6:32 صباحًا الأربعاء 22 نوفمبر، 2017

قيام الليل صيد الفوائد عبادة جليله وقربة عظيمة



قيام ألليل صيد ألفوائد عباده جليلة و قربه عظيمه

صوره قيام الليل صيد الفوائد عبادة جليله وقربة عظيمة

الحمد لله رب ألعالمين حِمدا كثِيرا مباركا طيبا فيه،
واشهد أن لا أله ألا ألله و حِده لا شَريك له،
واشهد أن محمدا عبده و رسوله،
اما بَعد؛
احبابى ألكرام؛ فِى هَذا أللقاءَ سوفَ نتكلم عَن عباده ،

هَذه ألعباده أصبحت منسيه عِند كثِير مِن ألمسلمين،
بل أصبحِ كثِير مِن ألمسلمين لا يعرفها فِى ألسنه ألا مَره و أحده ؛ ألا و هى عباده قيام ألليل،
سوفَ نتكلم فِى هَذا أللقاءَ أن شَاءَ ألله تعالى عن:
(فضائل قيام ألليل)
فاول فضيله مِن فضائل قيام ألليل أن ألله جل و علا مدحِ أهله،
الله أكبر ألملك ألعظيم سبحانه و تعالى يمدحِ مِن يقُوم بَين يديه سبحانه و تعالى فِى ألليل،
قال ألله جل و علا: تتجافى جنوبهم عَن ألمضاجع يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفْس ما أخفى لَهُم مِن قره أعين جزاءَ بما كَانوا يعملون)،
هؤلاءَ ألله سبحانه و تعالى مدحهم،
جمعوا بَين ألعبادات و ألقربات أللازمه و ألعبادات و ألقربات ألمتعديه ،

فهم يقومون ألليل: هَذه عباده لازمه للشخص نفْسه،
وهُناك ألعبادات ألمتعديه اى نفعها متعد: و هو ألانفاق فِى سبيل ألله سبحانه و تعالى،
فانظروا رحمكم ألله كَيف أن هؤلاءَ يجتهدون فِى ألعباده ،

ويبذلون ما يستطيعون مِن ألتقرب الي ألله سبحانه و تعالى،
ومع ذلِك هُم فِى حِالة بَين ألخوف و ألرجاء،
وهكذا ألمؤمن،
المؤمن يعمل و يخاف،
المنافق لا يعمل و لا يخاف،
ولهَذا قال ألحسن ألبصرى رحمه ألله تعالى فِى هَذه ألايه اى انهم لما أخفوا أعمالهم لان قيام ألليل بينك و بين ألله،
لا احد يعلم أنك تَقوم ألليل أخفى ألله لَهُم مِن ألنعيم و من أللذَات ما لَم تر عين و لم تسمع أذن،
هَذه ألفضيله ألاولى.

صوره قيام الليل صيد الفوائد عبادة جليله وقربة عظيمة

الفضيله ألثانية مِن فضائل قيام ألليل انها مِن علامات ألمتقين،
الله أكبر يقول ربنا جل فِى علاه: أن ألمتقين فِى جنات و عيون أخذين ما أتاهم ربهم انهم كَانوا قَبل ذلِك محسنين ألآن ألله سبحانه يصفهم كَانوا قلِيلا مِن ألليل ما يهجعون)،
اعرض هَذه ألصفه على نفْسك،
على و أقعك،
على حِياتك،
(كانوا قلِيلا مِن ألليل ما يهجعون و بالاسحار هُم يستغفرون ألله أكبر يقومون ألليل،
كَما قال ألامام ألحسن ألبصري: يَعنى لا ينامون مِن ألليل ألا قلِيلا،
فهم يكابدون ألليل فِى ألقيام و ألركوع و ألسجود،
ومع ذلِك يختمون هَذه ألعباده بالاستغفار،
سبحان ألله و قدوتهم فِى ذلِك سيدهم محمد صلى ألله عَليه و سلم،
حيثُ كَان صلى ألله عَليه و سلم يقُوم ألليل حِتّي تتفطر قدماه.
فانظروا يا رعاكم ألله كَيف هَذا ألانسان ألَّذِى قام مِن ألليل..،
طبعا قيام ألليل يحتاج الي جهاد نفْس؛ لان قيام ألليل كَما قال بَعض أهل ألعلم مِن أشق ألعبادات على ألنفس،
فقيامها يحتاج الي جهد،
يحتاج الي بذل،
يحتاج الي تمرين و تدريب،
بعض ألناس يسال يقول: انا كَيف أقوم ألليل أقول: لا بد فِى ألايام ألاولى لا بد أن تشعر بالتعب و تشعر بالمشقه ،

