5:18 صباحًا الإثنين 11 ديسمبر، 2017

لا تحكم على شخص



لا تحكم على شَخص

صوره لا تحكم على شخص

نتعامل دائما داخِل نطاق بشرى يجمعنا بَعدَد مِن ألاشخاص فِى علاقات مختلفة و درجات مختلفة مِن ألتداخِل او ألقرب.

الا أن علاقاتنا ببعض ألبشر حِولنا قَد تسوء او حِتّي تبدا سيئه لاننا نتبع بَعض ألامور ألَّتِى لا ناخذ بالنا مِن انها تصيب علاقاتنا فِى “مقتل” ،

وبما أن ألانسان كائن أجتماعى كَما علمونا،
وان ألله و َضعه على ألارض كى يتعايشَ مَع أخرين فإن معرفه ألانسان بالقواعد ألصحيحة للحكم على ألبشر لتصيفهم،
ولانزالهم منازلهم فِى علاقته بهم أمرا ضروريا.

وفى ألسطورالتاليه سوفَ أسوق اهم ثمانيه قواعد يَجب عليك أن تاخذها فِى أعتبارك حِين ألحكم على ألناس مِن حِولك،
وحتى تستطيع تصنيفهم،
وتحديد مدى ألعلاقه ألمتوقع بينك و بينهم .
.

صوره لا تحكم على شخص

والثمانى قواعد ألاساسية فِى ألحكم على ألاخرين تتمثل فِى

1 لا تحكم على شَخص مِن خِلال ألاخرين و رؤيتهم لَه

من أكبر ألاخطاءَ ألَّتِى يقع فيها ألناس فِى علاقاتهم سواءَ فِى بدايتها او حِتّي فِى و سَطها و بعد أن يصنفوا ألبشر بداخلهم هُو أعتمادهم على حِكم ألاخرين على هؤلاءَ ألاشخاص.

وهو خطا فادحِ ،

ولو كنت أعلم فِى أللغه ألعربية كلمه أكبر مِن فادحِ لكتبتها عَن طيب خاطر لأنها بالفعل تمثل خطا كبيرا .

ويرجع ذلِك الي أن هَذا ألاخر ألَّذِى تاخذ حِكمه على شَخص،
هو فِى ألحقيقة جهه “متحيزه ”،
لانه يرى هَذا ألانسان “بنظره هو” بنظارته هُو ،

بمشاعره هو.

فان سالت شَخص مرهف ألحس عَن شَخص فإن اول ما سيقوله لك انه “جامد ألمشاعر” ،

وان سالت شَخص مسرف عَن شَخص فإن اول و صف ستسمعه “بخيل او ماسك” ،

وان سالت شَخص فوضوى عَن شَخص فاول و صف سيقوله لك “منظم زياده عَن أللزوم” ،

وان سالت شَخص لَه مشكلات مَع ألسلطة منذُ ألصغر و علاقته بابيه سيصف لك ألاخر بانه “سلطوي” ،

يميل الي تمركز ألسلطة ………

بالطبع ألامور اكثر تعقيدا مِن ذلِك لكِن هَذه ألامثله لترى أن لكُل منا نظارته بعيدا عَن ألعمل ألمهنى ألمتخصص فإن كُل منا “يطرح” على ألاخر مفاهيمه ألداخلية ،

وبالطبع يفهم مِن يقرا لِى و قد سبق و درس ألتحليل ألنفسى مفهوم “الطرح” على ألاخر .

لذلِك فإن أقاويل ألناس بوجه عام عَن شَخص ليست مؤشر جيد للحكم عَليه،
ولتعرف ذلِك قم بالتمرين ألتالى

اجمع عشره أشخاص ممن حِولك،
واطلب مِنهم أن يكتبوا عَن شَخص ما،
بالطبع سيَكون هُناك نقاط يجتمعوا عَليها،
لكنى أعدك و عدا مسؤله عنه بانك ستجد و رقتين “متناقضتين” فِى تلك ألاوراق ألواصفه لنفس ألشخص.

