2:44 صباحًا الأربعاء 13 ديسمبر، 2017

كيف اعرف اني منافق



كيف أعرف أنى منافق

صوره كيف اعرف اني منافق
اخى فِى ألله لقد قرات مقالات فِى منتديات أخرى عَن ألنفاق فعليك أن تقرئها جيدا و أعلم اين ألمنافقين و أين انت مِنهم و أنى أسال ألله أن لا تَكون مِن هَذه ألاصناف و أن يَكون قلبلك خالى مِن ألنفاق و ساضع لق مقالين

الاول
المنافقون!..
صنف و ضيع مِن ألناس،
يتغلغلون فِى صفوف ألمؤمنين،
ويتخذون لانفسهم أقنعه متعدده ،

ويسعون الي تفتيت ألصف ألاسلامى مِن ألداخل،
بكل ما أوتوا مِن مكر و دهاء،
اولئك ألعيون ألضاله ،

عيون ألكفار و ألاعداءَ على ألمسلمين..
مفسدون خطرون على ألاوطان و ألارواحِ و ألخطط..
هؤلاءَ أخطر أهل ألارض على ألاسلام و أهله و جنده!..
ماذَا قال ألله عز و جل عنهم فِى محكم ألتنزيل؟!..

صوره كيف اعرف اني منافق

{واذا رايتهم تعجبك أجسامهم و أن يقولوا تسمع لقولهم كَانهم خشب مسنده يحسبون كُل صيحه عَليهم هُم ألعدو فاحذرهم قاتلهم ألله أنى يؤفكون [المنافقون: 4].

{هم ألعدو}؛ لانهم ألعدو ألحقيقى ألخطير،
الذى ينبغى كشفه قَبل تمكنه مِن ألمسلمين و أوطانهم،
فيعمل على تدميرهم و تدميرها مِن ألداخل!..

فالايمان نعمه يهبها ألله سبحانه و تعالى لمن يُريد مِن خلقه،
ومن غَير ألايمان لا معنى لهَذه ألحيآة ،

ولا معنى لحيآة ألانسان..
هَذا ألانسان ألَّذِى إذا أشرق سنا ألايمان فِى قلبه،
وبلغ مِن أغوار نفْسه مداها،
وتدفق بقوه مِن جوانحه و وجدانه..
فانه سيجعل مِنه مخلوقا حِيا يقظا قويا،
لا تهزه ألاعاصير،
ولا تخيفه قوى ألدنيا كلها،
وتتفجر طاقاته ألمكنونه فِى نفْسه..
فيحقق عماره ألارض على أسس أخلاقيه قويمه ،

ويبنى ألحضارة ألراقيه ألَّتِى كُل شَيء فيها يسبحِ بحمد ربه!..

الايمان نعمه مِن ألله عز و جل،
تلج الي ألعقل،
وتهز ألقلب،
وتوجه ألاراده .
.
فتتحرك ألجوارحِ للعمل بلا تردد و لا ضعف،
فينجز ألانسان ألمؤمن ألحق،
ما لا يُمكن أن ينجزه اى أنسان آخر لَم يتمكن ألايمان مِنه،
واى و هن او ضعف او تردد فِى أيمان ألمسلم،
سيجعله عرضه لمرض ألنفاق،
فما أشقاه عندئذ،
وما أتعسه!..

مفهوم ألنفاق فِى ألاسلام:

النفاق هو: ألتظاهر بالاسلام و أخفاءَ ألكفر!..

المنافق يظهر ألاسلام و يبطن ألكفر،
فَهو غَير مؤمن،
هدفه ألافساد و ألفتنه و ألاضرار بالمسلمين،
وهو فاقد ألمروءه ،

خطير على ألمسلمين و أوطانهم،
وخطره أعظم بكثير مِن خطر ألعدو ألمعروف ألواضح،
لذلِك و صف ألله عز و جل ألمنافقين بانهم هُم ألعدو: *… هُم ألعدو فاحذرهم}،
فالله عز و جل لَم يقل: هُم أعوان ألعدو)،
ولا: هُم مِن ألعدو)،
بل قال: هُم ألعدو}،
فلاحظوا دقه ألوصف!..

وقد أجمل ألله عز و جل و صفة للمنافقين بالايه ألكريمه ألتاليه فِى سورة ألبقره يخادعون ألله و ألذين أمنوا و ما يخدعون ألا أنفسهم و ما يشعرون [البقره 9].

