2:08 مساءً الأحد 21 أبريل، 2019




قوله تعالى فان مع العسر يسرا

قوله تعالى فان مع العسر يسرا بالصور قوله تعالى فان مع العسر يسرا 84f743bb10bde4fab1a663263d0e2f1b
فى هذه الاية خير عظيم ،

 

 

اذ فيها البشارة لاهل الايمان بان للكرب نهاية مهما طال امدة ،

 

 

وان الظلمة تحمل في احشائها الفجر المنتظر .

 

 

و تلك الحالة من التعاقب بين الاطوار و الاوضاع المختلفة تنسجم مع الاحوال النفسية و المادية لبنى البشر و التي تتارجح بين النجاح و الانكسار و الاقبال و الادبار ،

 

 

كما تنسجم مع صنوف الابتلاء الذى هو شرعة الحياة و ميسمها العام .

 

بالصور قوله تعالى فان مع العسر يسرا 20160710 2198

وقد بثت هذه الاية الامل في نفوس الصحابة – رضوان الله عليهم حيث راوا في تكرارها توكيدا لوعود الله – عز و جل – بتحسن الاحوال ،

 

 

فقال ابن مسعود لو كان العسر في جحر لطلبة اليسر حتى يدخل عليه .

 

 

و ذكر بعض اهل اللغة ان العسر معرف بال ،

 

 

و يسرا منكر ،

 

 

وان العرب اذا اعادت ذكر المعرفة كانت عين الاولي ،

 

 

و اذا اعادت النكرة فكانت الثانية غير الاولي [1] .

 

 

و خرجوا على هذا قول ابن عباس لن يغلب عسر يسرين [2] .

 

بالصور قوله تعالى فان مع العسر يسرا 20160710 2199

وفى الاية اشارة بديعة الى اجتنان الفرج في الشدة و الكربة مع ان الظاهر ان الرخاء لا يزامن الشدة ،

 

 

و انما يعقبها ،

 

 

و ذلك لتطمين ذوى العسرة و تبشيرهم بقرب انجلاء الكرب .

 


ونحن اليوم احوج ما نكون الى الاستبشار بهذه الاية حيث يري المسلمون الكثير من صنوف الاحباطات و الهزائم و الوان القهر و النكد ؛

 

 

مما ادي الى سيادة روح – التشاؤم و الياس ،

 

 

و صار الكثيرون يشعرون بانقطاع الحيلة و الاستسلام للظروف و المتغيرات .

 

 

و افرز هذا الوضع مقولات يمكن ان نسميها ب ادبيات الطريق المسدود

 

 

هذه الادبيات تتمثل بالشكوي الدائبة من كل شيء ،

 

 

من خذلان الاصدقاء ،

 

 

و من تامر الاعداء ،

 

 

من تركة الاباء و الاجداد ،

 

 

و من تصرفات الابناء و الاحفاد

 

بالصور قوله تعالى فان مع العسر يسرا 20160710 2200
وهؤلاء المتازمون يسلطون اشعة النقد دائما نحو الخارج ؛

 

 

فهم في ذات انفسهم على ما يرام ،

 

 

و غيرهم هو الذى يفعل كل ما يحدث لهم

 

 

و اذا راوا من يتجة الى الصيغ العملية بعيدا عن الرسم في الفراغ اطفؤوا حماستة بالقول لن يدعوك تعلم ،

 

 

و لن يدعوك تربى ،

 

 

و لن يدعوك تمسى عملاقا ،

 

 

و لن يدعوك …
وكل ذلك يفضى الى متحارجة كذا تنطق بالصيرورة الى العطالة و البطالة ،

 

 

الي ان ياتى المهدى ،

 

 

فيكونون من انصارة او يحدث الله – تعالى – لهم من امرة فرجا و مخرجا

 

ولعلنا نلخص الاسباب الدافعة الى تلك الحالة البائسة فيما يلى
1 التربية الخاصة الاولي التي يخضع لها الفرد
وتلك التربية قد تقوم ببث روح التشاؤم و الياس من صلاح الزمان و اهلة ،

 

 

كما تقوم ببث نوع من العداء بينة و بين البيئة التي ينتمى اليها فاذا ما قطع اسبابة بها و انعزل شعوريا بحث عن نوع من الانتماء الخاص الى اسرة او بلدة او جماعة حتى ينفى عنه الشعور بالاغتراب .

 

 

لكن يكتشف ان ما كان يعتقد فيه المثالية ،

 

 

و يتشوق الى تحقيق امالة من خلالة لا يختلف عن غيرة كثيرا ،

 

 

مما يورثة الاحباط و الياس حيث يفقد الثقة بكل ما حولة و تكون النتيجة البرم و التافف من كل شيء و ردود الافعال السلبية تجاة التحديات المختلفة .