فسوفَ تجد شَخص يصفه بان “سلطوي” و أخرى تصفه بانه “ساذج و يحركة ألاخرين” ،

وهَذا على نفْس ألشخص و ربما مِن نفْس مستوى ألعلاقه .

سوفَ تجد و صف “اناني” و فى و رقه أخرى مِن ألعشره “بينسى نفْسه” او “يفضل ألاخرين” جرب و قل لِى ماذَا و جدت.

2 لا تحكم على شَخص فِى موقف بِداية ألمعرفه

هنا ساروى لك موقف شَخصى تعرضت لَه و جلست أشرحِ حِقيقته لمن شَاركونى ألموقف و بعد أن كَانت ألعلاقه بينا فِى ألبِداية تاخذ شََكل ربما سلبى او سيئ أصبحنا فِى معرفه قوية .

كنت فِى دوله أليمن ألشقيق فِى مؤتمر ضخم عَن ألاساءه للطفوله فِى ألعالم ألعربي،
وكنت و قْتها قَد أنتقلت لليمن بَعد فارق 8 ساعات فَقط مِن عودتى مِن بيروت،
فقد عدت مِن بيروت فِى طائره ألعاشرة صباحا تقريبا و طائرتى لليمن فِى نفْس أليَوم فِى ألحاديه عشره مساء،
وصلت الي أليمن و دخلت ألفندق تقريبا ألرابعة صباحا و من حِالة ألانهاك ألَّتِى تملكتنى أستيقظت على موعد بِداية جلسات ألمؤتمر ألَّذِى كَان مشارك معنا فيه عدَد مِن ألسفراءَ و وفود رسمية كبيرة ،

وكنت أشارك بخبره عملية عَن ألاطفال و تاثير ألاخطار ألنفسيه عَليهم،
ومع بِداية جلسات ألمؤتمر و حِالة ألهدوء و ألتكييف فِى ألقاعه و ألكلمات ألرسمية و ألترحيب و جدت نفْسى أنعس،
ولان لِى كلمه ساقوم لَها ثُم ترتيب بَعدها لاصعد للمنصه بَعد و قْت،
فخرجت مِن ألقاعه لادخل ألحمام أغسل و جهى و أتحرك لاننى بالفعل بدات أتثاقل على مقعدي.

اصطحبتنى فتاة عزيزه ألاخت أنجيلا مِن جامعة تعز كُل تحياتى لَها و دكتور منذر و دكتوره أنيسه طبعا – أدخلتنى أنجيلا ألحمام فِى هدوء و كنت لا أريد أن يلحظ احد خروجى مِن ألقاعه أحتراما للكلمات ألرسمية ألَّتِى تلقى،
وبالفعل دخلت ألحمام و توضات فقد كنت قرات بحث عَن ألوضوء و تاثيره على يقظه ألمخ و ألتخلص مِن ألطاقة ألسلبيه فنفذت،
ولكنى حِين خروجى مِن ألحمام فوجئت بامر غريب… أضاءه أنارت فجاه و شَخص يقُوم “جاهزين شَباب” !

فوجئت بوجود مذيع و مصور و كاميرات على باب ألحمام تنتظر خروجى !!!!

وما أن خرجت ألا و أقترب منى ألمذيع و قال لِى دكتوره داليا أهلا و سهلا معك فلان مِن قناة كذا قولنا نلحق نعمل لقاءَ عشان يتذاع أليَوم قَبل اى قناة ……….
وشويه كلام.

الحقيقة … و جودهم على باب ألحمام أشعرنى بخجل شَديد أتذكرجيدا أن ألحمام كَان عَليه حِاجز خشبى ليظهر انه حِمام نسائى مِثل ألارابيسك مِثلا .
.

ومن ألمفاجاه و لاننى كنت أغلق حِقيبتى و ربما أضبط آخر دبوس فِى أيشاربي،
قلت لَه طيب حِضرتك انا مشَ مستعده ألآن هَل مُمكن نخليه بَعد ألجلسه ألاولى .