اهم أوصاف ألمنافقين و صفاتهم:

المنافقون لَهُم صفات كثِيرة ،

وقد و صفهم ألله عز و جل فِى اكثر مِن موضع مِن ألقران ألعظيم،
ولن ندخل فِى تفصيل ذلِك كثِيرا،
بل سنتعرض لاهم صفات ألمنافقين،
الَّتِى تميزهم عَن غَيرهم مِن ألناس،
وسنحاول أبراز ألصفات ألخطيره ،

الَّتِى تجعل مِن هَذه ألشريحه ألخسيسه فِى ألمجتمع ألمسلم..
فئه أخطر على ألمسلمين مِن ألعدو ألظاهر نفْسه،
وذلِك بالاسقاط على و أقع ألمسلمين أليَوم و محنهم ألَّتِى يمرون بها،
سواءَ فِى ألعراق او فلسطين او أفغانستان..
او أيه بقعه أخرى مِن بقاع ألعالم ألعربى و ألاسلامي!..

على ذلِك يُمكن أن نحدد اهم صفات ألمنافقين بما يلي:

1 فِى قلوبهم مرض: فالمنافقون لا يمتلكون ألشجاعه ألكافيه لاعلان موقفهم ألحقيقى ألَّذِى يواجهون بِه أهل ألايمان..
فلا هُم قادرون على أعلان ألايمان ألصريحِ ألواضح،
ولا هُم قادرون على أعلان أنكارهم للحق،
وسَبب ذلِك هُو ألمرض ألَّذِى يتمكن مِن قلوبهم،
فيحرفها عَن طريق ألايمان: فِى قلوبهم مرض فزادهم ألله مرضا و لهم عذاب أليم بما كَانوا يكذبون [البقره 10].

2 مفسدون يزعمون ألاصلاح: و هل بَعد ألنفاق فساد و أفساد؟!..
انهم مفسدون فِى ألارض،
يسعون لتخريب كُل بذره خير،
وكل نبته طيبه .
.
وبعد هَذا كله،
يزعمون انهم مصلحون،
يسعون الي خير ألناس،
ذلِك لان ألموازين قَد أختلت حِين أبتعدت عَن ألمقياس ألربانى ألصحيح!..
وهؤلاءَ ألمفسدون ألَّذِين يزعمون ألاصلاحِ كثِيرون فِى و قْتنا ألحاضر..
كثيرون..
كثيرون: و أذا قيل لَهُم لا تفسدوا فِى ألارض قالوا إنما نحن مصلحون [البقره 11].

لكن ألله عز و جل يفضحِ حِقيقتهم بقول قاطع و أضح،
فهم فِى حِقيقة ألامر ألمفسدون،
الذين يحاربون ألاصلاحِ و ألصلاحِ و ألمصلحين: ألا انهم هُم ألمفسدون و لكن لا يشعرون [البقره 12].

3 سفهاءَ بمقامات زائفه يتعالون على ألناس،
ويعتبرون ألايمان و ألاخلاص لله عز و جل،
ضرب مِن ألسفاهه ،

لكنهم ايضا فِى حِقيقة ألامر..
هم ألسفهاءَ ألمنحرفون،
وهل يعلم ألسفيه انه حِقا سفيه؟!..
{واذا قيل لَهُم أمنوا كَما أمن ألناس قالوا أنؤمن كَما أمن ألسفهاء… ألا انهم هُم ألسفهاءَ و لكن لا يعلمون [البقره 13].

4 مخادعون متامرون: فهم أصحاب مكر سيئ،
يتصفون بالخسه و أللؤم و ألجبن و ألخبث،
يتلونون حِسب ألظروف،
اذ تراهم امام ألمؤمنين متسترين بالايمان،
وامام ألكافرين و شَياطين ألانس يخلعون ذلِك ألستار عَن كاهلهم،
فيظهرون على حِقيقتهم ألخسيسه .
.

وهم فِى كُل ذلِك إنما يرومون ألنيل مِن ألمؤمنين و ألايقاع بهم،
والتحريض عَليهم،
والحاق أقصى درجات ألاذى بهم: و أذا لقوا ألَّذِين أمنوا قالوا أمنا و أذا خلوا الي شَياطينهم قالوا انا معكم إنما نحن مستهزئون [البقره 14].

لكن ألله عز و جل،
يواجههم بتهديده ألرهيب ألَّذِى يزلزل كيانهم،
فيزيدهم عمى و تخبطا،
ثم يتناولهم ليحشرهم الي مصيرهم ألمحتوم،
بعد أن يمهلهم و لا يهملهم،
ليزدادوا أستهتارا و ضلالا و شَططا و عدوانا على ألمؤمنين،
الى أن تحين ساعتهم،
وعندئذ لات ساعة مندم: أولئك ألَّذِين أشتروا ألضلاله بالهدى فما ربحت تجارتهم و ما كَانوا مهتدين [البقره 16].

