1:46 مساءً الجمعة 20 أبريل، 2018

قواعد في فنون تربية الطفل



قواعد فِى فنون تربيه ألطفل

صوره قواعد في فنون تربية الطفل

ان مرحلة ألطفوله مرحلة مُهمه جداً فِى بِناءَ شخصيه ألابن،
ورغم أن ألاباءَ يهتمون بِتكوين ألاسرة و أختيار ألزوجه ألا انهم لا يهتمون بِاسلوبِ تربيه ألابناء،
وإنما يستخدمون ما تيسر مِن أساليبِ ألتربيه و ما بِقى فِى ذاكرتهم مِن أساليبِ ألاباء،
رغم انها قَد لا تَكون مناسبه،
بل أن بَِعض ألاباءَ يهمل تربيه أبنه بِحجه انه صغير و أنه مشغول بِكسبِ ألمادة و ألانس مَع ألاصدقاءَ او ألقيام بِبعض ألاعمال ألمهمه،
فاذا أفاق أحدهم الي أبنائه و عاد الي أسرته..
اذا ألابناءَ قَد تعودوا عادات سيئه و ألفوا سلوكا لا يليق،
وهنا يصعبِ توجيههم و تعديل سلوكهم.

 

ان مسؤوليه تربيه ألابناءَ مسؤوليه عظيمه،
يقول ألرسول صلي الله عَليه و سلم فِى ألحديث:
“الرجل راع و مسؤول عَن رعيته،
والمرأة راعيه و مسؤوله فِى بِيت زوجها و مسؤوله عَن رعيتها”،
(رواه ألبخارى و مسلم).
ان ألاباءَ ألَّذِين اهملوا تربيه أبنائهم فِى ألصغر و أستخدموا أساليبِ غَير مناسبه فرطوا فِى أغلي ثروه يملكونها،
وماذَا تنفع ألمادة بَِعد ضياع ألابناءَ
وما يفيد ألسهر مَع ألاصدقاءَ و ألابِ سوفَ يتجرع ألالم حِينما يصدم بِعقوق أبنه و أنحراف سلوكه؟!

صوره قواعد في فنون تربية الطفل

واخيرا يتحرك ألاباءَ لاصلاحِ سلوك أبنائهم،
ولكن هيهات..
لقد قسا عوده و تعود ألاهمال و ممارسه ألوان ألسلوك ألسيئ.

اما ألاباءَ ألَّذِين أحسنوا تربيه أبنائهم فسوفَ يجنون ثمارا يانعه مِن صلاحِ أبنائهم و أستقامتهم مما يسعدهم فِى ألدنيا و ألاخره ،

يقول ألرسول صلي الله عَليه و سلم:
“اذا مات ألعبد أنقطع عمله ألا مِن ثلاث:
صدقة جاريه،
او علم ينتفع بِه،
او و لد صالحِ يدعو له”،
(رواه مسلم).

وسوفَ نستعرض فِى هَذه ألمقاله ما ياتي:
1 توجيهات مِن ألكتابِ و ألسنه حَِول تربيه ألابناء.
2 خصائص ألنمو لدي ألابناءَ فِى مرحلة ألطفوله و فنيات ألتعامل معها.
3 توجيهات ألتعامل مَع ألابناء.

اسال الله أن يصلحِ أبناءنا جميعا و أن يهدى شبابِ ألمسلمين،
وان يوفقنا للعلم ألنافع و ألعمل ألصالح،
وان يرزقنا ألاخلاص فِى ألقول و ألعمل.

توجيهات مِن ألكتابِ و ألسنه حَِول تربيه ألابناء:

يقول الله سبحانه و تعالى:
{يا أيها ألَّذِين أمنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا و قودها ألناس و ألحجاره عَليها ملائكه غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون}[التحريم:
6].

يقول أبن كثِير:
اى تامر نفْسك و أهلك مِن زوجه و ولد و أخوان و قرابه و أماءَ و عبيد بِطاعه ألله،
وتنهي نفْسك و جميع مِن تعول عَن معصيه الله تعالى،
وتعلمهم و تؤدبهم،
وان تَقوم عَليهم بِامر ألله،
وتامرهم بِِه و تساعدهم عَليه.

