كيف يرزقك الله سعة الرزق والبركة

كيف يرزقك الله سعة الرزق والبركة

صوره كيف يرزقك الله سعة الرزق والبركة

لقد خلق الله سبحانه وتعالي المخلوقات جميعها
وتكفل برزقها ايضا
فلا يعقل ان يترك الله سبحانه وتعالي بحكمته وعظمته الخلق دون يتدبر امورهم ويرزقهم
ومن عدالة الله تعالي ان الرزق لا يرتبط بدين الانسان أو معتقداته
بل بمجرد كونه مخلوقا مِن مخلوقات الله تعالى
ولكن تتفاوت سعة هَذا الرزق أو ضيقه مِن شَخص لاخر
وقد لا يشعر الانسان ببركة الرزق مُهما كثر
لذلِك نضع بَين ايديكم هَذه النصائحِ الَّتِي هِي مِن اسباب سعة الرزق والبركة فيه.
تقوي الله
قال تعالى: “ومن يتق الله يجعل لَه مخرجا ويرزقه مِن حِيثُ لا يحتسب”
وكلام الله سبحانه وتعالي هُو الحق
فعندما يخبرنا الله بان تقواه سبحانه وتعالي هِي المخرج مِن كُل ضيق وأنها جالبة للرزق باذن الله تعالى
فهَذا يَعني ان علينا ان نتقي الله سبحانه وتعالي فِي كُل حِال
وهنا قَد يخطر ببال القارئ سؤال عَن ماهية التقوي وكيفيتها
والجواب هُو انك لَو تفكرت فِي كلمة تقوي ستجد أنها مِن الاتقاءَ والحماية والستر
فتقوي الله تعالي هِي الاحتماءَ برضاه وكرمه واتقاءَ عذابه وغضبه
وتَكون التقوي عَن طريق اتباع ما امر الله سبحانه وتعالي بِه واجتناب ما نهي الله عنه
والتقوي لا تزيد فِي الرزق فحسب
بل أنها مِن اسباب حِب الله تعالي للعبد
ومعيته سبحانه وتعالي له
وتكفير السيئات
وفرحِ الانسان وشعوره بالامان
وهي مِن اسباب دخول الجنة باذن الله سبحانه وتعالى
وتقوي الله تَكون فِي كُل الامور وفي كُل الاماكن
فان اردت ان يوسع الله تعالي لك فِي رزقك وان يبارك لك فيه فاحرص علي ان تتقي الله تعالي فِي نفْسك وفي اهلك وفي مالك وفي عملك وفي علاقتك بمن حِولك وفي كُل تفاصيل حِياتك
وستجد بذلِك ان حِياتك قَد امتلات بالنور والسعادة وان قلبك قَد امتلا بالطمانينة والسرور وان رزقك قَد بارك الله فيه ووسعه عليك.
الاستغفار و التوبة
قد يهمل البعض أهمية الاستغفار ولا يعيها بشَكل كامل
فيظن ان استغفار الله تعالي ليس بالامر المهم وانه لا علاقة لَه برزق الانسان
بينما فِي الحقيقة فإن الاستغفار هُو أحد الاسباب المهمة لسعة الرزق علي العباد
وتامل جيدا هَذه الاية الكريمة الَّتِي وردت علي لسان سيدنا نوحِ عَليه السلام لقومه: “فقلت استغفروا ربكم أنه كَان غفارا
يرسل السماءَ عليكم مدرارا
ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكُم جنات ويجعل لكُم أنهارا”
والاستغفار يَجب ان يَكون نابعا مِن القلب قَبل ان ينطق بِه اللسان
فالله جل وعلا مطلع علي القلوب ويعلم النوايا
فليس مِن الادب مَع الله ان تستغفر بلسانك فقط
وقلبك مصر علي الذنوب ومتمسك بها
فاجعل نيتك خالصة لوجه الله سبحانه وتعالي وأكثر دائما مِن الاستغفار
فكلنا نخطئ
وحتي رسول الله عَليه الصلآة وسلم كَان يستغفر الله فِي اليَوم والليلة أكثر مِن سبعين مرة
وقد دعا جميع الانبياءَ والرسل اقوامهم الي التوبة الي تعالي والاستغفار مِن كُل الذنوب والمعاصي وان بدت لنا تلك الذنوب صغيرة
فبالاستغفار ييسر الله لك رزقك ويبارك لك فيه.