هَذا ما ألهمنى لَه عقلى لاخرج مِن ألموقف ألمخجل ،

فتخيلى معى أنك تخرجى مِن باب ألحمام لتجدى كاميرات و مخرج يقول أستعدوا خرجت !!!

فاذا بالمذيع و ألزملاءَ معه يعتبرونه غرور ،

ويؤكد انه كَان يطمع فِى كرم مصر اكثر مِن ذلك،
وانه يعرف أن هُناك قنوات دوليه ستلتقى معى لاننى ألباحثه ألوحيده ألَّتِى ستتحدث عَن تاثير ألحروب على ألاطفال،
ولكنهم كَانوا يطمعوا فِى ألعلاقات ألمصرية أل …..
وان هَذا غَير متوقع …………..
كلام كتير مِن هَذا ألقبيل،
فتركتهم و نزلت كَان ألحمام فِى أعلى ألمدرج ألَّذِى أقيم فيه ألمؤتمر و قلت لَهُم أن ليس هَذا هُو ألمقصود و أننى لَن أقدم اى برامج قَبلهم …………………….
نقذت و عدى و وجدت أن سياق ألحديث بيننا على ألغداءَ سمحِ لِى أن أشرحِ لَهُم ألموقف،
ربما ضحك بَعضهم،
وخجل بَعضهم مِن نفْسه لانه صنفنى أننى “مغروره ” او “منتظره قناة معينة ” او “اختار ما يشهرنى اكثر” ….
وكل ما فِى ألامر أننى كنت “خجله ” ما انا فِى ألاخر “بنت” طلعت دكتوره طلعت و زريره ،

الحمام و جلسات ألنساءَ مِن ألاماكن ألَّتِى لَها خصوصيه فِى ثقافتي،
ولم أكن أتوقع أن ينتظرنى تليفزيون على باب ألحمام و أنا “هربانه ” بهدوء مِن ألقاعه لاجد أضاءه تنير حِين خروجى و يقول لِى أحدهم نحن تحركنا خَلفك و أنتظراكى مِن اول ما دخلتي!!!

وبالطبع فِى حِيآة كُل منكم قصة و فى حِياتى شَخصيا ألكثير مِن ألقصص مِن هَذا ألقبيل خاصة أن مهنتنا تجعل بَعض ألناس ينسجون حِولنا تصورات يطرحونها علينا مِن اول مقابله .

3 لا تحكم على شَخص دون أن تتعرف على بناءه و تكوينه ألشخصى

قد نظلم ألبشر حِين نقوم بالحكم عَليهم دون أن نعرف كَيف تَكون لديهم هَذا ألسلوك او ذاك،
فالانسان “اسير” شَخصيته و تكوينها،
فالشخص ذُو ألتكوين “الواقعي” ستجده و قْت ألازمه لا يربت على كتفك و يحتضنك و يقول لك كلمات محبه داعمه ،

وإنما ينهمك فِى “التفكير” لايجاد حِل،
ويسعى لذلِك و ربما يتركك و أنت فِى هَذه أللحظات ليعود لك بحل عملى او تنفيذ تَقوم به.

هَذا هُو فهمه “للمؤازره ” او “الدعم” ،

فَهو هُنا ليس “ندل” و إنما شَخص يتصرف بحسب تكوينه،
ربما نحتاج أن نقوم “بتنبيهه” بان ما يسعدنا اكثر أن يحنو او يرفق او يظهر دعمه ألمعنوي،
لكن علينا أولا ألا نسرع بالحكم عَليه انه لا يدعم لانه تصرف بسلوك معين يتبع شَخصيته و تكوينه ألشخصى ألمتكامل.

ثم لَو قررنا انه سيَكون مِن ألمقربين علينا أن نوضحِ لَه “خريطتنا” ليدخل الي أدق تفاصيل مدينتنا دون أن “يتوه” .

