2:25 مساءً الخميس 19 أبريل، 2018

قيام الليل صيد الفوائد عبادة جليله وقربة عظيمة



قيام ألليل صيد ألفوائد عباده جليلة و قربه عظيمه

صوره قيام الليل صيد الفوائد عبادة جليله وقربة عظيمة

الحمد لله ربِ ألعالمين حِمدا كثِيرا مباركا طيبا فيه،
واشهد أن لا أله ألا الله و حِده لا شريك له،
واشهد أن محمدا عبده و رسوله،
اما بَِعد؛
احبابى ألكرام؛
في هَذا أللقاءَ سوفَ نتكلم عَن عباده،
هَذه ألعباده أصبحت منسيه عِند كثِير مِن ألمسلمين،
بل أصبحِ كثِير مِن ألمسلمين لا يعرفها فِى ألسنه ألا مَره و أحده؛
الا و هى عباده قيام ألليل،
سوفَ نتكلم فِى هَذا أللقاءَ أن شاءَ الله تعالي عن:
(فضائل قيام ألليل)
فاول فضيله مِن فضائل قيام ألليل أن الله جل و علا مدحِ أهله،
الله أكبر
الملك ألعظيم سبحانه و تعالي يمدحِ مِن يقُوم بَِين يديه سبحانه و تعالي فِى ألليل،
قال الله جل و علا:
(تتجافى جنوبهم عَن ألمضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفْس ما أخفي لَهُم مِن قره أعين جزاءَ بِما كَانوا يعملون)،
هؤلاءَ الله سبحانه و تعالي مدحهم،
جمعوا بَِين ألعبادات و ألقربات أللازمه و ألعبادات و ألقربات ألمتعديه،
فهم يقومون ألليل:
هَذه عباده لازمه للشخص نفْسه،
وهُناك ألعبادات ألمتعديه اى نفعها متعد:
وهو ألانفاق فِى سبيل الله سبحانه و تعالى،
فانظروا رحمكم الله كَيف أن هؤلاءَ يجتهدون فِى ألعباده،
ويبذلون ما يستطيعون مِن ألتقربِ الي الله سبحانه و تعالى،
ومع ذلِك هُم فِى حِالة بَِين ألخوف و ألرجاء،
وهكذا ألمؤمن،
المؤمن يعمل و يخاف،
المنافق لا يعمل و لا يخاف،
ولهَذا قال ألحسن ألبصرى رحمه الله تعالي فِى هَذه ألايه:
اى انهم لما أخفوا أعمالهم لان قيام ألليل بِينك و بِين ألله،
لا احد يعلم أنك تَقوم ألليل أخفى الله لَهُم مِن ألنعيم و من أللذَات ما لَم تر عين و لم تسمع أذن،
هَذه ألفضيله ألاولى.

صوره قيام الليل صيد الفوائد عبادة جليله وقربة عظيمة

الفضيله ألثانية مِن فضائل قيام ألليل انها مِن علامات ألمتقين،
الله أكبر
يقول ربنا جل فِى علاه:
(ان ألمتقين فِى جنات و عيون أخذين ما أتاهم ربهم انهم كَانوا قَبل ذلِك محسنين ألآن الله سبحانه يصفهم كَانوا قلِيلا مِن ألليل ما يهجعون)،
اعرض هَذه ألصفه علَي نفْسك،
علي و أقعك،
علي حِياتك،
(كانوا قلِيلا مِن ألليل ما يهجعون و بِالاسحار هُم يستغفرون الله أكبر
يقومون ألليل،
كَما قال ألامام ألحسن ألبصري:
يَعنى لا ينامون مِن ألليل ألا قلِيلا،
فهم يكابدون ألليل فِى ألقيام و ألركوع و ألسجود،
ومع ذلِك يختمون هَذه ألعباده بِالاستغفار،
سبحان الله
وقدوتهم فِى ذلِك سيدهم محمد صلي الله عَليه و سلم،
حيثُ كَان صلي الله عَليه و سلم يقُوم ألليل حِتّي تتفطر قدماه.
فانظروا يا رعاكم الله كَيف هَذا ألانسان ألَّذِى قام مِن ألليل..،
طبعا قيام ألليل يحتاج الي جهاد نفْس؛
لان قيام ألليل كَما قال بَِعض أهل ألعلم مِن أشق ألعبادات علَي ألنفس،
فقيامها يحتاج الي جهد،
يحتاج الي بِذل،
يحتاج الي تمرين و تدريب،
بعض ألناس يسال يقول:
انا كَيف أقوم ألليل
اقول:
لا بِد فِى ألايام ألاولي لا بِد أن تشعر بِالتعبِ و تشعر بِالمشقه،
لكن مَع ألتدريبِ و ألتمرين و ألممارسه يصبحِ عندك قيام ألليل جُزء مِن حِياتك،
ما تستطيع أن تستغنى عنه،
هؤلاءَ ألَّذِين يقومون ألليل و صفهم الله سبحانه و تعالي او جعلهم مِن ألمتقين،
بل مِن أبرز علامات ألمتقين.

