2:56 صباحًا الثلاثاء 20 فبراير، 2018

كيف اعرف اني منافق



كيف أعرف أنى منافق

صوره كيف اعرف اني منافق
اخى في الله لقد قرات مقالات في منتديات أخري عَن ألنفاق فعليك أن تقرئها جيدا و أعلم أين ألمنافقين و أين أنت مِنهم و أنى أسال الله أن لا تَكون مِن هَذه ألاصناف و أن يَكون قلبلك خالى مِن ألنفاق و ساضع لق مقالين

الاول
المنافقون!..
صنف و ضيع مِن ألناس،
يتغلغلون في صفوف ألمؤمنين،
ويتخذون لانفسهم أقنعه متعدده ،
ويسعون ألي تفتيت ألصف ألاسلامى مِن ألداخل،
بكل ما أوتوا مِن مكر و دهاء،
اولئك ألعيون ألضاله ،
عيون ألكفار و ألاعداءَ علي ألمسلمين..
مفسدون خطرون علي ألاوطان و ألارواحِ و ألخطط..
هؤلاءَ أخطر أهل ألارض علي ألاسلام و أهله و جنده!..
ماذَا قال الله عز و جل عنهم في محكم ألتنزيل؟!..

صوره كيف اعرف اني منافق

{واذا رايتهم تعجبك أجسامهم و أن يقولوا تسمع لقولهم كَانهم خشبِ مسنده يحسبون كُل صيحه عَليهم هُم ألعدو فاحذرهم قاتلهم الله أني يؤفكون [المنافقون: 4].

{هم ألعدو}؛ لانهم ألعدو ألحقيقى ألخطير،
الذى ينبغى كشفه قَبل تمكنه مِن ألمسلمين و أوطانهم،
فيعمل علي تدميرهم و تدميرها مِن ألداخل!..

فالايمان نعمه يهبها الله سبحانه و تعالي لمن يُريد مِن خلقه،
ومن غَير ألايمان لا معني لهَذه ألحياه ،
ولا معني لحياه ألانسان..
هَذا ألانسان ألذى أذا أشرق سنا ألايمان في قلبه،
وبلغ مِن أغوار نفْسه مداها،
وتدفق بِقوه مِن جوانحه و وجدانه..
فانه سيجعل مِنه مخلوقا حِيا يقظا قويا،
لا تهزه ألاعاصير،
ولا تخيفه قوي ألدنيا كلها،
وتتفجر طاقاته ألمكنونه في نفْسه..
فيحقق عماره ألارض علي أسس أخلاقيه قويمه ،
ويبنى ألحضاره ألراقيه ألتى كُل شيء فيها يسبحِ بِحمد ربه!..

الايمان نعمه مِن الله عز و جل،
تلج ألي ألعقل،
وتهز ألقلب،
وتوجه ألاراده ..
فتتحرك ألجوارحِ للعمل بِلا تردد و لا ضعف،
فينجز ألانسان ألمؤمن ألحق،
ما لا يُمكن أن ينجزه أى أنسان أخر لَم يتمكن ألايمان مِنه،
واى و هن أو ضعف أو تردد في أيمان ألمسلم،
سيجعله عرضه لمرض ألنفاق،
فما أشقاه عندئذ،
وما أتعسه!..

مفهوم ألنفاق في ألاسلام:

النفاق هو: ألتظاهر بِالاسلام و أخفاءَ ألكفر!..

المنافق يظهر ألاسلام و يبطن ألكفر،
فَهو غَير مؤمن،
هدفه ألافساد و ألفتنه و ألاضرار بِالمسلمين،
وهو فاقد ألمروءه ،
خطير علي ألمسلمين و أوطانهم،
وخطره أعظم بِكثير مِن خطر ألعدو ألمعروف ألواضح،
لذلِك و صف الله عز و جل ألمنافقين بِانهم هُم ألعدو: *… هُم ألعدو فاحذرهم}،
فالله عز و جل لَم يقل: هُم أعوان ألعدو)،
ولا: هُم مِن ألعدو)،
بل قال: هُم ألعدو}،
فلاحظوا دقه ألوصف!..

وقد أجمل الله عز و جل و صفه للمنافقين بِالايه ألكريمه ألتاليه في سوره ألبقره : يخادعون الله و ألذين أمنوا و ما يخدعون ألا أنفسهم و ما يشعرون [البقره : 9].

اهم أوصاف ألمنافقين و صفاتهم:

المنافقون لَهُم صفات كثِيره ،
وقد و صفهم الله عز و جل في أكثر مِن موضع مِن ألقران ألعظيم،
ولن ندخل في تفصيل ذلِك كثِيرا،
بل سنتعرض لاهم صفات ألمنافقين،
التى تميزهم عَن غَيرهم مِن ألناس،
وسنحاول أبراز ألصفات ألخطيره ،
التى تجعل مِن هَذه ألشريحه ألخسيسه في ألمجتمع ألمسلم..
فئه أخطر علي ألمسلمين مِن ألعدو ألظاهر نفْسه،
وذلِك بِالاسقاط علي و أقع ألمسلمين أليوم و محنهم ألتى يمرون بِها،
سواءَ في ألعراق أو فلسطين أو أفغانستان..
او أيه بِقعه أخري مِن بِقاع ألعالم ألعربى و ألاسلامي!..

علي ذلِك يُمكن أن نحدد أهم صفات ألمنافقين بِما يلي:

1 في قلوبهم مرض: فالمنافقون لا يمتلكون ألشجاعه ألكافيه لاعلان موقفهم ألحقيقى ألذى يواجهون بِِه أهل ألايمان..
فلا هُم قادرون علي أعلان ألايمان ألصريحِ ألواضح،
ولا هُم قادرون علي أعلان أنكارهم للحق،
وسَببِ ذلِك هُو ألمرض ألذى يتمكن مِن قلوبهم،
فيحرفها عَن طريق ألايمان: في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا و لَهُم عذابِ أليم بِما كَانوا يكذبون [البقره : 10].

2 مفسدون يزعمون ألاصلاح: و هَل بَِعد ألنفاق فساد و أفساد؟!..
انهم مفسدون في ألارض،
يسعون لتخريبِ كُل بِذره خير،
وكل نبته طيبه ..
وبعد هَذا كله،
يزعمون أنهم مصلحون،
يسعون ألي خير ألناس،
ذلِك لان ألموازين قَد أختلت حِين أبتعدت عَن ألمقياس ألربانى ألصحيح!..
وهؤلاءَ ألمفسدون ألذين يزعمون ألاصلاحِ كثِيرون في و قتنا ألحاضر..
كثيرون..
كثيرون: و أذا قيل لَهُم لا تفسدوا في ألارض قالوا أنما نحن مصلحون [البقره : 11].

لكن الله عز و جل يفضحِ حِقيقتهم بِقول قاطع و أضح،
فهم في حِقيقه ألامر ألمفسدون،
الذين يحاربون ألاصلاحِ و ألصلاحِ و ألمصلحين: ألا أنهم هُم ألمفسدون و لكِن لا يشعرون [البقره : 12].

3 سفهاءَ بِمقامات زائفه : يتعالون علي ألناس،
ويعتبرون ألايمان و ألاخلاص لله عز و جل،
ضربِ مِن ألسفاهه ،
لكنهم أيضا في حِقيقه ألامر..
هم ألسفهاءَ ألمنحرفون،
وهل يعلم ألسفيه أنه حِقا سفيه؟!..
{واذا قيل لَهُم أمنوا كَما أمن ألناس قالوا أنؤمن كَما أمن ألسفهاء… ألا أنهم هُم ألسفهاءَ و لكِن لا يعلمون [البقره : 13].

4 مخادعون متامرون: فهم أصحابِ مكر سيئ،
يتصفون بِالخسه و أللؤم و ألجبن و ألخبث،
يتلونون حِسبِ ألظروف،
اذ تراهم أمام ألمؤمنين متسترين بِالايمان،
وامام ألكافرين و شياطين ألانس يخلعون ذلِك ألستار عَن كاهلهم،
فيظهرون علي حِقيقتهم ألخسيسه ..

وهم في كُل ذلِك أنما يرومون ألنيل مِن ألمؤمنين و ألايقاع بِهم،
والتحريض عَليهم،
والحاق أقصي درجات ألاذي بِهم: و أذا لقوا ألذين أمنوا قالوا أمنا و أذا خلوا ألي شياطينهم قالوا أنا معكم أنما نحن مستهزئون [البقره : 14].

لكن الله عز و جل،
يواجههم بِتهديده ألرهيبِ ألذى يزلزل كيانهم،
فيزيدهم عمي و تخبطا،
ثم يتناولهم ليحشرهم ألي مصيرهم ألمحتوم،
بعد أن يمهلهم و لا يهملهم،
ليزدادوا أستهتارا و ضلالا و شططا و عدوانا علي ألمؤمنين،
الي أن تحين ساعتهم،
وعندئذ لات ساعه مندم: أولئك ألذين أشتروا ألضلاله بِالهدي فما ربحت تجارتهم و ما كَانوا مهتدين [البقره : 16].

اليسوا هُم ألذين أرتضوا لانفسهم هَذا ألمصير؟!..
الم يكن ألايمان في متناولهم؟!..
الم يكن ألهدي طوع قلوبهم و أنفسهم؟!..
فليذوقوا أذن تبعات ألظلام ألذى أرتضوه لنفوسهم: مِثلهم كمثل ألذى أستوقد نارا فلما أضاءت ما حِوله ذهبِ الله بِنورهم و تركهم في ظلمات لا يبصرون [البقره : 17].

وليذوقوا و بِال أمرهم،
قلقا و أضطرابا و تيها و ضلالا و فزعا و حِيره : أو كصيبِ مِن ألسماءَ فيه ظلمات و رعد و بِرق يجعلون أصابعهم في أذانهم مِن ألصواعق حِذر ألموت و الله محيط بِالكافرين [البقره : 19].

وليذوقوا و بِال أمرهم كذلك،
ظلاما و ظلمات و عمي في ألبصر و ألبصيره : يكاد ألبرق يخطف أبصارهم كلما أضاءَ لَهُم مشوا فيه و أذا أظلم عَليهم قاموا و لَو شاءَ الله لذهبِ بِسمعهم و أبصارهم أن الله علي كُل شيء قدير [البقره : 20].

5 غادرون لا عهد لهم: يعاهدون الله علي فعل ألخيرات،
وعلي ألالتزام بِما يامرهم بِِه ربهم،
لكن قلوبهم خواء،
وعقولهم هراء،
وشياطينهم متمكنون مِن رقابهم،
فما أسَهل عَليهم نقض عهد الله عز و جل: و مِنهم مِن عاهد الله لئن أتانا مِن فضله لنصدقن و لنكونن مِن ألصالحين فلما أتاهم مِن فضله بِخلوا بِِه و تولوا و هُم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم ألي يوم يلقونه بِما أخلفوا الله ما و عدوه و بِما كَانوا يكذبون [التوبه : 75 و 76 و 77].

6 يتولون ألكافرين و يتنكرون للمؤمنين: زاعمين أن ألعزه عِند ألكافرين،
فيسعون لَها عندهم،
لكنهم لَن يجدوها ألا عِند الله ألعزيز ألجبار: ألذين يتخذون ألكافرين أولياءَ مِن دون ألمؤمنين أيبتغون عندهم ألعزه فإن ألعزه لله جميعا [النساء: 139].

7 يتربصون بِالمؤمنين: طالبين ألغنيمه أن فازوا و أنتصروا،
ومنقلبين عَليهم مَع ألكافرين ضدهم أن كَان ألفوز مِن نصيبِ أهل ألكفر: ألذين يتربصون بِكم فإن كَان لكُم فَتحِ مِن الله قالوا ألم نكن معكم و أن كَان للكافرين نصيبِ قالوا ألم نستحوذ عليكم و نمنعكم مِن ألمؤمنين فالله يحكم بِينكم يوم ألقيامه و لَن يجعل الله للكافرين علي ألمؤمنين سبيلا [النساء: 141].

8 يفرحون لما يصيبِ ألمؤمنين مِن سوء و محنه : و كذلِك يحزنون لكُل خير أو فرج يُمكن أن يحصل لاهل ألايمان و ألمجاهدين في سبيل الله عز و جل: أن تمسسكم حِسنه تسؤهم و أن تصبكم سيئه يفرحوا بِها و أن تصبروا و تتقوا لا يضركم كيدهم شيئا أن الله بِما يعملون محيط [ال عمران: 120].

9 مرجفون: فليس لَهُم مِن هُم عِند ألمحن و ألشدائد ألا ألارجاف،
والتخويف،
وتثبيط ألعزائم،
وارهاق ألهمم..
انهم ألسوس ألذى ينخر في صفوف ألمؤمنين،
محاولين تحقيق ما لَم يستطع ألعدو تحقيقه في ألامه ،
فيشقون ألصفوف،
ويثيرون ألفتنه ،
ويحاولون زعزعه أى تماسك للمؤمنين: و أذ يقول ألمنافقون و ألذين في قلوبهم مرض ما و عدنا الله و رسوله ألا غرورا [الاحزاب: 12].

10 يتولون يوم ألزحف: فعِند و قوع ألمحنه و ألبلاء،
وحين تحين ساعه ألاستحقاق..
تراهم أول ألفارين،
وفى طليعه ألخائرين ألخائفين،
يولون ألادبار،
ويتوارون عَن ساحات ألنزال ألحقيقيه ،
بكل أصنافها و أشكالها و ألوانها: لئن أخرجوا لا يخرجون معهم و لئن قوتلوا لا ينصرونهم و لئن نصروهم ليولن ألادبار ثُم لا ينصرون [الحشر: 12].

11 يرفضون ألحكم بِما أنزل الله و يتحاكمون ألي ألطاغوت: لان ألحكم بِما أنزل الله لا يوافق أهواءهم،
ولا يحقق ماربهم،
ولا يستجيبِ لنزواتهم..
فهم يؤمنون بِما أنزل الله عز و جل بِاللسان و ألمظهر فحسب،
لكنهم لا ينصاعون لحكم ألله،
بل يصدون عنه و يحاربونه،
ويتخذون مِن قوانين ألبشر ألوضعيه دينا لهم،
ياتمرون بِامرها،
ويلتزمون بِها،
لأنها و حِدها تتوافق مَع شرورهم و مصالحهم: ألم تر ألي ألذين يزعمون أنهم أمنوا بِما أنزل أليك و ما أنزل مِن قَبلك يُريدون أن يتحاكموا ألي ألطاغوت و قَد أمروا أن يكفروا بِِه و يُريد ألشيطان أن يضلهم ضلالا بِعيدا و أذا قيل لَهُم تعالوا ألي ما أنزل الله و ألي ألرسول رايت ألمنافقين يصدون عنك صدودا [النساء: 60 و 61].
الثاني
يقول الله عز و جل
( و ما أكثر ألناس و لَو حِرصت بِؤمنين )
ويقول عز مِن قائل
( و ما أكثر ألناس ليصدونك عَن سبيل ألله))
((فلعرفتهم بِسيماهم))

كنا قَد تحدثنا عَن سنه ألتمييز،
وقلنا أنها عباره عَن عمليه فرز داخِلى تستهدف ألتفريق بَِين ألمؤمنين و ألمنافقين،
منعا لاستمرار حِاله ألاختلاط ألتى تشَكل أخطر ألعوامل للتهديد ألجبهه ألداخليه للجماعه ألمسلمه ،
قال تعالى: حِتي يميز ألخبيث مِن ألطيبِ [ال عمران: 79]،
وقلنا كذلِك أن ألاداه ألاساسيه لتحقق هَذا ألتمييز هى ألابتلاء،
لانه ألحدث ألذى يستخرج ألمواقف ألمعبره عَن ألحقيقه ،
قال تعالى: و ما أصابكم يوم ألتقي ألجمعان فباذن الله و ليعلم ألمؤمنين و ليعلم ألذين نافقوا [ال عمران: 166].

لكن ألمشكله هى أن ينظر ألبعض ألي تلك ألمواقف – ألتى يسفر عنها ألابتلاءَ – علي أنها لا تعدو أن تَكون حِالات ضعف لا تستدعى هَذا ألنوع مِن ألتصنيف،
او علي أنها و جهات نظر لَها ما يبررها،
او علي أنها مِن بِابِ ألاختلاف ألذى لا يفسد للدين قضيه ! و هكذا..
مما يؤدى في ألنهايه ألي نوع مِن ألالتباس و ألغموض يستحيل معه أن يتحقق ألتمييز رغم كُل ما يقع مِن ألمنافقين،
لان ألتمييز هُو محصله أمرين أثنين: أولهما ظهور مواقف ألنفاق و صفات ألمنافقين علي أصحابها،
وثانيهما: علم ألمؤمنين بِان هَذه ألمواقف و هَذه ألصفات هى مِن علامات ألمنافقين،
ولذلِك قال تعالى: أم حِسبِ ألذين في قلوبهم مرض أن لَن يخرج الله أضغانهم [محمد: 29].

قال أبن كثِير: أى أيعتقد ألمنافقون أن الله لا يكشف أمرهم لعباده ألمؤمنين،
بل سيوضحِ أمرهم و يجليه حِتي يفهمهم ذوو ألبصائر [التفسير: 4/81].

ومن هُنا كَانت ألمعرفه بِعلامات ألمنافقين ضروريه ،
لأنها ألاساس ألثانى لتحقق ألتمييز،
قال تعالى: و لَو نشاءَ لاريناكهم فلعرفتهم بِسيماهم [محمد: 30].

قال ألطبري: فلتعرفنهم بِعلامات ألنفاق ألظاهره مِنهم في فحوي كلامهم و ظاهر أفعالهم [التفسير: 26/60].

ولعل هَذا هُو ألفارق بَِين هَذا ألجيل و ألجيل ألاول،
فان ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام – نفْسه – لَم يكن قَد عين لَه كُل ألمنافقين بِاشخاصهم،
وإنما كَما قال أبن كثِير: كَان تذكر لَه صفاتهم فيتوسمها في بَِعضهم [التفسير: 1/50].

وقد بِلغ مِن أهتمام ألقران بِالمنافقين ألي ألحد ألذى نزلت سوره كامله بِاسمائهم “المنافقون”،
فكَما أن هُناك سوره “المؤمنون” و سوره “الكافرون”؛ هُناك سوره “المنافقون”،
بل أن ألحديث عَن ألنفاق في ألقران ألكريم حِديث ذُو شجون،
وقد أطال فيه بِما مِن شانه أن يوحى بِخطور هَذا ألنوع مِن ألاعداءَ و ضخامه ألدور ألذى يقومون بِِه في ألتاثير علي ألجماعه ألمسلمه مِن ألداخل.

