12:16 صباحًا الجمعة 19 أبريل، 2019






قواعد في فنون تربية الطفل

قواعد في فنون تربية الطفل

بالصور قواعد في فنون تربية الطفل 3deacfdb253f912a71361a664f8be6a7

ان مرحلة الطفولة مرحلة مهمة جدا في بناء شخصية الابن،

 

و رغم ان الاباء يهتمون بتكوين الاسرة و اختيار الزوجة الا انهم لا يهتمون باسلوب تربية الابناء،

 

و انما يستخدمون ما تيسر من اساليب التربية و ما بقى في ذاكرتهم من اساليب الاباء،

 

رغم انها قد لا تكون مناسبة،

 

بل ان بعض الاباء يهمل تربية ابنة بحجة انه صغير و انه مشغول بكسب المادة و الانس مع الاصدقاء او القيام ببعض الاعمال المهمة،

 

فاذا افاق احدهم الى ابنائة و عاد الى اسرته..

 

اذا الابناء قد تعودوا عادات سيئة و الفوا سلوكا لا يليق،

 

و هنا يصعب توجيههم و تعديل سلوكهم.

 

ان مسؤولية تربية الابناء مسؤولية عظيمة،

 

يقول الرسول صلى الله عليه و سلم في الحديث: “الرجل راع و مسؤول عن رعيته،

 

و المراة راعية و مسؤولة في بيت زوجها و مسؤولة عن رعيتها”،

 

(رواة البخارى و مسلم).

 

ان الاباء الذين اهملوا تربية ابنائهم في الصغر و استخدموا اساليب غير مناسبة فرطوا في اغلى ثروة يملكونها،

 

و ماذا تنفع المادة بعد ضياع الابناء

 

و ما يفيد السهر مع الاصدقاء و الاب سوف يتجرع الالم حينما يصدم بعقوق ابنة و انحراف سلوكه؟!

بالصور قواعد في فنون تربية الطفل 20160719 464

واخيرا يتحرك الاباء لاصلاح سلوك ابنائهم،

 

و لكن هيهات..

 

لقد قسا عودة و تعود الاهمال و ممارسة الوان السلوك السيئ.

اما الاباء الذين احسنوا تربية ابنائهم فسوف يجنون ثمارا يانعة من صلاح ابنائهم و استقامتهم مما يسعدهم في الدنيا و الاخرة ،

 

 

يقول الرسول صلى الله عليه و سلم: “اذا ما ت العبد انقطع عملة الا من ثلاث: صدقة جارية،

 

او علم ينتفع به،

 

او ولد صالح يدعو له”،

 

(رواة مسلم).

بالصور قواعد في فنون تربية الطفل 20160719 465

وسوف نستعرض في هذه المقالة ما ياتي:
1 توجيهات من الكتاب و السنة حول تربية الابناء.
2 خصائص النمو لدي الابناء في مرحلة الطفولة و فنيات التعامل معها.
3 توجيهات التعامل مع الابناء.

اسال الله ان يصلح ابناءنا كلا وان يهدى شباب المسلمين،

 

وان يوفقنا للعلم النافع و العمل الصالح،

 

وان يرزقنا الاخلاص في القول و العمل.

بالصور قواعد في فنون تربية الطفل 20160719 466

توجيهات من الكتاب و السنة حول تربية الابناء:

يقول الله سبحانة و تعالى: يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم و اهليكم نارا و قودها الناس و الحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم و يفعلون ما يؤمرون}[التحريم: 6].

يقول ابن كثير: اي تامر نفسك و اهلك من زوجة و ولد و اخوان و قرابة و اماء و عبيد بطاعة الله،

 

و تنهي نفسك و كل من تعول عن معصية الله تعالى،

 

و تعلمهم و تؤدبهم،

 

وان تقوم عليهم بامر الله،

 

و تامرهم به و تساعدهم عليه.

وفى معنى هذه الاية الكريمة الحديث الذى رواة الامام احمد و ابو داود عن سبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “مروا الصبى بالصلاة اذا بلغ سبع سنين،

 

فاذا بلغ عشر سنين فاضربوة عليها”.

قال الفقهاء: و هكذا الصوم ليكون ذلك تمرينا له على العبادات؛

 

لكي يبلغ و هو مستمر على العبادة و الطاعة و مجانبة المعصية و ترك المنكر،

 

و الله الموفق.

فى الحديث الذى رواة ابو هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ما من مولود يولد الا على الفطرة،

 

فابواة يهودانة او ينصرانة او يمجسانه..”.

 

قال العلماء: هذا نص على مسؤولية الاسرة في المحافظة على فطرة الابناء و صيانتها عن الانحراف.

خصائص النمو لدي الابناء في مرحلة الطفولة و فنيات التعامل معها:

سوف سنتعرض ابرز خصائص النمو لدي الابناء و اساليب التعامل معها.

