام الذي و اجهة «ج.

 

ش» الطالب المنتقل الى الصف الثالث الثانوي من احد المعلمين بسبب اعتراضة على الطريقة غير اللائقة في التعامل معه من قبل احد المعلمين،

 

بعد رفضة الانضمام الى حلقات الدروس الخصوصية التابعة له،

 

و ذلك خلال العام الماضى.

 

و قال: مع بداية العام الدراسي الماضي كان هناك احد المعلمين الذين يتوددون الى الطلبة بشكل مبالغ فيه،

 

حتى وصل الامر لان يقوم «بعرض السجائر عليهم» و ذلك بهدف كسب و دهم و صداقتهم حتى ينضموا الى الدروس الخصوصية،

 

و هو الهدف الذي نجح في تحقيقة مع بعض الطلبة،

 

و لكن الاغلبية رفضت هذا الاسلوب لعلمهم بقدراتة المحدودة وان هناك من هو اكفا منه.

 

و اضاف: «كنت واحدا من هذه المجموعة التي رفضت الانضمام الى دروسة الخصوصية ما مكنة من معاقبتي على ذلك الامر طوال الوقت من التهديد،

 

بالحرمان من درجات اعمال السنة او بالتسبب في تحرير خطابات فصل بمدد كثيرة،

 

و كان اخر شيء هو اتهامي بتعاطي المخدرات و بالتحديد «البرشام» بعد ان قمت بمنعة من ضربي امام الطالبات،

بالصور لماذا يكره الطلاب المدرسة 20160711 762

مضيفا: «ولسة بتسالوا ما بنحبش المدرسة ليه؟».

 

شؤون الطلبة و الكتب الجامعية..

 

كابوس طلاب الجامعات «هبة» طالبة كلية الاداب في جامعة حلوان فندت الاسباب التي تجعلها تكرة الدراسة بشكل عام في الجامعة،

 

و اولها ادارة شؤون الطلبة التي يضطر الطلاب للتعامل معها لانجاز الاجراءات الخاصة بهم.

 

و اشارت الى عدم التزام بعض الاساتذة في المحاضرات،

 

مما يضطرهم احيانا الى عدم شرح المنهج بشكل كامل،

 

و في النهاية يتم الالتزام بكامل المنهج في الامتحانات،

 

كما قالت،

 

ان بعض الاساتذة يجبرون الطلاب على شراء الكتب كشرط اساسي لاجتياز المادة.

 

المواصلات داخل الجامعة احدي اهم المشكلات التي تواجة طلاب جامعة حلوان من و جهة نظر هبة قائلة «احنا بيبقي عندنا اوقات محاضرات بتمتد لاخر النهار و طبعا الجامعة مساحتها كبيرة جدا و محتاجين اي و سيلة مواصلات تساعدنا على التنقل بين المدرجات الموجودة و الموزعة على مسافات متباعدة جدا داخل الجامعة».

 

و اضافت: «الجامعة لا يتم الاعلان فيها عن اي انشطة او و رش في مكتب رعاية الشباب كنوع من الترفيه»،

 

لافتة الى ان الورش التي يتم تنظيمها لا يتم الاعلان عنها و الدعاية لها بشكل جيد و الطلاب يعرفون بها مصادفة و عادة لا يتمكنون من اللحاق بالتسجيل فيها في الموعد المناسب.

 

و اوضحت ان قسم مثل الاعلام في كلية الاداب بجامعة حلوان ينقصة العديد من الامكانيات،

 

لافتة الى ضرورة ان يتم تجهيز استوديوهات لقسم الاذاعة و التليفزيون للتدريب العملى،

 

بالاضافة الى توفير فرص تدريب في المؤسسات الصحفية القومية بالنسبة لشعبة الصحافة.

 

عائشة عبدالمجيد،

 

الطالبة بكلية الدراسات الاسلامية بجامعة الازهر اتفقت معها في بعض النقاط،

 

حيث اكدت ان الانشطة الترفيهية داخل جامعة الازهر توقفت تقريبا منذ ثورة يناير بسبب الاحداث السياسة،

 

فضلا عن ان الاساتذة يجبرونهم على شراء الكتب حتى وان تم الغاء المحاضرات،

 

و كثيرا ما يهاجمهم الاساتذة بسبب الاحداث السياسية رغم ان بعضهم لا يشارك في المظاهرات داخل الجامعة.

 

كما اكدت ان تعامل الامن،

 

خاصة بعد اختيار شركة فالكون لتامين الجامعة،

 

اصبح مشكلة اخرى تواجهها كطالبة داخل الجامعة،

 

لافتة الى انها تضطر للوقوف فترات طويلة حتى يسمح لها بالدخول.

 

الدكتور جمال نيروز،

 

استاذ الطب النفسي بالاكاديمية الطبية،

 

قال ان التعليم في مصر يتسم بالعشوائية،

 

و يفتقد الى المنهج العلمى،

 

و يعتمد على الحفظ و التلقين و هي اساليب لم تعد متبعة في العالم الحديث منذ عشرات السنوات.

 

و اوضح نيروز ان ذلك الاسلوب يصيب الطلاب بالعديد من الامراض النفسية،

 

و منها عدم الاتزان السلوكي و انعدام الثقة في النفس،

 

و يجعل من الطالب شخصية خاضعة غير قادرة على تحمل المسؤولية.

 

و اكد نيروز ان و زارة التربية و التعليم غير جادة في العمل على اصلاح التعليم الذي يعتمد على حشو المقررات بكثير من الدروس الصعبة و غير المجدية،

 

و منها منهج الدراسات الاجتماعية في الصف الثالث الاعدادي متسائلا: هل من المعقول ان يقوم الطالب بدراسة كل قارات العالم و معرفة الخصائص المناخية لها

 

و تابع نيروز ان سياسة التعليم في مصر تسببت في انهيار العلاقة بين الطالب و المعلم،

 

اذ تجرا كثير من الطلاب على المعلمين بعد انتشار الدروس الخصوصية.

    لماذا يكره التلميذ المدرسة

483 views

لماذا يكره الطلاب المدرسة