1:38 صباحًا السبت 25 مايو، 2019




كيف اعرف اني منافق

كيف اعرف اني منافق

صور كيف اعرف اني منافق
اخي في الله لقد قرات مقالات في منتديات اخرى عن النفاق فعليك ان تقرئها جيدا و اعلم اين المنافقين و اين انت منهم و اني اسال الله ان لا تكون من هذه الاصناف وان يكون قلبلك خالي من النفاق و ساضع لق مقالين

الاول
المنافقون!..

 

صنف و ضيع من الناس،

 

يتغلغلون في صفوف المؤمنين،

 

و يتخذون لانفسهم اقنعة متعددة،

 

و يسعون الى تفتيت الصف الاسلامي من الداخل،

 

بكل ما اوتوا من مكر و دهاء،

 

اولئك العيون الضالة،

 

عيون الكفار و الاعداء على المسلمين..

 

مفسدون خطرون على الاوطان و الارواح و الخطط..

 

هؤلاء اخطر اهل الارض على الاسلام و اهلة و جنده!..

 

ماذا قال الله عز و جل عنهم في محكم التنزيل؟!..

صور كيف اعرف اني منافق

{واذا رايتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله اني يؤفكون [المنافقون: 4].

{هم العدو}؛

 

لانهم العدو الحقيقي الخطير،

 

الذى ينبغى كشفة قبل تمكنة من المسلمين و اوطانهم،

 

فيعمل على تدميرهم و تدميرها من الداخل!..

فالايمان نعمة يهبها الله سبحانة و تعالى لمن يريد من خلقه،

 

و من غير الايمان لا معنى لهذه الحياة،

 

و لا معنى لحياة الانسان..

 

هذا الانسان الذى اذا اشرق سنا الايمان في قلبه،

 

و بلغ من اغوار نفسة مداها،

 

و تدفق بقوة من جوانحة و وجدانه..

 

فانة سيجعل منه مخلوقا حيا يقظا قويا،

 

لا تهزة الاعاصير،

 

و لا تخيفة قوي الدنيا كلها،

 

و تتفجر طاقاتة المكنونة في نفسه..

 

فيحقق عمارة الارض على اسس اخلاقية قويمة،

 

و يبنى الحضارة الراقية التي كل شيء فيها يسبح بحمد ربه!..

الايمان نعمة من الله عز و جل،

 

تلج الى العقل،

 

و تهز القلب،

 

و توجة الارادة..

 

فتتحرك الجوارح للعمل بلا تردد و لا ضعف،

 

فينجز الانسان المؤمن الحق،

 

ما لا يمكن ان ينجزة اي انسان اخر لم يتمكن الايمان منه،

 

و اي و هن او ضعف او تردد في ايمان المسلم،

 

سيجعلة عرضة لمرض النفاق،

 

فما اشقاة عندئذ،

 

و ما اتعسه!..

مفهوم النفاق في الاسلام:

النفاق هو: التظاهر بالاسلام و اخفاء الكفر!..

المنافق يظهر الاسلام و يبطن الكفر،

 

فهو غير مؤمن،

 

هدفة الافساد و الفتنة و الاضرار بالمسلمين،

 

و هو فاقد المروءة،

 

خطير على المسلمين و اوطانهم،

 

و خطرة اعظم بكثير من خطر العدو المعروف الواضح،

 

لذلك وصف الله عز و جل المنافقين بانهم هم العدو: *… هم العدو فاحذرهم}،

 

فالله عز و جل لم يقل: هم اعوان العدو)،

 

و لا: هم من العدو)،

 

بل قال: هم العدو}،

 

فلاحظوا دقة الوصف!..

وقد اجمل الله عز و جل و صفة للمنافقين بالاية الكريمة التالية في سورة البقرة: يخادعون الله و الذين امنوا و ما يخدعون الا انفسهم و ما يشعرون [البقرة: 9].

اهم اوصاف المنافقين و صفاتهم:

المنافقون لهم صفات كثيرة،

 

و قد و صفهم الله عز و جل في اكثر من موضع من القران العظيم،

 

و لن ندخل في تفصيل ذلك كثيرا،

 

بل سنتعرض لاهم صفات المنافقين،

 

التي تميزهم عن غيرهم من الناس،

 

و سنحاول ابراز الصفات الخطيرة،

 

التي تجعل من هذه الشريحة الخسيسة في المجتمع المسلم..

 

فئة اخطر على المسلمين من العدو الظاهر نفسه،

 

و ذلك بالاسقاط على و اقع المسلمين اليوم و محنهم التي يمرون بها،

 

سواء في العراق او فلسطين او افغانستان..

 

او اية بقعة اخرى من بقاع العالم العربي و الاسلامي!..

على ذلك يمكن ان نحدد اهم صفات المنافقين بما يلي:

1 في قلوبهم مرض: فالمنافقون لا يمتلكون الشجاعة الكافية لاعلان موقفهم الحقيقي الذى يواجهون به اهل الايمان..

 

فلا هم قادرون على اعلان الايمان الصريح الواضح،

 

و لا هم قادرون على اعلان انكارهم للحق،

 

و سبب ذلك هو المرض الذى يتمكن من قلوبهم،

 

فيحرفها عن طريق الايمان: في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا و لهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون [البقرة: 10].

2 مفسدون يزعمون الاصلاح: و هل بعد النفاق فساد و افساد؟!..

 

انهم مفسدون في الارض،

 

يسعون لتخريب كل بذرة خير،

 

و كل نبتة طيبة..

 

و بعد هذا كله،

 

يزعمون انهم مصلحون،

 

يسعون الى خير الناس،

 

ذلك لان الموازين قد اختلت حين ابتعدت عن المقياس الربانى الصحيح!..

 

و هؤلاء المفسدون الذين يزعمون الاصلاح كثيرون في و قتنا الحاضر..

 

كثيرون..

 

كثيرون: واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون [البقرة: 11].

لكن الله عز و جل يفضح حقيقتهم بقول قاطع و اضح،

 

فهم في حقيقة الامر المفسدون،

 

الذين يحاربون الاصلاح و الصلاح و المصلحين: الا انهم هم المفسدون و لكن لا يشعرون [البقرة: 12].

3 سفهاء بمقامات زائفة: يتعالون على الناس،

 

و يعتبرون الايمان و الاخلاص لله عز و جل،

 

ضرب من السفاهة،

 

لكنهم ايضا في حقيقة الامر..

 

هم السفهاء المنحرفون،

 

و هل يعلم السفية انه حقا سفيه؟!..

 

{واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء… الا انهم هم السفهاء و لكن لا يعلمون [البقرة: 13].

4 مخادعون متامرون: فهم اصحاب مكر سيئ،

 

يتصفون بالخسة و اللؤم و الجبن و الخبث،

 

يتلونون حسب الظروف،

 

اذ تراهم امام المؤمنين متسترين بالايمان،

 

و امام الكافرين و شياطين الانس يخلعون ذلك الستار عن كاهلهم،

 

فيظهرون على حقيقتهم الخسيسة..

وهم في كل ذلك انما يرومون النيل من المؤمنين و الايقاع بهم،

 

و التحريض عليهم،

 

و الحاق اقصي درجات الاذي بهم: واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا و اذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون [البقرة: 14].

لكن الله عز و جل،

 

يواجههم بتهديدة الرهيب الذى يزلزل كيانهم،

 

فيزيدهم عمي و تخبطا،

 

ثم يتناولهم ليحشرهم الى مصيرهم المحتوم،

 

بعد ان يمهلهم و لا يهملهم،

 

ليزدادوا استهتارا و ضلالا و شططا و عدوانا على المؤمنين،

 

الي ان تحين ساعتهم،

 

و عندئذ لات ساعة مندم: اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدي فما ربحت تجارتهم و ما كانوا مهتدين [البقرة: 16].

اليسوا هم الذين ارتضوا لانفسهم هذا المصير؟!..

 

الم يكن الايمان في متناولهم؟!..

 

الم يكن الهدي طوع قلوبهم و انفسهم؟!..

 

فليذوقوا اذن تبعات الظلام الذى ارتضوة لنفوسهم: مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما اضاءت ما حولة ذهب الله بنورهم و تركهم في ظلمات لا يبصرون [البقرة: 17].

وليذوقوا و بال امرهم،

 

قلقا و اضطرابا و تيها و ضلالا و فزعا و حيرة: او كصيب من السماء فيه ظلمات و رعد و برق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت و الله محيط بالكافرين [البقرة: 19].

وليذوقوا و بال امرهم كذلك،

 

ظلاما و ظلمات و عمي في البصر و البصيرة: يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه و اذا اظلم عليهم قاموا و لو شاء الله لذهب بسمعهم و ابصارهم ان الله على كل شيء قدير [البقرة: 20].

5 غادرون لا عهد لهم: يعاهدون الله على فعل الخيرات،

 

و على الالتزام بما يامرهم به ربهم،

 

لكن قلوبهم خواء،

 

و عقولهم هراء،

 

و شياطينهم متمكنون من رقابهم،

 

فما اسهل عليهم نقض عهد الله عز و جل: ومنهم من عاهد الله لئن اتانا من فضلة لنصدقن و لنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فضلة بخلوا به و تولوا و هم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونة بما اخلفوا الله ما و عدوة و بما كانوا يكذبون [التوبة: 75 و 76 و 77].

6 يتولون الكافرين و يتنكرون للمؤمنين: زاعمين ان العزة عند الكافرين،

 

فيسعون لها عندهم،

 

لكنهم لن يجدوها الا عند الله العزيز الجبار: الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ايبتغون عندهم العزة فان العزة لله كلا [النساء: 139].

7 يتربصون بالمؤمنين: طالبين الغنيمة ان فازوا و انتصروا،

 

و منقلبين عليهم مع الكافرين ضدهم ان كان الفوز من نصيب اهل الكفر: الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا الم نكن معكم وان كان للكافرين نصيب قالوا الم نستحوذ عليكم و نمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا [النساء: 141].

8 يفرحون لما يصيب المؤمنين من سوء و محنة: و كذلك يحزنون لكل خير او فرج يمكن ان يحصل لاهل الايمان و المجاهدين في سبيل الله عز و جل: ان تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيئة يفرحوا بها وان تصبروا و تتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون محيط [ال عمران: 120].

9 مرجفون: فليس لهم من هم عند المحن و الشدائد الا الارجاف،

 

و التخويف،

 

و تثبيط العزائم،

 

و ارهاق الهمم..

 

انهم السوس الذى ينخر في صفوف المؤمنين،

 

محاولين تحقيق ما لم يستطع العدو تحقيقة في الامة،

 

فيشقون الصفوف،

 

و يثيرون الفتنة،

 

و يحاولون زعزعة اي تماسك للمؤمنين: واذ يقول المنافقون و الذين في قلوبهم مرض ما و عدنا الله و رسولة الا غرورا [الاحزاب: 12].

10 يتولون يوم الزحف: فعند و قوع المحنة و البلاء،

 

و حين تحين ساعة الاستحقاق..

 

تراهم اول الفارين،

 

و في طليعة الخائرين الخائفين،

 

يولون الادبار،

 

و يتوارون عن ساحات النزال الحقيقية،

 

بكل اصنافها و اشكالها و الوانها: لئن اخرجوا لا يخرجون معهم و لئن قوتلوا لا ينصرونهم و لئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون [الحشر: 12].

11 يرفضون الحكم بما انزل الله و يتحاكمون الى الطاغوت: لان الحكم بما انزل الله لا يوافق اهواءهم،

 

و لا يحقق ما ربهم،

 

و لا يستجيب لنزواتهم..

 

فهم يؤمنون بما انزل الله عز و جل باللسان و المظهر فحسب،

 

لكنهم لا ينصاعون لحكم الله،

 

بل يصدون عنه و يحاربونه،

 

و يتخذون من قوانين البشر الوضعية دينا لهم،

 

ياتمرون بامرها،

 

و يلتزمون بها،

 

لانها و حدها تتوافق مع شرورهم و مصالحهم: الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك و ما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت و قد امروا ان يكفروا به و يريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا و اذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله و الى الرسول رايت المنافقين يصدون عنك صدودا [النساء: 60 و 61].
الثاني
يقول الله عز و جل
( و ما اكثر الناس و لو حرصت بؤمنين )
ويقول عز من قائل
( و ما اكثر الناس ليصدونك عن سبيل الله))
((فلعرفتهم بسيماهم))

كنا قد تحدثنا عن سنة التمييز،

 

و قلنا انها عبارة عن عملية فرز داخلى تستهدف التفريق بين المؤمنين و المنافقين،

 

منعا لاستمرار حالة الاختلاط التي تشكل اخطر العوامل للتهديد الجبهة الداخلية للجماعة المسلمة،

 

قال تعالى: حتى يميز الخبيث من الطيب [ال عمران: 79]،

 

و قلنا كذلك ان الاداة الاساسية لتحقق هذا التمييز هي الابتلاء،

 

لانة الحدث الذى يستخرج المواقف المعبرة عن الحقيقة،

 

قال تعالى: وما اصابكم يوم التقي الجمعان فباذن الله و ليعلم المؤمنين و ليعلم الذين نافقوا [ال عمران: 166].

لكن المشكلة هي ان ينظر البعض الى تلك المواقف – التي يسفر عنها الابتلاء – على انها لا تعدوان تكون حالات ضعف لا تستدعى هذا النوع من التصنيف،

 

او على انها و جهات نظر لها ما يبررها،

 

او على انها من باب الاختلاف الذى لا يفسد للدين قضية!

 

و هكذا..

 

مما يؤدى في النهاية الى نوع من الالتباس و الغموض يستحيل معه ان يتحقق التمييز رغم كل ما يقع من المنافقين،

 

لان التمييز هو محصلة امرين اثنين: اولهما ظهور مواقف النفاق و صفات المنافقين على اصحابها،

 

و ثانيهما: علم المؤمنين بان هذه المواقف و هذه الصفات هي من علامات المنافقين،

 

و لذلك قال تعالى: ام حسب الذين في قلوبهم مرض ان لن يخرج الله اضغانهم [محمد: 29].

قال ابن كثير: اي ايعتقد المنافقون ان الله لا يكشف امرهم لعبادة المؤمنين،

 

بل سيوضح امرهم و يجلية حتى يفهمهم ذوو البصائر [التفسير: 4/81].

ومن هنا كانت المعرفة بعلامات المنافقين ضرورية،

 

لانها الاساس الثاني لتحقق التمييز،

 

قال تعالى: ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم [محمد: 30].

قال الطبري: فلتعرفنهم بعلامات النفاق الظاهرة منهم في فحوي كلامهم و ظاهر افعالهم [التفسير: 26/60].

ولعل هذا هو الفارق بين هذا الجيل و الجيل الاول،

 

فان النبى عليه الصلاة و السلام – نفسة – لم يكن قد عين له كل المنافقين باشخاصهم،

 

و انما كما قال ابن كثير: كان تذكر له صفاتهم فيتوسمها في بعضهم [التفسير: 1/50].

وقد بلغ من اهتمام القران بالمنافقين الى الحد الذى نزلت سورة كاملة باسمائهم “المنافقون”،

 

فكما ان هناك سورة “المؤمنون” و سورة “الكافرون”؛

 

هناك سورة “المنافقون”،

 

بل ان الحديث عن النفاق في القران الكريم حديث ذو شجون،

 

و قد اطال فيه بما من شانة ان يوحى بخطور هذا النوع من الاعداء و ضخامة الدور الذى يقومون به في التاثير على الجماعة المسلمة من الداخل.

اولا: اصناف المنافقين:

اشار القران الى صنفين من النفاق،

 

و ضرب المثل لكل واحد من الصنفين لتتحدد الصورة و يسهل كشف هذه العناصر و تفهم انماط سلوكها.

الصنف الاول: النفاق الدائم،

 

و هو النفاق الذى لا يتخلله ايمان قط،

 

فحقيقة هذا الصنف من المنافقين انهم كفار مستترون بالاسلام،

 

قال تعالى: اولئك لم يؤمنوا فاحبط الله اعمالهم [الاحزاب: 19]،

 

و قد ضرب الله لهم مثلا فقال: مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما اضاءت ما حولة ذهب الله بنورهم و تركهم في ظلمات لا يبصرون [البقرة: 17].

 

و قد يدخل هؤلاء الى الصف الاسلامي اما رغبة في مصالح ما دية او معنوية يحصلونها بهذا الانتساب،

 

فيجعلون الاسلام ستارا لتحقيق الغرض،

 

واما رهبة من قوة المسلمين و اتقاء للعقاب الذى يمكن ان يلحق بهم جزاء على كفرهم.

الصنف الثاني: النفاق المتذبذب،

 

و هو النفاق الذى يتخلله ايمان،

 

لا يستقرون لا على الكفر و لا على الايمان ،

 

 

قال تعالى: مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء و لا الى هؤلاء [النساء: 143]،

 

فهم – في حقيقة امرهم – مرة من المؤمنين و مرة من الكافرين!!،

 

و قد ضرب الله لهم مثلا فقال: او كصيب من السماء فيه ظلمات و رعد و برق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت و الله محيط بالكافرين،

 

يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه و اذا اظلم عليهم قاموا [البقرة: 20]،

 

فهذا الصنف من المنافقين ليس جادا مع نفسة الى الحد الذى يحسم قضيته،

 

بل حالة انه عندما تهب عليه نسمات الايمان و تهيء له عوامل التفاعل مع النور الربانى فانه يؤمن كلما اضاء لهم مشوا فيه}،

 

و عندما ترد عليه شبهات الكفر او تتحرك عندة شهوات النفس فان يكفر واذا اظلم عليهم قاموا}،

 

و ما هذا التذبذب و الاضطراب و الارجحة الا تعبيرا عن فساد العمق الداخلى لهؤلاء القوم،

 

قال تعالى: في قلوبهم مرض [البقرة: 10].

ولكن لابد في هذا المقام من ان نسجل ملاحظتين اثنيتين:

اولهما: انه رغم وجود اختلاف بين هذين الصنفين من المنافقين الا انهما يتشابهان في الصفات الظاهرة تشابها كبيرا،

 

و في الوقت نفسة يشتركان في المواقف اشتراكا يصل الى حد التطابق،

 

قال تعالى: اذ يقول المنافقون و الذين في قلوبهم مرض ما و عدنا الله و رسولة الا غرورا [الاحزاب: 12].

وثانيهما: ان النفاق مراتب متعددة و ليس على مرتبة واحدة،

 

اى ان المنافق قد يتطور في النفاق و يتقدم فيه الى الحد الذى يصبح معه خبيرا في النفاق،

 

قال تعالى: ومن اهل المدينة مردوا على النفاق [التوبة: 101].

ثانيا: صفات المنافقين:

رغم ان المنافقين يحاولون دائما التستر تحت شعار الاسلام الا ان الوحى الربانى قد كشف صفاتهم و اظهرها الى الحد الذى يساعد الجماعة المسلمة على تمييز الخبيث من الطيب.

1 فلسفة المعصية:

كثيرة هي المرات التي يتخلف فيها الناس عن الاستجابة للحق،

 

و لكن قليلة هي الحالات التي يعترف فيها هؤلاء المتخلفون عن الاستجابة بالسبب الحقيقي في هذا التخلف و انه الهوي الذى ينشيء الضعف امام متطلبات الطريق،

 

و لذلك يلجا هؤلاء المتخلفون الى ستر السبب الحقيقي بعدد من التبريرات و التعليلات التي يسوقونها بطريقة التمنطق في معالجة الامر،

 

ليثبتوا للناس ان تخلفهم عن الاستجابة له ما يبرره،

 

بل هو الصواب عينه،

 

قال تعالى: واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون [البقرة: 11]،

 

و هؤلاء هم المنافقون،

 

لا يكتفون بعدم الاستجابة للحق،

 

و لا يقفون عند حد المخالفة للامر الواضح و لكنهم يجتهدون في فلسفة المعصية،

 

و يصرون على ذلك حتى وان ادي الى قلب اوضح الحقائق الشرعية و القدرية،

 

فهم القوم ان تبقي اشخاصهم فوق الاتهام!!

2 الاستكبار و التعالي:

نفوس هؤلاء القوم منتفخة،

 

ينظرون الى عامة المؤمنين من فوق،

 

قال تعالى: واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء [البقرة: 13]،

 

فالمانع من استجابتهم للحق هو مشاركة الفقراء و المساكين في هذا الحق،

 

لان هذه المشاركة تحرمهم من شهوة الاستعلاء.

وقد يكون المانع من الاستجابة للحق هو التعالى بالفكر!

 

بحيث يستكثرون على انفسهم ان يفهموا من الامر تلك المعاني المتبادرة للجميع،

 

بحجة انها معاني بسيطة و ساذجة لانها مفهومة للناس “العاديين” اما هم فاصحاب العقول الكبيرة الذين لا يفهمون من الاوامر مجرد الحقيقة المتبادرة،

 

يستنكفون ان يوضعوا مع الناس على قدم المساواة،

 

فيتعالون فكرا و ما دة حتى لو ادي بهم هذا التعالى الى الخروج عن حال التعبد.

3 المراوغة و الالتواء:

ما النفاق في الحقيقة الا ضعف عن المواجهة،

 

و ما المنافقون الا اناس استحكم المرض من قلوبهم فضعفوا عن المجابهة،

 

و لذلك اسسوا سلوكهم على سياسة الخداع،

 

ظنا منهم انها سياسة ذكية تحول دون انكشاف امرهم،

 

قال تعالى: يخادعون الله و الذين امنوا [البقرة: 09].

وبما ان الخداع يختنق في اجواء الوضوح و اعراف الاستقامة فانهم يحرصون على الغموض و الالتواء،

 

فتري القوم يغمغمون و لا يصرحون،

 

و يجملون و لا يفصلون،

 

ليبقي الامر قابلا لان يفسر بالشيء و نقيضه،

 

تبعا لما تتطلبة مصلحة السلامة!!.

 

و غالبا ما يصل بهم الخداع الى حد الكذب و الحلف عليه،

 

قال تعالى: يحلفون بالله ما قالوا و لقد قالوا كلمة الكفر و كفروا بعد اسلامهم [التوبة: 74].

4 التلون في الموقف:

بعض الناس يحسب اللؤم قوة و براعة،

 

و دليلا على الوعى و الذكاء،

 

و هو في الحقيقة ضعف و خسة،

 

و علامة على الخبث و السفاهة،

 

و المنافقون من هذا الصنف،

 

لا يجدون في انفسهم الشجاعة لمجابهة الباطل بالحق الصريح،

 

و لا الجراة لمواجهة الحق بالرفض الصريح،

 

و لكنهم يتقلبون و يتارجحون،

 

قال تعالى: واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا و اذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم [البقرة: 14]،

 

يحرصون على الاخذ بخاطر اهل الحق قالوا امنا}،

 

و يصرون على ارضاء اهل الباطل انا معكم}،

 

و يجعلون هذا التلون اداة لاتقاء الاذى،

 

و ستارا للطعن من الداخل.

5 المظهر على حساب الجوهر:

المنافقون ضعفاء،

 

و عوامل الضعف كامنة في اصل حقيقتهم،

 

و يكفى دليلا على ضعفهم انه في قلوبهم مرض}،

 

و هم يعرفون هذا الضعف،

 

و كثيرا ما يحسون به،

 

و لذلك يسارعون الى تعويض الضعف الحاصل في الجوهر ببعض الشكليات المزينة للمظهر،

 

المظهر الذى لا يتجاوز اجسامهم،

 

(نموذج للاهتمامات القربية و السقف المنخفض)،

 

قال تعالى: واذا رايتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم خشب مسندة [المنافقون: 04]،

 

صورة ناصعة للفراغ من معاني الحق كانهم خشب}،

 

و السلبية الكاملة اتجاهة مسندة فهي لا تتحرك.

عموما ليست هذه الا بعض العلامات التي يستطيع المؤمنون ان يميزوا بها المنافقين،

 

وان كان الكثير منها لا يظهر الا بوجود المؤثرات التي تستفز المكنون النفسي و تخرجة الى عالم الشهادة،

 

و ليس كالجهاد محك لاخراج حقيقة القوم.

ثالثا: احوال المنافقين مع الجهاد:

عندما تشرق شمس الجهاد على ارض الساحة الاسلامية تستخرج حرارتها كل الرطوبات المتعفنة التي تتشكل في الاجواء الباردة،

 

و يكشف نورها الساطع كل الطفيليات التي تتستر بظلام القعود،

 

فيظهر الكل من خلال المواقف:

1 رضوا بان يكونوا مع الخوالف}:

الصراع على اشده،

 

و الحرب قائمة،

 

و المعارك حامية،

 

و هؤلاء المنافقون “مرتاحون” بالجلوس في بيوتهم،

 

قد فرغت قلوبهم من الانتصار للحق،

 

لا يؤنبهم الضمير،

 

و لا يحز في نفوسهم التخلف.

 

و هي صورة و اضحة لدناءة الهمة،

 

و غياب النخوة،

 

و ضعف الارتباط بهذا الدين،

 

فان القوم طلاب سلامة،

 

همهم محصور في اشخاصهم و وظائفهم،

 

و فكرهم مقصور على سعادة ابنائهم و ازواجهم،

 

حسبهم من التدين ما لا يثير “المشاكل”،

 

و يكفيهم من الاسلام ما لا يحمل المتاعب،

 

قال تعالى: رضوا بان يكونوا مع الخوالف و طبع على قلوبهم فهم لا يفقهون [التوبة: 87]،

 

نموذج للانسان “الناعم” الذى لا يصلح لشيء مما يصلح له الرجال!!

2 فرح المخلفون بمقعدهم}:

من القوم من لا يرضي بالقعود فحسب،

 

و انما يفرح به و يبتهج،

 

و تغمرة السعادة و السرور،

 

قال تعالى: فرح المخلفون بمقعدهم [التوبة: 81]،

 

فهم يعدون القعود نعمة من النعم التي تستحق ان يظهر اثرها على العبد!

 

و لذلك يفتخرون به،

 

بل و يعدونة من تجليات حكمتهم في العمل الاسلامي

 

و هي صورة مناقضة للمؤمنين الذين حالت الظروف بينهم و بين الجهاد في تولوا و اعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون [التوبة: 92].

3 وان منكم لمن ليبطئن}:

ان الباطل ليحرجة ان يري الحق بجانبه،

 

لان امرة حينئذ سيفتضح،

 

و لذلك يجتهد في دفعة و تخلفه،

 

و هذا هو شان القعود مع الجهاد،

 

و هو شان القاعدين مع المجاهدين،

 

قال تعالى: وان منكم لمن ليبطئن [النساء: 72]،

 

و انتبة الى كلمة منكم،

 

فالمنافقون دائما يحلفون بالله انهم لمنكم و ما هم منكم [التوبة: 56]،

 

يجتهدون في تبطئة الجهاد،

 

مرة بالترويج للشبهات،

 

و مرة بنشر الاراجيف،

 

و مرة بالتعويق،

 

و يصرون على ذلك اصرارا – ليبطئن بكل و سائل التوكيد – في عملية و اضحة لعرقلة التحرك الجهادي.

4 ولا ياتون الباس الا قليلا}:

قليلا ما يجاهدون،

 

و نادرا ما يقاتلون،

 

قال تعالى: ولا ياتون الباس الا قليلا [الاحزاب: 18]،

 

و السر في “قليلا” – و الله اعلم – لانهم اما ان يكونوا في الجهاد اداء لمهمة الاختراق الاستخباراتى غالبا من الصنف الاول)،

 

واما ان يحضروة تجنبا للاحراج و استجابة للضغط الذى يفرضة الجو العام غالبا من الصنف الثاني)،

 

فالاولون يتركون الجهاد بمجرد انتهاء مهمتهم او انكشاف امرهم،

 

و الاخرون لا يجاهدون الا جهادا تجمع عليه الجماهير،

 

و تاذن به اعراف المجتمع الدولي.

ومهما يكن من امرهم فانهم عند المعارك يعرفون،

 

قال تعالى: فاذا جاء الخوف رايتهم ينظرون اليك تدور اعينهم كالذى يغشي عليه من الموت [الاحزاب: 19].

 

فهو الجبن الذى يصل بهم الى حد فقدان التماسك،

 

كما انهم يعرفون بشحهم فلا يبدلون الطاقة و لا يستفرغون الوسع،

 

قال تعالى: ولو كانوا فيكم ما قاتلوا الا قليلا [الاحزاب: 20].

5 فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد}:

اما بعد انتهاء المعركة فانهم يخرجون من جحورهم،

 

و ترتفع اصواتهم،

 

و يكثرون الادعاء،

 

قال تعالى: فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد [الاحزاب: 19]،

 

و يكثر نعيقهم و يشتد عندما يتاخر النصر او يتخلف،

 

فيجدونها فرصتهم السانحة للهجوم على الجهاد و المجاهدين؛

 

“ها قد جربتم؟”،

 

“الم نقل لكم؟”،

 

“الم ننصحكم؟”،

 

“يا اخي فلنكن و اقعيين”،

 

“اليس هناك طريق للتغيير و تحقيق الاهداف الا عبر الجهاد؟”!!

وهكذا… ينتفشون و ينتعشون بعدما كانوا في جحورهم يرتعدون،

 

قال تعالى: سلقوكم بالسنة حداد اشحة على الخير اولئك لم يؤمنوا فاحبط الله اعمالهم [الاحزاب: 19]،

 

و اشد من هؤلاء نفاقا اولئك الذين لا ياتون الباسا اصلا – لا قليلا و لا كثيرا – و مع ذلك لا يسلم المجاهدون من سلاطة السنتهم!!

6 مع الكفار على الجهاد:

عندما يشتد الصراع،

 

و تبلغ الحرب حالة لا يبقي معها الا ان يكون المرء مع الجهاد او ضده،

 

و تخرج سياسة الكفار عن قواعد المناورة باعلانهم الصريح “اما معنا او مع الجهاد”،

 

و تتغير المعطيات بحيث لم تعد تقبل سياسة الوسطية بين الحق و الباطل،

 

عندما يكون هذا هو الواقع فان المنافقين يختارون ان يكونوا “معهم”!!

قال تعالى: فتري الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشي ان تصيبنا دائرة [المائدة: 52]،

 

يصرخون انهم ضد الارهاب،

 

بل انهم مع الحملة الصليبية في حربها على الارهاب،

 

و قد يصل بهم اللؤم الى استخراج الفتاوي المفبركة التي تقول للجندى “المسلم” في القوات الامريكية: “اقتل المسلمين و لا حرج،

 

دمر دولتهم و لا باس،

 

فان خفت تانيب الضمير فانو انك تحارب الارهاب”!!

تلك هي حقيقة النفاق و تلك هي علامات المنافقين،

 

قد كشفها الوحى للمؤمنين و جلاها،

 

{ام حسب الذين في قلوبهم مرض ان لن يخرج الله اضغانهم [محمد: 29].

قال الطبري: فيبدية لهم و يظهرة حتى يعرفوا نفاقهم و حيرتهم في دينهم [التفسير: 26/60].

فلم يبق اذن الا استصحاب يقظة تستحضر المنظار الربانى في الحكم على الاشخاص،

 

و عندها فلعرفتهم بسيماهم [محمد: 30].

    آیة منافق ثلاث

    صور مكتوب علها عن عيون الوسع

    كيف ترفاع استشوار في النزال

    منا فق

784 views

كيف اعرف اني منافق