6:58 صباحًا الثلاثاء 24 أكتوبر، 2017

قوم عاد الذين ذكرهم الله في القران الكريم



قوم عاد ألَّذِين ذكرهم ألله فِى ألقران ألكريم

صوره قوم عاد الذين ذكرهم الله في القران الكريم

الاحقاف جمع حِقف اى ألرمال او ألرمال ألمرتفعه……ونملك فِى عالمنا ألعربى ألمزيد مِن ألاحقاف…..
احقاف أليمن,احقاف مصر،
وغيرها, مدينه أرم عاصمه قوم عاد تقع فِى ألمنطقة بَين أليمن و عمان و قد ذكر ألمؤرخون أن عادا عبدوا أصناما ثلاثه يقال لاحدها صداءَ و للاخر صمود،
وللثالث ألهباءَ و ذلِك نقلا عَن تاريخ ألطبري.
ولقد دعا هود قومه الي عباده ألله تعالى و حِده و ترك عباده ألاصنام لان ذلِك سبيل لاتقاءَ ألعذاب يوم ألقيامه .

ولكن ماذَا كَان تاثير هَذه ألدعوه على قبيله عاد لقد أحتقروا هودا و وصفوه بالسفه و ألطيشَ و ألكذب،
ولكن هودا نفى هَذه ألصفات عَن نفْسه مؤكدا لَهُم انه رسول مِن رب ألعالمين لا يُريد لَهُم غَير ألنصح.
تابع هود مخاطبه قومه محاولا أقناعهم بالرجوع الي ألطريق ألحق مذكرا أياهم بنعم ألله عَليهم،
فقال هَل أثار عجبكم و أستغرابهم أن يجيئكم أرشاد مِن ربكم على لسان رجل منكم ينذركم سوء ألعاقبه بسَبب ألضلال ألَّذِى أنتم عَليه ألا تذكرون أن ألله جعلكُم و أرثين للارض مِن بَعد قوم نوحِ ألَّذِين أهلكهم ألله بذنوبهم،
وزادكم قوه فِى ألابدان و قوه فِى ألسلطان،
وتلك نعمه تقتضى منكم أن تؤمنوا بالله و تشكروه،
لا أن تكفروا بِه و يحدث ألقران أن قوم هود لَم يقوموا بحق ألشكر لنعم ألله عَليهم،
بل أنغمسوا فِى ألشهوات،
وتكبروا فِى ألارض،
ونلاحظ أن أيات ألقران أشارت الي أن قوم عاد كَانوا مشهورين فِى بناءَ ألصروحِ ألعظيمه و ألقصور ألفارهه .

ولما عصوا رسولهم أنزل ألله عَليهم ألعذاب و ذلِك بان أرسل عَليهم ريحا عاصفه محمله بالغبار و ألاتربه أما اهم ألنقاط ألَّتِى تطرق ألقران لذكرها فِى قصة هود:

صوره قوم عاد الذين ذكرهم الله في القران الكريم
ان قوم هود كَانوا يسكنونه فِى ألاحقاف و ألاحقاف هِى ألارض ألرمليه و لقد حِددها ألمؤرخون بَين أليمن و عمان ألاكتشافات ألاثريه لمدينه “ارم” فِى بِداية عام 1990امتلات ألجرائد ألعالمية ألكبرى بتقاريرصحفيه تعلن عن: ” أكتشاف مدينه عربية خرافيه مفقوده ” ,
” أكتشاف مدينه عربية أسطوريه ” ,
” أسطوره ألرمال عبار)”, و ألامر ألَّذِى جعل ذلِك ألاكتشاف مثيرا للاهتمام هُو ألاشاره الي تلك ألمدينه فِى ألقران ألكريم.
ومنذُ ذلِك ألحين, فإن ألعديد مِن ألناس؛ ألَّذِين كَانوا يعتقدون أن “عادا” ألَّتِى روى عنها ألقران ألكريم أسطوره و أنه لا يُمكن أكتشاف مكانها،
لم يستطيعوا أخفاءَ دهشتهم امام تلك ألاكتشاف فاكتشاف تلك ألمدينه ألَّتِى لَم تذكر ألا على ألسنه ألبدو قَد أثار أهتماما و فضولا كبيرين.
نيكولاس كلاب, عالم ألاثار ألهاوي, هُو ألَّذِى أكتشف تلك ألمدينه ألاسطوريه ألَّتِى ذكرت فِى ألقران ألكريم.