 

2 التعامل مع الواقع على انه كتلة صلدة
يميل اكثر الناس الى النظرة التبسيطية التي لا تري لكل ظاهرة الا سببا واحدا ،

 

 

و لا تري في تركيبها الا عنصرا واحدا .

 

 

و هذه النظرة الخاطئة تفضى الى معضلة منهجية كبري ،

 

 

هى عدم القدرة على تقسيم المشكلة موضع المعاناة الى اجزاء رئيسية و اخرى ثانوية ،

 

 

كما تؤدى الى عدم القدرة على ادراك علاقات السيطرة في الظاهرة الواحدة ،

 

 

و عدم القدرة بالتالي على تغييرها او تبديل مواقعها .

 


والنتيجة النهائية هي الوقوف مشدوهين امام مشكلة متكلسة مستبهمة لا نري لها بداية و لا نهاية ،

 

 

و المحصلة النهائية هي الاستسلام للضغوط و انتظار المفاجات ،

 

 

مع اننا لو باشرنا العمل الممكن اليوم لصار ما هو مستحيل اليوم ممكنا غدا .

 

3 عدم الانتباة للعوامل الداخلية للمشكلة
يندر ان نري اليوم ظاهرة كبري لا تخضع في و جودها و اشتدادها و اتجاهها لعدد من العوامل الداخلية و الخارجية ،

 

 

و يظل العامل الخارجى محدود التاثير ما لم يستطع ازاحة احد العوامل الداخلية و الحلول محلة .

 

 

و نستطيع ان نطبق ذلك على اية مشكلة كبري نواجهها اليوم .

 

 

و قد اشار القران الكريم الى هذه الحقيقة الباهرة حين قال ] وان تصبروا و تتقوا لا يضركم كيدهم شيئا [ [ال عمران 120] .

 


والذى يحدث اننا كثيرا ما نبصر المؤثرات الخارجية – و هي مؤثرات قاهرة حقا – و نغض الطرف عن العوامل الداخلية ؛

 

 

فنحن مثلا لا نملك اقناع الاعداء بان يخففوا من غلوائهم في عدائنا ،

 

 

كما لا يملك بنو البشر كلا ان يمنعوا الثلوج من التساقط ؛

 

 

لكن الذى نستطيعة هو تقوية انفسنا حتى لا نكون لقمة سائغة ،

 

 

كما يفعل الناس في مواجهة ظروف المناخ .

 

 

لكن المشكلة ان اصعب انواع المواجهات هي مواجهة الذات ،

 

 

وان ارقى انواع الاكتشاف هي اكتشاف الذات

 

4 عدم ادراك حركة الجدل بين الاحوال
تتعاقب الاحوال كما يتعاقب الليل و النهار ،

 

 

و ما بعد راس القمة الا السفح و ما بعد السفح الا القاع .

 

 

وان دفع اية قضية الى حدودها القصوي سيؤدى في النهاية الى كسر ثورتها او انهائها بصورة تامة .

 

 

و حين تصل تجربة او نظرية او منهج الى طريق مسدود فان الناس لن يتلبثوا الا قليلا حتى يجدوا المخرج الذى قد يكون مناسبا ،

 

 

و قد لا يكون .

 


وهنا ياتى دور الثلاثى النكد من الاذكياء و العملاء و البلهاء الذين يحاولون – على اختلاف القصود – عدم و صول اي مشكلة الى مرحلة الانفجار حتى تظل مستمرة الى ما لا نهاية

 

 

و المشكلات في عالمنا الاسلامي لم تدم تلك القرون المتطاولة الا نتيجة الهندسة الاخراجية لذلك الثلاثى

 

 

 

و هنا ياتى ايضا دور المفكرين الذين يمتلكون رؤية نقدية شاملة ينقلون من خلالها مشكلات مجتمعاتهم الى حس الناس و اعصابهم حتى لا يتكيف الناس معها سلبيا ،

 

 

و حتى يتاح بالتالي تجاوزها .

 


فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ،

 

 

وان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب ،

 

 

وان في رحم كل ضائقة اجنة انفراجها و مفتاح حلها ،

 

 

وان لجميع ما نعانية من ازمات حلولا مناسبة اذا ما توفر لها عقل المهندس و مبضع الجراح و حرقة الوالدة .

 

.

 

و على الله قصد السبيل .

 

    ان بعد العسر يسرا

    إن مع العسر يسرا

    ان مع العسر يسرا

    ان مع العسر يسراً

    إن بعد العسر يسرا

    ان مع العسر

    ان بعد العسر يسرا وان مع العسر يسري

    صور تحمل اسم Yousra

    صور عن ایه فان مع العسر يسرا

    قال تعالى ان بعد العسر يسر

1٬455 views

قوله تعالى فان مع العسر يسرا