ا الخصائص الجسمانية:
يصبح النمو الجسمي للاطفال في هذه المرحلة سريعا،

 

خاصة من ناحية الطول،

 

و تصل عضلاتة الى مستوي مناسب من النضج،

 

مما يعينة على ممارسة الحركات الكلية،

 

مثل: الجرى و القفز و التسلق،

 

اما عضلاتة الصغيرة و الدقيقة فانها تنمو بشكل اقل في هذه المرحلة المبكرة،

 

لذا فانه ينبغى ملاحظة ما ياتي:

1 انه قد يبدو من الابناء في هذه المرحلة: التململ،

 

و عدم الاستقرار،

 

و الضوضاء في اثناء جلوسهم فترة طويلة على و تيرة واحدة في البيت او الفصل،

 

و هذا يلاحظ بشكل و اضح لدي طلاب الصف الاول الابتدائي.

2 لا يزال التازر الحركى الدقيق في بدايته؛

 

لذا فانه يحسن التدرج في تعليمهم الكتابة،

 

حتى لا ينمو لديهم اتجاة سلبى تجاة الكتابة و المدرسة بشكل عام.

3 يجد بعض الطلاب صعوبة في تركيز النظر على الحروف الصغيرة و الاشياء الدقيق.

4 لابد من الاعتناء بامر الطفل باداء الصلاة،

 

نظرا لقدرتة الجسمية على ذلك،

 

و للتوجية النبوى الشريف،

 

و لما لذلك من اثر على سلوكة مستقبلا.

ب الخصائص العقلية:
يطرد النمو العقلي،

 

و يستطيع الطفل في هذه المرحلة ادراك العلاقة عقليا بعيدا عن التجريد،

 

و تزداد قدرتة على الفهم و التعلم و تركيز الانتباه،

 

و تكثر لدي الابناء الاسئلة؛

 

لذا يلاحظ ما ياتي:

1 ان الابناء في هذه المرحلة شغوفون بالسؤال،

 

و معرفة الاشياء التي تثير انتباههم؛

 

لذا فاستغلال هذه الفترة و تقديم المعلومات باسلوب شيق و سهل يساعدهم على تحقيق الفائدة المرجوة.

2 يحرص الابناء على التسميع و الاجابة امام الاب و الام و المعلم،

 

سواء كان الجواب صحيحا او خاطئا،

 

و هنا يبرز دورنا في ضبط النقاش و ادارتة بحيث يتحدث كل ابن في دوره،

 

مع تشجيع الابناء على الاجابة الصحيحة و على النقاش و التفكير و التامل.

ج الخصائص الانفعالية:
ينمو السلوك الانفعالي،

 

و يتميز بالتنوع،

 

مثل: الغضب و الخوف و الحنان و الغيرة،

 

و لكنة غالبا لا يدوم على و تيرة واحدة لفترة طويلة،

 

و هنا ينبغى التنبة الى ان الابناء في هذه المرحلة بحاجة الى الثناء و التشجيع،

 

سواء بالالفاظ او من خلال الجوائز العينية الرمزية التي لها اثر كبير في نفوس الابناء.

د الخصائص الاجتماعية:
تبرز الحياة الاجتماعية لدي الاطفال في هذه المرحلة من خلال جماعة الاصدقاء،

 

حيث يميل الطفل الى اللعب مع اقرانة في المنزل و المدرسة،

 

و يسودها التعاون و المنافسة و ممارسة الادوار القيادية،

 

و من ثم فانه ينبغى ان نعمل على ان تكون المنافسة بين الاطفال بريئة بعيدة عن الغيرة و الحسد،

 

وان يشجع الطفل على تكوين شخصية قوية من خلال الالعاب المفيدة و ممارسة الادوار الاجتماعية الناجحة.

ويتارجح الطفل في هذه المرحلة بين الميل للاستقلال الاجتماعى و بقايا الاعتماد على الاخرين،

 

و بشكل عام فانه يزداد و عى الطفل بالبيئة الاجتماعية و نمو الالفة و المشاركة الاجتماعية؛

 

لذا ينبغى مراعاة ما ياتي:

1 يهتم الاطفال بالالعاب الجماعية المنظمة؛

 

لذا يحسن توفير الالعاب المفيدة،

 

و اعطاء الطفل الفرصة للعب؛

 

لتحقيق الثقة بالنفس و النجاح.

2 تكثر المشاحنات بين ابناء هذه المرحلة،

 

و هنا ياتى دور المربى في حسن حلها،

 

و معرفة من تكثر لدية المخاصمات و اسبابها؛

 

لاعارتة الاهتمام المناسب.

3 يستعمل بعض الاطفال كلمات غير لائقة،

 

كما يميل بعض الاطفال الى النميمة،

 

و يصدر ذلك لاسباب،

 

منها لفت النظر اليهم؛

 

لذا يبرز دور المربى في تعليم الاطفال احسن الالفاظ و الاداب.