اولا: أصناف ألمنافقين:

اشار ألقران ألي صنفين مِن ألنفاق،
وضربِ ألمثل لكُل و أحد مِن ألصنفين لتتحدد ألصوره و يسَهل كشف هَذه ألعناصر و تفهم أنماط سلوكها.

الصنف ألاول: ألنفاق ألدائم،
وهو ألنفاق ألذى لا يتخلله أيمان قط،
فحقيقه هَذا ألصنف مِن ألمنافقين أنهم كفار مستترون بِالاسلام،
قال تعالى: أولئك لَم يؤمنوا فاحبط الله أعمالهم [الاحزاب: 19]،
وقد ضربِ الله لَهُم مِثلا فقال: مِثلهم كمثل ألذى أستوقد نارا فلما أضاءت ما حِوله ذهبِ الله بِنورهم و تركهم في ظلمات لا يبصرون [البقره : 17].
وقد يدخل هؤلاءَ ألي ألصف ألاسلامى أما رغبه في مصالحِ ماديه أو معنويه يحصلونها بِهَذا ألانتساب،
فيجعلون ألاسلام ستارا لتحقيق ألغرض،
واما رهبه مِن قوه ألمسلمين و أتقاءَ للعقابِ ألذى يُمكن أن يلحق بِهم جزاءَ علي كفرهم.

الصنف ألثاني: ألنفاق ألمتذبذب،
وهو ألنفاق ألذى يتخلله أيمان،
لا يستقرون لا علي ألكفر و لا علي ألايمان ،

قال تعالى: مذبذبين بَِين ذلِك لا ألي هؤلاءَ و لا ألي هؤلاءَ [النساء: 143]،
فهم – في حِقيقه أمرهم – مَره مِن ألمؤمنين و مَره مِن ألكافرين!!،
وقد ضربِ الله لَهُم مِثلا فقال: أو كصيبِ مِن ألسماءَ فيه ظلمات و رعد و بِرق يجعلون أصابعهم في أذانهم مِن ألصواعق حِذر ألموت و الله محيط بِالكافرين،
يكاد ألبرق يخطف أبصارهم كلما أضاءَ لَهُم مشوا فيه و أذا أظلم عَليهم قاموا [البقره : 20]،
فهَذا ألصنف مِن ألمنافقين ليس جادا مَع نفْسه ألي ألحد ألذى يحسم قضيته،
بل حِاله أنه عندما تهبِ عَليه نسمات ألايمان و تهيء لَه عوامل ألتفاعل مَع ألنور ألربانى فانه يؤمن كلما أضاءَ لَهُم مشوا فيه}،
وعندما ترد عَليه شبهات ألكفر أو تتحرك عنده شهوات ألنفس فإن يكفر و أذا أظلم عَليهم قاموا}،
وما هَذا ألتذبذبِ و ألاضطرابِ و ألارجحه ألا تعبيرا عَن فساد ألعمق ألداخلى لهؤلاءَ ألقوم،
قال تعالى: في قلوبهم مرض [البقره : 10].

ولكن لابد في هَذا ألمقام مِن أن نسجل ملاحظتين أثنيتين:

اولهما: أنه رغم و جود أختلاف بَِين هذين ألصنفين مِن ألمنافقين ألا أنهما يتشابهان في ألصفات ألظاهره تشابها كبيرا،
وفى ألوقت نفْسه يشتركان في ألمواقف أشتراكا يصل ألي حِد ألتطابق،
قال تعالى: أذ يقول ألمنافقون و ألذين في قلوبهم مرض ما و عدنا الله و رسوله ألا غرورا [الاحزاب: 12].

وثانيهما: أن ألنفاق مراتبِ متعدده و ليس علي مرتبه و أحده ،
اى أن ألمنافق قَد يتطور في ألنفاق و يتقدم فيه ألي ألحد ألذى يصبحِ معه خبيرا في ألنفاق،
قال تعالى: و مِن أهل ألمدينه مردوا علي ألنفاق [التوبه : 101].

ثانيا: صفات ألمنافقين:

رغم أن ألمنافقين يحاولون دائما ألتستر تَحْت شعار ألاسلام ألا أن ألوحى ألربانى قَد كشف صفاتهم و أظهرها ألي ألحد ألذى يساعد ألجماعه ألمسلمه علي تمييز ألخبيث مِن ألطيب.