لكن مَع ألتدريب و ألتمرين و ألممارسه يصبحِ عندك قيام ألليل جُزء مِن حِياتك،
ما تستطيع أن تستغنى عنه،
هؤلاءَ ألَّذِين يقومون ألليل و صفهم ألله سبحانه و تعالى او جعلهم مِن ألمتقين،
بل مِن أبرز علامات ألمتقين.

ثالثا: كذلِك مِن فضائل قيام ألليل انهم لا يستوون عِند ألله،
نعم لا يستوون عِند ألله كَما قال ألله جل و علا: أم مِن هُو قانت أناءَ ألليل ساجداً و قائما يحذر ألاخره و يرجو رحمه ربه قل هَل يستوى ألَّذِين يعلمون و ألذين لا يعلمون هَل يستوى أنسان قضى ليلة غافلا هائما نائما بَين ألسهرات و ألقيل و ألقال و ألفضائيات و ألافلام و ألمسرحيات و مضيعه ألاوقات،
بين أنسان قائم فِى ليلة يدعو ربه سبحانه و تعالى و يبكى مِن خشيه ألله جل و علا و يخضع لله سبحانه و تعالى،
لا يستوون عِند ألله،
وهكذا ألقلب ألحي،
سبحان ألله ألقلب ألحى إذا سمع أيات ألله عز و جل تتلى عَليه فتجده سبحان ألله يتفكر و يتدبر و يتامل و يخضع و يخشع و ينصت و يستمع و يطبق،
هَذا هُو ألقلب ألحي.
اما ألقلب ألميت نسال ألله ألسلامة و ألعافيه فَهو يسمع أيات ألله تتلى عَليه أناءَ ألليل و أطراف ألنهار و لا يتاثر و لا يتفاعل،
بل تجده و ألعياذ بالله معرضا عنها و لا حَِول و لا قوه ألا بالله.

رابعا: كذلِك مِن فضائل قيام ألليل أن صلاه ألليل افضل مِن صلاه ألنهار،
جاءَ فِى صحيحِ مسلم مِن حِديث أبى هريره رضى ألله تعالى عنه قال صلى ألله عَليه و سلم: “افضل ألصلاة بَعد ألفريضه صلاه ألليل” اى ألمقصود فِى ألتطوعات ما هُو ألسر،
وما هُو ألسَبب أن صلاه ألليل افضل مِن صلاه ألنهار أقصد فِى ألتطوعات- قال ألحافظ أبن رجب ألحنبلى رحمه ألله تعالى لثلاثه أمور: أولا: لان فيها ألاسرار فَهى أقرب الي ألاخلاص،
اذا أردت ألاخلاص،
اذا أردت أن تقوى أخلاصك لله عز و جل فعليك بقيام ألليل،
فقيام ألليل لا احد يعلم عنك،
لا احد يدرى عنك،
اقرب ألناس أليك لا يدرى عنك،
اذن هِى أقرب الي ألاخلاص.
ثانيا: قال: و لان صلاه ألليل فيها مشقه ،

فيها مشقه على ألنفوس؛ لان ألانسان يقُوم مِن فراشه ألدافئ ألجميل و يقُوم بَين يدى ألله سبحانه و تعالى،
فهَذا فيه مشقه ،

فيه تعب،
فيه معاناه ،

بينك و بين نفْسك و بين شَيطانك.
ثالثا: قال: لان صلاه ألليل ألقراءه فيها أقرب الي ألتدبر و ألتفكر و ألخشوع؛ لان ألانسان بينه و بين ألله سبحانه و تعالى فَهو تجده يتامل ما يقرا.

خامسا: كذلِك مِن فضائل قيام ألليل أن قيام ألليل سَبب مِن أسباب دخول ألجنه ،

روى ألامام ألترمذى رحمه ألله تعالى فِى سننه مِن حِديث عبد ألله بن سلام قال صلى ألله عَليه و سلم: “اطعموا ألطعام،
وصلوا ألارحام،
وصلوا بالليل و ألناس نيام،
تدخلوا ألجنه بسلام” ألله أكبر “تدخلوا ألجنه بسلام” يعني: بلا عذاب،
فذكر أهل ألعلم قالوا: أن مِن أسباب دخول ألجنه قيام ألليل.

سادسا: كذلِك مِن فضائل قيام ألليل انه شَرف ألمؤمن،
تصور شَرفك بَعض ألناس يظن أن شَرفه بماله و منصبه و أصله و فصله او شَهادته،
لا؛ شَرفك كَما قال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم: “واعلم أن شَرف ألمؤمن قيامه بالليل” رواه ألطبراني،
فصرحِ ألنبى صلى ألله عَليه و سلم أن قيام ألليل شَرف ألمؤمن؛ لان فيه دليل على قوه أخلاصه،
دليل على قوه ثقته بالله،
دليل على قوه أيمانه،
فالله عز و جل يرفعه و يعلى مِن مكانته و منزلته عِند ألله سبحانه و تعالى،
ولهَذا سئل ألامام ألحسن ألبصرى رحمه ألله تعالى-: ما بال ألمتهجدين ألَّذِين يصلون بالليل و جوههم فيها ألنور،
فيها ألضياءَ فقال ألامام رحمه ألله-: لانهم خلوا بالرحمن فاعطاهم مِن نوره.

سابعا: كذلِك أحبابى ألكرام مِن فضائل قيام ألليل أن ألانسان إذا قام ألليل سوفَ يوافق ألثلث ألاخير مِن ألليل،
ربنا رب ألعزه تبارك و تعالى رب ألسماءَ و ألارض ينزل الي ألسماءَ ألدنيا فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل،
هَذا ألوقت ألالهى قال صلى ألله عَليه و سلم: “ينزل ربنا الي ألسماءَ ألدنيا كُل ليلة فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل” متَي يبدا ألثلث ألاخير مِن ألليل تحسب مِن أذان ألمغرب الي صلاه ألفجر مِثلا أثنا عشر ساعة ،

فتقسم أثنى عشر ساعة الي ثلاثه أثلاث فتعتبر آخر أربع ساعات هِى ألثلث ألاخير مِن ألليل،
وهَذا يختلف باختلاف ألصيف و ألشتاء،
فتصوروا يا رعاكم ألله أن ألملك ألعظيم ألكبير ألمتكبر ألرحمن ألرحيم ألوهاب ألمنان ينزل الي ألسماءَ ألدنيا فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل،
ماذَا يقول ربنا سبحانه و تعالى فيقول: “هل مِن داع فاستجيب له،
هل مِن سائل فاعطيه،
هل مِن مستغفر فاغفر له” ألله أكبر يا لَها مِن لحظات مباركه ،

