10:34 صباحًا السبت 23 مارس، 2019






كيف اعرف اني منافق

كيف اعرف انى منافق

بالصور كيف اعرف اني منافق 20160705 615
اخى في الله لقد قرات مقالات في منتديات اخري عن النفاق فعليك ان تقرئها جيدا و اعلم اين المنافقين واين انت منهم و انى اسال الله ان لا تكون من هذه الاصناف وان يكون قلبلك خالى من النفاق و ساضع لق مقالين

الاول
المنافقون!.. صنف و ضيع من الناس، يتغلغلون في صفوف المؤمنين، و يتخذون لانفسهم اقنعه متعدده و يسعون الى تفتيت الصف الاسلامى من الداخل، بكل ما اوتوا من مكر و دهاء، اولئك العيون الضاله عيون الكفار و الاعداء على المسلمين.. مفسدون خطرون على الاوطان و الارواح و الخطط.. هؤلاء اخطر اهل الارض على الاسلام و اهله و جنده!.. ماذا قال الله عز و جل عنهم في محكم التنزيل؟!..

بالصور كيف اعرف اني منافق 20160705 616

{واذا رايتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم خشب مسنده يحسبون كل صيحه عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله اني يؤفكون [المنافقون: 4].

{هم العدو}؛ لانهم العدو الحقيقى الخطير، الذى ينبغى كشفه قبل تمكنه من المسلمين و اوطانهم، فيعمل على تدميرهم و تدميرها من الداخل!..

بالصور كيف اعرف اني منافق 20160705 617

فالايمان نعمه يهبها الله سبحانه و تعالى لمن يريد من خلقه، و من غير الايمان لا معنى لهذه الحياه و لا معنى لحياه الانسان.. هذا الانسان الذى اذا اشرق سنا الايمان في قلبه، و بلغ من اغوار نفسه مداها، و تدفق بقوه من جوانحه و وجدانه.. فانه سيجعل منه مخلوقا حيا يقظا قويا، لا تهزه الاعاصير، و لا تخيفه قوي الدنيا كلها، و تتفجر طاقاته المكنونه في نفسه.. فيحقق عماره الارض على اسس اخلاقيه قويمه و يبنى الحضاره الراقيه التى كل شيء فيها يسبح بحمد ربه!..

بالصور كيف اعرف اني منافق 20160705 618

الايمان نعمه من الله عز و جل، تلج الى العقل، و تهز القلب، و توجه الارادة.. فتتحرك الجوارح للعمل بلا تردد و لا ضعف، فينجز الانسان المؤمن الحق، ما لا يمكن ان ينجزه اي انسان اخر لم يتمكن الايمان منه، واي و هن او ضعف او تردد في ايمان المسلم، سيجعله عرضه لمرض النفاق، فما اشقاه عندئذ، و ما اتعسه!..

مفهوم النفاق في الاسلام:

النفاق هو: التظاهر بالاسلام و اخفاء الكفر!..

المنافق يظهر الاسلام و يبطن الكفر، فهو غير مؤمن، هدفه الافساد و الفتنه و الاضرار بالمسلمين، و هو فاقد المروءه خطير على المسلمين و اوطانهم، و خطره اعظم بكثير من خطر العدو المعروف الواضح، لذلك وصف الله عز و جل المنافقين بانهم هم العدو: *… هم العدو فاحذرهم}، فالله عز و جل لم يقل: هم اعوان العدو)، و لا: هم من العدو)، بل قال: هم العدو}، فلاحظوا دقه الوصف!..

وقد اجمل الله عز و جل وصفه للمنافقين بالايه الكريمه التاليه في سوره البقرة: يخادعون الله و الذين امنوا و ما يخدعون الا انفسهم و ما يشعرون [البقرة: 9].

اهم اوصاف المنافقين وصفاتهم:

المنافقون لهم صفات كثيره و قد وصفهم الله عز و جل في اكثر من موضع من القران العظيم، و لن ندخل في تفصيل ذلك كثيرا، بل سنتعرض لاهم صفات المنافقين، التى تميزهم عن غيرهم من الناس، و سنحاول ابراز الصفات الخطيره التى تجعل من هذه الشريحه الخسيسه في المجتمع المسلم.. فئه اخطر على المسلمين من العدو الظاهر نفسه، و ذلك بالاسقاط على و اقع المسلمين اليوم و محنهم التى يمرون بها، سواء في العراق او فلسطين او افغانستان.. او ايه بقعه اخري من بقاع العالم العربى و الاسلامي!..

