5:06 صباحًا الجمعة 24 مايو، 2019




لماذا خرج النبي من مكه

الحمد الذى الحمد الذى ارسل رسولة بالهدي و دين الحق ليظهرة على الدين كله و نشكرة على ما اولانا من و اسع كرمة و فضلة و اشهد ان لا الة الا الله و حدة لا شريك له هدي من هدي بفضلة و اضل من ضل بحكمتة و عدلة و اشهد ان محمدا عبدة و رسولة المصطفى من خلقة صلوات الله و سلامة عليه و على الة و اتباعة و صحبه

اما بعد

ففى هذا الشهر شهر ربيع الاول من العام الثالث عشر من البعثة وصل النبى صلى الله عليه و على الة و سلم الى مهاجرة الى طيبة الى المدينة النبوية مهاجرا من مكة البلد الاول للوحى و احب البلاد الى الله و رسولة خرج من مكة مهاجرا باذن الله بعد ان اقام بمكة ثلاثة عشر سنة يبلغ رسالة ربة و يدعو الية على بصيرة فلم يجد من اكثر قريش و اكابرهم سوي الرفض لدعوتة و الاعراض عنها و الايذاء الشديد للرسول صلى الله عليه و على الة و سلم و لمن امن معه حتى ال الامر بهم الى تنفيذ خطة المكر و الخداع لقتل النبى صلى الله عليه و على الة و سلم

حيث اجتمع كبراءهم في دار الندوة و تشاوروا ماذا يفعلون برسول الله صلى الله عليه و سلم حين راوا اصحابة يهاجرون الى المدينة و انه لا بد ان يلحق بهم و يجد النصرة و العون من الانصار الذين بايعوة ؛

 

 

بايعوة على ان يمنعوة مما يمنعون منه ابنائهم و نسائهم و حينئذ تكون له الدولة على قريش فقال عدو الله ابو جهل الراى ان ناخذ من كل قبيلة فتى شابا جلدا ثم نعطى كل واحدا سيفا صارما ثم يعمدوا الى محمد فيضربوة ضربة رجل واحد فيقتلوة و نستريح منه فيتفرق دمة في القبائل فلا يستطيع بنوا عبد مناف يعني عشيرة النبى صلى الله عليه و على الة و سلم ان يحاربوا قومهم كلا و حينئذ يرضي بنو عبد مناف بالدية فنعطيهم اياها هكذاايها المسلمون يخطط اعداء الله للقضاء على رسول الله صلى الله عليه و على الة و سلم و بهذا القدر من المكر و الخديعة و لكنهم يمكرون و يمكر الله كما قال الله عز و جل:(واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين لانفال:30 فاعلم الله نبية صلى الله عليه و على الة و سلم بما اراد المشركون به و اذن له بالهجرة و كان ابو بكر رضى الله عنه قد تجهز للهجرة من قبل الى المدينة فقال له النبى صلى الله عليه و على الة و سلم على رسلك فانى ارجوان يؤذن لى فتاخر ابو بكر رضى الله عنه ليصحب النبى صلى الله عليه و سلم .

 

قالت عائشة فبينما نحن في بيت ابي بكر في نحر الظهيرة في منتصف النهار اذا برسول الله صلى الله عليه و على الة و سلم على الباب متقنعا فقال ابو بكر فداء له ابي و امي و الله ما جاء به في هذه الساعة الا امر فدخل النبى صلى الله عليه و على الة و سلم و قال يا ابا بكر اخرج من عندك فقال ابوبكر انما هم اهلك بابي انت و امي فقال النبى صلى الله عليه و سلم انه قد اذن لى في الخروج يعني في الهجرة فقال ابو بكر الصحبة يا رسول الله قال نعم فقال ابو بكر يا رسول الله فخذ احدي راحلتى هاتين فقال النبى صلى الله عليه و على الة و سلم بالثمن ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و على الة و سلم خرج هو و ابو بكر فاقاما في غار ثور ثلاث ليال يبيت عندهما عبدالله ابن ابي بكر و كان رضى الله عنه غلاما شابا ذكيا و اعيا ينطلق في اخر الليل الى مكة فيصبح مع قريش فلا يسمع بخبر حول النبى صلى الله عليه و سلم و صاحبة الا و عاة حتى ياتى به اليهما حين يختلط الظلام فجعلت قريش تطلب النبى صلى الله عليه و على الة و سلم من كل و جة و تسعي بكل و سيلة ليدركوا النبى صلى الله عليه و سلم حتى جعلوا لمن ياتى بهما او باحدهما ديتة كاملة ما ئة من الابل و لكن الله عز و جل كان معهما يحفظهما بعنايتة و يرعاهما برعايتة حتى ان قريشا ليقفون على باب الغار فلا يرون رسول الله صلى الله عليه و على الة و سلم و لا صاحبة ابا بكر قال ابو بكر قلت للنبى صلى الله عليه و سلم و نحن في الغار لوان احدهم نظر الى قدمية لابصرنا فقال:

لا تحزن ان الله معنا ما ظنك يا ابا بكر باثنين الله ثالثهما حتى اذا سكن الطلب عنهما قليلا خرجا من الغار بعد ثلاث ليال متجهين الى المدينة على طريق الساحل فلحقهما سراقة بن ما لك المدلجى على فرس له فالتفت ابو بكر فقال يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا فقال النبى صلى الله عليه و سلم لا تحزن ان الله معنا فدنا سراقة منهما حتى اذا سمع قراءة رسول الله صلى الله عليه و سلم غاصت يدا فرسة في الارض حتى مس بطنها الارض و كانت ارضا صلبة و لكن الله تعالى ارخاها كرامة لرسول الله صلى الله عليه و على الة و سلم و حماية له فنزل سراقة و زجر الفرس فنهضت فلما خرجت صار لها اثر عثان ساطع في السماء مثل الدخان قال سراقة فوقع في نفسي ان سيظهر امر رسول الله صلى الله عليه و على الة و سلم فناديتهم بالامان فوقف رسول الله صلى الله عليه و سلم و من معه فركبت فرسى حتى جئتهم و اخبرتهم بما يريد الناس بهم و عرضت عليهم الزاد و المتاع فقال النبى صلى الله نعم و عرضت عليهم الزاد و المتاع و قال ؛

 

 

قال اي سراقة للنبى صلى الله عليه و سلم انك تمر على ابلى و غنمى بمكان كذا فخذ منها حاجتك فقال النبى صلى الله عليه و على الة و سلم لا حاجة لى في ذلك و قال اخفى عنا فرجع سراقة و جعل لا يلقي احدا من الطلب الا ردة و قال كفيتم هذه الجهة فسبحان الله سبحان الله و الحمد لله و لا الة الا الله و الله اكبر رجل ينطلق على فرسة طالبا للنبى صلى الله عليه و سلم و صاحبة ليظفر بهما فيفخر بتسليمهما الى اعدائهما من الكفار فلم ينقلب حتى عاد ناصرا معينا مدافعا يعرض عليهما الزاد و المتاع و ما يريدان من ابلة و غنمة و يرد عن جهتهما كل من اقبل نحوها و هكذا كل من كان الله معه فلم يضرة احد و ستكون العاقبة له اللهم كن معنا يا رب العالمين اللهم كن معنا يا رب العالمين اللهم كن معنا يا رب العالمين على اعدائنا و كن مع اخواننا المضطهدين و المقاتلين في كل مكان من الارض

ولما سمع اهل المدينة لما سمع اهل المدينة من المهاجرين و الانصار بخروج النبى صلى الله عليه و على الة و سلم اليهم كانوا يخرجون صباح كل يوم الى الحرة الى حرة المدينة ينتظرون قدوم رسول الله صلى الله عليه و سلم و صحبة حتى يطردهم حر الشمس فلما كان اليوم الذى قدم فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم و تعالى النهار و اشتد الحر رجعوا الى بيوتهم و اذا رجل من اليهود على اطم من اطام المدينة ينظر لحاجة له فابصر رسول الله صلى الله عليه و سلم و اصحابة مقبلين يزول بهم السراب فلم يملك ان نادي باعلى صوتة يا معشر الجد يا معشر العرب هذا جدكم يعني هذا حظكم و عزكم الذى تنتظرون

فهب المسلمون للقاء رسول الله صلى الله عليه و سلم معهم السلاح تعظيما و اجلالا لرسول الله صلى الله عليه و سلم و ايذانا لاستعدادهم للجهاد و الدفاع دونة رضى الله عنهم فتلقوة تلقوا النبى صلى الله عليه و سلم بظاهر الحرة فعدل بهم ذات اليمين و نزل في بنى عمر بن عوف في قباء و اقام فيهم بضع ليال و اسس المسجد مسجد قباء ثم ارتحل الى المدينة و الناس معه و اخرون يتلقونة في الطرقات قال ابو بكر رضى الله عنه خرج الناس خرج الناس حين قدمنا المدينة في الطرقات و على البيوت و الغلمان و الخدم يقولون الله اكبر جاء رسول الله ؛

 

 

الله اكبر جاء رسول الله؛

 

الله اكبر جاء محمد

وقال انس بن ما لك رضى الله عنه اني لاسعي بين الغلمان و انا يومئذ غلام و الناس يقولون جاء محمد جاء محمد هكذا يردد الناس صغارا و كبارا هذه الكلمات فرحا بمقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم الذى هو احب الناس اليهم و الذى يفدونة بابائهم و ابنائهم و انفسهم فيالة من مقدم يالة من مقدم ملا القلوب فرحا و سرورا و ملا الافاق بهجة و نورا فقدم النبى صلى الله عليه و سلم المدينة و كل قبيلة من الانصار تنازع الاخرى زمام ناقتة النزول عندنا يا رسول الله النزول عندنا يا رسول الله في العدد و العدة و المنعة و رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول دعوها فانها ما مورة و انما انزل حيث انزلنى الله عز و جل

