5:24 مساءً السبت 25 مايو، 2019




لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى

لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى

 

صور لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى

لا شك ان امتنا ابتعدت عن التطبيق الكامل للدين في امور كثيرة, و وقعت في محظورات عديدة, بعضها في العقيدة و بعضها من الكبائر و بعضها من الصغائر, و الانحرافات في العقيدة و تحكيم غير شرع الله و الكبائر لاشك انها الاهم لكن موضوع الصغائر يحتاج الى تنبية خاص.

اولا: لانة قليلا ما يذكر و ينبة على خطره.
وثانيا: لكثرة انتشار الصغائر و تساهل الكثير من المسلمين في شانها.
وثالثا: لان الكثير من المسلمين ممن نحسبهم من اهل الخير و الفضل سلموا من الوقوع في الكبائر الا انهم مصابون بداء الاصرار على الصغائر،

 

و هذا خطير من جوانب عديدة, فعلماء الامة اوضحوا قاعدة مهمة يجب الانتباة لها و هي ان الصغائر تصبح مع الاصرار كبائر [1], كما قال ابن عباس رضى الله عنه: “لا صغيرة مع الاصرار و لا كبيرة مع الاستغفار “[2], بل ان بعضهم ذكر ان كبيرة يعملها الانسان و لكنة في نفسة نادم على عملها ارجي في المغفرة من صغيرة يصر عليها غير مبال بنظر الله الية و هو يعملها, فاستصغار الذنب يجعلة عظيما عند الله.

يقول ابن القيم: “هاهنا امر ينبغى التفطن له, و هوان الكبيرة قد يقترن بها من الحياء و الخوف و الاستعظام لها ما يلحقها بالصغائر, و قد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء, و عدم المبالاة, و ترك الخوف ما يلحقها بالكبائر, بل يجعلها في اعلى رتبها [3].

قال صلى الله عليه و سلم: «اياكم و محقرات الذنوب, كقوم نزلوا في بطن و اد, فجاء ذا بعود, و جاء ذا بعود, حتى انضجوا خبزتهم, وان محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه» [4].

ويقول ابن القيم: “فالاصرار على المعصية معصية اخرى, و القعود عن تدارك الفارط من المعصية اصرار و رضي بها, و طمانينة اليها, و ذلك علامة الهلاك, و اشد من هذا كله المجاهرة بالذنب, مع تيقن نظر الرب جل جلالة من فوق عرشه” [5].

وقال ايضا: “ان استقلال المعصية ذنب, كما ان استكثار الطاعة ذنب, و العارف من صغرت حسناتة في عينه, و عظمت ذنوبة عنده, و كلما صغرت الحسنات في عينك كبرت عند الله, و كلما كبرت و عظمت في قلبك قلت و صغرت عند الله, و سيئاتك بالعكس” [6].

صور لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى

وقال ايضا متحدثا عن العقبات التي يضعها الشيطان ليضل الانسان: “العقبة الرابعة؛

 

و هي عقبة الصغائر فيقول له: ما عليك اذا اجتنبت الكبائر ما غشيت من اللمم, اوما علمت بانها تكفر باجتناب الكبائر و بالحسنات, و لا يزال يهون عليه امرها حتى يصر عليها, فيكون مرتكب الكبيرة الخائف الوجل النادم احسن حالا منه, فالاصرار على الذنب اقبح منه, و لا كبيرة مع التوبة و الاستغفار, و لا صغيرة مع الاصرار” [7].

والتساهل في الصغائر يؤدى الى التساهل في امور اكبر, فالواقع ان تهاون الافراد و المجتمعات في الكبائر كان غالبا ما يسبقة تهاون و تساهل في فعل الصغائر, و لو تركنا الاصرار على الصغائر لخجل الكثير من المصرين على الكبائر من ذنوبهم, و لكن تهاونا فشجعناهم

 

.

ولعلة من المناسب ان يذكر هنا ايضا بان العديد من الكبائر اصبح الكثير من المسلمين يتساهلون بها اعتقادا منهم انها من الصغائر [8].

ومن جانب اخر فان الذنوب عموما في عصرنا هذا تعظم و يشتد خطرها و اثرها نظرا لحساسية الظروف التي تعيشها امتنا حاليا, و التي تزيد و جوب الانابة و التوبة سواء كانت ذنوبا كبيرة او صغيرة, و قد يدخل هذا تحت القاعدة الشرعية المتعلقة باختلاف اثم الذنب حسب الزمان و المكان الذى يعمل فيه.

وظروف امتنا حاليا لا تحتاج ترك الذنوب فقط, بل تحتاج الى ان نتقرب الى الله اكثر و اكثر ليقرب منا باذن الله النصر و التمكين, فليتنا لا نخدع انفسنا و امتنا بان نقول هذا الامر او ذاك بسيط و صغير!, و حتى لا يصل الامر الى حد ان نمن على الله

 

الغنى عنا باننا نفعل كذا و كذا و لم نقع في كذا و كذا.

نقطة اخرى هامة ننبة عليها اخوتنا الذين يتساهلون في الصغائر و غيرها من اصحاب الفضل في اعمال بر مختلفة من نوافل و صدقات و غيرها بان عليهم الا يجعلهم الشيطان يركنون الى اعمالهم الصالحة, فالمسلم لا يضمن قبول عملة خاصة ان الله سبحانة و تعالى اخبرنا انه يتقبل من المتقين, و لا شك ان استخفاف المرء بالصغائر قد يكون احد علامات ضعف التقوى, و سلفنا الصالح كانوا يخافون من عدم القبول مع انهم كانوا على درجة كبيرة من الصلاح في كل جوانب حياتهم, و رسولنا صلى الله عليه و سلم اخبرنا بان اعبدالناس هو الذى يبتعد عن المحرمات, و احب الاعمال التي يتقرب بها الانسان الى الله هي اداء ما افترضة الله.

قال عليه الصلاة و السلام: «اتق المحارم تكن اعبدالناس» الحديث [9],

وقال ايضا فيما يروية عن ربة في الحديث القدسي: «ما تقرب الى عبدى بشيء احب الى مما افترضتة عليه» [10].

فعمل الواجبات و ترك المحرمات اهم و احب الى الله و ارفع لدرجات العبد من شتي النوافل و الصدقات, و للسلف اقوال ما ثورة عن ذلك [11].

فالله سبحانة غنى عن العباد و ليس بحاجة لهم و احب شيء عندة كما بين سابقا الالتزام بامرة في الصغيرة و الكبيرة.

    ما باقي قصيدة لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى

388 views

لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى