5:25 مساءً الإثنين 18 مارس، 2019






كيفية التعامل مع الطفل العصبي في عمر السنتين

كيفيه التعامل مع الطفل العصبى في عمر السنتين

بالصور كيفية التعامل مع الطفل العصبي في عمر السنتين 1419064691

تجنب حدوث نوبات الغضب و العصبية
قد تكون نوبات الغضب و العصبيه جزءا من الحياه اليوميه لدي بعض الاطفال الدارجين في مرحله المشى البطيء)، في حين تكون اقل بكثير بل نادره الحدوث لدي البعض الاخر. مهما كانت قابليه طفلك كبيره للتعرض للنوبات العصبيه الا ان بامكانك تجنب و منع الكثير منها من خلال تنظيم حياه طفلك بحيث يبقي الاحباط داخل حدود احتماله في معظم الاوقات. و يجدر بك دائما تجنب حدوث تلك النوبات من دون تخطى حدود التعامل الهادئ مع صغيرك لان الامر لن يكون في صالح اي منكما. اذا كنت مضطره الى اجبار طفلك على فعل شيء لا يرغب فيه او منعه من امر محبب لديه، حاولى ان تفعلى ذلك باقصي لباقه ممكنه و حسن تصرف قدر المستطاع. لو لاجظت انه قد بدا يغضب او يتكدر، حاولى ان تسهلى عليه تقبل الامر. بالطبع عليه ارتداء المعطف، تماما مثلما قلت، و لكن ربما لا داع الى اغلاق السحاب السوستة بعد. لا يوجد قيمه حقيقيه لاجبار طفلك على ان “يفعل” هذا و ”لا يفعل” ذاك او خنقه داخل زاويه ضيقه حيث لا يجد منها مهربا الا بالانفجار في ثوره عارمة. احرصى دائما على خلق طريقه لبقه للتحايل على الموقف.

بالصور كيفية التعامل مع الطفل العصبي في عمر السنتين 20160710 98
ماذا تفعلين في حاله حدوث نوبه من الغضب و العصبيه لدي طفلك؟
تذكرى ان ثوره طفلك العارمه ترعبه رعبا جما و احرصى على الا يؤذى نفسه او يؤذى اي شخص او شيء اخر. لو خرج طفلك من احدي تلك النوبات العصبيه ليكتشف انه قد ضرب راسه بعنف او قام بخربشه و جهك او كسر مزهريه و رد، فسيري هذا التخريب برهانا على قوته الهائله و دليل على عدم قدرتك على السيطره عليه و ابقائه امنا عندما يكون خارجا عن شعوره.

بالصور كيفية التعامل مع الطفل العصبي في عمر السنتين 20160710 1224

يمكنك المحافظه على سلامه طفلك في هذه الاثناء اذا قمت بالامساك به برفق على الارض. و عندما يهدا، يجد نفسه بالقرب منك و يري ان شيئا لم يتغير مع هذه العاصفة. و شيئا فشيئا سوف يسترخى و يلجا الى حضنك و يرتمى بين ذراعيك. و سرعان ما تتحول صرخاته الى نحيب؛ و ها قد تحول الوحش الغاضب الى طفل مثير للشفقه فهو قد اتعب نفسه من الصراخ و اخافها بالافعال السخيفة. اما الان فقد حان وقت الراحة.

لا يطيق بعض الاطفال الدارجين ان يتم مسكهم اثناء نوبه الغضب و العصبية. فيقودهم الحصار الجسدى الى مستويات اعلي من الغضب مما يزيد الامر سوءا. اذا كانت رده فعل طفلك مماثله لما سبق وصفه، لا تصرى على السيطره الجسديه عليه. فقط قومى بازاله اي شيء قد يكسره و حاولى حمايته من الحاق الاذي الجسدى بنفسه.

بالصور كيفية التعامل مع الطفل العصبي في عمر السنتين 20160710 1225

لا تحاولى مجادله او معارضه طفلك. اعلمى انه الى حين مرور نوبه الغضب و العصبيه بسلام، فان طفلك غير قادر على استخدام عقله.

لا تردى على صراخه بصراخ ان استطعت. فالغضب معد للغايه و قد تجدين نفسك اكثر غضبا مع كل صرخه يصدرها طفلك. حاولى الا تشتركى معه في ذلك. ان فعلت، ربما ستطول فتره الثوره العارمه و بعدما قارب طفلك على الهدوء سيحس بنبره الغضب في صوتك فيبدا من جديد.

لا تجعلى الطفل يشعر بانك تكافئينه او تعاقبينه جراء نوبه غضب. تريدين ان تظهرى له ان النوبات العصبيه التى تسبب له الكثير من الاذي لا تغير شيئا في و اقع الامر سواء لصالحه او ضده. فذا هاج عصبيا بسبب عدم سماحك له بالخروج الى الحديقه لا تغيرى رايك و تسمحى له بالخروج في ذلك الحين. و اذا كنت قد عزمت على الخروج للتمشيه معه قبل حدوث نوبه الغضب و العصبيه التزمى بقرارك بعد ان يهدا مره اخرى.

