5:31 صباحًا الإثنين 22 أكتوبر، 2018

كيف تتغلب على التعب النفسي



كيف تتغلب على التعب النفسي

صوره كيف تتغلب على التعب النفسي

لنتعرف اولا على اسباب هذا التعب.

ربما يكون الاخفاق في اداء الواجب المنشود واحدا من اكبر اسباب الاجهاد العصبي في حياة الانسان.
فليس هناك ما يوهن العزيمه اكثر من القصور عن النجاح والتخلف حيال جدار يسد الطريق ويحول التقدم فينتهي الامر بالدوران في حلقه مفرغه:

الفشل يولد التعب والتعب يبعث على استصعاب العمل وبالتالي يفضي الى الاخفاق.
ويعاني المرء وطاه التعب في مجالين رئيسيين:

تعب البدايه,

وتعب الاداء.

ففي الحال الاولى,

يستمر المرء في تاجيل الشروع في عمل هو ملزم على نحو ما بانجازه,

وذلك اما بسبب طبيعه العمل الممله واما بسبب صعوبته,

فيميل الى التهرب منه.

وكلما طالت مدة التاجيل تزايد شعور المرء بالتعب.

صوره كيف تتغلب على التعب النفسي
تعب البدايه:

انه تعب حقيقي بالفعل,

وان لم يكن في الواقع تعبا بدنيا ينتاب العضلات ويرهق العظام.

ولهذا النوع من التعب,

تعب البدايه,

علاج جلي واضح,

على الرغم من انه ليس سهل التطبيق,

عنيت به ممارسه الاراده.
وافضل علاج لتعب البدايه,

هو التصدي له.

فعندما تشعر بانك تتابى القيام بعمل معين,

وتحاول ان تتنصل منه,

فتدسه تحت كومه من الملفات الاخرى وكانك تريد ابعاده عن ناظرك,

فان افضل طريقة هو ان تستنجد بلحظه اراده,

وتقوم باخلاء مكتبك من كل الملفات الا الملف الذي تريد ابعاده عنك,

وتتصدى لانجازه قبل سواه على الاطلاق.
فاذا اردت ان تتجنب تعب البداية فعليك ان تتصدى لاصعب المهمات.
انك قد تشعر بالتعب لان هناك مهمه ما لا بد من ادائها تضغط على اعصابك,

والحل هنا ان تؤديها,

وتريح اعصابك.

هذا عن تعب البدايه.
وماذا عن تعب الاداء؟
ان ذلك اصعب من تعب البدايه,

لان الانسان في هذه الحالة لا يتقاعس عن الشروع في العمل,

وانما يبدو قاصرا عن انجاز المهمه التي يقوم بها لاسباب نفسيه بحته..
انك حينما تواجه مشكلة ما,

وتشعر بانك غير قادر على التغلب عليها فلا ينفعك التفكير المباشر فيها,

بل لا بد حينئذ من ان تريح عقلك المباشر,

لتستنجد بعقلك الباطني..
فكما انك لو ضيعت شيئا,

ثم لم تفلح جهودك في العثور عليه,

فلا بد من ان تترك البحث فتره,

لتجد كيف ان عقلك الباطني يدلك عليه,

كذلك الامر بالنسبة الى المشاكل التي تعترضك فتسبب لك تعبا يمنعك من المواصله..
ان في كل واحد منا طالقات ضخمه قد يمنع تدفقها سد نفسي عابر,

فاذا ارحنا عقلنا بعض الوقت,

فان هذا السد سوف ينهار لتبعث فينا الحيوية والنشاط وتطلق تلك الطاقات..


واذا ساورتك المشاكل المستعصيه فعلا فهنالك طريقة يمكنك تجربتها لاثاره العقل الباطني,

وهي ان تكتب على الورق كل الاساب التي تجعل المشكلة امرا غير قابل للحل فعلا,

ثم حاول ان تحاصر نفسك فعلا,

على غرار ما يفعله بعض السحره حين يضع نفسه داخل صندوق محكم بحيث لا يبدو امامك اي منفذ ممكن,

وفي هذا الوضع فقط يمكنك الخروج من الحصار,

حيث يفسح المجال لعقلك الباطني كي يعينك على حل المشكله,

وتاكد ان العقل الباطني لن يخذلك في تسع حالات من عشر,

ويوحي اليك بايجاد الحل.
ومن هنا فانه كثيرا ما يكون العائق الذي نصطدم به عائقا شخصيا محضا.

فنحن نترك انفسنا نهبا لبواعث التشتت الانسانيه ونتيح للمشكلات الشخصيه ان تثقل كواهلنا بما يؤدي بنا الى “التعب الفاشل” الذي يصد امامنا سبل الانتاج في كل مجال.
ان اول خطوه ينبغي ان نخطوها هي ان نتخذ من التعب الذي يتعذر تعليلة ولا يعود امره الى سبب بدني نذيرا يحملنا على رد هذا التعب الى مصدره الحقيقي,

فنجد في البحث عن الهزيمه التي نحاول سترها ولا نبغي الاعتراف بها.

وعلينا بعد ذلك ان نشخص سبب هذا الفشل.

وقد نجد في بعض الحالات النادره ان المهمه في حقيقة الامر صعبة التحقيق وانما تتجاوز طاقتنا.

فاذا كانت الامور كذلك,

فما علينا الا ان نسلم بحقيقة الوضع ونعتذر عن المضي فيه.

وقد تكون العقبه كامنه في تابينا مواجهه المشكله,

وهنا يكون الحل في معظم الحالات توجيه اهتمامنا بصبر ومثابره الى العمل المطروح ومعالجته بكل ما نملك من مهاره وعزم,

مع الاعتماد على الهام عقلنا الباطني.


واما الخطا الاكبر فهو ان نعتبر التعب العقلي وكانه تعب بدني.

ففي حال التعب البدني,

نستطيع ان نبرا نتيح لاجسامنا فرصه الراحه,

لكن التعب العقلي الناتج عن الفشل فلا يمكن التخلص منه بالاستسلام له واللجوء الى الراحه لان ذلك يزيد المشكلة تعقيدا.

وايا تكن العقبه النوعيه التي تعترض الطريق,

فلا بد من ازالتها,

وبسرعه,

قبل ان يكتسحنا تعب الفشل.
وانني اعتقد انه لابد للانسان من ان يحاول احراز النجاح باعتبار ان هذا السعي امر ضروري يستدعيه تكويننا الاحيائي,ويكفي القول ان النجاح ,

من دون ان اتعرض هنا لتحديد فحواه,مرتبط بممارستنا المستمره الرفيعه لقدراتنا,وباداء المهمات وحل المشكلات فور ظهورها,فالنجاح هو مصدر تلك النشوه والبهجه و”التدفق” التي يجنيها الانسان من ممارسته الطليقه لطلقاته,بل ان النجاح في اختصار يكمن في التفوق على التعب.
يقول “باب” في كتابة “اقطاب متنافره”:

“ليست العبقريه الا القدره على بذل جهد مستمر,ولعل قليلا من الجهد الاضافي يحيل ما بدا اخفاقا ذريعا الى نجاح باهر.
فلا اخفاق الا في التوقف عن المحاوله ,

ولاهزيمه الا من داخلنا,ولاعقبه مستعصبه حقا الا ضعف العزيمه الكامن في النفس”.

  • كيف تتغلب من التعب

185 views

كيف تتغلب على التعب النفسي