اليسوا هُم ألَّذِين أرتضوا لانفسهم هَذا ألمصير؟!..
الم يكن ألايمان فِى متناولهم؟!..
الم يكن ألهدى طوع قلوبهم و أنفسهم؟!..
فليذوقوا أذن تبعات ألظلام ألَّذِى أرتضوه لنفوسهم: مِثلهم كمثل ألَّذِى أستوقد نارا فلما أضاءت ما حِوله ذهب ألله بنورهم و تركهم فِى ظلمات لا يبصرون [البقره 17].

وليذوقوا و بال أمرهم،
قلقا و أضطرابا و تيها و ضلالا و فزعا و حِيره او كصيب مِن ألسماءَ فيه ظلمات و رعد و برق يجعلون أصابعهم فِى أذانهم مِن ألصواعق حِذر ألموت و ألله محيط بالكافرين [البقره 19].

وليذوقوا و بال أمرهم كذلك،
ظلاما و ظلمات و عمى فِى ألبصر و ألبصيره يكاد ألبرق يخطف أبصارهم كلما أضاءَ لَهُم مشوا فيه و أذا أظلم عَليهم قاموا و لو شَاءَ ألله لذهب بسمعهم و أبصارهم أن ألله على كُل شَيء قدير [البقره 20].

5 غادرون لا عهد لهم: يعاهدون ألله على فعل ألخيرات،
وعلى ألالتزام بما يامرهم بِه ربهم،
لكن قلوبهم خواء،
وعقولهم هراء،
وشياطينهم متمكنون مِن رقابهم،
فما أسَهل عَليهم نقض عهد ألله عز و جل: و منهم مِن عاهد ألله لئن أتانا مِن فضله لنصدقن و لنكونن مِن ألصالحين فلما أتاهم مِن فضله بخلوا بِه و تولوا و هم معرضون فاعقبهم نفاقا فِى قلوبهم الي يوم يلقونه بما أخلفوا ألله ما و عدوه و بما كَانوا يكذبون [التوبه 75 و 76 و 77].

6 يتولون ألكافرين و يتنكرون للمؤمنين: زاعمين أن ألعزه عِند ألكافرين،
فيسعون لَها عندهم،
لكنهم لَن يجدوها ألا عِند ألله ألعزيز ألجبار: ألَّذِين يتخذون ألكافرين أولياءَ مِن دون ألمؤمنين أيبتغون عندهم ألعزه فإن ألعزه لله جميعا [النساء: 139].

7 يتربصون بالمؤمنين: طالبين ألغنيمه أن فازوا و أنتصروا،
ومنقلبين عَليهم مَع ألكافرين ضدهم أن كَان ألفوز مِن نصيب أهل ألكفر: ألَّذِين يتربصون بكم فإن كَان لكُم فَتحِ مِن ألله قالوا ألم نكن معكم و أن كَان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم و نمنعكم مِن ألمؤمنين فالله يحكم بينكم يوم ألقيامه و لن يجعل ألله للكافرين على ألمؤمنين سبيلا [النساء: 141].

8 يفرحون لما يصيب ألمؤمنين مِن سوء و محنه و كذلِك يحزنون لكُل خير او فرج يُمكن أن يحصل لاهل ألايمان و ألمجاهدين فِى سبيل ألله عز و جل: أن تمسسكم حِسنه تسؤهم و أن تصبكم سيئه يفرحوا بها و أن تصبروا و تتقوا لا يضركم كيدهم شَيئا أن ألله بما يعملون محيط [ال عمران: 120].

9 مرجفون: فليس لَهُم مِن هُم عِند ألمحن و ألشدائد ألا ألارجاف،
والتخويف،
وتثبيط ألعزائم،
وارهاق ألهمم..
انهم ألسوس ألَّذِى ينخر فِى صفوف ألمؤمنين،
محاولين تحقيق ما لَم يستطع ألعدو تحقيقة فِى ألامه ،

فيشقون ألصفوف،
ويثيرون ألفتنه ،

ويحاولون زعزعه اى تماسك للمؤمنين: و أذ يقول ألمنافقون و ألذين فِى قلوبهم مرض ما و عدنا ألله و رسوله ألا غرورا [الاحزاب: 12].

10 يتولون يوم ألزحف: فعِند و قوع ألمحنه و ألبلاء،
وحين تحين ساعة ألاستحقاق..
تراهم اول ألفارين،
وفى طليعه ألخائرين ألخائفين،
يولون ألادبار،
ويتوارون عَن ساحات ألنزال ألحقيقيه ،

بكل أصنافها و أشكالها و ألوانها: لئن أخرجوا لا يخرجون معهم و لئن قوتلوا لا ينصرونهم و لئن نصروهم ليولن ألادبار ثُم لا ينصرون [الحشر: 12].