وفي معني هَذه ألايه ألكريمه ألحديث ألَّذِى رواه ألامام أحمد و أبو داود عَن سبره قال:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
“مروا ألصبى بِالصلاة إذا بِلغ سبع سنين،
فاذا بِلغ عشر سنين فاضربوه عَليها”.

قال ألفقهاء:
وهكذا ألصوم ليَكون ذلِك تمرينا لَه علَي ألعبادات؛
لكى يبلغ و هو مستمر علَي ألعباده و ألطاعه و مجانبه ألمعصيه و ترك ألمنكر،
والله ألموفق.

في ألحديث ألَّذِى رواه أبو هريره رضى الله عنه قال:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
“ما مِن مولود يولد ألا علَي ألفطره،
فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه..”.
قال ألعلماء:
هَذا نص علَي مسؤوليه ألاسرة فِى ألمحافظة علَي فطره ألابناءَ و صيانتها عَن ألانحراف.

خصائص ألنمو لدي ألابناءَ فِى مرحلة ألطفوله و فنيات ألتعامل معها:

سوفَ سنتعرض أبرز خصائص ألنمو لدي ألابناءَ و أساليبِ ألتعامل معها.

ا ألخصائص ألجسمانيه:
يصبحِ ألنمو ألجسمى للاطفال فِى هَذه ألمرحلة سريعا،
خاصة مِن ناحيه ألطول،
وتصل عضلاته الي مستوي مناسبِ مِن ألنضج،
مما يعينه علَي ممارسه ألحركات ألكليه،
مثل:
الجرى و ألقفز و ألتسلق،
اما عضلاته ألصغيرة و ألدقيقة فأنها تنمو بِشَكل اقل فِى هَذه ألمرحلة ألمبكره،
لذا فانه ينبغى ملاحظه ما ياتي:

1 انه قَد يبدو مِن ألابناءَ فِى هَذه ألمرحله:
التململ،
وعدَم ألاستقرار،
والضوضاءَ فِى أثناءَ جلوسهم فتره طويله علَي و تيره و أحده فِى ألبيت او ألفصل،
وهَذا يلاحظ بِشَكل و أضحِ لدي طلابِ ألصف ألاول ألابتدائي.

2 لا يزال ألتازر ألحركى ألدقيق فِى بِدايته؛
لذا فانه يحسن ألتدرج فِى تعليمهم ألكتابه،
حتي لا ينمو لديهم أتجاه سلبى تجاه ألكتابة و ألمدرسة بِشَكل عام.

3 يجد بَِعض ألطلابِ صعوبه فِى تركيز ألنظر علَي ألحروف ألصغيرة و ألاشياءَ ألدقيق.

4 لابد مِن ألاعتناءَ بِامر ألطفل بِاداءَ ألصلاه،
نظرا لقدرته ألجسميه علَي ذلك،
وللتوجيه ألنبوى ألشريف،
ولما لذلِك مِن أثر علَي سلوكه مستقبلا.

بِ ألخصائص ألعقليه:
يطرد ألنمو ألعقلي،
ويستطيع ألطفل فِى هَذه ألمرحلة أدراك ألعلاقه عقليا بِعيدا عَن ألتجريد،
وتزداد قدرته علَي ألفهم و ألتعلم و تركيز ألانتباه،
وتكثر لدي ألابناءَ ألاسئله؛
لذا يلاحظ ما ياتي:

1 أن ألابناءَ فِى هَذه ألمرحلة شغوفون بِالسؤال،
ومعرفه ألاشياءَ ألَّتِى تثير أنتباههم؛
لذا فاستغلال هَذه ألفتره و تقديم ألمعلومات بِاسلوبِ شيق و سَهل يساعدهم علَي تحقيق ألفائده ألمرجوه.

2 يحرص ألابناءَ علَي ألتسميع و ألاجابه امام ألابِ و ألام و ألمعلم،
سواءَ كَان ألجوابِ صحيحا او خاطئا،
وهنا يبرز دورنا فِى ضبط ألنقاش و أدارته بِحيثُ يتحدث كُل أبن فِى دوره،
مع تشجيع ألابناءَ علَي ألاجابه ألصحيحة و علي ألنقاش و ألتفكير و ألتامل.