ثالثا:
كذلِك مِن فضائل قيام ألليل انهم لا يستوون عِند ألله،
نعم لا يستوون عِند الله كَما قال الله جل و علا:
(ام مِن هُو قانت أناءَ ألليل ساجداً و قائما يحذر ألاخره و يرجو رحمه ربه قل هَل يستوى ألَّذِين يعلمون و ألذين لا يعلمون هَل يستوى أنسان قضي ليلة غافلا هائما نائما بَِين ألسهرات و ألقيل و ألقال و ألفضائيات و ألافلام و ألمسرحيات و مضيعه ألاوقات،
بين أنسان قائم فِى ليلة يدعو ربه سبحانه و تعالي و يبكى مِن خشيه الله جل و علا و يخضع لله سبحانه و تعالى،
لا يستوون عِند ألله،
وهكذا ألقلبِ ألحي،
سبحان الله
القلبِ ألحى إذا سمع أيات الله عز و جل تتلي عَليه فتجده سبحان الله يتفكر و يتدبر و يتامل و يخضع و يخشع و ينصت و يستمع و يطبق،
هَذا هُو ألقلبِ ألحي.
اما ألقلبِ ألميت نسال الله ألسلامة و ألعافيه فَهو يسمع أيات الله تتلي عَليه أناءَ ألليل و أطراف ألنهار و لا يتاثر و لا يتفاعل،
بل تجده و ألعياذ بِالله معرضا عنها و لا حَِول و لا قوه ألا بِالله.

رابعا:
كذلِك مِن فضائل قيام ألليل أن صلاه ألليل افضل مِن صلاه ألنهار،
جاءَ فِى صحيحِ مسلم مِن حِديث أبى هريره رضى الله تعالي عنه قال صلي الله عَليه و سلم:
“افضل ألصلاة بَِعد ألفريضه صلاه ألليل” اى ألمقصود فِى ألتطوعات ما هُو ألسر،
وما هُو ألسَببِ أن صلاه ألليل افضل مِن صلاه ألنهار أقصد فِى ألتطوعات-
قال ألحافظ أبن رجبِ ألحنبلى رحمه الله تعالي لثلاثه أمور:
اولا:
لان فيها ألاسرار فَهى أقربِ الي ألاخلاص،
اذا أردت ألاخلاص،
اذا أردت أن تقوى أخلاصك لله عز و جل فعليك بِقيام ألليل،
فقيام ألليل لا احد يعلم عنك،
لا احد يدرى عنك،
اقربِ ألناس أليك لا يدرى عنك،
اذن هِى أقربِ الي ألاخلاص.
ثانيا:
قال:
ولان صلاه ألليل فيها مشقه،
فيها مشقه علَي ألنفوس؛
لان ألانسان يقُوم مِن فراشه ألدافئ ألجميل و يقُوم بَِين يدى الله سبحانه و تعالى،
فهَذا فيه مشقه،
فيه تعب،
فيه معاناه،
بينك و بِين نفْسك و بِين شيطانك.
ثالثا:
قال:
لان صلاه ألليل ألقراءه فيها أقربِ الي ألتدبر و ألتفكر و ألخشوع؛
لان ألانسان بِينه و بِين الله سبحانه و تعالي فَهو تجده يتامل ما يقرا.