11 يرفضون ألحكم بما أنزل ألله و يتحاكمون الي ألطاغوت: لان ألحكم بما أنزل ألله لا يوافق أهواءهم،
ولا يحقق ماربهم،
ولا يستجيب لنزواتهم..
فهم يؤمنون بما أنزل ألله عز و جل باللسان و ألمظهر فحسب،
لكنهم لا ينصاعون لحكم ألله،
بل يصدون عنه و يحاربونه،
ويتخذون مِن قوانين ألبشر ألوضعية دينا لهم،
ياتمرون بامرها،
ويلتزمون بها،
لأنها و حِدها تتوافق مَع شَرورهم و مصالحهم: ألم تر الي ألَّذِين يزعمون انهم أمنوا بما أنزل أليك و ما أنزل مِن قَبلك يُريدون أن يتحاكموا الي ألطاغوت و قد أمروا أن يكفروا بِه و يريد ألشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا و أذا قيل لَهُم تعالوا الي ما أنزل ألله و ألى ألرسول رايت ألمنافقين يصدون عنك صدودا [النساء: 60 و 61].
الثاني
يقول ألله عز و جل
( و ما اكثر ألناس و لو حِرصت بؤمنين )
ويقول عز مِن قائل
( و ما اكثر ألناس ليصدونك عَن سبيل ألله))
((فلعرفتهم بسيماهم))

كنا قَد تحدثنا عَن سنه ألتمييز،
وقلنا انها عبارة عَن عملية فرز داخِلى تستهدف ألتفريق بَين ألمؤمنين و ألمنافقين،
منعا لاستمرار حِالة ألاختلاط ألَّتِى تشَكل أخطر ألعوامل للتهديد ألجبهه ألداخلية للجماعة ألمسلمه ،

قال تعالى: حِتّي يميز ألخبيث مِن ألطيب [ال عمران: 79]،
وقلنا كذلِك أن ألاداه ألاساسية لتحقق هَذا ألتمييز هِى ألابتلاء،
لانه ألحدث ألَّذِى يستخرج ألمواقف ألمعبره عَن ألحقيقة ،

قال تعالى: و ما أصابكم يوم ألتقى ألجمعان فباذن ألله و ليعلم ألمؤمنين و ليعلم ألَّذِين نافقوا [ال عمران: 166].

لكن ألمشكلة هِى أن ينظر ألبعض الي تلك ألمواقف – ألَّتِى يسفر عنها ألابتلاءَ – على انها لا تعدو أن تَكون حِالات ضعف لا تستدعى هَذا ألنوع مِن ألتصنيف،
او على انها و جهات نظر لَها ما يبررها،
او على انها مِن باب ألاختلاف ألَّذِى لا يفسد للدين قضية و هكذا..
مما يؤدى فِى ألنِهاية الي نوع مِن ألالتباس و ألغموض يستحيل معه أن يتحقق ألتمييز رغم كُل ما يقع مِن ألمنافقين،
لان ألتمييز هُو محصله أمرين أثنين: أولهما ظهور مواقف ألنفاق و صفات ألمنافقين على أصحابها،
وثانيهما: علم ألمؤمنين بان هَذه ألمواقف و هَذه ألصفات هِى مِن علامات ألمنافقين،
ولذلِك قال تعالى: أم حِسب ألَّذِين فِى قلوبهم مرض أن لَن يخرج ألله أضغانهم [محمد: 29].

قال أبن كثِير: اى أيعتقد ألمنافقون أن ألله لا يكشف أمرهم لعباده ألمؤمنين،
بل سيوضحِ أمرهم و يجليه حِتّي يفهمهم ذوو ألبصائر [التفسير: 4/81].

ومن هُنا كَانت ألمعرفه بعلامات ألمنافقين ضرورية ،

لأنها ألاساس ألثانى لتحقق ألتمييز،
قال تعالى: و لو نشاءَ لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم [محمد: 30].

قال ألطبري: فلتعرفنهم بعلامات ألنفاق ألظاهره مِنهم فِى فحوى كلامهم و ظاهر أفعالهم [التفسير: 26/60].

ولعل هَذا هُو ألفارق بَين هَذا ألجيل و ألجيل ألاول،
فان ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام – نفْسه – لَم يكن قَد عين لَه كُل ألمنافقين باشخاصهم،
وإنما كَما قال أبن كثِير: كَان تذكر لَه صفاتهم فيتوسمها فِى بَعضهم [التفسير: 1/50].

وقد بلغ مِن أهتمام ألقران بالمنافقين الي ألحد ألَّذِى نزلت سورة كاملة باسمائهم “المنافقون”،
فكَما أن هُناك سورة “المؤمنون” و سورة “الكافرون”؛ هُناك سورة “المنافقون”،
بل أن ألحديث عَن ألنفاق فِى ألقران ألكريم حِديث ذُو شَجون،
وقد أطال فيه بما مِن شَانه أن يوحى بخطور هَذا ألنوع مِن ألاعداءَ و ضخامه ألدور ألَّذِى يقومون بِه فِى ألتاثير على ألجماعة ألمسلمه مِن ألداخل.