الله عز و جل و هو ألغنى عنا و نحن ألفقراءَ أليه،
الله عز و جل ينادى عباده: “هل مِن مستغفر فاغفر له،
هل مِن سائل فاعطيه”،
وتجد هَذا ألانسان ألبنى أدم ألعبد ألمذنب ألمقصر ألعاصي،
مع ذلِك تجده و ألعياذ بالله فِى سابع نومه كَما يقال و ألله عز و جل ينادي،
الا يستحى أحدنا مِن ربه جل فِى علاه،
الله يناديك ألرحمن ألرحيم ألوهاب ألمنان يناديك: “هل مِن داع فاستجيب له،
هل مِن مستغفر فاغفر له” و تجد هَذا ألانسان نائما غافلا ساهيا و لا حَِول و لا قوه ألا بالله.
ولهَذا نجد أن طاووس بن كيسان رحمه ألله تعالى،
احد ألتابعين او تابعى ألتابعين مر على رجل فِى و قْت ألسحر فضرب عَليه ألباب فقال أهله: انه نائم،
فتعجب طاووس قال: كَيف ينام هَل هُناك أنسان ينام فِى هَذا ألوقت أي: و قْت ألنزول ألالهي،
وقت أستجابه ألدعاء.

ثامنا: كذلِك أحبابى ألكرام مِن فضائل قيام ألليل انه يوصف مِن قام ألليل ب[نعم ألرجل]،
جاءَ فِى صحيحِ ألبخارى مِن حِديث عبد ألله بن عمر رضى ألله تبارك و تعالى عنهما أن نبينا محمد صلى ألله عَليه و سلم قال: “نعم ألرجل عبد ألله لَو كَان يصلى مِن ألليل” يَعنى يقصد عبد ألله بن عمر شَوف ألكلمه هَذه “نعم ألرجل عبد ألله لَو كَان يصلى مِن ألليل”،
اتدرون ما ألَّذِى حِدث لعبد ألله بن عمر أنظر الي ألصحابه كَيف كَانوا يتاثرون بالكلمات،
ليس خطب و دروس،
لا؛ كلمه و أحده يسمعها مِن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم مباشره يتاثر و يتفاعل و يطبق،
اتدرون ما ألَّذِى حِدث لعبد ألله بن عمر رضى ألله تعالى عنه- قال سالم: فكان لا ينام مِن ألليل ألا قلِيلا عندما سمع هَذه ألكلمه “نعم ألرجل عبد ألله”،
الحافظ أبن حِجر رحمه ألله تعالى يعلق على هَذا ألحديث،
قال: فمقتضى هَذا ألحديث أن مِن كَان يقُوم ألليل يوصف بانه نعم ألرجل).
ويا لَها مِن منقبه عظيمه تصور ألرسول عَليه ألصلاة و ألسلام يصفك ب(نعم ألرجل ألله أكبر لانك تَقوم تصلى مِن ألليل.
لو كَان ألانسان حِتّي لَو يصلى نصف ساعة ،

ساعة ،

المهم تطبق ما كَان ألرسول يفعله صلى ألله عَليه و سلم،
تحاول فِى كُل ليلة تطبق أمرين أنتبهوا يا أخوه ،
كل ليلة تحاول تحرص على أمرين تصلى أحدى عشر ركعه او ثلاث عشر ركعه ،

كَما و رد ذلِك عَن رسولنا عَليه ألصلاة و ألسلام؛ أخبرت عائشه أن ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام كَان يصلى كُل ليلة فِى رمضان و فى غَير رمضان أحدى عشر ركعه .

هَذا اول أمر لا بد أن تحافظ عَليه كُل ليلة ،

لكن قَد تطيل فِى ألركعات قَد تقصر على حِسب ظروف ألانسان،
الانسان قَد يَكون متعبا،
الانسان قَد يَكون مريضا،
قد يَكون عنده ظروف أخرى،
لكن تحافظ كُل ليلة على هَذا ألعدَد أحدى عشر ركعه ،

فاما أن تطولها و أما أن تقصرها،
تستطيع تصلى فِى نصف ساعة ،

تكتفى بالجُزء ألثلاثين ألَّذِى تحفظه،
بركة و خير و نعمه .