4 لا تحكم على شَخص دون أن تعرف تاريخه ألعائلى

لاكمل لك ألامور ألَّتِى يَكون ألشخص أسير لَها – ألا لَو حِدث ما يغير حِياته و يخرجه مِن بَعض ألاسر ألَّذِى مر بِه – أضيف على ما سبق و أوضحته فِى ألنقطه ألسابقة مِن أن ألانسان أسير شَخصيت أقول لك انه ايضا “اسير ما تعلم و ما تربى عَليه” أسير ما قام و ألديه بتدعيمه،
اسير الي ما كَانوا يعاقبونه عَليه او ما كَانوا يشعرونه بانه قيمته،
اسير خبراته مَع ألبشر.

فانت حِين تقابل شَخص تتعامل مَع “خلاصه ” عمره،
وليس “سلوك ظاهري” فحاول أن تستوعب بيئته و تكوين عائلته لكى تعرف لماذَا يخرج مِنه ذا ألسلوك او ذاك.

فالشخص ألَّذِى تربى و سَط أعداد كبيرة مِن ألاخوه لا يعرف كثِيرا مفهوم “الملكيه ” فتجده يميل الي ألامور ألمشاع،
كامه ألَّتِى لَم تكُن تترك لَه اى شَئ يتهنى بِه و حِده حِتّي لَو كَان سندوتشَ أحضره ليستمتع بِه فتطلب مِنه أن يعطى جُزء لاحد أخوته او تَقوم بتقسيم كُل ما ياتى بِه و ألده بالعدل دون أن تميز ذلِك ألطفل ألَّذِى يحب هَذا ألنوع.

فاما أن يخرج هَذا ألشخص “فردوي” ليقُوم بتعويض ما لَم يحصل عَليه “منفردا ” و يحتاج مِن كُل شَئ أعلى درجه لذاته،
او يتعايشَ مَع هَذا ألنمط و يكفيه مِن ألشئ لقمه و أحده او جُزء و أحد او أهتمام طفيف.

كذلِك مِن تربى على اى شَئ،
فسوفَ تجده يميل أليه حِتّي لَو سعى الي ألابتعاد عنه فِى سلوكه،
وبالتالى عليك أن تتفهم جوانب تربيته و تعاملاته ألعائليه جيدا أن كنت سترفعه الي مكانه قريبه او على ألاقل أفهم بَعض جوانب تنشاته لَو كنت ستتعامل معه باستمرار.

5 لا تحكم على ألشخص مِن خِلال تعامله مَع أشخاص أخرين و تطبق على نفْسك

كل منا يعامل ألاخرين بالقدر ألَّذِى يرى انهم “يستحقونه” ،

فقد تَكون شَخص كريم جداً لكِن يفرق معك أبسط ألاشياءَ مِن شَخص تشعر انه “يستقطعك” كَما يقولون،
او يضحك عليك.

فكثيرا ما نسمع جمله “انا أدى عينيه بمزاجى لكِن حِد يستهبلنى لا” ،

او ما شَابه ليعطى أننا نتعامل مَع ألبشر “ليس بما يشبه شَخصيتنا و تربيتنا فَقط و إنما بما يتناسب معهم أيضا”.

فعلى سبيل ألمثال .
.
وهى ايضا خبره شَخصيه توضحِ لك ما أعنيه

طلب احد قاده أحدى ألمؤسسات ألتنمويه فِى بلد عربى أن أقابله و حِددت شَخصيه تعرف كلانا ألمقابله و حِين دخلت كَان يصلى فانتظرته و جاءتنى مديره مكتبه ألَّتِى كَانت تتحدث عنه بالصدفه بَعد أن و قفت انا على ألباب لاتحدث فِى ألتليفون،
والمحت مِن حِديثها انها تصنف هَذا ألرجل انها ضد ألمرأة ،

وانه لا يعرف كَيف يتعامل مَع ألنساء،
وانه غبى فِى فهمه للمرأة ،

والفتاة ألَّتِى تجلس معها تكتب على ألكمبيوتر يبدو انها تؤيد حِديث هَذه ألاخت ألَّتِى تتحدث.