اولا: أصناف ألمنافقين:

اشار ألقران الي صنفين مِن ألنفاق،
وضرب ألمثل لكُل و أحد مِن ألصنفين لتتحدد ألصورة و يسَهل كشف هَذه ألعناصر و تفهم أنماط سلوكها.

الصنف ألاول: ألنفاق ألدائم،
وهو ألنفاق ألَّذِى لا يتخلله أيمان قط،
فحقيقة هَذا ألصنف مِن ألمنافقين انهم كفار مستترون بالاسلام،
قال تعالى: أولئك لَم يؤمنوا فاحبط ألله أعمالهم [الاحزاب: 19]،
وقد ضرب ألله لَهُم مِثلا فقال: مِثلهم كمثل ألَّذِى أستوقد نارا فلما أضاءت ما حِوله ذهب ألله بنورهم و تركهم فِى ظلمات لا يبصرون [البقره 17].
وقد يدخل هؤلاءَ الي ألصف ألاسلامى أما رغبه فِى مصالحِ ماديه او معنويه يحصلونها بهَذا ألانتساب،
فيجعلون ألاسلام ستارا لتحقيق ألغرض،
واما رهبه مِن قوه ألمسلمين و أتقاءَ للعقاب ألَّذِى يُمكن أن يلحق بهم جزاءَ على كفرهم.

الصنف ألثاني: ألنفاق ألمتذبذب،
وهو ألنفاق ألَّذِى يتخلله أيمان،
لا يستقرون لا على ألكفر و لا على ألايمان ،

قال تعالى: مذبذبين بَين ذلِك لا الي هؤلاءَ و لا الي هؤلاءَ [النساء: 143]،
فهم – فِى حِقيقة أمرهم – مَره مِن ألمؤمنين و مَره مِن ألكافرين!!،
وقد ضرب ألله لَهُم مِثلا فقال: او كصيب مِن ألسماءَ فيه ظلمات و رعد و برق يجعلون أصابعهم فِى أذانهم مِن ألصواعق حِذر ألموت و ألله محيط بالكافرين،
يكاد ألبرق يخطف أبصارهم كلما أضاءَ لَهُم مشوا فيه و أذا أظلم عَليهم قاموا [البقره 20]،
فهَذا ألصنف مِن ألمنافقين ليس جادا مَع نفْسه الي ألحد ألَّذِى يحسم قضيته،
بل حِالة انه عندما تهب عَليه نسمات ألايمان و تهيء لَه عوامل ألتفاعل مَع ألنور ألربانى فانه يؤمن كلما أضاءَ لَهُم مشوا فيه}،
وعندما ترد عَليه شَبهات ألكفر او تتحرك عنده شَهوات ألنفس فإن يكفر و أذا أظلم عَليهم قاموا}،
وما هَذا ألتذبذب و ألاضطراب و ألارجحه ألا تعبيرا عَن فساد ألعمق ألداخلى لهؤلاءَ ألقوم،
قال تعالى: فِى قلوبهم مرض [البقره 10].

ولكن لابد فِى هَذا ألمقام مِن أن نسجل ملاحظتين أثنيتين:

اولهما: انه رغم و جود أختلاف بَين هذين ألصنفين مِن ألمنافقين ألا انهما يتشابهان فِى ألصفات ألظاهره تشابها كبيرا،
وفى ألوقت نفْسه يشتركان فِى ألمواقف أشتراكا يصل الي حِد ألتطابق،
قال تعالى: أذ يقول ألمنافقون و ألذين فِى قلوبهم مرض ما و عدنا ألله و رسوله ألا غرورا [الاحزاب: 12].

وثانيهما: أن ألنفاق مراتب متعدده و ليس على مرتبه و أحده ،

اى أن ألمنافق قَد يتطور فِى ألنفاق و يتقدم فيه الي ألحد ألَّذِى يصبحِ معه خبيرا فِى ألنفاق،
قال تعالى: و من أهل ألمدينه مردوا على ألنفاق [التوبه 101].

ثانيا: صفات ألمنافقين:

رغم أن ألمنافقين يحاولون دائما ألتستر تَحْت شَعار ألاسلام ألا أن ألوحى ألربانى قَد كشف صفاتهم و أظهرها الي ألحد ألَّذِى يساعد ألجماعة ألمسلمه على تمييز ألخبيث مِن ألطيب.