ولانه مغرم بِكُل ما هُو عربى مَع كونه منتجا للافلام ألوثائقيه ألساحره ,
فقد عثر على كتاب مثير جداً بينماهُو يبحث حَِول ألتاريخ ألعربي, و عنوان ذلِك ألكتاب “ارابيا فيليكس” لمؤلفه “بيرترام توماس” ألباحث ألانجليزى ألَّذِى ألفه عام 1932،
و”ارابيا فيليكس” هُو ألاسم ألرومانى للجُزء ألجنوبى مِن شَبه ألجزيره ألعربية و ألَّتِى تضم أليمن و ألجُزء ألاكبر مِن عمان.
اطلق أليونان على تلك ألمنطقة أسم “العرب ألسعيد”

واطلق عَليها علماءَ ألعرب فِى ألعصور ألوسطى أسم “اليمن ألسعيدة ”, و سَبب تلك ألتسميات أن ألسكان ألقدامى لتلك ألمنطقة كَانوا اكثر مِن فِى عصرهم حِظا.
والسَبب فِى ذلِك يرجع الي موقعهم ألاستراتيجى مِن ناحيه ؛ حِيثُ انهم أعتبروا و سَطاءَ فِى تجاره ألتوابل بَين بلاد ألهند و بلاد شَمال شَبه ألجزيره ألعربية ,
و من ناحيه أخرى فإن سكان تلك ألمنطقة أشتهروا بانتاج “اللبان” و هو مادة صمغيه عطريه تستخرج مِن نوع نادر مِن ألاشجار.
وكان ذلِك ألنبات لا يقل قيمه عَن ألذهب حِيثُ كَانت ألمجتمعات ألقديمة تقبل عَليه كثِيرا.
واسهب ألباحث ألانجليزى “توماس” فِى و صف تلك ألقبائل “السعيدة ألحظ”

ورغم انه أكتشف أثارا لمدينه قديمة أسستها و أحده مِن تلك ألقبائلو كَانت تلك ألمدينه هِى ألَّتِى يطلق عَليها ألبدو أسم “عبار”, و فى أحدى رحلاته الي تلك ألمنطقة ,
أراه سكان ألمنطقة مِن ألبدو أثارا شَديده ألقدم و قالوا أن تلك ألاثار تؤدى الي مدينه “عبار” ألقديمة .

ولكن “توماس” ألَّذِى أبدى أهتماما شَديدا بالموضوع, توفى قَبل أن يتمكن مِن أكمال بحثه.
وبعد أن راجع “كلاب” ما كتبه ألباحث ألانجليزي, أقتنع بوجود تلك ألمدينه ألمفقوده ألَّتِى و صفها ألكتاب و دون أن يضيع ألمزيد مِن ألوقت بدا بحثه.
استخدم “كلاب” طريقتين لاثبات و جود مدينه “عبار”: أولا: انه عندما و جد أن ألاثار ألَّتِى ذكرها ألبدو موجوده بالفعل, قدم طلب للالتحاق بوكاله ناسا ألفضائيه ليتمكن مِن ألحصول على صور لتلك ألمنطقة بالقمر ألصناعي,

وبعد عناءَ طويل, نجحِ فِى أقناع ألسلطات بان يلتقط صورا للمنطقة .
.
ثانيا: قام “كلاب” بدراسه ألمخطوطات و ألخرائط ألقديمة بمكتبه ”هانتينجتون” بولايه كاليفورنيا بهدف ألحصول على خريطه للمنطقة .

وبعد فتره قصيرة مِن ألبحث و جد و أحده ,
و كَانت خريطه رسمها “بطليموس” عام 200 ميلاديه ،

وهو عالم جغرافى يونانى مصري.
وتوضحِ ألخريطه مكان مدينه قديمة أكتشفت بالمنطقة و ألطرق ألَّتِى تؤدى الي تلك ألمدينه .

وفى ألوقت نفْسه, تلقى أخبارا بالتقاط و كاله ناسا ألفضائيه للصور ألَّتِى جعلت بَعض أثار ألقوافل مرئيه بَعد أن كَان مِن ألصعب تمييزها بالعين ألمجرده و إنما فَقط رؤيتها ككل مِن ألسماء.
وبمقارنة تلك ألصور بالخريطه ألقديمة ألَّتِى حِصل عَليها, توصل”كلاب” أخيرا الي ألنتيجة ألَّتِى كَان يبحث عنها؛ ألا و هى أن ألاثار ألموجوده فِى ألخريطه ألقديمة تتطابق مَع تلك ألموجوده فِى ألصور ألَّتِى ألتقطها ألقمر ألصناعي.
وكان ألمقصد ألنهائى لتلك ألقبائل موقعا شَاسعا يفهم انه كَان فِى و قْت مِن ألاوقات مدينه .