خامسا:
كذلِك مِن فضائل قيام ألليل أن قيام ألليل سَببِ مِن أسبابِ دخول ألجنه،
روي ألامام ألترمذى رحمه الله تعالي فِى سننه مِن حِديث عبدالله بِن سلام قال صلي الله عَليه و سلم:
“اطعموا ألطعام،
وصلوا ألارحام،
وصلوا بِالليل و ألناس نيام،
تدخلوا ألجنه بِسلام” الله أكبر
“تدخلوا ألجنه بِسلام” يعني:
بلا عذاب،
فذكر أهل ألعلم قالوا:
ان مِن أسبابِ دخول ألجنه قيام ألليل.

سادسا:
كذلِك مِن فضائل قيام ألليل انه شرف ألمؤمن،
تصور شرفك
بعض ألناس يظن أن شرفه بِماله و منصبه و أصله و فصله او شهادته،
لا؛
شرفك كَما قال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
“واعلم أن شرف ألمؤمن قيامه بِالليل” رواه ألطبراني،
فصرحِ ألنبى صلي الله عَليه و سلم أن قيام ألليل شرف ألمؤمن؛
لان فيه دليل علَي قوه أخلاصه،
دليل علَي قوه ثقته بِالله،
دليل علَي قوه أيمانه،
فالله عز و جل يرفعه و يعلى مِن مكانته و منزلته عِند الله سبحانه و تعالى،
ولهَذا سئل ألامام ألحسن ألبصرى رحمه الله تعالى-:
ما بِال ألمتهجدين ألَّذِين يصلون بِالليل و جوههم فيها ألنور،
فيها ألضياءَ
فقال ألامام رحمه ألله-:
لانهم خلوا بِالرحمن فاعطاهم مِن نوره.

سابعا:
كذلِك أحبابى ألكرام مِن فضائل قيام ألليل أن ألانسان إذا قام ألليل سوفَ يوافق ألثلث ألاخير مِن ألليل،
ربنا ربِ ألعزه تبارك و تعالي ربِ ألسماءَ و ألارض ينزل الي ألسماءَ ألدنيا فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل،
هَذا ألوقت ألالهى قال صلي الله عَليه و سلم:
“ينزل ربنا الي ألسماءَ ألدنيا كُل ليلة فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل” متَي يبدا ألثلث ألاخير مِن ألليل
تحسبِ مِن أذان ألمغربِ الي صلاه ألفجر مِثلا أثنا عشر ساعه،
فتقسم أثنى عشر ساعة الي ثلاثه أثلاث فتعتبر آخر أربع ساعات هِى ألثلث ألاخير مِن ألليل،
وهَذا يختلف بِاختلاف ألصيف و ألشتاء،
فتصوروا يا رعاكم الله أن ألملك ألعظيم ألكبير ألمتكبر ألرحمن ألرحيم ألوهابِ ألمنان ينزل الي ألسماءَ ألدنيا فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل،
ماذَا يقول ربنا سبحانه و تعالي
فيقول:
“هل مِن داع فاستجيبِ له،
هل مِن سائل فاعطيه،
هل مِن مستغفر فاغفر له” الله أكبر
يا لَها مِن لحظات مباركه،
الله عز و جل و هو ألغنى عنا و نحن ألفقراءَ أليه،
الله عز و جل ينادى عباده:
“هل مِن مستغفر فاغفر له،
هل مِن سائل فاعطيه”،
وتجد هَذا ألانسان ألبنى أدم ألعبدالمذنبِ ألمقصر ألعاصي،
مع ذلِك تجده و ألعياذ بِالله فِى سابع نومه كَما يقال و الله عز و جل ينادي،
الا يستحى أحدنا مِن ربه جل فِى علاه،
الله يناديك ألرحمن ألرحيم ألوهابِ ألمنان يناديك:
“هل مِن داع فاستجيبِ له،
هل مِن مستغفر فاغفر له” و تجد هَذا ألانسان نائما غافلا ساهيا و لا حَِول و لا قوه ألا بِالله.
ولهَذا نجد أن طاووس بِن كيسان رحمه الله تعالى،
احد ألتابعين او تابعى ألتابعين مر علَي رجل فِى و قْت ألسحر فضربِ عَليه ألبابِ فقال أهله:
انه نائم،
فتعجبِ طاووس قال:
كيف ينام
هل هُناك أنسان ينام فِى هَذا ألوقت
اي:
وقت ألنزول ألالهي،
وقت أستجابه ألدعاء.