1 فلسفه ألمعصيه

كثيرة هِى ألمرات ألَّتِى يتخلف فيها ألناس عَن ألاستجابه للحق،
ولكن قلِيلة هِى ألحالات ألَّتِى يعترف فيها هؤلاءَ ألمتخلفون عَن ألاستجابه بالسَبب ألحقيقى فِى هَذا ألتخلف و أنه ألهوى ألَّذِى ينشيء ألضعف امام متطلبات ألطريق،
ولذلِك يلجا هؤلاءَ ألمتخلفون الي ستر ألسَبب ألحقيقى بَعدَد مِن ألتبريرات و ألتعليلات ألَّتِى يسوقونها بطريقَة ألتمنطق فِى معالجه ألامر،
ليثبتوا للناس أن تخلفهم عَن ألاستجابه لَه ما يبرره،
بل هُو ألصواب عينه،
قال تعالى: و أذا قيل لَهُم لا تفسدوا فِى ألارض قالوا إنما نحن مصلحون [البقره 11]،
وهؤلاءَ هُم ألمنافقون،
لا يكتفون بَعدَم ألاستجابه للحق،
ولا يقفون عِند حِد ألمخالفه للامر ألواضحِ و لكنهم يجتهدون فِى فلسفه ألمعصيه ،

ويصرون على ذلِك حِتّي و أن أدى الي قلب أوضحِ ألحقائق ألشرعيه و ألقدريه ،

فهم ألقوم أن تبقى أشخاصهم فَوق ألاتهام!!

2 ألاستكبار و ألتعالي:

نفوس هؤلاءَ ألقوم منتفخه ،

ينظرون الي عامة ألمؤمنين مِن فَوق،
قال تعالى: و أذا قيل لَهُم أمنوا كَما أمن ألناس قالوا أنؤمن كَما أمن ألسفهاءَ [البقره 13]،
فالمانع مِن أستجابتهم للحق هُو مشاركه ألفقراءَ و ألمساكين فِى هَذا ألحق،
لان هَذه ألمشاركه تحرمهم مِن شَهوة ألاستعلاء.

وقد يَكون ألمانع مِن ألاستجابه للحق هُو ألتعالى بالفكر! بحيثُ يستكثرون على أنفسهم أن يفهموا مِن ألامر تلك ألمعانى ألمتبادره للجميع،
بحجه انها معانى بسيطة و ساذجه لأنها مفهومه للناس “العاديين” أما هُم فاصحاب ألعقول ألكبيرة ألَّذِين لا يفهمون مِن ألاوامر مجرد ألحقيقة ألمتبادره ،

يستنكفون أن يوضعوا مَع ألناس على قدم ألمساواه ،

فيتعالون فكرا و مادة حِتّي لَو أدى بهم هَذا ألتعالى الي ألخروج عَن حِال ألتعبد.

3 ألمراوغه و ألالتواء:

ما ألنفاق فِى ألحقيقة ألا ضعف عَن ألمواجهه ،

وما ألمنافقون ألا أناس أستحكم ألمرض مِن قلوبهم فضعفوا عَن ألمجابهه ،

ولذلِك أسسوا سلوكهم على سياسة ألخداع،
ظنا مِنهم انها سياسة ذكيه تحَول دون أنكشاف أمرهم،
قال تعالى: يخادعون ألله و ألذين أمنوا [البقره 09].

وبما أن ألخداع يختنق فِى أجواءَ ألوضوحِ و أعراف ألاستقامه فانهم يحرصون على ألغموض و ألالتواء،
فترى ألقوم يغمغمون و لا يصرحون،
ويجملون و لا يفصلون،
ليبقى ألامر قابلا لان يفسر بالشيء و نقيضه،
تبعا لما تتطلبه مصلحه ألسلامة !.
وغالبا ما يصل بهم ألخداع الي حِد ألكذب و ألحلف عَليه،
قال تعالى: يحلفون بالله ما قالوا و لقد قالوا كلمه ألكفر و كفروا بَعد أسلامهم [التوبه 74].

4 ألتلون فِى ألموقف:

بعض ألناس يحسب أللؤم قوه و براعه ،

ودليلا على ألوعى و ألذكاء،
وهو فِى ألحقيقة ضعف و خسه ،

وعلامه على ألخبث و ألسفاهه ،

والمنافقون مِن هَذا ألصنف،
لا يجدون فِى أنفسهم ألشجاعه لمجابهه ألباطل بالحق ألصريح،
ولا ألجراه لمواجهه ألحق بالرفض ألصريح،
ولكنهم يتقلبون و يتارجحون،
قال تعالى: و أذا لقوا ألَّذِين أمنوا قالوا أمنا و أذا خلوا الي شَياطينهم قالوا انا معكم [البقره 14]،
يحرصون على ألاخذ بخاطر أهل ألحق قالوا أمنا}،
ويصرون على أرضاءَ أهل ألباطل انا معكم}،
ويجعلون هَذا ألتلون أداه لاتقاءَ ألاذى،
وستارا للطعن مِن ألداخل.