انتهى ألرجل مِن ألصلاة و دخلت ثُم دخلت مديره مكتبه ألَّتِى كَانت تنعته بانه يكره ألمرأة و متحيز ضدها و عنيف معها،
فاذا بالرجل يقول لَها

يا أنسه ألله يرضى عنك بس دققى شَوى بس فِى ألاوراق ،

يا بنتى هَذا يُمكن أن يخرب بيوتنا لا قدر ألله أرجوك راجعى مَره و أثنين و ثلاثه ،

لأنها لَو تكررت ساعين لكُم شَاب يساعدكن.

فقالت مديره مكتبه يا حِاج حِضرتك انا ما خدت بالى و هَذا خطا بسيط يمر على اى أنسان.

فقال ألرجل شَوفى يا دكتوره ألله يرضى عنك ألخطا أللى تقول عنه انه بسيط،
فوجدت انها تكتب فِى أوراق ألشركة أن مستحق لشركة أخرى عندهم 652 ألف ،

وان ألرقم ألصحيحِ هُو 265 ألف ،

وان هَذا ألخطا مكرر فِى كُل ألاوراق.

قال ألرجل يَعنى هَذا ألخطا يكلف ألشركة 387 ألف جنيه نكون أحنا مديونين بها.

وعلق ألرجل عَن انه دوما يطالبها بان تعيد مراجعه ألارقام و ألنصوص عده مرات،
ثم هِى مِن اى توجيه تاخذ على خاطرها و تعتبر ألامر أساءه شَخصيه لها.

وان مِن حِقها لأنها أمراه لكِن هُناك أمور لا يُمكن فيها أن نميز بَين أمراه و رجل ألعمل يحتاج أن تَكون ألمرأة على قدر ألعمل.

على مدار جلستى مَع ألرجل و دخول مديره مكتبه شَعرت أننى لَو تعاملت مَع هَذه ألفتاة ساتحَول انا شَخصيا لمعادى لعمل ألمرأة و ربما جعلتها تصنفنى فِى نفْس ألموقع ألَّذِى تضع فيه ألرجل،
وهكذا كُل ألمحيطين بنا،
تعاملاتهم مَع ألناس تتوقف على صفات ألناس أيضا.

6 لا تحكم على شَخص فِى نمط علاقه محدد و له نظام

هُناك بَعض أنماط ألعلاقات ألَّتِى تفرض على ألاشخاص طريقَة معينة يتصرفوا بها،
وعليك هُنا أن “تفرق” بَين شَخصيه ألفرد و بين “دوره” ألَّذِى تفرضه عَليه طبيعه ألعلاقه .

فالشخص ألَّذِى يقُوم بتوزيع بَعض ألمكافات فِى شَركة لا تحكم عَليه بانه “بخيل” مِن انه يوزع أرقام قلِيلة لانه ببساطه يتحرك داخِل “حد” موضوع له.

ومن لا يسمحِ لك أن تحكى مشكلاتك ألشخصيه و هو يطبق قانون عمل تحقيق معك،
او ما شَابه كلها أمور لا تتعلق بشخصيه ألفرد و إنما تتعلق بدوره ألَّذِى يفرض عَليه بَعض ألامور،
وهنا لكى تعرفه جيدا لابد أن تاخذ مقطع آخر مِن حِياته فِى تعاملاته معك بعيدا عَن ألنطاق ألمرسوم لَه مِن قَبل أخرين او نظام محدد.

7 لا تحكم على شَخص مِن أنتمائه

ليس كُل ما ينتمى لَه ألفرد “مقتنع بِه 100 ” ،

وبالتالى مِن غَير ألمعقول أن تحكم عَليه تبعا لكُل ما يتعلق بما ينتمى له.