علي ذلك يمكن ان نحدد اهم صفات المنافقين بما يلي:

1 في قلوبهم مرض: فالمنافقون لا يمتلكون الشجاعه الكافيه لاعلان موقفهم الحقيقى الذى يواجهون به اهل الايمان.. فلا هم قادرون على اعلان الايمان الصريح الواضح، و لا هم قادرون على اعلان انكارهم للحق، و سبب ذلك هو المرض الذى يتمكن من قلوبهم، فيحرفها عن طريق الايمان: في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا و لهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون [البقرة: 10].

2 مفسدون يزعمون الاصلاح: و هل بعد النفاق فساد و افساد؟!.. انهم مفسدون في الارض، يسعون لتخريب كل بذره خير، و كل نبته طيبة.. و بعد هذا كله، يزعمون انهم مصلحون، يسعون الى خير الناس، ذلك لان الموازين قد اختلت حين ابتعدت عن المقياس الربانى الصحيح!.. و هؤلاء المفسدون الذين يزعمون الاصلاح كثيرون في وقتنا الحاضر.. كثيرون.. كثيرون: واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون [البقرة: 11].

لكن الله عز و جل يفضح حقيقتهم بقول قاطع و اضح، فهم في حقيقه الامر المفسدون، الذين يحاربون الاصلاح و الصلاح و المصلحين: الا انهم هم المفسدون و لكن لا يشعرون [البقرة: 12].

3 سفهاء بمقامات زائفة: يتعالون على الناس، و يعتبرون الايمان و الاخلاص لله عز و جل، ضرب من السفاهه لكنهم ايضا في حقيقه الامر.. هم السفهاء المنحرفون، و هل يعلم السفيه انه حقا سفيه؟!.. واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء… الا انهم هم السفهاء و لكن لا يعلمون [البقرة: 13].

4 مخادعون متامرون: فهم اصحاب مكر سيئ، يتصفون بالخسه و اللؤم و الجبن و الخبث، يتلونون حسب الظروف، اذ تراهم امام المؤمنين متسترين بالايمان، و امام الكافرين و شياطين الانس يخلعون ذلك الستار عن كاهلهم، فيظهرون على حقيقتهم الخسيسة..

وهم في كل ذلك انما يرومون النيل من المؤمنين و الايقاع بهم، و التحريض عليهم، و الحاق اقصي درجات الاذي بهم: واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا و اذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون [البقرة: 14].

لكن الله عز و جل، يواجههم بتهديده الرهيب الذى يزلزل كيانهم، فيزيدهم عمي و تخبطا، ثم يتناولهم ليحشرهم الى مصيرهم المحتوم، بعد ان يمهلهم و لا يهملهم، ليزدادوا استهتارا و ضلالا و شططا و عدوانا على المؤمنين، الى ان تحين ساعتهم، و عندئذ لات ساعه مندم: اولئك الذين اشتروا الضلاله بالهدي فما ربحت تجارتهم و ما كانوا مهتدين [البقرة: 16].

اليسوا هم الذين ارتضوا لانفسهم هذا المصير؟!.. الم يكن الايمان في متناولهم؟!.. الم يكن الهدي طوع قلوبهم و انفسهم؟!.. فليذوقوا اذن تبعات الظلام الذى ارتضوه لنفوسهم: مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم و تركهم في ظلمات لا يبصرون [البقرة: 17].

وليذوقوا و بال امرهم، قلقا و اضطرابا و تيها و ضلالا و فزعا و حيرة: او كصيب من السماء فيه ظلمات و رعد و برق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت و الله محيط بالكافرين [البقرة: 19].

وليذوقوا و بال امرهم كذلك، ظلاما و ظلمات و عمي في البصر و البصيرة: يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه و اذا اظلم عليهم قاموا و لو شاء الله لذهب بسمعهم و ابصارهم ان الله على كل شيء قدير [البقرة: 20].

5 غادرون لا عهد لهم: يعاهدون الله على فعل الخيرات، و على الالتزام بما يامرهم به ربهم، لكن قلوبهم خواء، و عقولهم هراء، و شياطينهم متمكنون من رقابهم، فما اسهل عليهم نقض عهد الله عز و جل: ومنهم من عاهد الله لئن اتانا من فضله لنصدقن و لنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فضله بخلوا به و تولوا و هم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما و عدوه و بما كانوا يكذبون [التوبة: 75 و 76 و 77].