صوره كيف يرزقك الله سعة الرزق والبركة
صلة الرحم
فقد قال رسول الله صلي الله عَليه وسلم: “من سره ان يبسط لَه فِي رزقه… فليصل رحمه” رواه البخاري
و الارحام هُم كُل مِن بينك وبينهم نسب مِن الاقارب سواءَ كنت ترثهم ام لا
وصلة الرحم لَها العديد مِن الاوجه كزيارتهم والسؤال عنهم وعيادة مريضهم والتصدق علي الفقير مِنهم واحترام الكبير مِنهم والعطف علي صغيرهم وحسن ضيافتهم واستقبالهم وبمشاركتهم فِي افراحهم وفي اتراحهم وباجابة دعوتهم وبامرهم بالمعروف ونهيهم عَن المنكر
والدعاءَ لَهُم والتلطف فِي معاملتهم والبشاشة فِي وجوههم
وصلة الرحم لا تَكون لمن وصلك مِن الرحم فقط
بل أيضا بان تصل مِن قطعك مِن ارحامك
وبهَذا تَكون قَد سموت الي مراتب المحسنين
فيبارك الله لك فِي مالك ورزقك واولادك ووقتك وحياتك كلها بمجرد صلتك لارحامك.
الانفاق
جميعنا يعلم ان الانفاق فِي سبيل الله سبحانه وتعالي لا يُمكن ابدا ان ينقص مِن المال
بل علي العكس
فالانفاق فِي سبيل الله يزيد البركة فِي المال والرزق فقد قال الله سبحانه وتعالى: ” وما انفقتم مِن شَيء فَهو يخلفه وهو خير الرازقين” أي ان ما ينفقه الانسان فِي سبيل الله فإن الله سبحانه وتعالي يخلف الانسان ويعوضه بالرزق الحسن فِي الدنيا والاخرة
فكَما اخبرنا الرسول صلي الله عَليه وسلم فِي الحديث الصحيحِ عَن الملكين اللذين ينزلان كُل يوم فيدعو احدهما للمنفق ويدعو الاخر علي الممسك
فان الانفاق فِي سبيل الله يَكون بغرض طلب رضا الله سبحانه وتعالي وتجنب غضبه ويَكون خاليا مِن الرياءَ والسمعة والنفاق
اي ان لا ينفق الانسان بغرض ان يراه الناس فيقولوا أنه كريم ومنفق
فخير الصدقة هِي تلك الَّتِي يخفيها الانسان عَن الاخرين وحتي عَن نفْسه بان لا تعلم شَماله ما انفقت يمينه
وتَكون الصدقة علي الفقراءَ والمساكين والمحتاجين خصوصا مِن الاقارب
ويشترط أيضا للصدقة ان لا يتبعها الانسان بالمن والتفضل علي مِن انفق عَليه فانه بذلِك يؤذيه ويبطل صدقته ويغضب الله سبحانه وتعالى
ومن المهم عِند الانفاق الاعتدال
فالاسراف والتبذير مكروهان
والتقتير كذلك
وقد ذكر الله سبحانه فضل المعتدلين فِي الانفاق الَّذِين إذا انفقوا لَم يسرفوا ولم يفتروا فِي القران الكريم.
الاذكار وسورة الواقعة

صوره كيف يرزقك الله سعة الرزق والبركة
ان ذكر الله سبحانه و تعالي لَه اثر بالغ فِي رضا الله عَن الانسان
فان رضي الله عَن عبده
يسر لَه اموره ووسع لَه فِي رزقه وبارك لَه فيه
وهُناك ادعية واذكار وردت فِي السنة المطهرة خاصة بسعة الرزق والبركة فيه
فاحرص علي قراءتها يوميا وانت موقن ان الله تعالي هُو وحده المنعم والرازق
وتفكر فيما لديك مِن نعم
فالرزق لا يقتصر علي المال فحسب
فالذرية رزق والعلم رزق والجمال رزق والاسلام رزق والصحة رزق والوقت رزق والوالدين رزق
فاشكر الله علي كُل هَذه النعم ولا تجحد وتكفر بها فيزيل الله هَذه النعم وياخذها منك أو يحل عليك غضب مِن الله تعالى
وقد اوصي رسول الله صلي الله عَليه وسلم أيضا بقراءة سورة الواقعة يوميا فَهي تقي مِن الفقر باذن الله سبحانه وتعالى
فخصص وقْتا محددا فِي كُل يوم لقراءة هَذه السورة وغيرها مِن الاذكار
وتذكر أيضا ان عبادتك لله وتقربك مِنه لا يَجب ان تَكون فِي وقْت الضيق والشدة فقط
بل فِي وقْت الضيق وفي وقْت الرخاءَ علي حِد سواء.

فاحرص اخي المسلم علي مرضآة الله سبحانه وتعالي وتقواه فِي السر والعلانية وفي العسر واليسر
واستغفر الله دائما وتذكر ما قاله نبي الله نوحِ عَليه السلام لقومه فِي اثر الاستغفار
ثم سارع الي صلة رحمك واصلاحِ ما بينك وبينهم وابتغ وجه الله تعالي فِي ذلك
وانفق علي المساكين حِتّى وان كنت فِي ضيق
فالله يعلم انك فِي ضيق وسيجزيك بذلِك خير ما يجزي عباده
واخيرا احرص علي قراءة سورة الواقعة وعلي قراءة الاذكار والادعية الَّتِي تزيد فِي الرزق

صوره كيف يرزقك الله سعة الرزق والبركة

الله كيف يرزقك 147 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...