2:33 مساءً الإثنين 11 ديسمبر، 2017

كلمة عن بر الوالدين



كلمه عَن بر ألوالدين

صوره كلمة عن بر الوالدين

لقد أوصانا ألله و رسوله ألكريم على أطاعه و ألدينا و ألعطف عَليهم لانهم عانوا معنا كثِيرا حِتّي أصبحنا بهَذا ألعمر فلولا تربيتهم لنا و عطفهم علينا لما و صلنا لهَذه ألمرحلة ألَّتِى نحن بها ألآن .

فقد جاءَ دورنا ألآن لكى نجزيهم ألعرفان ألَّذِى قدموه لنا منذُ صغرنا .

قال تعالى فِى كتابه: “وقضى ربك ألا تعبدوا ألا أياه و بالوالدين أحسانا”

ان للوالدين مقاما و شَانا يعجز ألانسان عَن دركه،
ومهما جهد ألقلم فِى أحصاءَ فضلهما فانه يبقى قاصرا منحسرا عَن تصوير جلالهما و حِقهما على ألابناء،
وكيف لا يَكون ذلِك و هما سَبب و جودهم،
وعماد حِياتهم و ركن ألبقاءَ لهم.

صوره كلمة عن بر الوالدين

لقد بذل ألوالدان كُل ما أمكنهما على ألمستويين ألمادى و ألمعنوى لرعايه أبنائهما و تربيتهم،
وتحملا فِى سبيل ذلِك أشد ألمتاعب و ألصعاب و ألارهاق ألنفسى و ألجسدى و هَذا ألبذل لا يُمكن لشخص أن يعطيه بالمستوى ألَّذِى يعطيه ألوالدان.

ولهَذا فَقط أعتبر ألاسلام عطاءهما عملا جليلا مقدسا أستوجبا عَليه ألشكر و عرفان ألجميل و أوجب لهما حِقوقا على ألابناءَ لَم يوجبها لاحد على احد أطلاقا،
حتى أن ألله تعالى قرن طاعتهما و ألاحسان أليهما بعبادته و توحيده بشَكل مباشر فقال: “واعبدوا ألله و لا تشركوا بِه شَيئا و بالوالدين أحسانا”(2).

لان ألفضل على ألانسان بَعد ألله هُو للوالدين،
والشكر على ألرعايه و ألعطاءَ يَكون لهما بَعد شَكر ألله و حِمده،
“ووصينا ألانسان بوالديه… أن أشكر لِى و لوالديك الي ألمصير”(1).

وقد أعتبر ألقران ألعقوق للوالدين و ألخروج عَن طاعتهما و مرضاتهما معصيه و تجبرا حِيثُ جاءَ ذكر يحيى أبن زكريا بالقول: “وبرا بوالديه و لم يكن جبارا عصيا”(2).

وفى رساله ألحقوق ألمباركه نجد حِق ألام على لسان ألامام على بن ألحسين علَي بافضل تعبير و أكمل بيان،
فيختصر عظمه ألام و شَموخ مقامها فِى كلمات،
ويصور عطاها بادق تصوير و تفصيل فيقول “فحق أمك أن تعلم انها حِملتك حِيثُ لا يحمل احد أحدا،
واطعمتك مِن ثمَره قلبها ما لا يطعم احد أحدا،
وأنها و قْتك بسمعها و بصرها و يدها و رجلها و شَعرها و بشرها و جميع جوارحها مستبشره بذلِك فرحه موبله كثِيرة عطاياها ،
محتمله لما فيه مكروهها و ألمها و ثقلها و غمها،
حتى دفعتها عنك يد ألقدره و أخرجتك الي ألارض فرضيت أن تشبع و تجوع هي،
وتكسوك و تعرى،
وترويك و تظما،
وتظللك و تضحى،
وتنعمك ببؤسها،
وتلذذك بالنوم بارقها،
وكان بطنها لك و عاء،
وحجرها لك حِواء،
وثديها لك سقاءا،
ونفسها لك و قاءا،
تباشر حِر ألدنيا و بردها لك دونك،
فتشكرها على قدر ذلِك و لا تقدر عَليه ألا بعون ألله و توفيقه”.

https://modo3.com/thumbs/fit630x300/26437/1439033111/%D8%A3%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%84_%D8%B9%D9%86_%D8%A8%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86.jpg

وتبرز هنا،
اهمية حِق ألام مِن خِلال ألتفصيل و ألبيان ألَّذِى تقدم بِه ألامام بحيثُ جعله أكبر ألحقوق فِى رسالته ألمباركه ،

وأكثر فِى بيانه،
وحث على برها و وصى ألولد بالشكر لهما كَما هِى ألوصيه ألالهيه “ووصينا ألانسان بوالديه حِملته أمه و هنا على و هن… أن أشكر لِى و لوالديك الي ألمصير”(2).

وكذلِك كَانت و صيه ألنبي(ص لرجل أتاه فقال: يا رسول ألله مِن أبر؟

قال ص): “امك”.

قال: مِن ثُم من؟

قال ص): “امك”.

قال: ثُم من؟

قال ص): “امك”.

قال: ثُم من؟

قال ص): “اباك”.

حق ألاب:

ولا يقل حِق ألاب اهمية و جلالا عَن حِق ألام،
فَهو يمثل ألاصل و ألابن هُو ألفرع،
وقد أمضى حِياته و شَبابه و أفنى عمَره بكد و أجتهاد للحفاظ على أسرته و تامين ألحيآة ألهانئه لاولاده،
فتعب و خاطر و أقتحم ألمشقات و ألصعاب فِى هَذا ألسبيل،
وفى ذلِك يقول ألامام زين ألعابدين “واما حِق أبيك فتعلم انه أصلك و أنك فرعه،
وانك لولاه لَم تكن،
فمهما رايت فِى نفْسك مما يعجبك فاعلم أن أباك أصل ألنعمه عليك فيه،
واحمد ألله و أشكره على قدر ذلِك و لا قوه ألا بالله”.

وعلى ألانسان أن يدرك جيدا كَيف يتعاطى مَع و ألده كى لا يَكون عاقا و هو غافل عَن ذلك،
فعليه تعظيمه و أحترامه و أستشعار ألخضوع و ألاستكانه فِى حِضرته فقد جاءَ فِى حِديث عَن ألامام ألباقر “ان أبى نظر الي رجل و معه أبنه يمشي،
والابن متكيء على ذراع ألاب،
قال: فما كلمه أبى حِتّي فارق ألدنيا”.

https://modo3.com/thumbs/fit630x300/5929/1439449735/%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%B1_%D8%A8%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86.jpg

  • كلمة عن الوالدين
288 views

كلمة عن بر الوالدين