واخيرا, تم أكتشاف مكان ألمدينه ألاسطوريه ألَّتِى ظلت طويلا موضوعا للقصص ألَّتِى تناقلتها ألسن ألبدو.
وبعد فتره و جيزه ,
بدات عمليات ألحفر, و بدات ألرمال تكشف عَن أثار ألمدينه ألقديمة ,
و لذلِك و صفت ألمدينه ألقديمة بأنها أسطوره ألرمال “عبار”).
ولكن ما ألدليل على أن تلك ألمدينه هِى مدينه قوم “عاد” ألَّتِى ذكرت فِى ألقران ألكريم منذُ أللحظه ألَّتِى بدات فيها بقايا ألمدينه فِى ألظهور, كَان مِن ألواضحِ أن تلك ألمدينه ألمحطمه تنتمى لقوم “عاد” و لعماد مدينه “ارم” ألَّتِى ذكرت فِى ألقران ألكريم؛ حِيثُ أن ألاعمدة ألضخمه ألَّتِى أشار أليها ألقران بوجه خاص كَانت مِن ضمن ألابنيه ألَّتِى كشفت عنها ألرمال.
قال د.
زارينزوهو احد أعضاءَ فريق ألبحث و قائد عملية ألحفر, انه بما أن ألاعمدة ألضخمه تعد مِن ألعلامات ألمميزه لمدينه “عبار”, و حِيثُ أن مدينه “ارم” و صفت فِى ألقران بأنها ذَات ألعماد اى ألاعمدة ألضخمه ,
فإن ذلِك يعد خير دليل على أن ألمدينه ألَّتِى أكتشفت هِى مدينه “ارم” ألَّتِى ذكرت فِى ألقران ألكريم و لقد كشفت ألسجلات ألتاريخيه أن هَذه ألمنطقة تعرضت الي تغيرات مناخيه حِولتها الي صحارى،
والَّتِى كَانت قَبل ذلِك أراضى خصبه منتجه فقد كَانت مساحات و أسعه مِن ألمنطقة مغطاه بالخضره كَما أخبر ألقران،
قبل ألف أربعمائه سنه .

ولقد كشفت صور ألاقمار ألصناعيه ألَّتِى ألتقطها احد ألاقمار ألصناعيه ألتابعة لوكاله ألفضاءَ ألامريكية ناسا عام 1990 عَن نظام و أسع مِن ألقنوات و ألسدود ألقديمة ألَّتِى أستعملت فِى ألرى فِى منطقة قوم عاد و ألَّتِى يقدر انها كَانت قادره على توفير ألمياه الي 200.000 شَخص.

كَما تم تصوير مجرى لنهرين جافين قرب مساكن قوم عاد احد ألباحثين ألَّذِى أجرى أبحاثه فِى تلك ألمنطقة قال” لقد كَانت ألمناطق ألَّتِى حَِول مدنيه مارب خصبه جداً و يعتقد أن ألمناطق ألممتده بَين مارب و حِضرموت كَانت كلها مزروعه .
” كَما و صف ألكاتب ألقديم أليونانى Pliny هَذه ألمنطقة انها كَانت ذَات أراضى خصبه جداً و كَانت جبالها تكسوها ألغابات ألخضراءَ و كَانت ألانهار تجرى مِن تَحْتها.
ولقد و جدت بَعض ألنقوشَ فِى بَعض ألمعابد ألقديمة قريبا مِن حِضرموت،
تصور بَعض ألحيوانات مِثل ألاسود ألَّتِى لا تعيشَ فِى ألمناطق ألصحراويه و هَذا يدل دلاله قاطعه على أن ألمنطقة كَانت جنات و انها مصداقا لقوله تعالى )واتقوا ألَّذِى أمدكم بما تعلمون،
امدكم بانعام و بنين و جنات و عيون،
انى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم(الشعراء.
اما سَبب أندثار حِضارة عاد فَقط فسرته مجلة A m’interesse ألفرنسية ألَّتِى ذكرت أن مدينه أرم أو”عبار” قَد تعرضت الي عاصفه رمليه عنيفه أدت الي غمر ألمدينه بطبقات مِن ألرمال و صلت سماكتها الي حِوالى 12 متر.