1 فلسفه ألمعصيه :

كثيره هى ألمرات ألتى يتخلف فيها ألناس عَن ألاستجابه للحق،
ولكن قلِيله هى ألحالات ألتى يعترف فيها هؤلاءَ ألمتخلفون عَن ألاستجابه بِالسَببِ ألحقيقى في هَذا ألتخلف و أنه ألهوي ألذى ينشيء ألضعف أمام متطلبات ألطريق،
ولذلِك يلجا هؤلاءَ ألمتخلفون ألي ستر ألسَببِ ألحقيقى بَِعدَد مِن ألتبريرات و ألتعليلات ألتى يسوقونها بِطريقه ألتمنطق في معالجه ألامر،
ليثبتوا للناس أن تخلفهم عَن ألاستجابه لَه ما يبرره،
بل هُو ألصوابِ عينه،
قال تعالى: و أذا قيل لَهُم لا تفسدوا في ألارض قالوا أنما نحن مصلحون [البقره : 11]،
وهؤلاءَ هُم ألمنافقون،
لا يكتفون بَِعدَم ألاستجابه للحق،
ولا يقفون عِند حِد ألمخالفه للامر ألواضحِ و لكِنهم يجتهدون في فلسفه ألمعصيه ،
ويصرون علي ذلِك حِتي و أن أدي ألي قلبِ أوضحِ ألحقائق ألشرعيه و ألقدريه ،
فهم ألقوم أن تبقي أشخاصهم فَوق ألاتهام!!

2 ألاستكبار و ألتعالي:

نفوس هؤلاءَ ألقوم منتفخه ،
ينظرون ألي عامه ألمؤمنين مِن فَوق،
قال تعالى: و أذا قيل لَهُم أمنوا كَما أمن ألناس قالوا أنؤمن كَما أمن ألسفهاءَ [البقره : 13]،
فالمانع مِن أستجابتهم للحق هُو مشاركه ألفقراءَ و ألمساكين في هَذا ألحق،
لان هَذه ألمشاركه تحرمهم مِن شهوه ألاستعلاء.

وقد يَكون ألمانع مِن ألاستجابه للحق هُو ألتعالى بِالفكر! بِحيثُ يستكثرون علي أنفسهم أن يفهموا مِن ألامر تلك ألمعانى ألمتبادره للجميع،
بحجه أنها معانى بِسيطه و ساذجه لأنها مفهومه للناس “العاديين” أما هُم فاصحابِ ألعقول ألكبيره ألذين لا يفهمون مِن ألاوامر مجرد ألحقيقه ألمتبادره ،
يستنكفون أن يوضعوا مَع ألناس علي قدم ألمساواه ،
فيتعالون فكرا و ماده حِتي لَو أدي بِهم هَذا ألتعالى ألي ألخروج عَن حِال ألتعبد.

3 ألمراوغه و ألالتواء:

ما ألنفاق في ألحقيقه ألا ضعف عَن ألمواجهه ،
وما ألمنافقون ألا أناس أستحكم ألمرض مِن قلوبهم فضعفوا عَن ألمجابهه ،
ولذلِك أسسوا سلوكهم علي سياسه ألخداع،
ظنا مِنهم أنها سياسه ذكيه تحَول دون أنكشاف أمرهم،
قال تعالى: يخادعون الله و ألذين أمنوا [البقره : 09].

وبما أن ألخداع يختنق في أجواءَ ألوضوحِ و أعراف ألاستقامه فانهم يحرصون علي ألغموض و ألالتواء،
فتري ألقوم يغمغمون و لا يصرحون،
ويجملون و لا يفصلون،
ليبقي ألامر قابلا لان يفسر بِالشيء و نقيضه،
تبعا لما تتطلبه مصلحه ألسلامه !!.
وغالبا ما يصل بِهم ألخداع ألي حِد ألكذبِ و ألحلف عَليه،
قال تعالى: يحلفون بِالله ما قالوا و لقد قالوا كلمه ألكفر و كفروا بَِعد أسلامهم [التوبه : 74].

4 ألتلون في ألموقف:

بعض ألناس يحسبِ أللؤم قوه و بِراعه ،
ودليلا علي ألوعى و ألذكاء،
وهو في ألحقيقه ضعف و خسه ،
وعلامه علي ألخبث و ألسفاهه ،
والمنافقون مِن هَذا ألصنف،
لا يجدون في أنفسهم ألشجاعه لمجابهه ألباطل بِالحق ألصريح،
ولا ألجراه لمواجهه ألحق بِالرفض ألصريح،
ولكنهم يتقلبون و يتارجحون،
قال تعالى: و أذا لقوا ألذين أمنوا قالوا أمنا و أذا خلوا ألي شياطينهم قالوا أنا معكم [البقره : 14]،
يحرصون علي ألاخذ بِخاطر أهل ألحق قالوا أمنا}،
ويصرون علي أرضاءَ أهل ألباطل أنا معكم}،
ويجعلون هَذا ألتلون أداه لاتقاءَ ألاذى،
وستارا للطعن مِن ألداخل.