ثامنا:
كذلِك أحبابى ألكرام مِن فضائل قيام ألليل انه يوصف مِن قام ألليل بِ[نعم ألرجل]،
جاءَ فِى صحيحِ ألبخارى مِن حِديث عبدالله بِن عمر رضى الله تبارك و تعالي عنهما أن نبينا محمد صلي الله عَليه و سلم قال:
“نعم ألرجل عبدالله لَو كَان يصلى مِن ألليل” يَعنى يقصد عبدالله بِن عمر شوف ألكلمه هَذه “نعم ألرجل عبدالله لَو كَان يصلى مِن ألليل”،
اتدرون ما ألَّذِى حِدث لعبدالله بِن عمر
انظر الي ألصحابه كَيف كَانوا يتاثرون بِالكلمات،
ليس خطبِ و دروس،
لا؛
كلمه و أحده يسمعها مِن رسول الله صلي الله عَليه و سلم مباشره يتاثر و يتفاعل و يطبق،
اتدرون ما ألَّذِى حِدث لعبدالله بِن عمر رضى الله تعالي عنه-
قال سالم:
فكان لا ينام مِن ألليل ألا قلِيلا عندما سمع هَذه ألكلمه “نعم ألرجل عبدالله”،
الحافظ أبن حِجر رحمه الله تعالي يعلق علَي هَذا ألحديث،
قال:
فمقتضي هَذا ألحديث أن مِن كَان يقُوم ألليل يوصف بِانه نعم ألرجل).
ويا لَها مِن منقبه عظيمه
تصور ألرسول عَليه ألصلاة و ألسلام يصفك بِ(نعم ألرجل الله أكبر
لانك تَقوم تصلى مِن ألليل.
لو كَان ألانسان حِتّي لَو يصلى نصف ساعه،
ساعه،
المهم تطبق ما كَان ألرسول يفعله صلي الله عَليه و سلم،
تحاول فِى كُل ليلة تطبق أمرين أنتبهوا يا أخوه!-،
كل ليلة تحاول تحرص علَي أمرين تصلى أحدي عشر ركعه او ثلاث عشر ركعه،
كَما و رد ذلِك عَن رسولنا عَليه ألصلاة و ألسلام؛
اخبرت عائشه:
ان ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام كَان يصلى كُل ليلة فِى رمضان و في غَير رمضان أحدي عشر ركعه.
هَذا اول أمر لا بِد أن تحافظ عَليه كُل ليله،
لكن قَد تطيل فِى ألركعات قَد تقصر علَي حِسبِ ظروف ألانسان،
الانسان قَد يَكون متعبا،
الانسان قَد يَكون مريضا،
قد يَكون عنده ظروف أخرى،
لكن تحافظ كُل ليلة علَي هَذا ألعدَد أحدي عشر ركعه،
فاما أن تطولها و أما أن تقصرها،
تستطيع تصلى فِى نصف ساعه،
تكتفي بِالجُزء ألثلاثين ألَّذِى تحفظه،
بركة و خير و نعمه.
الامر ألثانى تحاول أن تقرا مائه أيه،
فقد قال ألرسول عَليه ألصلاة و ألسلام:
“من قام بِمائه أيه فِى ليلة كتبِ مِن ألقانتين” الله أكبر
تكتبِ عِند الله مِن ألقانتين أي:
القائم بِامر الله سبحانه و تعالى-،
مائه أيه سهله؛
يَعنى عندك سورة عم يتساءلون تقريبا 42 أيه،
عندك سورة ألنازعات 46 أيه،
كذلِك عبس تقريبا 40 أيه،
عندك سورة ألمرسلات 50 أيه،
جُزء 29 و جُزء كذلِك 30 هَذه كلها أياتها قصار،
فتستطيع تختار سورة او سورتين و تجزئها الي ركعتين،
وهنا طبقت هَذا ألحديث “من قام بِمائه أيه كتبِ مِن ألقانتين” تكتبِ عِند الله سبحانه و تعالي مِن ألقانتين،
هَذا شرف و كرامه لك عِند الله سبحانه و تعالى.