6 يتولون الكافرين و يتنكرون للمؤمنين: زاعمين ان العزه عند الكافرين، فيسعون لها عندهم، لكنهم لن يجدوها الا عند الله العزيز الجبار: الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ايبتغون عندهم العزه فان العزه لله جميعا [النساء: 139].

7 يتربصون بالمؤمنين: طالبين الغنيمه ان فازوا و انتصروا، و منقلبين عليهم مع الكافرين ضدهم ان كان الفوز من نصيب اهل الكفر: الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا الم نكن معكم وان كان للكافرين نصيب قالوا الم نستحوذ عليكم و نمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامه و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا [النساء: 141].

8 يفرحون لما يصيب المؤمنين من سوء و محنة: و كذلك يحزنون لكل خير او فرج يمكن ان يحصل لاهل الايمان و المجاهدين في سبيل الله عز و جل: ان تمسسكم حسنه تسؤهم وان تصبكم سيئه يفرحوا بها وان تصبروا و تتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون محيط [ال عمران: 120].

9 مرجفون: فليس لهم من هم عند المحن و الشدائد الا الارجاف، و التخويف، و تثبيط العزائم، و ارهاق الهمم.. انهم السوس الذى ينخر في صفوف المؤمنين، محاولين تحقيق ما لم يستطع العدو تحقيقه في الامه فيشقون الصفوف، و يثيرون الفتنه و يحاولون زعزعه اي تماسك للمؤمنين: واذ يقول المنافقون و الذين في قلوبهم مرض ما و عدنا الله و رسوله الا غرورا [الاحزاب: 12].

10 يتولون يوم الزحف: فعند و قوع المحنه و البلاء، و حين تحين ساعه الاستحقاق.. تراهم اول الفارين، و في طليعه الخائرين الخائفين، يولون الادبار، و يتوارون عن ساحات النزال الحقيقيه بكل اصنافها و اشكالها و الوانها: لئن اخرجوا لا يخرجون معهم و لئن قوتلوا لا ينصرونهم و لئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون [الحشر: 12].

11 يرفضون الحكم بما انزل الله و يتحاكمون الى الطاغوت: لان الحكم بما انزل الله لا يوافق اهواءهم، و لا يحقق ما ربهم، و لا يستجيب لنزواتهم.. فهم يؤمنون بما انزل الله عز و جل باللسان و المظهر فحسب، لكنهم لا ينصاعون لحكم الله، بل يصدون عنه و يحاربونه، و يتخذون من قوانين البشر الوضعيه دينا لهم، ياتمرون بامرها، و يلتزمون بها، لانها و حدها تتوافق مع شرورهم و مصالحهم: الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك و ما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت و قد امروا ان يكفروا به و يريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا و اذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله و الى الرسول رايت المنافقين يصدون عنك صدودا [النساء: 60 و 61].
الثاني
يقول الله عز و جل
( و ما اكثر الناس و لو حرصت بؤمنين )
ويقول عز من قائل
( و ما اكثر الناس ليصدونك عن سبيل الله))
((فلعرفتهم بسيماهم))

بالصور كيف اعرف اني منافق 20160705 619

كنا قد تحدثنا عن سنه التمييز، و قلنا انها عباره عن عمليه فرز داخلى تستهدف التفريق بين المؤمنين و المنافقين، منعا لاستمرار حاله الاختلاط التى تشكل اخطر العوامل للتهديد الجبهه الداخليه للجماعه المسلمه قال تعالى: حتى يميز الخبيث من الطيب [ال عمران: 79]، و قلنا كذلك ان الاداه الاساسيه لتحقق هذا التمييز هى الابتلاء، لانه الحدث الذى يستخرج المواقف المعبره عن الحقيقه قال تعالى: وما اصابكم يوم التقي الجمعان فباذن الله و ليعلم المؤمنين و ليعلم الذين نافقوا [ال عمران: 166].

