4:58 مساءً الثلاثاء 18 ديسمبر، 2018

كيف تتغلب على التعب النفسي



كيف تتغلب على التعب النفسي

صوره كيف تتغلب على التعب النفسي

لنتعرف اولا على اسباب هذا التعب.

ربما يكون الاخفاق في اداء الواجب المنشود وجبا من اكبر اسباب الاجهاد العصبى في حياه الانسان.
فليس هناك ما يوهن العزيمه اكثر من القصور عن النجاح و التخلف حيال جدار يسد الطريق و يحول التقدم فينتهى الامر بالدوران في حلقه مفرغة: الفشل يولد التعب و التعب يبعث على استصعاب العمل و بالتالى يفضى الى الاخفاق.
ويعانى المرء و طاه التعب في مجالين رئيسيين: تعب البداية, و تعب الاداء.

ففى الحال الاولى, يستمر المرء في تاجيل الشروع في عمل هو ملزم على نحو ما بانجازه, و ذلك اما بسبب طبيعه العمل الممله واما بسبب صعوبته, فيميل الى التهرب منه.

و كلما طالت مده التاجيل تزايد شعور المرء بالتعب.

صوره كيف تتغلب على التعب النفسي
تعب البداية: انه تعب حقيقى بالفعل, وان لم يكن في الواقع تعبا بدنيا ينتاب العضلات و يرهق العظام.

و لهذا النوع من التعب, تعب البداية, علاج جلى و اضح, على الرغم من انه ليس سهل التطبيق, عنيت به ممارسه الارادة.
وافضل علاج لتعب البداية, هو التصدى له.

فعندما تشعر بانك تتابي القيام بعمل معين, و تحاول ان تتنصل منه, فتدسه تحت كومه من الملفات الاخري و كانك تريد ابعاده عن ناظرك, فان افضل طريقه هو ان تستنجد بلحظه ارادة, و تقوم باخلاء مكتبك من كل الملفات الا الملف الذى تريد ابعاده عنك, و تتصدي لانجازه قبل سواه على الاطلاق.
فاذا اردت ان تتجنب تعب البدايه فعليك ان تتصدي لاصعب المهمات.
انك قد تشعر بالتعب لان هناك مهمه ما لا بد من ادائها تضغط على اعصابك, و الحل هنا ان تؤديها, و تريح اعصابك.

هذا عن تعب البداية.
وماذا عن تعب الاداء؟
ان ذلك اصعب من تعب البداية, لان الانسان في هذه الحاله لا يتقاعس عن الشروع في العمل, و انما يبدو قاصرا عن انجاز المهمه التى يقوم بها لاسباب نفسيه بحتة..
انك حينما تواجه مشكله ما ,

و تشعر بانك غير قادر على التغلب عليها فلا ينفعك التفكير المباشر فيها, بل لا بد حينئذ من ان تريح عقلك المباشر, لتستنجد بعقلك الباطني..
فكما انك لو ضيعت شيئا, ثم لم تفلح جهودك في العثور عليه, فلا بد من ان تترك البحث فترة, لتجد كيف ان عقلك الباطنى يدلك عليه, كذلك الامر بالنسبه الى المشاكل التى تعترضك فتسبب لك تعبا يمنعك من المواصلة..
ان في كل وجب منا طالقات ضخمه قد يمنع تدفقها سد نفسى عابر, فاذا ارحنا عقلنا بعض الوقت, فان هذا السد سوف ينهار لتبعث فينا الحيويه و النشاط و تطلق تلك الطاقات..


واذا ساورتك المشاكل المستعصيه فعلا فهنالك طريقه يمكنك تجربتها لاثاره العقل الباطني, و هى ان تكتب على الورق كل الاساب التى تجعل المشكله امرا غير قابل للحل فعلا, ثم حاول ان تحاصر نفسك فعلا, على غرار ما يفعله بعض السحره حين يضع نفسه داخل صندوق محكم بحيث لا يبدو امامك اي منفذ ممكن, و في هذا الوضع فقط يمكنك الخروج من الحصار, حيث يفسح المجال لعقلك الباطنى كى يعينك على حل المشكلة, و تاكد ان العقل الباطنى لن يخذلك في تسع حالات من عشر, و يوحى اليك بايجاد الحل.
ومن هنا فانه كثيرا ما يكون العائق الذى نصطدم به عائقا شخصيا محضا.

فنحن نترك انفسنا نهبا لبواعث التشتت الانسانيه و نتيح للمشكلات الشخصيه ان تثقل كواهلنا بما يؤدى بنا الى “التعب الفاشل” الذى يصد امامنا سبل الانتاج في كل مجال.
ان اول خطوه ينبغى ان نخطوها هى ان نتخذ من التعب الذى يتعذر تعليله و لا يعود امره الى سبب بدنى نذيرا يحملنا على رد هذا التعب الى مصدره الحقيقي, فنجد في البحث عن الهزيمه التى نحاول سترها و لا نبغى الاعتراف بها.

و علينا بعد ذلك ان نشخص سبب هذا الفشل.

و قد نجد في بعض الحالات النادره ان المهمه في حقيقه الامر صعبه التحقيق و انما تتجاوز طاقتنا.

فاذا كانت الامور كذلك, فما علينا الا ان نسلم بحقيقه الوضع و نعتذر عن المضى فيه.

و قد تكون العقبه كامنه في تابينا مواجهه المشكلة, و هنا يكون الحل في معظم الحالات توجيه اهتمامنا بصبر و مثابره الى العمل المطروح و معالجته بكل ما نملك من مهاره و عزم, مع الاعتماد على الهام عقلنا الباطني.


واما الخطا الاكبر فهو ان نعتبر التعب العقلى و كانه تعب بدني.

ففى حال التعب البدني, نستطيع ان نبرا نتيح لاجسامنا فرصه الراحة, لكن التعب العقلى الناتج عن الفشل فلا يمكن التخلص منه بالاستسلام له و اللجوء الى الراحه لان ذلك يزيد المشكله تعقيدا.

و ايا تكن العقبه النوعيه التى تعترض الطريق, فلا بد من ازالتها, و بسرعة, قبل ان يكتسحنا تعب الفشل.
واننى اعتقد انه لابد للانسان من ان يحاول احراز النجاح باعتبار ان هذا السعى امر ضرورى يستدعيه تكويننا الاحيائي,ويكفى القول ان النجاح ,

من دون ان اتعرض هنا لتحديد فحواه,مرتبط بممارستنا المستمره الرفيعه لقدراتنا,وباداء المهمات و حل المشكلات فور ظهورها,فالنجاح هو مصدر تلك النشوه و البهجه و ”التدفق” التى يجنيها الانسان من ممارسته الطليقه لطلقاته,بل ان النجاح في اختصار يكمن في التفوق على التعب.
يقول “باب” في كتابه “اقطاب متنافرة”: “ليست العبقريه الا القدره على بذل جهد مستمر,ولعل قليلا من الجهد الاضافى يحيل ما بدا اخفاقا ذريعا الى نجاح باهر.
فلا اخفاق الا في التوقف عن المحاوله ,

ولاهزيمه الا من داخلنا,ولاعقبه مستعصبه حقا الا ضعف العزيمه الكامن في النفس”.

  • كيف تتغلب من التعب
203 views

كيف تتغلب على التعب النفسي