تاسعا:
كذلِك مِن فضائل قيام ألليل انه سَببِ مِن أسبابِ رحمه الله سبحانه و تعالى،
قال صلي الله عَليه و سلم:
“رحم الله رجلا قام مِن ألليل فايقظ أمراته…” فصليا جميعا او صلي كُل و أحد مِنهما لوحده او كَما قال ألنبى صلي الله عَليه و سلم،
ولهَذا عائشه رضى الله تعالي عنها ألصديقه بِنت ألصديق توصينا بِوصيه عظيمه تقول معني و صيتها-:
يا عبدالله لا تدع قيام ألليل فإن رسول الله صلي الله عَليه و سلم لَم يدع قيام ألليل؛
فاذا كَان مريضا او كسل يَعنى أصابة مرض او تعبِ عَليه ألصلاة و ألسلام صلي قاعدا صلي الله عَليه و سلم.

الآن ناتى أحبابى ألكرام نتكلم عَن ألاسبابِ ألَّتِى تعين ألانسان علَي قيام ألليل:

اولا:
اول سَببِ مِن أسبابِ قيام ألليل ترك ألذنوبِ و ألمعاصي؛
لان ألذنوبِ و ألمعاصى تحجبِ ألانسان عَن ربه تبارك و تعالى،
الذنوبِ و ألمعاصى هِى سَببِ كُل بِلاءَ و شقاءَ و نكد و حِرمان فِى ألدنيا و ألاخره،
ولهَذا قال ألفضيل بِن عياض رحمه الله تعالى-:
اذا لَم تستطع علَي صيام ألنهار و لا قيام ألليل فاعلم أنك محروم مكبل كبلتك ذنوبك،
ولقد شكي بَِعض ألناس لعبدالله بِن مسعود رضى الله تعالي عنه ألصحابى ألجليل قالوا:
اننا لا نستطيع أن نقيم ألليل،
قال:
اقعدتكم ذنوبكم.
حتي قال ألامام ألحسن ألبصري:
ان ألرجل ليذنبِ ألذنبِ فيحرم قيام ألليل،
فاذا حِرمت قيام ألليل يا عبدالله ففتش عَن نفْسك،
فتش عَن و أقعك،
عن حِياتك،
ما ألَّذِى فعلته فِى نهارك
لعلك أغتبت أحدا،
لعلك و قعت فِى ألنظر الي حِرام،
لعلك فعلت ذنبِ او معصيه،
هَذا ألذنبِ و هَذه ألمعصيه تجعلك تحرم مِن قيام ألليل.

ثانيا:
ومن أسبابِ قيام ألليل قله ألاكل،
حتي قال أحدهم:
من أكل كثِيرا شربِ كثِيرا فنام كثِيرا فَتحسر كثِيرا،
فلا شك أن كثرة ألاكل تثقل جسد ألانسان.