فلما انتهت به لما انتهت به ناقتة الى مكان مسجدة بركت فلم ينزل عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى و ثبت و رسول الله صلى الله عليه و سلم قد اطلق لها الزمام فسارت غير بعيد ثم التفتت خلفها فعادت الى مكانها الاول فبركت فقال النبى صلى الله عليه و سلم هذا ان شاء الله المنزل و كان هذا المكان لغلامين يتيمين فدعاهما رسول الله صلى الله عليه و على الة و سلم فساومهما ليشترية منهما فيتخذة مسجدا فقالا بل نهبة لك يا رسول الله فابي ان يقبلة ان يقبلة منهما هبة حتى اشتراة منهما و قال اي بيوتنا اقرب قال ابو ايوب انا يا رسول الله هذه دارى و هذه بابي قال فانطلق فهيئ لنا مقيلا ففعل

ثم جاء فقال قوما على بركة الله ثم جاء عبدالله بن سلام رضى الله عنه و كان حبرا من احبار اليهود عالما من علمائهم الكبار فقال اشهد انك رسول الله و انك جئت بحق و قد علمت يهود اني سيدهم و ابن سيدهم و اعلمهم و ابن اعلمهم فادعهم فسالهم عنى قبل ان يعلموا اني اسلمت فانهم ان علموا اني اسلمت قالوا في ما ليس في فارسل النبى صلى الله عليه و على الة و سلم الى اليهود فاتوا الية فقال النبى صلى الله عليه و سلم يا معشر يهود و يلكم اتقوا الله فوالله الذى لا الة الا هو انكم لتعلمون اني رسول الله حقا و اني جئتكم بحق قالوا ما نعلم ذلك قال فاى رجل فيكم عبدالله بن سلام فقالوا سيدنا و ابن سيدنا و اعلمنا و ابن اعلمنا قال لهم ارايتم ان اسلم قالوا حاشا لله ما كان ليسلم فاعاد عليهم النبى صلى الله عليه و سلم قال فاى رجل فيكم عبدالله بن سلام فقالوا سيدنا و ابن سيدنا و اعلمنا و ابن اعلمنا و كان عبدالله بن سلام قد اختبا لينظر ما يقول اليهود للنبى صلى الله عليه و على الة و سلم فقال النبى صلى الله عليه و سلم يا عبدالله ابن سلام اخرج اليهم فخرج فقال لهم يا معشر اليهود اتقوا الله فوالله الذى لا الة الا هو انكم لتعلمون انه رسول الله و انه جاء بحق فقالوا له كذبت فاخرجهم النبى صلى الله عليه و على الة و سلم اخرجهم من عندة فقال عبدالله بن سلام يا رسول الله الم اخبرك ان اليهود قوم بهم اهل غدر و كذب و فجور ثم استقر النبى صلى الله عليه و سلم في المدينة حتى رجع الى مكة فاتحا لها منصورا مظفرا في السنة الثامنة من الهجرة ثم عاد الى المدينة ثم عاد الى المدينة و بقى فيها حتى توفاة الله عز و جل يا عباد الله هذه هجرة النبى صلى الله عليه و على الة و سلم

فلماذا هاجر من بلد هي احب البلاد الية و هي احب البلاد الى الله و هي مكة لماذا خرج منها الى المدينة انما خرج ليقيم دين الله و يدعوة عباد الله و يصلح الله به عبادة و كان صلى الله عليه و على الة و سلم من جملة اصلاحاتة و من اهم ما يهتم به اقامة المساجد قبل المساكن فانه صلى الله عليه و على الة و سلم بنى مسجدة قبل ان يبنى بيوتا لاهلة و هذا يدل بل و يؤخذ من هذا انه ينبغى للامة الاسلامية اذا خططت ارضا للسكني انه يكون اول ما تبدا به تخطيط المساجد اغتداء برسول الله صلى الله عليه و على الة و سلم و تقديما لبيوت الله على بيوت عباد الله فصلوات الله و سلامة عليه و على الة و اصحابة و من تبعهم باحسان الى يوم الدين و الحمد لله رب العالمين .

 

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه و اشهد الا الة الا الله و حدة لا شريك له شهادة تنجى قائلها يوم يلاقية و اشهد ان محمدا عبدة و رسولة صلى الله عليه و على الة و اصحابة و من تبعهم باحسان الى يوم الدين

    من اخرج رسول من مكة

    لماذا خرج الرسول من مكه مهاجرا الي المدينه

371 views

لماذا خرج النبي من مكه