هم قوم ذكروا فِى ألقران بانهم طغوا على نبى ألله هود فاهلكهم ألله بريحِ صرصر عاتيه أستمرت سبع ليال و ثمانيه أيام.
{49 و ألى عاداخاهم هودا قال يا قوم أعبدوا ألله ما لكُم مِن أله غَيره أن أنتم ألا مفترون 50 يا قوم لا أسالكُم عَليه أجرا أن أجرى ألا على ألَّذِى فطرنى أفلا تعقلون 51 و يا قوم أستغفروا ربكم ثُم توبوا أليه يرسل ألسماءَ عليكم مدرارا و يزدكم قوه الي قوتكم و لا تتولوا مجرمين 52 قالوا يا هود ما جئتنا ببينه و ما نحن بتاركى ألهتنا عَن قولك و ما نحن لك بمؤمنين 53}سورة هود.
فان أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقه مِثل صاعقه عاد و ثمود 13 أذ جاءتهم ألرسل مِن بَين أيديهم و من خَلفهم ألا تعبدوا ألا ألله قالوا لَو شَاءَ ربنا لانزل ملائكه فانا بما أرسلتم بِه كافرون 14 فاما عاد فاستكبروا فِى ألارض بغير ألحق و قالوا مِن أشد منا قوه أولم يروا أن ألله ألَّذِى خلقهم هُو أشد مِنهم قوه و كانوا باياتنا يجحدون 15 فارسلنا عَليهم ريحا صرصرا فِى أيام نحسات لنذيقهم عذاب ألخزى فِى ألحيآة ألدنيا و لعذاب ألاخره أخزى و هم لا ينصرون{16 سورة فصلت
كتاب: مِن أيات ألاعجاز فِى ألقران ألكريم ألدكتور زغلول ألنجار – حِيثُ يثبت بالادله ألملموسه و ألموجوده فعليا قال ألقران و عادا و ثمود و قد تبين لكُم مِن مساكنهم ألعنكبوت 38 – و سكنتم فِى مساكن ألَّذِين ظلموا أنفسهم و تبين لكُم كَيف فعلنا بهم و ضربنا لكُم ألامثال أبراهيم: 45 و هو ما يشير الي أن فرعون و قومه هُم مِن أتوا بَعد عاد و سكنوا مساكنهم.

قد ذكر ألله قوم عاد فِى سياق حِديثه غفاف عَن نبيه هود قال ألقران و ألى عاد أخاهم هودا قال يا قوم أعبدوا ألله ما لكُم مِن أله غَيره أن أنتم ألا مفترون)(هود:50).
ولقد حِدد ألقران مكان قوم عاد فِى ألاحقاف و ألاحقاف جمع حِقف و هى ألرمال،
ولم يعيين ألقران موقعها،
الا أن ألاخباريين كَانوا يقولون أن موقعها بَين أليمن و عمان..
قال ألقران (واذكر أخا عاد أذ أنذر قومه بالاحقاف و قد خلت ألنذر مِن بَين يديه و من خَلفه ألا تعبدوا ألا ألله أنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ألاحقاف:21).
ولقد أخبر ألقران ألكريم أن قوم عاد بنوا مدينه أسمها أرم و وصفها ألقران بأنها كَانت مدينه عظيمه لا نظير لَها فِى تلك ألبلاد قال ألقران (الم تر كَيف فعل ربك بعاد{6 أرم ذَات ألعماد 7 ألَّتِى لَم يخلق مِثلها فِى ألبلاد 8 سورة ألفجر).
وقد ذكر ألمؤرخون أن عادا عبدوا أصناما ثلاثه يقال لاحدها: صداءَ و للاخر صمود،
وللثالث ألهباءَ و ذلِك نقلا عَن تاريخ ألطبري.
ولقد دعا هود قومه الي عباده ألله و حِده و ترك عباده ألاصنام لان ذلِك سبيل لاتقاءَ ألعذاب يوم ألقيامه .

ولكن ماذَا كَان تاثير هَذه ألدعوه على قبيله عاد)؟
لقد أحتقروا هودا و وصفوه بالسفه و ألطيشَ و ألكذب،
ولكن هودا نفى هَذه ألصفات عَن نفْسه مؤكدا لَهُم انه رسول مِن رب ألعالمين لا يُريد لَهُم غَير ألنصح.
قال ألقران: قال ألملا ألَّذِين كفروا مِن قومه انا لنراك فِى سفاهه و أنا لنظنك مِن ألكاذبين).(لاعراف: 66).