لكن المشكله هى ان ينظر البعض الى تلك المواقف – التى يسفر عنها الابتلاء – على انها لا تعدو ان تكون حالات ضعف لا تستدعى هذا النوع من التصنيف، او على انها و جهات نظر لها ما يبررها، او على انها من باب الاختلاف الذى لا يفسد للدين قضية! و هكذا.. مما يؤدى في النهايه الى نوع من الالتباس و الغموض يستحيل معه ان يتحقق التمييز رغم كل ما يقع من المنافقين، لان التمييز هو محصله امرين اثنين: اولهما ظهور مواقف النفاق وصفات المنافقين على اصحابها، و ثانيهما: علم المؤمنين بان هذه المواقف و هذه الصفات هى من علامات المنافقين، و لذلك قال تعالى: ام حسب الذين في قلوبهم مرض ان لن يخرج الله اضغانهم [محمد: 29].

قال ابن كثير: اي ايعتقد المنافقون ان الله لا يكشف امرهم لعباده المؤمنين، بل سيوضح امرهم و يجليه حتى يفهمهم ذوو البصائر [التفسير: 4/81].

ومن هنا كانت المعرفه بعلامات المنافقين ضروريه لانها الاساس الثانى لتحقق التمييز، قال تعالى: ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم [محمد: 30].

قال الطبري: فلتعرفنهم بعلامات النفاق الظاهره منهم في فحوي كلامهم و ظاهر افعالهم [التفسير: 26/60].

ولعل هذا هو الفارق بين هذا الجيل و الجيل الاول، فان النبى عليه الصلاه و السلام – نفسه – لم يكن قد عين له كل المنافقين باشخاصهم، و انما كما قال ابن كثير: كان تذكر له صفاتهم فيتوسمها في بعضهم [التفسير: 1/50].

وقد بلغ من اهتمام القران بالمنافقين الى الحد الذى نزلت سوره كامله باسمائهم “المنافقون”، فكما ان هناك سوره “المؤمنون” و سوره “الكافرون”؛ هناك سوره “المنافقون”، بل ان الحديث عن النفاق في القران الكريم حديث ذو شجون، و قد اطال فيه بما من شانه ان يوحى بخطور هذا النوع من الاعداء و ضخامه الدور الذى يقومون به في التاثير على الجماعه المسلمه من الداخل.

اولا: اصناف المنافقين:

اشار القران الى صنفين من النفاق، و ضرب المثل لكل واحد من الصنفين لتتحدد الصوره و يسهل كشف هذه العناصر و تفهم انماط سلوكها.

الصنف الاول: النفاق الدائم، و هو النفاق الذى لا يتخلله ايمان قط، فحقيقه هذا الصنف من المنافقين انهم كفار مستترون بالاسلام، قال تعالى: اولئك لم يؤمنوا فاحبط الله اعمالهم [الاحزاب: 19]، و قد ضرب الله لهم مثلا فقال: مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم و تركهم في ظلمات لا يبصرون [البقرة: 17]. و قد يدخل هؤلاء الى الصف الاسلامى اما رغبه في مصالح ما ديه او معنويه يحصلونها بهذا الانتساب، فيجعلون الاسلام ستارا لتحقيق الغرض، واما رهبه من قوه المسلمين و اتقاء للعقاب الذى يمكن ان يلحق بهم جزاء على كفرهم.

بالصور كيف اعرف اني منافق 20160705 620

الصنف الثاني: النفاق المتذبذب، و هو النفاق الذى يتخلله ايمان، لا يستقرون لا على الكفر و لا على الايمان ، قال تعالى: مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء و لا الى هؤلاء [النساء: 143]، فهم – في حقيقه امرهم – مره من المؤمنين و مره من الكافرين!!، و قد ضرب الله لهم مثلا فقال: او كصيب من السماء فيه ظلمات و رعد و برق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت و الله محيط بالكافرين، يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه و اذا اظلم عليهم قاموا [البقرة: 20]، فهذا الصنف من المنافقين ليس جادا مع نفسه الى الحد الذى يحسم قضيته، بل حاله انه عندما تهب عليه نسمات الايمان و تهيء له عوامل التفاعل مع النور الربانى فانه يؤمن كلما اضاء لهم مشوا فيه}، و عندما ترد عليه شبهات الكفر او تتحرك عنده شهوات النفس فان يكفر واذا اظلم عليهم قاموا}، و ما هذا التذبذب و الاضطراب و الارجحه الا تعبيرا عن فساد العمق الداخلى لهؤلاء القوم، قال تعالى: في قلوبهم مرض [البقرة: 10].