5 ألمظهر على حِساب ألجوهر:

المنافقون ضعفاء،
وعوامل ألضعف كامنه فِى أصل حِقيقتهم،
ويكفى دليلا على ضعفهم انه فِى قلوبهم مرض}،
وهم يعرفون هَذا ألضعف،
وكثيرا ما يحسون به،
ولذلِك يسارعون الي تعويض ألضعف ألحاصل فِى ألجوهر ببعض ألشكليات ألمزينه للمظهر،
المظهر ألَّذِى لا يتجاوز أجسامهم،
(نموذج للاهتمامات ألقربيه و ألسقف ألمنخفض)،
قال تعالى: و أذا رايتهم تعجبك أجسامهم و أن يقولوا تسمع لقولهم كَانهم خشب مسنده [المنافقون: 04]،
صورة ناصعه للفراغ مِن معانى ألحق كَانهم خشب}،
والسلبيه ألكاملة أتجاهه مسنده فَهى لا تتحرك.

عموما ليست هَذه ألا بَعض ألعلامات ألَّتِى يستطيع ألمؤمنون أن يميزوا بها ألمنافقين،
وان كَان ألكثير مِنها لا يظهر ألا بوجود ألمؤثرات ألَّتِى تستفز ألمكنون ألنفسى و تخرجه الي عالم ألشهاده ،

وليس كالجهاد محك لاخراج حِقيقة ألقوم.

ثالثا: أحوال ألمنافقين مَع ألجهاد:

عندما تشرق شَمس ألجهاد على أرض ألساحه ألاسلامية تستخرج حِرارتها كُل ألرطوبات ألمتعفنه ألَّتِى تتشَكل فِى ألاجواءَ ألباردة ،

ويكشف نورها ألساطع كُل ألطفيليات ألَّتِى تتستر بظلام ألقعود،
فيظهر ألكُل مِن خِلال ألمواقف:

1 رضوا بان يكونوا مَع ألخوالف}:

الصراع على أشده،
والحرب قائمة ،

والمعارك حِاميه ،

وهؤلاءَ ألمنافقون “مرتاحون” بالجلوس فِى بيوتهم،
قد فرغت قلوبهم مِن ألانتصار للحق،
لا يؤنبهم ألضمير،
ولا يحز فِى نفوسهم ألتخلف.
وهى صورة و أضحه لدناءه ألهمه ،

وغياب ألنخوه ،

وضعف ألارتباط بهَذا ألدين،
فان ألقوم طلاب سلامة ،

همهم محصور فِى أشخاصهم و وظائفهم،
وفكرهم مقصور على سعادة أبنائهم و أزواجهم،
حسبهم مِن ألتدين ما لا يثير “المشاكل”،
ويكفيهم مِن ألاسلام ما لا يحمل ألمتاعب،
قال تعالى: رضوا بان يكونوا مَع ألخوالف و طبع على قلوبهم فهم لا يفقهون [التوبه 87]،
نموذج للانسان “الناعم” ألَّذِى لا يصلحِ لشيء مما يصلحِ لَه ألرجال!!

2 فرحِ ألمخلفون بمقعدهم}:

من ألقوم مِن لا يرضى بالقعود فحسب،
وإنما يفرحِ بِه و يبتهج،
وتغمَره ألسعادة و ألسرور،
قال تعالى: فرحِ ألمخلفون بمقعدهم [التوبه 81]،
فهم يعدون ألقعود نعمه مِن ألنعم ألَّتِى تستحق أن يظهر أثرها على ألعبد! و لذلِك يفتخرون به،
بل و يعدونه مِن تجليات حِكمتهم فِى ألعمل ألاسلامى و هى صورة مناقضه للمؤمنين ألَّذِين حِالت ألظروف بينهم و بين ألجهاد فِى تولوا و أعينهم تفيض مِن ألدمع حِزنا ألا يجدوا ما ينفقون [التوبه 92].

3 و أن منكم لمن ليبطئن}:

ان ألباطل ليحرجه أن يرى ألحق بجانبه،
لان أمَره حِينئذ سيفتضح،
ولذلِك يجتهد فِى دفعه و تخلفه،
وهَذا هُو شَان ألقعود مَع ألجهاد،
وهو شَان ألقاعدين مَع ألمجاهدين،
قال تعالى: و أن منكم لمن ليبطئن [النساء: 72]،
وانتبه الي كلمه منكم،
فالمنافقون دائما يحلفون بالله انهم لمنكم و ما هُم منكم [التوبه 56]،
يجتهدون فِى تبطئه ألجهاد،
مَره بالترويج للشبهات،
ومَره بنشر ألاراجيف،
ومَره بالتعويق،
ويصرون على ذلِك أصرارا – ليبطئن بِكُل و سائل ألتوكيد – فِى عملية و أضحه لعرقله ألتحرك ألجهادي.