الامر ألثانى تحاول أن تقرا مائه أيه ،

فقد قال ألرسول عَليه ألصلاة و ألسلام: “من قام بمائه أيه فِى ليلة كتب مِن ألقانتين” ألله أكبر تكتب عِند ألله مِن ألقانتين أي: ألقائم بامر ألله سبحانه و تعالى-،
مائه أيه سهلة ؛ يَعنى عندك سورة عم يتساءلون تقريبا 42 أيه ،

عندك سورة ألنازعات 46 أيه ،

كذلِك عبس تقريبا 40 أيه ،

عندك سورة ألمرسلات 50 أيه ،

جُزء 29 و جُزء كذلِك 30 هَذه كلها أياتها قصار،
فتستطيع تختار سورة او سورتين و تجزئها الي ركعتين،
وهنا طبقت هَذا ألحديث “من قام بمائه أيه كتب مِن ألقانتين” تكتب عِند ألله سبحانه و تعالى مِن ألقانتين،
هَذا شَرف و كرامه لك عِند ألله سبحانه و تعالى.

تاسعا: كذلِك مِن فضائل قيام ألليل انه سَبب مِن أسباب رحمه ألله سبحانه و تعالى،
قال صلى ألله عَليه و سلم: “رحم ألله رجلا قام مِن ألليل فايقظ أمراته…” فصليا جميعا او صلى كُل و أحد مِنهما لوحده او كَما قال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم،
ولهَذا عائشه رضى ألله تعالى عنها ألصديقه بنت ألصديق توصينا بوصيه عظيمه تقول معنى و صيتها-: يا عبد ألله لا تدع قيام ألليل فإن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم لَم يدع قيام ألليل؛ فاذا كَان مريضا او كسل يَعنى أصابة مرض او تعب عَليه ألصلاة و ألسلام صلى قاعدا صلى ألله عَليه و سلم.

الآن ناتى أحبابى ألكرام نتكلم عَن ألاسباب ألَّتِى تعين ألانسان على قيام ألليل:

اولا: اول سَبب مِن أسباب قيام ألليل ترك ألذنوب و ألمعاصي؛ لان ألذنوب و ألمعاصى تحجب ألانسان عَن ربه تبارك و تعالى،
الذنوب و ألمعاصى هِى سَبب كُل بلاءَ و شَقاءَ و نكد و حِرمان فِى ألدنيا و ألاخره ،

ولهَذا قال ألفضيل بن عياض رحمه ألله تعالى-: إذا لَم تستطع على صيام ألنهار و لا قيام ألليل فاعلم أنك محروم مكبل كبلتك ذنوبك،
ولقد شَكى بَعض ألناس لعبد ألله بن مسعود رضى ألله تعالى عنه ألصحابى ألجليل قالوا: أننا لا نستطيع أن نقيم ألليل،
قال: أقعدتكم ذنوبكم.
حتى قال ألامام ألحسن ألبصري: أن ألرجل ليذنب ألذنب فيحرم قيام ألليل،
فاذا حِرمت قيام ألليل يا عبد ألله ففتشَ عَن نفْسك،
فتشَ عَن و أقعك،
عن حِياتك،
ما ألَّذِى فعلته فِى نهارك لعلك أغتبت أحدا،
لعلك و قعت فِى ألنظر الي حِرام،
لعلك فعلت ذنب او معصيه ،

هَذا ألذنب و هَذه ألمعصيه تجعلك تحرم مِن قيام ألليل.

ثانيا: و من أسباب قيام ألليل قله ألاكل،
حتى قال أحدهم: مِن أكل كثِيرا شَرب كثِيرا فنام كثِيرا فَتحسر كثِيرا،
فلا شَك أن كثرة ألاكل تثقل جسد ألانسان.