لا تدعى نوبات غضب طفلك تسبب لك الاحراج و تضطرك الى معامله مميزه امام الاغراب. يخشي العديد من الاباء و الامهات من حدوث نوبات الغضب لاطفالهم في الاماكن العامه و لكن لا يجب ان تجعلى طفلك يشعر بمخاوفك. اذا كنت تمتنعين عن اخذ طفلك الى المحل في الجوار حتى لا يثور ثوره عارمه طالبا الحلوى، او تعاملينه بلطف مصطنع عند وجود زوار حتى لا تتسبب المعامله العاديه في اثاره بركان الغضب، فانه سرعان ما سوف يلاحظ ما يحدث. و عندما ينتبه طفلك الى ان لنوبات غضبه الخارجه عن السيطره تاثير على سلوكك تجاهه و يتعلم استغلالها مما يدفعه الى تمثيل نوبات غضب نصف مصطنعه و التى تعد طابعا مميزا للاطفال المدللين في سن الرابعه و الذين لم يعتادوا التعامل بطريقه سليمة.
التعامل مع نوبات الغضب و العصبية
افترضى ان طفلك لن يصاب بنوبات من الغضب و العصبية؛ اي تصرفى و كانك لم تسمعى قط بهذه الاشياء ثم تعاملى معها عند حدوثها على انها فاصل مزعج اثناء احداث اليوم العادية. قد يبدو الكلام سهلا اكثر من التطبيق. لقد قمت بزياره احدي الصديقات ذات مره و التى طلب منها طفلها ذو العشرين شهرا من العمر ان ترفع الغطاء عن حفره الرمال الخاصه به. فكان ردها “ليس الان، لقد اقترب موعد استحمامك” ثم تابعت الحديث الجارى بيننا. قام الطفل بجذب ذراعها ليطلب منها نفس الطلب مره اخرى، و لكنه لم يلق اي استجابة. ثم ذهب الى حفره الرمال و حاول دون جدوي ان يفتحها بنفسه فشعر بالتعب وفاق الاحباط قدرته على الاحتمال فانفجر في نوبه من الغضب. و عندما انتهت نوبه الغضب و قامت و الدته بمواساته، قالت لي: “اشعر بتانيب الضمير. كل هذا كان خطاي، لم ادرك انه اراد ان يلعب بالرمال بهذا القدر” ثم اخيرا قامت برفع الغطاء له.

يسهل فهم سلوك هذه الام و لكنه يعتبر ما سبق مثالا ممتازا للطريقه التى يجب الامتناع عن اتباعها لمعالجه نوبات الغضب و العصبية. فقد قالت “لا” لطفلها عندما طلب المساعده في بادئ الامر من دون التفكير في طلبه. كما ان محاولات الطفل لرفع الغطاء عن حفرته لم تظهر لها رغبته الشديده في اللعب بها لانها لم تكن توليه اي انتباه. لكنها انتبهت فقط عندما انتابته نوبه الغضب و العصبية. اراد بشده اللعب بالرمال و لم يكن هناك سبب مقنع لمنعه من ذلك. و بالطبع ارادت الام ان تعوض طفلها عما حدث باذعانها لارادته في النهايه و لكن بعد فوات الاوان لتغيير الراي. و بالرغم من تسرعها في اتخاذ القرار منذ البدايه كان يجب عليها التمسك بقرار الرفض “لا” الذى اتخذته لانها بتغييره الى الموافقه “نعم” بعد حدوث نوبه الغضب اوحت لطفلها ان انفجاره بالبكاء قد اتي بالنتيجه المرجوة. كان من الافضل لكليهما لو انها استمعت له عندما طلب المساعده و التفكير فيما قاله بدلا من الاذعان لطلباته عند صراخه.

ليس من السهل ان يكون المرء طفلا دارجا بتارجح بين المشاعر المفعمه بالقلق و الغضب. كما انه ليس من السهل ايضا ان يكون المرء اما او ابا لطفل دارج يحاول ان تبقى في و سط تلك الارجوحه العاطفيه للاحتفاظ باتزانها. و لكن الوقت في صالح كل الاطراف. سوف تهدا الكثير من الاضطرابات العاطفيه في الوقت الذى يبدا فيه طفلك مرحله ما قبل المدرسة.
تخطى مرحله نوبات الغضب و العصبية
سوف يصبح طفلك اكبر و اقوي من ذى قبل و اكثر قدره على تولى زمام الامور؛ مما يعنى انه سيواجه احباطا اقل خلال حياته اليومية. سيعرف و يفهم اكثر ايضا حتى ان حياته سوف تتضمن خوفا اقل من المجهول او الجديد و الحديث. عندما يغدو اقل خوفا، تخف احتياجه للكثير من الدعم و الطمانينه منك. يتعلم تدريجيا ان يتحدث بحريه ليس فقط عن الاشياء التى يستطيع رؤيتها امامه، بل ايضا عن الاشياء التى يفكر بها و يتخيلها. و ما ان يتمكن من التكلم بهذه الطريقه سيتقبل الكلمات المطمئنه احيانا بدلا من الطمانه الجسديه المستمرة. و بمساعده اللغه ايضا، سيتعلم ان يفرق بين الحقيقه و الخيال. و حين يصل الى هذه النقطه تكون لديه القدره اخيرا على ادراك عدم و اقعيه اسوا مخاوفه و واقعيه اكثر بشان الاوامر و المحظورات التى تعلنينها.

سوف يتحول طفلك الى انسان عاقل و قادر على التواصل، فقط امنحيه الوقت اللازم حتى يحقق ذلك.

632 views

كيفية التعامل مع الطفل العصبي في عمر السنتين