كيفية التعامل مع الطفل العصبي في عمر السنتين , تعرفي على الطريقة المناسبة للتعامل الصحيح لطفلك

آخر تحديث ب2 ديسمبر 2020 الإثنين 11:42 مساء بواسطة ديانا شلبي

طريقة التعامل مع الطفل العصبي بعمر السنتين

1419064691


صورة photos

تجنب حدوث نوبات الغضب و العصبية

قد تكون نوبات الغضب و العبنوته جزءا من الحياة اليومية لدى بعض الاطفال الدارجين بمرحلة المشي البطيء)، بحين تكون اقل بعديد بل نادره الحدوث لدى البعض الاخر. مهما كانت قابليه طفلك كبار للتعرض للنوبات العصبية، الا ان بامكانك اجتناب و منع العديد منها من اثناء تنظيم حياة طفلك بحيث يبقى الاحباط داخل حدود احتماله بمعظم الاوقات. و يجدر بك دائما اجتناب حدوث تلك النوبات من دون تخطي حدود التعامل الهادئ مع صغيرك لان الامر لن يصبح بصالح اي منكما. اذا كنت مضطره الى اجبار طفلك على فعل شيء لا يرغب به او منعه من امر محبب لديه، حاولي ان تفعلي هذا باقصى لباقه ممكنه و حسن تصرف قدر المستطاع. لو لاجظت انه ربما بدا يغضب او يتكدر، حاولي ان تسهلي عليه تقبل الامر. بالطبع عليه ارتداء المعطف، تماما مثلما قلت، و لكن قد لا داع الى اغلاق السحاب السوستة بعد. لا يوجد قيمه حقيقيه لاجبار طفلك على ان “يفعل” ذلك و ”لا يفعل” ذاك او خنقه داخل زاويه ضيقه حيث لا يجد منها مهربا الا بالانفجار بثوره عارمة. احرصي دائما على خلق كيفية لبقه للتحايل على الموقف.




ماذا تفعلين بحالة حدوث نوبه من الغضب و العبنوته لدى طفلك؟

تذكري ان ثوره طفلك العارمه ترعبه رعبا جما و احرصي على الا يؤذي نفسه او يؤذي اي شخص او شيء اخر. لو خرج طفلك من احدى تلك النوبات العبنوته ليكتشف انه ربما ضرب راسه بعنف او قام بخربشه و جهك او كسر مزهريه و رد، فسيرى ذلك التخريب برهانا على قوته الهائله و دليل على عدم قدرتك على السيطره عليه و ابقائه امنا عندما يصبح خارجا عن شعوره.


يمكنك المحافظة على سلامة طفلك بهذه الخلال اذا قمت بالامساك فيه برفق على الارض. و عندما يهدا، يجد نفسه بالقرب منك و يرى ان شيئا لم يتغير مع هذي العاصفة. و شيئا فشيئا سوف يسترخي و يلجا الى حضنك و يرتمي بين ذراعيك. و سرعان ما تتحول صرخاته الى نحيب؛ و ها ربما تحول الوحش الغاضب الى طفل مثير للشفقة، فهو ربما اتعب نفسه من الصراخ و اخافها بالافعال السخيفة. اما الان فقد حان وقت الراحة.

لا يطيق بعض الاطفال الدارجين ان يتم مسكهم خلال نوبه الغضب و العصبية. فيقودهم الحصار الجسدي الى مستويات اعلى من الغضب مما يزيد الامر سوءا. اذا كانت رده فعل طفلك مماثله لما سبق و صفه، لا تصري على السيطره الجسديه عليه. فقط قومي بازاله اي شيء ربما يكسره و حاولي حمايته من الحاق الاذى الجسدي بنفسه.


لا تحاولي مجادله او معارضه طفلك. اعلمي انه الى حين مرور نوبه الغضب و العبنوته بسلام، فان طفلك غير قادر على استعمال عقله.

لا تردي على صراخه بصراخ ان استطعت. فالغضب معد للغايه و ربما تجدين نفسك اكثر غضبا مع كل صرخه يصدرها طفلك. حاولي الا تشتركي معه بذلك. ان فعلت، قد ستطول فتره الثوره العارمه و بعدما قارب طفلك على الهدوء سيحس بنبره الغضب بصوتك فيبدا من جديد.

لا تجعلي الطفل يشعر بانك تكافئينه او تعاقبينه جراء نوبه غضب. تريدين ان تخرجي له ان النوبات العبنوته التي تسبب له العديد من الاذى لا تغير شيئا بو اقع الامر سواء لصالحه او ضده. فذا هاج عصبيا بسبب عدم سماحك له بالخروج الى الحديقة، لا تغيري رايك و تسمحي له بالخروج بذلك الحين. و اذا كنت ربما عزمت على الخروج للتمشيه معه قبل حدوث نوبه الغضب و العصبية، التزمي بقرارك بعد ان يهدا مره اخرى.

لا تدعي نوبات غضب طفلك تسبب لك الاحراج و تضطرك الى معامله متميزه امام الاغراب. يخ شي الكثير من الاباء و الامهات من حدوث نوبات الغضب لاطفالهم بالاماكن العامة، و لكن لا يجب ان تجعلي طفلك يشعر بمخاوفك. اذا كنت تمتنعين عن اخذ طفلك الى المحل بالجوار حتى لا يثور ثوره عارمه طالبا الحلوى، او تعاملينه بلطف مصطنع عند وجود زوار حتى لا تتسبب المعامله العاديه باثاره بركان الغضب، فانه سرعان ما سوف يلاحظ ما يحدث. و عندما ينتبه طفلك الى ان لنوبات غضبه الخارجه عن السيطره تاثير على سلوكك تجاهه و يتعلم استغلالها مما يدفعه الى تمثيل نوبات غضب نص مصطنعة، و التي تعد طابعا متميزا للاطفال المدللين بسن الرابعة و الذين لم يعتادوا التعامل بكيفية سليمة.

التعامل مع نوبات الغضب و العصبية

افترضي ان طفلك لن يصاب بنوبات من الغضب و العصبية؛ اي تصرفي و كانك لم تسمعي قط بهذه الحاجات بعدها تعاملي معها عند حدوثها على انها فاصل مزعج خلال احداث اليوم العادية. ربما يبدو الكلام سهلا اكثر من التطبيق. لقد قمت بزياره احدى الصديقات ذات مره و التي طلب منها طفلها ذو العشرين شهرا من العمر ان ترفع الغطاء عن حفره الرمال الخاصة به. فكان ردها “ليس الان، لقد اقترب موعد استحمامك” بعدها تابعت الحديث الجاري بيننا. قام الطفل بجذب ذراعها ليطلب منها نفس الطلب مره اخرى، و لكنه لم يلق اي استجابة. بعدها ذهب الى حفره الرمال و حاول دون جدوى ان يفتحها بنفسه فشعر بالتعب و فاق الاحباط قدرته على الاحتمال فانفجر بنوبه من الغضب. و عندما انتهت نوبه الغضب و قامت و الدته بمواساته، قالت لي: “اشعر بتانيب الضمير. كل ذلك كان خطاي، لم ادرك انه اراد ان يلعب بالرمال بهذا القدر” بعدها اخيرا قامت برفع الغطاء له.

يسهل فهم سلوك هذي الام و لكنه يعتبر ما سبق مثالا ممتازا للكيفية التي يجب الامتناع عن اتباعها لمعالجه نوبات الغضب و العصبية. فقد قالت “لا” لطفلها عندما طلب المساعدة ببادئ الامر من دون التفكير بطلبه. كما ان محاولات الطفل لرفع الغطاء عن حفرته لم تخرج لها رغبته الشديده باللعب فيها لانها لم تكن توليه اي انتباه. لكنها انتبهت فقط عندما انتابته نوبه الغضب و العصبية. اراد بشده اللعب بالرمال و لم يكن هنالك اسباب مقنع لمنعه من ذلك. و بالطبع ارادت الام ان تعوض طفلها عما حدث باذعانها لارادته بالنهاية، و لكن بعد فوات الاوان لتغيير الراي. و بالرغم من تسرعها باتخاذ القرار منذ البداية، كان يجب عليها التمسك بقرار الرفض “لا” الذي اتخذته لانها بتغييره الى الموافقه “نعم” بعد حدوث نوبه الغضب اوحت لطفلها ان انفجاره بالبكاء ربما اتى بالنتيجة المرجوة. كان من الاروع لكليهما لو انها استمعت له عندما طلب المساعدة و التفكير فيما قاله بدلا من الاذعان لطلباته عند صراخه.

ليس من السهل ان يصبح المرء طفلا دارجا بتارجح بين المشاعر المفعمه بالقلق و الغضب. كما انه ليس من السهل كذلك ان يصبح المرء اما او ابا لطفل دارج يحاول ان تبقي بو سط تلك الارجوحه العاطفيه للاحتفاظ باتزانها. و لكن الوقت بصالح جميع الاطراف. سوف تهدا العديد من الاضطرابات العاطفيه بالوقت الذي يبدا به طفلك مرحلة ما قبل المدرسة.

تخطي مرحلة نوبات الغضب و العصبية

سوف يكون طفلك اكبر و احسن من ذي قبل و اكثر قدره على تولي زمام الامور؛ مما يعني انه سيواجه احباطا اقل اثناء حياته اليومية. سيعرف و يفهم اكثر كذلك حتى ان حياته سوف تتضمن خوفا اقل من المجهول او الجديد و الحديث. عندما يغدو اقل خوفا، تخف احتياجه للعديد من الدعم و الطمانينه منك. يتعلم تدريجيا ان يتحدث بحرية، ليس فقط عن الحاجات التي يستطيع رؤيتها امامه، بل كذلك عن الحاجات التي يفكر فيها و يتخيلها. و ما ان يتمكن من التكلم بهذه الطريقة، سيتقبل العبارات المطمئنه احيانا بدلا من الطمانه الجسديه المستمرة. و بمساعدة اللغه ايضا، سيتعلم ان يفرق بين الحقيقة و الخيال. و حين يصل الى هذي النقطة، تكون لديه القدره اخيرا على ادراك عدم و اقعيه اسوا مخاوفه و واقعيه اكثر بشان الاوامر و المحظورات التي تعلنينها.

سوف يتحول طفلك الى انسان عاقل و قادر على التواصل، فقط امنحيه الوقت اللازم حتى يحقق ذلك.

779 views