4 ان هذه المرحلة تتصف بالتنافس بين الاطفال،

 

و دور المربى هو استثمار هذا التنافس ليكون حافزا لحفظ كتاب الله تعالى و للتعليم دون ان يترك اثارا سالبة.

5 في هذه المرحلة تبرز فطرة التدين،

 

فيحاكى الطفل و الدية في الصلاة و تلاوة القران و حفظ بعض الايات و الاذكار،

 

و تبرز جوانب الخير في نفس الطفل؛

 

لذا ينبغى للمربى ان يرعي هذه الفطرة و ينميها بالمعلومات الصحيحة المناسبة و القدوة الحسنة.

توجيهات للتعامل مع الابناء:

هذه بعض التوجيهات التربوية حول تربية الابناء الاطفال،

 

انتقيتها من كتب التربية و علم النفس و من تجارب الحياة،

 

و هي ما ياتي:

اولا: تبدا تتحدد شخصية الابن او البنت من السنة الثانية؛

 

لذا لابد ان نبدا معه بترسيخ العقيدة،

 

و حب الله،

 

و الاداب الاسلامية،

 

و الصدق،

 

و التقدير،

 

بالرفق و الاسلوب الحسن،

 

عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ان الله رفيق يحب الرفق،

 

و يعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف،

 

و ما لا يعطى على ما سواه”،

 

(رواة مسلم).

 

و عنها رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ان الرفق لا يكون في شيء الا زانه،

 

و لا ينزع من شيء الا شانه” رواة مسلم).

وقد اثبتت الدراسات و البحوث التي اجريت في هذا المجال ان لاساليب التربية الخاطئة مثل القوة و التدليل اثارا سلبية على تربية الابناء و سلوكهم.

ثانيا: زرع المحبة و العطف:
يحتاج الطفل الى ان يكون محل محبة الاخرين و عطفهم،

 

و يتغذي عاطفيا من خلال ما يجد من امة و ابية و ذويه،

 

كما يتغذي جسديا بالطعام الذى ينمى جسدة و يبعث فيه دفء الحياة،

 

و قد و جة شرعنا المطهر الى ذلك،

 

عن ابي هريرة رضى الله عنه قال: قبل النبى صلى الله عليه و سلم الحسن بن على رضى الله عنهما و عندة الاقرع بن حابس فقال: ان لى عشرة من الولد ما قبلت منهم احدا.

 

فنظر الية رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: “من لا يرحم لا يرحم”،

 

(متفق عليه).

هكذا يوصى الرسول صلى الله عليه و سلم الى تكوين العلاقة العاطفية مع الانباء،

 

و لانهم حينما يحرمونها من الاباء و الاخوان سوف تتاثر صحتهم النفسية،

 

و قد يلجؤون الى اصدقاء السوء الذين يحاولون ان يصطادونهم بالعبارات المنمقة ثم يوقعونهم في الانحرافات.

ثالثا: الحاجة الى اللعب و المغامرة و المخاطرة:
يحتاج الاطفال للعب و المغامرة من خلال لون النشاط و الالعاب التي يقومون بها؛

 

و ذلك لتجريب قدراتهم و لاكتساب مزيد من القدرات و التغلب على الصعوبات و يبالغ بعض الاباء و الامهات في منعهم،

 

الا ان شيئا من المغامرة و التجريب مهم لنمو شخصية الطفل و قدراته.

رابعا ملاحظة المواهب و القدرات لدي الابناء:
والاهتمام بجوانب الابداع لدي الابن و رعايتها بما يناسبها و يتوفر لدي الاب،

 

فتقديم تلك الرعاية سوف يفيد الابن كثيرا،

 

و رغم اهمية رعاية الابناء الموهوبين من المؤسسات التربوية الا انه ينبغى الا يهمل الاب ابنة و ينتظر المؤسسات الاخرى.

خامسا: الحاجة الى الامن:
يدرك الاطفال ما هم عليه من ضعف،

 

و يشعرون بحاجتهم الى من يحميهم و يرعاهم،

 

و هم يحتاجون الى حضن دافئ ممن هم اكبر منهم سنا و اعظم قدرة،

 

و يلجا الانسان كلما انتابة ما يهددة او يفزعة الى تلك القوة التي تمدة بالامن و الاستقرار؛

 

و لذا ينبغى ان تستثمر في تعليقهم بالله و الاعتماد عليه؛

 

لانة هو سبحانة مصدر قوة المسلم و امنة و سعادته.

وفق الله الكل الى كل خير،

 

و سدد خطانا،

 

و صلى الله على نبينا محمد..

————————
[1] المشرف على مراكز الخدمات التربوية و التعليمية بمنطقة الرياض.
2 المستشار في موقع لها اون لاين في القضايا النفسية و الاجتماعية

238 views

قواعد في فنون تربية الطفل