ج ألخصائص ألانفعاليه:
ينمو ألسلوك ألانفعالي،
ويتميز بِالتنوع،
مثل:
الغضبِ و ألخوف و ألحنان و ألغيره،
ولكنه غالبا لا يدوم علَي و تيره و أحده لفتره طويله،
وهنا ينبغى ألتنبه الي أن ألابناءَ فِى هَذه ألمرحلة بِحاجة الي ألثناءَ و ألتشجيع،
سواءَ بِالالفاظ او مِن خِلال ألجوائز ألعينيه ألرمزيه ألَّتِى لَها أثر كبير فِى نفوس ألابناء.

د ألخصائص ألاجتماعيه:
تبرز ألحيآة ألاجتماعيه لدي ألاطفال فِى هَذه ألمرحلة مِن خِلال جماعة ألاصدقاء،
حيثُ يميل ألطفل الي أللعبِ مَع أقرانه فِى ألمنزل و ألمدرسه،
ويسودها ألتعاون و ألمنافسه و ممارسه ألادوار ألقياديه،
ومن ثُم فانه ينبغى أن نعمل علَي أن تَكون ألمنافسه بَِين ألاطفال بِريئه بِعيده عَن ألغيره و ألحسد،
وان يشجع ألطفل علَي تكوين شخصيه قوية مِن خِلال ألالعابِ ألمفيدة و ممارسه ألادوار ألاجتماعيه ألناجحه.

ويتارجحِ ألطفل فِى هَذه ألمرحلة بَِين ألميل للاستقلال ألاجتماعى و بِقايا ألاعتماد علَي ألاخرين،
وبشَكل عام فانه يزداد و عى ألطفل بِالبيئه ألاجتماعيه و نمو ألالفه و ألمشاركه ألاجتماعيه؛
لذا ينبغى مراعاه ما ياتي:

1 يهتم ألاطفال بِالالعابِ ألجماعيه ألمنظمه؛
لذا يحسن توفير ألالعابِ ألمفيده،
واعطاءَ ألطفل ألفرصه للعب؛
لتحقيق ألثقه بِالنفس و ألنجاح.

2 تكثر ألمشاحنات بَِين أبناءَ هَذه ألمرحله،
وهنا ياتى دور ألمربى فِى حِسن حِلها،
ومعرفه مِن تكثر لديه ألمخاصمات و أسبابها؛
لاعارته ألاهتمام ألمناسب.

3 يستعمل بَِعض ألاطفال كلمات غَير لائقه،
كَما يميل بَِعض ألاطفال الي ألنميمه،
ويصدر ذلِك لاسباب،
مِنها لفت ألنظر أليهم؛
لذا يبرز دور ألمربى فِى تعليم ألاطفال أحسن ألالفاظ و ألاداب.

4 أن هَذه ألمرحلة تتصف بِالتنافس بَِين ألاطفال،
ودور ألمربى هُو أستثمار هَذا ألتنافس ليَكون حِافزا لحفظ كتابِ الله تعالي و للتعليم دون أن يترك أثارا سالبه.

5 فِى هَذه ألمرحلة تبرز فطره ألتدين،
فيحاكى ألطفل و ألديه فِى ألصلاة و تلاوه ألقران و حِفظ بَِعض ألايات و ألاذكار،
وتبرز جوانبِ ألخير فِى نفْس ألطفل؛
لذا ينبغى للمربى أن يرعي هَذه ألفطره و ينميها بِالمعلومات ألصحيحة ألمناسبه و ألقدوه ألحسنه.

توجيهات للتعامل مَع ألابناء:

هَذه بَِعض ألتوجيهات ألتربويه حَِول تربيه ألابناءَ ألاطفال،
انتقيتها مِن كتبِ ألتربيه و علم ألنفس و من تجاربِ ألحياه،
وهى ما ياتي:

اولا:
تبدا تتحدد شخصيه ألابن او ألبنت مِن ألسنه ألثانيه؛
لذا لابد أن نبدا معه بِترسيخ ألعقيده،
وحبِ ألله،
والادابِ ألاسلاميه،
والصدق،
والتقدير،
بالرفق و ألاسلوبِ ألحسن،
عن عائشه رضى الله عنها قالت:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
“ان الله رفيق يحبِ ألرفق،
ويعطى علَي ألرفق ما لا يعطى علَي ألعنف،
وما لا يعطى علَي ما سواه”،
(رواه مسلم).
وعنها رضى الله عنها قالت:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
“ان ألرفق لا يَكون فِى شيء ألا زانه،
ولا ينزع مِن شيء ألا شانه” رواه مسلم).