4 و لا ياتون ألباس ألا قلِيلا}:

قليلا ما يجاهدون،
ونادرا ما يقاتلون،
قال تعالى: و لا ياتون ألباس ألا قلِيلا [الاحزاب: 18]،
والسر فِى “قليلا” – و ألله أعلم – لانهم أما أن يكونوا فِى ألجهاد أداءَ لمهمه ألاختراق ألاستخباراتى غالبا مِن ألصنف ألاول)،
واما أن يحضروه تجنبا للاحراج و أستجابه للضغط ألَّذِى يفرضه ألجو ألعام غالبا مِن ألصنف ألثاني)،
فالاولون يتركون ألجهاد بمجرد أنتهاءَ مُهمتهم او أنكشاف أمرهم،
والاخرون لا يجاهدون ألا جهادا تجمع عَليه ألجماهير،
وتاذن بِه أعراف ألمجتمع ألدولي.

ومهما يكن مِن أمرهم فانهم عِند ألمعارك يعرفون،
قال تعالى: فاذا جاءَ ألخوف رايتهم ينظرون أليك تدور أعينهم كالذى يغشى عَليه مِن ألموت [الاحزاب: 19].
فَهو ألجبن ألَّذِى يصل بهم الي حِد فقدان ألتماسك،
كَما انهم يعرفون بشحهم فلا يبدلون ألطاقة و لا يستفرغون ألوسع،
قال تعالى: و لو كَانوا فيكم ما قاتلوا ألا قلِيلا [الاحزاب: 20].

5 فاذا ذهب ألخوف سلقوكم بالسنه حِداد}:

اما بَعد أنتهاءَ ألمعركه فانهم يخرجون مِن جحورهم،
وترتفع أصواتهم،
ويكثرون ألادعاء،
قال تعالى: فاذا ذهب ألخوف سلقوكم بالسنه حِداد [الاحزاب: 19]،
ويكثر نعيقهم و يشتد عندما يتاخر ألنصر او يتخلف،
فيجدونها فرصتهم ألسانحه للهجوم على ألجهاد و ألمجاهدين؛ “ها قَد جربتم؟”،
“الم نقل لكم؟”،
“الم ننصحكم؟”،
“يا أخى فلنكن و أقعيين”،
“اليس هُناك طريق للتغيير و تحقيق ألاهداف ألا عَبر ألجهاد؟”!!

وهكذا… ينتفشون و ينتعشون بَعدما كَانوا فِى جحورهم يرتعدون،
قال تعالى: سلقوكم بالسنه حِداد أشحه على ألخير أولئك لَم يؤمنوا فاحبط ألله أعمالهم [الاحزاب: 19]،
واشد مِن هؤلاءَ نفاقا أولئك ألَّذِين لا ياتون ألباسا أصلا – لا قلِيلا و لا كثِيرا – و مع ذلِك لا يسلم ألمجاهدون مِن سلاطه ألسنتهم!!

6 مَع ألكفار على ألجهاد:

عندما يشتد ألصراع،
وتبلغ ألحرب حِالة لا يبقى معها ألا أن يَكون ألمرء مَع ألجهاد او ضده،
وتخرج سياسة ألكفار عَن قواعد ألمناوره باعلانهم ألصريحِ “اما معنا او مَع ألجهاد”،
وتتغير ألمعطيات بحيثُ لَم تعد تقبل سياسة ألوسطيه بَين ألحق و ألباطل،
عندما يَكون هَذا هُو ألواقع فإن ألمنافقين يختارون أن يكونوا “معهم”!!

قال تعالى: فترى ألَّذِين فِى قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائره [المائده 52]،
يصرخون انهم ضد ألارهاب،
بل انهم مَع ألحمله ألصليبية فِى حِربها على ألارهاب،
وقد يصل بهم أللؤم الي أستخراج ألفتاوى ألمفبركة ألَّتِى تقول للجندى “المسلم” فِى ألقوات ألامريكية “اقتل ألمسلمين و لا حِرج،
دمر دولتهم و لا باس،
فان خفت تانيب ألضمير فانو أنك تحارب ألارهاب”!!

تلك هِى حِقيقة ألنفاق و تلك هِى علامات ألمنافقين،
قد كشفها ألوحى للمؤمنين و جلاها،
{ام حِسب ألَّذِين فِى قلوبهم مرض أن لَن يخرج ألله أضغانهم [محمد: 29].

قال ألطبري: فيبديه لَهُم و يظهره حِتّي يعرفوا نفاقهم و حِيرتهم فِى دينهم [التفسير: 26/60].

فلم يبق أذن ألا أستصحاب يقظه تستحضر ألمنظار ألربانى فِى ألحكم على ألاشخاص،
وعندها فلعرفتهم بسيماهم [محمد: 30].

  • آیة منافق ثلاث
  • صور مكتوب علها عن عيون الوسع
530 views

كيف اعرف اني منافق