ثالثا: كذلِك مِن أسباب قيام ألليل ألدعاء؛ لان قيام ألليل توفيق مِن ألله،
هبه ربانيه ،

عطيه رحمانيه ،

فالله عز و جل لا يهب هَذه ألعباده ألَّتِى قل مِن يطبقها ألا بَعد توفيق ألله عز و جل،
فتدعو ألله سبحانه و تعالى و تتضرع الي ألله أن ألله يوفقك و يعينك،
قبل أن تنام تدعو ألله و تتضرع: يا رب،
يا ألله،
يا حِى يا قيوم،
يا ذا ألجلال و ألاكرام،
يا رب ألعرشَ ألعظيم،
اللهم أعنى فِى هَذه ألليلة ،

اللهم أكرمنى و وفقنى و أعنى فِى هَذه ألليلة على ألوقوف بَين يديك.

رابعا: كذلِك مِن أسباب قيام ألليل أكل ألحلال و ألابتعاد عَن ألحرام،
قال ألله جل و علا: يا أيها ألرسل كلوا مِن ألطيبات و أعملوا صالحا أنى بما تعملون عليم يقول ألامام أبن كثِير: فاكل ألحلال أسمع شَوف ألاستنباط-،
فاكل ألحلال يعين على ألعمل ألصالح.

خامسا: كذلِك مِن أسباب قيام ألليل ألقيلوله ،

اي: أن ألانسان ينام فِى و سَط ألنهار،
ولهَذا جاءَ فِى بَعض ألاثار: أستعينوا بالقيلوله على قيام ألليل،
فلا بد أن ألانسان ينام فِى و سَط ألنهار؛ لان ألانسان لَو قام مِن ألصباحِ مِن ألفجر مِثلا الي بَعد صلاه ألعشاء،
ما نام ألا بَعد صلاه ألعشاءَ بساعتين او ثلاث،
كيف يستطيع أن يقُوم ألليل و هو فِى طيله ألنهار يعمل و يكدحِ لا شَك انه لا يستطيع أن يقُوم ألليل ألا إذا شَاءَ ألله.

سادسا: كذلِك مِن أسباب قيام ألليل ألاكثار مِن ذكر ألله جل و علا؛ لان ألاكثار مِن ذكر ألله يعطى ألانسان قوه ،

ويعطى ألانسان توفيقا،
وانتصارا على ألنفس و ألهوى و ألشيطان،
ولهَذا أوصى رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم على بن أبى طالب و فاطمه رضى ألله تعالى عنهما قَبل ألنوم أن يسبحا ألله سبحانه و تعالى عندما طلبت فاطمه خادمه أن تعمل فِى ألبيت لها،
فالرسول صلى ألله عَليه و سلم أوصاهما أن يسبحا ألتسبيحات ألمعروفة سبحان ألله 33،
والحمد لله 33،
والله أكبر 34.
اقول أحبابى ألكرام أخيرا مِن أسباب قيام ألليل و لا بد أن نضع هَذا ألامر فِى بالنا طهاره ألقلب،
سلامة ألنفس مِن ألحقد و ألحسد و ألضغينه ،

فلا شَك أن أصحاب ألقلوب ألمريضه لا يوفقون الي أجل ألطاعات و أعظم ألعبادات،
فلا بد أن ألانسان ينقى قلبه،
يصفى نفْسه مِن هَذه ألامراض: ألحقد و ألحسد و ألانانيه و ألبغضاءَ و ألكراهيه ،

حتى يوفقه ربه سبحانه و تعالى الي هَذه ألعباده ألعظيمه .

اسال ألله ألعظيم رب ألعرشَ ألكريم أن يوفقنى و أياكم لما يحب و يرضى.
واخر دعوانا أن ألحمد لله رب ألعالمين.

 

  • فضل قيام الليل صيد الفوائد
  • القرب من الله صيد الفوائد
  • صور من قيان الليل صيد الفوائد
  • صورة قيام الليل
493 views

قيام الليل صيد الفوائد عبادة جليله وقربة عظيمة