5:42 مساءً الخميس 21 مارس، 2019






كلمة عن بر الوالدين

فقرات الموضوع

كلمه عن بر الوالدين

بالصور كلمة عن بر الوالدين cc8adea7cbd56e5ab79ac6d9eb07bc75

لقد اوصانا الله و رسوله الكريم على اطاعه و الدينا و العطف عليهم لانهم عانوا معنا كثيرا حتى اصبحنا بهذا العمر فلولا تربيتهم لنا و عطفهم علينا لما وصلنا لهذه المرحله التى نحن بها الان . فقد جاء دورنا الان لكى نجزيهم العرفان الذى قدموه لنا منذ صغرنا . قال تعالى في كتابه: “وقضي ربك الا تعبدوا الا اياه و بالوالدين احسانا”

ان للوالدين مقاما و شانا يعجز الانسان عن دركه، و مهما جهد القلم في احصاء فضلهما فانه يبقي قاصرا منحسرا عن تصوير جلالهما و حقهما على الابناء، و كيف لا يكون ذلك و هما سبب وجودهم، و عماد حياتهم و ركن البقاء لهم.

بالصور كلمة عن بر الوالدين 20160625 124

لقد بذل الوالدان كل ما امكنهما على المستويين المادى و المعنوى لرعايه ابنائهما و تربيتهم، و تحملا في سبيل ذلك اشد المتاعب و الصعاب و الارهاق النفسى و الجسدى و هذا البذل لا يمكن لشخص ان يعطيه بالمستوي الذى يعطيه الوالدان.

ولهذا فقط اعتبر الاسلام عطاءهما عملا جليلا مقدسا استوجبا عليه الشكر و عرفان الجميل و اوجب لهما حقوقا على الابناء لم يوجبها لاحد على احد اطلاقا، حتى ان الله تعالى قرن طاعتهما و الاحسان اليهما بعبادته و توحيده بشكل مباشر فقال: “واعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا و بالوالدين احسانا”(2).

لان الفضل على الانسان بعد الله هو للوالدين، و الشكر على الرعايه و العطاء يكون لهما بعد شكر الله و حمده، “ووصينا الانسان بوالديه… ان اشكر لى و لوالديك الى المصير”(1).

وقد اعتبر القران العقوق للوالدين و الخروج عن طاعتهما و مرضاتهما معصيه و تجبرا حيث جاء ذكر يحيي ابن زكريا بالقول: “وبرا بوالديه و لم يكن جبارا عصيا”(2).

وفى رساله الحقوق المباركه نجد حق الام على لسان الامام على بن الحسين على بافضل تعبير و اكمل بيان، فيختصر عظمه الام و شموخ مقامها في كلمات، و يصور عطاها بادق تصوير و تفصيل فيقول “فحق امك ان تعلم انها حملتك حيث لا يحمل احد احدا، و اطعمتك من ثمره قلبها ما لا يطعم احد احدا، و انها وقتك بسمعها و بصرها و يدها و رجلها و شعرها و بشرها و كل جوارحها مستبشره بذلك فرحه موبله كثيره عطاياها ، محتمله لما فيه مكروهها و المها و ثقلها و غمها، حتى دفعتها عنك يد القدره و اخرجتك الى الارض فرضيت ان تشبع و تجوع هي، و تكسوك و تعرى، و ترويك و تظما، و تظللك و تضحى، و تنعمك ببؤسها، و تلذذك بالنوم بارقها، و كان بطنها لك و عاء، و حجرها لك حواء، و ثديها لك سقاءا، و نفسها لك و قاءا، تباشر حر الدنيا و بردها لك دونك، فتشكرها على قدر ذلك و لا تقدر عليه الا بعون الله و توفيقه”.

بالصور كلمة عن بر الوالدين 20160625 1916

وتبرز هنا، اهميه حق الام من خلال التفصيل و البيان الذى تقدم به الامام بحيث جعله اكبر الحقوق في رسالته المباركه و اكثر في بيانه، و حث على برها و وصي الولد بالشكر لهما كما هى الوصيه الالهية: “ووصينا الانسان بوالديه حملته امه و هنا على و هن… ان اشكر لى و لوالديك الى المصير”(2).

وكذلك كانت و صيه النبي(ص لرجل اتاه فقال: يا رسول الله من ابر؟

قال ص): “امك”.

قال: من ثم من؟

قال ص): “امك”.

قال: ثم من؟

قال ص): “امك”.

قال: ثم من؟

قال ص): “اباك”.

حق الاب:

ولا يقل حق الاب اهميه و جلالا عن حق الام، فهو يمثل الاصل و الابن هو الفرع، و قد امضي حياته و شبابه و افني عمره بكد و اجتهاد للحفاظ على اسرته و تامين الحياه الهانئه لاولاده، فتعب و خاطر و اقتحم المشقات و الصعاب في هذا السبيل، و في ذلك يقول الامام زين العابدين “واما حق ابيك فتعلم انه اصلك و انك فرعه، و انك لولاه لم تكن، فمهما رايت في نفسك مما يعجبك فاعلم ان اباك اصل النعمه عليك فيه، و احمد الله و اشكره على قدر ذلك و لا قوه الا بالله”.

وعلي الانسان ان يدرك جيدا كيف يتعاطي مع و الده كى لا يكون عاقا و هو غافل عن ذلك، فعليه تعظيمه و احترامه و استشعار الخضوع و الاستكانه في حضرته فقد جاء في حديث عن الامام الباقر “ان ابى نظر الى رجل و معه ابنه يمشي، و الابن متكيء على ذراع الاب، قال: فما كلمه ابى حتى فارق الدنيا”.

بالصور كلمة عن بر الوالدين 20160704 51

    كلمة عن الوالدين

390 views

كلمة عن بر الوالدين