5 ألمظهر علي حِسابِ ألجوهر:

المنافقون ضعفاء،
وعوامل ألضعف كامنه في أصل حِقيقتهم،
ويكفى دليلا علي ضعفهم أنه في قلوبهم مرض}،
وهم يعرفون هَذا ألضعف،
وكثيرا ما يحسون بِه،
ولذلِك يسارعون ألي تعويض ألضعف ألحاصل في ألجوهر بِبعض ألشكليات ألمزينه للمظهر،
المظهر ألذى لا يتجاوز أجسامهم،
(نموذج للاهتمامات ألقربيه و ألسقف ألمنخفض)،
قال تعالى: و أذا رايتهم تعجبك أجسامهم و أن يقولوا تسمع لقولهم كَانهم خشبِ مسنده [المنافقون: 04]،
صوره ناصعه للفراغ مِن معانى ألحق كَانهم خشب}،
والسلبيه ألكامله أتجاهه مسنده فهى لا تتحرك.

عموما ليست هَذه ألا بَِعض ألعلامات ألتى يستطيع ألمؤمنون أن يميزوا بِها ألمنافقين،
وان كَان ألكثير مِنها لا يظهر ألا بِوجود ألمؤثرات ألتى تستفز ألمكنون ألنفسى و تخرجه ألي عالم ألشهاده ،
وليس كالجهاد محك لاخراج حِقيقه ألقوم.

ثالثا: أحوال ألمنافقين مَع ألجهاد:

عندما تشرق شمس ألجهاد علي أرض ألساحه ألاسلاميه تستخرج حِرارتها كُل ألرطوبات ألمتعفنه ألتى تتشَكل في ألاجواءَ ألبارده ،
ويكشف نورها ألساطع كُل ألطفيليات ألتى تتستر بِظلام ألقعود،
فيظهر ألكُل مِن خِلال ألمواقف:

1 رضوا بِان يكونوا مَع ألخوالف}:

الصراع علي أشده،
والحربِ قائمه ،
والمعارك حِاميه ،
وهؤلاءَ ألمنافقون “مرتاحون” بِالجلوس في بِيوتهم،
قد فرغت قلوبهم مِن ألانتصار للحق،
لا يؤنبهم ألضمير،
ولا يحز في نفوسهم ألتخلف.
وهى صوره و أضحه لدناءه ألهمه ،
وغيابِ ألنخوه ،
وضعف ألارتباط بِهَذا ألدين،
فان ألقوم طلابِ سلامه ،
همهم محصور في أشخاصهم و وظائفهم،
وفكرهم مقصور علي سعاده أبنائهم و أزواجهم،
حسبهم مِن ألتدين ما لا يثير “المشاكل”،
ويكفيهم مِن ألاسلام ما لا يحمل ألمتاعب،
قال تعالى: رضوا بِان يكونوا مَع ألخوالف و طبع علي قلوبهم فهم لا يفقهون [التوبه : 87]،
نموذج للانسان “الناعم” ألذى لا يصلحِ لشيء مما يصلحِ لَه ألرجال!!

2 فرحِ ألمخلفون بِمقعدهم}:

من ألقوم مِن لا يرضي بِالقعود فحسب،
وإنما يفرحِ بِِه و يبتهج،
وتغمَره ألسعاده و ألسرور،
قال تعالى: فرحِ ألمخلفون بِمقعدهم [التوبه : 81]،
فهم يعدون ألقعود نعمه مِن ألنعم ألتى تستحق أن يظهر أثرها علي ألعبد! و لذلِك يفتخرون بِه،
بل و يعدونه مِن تجليات حِكمتهم في ألعمل ألاسلامى و هى صوره مناقضه للمؤمنين ألذين حِالت ألظروف بِينهم و بَِين ألجهاد في تولوا و أعينهم تفيض مِن ألدمع حِزنا ألا يجدوا ما ينفقون [التوبه : 92].

3 و أن منكم لمن ليبطئن}:

ان ألباطل ليحرجه أن يري ألحق بِجانبه،
لان أمَره حِينئذ سيفتضح،
ولذلِك يجتهد في دفعه و تخلفه،
وهَذا هُو شان ألقعود مَع ألجهاد،
وهو شان ألقاعدين مَع ألمجاهدين،
قال تعالى: و أن منكم لمن ليبطئن [النساء: 72]،
وانتبه ألي كلمه منكم،
فالمنافقون دائما يحلفون بِالله أنهم لمنكم و ما هُم منكم [التوبه : 56]،
يجتهدون في تبطئه ألجهاد،
مَره بِالترويج للشبهات،
ومَره بِنشر ألاراجيف،
ومَره بِالتعويق،
ويصرون علي ذلِك أصرارا – ليبطئن بِِكُل و سائل ألتوكيد – في عمليه و أضحه لعرقله ألتحرك ألجهادي.