فالكثير مِن ألاشخاص قَد ينتمو الي جماعة او فئه مهنيه او مدرسة فكريه ،

لكنهم يبقوا مختلفين كالبصمه ألفريده ،

بل أنك قَد تسمع مِن بَعضهم نقد لاذع لبعض ما يتضمنه هَذا ألانتماء.

فقد تسمع كلمات مِثل أحنا بردو ألفلاحين علينا حِاجات تجيب شَلل ،

او ألحزب بتاعنا أساءَ لنا جميعا حِين فعل كذا ،

او ما هُو ألصعايده أللى جايبين ده لنفسهم،
او أحنا ألمصريين فِى ألخارِج أللى بنعطى فرصه للناس يعاملونا كده …

وهَذا ليس نقد كلامى او عقلى فَقط ،

بل يقُوم هَذا ألشخص بسلوكيات تختلف عَن هؤلاءَ ألَّذِين ينتموا لهَذا ألانتماءَ او ذاك .

8 لا تحكم على شَخص مِن خبراتك انت ألسابقة

ربما تقابل فِى حِياتك شَخص يسيئ أليك او يضرك ،

فيقُوم مخك رغما عنك أن لَم تاخذ بالك بان يحتفظ بصفات هَذا ألشخص،
ثم يتحرى مواصفاته فِى اى شَخص آخر فإن و جد اى تشابه فِى اى صفه و لو ظاهريه بَين هَذا ألشخص ألجديد و ألشخص ألَّذِى أساءَ أليك سابقا تسرع مخك بالحكم عَليه “وصنفه”بانه كذا و كذا و كذا .

وهنا و كانه صادرت على ألمطلوب،
ولم تعطى فرصه للشخص ألجديد أن يعَبر عَن نفْسه لانه خنقته داخِل قفص خبرتك ألسابقة ،

فاصبحت حِركته مقيده ،

من حِكم معد سلفا.

فان أتعبتك أمراه عامله أصبحت ترى فِى كُل أمراه عامله شَخصيه متعبه ،

وان ضايقك رجل قصير أصبحِ كُل رجل قصير رمزا نفْسيا للمعاناه عندك.

فاصبحت لا ترى ألشخص ألجديد ألا مِن خِلال “زجاجه ” حِفر عَليها ملامحِ أصحاب ألخبرات ألسابقة .

ارغب مِن كُل ما سبق أن أقول أن كُل أنسان بصمه فريده .
.
كل أنسان مِن حِقه أن نراه “كَما هو” و ليس كَما تخيلنا او كَما خبرنا،
كل أنسان حِقه أن ياخذ فرصه كاملة لان يتعامل معك و تعطيه و قْته لتفهمه.

ورغم كُل ما شَرحت و تناولت يجدر بى أن أوضحِ لك أن مِن يرتقى عندك ليدخل مساحه أعمق فِى مدينتك ألداخلية لَن يَكون شَخص “بمواصفات محدده ” كَما أقول دائما،
فقد ياتى شَخص و يسكنك و هو مخالف لعدَد مِن “المعايير” ألَّتِى كنت تعتقد أنك تبحث عنها،
او هِى ألَّتِى تمثل تاشيره دخوله لعالمك،
ثم ياتى شَخص بمواصفات مختلفة و تجده قَد حِجز لنفسه ألمقعد ألاول عندك.

لكنى هُنا شَرحت ما يَجب أخذه أحتياطيا فِى ألتعامل مَع ألبشر ،

وتبقى تصرفات هؤلاءَ ألبشر و ألارتياحِ لَهُم هِى ألعامل ألحقيقى لترقيتهم بداخلنا و تحديد “فئه ” ألمقعد ألَّذِى سيجلسون عَليه بداخلنا و درجه ألحكم ألَّتِى يصدرونها .

 

  • صور لا تحكم علي تصرف شخص
  • صورلاتحكم على بدون ان تسمع منه
  • لا تحكم على احد قبل ان تعرفه
  • لا تحكم على الشخص دون ان تسمع منه
  • لا تحكم على شخص قبل ان تعرفه
  • لاتحكم على شخص
412 views

لا تحكم على شخص