تابع هود مخاطبه قومه محاولا أقناعهم بالرجوع الي ألطريق ألحق مذكرا أياهم بنعم ألله عَليهم،
فقال هَل أثار عجبكم و أستغرابهم أن يجيئكم أرشاد مِن ربكم على لسان رجل منكم ينذركم سوء ألعاقبه بسَبب ألضلال ألَّذِى أنتم عَليه ألا تذكرون أن ألله جعلكُم و أرثين للارض مِن بَعد قوم نوحِ ألَّذِين أهلكهم ألله بذنوبهم،
وزادكم قوه فِى ألابدان و قوه فِى ألسلطان،
وتلك نعمه تقتضى منكم أن تؤمنوا بالله و تشكروه،
لا أن تكفروا به..
(اوعجبتم أن جاءكم ذكر مِن ربكم على رجل منكم لينذركم و أذكروا أذ جعلكُم خَلفاءَ مِن بَعد قوم نوحِ و زادكم فِى ألخلق بسطه فاذكروا ألاءَ ألله لعلكُم تفلحون لاعراف:69)
ويحدث ألقران أن قوم هود لَم يقوموا بحق ألشكر لنعم ألله عَليهم،
بل أنغمسوا فِى ألشهوات،
وتكبروا فِى ألارض،
فقال لَهُم هود: أتبنون بِكُل ريع أيه تعبثون 128 و تتخذون مصانع لعلكُم تخلدون 129 و أذا بطشتم بطشتم جبارين 130 فاتقوا ألله و أطيعون 131 و أتقوا ألَّذِى أمدكم بما تعلمون 132 أمدكم بانعام و بنين 133}وجنات و عيون 134 أنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم 135 قالوا سواءَ علينا أوعظت أم لَم تكُن مِن ألواعظين ألشعراء.
ونلاحظ أن ألايات أشارت الي أن قوم عاد كَانوا مشهورين فِى بناءَ ألصروحِ ألعظيمه و ألقصور ألفارهه .
.
ولما عصوا رسولهم أنزل ألله عَليهم ألعذاب و ذلِك بان أرسل عَليهم ريحا عاصفه محمله بالغبار و ألاتربه و ألَّتِى غمرتهم و قضت عَليهم قال ألقران:(واما عاد فاهلكوا بريحِ صرصر عاتيه ألحاقه 6).
اما اهم ألنقاط ألَّتِى تطرق ألقران لذكرها فِى قصة هود:
ان قوم هود كَانوا يسكنونه فِى ألاحقاف و ألاحقاف هِى ألارض ألرمليه و لقد حِددها ألمؤرخون بَين أليمن و عمان.
انه كَان لقوم عاد بساتين و أنعام و ينابيع قال ألقران (واتقوا ألَّذِى أمدكم بما تعلمون 132 أمدكم بانعام و بنين 133}وجنات و عيون)
ان قوم عاد بنوا مدينه عظيمه تسمى أرم ذَات قصور شَاهقه لَها أعمدة ضخمه لا نظير لَها فِى تلك ألبلاد لذلِك قال ألقران ألم ترى كَيف فعل ربك بعاد أرم ذَات ألعماد،
الَّتِى لَم يخلق مِثلها فِى ألبلاد).
انهم كَانوا يبنون ألقصور ألمترفه و ألصروحِ ألشاهقه أتبنون بِكُل ريع أيه تعبثون،
وتتخذون مصانع لعلكُم تخلدون).
لما كذبوا هودا أرسل عَليهم ألله ريحا شَديده محمله بالاتربه قضت عَليهم و غمرت دولتهم بالرمال.

فى بِداية عام 1990امتلات ألجرائد ألعالمية ألكبرى بتقاريرصحفيه تعلن عن: ” أكتشاف مدينه عربية خرافيه مفقوده ” ،
” أكتشاف مدينه عربية أسطوريه ” ،
” أسطوره ألرمال عبار)”, و ألامر ألَّذِى جعل ذلِك ألاكتشاف مثيرا للاهتمام هُو ألاشاره الي تلك ألمدينه فِى ألقران ألكريم.
ومنذُ ذلِك ألحين, فإن ألعديد مِن ألناس؛ ألَّذِين كَانوا يعتقدون أن “عادا” ألَّتِى روى عنها ألقران ألكريم أسطوره و أنه لا يُمكن أكتشاف مكانها،
لم يستطيعوا أخفاءَ دهشتهم امام ذلِك ألاكتشاففاكتشاف تلك ألمدينه ألَّتِى لَم تذكر ألا على ألسنه ألبدو قَد أثار أهتماما و فضولا كبيرين.
نيكولاس كلاب, عالم ألاثار ألهاوي, هُو ألَّذِى أكتشف تلك ألمدينه ألاسطوريه ألَّتِى ذكرت فِى ألقران ألكريم.
و لانه مغرم بِكُل ما هُو عربى مَع كونه منتجا للافلام ألوثائقيه ألساحره ,
فقد عثر على كتاب مثير جداً بينماهُو يبحث حَِول ألتاريخ ألعربي, و عنوان ذلِك ألكتاب “ارابيا فيليكس” لمؤلفه “بيرترام توماس” ألباحث ألانجليزى ألَّذِى ألفه عام 1932،
و”ارابيا فيليكس” هُو ألاسم ألرومانى للجُزء ألجنوبى مِن شَبه ألجزيره ألعربية و ألَّتِى تضم أليمن و ألجُزء ألاكبر مِن عمان.
اطلق أليونان على تلك ألمنطقة أسم “العرب ألسعيد”واطلق عَليها علماءَ ألعرب فِى ألعصور ألوسطى أسم “اليمن ألسعيدة ”, و سَبب تلك ألتسميات أن ألسكان ألقدامى لتلك ألمنطقة كَانوا اكثر مِن فِى عصرهم حِظا.
والسَبب فِى ذلِك يرجع الي موقعهم ألاستراتيجى مِن ناحيه ؛ حِيثُ انهم أعتبروا و سَطاءَ فِى تجاره ألتوابل بَين بلاد ألهند و بلاد شَمال شَبه ألجزيره ألعربية ,
و من ناحيه أخرى فإن سكان تلك ألمنطقة أشتهروا بانتاج “اللبان” و هو مادة صمغيه عطريه تستخرج مِن نوع نادر مِن ألاشجار.
وكان ذلِك ألنبات لا يقل قيمه عَن ألذهب حِيثُ كَانت ألمجتمعات ألقديمة تقبل عَليه كثِيرا.
واسهب ألباحث ألانجليزى “توماس” فِى و صف تلك ألقبائل “السعيدة ألحظ”, و رغم انه أكتشف أثارا لمدينه قديمة أسستها و أحده مِن تلك ألقبائلو كَانت تلك ألمدينه هِى ألَّتِى يطلق عَليها ألبدو أسم “عبار”, و فى أحدى رحلاته الي تلك ألمنطقة ,
أراه سكان ألمنطقة مِن ألبدو أثارا شَديده ألقدم و قالوا أن تلك ألاثار تؤدى الي مدينه “عبار” ألقديمة .

ولكن “توماس” ألَّذِى أبدى أهتماما شَديدا بالموضوع, توفى قَبل أن يتمكن مِن أكمال بحثه.
وبعد أن راجع “كلاب” ما كتبه ألباحث ألانجليزي, أقتنع بوجود تلك ألمدينه ألمفقوده ألَّتِى و صفها ألكتاب و دون أن يضيع ألمزيد مِن ألوقت بدا بحثه.
استخدم “كلاب” طريقتين لاثبات و جود مدينه “عبار”:
اولا: انه عندما و جد أن ألاثار ألَّتِى ذكرها ألبدو موجوده بالفعل, قدم طلب للالتحاق بوكاله ناسا ألفضائيه ليتمكن مِن ألحصول على صور لتلك ألمنطقة بالقمر ألصناعي, و بعد عناءَ طويل, نجحِ فِى أقناع ألسلطات بان يلتقط صورا للمنطقة .
.
ثانيا: قام “كلاب” بدراسه ألمخطوطات و ألخرائط ألقديمة بمكتبه ”هانتينجتون” بولايه كاليفورنيا بهدف ألحصول على خريطه للمنطقة .

وبعد فتره قصيرة مِن ألبحث و جد و أحده ,
و كَانت خريطه رسمها “بطلمى” عام 200ميلاديه ،

وهو عالم جغرافى يونانى مصري.
وتوضحِ ألخريطه مكان مدينه قديمة أكتشفت بالمنطقة و ألطرق ألَّتِى تؤدى الي تلك ألمدينه .

وفى ألوقت نفْسه, تلقى أخبارا بالتقاط و كاله ناسا ألفضائيه للصور ألَّتِى جعلت بَعض أثار ألقوافل مرئيه بَعد أن كَان مِن ألصعب تمييزها بالعين ألمجرده و إنما فَقط رؤيتها ككل مِن ألسماء.
وبمقارنة تلك ألصور بالخريطه ألقديمة ألَّتِى حِصل عَليها, توصل”كلاب” أخيرا الي ألنتيجة ألَّتِى كَان يبحث عنها؛ ألا و هى أن ألاثار ألموجوده فِى ألخريطه ألقديمة تتطابق مَع تلك ألموجوده فِى ألصور ألَّتِى ألتقطها ألقمر ألصناعي.
وكان ألمقصد ألنهائى لتلك ألقبائل موقعا شَاسعا يفهم انه كَان فِى و قْت مِن ألاوقات مدينه .

واخيرا, تم أكتشاف مكان ألمدينه ألاسطوريه ألَّتِى ظلت طويلا موضوعا للقصص ألَّتِى تناقلتها ألسن ألبدو.
وبعد فتره و جيزه ,
بدات عمليات ألحفر, و بدات ألرمال تكشف عَن أثار ألمدينه ألقديمة ,
و لذلِك و صفت ألمدينه ألقديمة بأنها أسطوره ألرمال “عبار”).
ولكن ما ألدليل على أن تلك ألمدينه هِى مدينه قوم “عاد” ألَّتِى ذكرت فِى ألقران ألكريم؟
منذُ أللحظه ألَّتِى بدات فيها بقايا ألمدينه فِى ألظهور, كَان مِن ألواضحِ أن تلك ألمدينه ألمحطمه تنتمى لقوم “عاد” و لعماد مدينه “ارم” ألَّتِى ذكرت فِى ألقران ألكريم؛ حِيثُ أن ألاعمدة ألضخمه ألَّتِى أشار أليها ألقران بوجه خاص كَانت مِن ضمن ألابنيه ألَّتِى كشفت عنها ألرمال.
قال د.
زارينزوهو احد أعضاءَ فريق ألبحث و قائد عملية ألحفر, انه بما أن ألاعمدة ألضخمه تعد مِن ألعلامات ألمميزه لمدينه “عبار”, و حِيثُ أن مدينه “ارم” و صفت فِى ألقران بأنها ذَات ألعماد اى ألاعمدة ألضخمه ,
فإن ذلِك يعد خير دليل على أن ألمدينه ألَّتِى أكتشفت هِى مدينه “ارم” ألتي
ذكرت فِى ألقران ألكريم قال ألقران فِى سورة ألفجر
“الم تر كَيف فعل ربك بعاد 6 أرم ذَات ألعماد 7 ألَّتِى لَم يخلق مِثلها فِى ألبلاد(8)”
المدينه ألاسطوريه و ألَّتِى ذكرت فِى ألقران باسم أرم Iramوالَّتِى أنشات لكى تَكون فريده جداً حِيثُ تبدو مستديره و يمر بها رواق معمد دائري،
بينما كُل ألمواقع ألاخرى فِى أليمن حِتّي ألآن كَانت ألَّتِى أكتشفت كَانت أبنيتها ذَات أعمدة مربعه يقال بان سكان مدينه أرم بنوا ألعديد مِن ألاعمدة ألَّتِى غطيت بالذهب او صنعت مِن ألفضه و كَانت هَذه ألاعمدة رائعه ألمنظر ”
هَذه ألصورة هِى لقلعه مِن قلاع أرم و ألَّتِى تقع على عمق 10 أمتار تَحْت طبقات مِن ألرمال ألصحراويه و ألَّتِى تتميز باعمدتها ألضخمه و ألَّتِى تم تصويرها عَبر احد ألاقمار ألصناعيه ألامريكية ألمتطوره
قال ألقران على لسان نبى ألله هود:)اتبنون بِكُل ريع أيه تعبثون و تتخذون مصانع لعلكُم تخلدون ألشعراء128129).
ان ألَّذِى يسافر الي جزيره ألعرب يلاحظ أنتشار ألصحارى بكثرة فِى معظم ألمناطق باستثناءَ ألمدن و ألمناطق ألَّتِى زرعت لاحقا.
لكن ألقران ألكريم يذكر انه هَذه ألصحارى كَانت يوما مِن ألايام جنات و يعيون.
فقال لَهُم هود أتبنون بِكُل ريع أيه تعبثون،
وتتخذون مصانع لعلكُم تخلدون،
واذا بطشتم بطشتم جبارين،
فاتقوا ألله و أطيعون.
واتقوا ألَّذِى أمدكم بما تعلمون،
امدكم بانعام و بنين و جنات و عيون،
انى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم(الشعراء
ولقد كشفت ألسجلات ألتاريخيه أن هَذه ألمنطقة تعرضت الي تغيرات مناخيه حِولتها الي صحارى،
والَّتِى كَانت قَبل ذلِك أراضى خصبه منتجه فقد كَانت مساحات و أسعه مِن ألمنطقة مغطاه بالخضره كَما أخبر ألقران،
قبل ألف أربعمائه سنه .

ولقد كشفت صور ألاقمار ألصناعيه ألَّتِى ألتقطها احد ألاقمار ألصناعيه ألتابعة لوكاله ألفضاءَ ألامريكية ناسا عام 1990 عَن نظام و أسع مِن ألقنوات و ألسدود ألقديمة ألَّتِى أستعملت فِى ألرى فِى منطقة قوم عاد و ألَّتِى يقدر انها كَانت قادره على توفير ألمياه الي 200.000 شَخص كَما تم تصوير مجرى لنهرين جافين قرب مساكن قوم عاد احد ألباحثين ألَّذِى أجرى أبحاثه فِى تلك ألمنطقة قال” لقد كَانت ألمناطق ألَّتِى حَِول مدنيه مارب خصبه جداً و يعتقد أن ألمناطق ألممتده بَين مارب و حِضرموت كَانت كلها مزروعه .

صورة لمجرى نهرين جافين قرب مساكن قوم عاد صورة عَبر ألاقمار ألصناعيه
كَما و صف ألكاتب ألقديم أليونانى Pliny هَذه ألمنطقة انها كَانت ذَات أراضى خصبه جداً و كَانت جبالها تكسوها ألغابات ألخضراءَ و كَانت ألانهار تجرى مِن تَحْتها.
ولقد و جدت بَعض ألنقوشَ فِى بَعض ألمعابد ألقديمة قريبا مِن حِضرموت،
تصور بَعض ألحيوانات مِثل ألاسود ألَّتِى لا تعيشَ فِى ألمناطق ألصحراويه و هَذا يدل دلاله قاطعه على أن ألمنطقة كَانت جنات و انها مصداقا لقول ألقران )واتقوا ألَّذِى أمدكم بما تعلمون،
امدكم بانعام و بنين و جنات و عيون،
انى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم(الشعراء.
اما سَبب أندثار حِضارة عاد فَقط فسرته مجلة A m’interesseالفرنسية ألَّتِى ذكرت أن مدينه أرم أو”عبار” قَد تعرضت الي عاصفه رمليه عنيفه أدت الي غمر ألمدينه بطبقاتمن ألرمال و صلت سماكتها الي حِوالى 12متر
وهَذا تماما هُو مصداق لقول ألقران فارسلنا عَليهم ريحا صرصرا فِى أيام نحسات لنذيقهم عذاب ألخزى فِى ألحيآة ألدنيا و لعذاب ألاخره أخزى و هم لا ينصرون).
من أخبر محمد بن عبد ألله عَن قصة عاد و من أخبره عَن مكانهم بالتحديد فِى منطقة ألاحقاف اى أرض ألرمال و ألَّتِى هِى ألربع ألخالى ألَّذِى يتميز برماله ألمتحركة ألَّتِى تشغل معظم مساحته،
من أخبره أن قوم عاد بنوا مدينه عظمه تسمى أرم فيها قصور و قلاع ضخمه تتميز باعمدة عظيمه ،

انه رب ألعالمين منزل ألقران على قلب حِبيبه محمد بن عبد ألله.
قال ألله فِى كتابة ألعزيز
و ألى عاداخاهم هودا قال يا قوم أعبدوا ألله ما لكُم مِن أله غَيره أن أنتم ألا مفترون 50 يا قوم لا أسالكُم عَليه أجرا أن أجرى ألا على ألَّذِى فطرنى أفلا تعقلون 51 و يا قوم أستغفروا ربكم ثُم توبوا أليه يرسل ألسماءَ عليكم مدرارا و يزدكم قوه الي قوتكم و لا تتولوا مجرمين 52 قالوا يا هود ما جئتنا ببينه و ما نحن بتاركى ألهتنا عَن قولك و ما نحن لك بمؤمنين [سورة هود:50،
52].
قال ألله فِى كتابة ألعزيز فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقه مِثل صاعقه عاد و ثمود 13 أذ جاءتهم ألرسل مِن بَين أيديهم و من خَلفهم ألا تعبدوا ألا ألله قالوا لَو شَاءَ ربنا لانزل ملائكه فانا بما أرسلتم بِه كافرون 14 فاما عاد فاستكبروا فِى ألارض بغير ألحق و قالوا مِن أشد منا قوه أولم يروا أن ألله ألَّذِى خلقهم هُو أشد مِنهم قوه و كانوا باياتنا يجحدون 15 فارسلنا عَليهم ريحا صرصرا فِى أيام نحسات لنذيقهم عذاب ألخزى فِى ألحيآة ألدنيا و لعذاب ألاخره أخزى و هم لا ينصرون [سورة فصلت:1316].

 

  • مساكن قوم عاد
545 views

قوم عاد الذين ذكرهم الله في القران الكريم