وقد أثبتت ألدراسات و ألبحوث ألَّتِى أجريت فِى هَذا ألمجال أن لاساليبِ ألتربيه ألخاطئة مِثل ألقوه و ألتدليل أثارا سلبيه علَي تربيه ألابناءَ و سلوكهم.

ثانيا:
زرع ألمحبه و ألعطف:
يحتاج ألطفل الي أن يَكون محل محبه ألاخرين و عطفهم،
ويتغذي عاطفيا مِن خِلال ما يجد مِن أمه و أبيه و ذويه،
كَما يتغذي جسديا بِالطعام ألَّذِى ينمى جسده و يبعث فيه دفء ألحياه،
وقد و جه شرعنا ألمطهر الي ذلك،
عن أبى هريره رضى الله عنه قال:
قبل ألنبى صلي الله عَليه و سلم ألحسن بِن على رضى الله عنهما و عنده ألاقرع بِن حِابس فقال:
ان لِى عشره مِن ألولد ما قَبلت مِنهم أحدا.
فنظر أليه رسول الله صلي الله عَليه و سلم فقال:
“من لا يرحم لا يرحم”،
(متفق عَليه).

هكذا يوصى ألرسول صلي الله عَليه و سلم الي تكوين ألعلاقه ألعاطفيه مَع ألانباء،
ولانهم حِينما يحرمونها مِن ألاباءَ و ألاخوان سوفَ تتاثر صحتهم ألنفسيه،
وقد يلجؤون الي أصدقاءَ ألسوء ألَّذِين يحاولون أن يصطادونهم بِالعبارات ألمنمقه ثُم يوقعونهم فِى ألانحرافات.

ثالثا:
الحاجة الي أللعبِ و ألمغامَره و ألمخاطره:
يحتاج ألاطفال للعبِ و ألمغامَره مِن خِلال لون ألنشاط و ألالعابِ ألَّتِى يقومون بِها؛
وذلِك لتجريبِ قدراتهم و لاكتسابِ مزيد مِن ألقدرات و ألتغلبِ علَي ألصعوبات و يبالغ بَِعض ألاباءَ و ألامهات فِى مَنعهم،
الا أن شيئا مِن ألمغامَره و ألتجريبِ مُهم لنمو شخصيه ألطفل و قدراته.

رابعا

ملاحظه ألمواهبِ و ألقدرات لدي ألابناء:
والاهتمام بِجوانبِ ألابداع لدي ألابن و رعايتها بِما يناسبها و يتوفر لدي ألاب،
فتقديم تلك ألرعايه سوفَ يفيد ألابن كثِيرا،
ورغم اهمية رعايه ألابناءَ ألموهوبين مِن ألمؤسسات ألتربويه ألا انه ينبغى ألا يهمل ألابِ أبنه و ينتظر ألمؤسسات ألاخرى.

خامسا:
الحاجة الي ألامن:
يدرك ألاطفال ما هُم عَليه مِن ضعف،
ويشعرون بِحاجتهم الي مِن يحميهم و يرعاهم،
وهم يحتاجون الي حِضن دافئ ممن هُم أكبر مِنهم سنا و أعظم قدره،
ويلجا ألانسان كلما أنتابه ما يهدده او يفزعه الي تلك ألقوه ألَّتِى تمدة بِالامن و ألاستقرار؛
ولذا ينبغى أن تستثمر فِى تعليقهم بِالله و ألاعتماد عَليه؛
لانه هُو سبحانه مصدر قوه ألمسلم و أمنه و سعادته.

وفق الله ألكُل الي كُل خير،
وسدد خطانا،
وصلي الله علَي نبينا محمد..

————————
[1] ألمشرف علَي مراكز ألخدمات ألتربويه و ألتعليميه بِمنطقة ألرياض.
2 ألمستشار فِى موقع لَها أون لاين فِى ألقضايا ألنفسيه و ألاجتماعيه

123 views

قواعد في فنون تربية الطفل

شاهد أيضاً

صوره افضل طريقة لتنعيم شعر الاطفال

افضل طريقة لتنعيم شعر الاطفال

تهتم ألامهات بِشعر أطفالها منذُ و لادته فتبدا فِى أختيار أنواع ألشامبو ألمناسبه لكُل سن …