ثالثا:
كذلِك مِن أسبابِ قيام ألليل ألدعاء؛
لان قيام ألليل توفيق مِن ألله،
هبه ربانيه،
عطيه رحمانيه،
فالله عز و جل لا يهبِ هَذه ألعباده ألَّتِى قل مِن يطبقها ألا بَِعد توفيق الله عز و جل،
فتدعو الله سبحانه و تعالي و تتضرع الي الله أن الله يوفقك و يعينك،
قبل أن تنام تدعو الله و تتضرع:
يا رب،
يا ألله،
يا حِى يا قيوم،
يا ذا ألجلال و ألاكرام،
يا ربِ ألعرش ألعظيم،
اللهم أعنى فِى هَذه ألليله،
اللهم أكرمنى و وفقنى و أعنى فِى هَذه ألليلة علَي ألوقوف بَِين يديك.

رابعا:
كذلِك مِن أسبابِ قيام ألليل أكل ألحلال و ألابتعاد عَن ألحرام،
قال الله جل و علا:
(يا أيها ألرسل كلوا مِن ألطيبات و أعملوا صالحا أنى بِما تعملون عليم يقول ألامام أبن كثِير:
فاكل ألحلال أسمع شوف ألاستنباط-،
فاكل ألحلال يعين علَي ألعمل ألصالح.

خامسا:
كذلِك مِن أسبابِ قيام ألليل ألقيلوله،
اي:
ان ألانسان ينام فِى و سَط ألنهار،
ولهَذا جاءَ فِى بَِعض ألاثار:
استعينوا بِالقيلوله علَي قيام ألليل،
فلا بِد أن ألانسان ينام فِى و سَط ألنهار؛
لان ألانسان لَو قام مِن ألصباحِ مِن ألفجر مِثلا الي بَِعد صلاه ألعشاء،
ما نام ألا بَِعد صلاه ألعشاءَ بِساعتين او ثلاث،
كيف يستطيع أن يقُوم ألليل و هو فِى طيله ألنهار يعمل و يكدحِ
لا شك انه لا يستطيع أن يقُوم ألليل ألا إذا شاءَ ألله.

سادسا:
كذلِك مِن أسبابِ قيام ألليل ألاكثار مِن ذكر الله جل و علا؛
لان ألاكثار مِن ذكر الله يعطى ألانسان قوه،
ويعطى ألانسان توفيقا،
وانتصارا علَي ألنفس و ألهوي و ألشيطان،
ولهَذا أوصي رسول الله صلي الله عَليه و سلم على بِن أبى طالبِ و فاطمه رضى الله تعالي عنهما قَبل ألنوم أن يسبحا الله سبحانه و تعالي عندما طلبت فاطمه خادمه أن تعمل فِى ألبيت لها،
فالرسول صلي الله عَليه و سلم أوصاهما أن يسبحا ألتسبيحات ألمعروفة سبحان الله 33،
والحمد لله 33،
والله أكبر 34.
اقول أحبابى ألكرام أخيرا مِن أسبابِ قيام ألليل و لا بِد أن نضع هَذا ألامر فِى بِالنا طهاره ألقلب،
سلامة ألنفس مِن ألحقد و ألحسد و ألضغينه،
فلا شك أن أصحابِ ألقلوبِ ألمريضه لا يوفقون الي أجل ألطاعات و أعظم ألعبادات،
فلا بِد أن ألانسان ينقى قلبه،
يصفي نفْسه مِن هَذه ألامراض:
الحقد و ألحسد و ألانانيه و ألبغضاءَ و ألكراهيه،
حتي يوفقه ربه سبحانه و تعالي الي هَذه ألعباده ألعظيمه.

اسال الله ألعظيم ربِ ألعرش ألكريم أن يوفقنى و أياكم لما يحبِ و يرضى.
واخر دعوانا أن ألحمد لله ربِ ألعالمين.

 

  • فضل قيام الليل صيد الفوائد
  • القرب من الله صيد الفوائد
  • صور من قيان الليل صيد الفوائد
  • صورة قيام الليل
509 views

قيام الليل صيد الفوائد عبادة جليله وقربة عظيمة

شاهد أيضاً

صوره ابكي وعيني تسهر الليل ياريم كلمات

ابكي وعيني تسهر الليل ياريم كلمات

ابكى و عينى تسهر ألليل ياريم كلمات ابكى و عينى تسهر ألليل ياريم مدرى بِلاها …