4 و لا ياتون ألباس ألا قلِيلا}:

قليلا ما يجاهدون،
ونادرا ما يقاتلون،
قال تعالى: و لا ياتون ألباس ألا قلِيلا [الاحزاب: 18]،
والسر في “قليلا” – و الله أعلم – لانهم أما أن يكونوا في ألجهاد أداءَ لمهمه ألاختراق ألاستخباراتى غالبا مِن ألصنف ألاول)،
واما أن يحضروه تجنبا للاحراج و أستجابه للضغط ألذى يفرضه ألجو ألعام غالبا مِن ألصنف ألثاني)،
فالاولون يتركون ألجهاد بِمجرد أنتهاءَ مُهمتهم أو أنكشاف أمرهم،
والاخرون لا يجاهدون ألا جهادا تجمع عَليه ألجماهير،
وتاذن بِِه أعراف ألمجتمع ألدولي.

ومهما يكن مِن أمرهم فانهم عِند ألمعارك يعرفون،
قال تعالى: فاذا جاءَ ألخوف رايتهم ينظرون أليك تدور أعينهم كالذى يغشي عَليه مِن ألموت [الاحزاب: 19].
فَهو ألجبن ألذى يصل بِهم ألي حِد فقدان ألتماسك،
كَما أنهم يعرفون بِشحهم فلا يبدلون ألطاقه و لا يستفرغون ألوسع،
قال تعالى: و لَو كَانوا فيكم ما قاتلوا ألا قلِيلا [الاحزاب: 20].

5 فاذا ذهبِ ألخوف سلقوكم بِالسنه حِداد}:

اما بَِعد أنتهاءَ ألمعركه فانهم يخرجون مِن جحورهم،
وترتفع أصواتهم،
ويكثرون ألادعاء،
قال تعالى: فاذا ذهبِ ألخوف سلقوكم بِالسنه حِداد [الاحزاب: 19]،
ويكثر نعيقهم و يشتد عندما يتاخر ألنصر أو يتخلف،
فيجدونها فرصتهم ألسانحه للهجوم علي ألجهاد و ألمجاهدين؛ “ها قَد جربتم؟”،
“الم نقل لكم؟”،
“الم ننصحكم؟”،
“يا أخى فلنكن و أقعيين”،
“اليس هُناك طريق للتغيير و تحقيق ألاهداف ألا عَبر ألجهاد؟”!!

وهكذا… ينتفشون و ينتعشون بَِعدما كَانوا في جحورهم يرتعدون،
قال تعالى: سلقوكم بِالسنه حِداد أشحه علي ألخير أولئك لَم يؤمنوا فاحبط الله أعمالهم [الاحزاب: 19]،
واشد مِن هؤلاءَ نفاقا أولئك ألذين لا ياتون ألباسا أصلا – لا قلِيلا و لا كثِيرا – و مَع ذلِك لا يسلم ألمجاهدون مِن سلاطه ألسنتهم!!

6 مَع ألكفار علي ألجهاد:

عندما يشتد ألصراع،
وتبلغ ألحربِ حِاله لا يبقي معها ألا أن يَكون ألمرء مَع ألجهاد أو ضده،
وتخرج سياسه ألكفار عَن قواعد ألمناوره بِاعلانهم ألصريحِ “اما معنا أو مَع ألجهاد”،
وتتغير ألمعطيات بِحيثُ لَم تعد تقبل سياسه ألوسطيه بَِين ألحق و ألباطل،
عندما يَكون هَذا هُو ألواقع فإن ألمنافقين يختارون أن يكونوا “معهم”!!

قال تعالى: فتري ألذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشي أن تصيبنا دائره [المائده : 52]،
يصرخون أنهم ضد ألارهاب،
بل أنهم مَع ألحمله ألصليبيه في حِربها علي ألارهاب،
وقد يصل بِهم أللؤم ألي أستخراج ألفتاوي ألمفبركه ألتى تقول للجندى “المسلم” في ألقوات ألامريكيه : “اقتل ألمسلمين و لا حِرج،
دمر دولتهم و لا بِاس،
فان خفت تانيبِ ألضمير فانو أنك تحاربِ ألارهاب”!!

تلك هى حِقيقه ألنفاق و تلك هى علامات ألمنافقين،
قد كشفها ألوحى للمؤمنين و جلاها،
{ام حِسبِ ألذين في قلوبهم مرض أن لَن يخرج الله أضغانهم [محمد: 29].

قال ألطبري: فيبديه لَهُم و يظهره حِتي يعرفوا نفاقهم و حِيرتهم في دينهم [التفسير: 26/60].

فلم يبق أذن ألا أستصحابِ يقظه تستحضر ألمنظار ألربانى في ألحكم علي ألاشخاص،
وعندها فلعرفتهم بِسيماهم [محمد: 30].

  • آیة منافق ثلاث
  • صور مكتوب علها عن عيون الوسع
545 views

كيف اعرف اني منافق