ولكن لابد في هذا المقام من ان نسجل ملاحظتين اثنيتين:

اولهما: انه رغم وجود اختلاف بين هذين الصنفين من المنافقين الا انهما يتشابهان في الصفات الظاهره تشابها كبيرا، و في الوقت نفسه يشتركان في المواقف اشتراكا يصل الى حد التطابق، قال تعالى: اذ يقول المنافقون و الذين في قلوبهم مرض ما و عدنا الله و رسوله الا غرورا [الاحزاب: 12].

وثانيهما: ان النفاق مراتب متعدده و ليس على مرتبه واحده اي ان المنافق قد يتطور في النفاق و يتقدم فيه الى الحد الذى يصبح معه خبيرا في النفاق، قال تعالى: ومن اهل المدينه مردوا على النفاق [التوبة: 101].

ثانيا: صفات المنافقين:

رغم ان المنافقين يحاولون دائما التستر تحت شعار الاسلام الا ان الوحى الربانى قد كشف صفاتهم و اظهرها الى الحد الذى يساعد الجماعه المسلمه على تمييز الخبيث من الطيب.

1 فلسفه المعصية:

كثيره هى المرات التى يتخلف فيها الناس عن الاستجابه للحق، و لكن قليله هى الحالات التى يعترف فيها هؤلاء المتخلفون عن الاستجابه بالسبب الحقيقى في هذا التخلف و انه الهوي الذى ينشيء الضعف امام متطلبات الطريق، و لذلك يلجا هؤلاء المتخلفون الى ستر السبب الحقيقى بعدد من التبريرات و التعليلات التى يسوقونها بطريقه التمنطق في معالجه الامر، ليثبتوا للناس ان تخلفهم عن الاستجابه له ما يبرره، بل هو الصواب عينه، قال تعالى: واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون [البقرة: 11]، و هؤلاء هم المنافقون، لا يكتفون بعدم الاستجابه للحق، و لا يقفون عند حد المخالفه للامر الواضح و لكنهم يجتهدون في فلسفه المعصيه و يصرون على ذلك حتى وان ادي الى قلب اوضح الحقائق الشرعيه و القدريه فهم القوم ان تبقي اشخاصهم فوق الاتهام!!

بالصور كيف اعرف اني منافق 20160705 621

2 الاستكبار و التعالي:

نفوس هؤلاء القوم منتفخه ينظرون الى عامه المؤمنين من فوق، قال تعالى: واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء [البقرة: 13]، فالمانع من استجابتهم للحق هو مشاركه الفقراء و المساكين في هذا الحق، لان هذه المشاركه تحرمهم من شهوه الاستعلاء.

وقد يكون المانع من الاستجابه للحق هو التعالى بالفكر! بحيث يستكثرون على انفسهم ان يفهموا من الامر تلك المعانى المتبادره للجميع، بحجه انها معانى بسيطه و ساذجه لانها مفهومه للناس “العاديين” اما هم فاصحاب العقول الكبيره الذين لا يفهمون من الاوامر مجرد الحقيقه المتبادره يستنكفون ان يوضعوا مع الناس على قدم المساواه فيتعالون فكرا و ما ده حتى لو ادي بهم هذا التعالى الى الخروج عن حال التعبد.

3 المراوغه و الالتواء:

ما النفاق في الحقيقه الا ضعف عن المواجهه و ما المنافقون الا اناس استحكم المرض من قلوبهم فضعفوا عن المجابهه و لذلك اسسوا سلوكهم على سياسه الخداع، ظنا منهم انها سياسه ذكيه تحول دون انكشاف امرهم، قال تعالى: يخادعون الله و الذين امنوا [البقرة: 09].

وبما ان الخداع يختنق في اجواء الوضوح و اعراف الاستقامه فانهم يحرصون على الغموض و الالتواء، فتري القوم يغمغمون و لا يصرحون، و يجملون و لا يفصلون، ليبقي الامر قابلا لان يفسر بالشيء و نقيضه، تبعا لما تتطلبه مصلحه السلامة!!. و غالبا ما يصل بهم الخداع الى حد الكذب و الحلف عليه، قال تعالى: يحلفون بالله ما قالوا و لقد قالوا كلمه الكفر و كفروا بعد اسلامهم [التوبة: 74].

4 التلون في الموقف:

بعض الناس يحسب اللؤم قوه و براعه و دليلا على الوعى و الذكاء، و هو في الحقيقه ضعف و خسه و علامه على الخبث و السفاهه و المنافقون من هذا الصنف، لا يجدون في انفسهم الشجاعه لمجابهه الباطل بالحق الصريح، و لا الجراه لمواجهه الحق بالرفض الصريح، و لكنهم يتقلبون و يتارجحون، قال تعالى: واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا و اذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم [البقرة: 14]، يحرصون على الاخذ بخاطر اهل الحق قالوا امنا}، و يصرون على ارضاء اهل الباطل انا معكم}، و يجعلون هذا التلون اداه لاتقاء الاذى، و ستارا للطعن من الداخل.

5 المظهر على حساب الجوهر:

المنافقون ضعفاء، و عوامل الضعف كامنه في اصل حقيقتهم، و يكفى دليلا على ضعفهم انه في قلوبهم مرض}، و هم يعرفون هذا الضعف، و كثيرا ما يحسون به، و لذلك يسارعون الى تعويض الضعف الحاصل في الجوهر ببعض الشكليات المزينه للمظهر، المظهر الذى لا يتجاوز اجسامهم، نموذج للاهتمامات القربيه و السقف المنخفض)، قال تعالى: واذا رايتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم خشب مسندة [المنافقون: 04]، صوره ناصعه للفراغ من معانى الحق كانهم خشب}، و السلبيه الكامله اتجاهه مسندة فهى لا تتحرك.

عموما ليست هذه الا بعض العلامات التى يستطيع المؤمنون ان يميزوا بها المنافقين، وان كان الكثير منها لا يظهر الا بوجود المؤثرات التى تستفز المكنون النفسى و تخرجه الى عالم الشهاده و ليس كالجهاد محك لاخراج حقيقه القوم.

ثالثا: احوال المنافقين مع الجهاد:

عندما تشرق شمس الجهاد على ارض الساحه الاسلاميه تستخرج حرارتها كل الرطوبات المتعفنه التى تتشكل في الاجواء البارده و يكشف نورها الساطع كل الطفيليات التى تتستر بظلام القعود، فيظهر الكل من خلال المواقف:

1 رضوا بان يكونوا مع الخوالف}:

الصراع على اشده، و الحرب قائمه و المعارك حاميه و هؤلاء المنافقون “مرتاحون” بالجلوس في بيوتهم، قد فرغت قلوبهم من الانتصار للحق، لا يؤنبهم الضمير، و لا يحز في نفوسهم التخلف. و هى صوره و اضحه لدناءه الهمه و غياب النخوه وضعف الارتباط بهذا الدين، فان القوم طلاب سلامه همهم محصور في اشخاصهم و وظائفهم، و فكرهم مقصور على سعاده ابنائهم و ازواجهم، حسبهم من التدين ما لا يثير “المشاكل”، و يكفيهم من الاسلام ما لا يحمل المتاعب، قال تعالى: رضوا بان يكونوا مع الخوالف و طبع على قلوبهم فهم لا يفقهون [التوبة: 87]، نموذج للانسان “الناعم” الذى لا يصلح لشيء مما يصلح له الرجال!!

2 فرح المخلفون بمقعدهم}:

من القوم من لا يرضي بالقعود فحسب، و انما يفرح به و يبتهج، و تغمره السعاده و السرور، قال تعالى: فرح المخلفون بمقعدهم [التوبة: 81]، فهم يعدون القعود نعمه من النعم التى تستحق ان يظهر اثرها على العبد! و لذلك يفتخرون به، بل و يعدونه من تجليات حكمتهم في العمل الاسلامي و هى صوره مناقضه للمؤمنين الذين حالت الظروف بينهم و بين الجهاد في تولوا و اعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون [التوبة: 92].

3 وان منكم لمن ليبطئن}:

ان الباطل ليحرجه ان يري الحق بجانبه، لان امره حينئذ سيفتضح، و لذلك يجتهد في دفعه و تخلفه، و هذا هو شان القعود مع الجهاد، و هو شان القاعدين مع المجاهدين، قال تعالى: وان منكم لمن ليبطئن [النساء: 72]، و انتبه الى كلمه منكم، فالمنافقون دائما يحلفون بالله انهم لمنكم و ما هم منكم [التوبة: 56]، يجتهدون في تبطئه الجهاد، مره بالترويج للشبهات، و مره بنشر الاراجيف، و مره بالتعويق، و يصرون على ذلك اصرارا – ليبطئن بكل و سائل التوكيد – في عمليه و اضحه لعرقله التحرك الجهادي.

4 ولا ياتون الباس الا قليلا}:

قليلا ما يجاهدون، و نادرا ما يقاتلون، قال تعالى: ولا ياتون الباس الا قليلا [الاحزاب: 18]، و السر في “قليلا” – و الله اعلم – لانهم اما ان يكونوا في الجهاد اداء لمهمه الاختراق الاستخباراتى غالبا من الصنف الاول)، واما ان يحضروه تجنبا للاحراج و استجابه للضغط الذى يفرضه الجو العام غالبا من الصنف الثاني)، فالاولون يتركون الجهاد بمجرد انتهاء مهمتهم او انكشاف امرهم، و الاخرون لا يجاهدون الا جهادا تجمع عليه الجماهير، و تاذن به اعراف المجتمع الدولي.

ومهما يكن من امرهم فانهم عند المعارك يعرفون، قال تعالى: فاذا جاء الخوف رايتهم ينظرون اليك تدور اعينهم كالذى يغشي عليه من الموت [الاحزاب: 19]. فهو الجبن الذى يصل بهم الى حد فقدان التماسك، كما انهم يعرفون بشحهم فلا يبدلون الطاقه و لا يستفرغون الوسع، قال تعالى: ولو كانوا فيكم ما قاتلوا الا قليلا [الاحزاب: 20].

5 فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنه حداد}:

اما بعد انتهاء المعركه فانهم يخرجون من جحورهم، و ترتفع اصواتهم، و يكثرون الادعاء، قال تعالى: فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنه حداد [الاحزاب: 19]، و يكثر نعيقهم و يشتد عندما يتاخر النصر او يتخلف، فيجدونها فرصتهم السانحه للهجوم على الجهاد و المجاهدين؛ “ها قد جربتم؟”، “الم نقل لكم؟”، “الم ننصحكم؟”، “يا اخى فلنكن و اقعيين”، “اليس هناك طريق للتغيير و تحقيق الاهداف الا عبر الجهاد؟”!!

وهكذا… ينتفشون وينتعشون بعدما كانوا في جحورهم يرتعدون، قال تعالى: سلقوكم بالسنه حداد اشحه على الخير اولئك لم يؤمنوا فاحبط الله اعمالهم [الاحزاب: 19]، و اشد من هؤلاء نفاقا اولئك الذين لا ياتون الباسا اصلا – لا قليلا و لا كثيرا – و مع ذلك لا يسلم المجاهدون من سلاطه السنتهم!!

6 مع الكفار على الجهاد:

عندما يشتد الصراع، و تبلغ الحرب حاله لا يبقي معها الا ان يكون المرء مع الجهاد او ضده، و تخرج سياسه الكفار عن قواعد المناوره باعلانهم الصريح “اما معنا او مع الجهاد”، و تتغير المعطيات بحيث لم تعد تقبل سياسه الوسطيه بين الحق و الباطل، عندما يكون هذا هو الواقع فان المنافقين يختارون ان يكونوا “معهم”!!

قال تعالى: فتري الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشي ان تصيبنا دائرة [المائدة: 52]، يصرخون انهم ضد الارهاب، بل انهم مع الحمله الصليبيه في حربها على الارهاب، و قد يصل بهم اللؤم الى استخراج الفتاوي المفبركه التى تقول للجندى “المسلم” في القوات الامريكية: “اقتل المسلمين و لا حرج، دمر دولتهم و لا باس، فان خفت تانيب الضمير فانو انك تحارب الارهاب”!!

تلك هى حقيقه النفاق و تلك هى علامات المنافقين، قد كشفها الوحى للمؤمنين و جلاها، ام حسب الذين في قلوبهم مرض ان لن يخرج الله اضغانهم [محمد: 29].

قال الطبري: فيبديه لهم و يظهره حتى يعرفوا نفاقهم و حيرتهم في دينهم [التفسير: 26/60].

فلم يبق اذن الا استصحاب يقظه تستحضر المنظار الربانى في الحكم على الاشخاص، و عندها فلعرفتهم بسيماهم [محمد: 30].

    آیة منافق ثلاث

    صور مكتوب علها عن عيون الوسع

    كيف ترفاع استشوار في النزال

    منا فق

752 views

كيف اعرف اني منافق