4:16 مساءً الأحد 23 سبتمبر، 2018

قواعد في فنون تربية الطفل



قواعد في فنون تربيه الطفل

صوره قواعد في فنون تربية الطفل

ان مرحلة الطفوله مرحلة مهمه جدا في بناء شخصيه الابن،

ورغم ان الاباء يهتمون بتكوين الاسرة واختيار الزوجه الا انهم لا يهتمون باسلوب تربيه الابناء،

وانما يستخدمون ما تيسر من اساليب التربيه وما بقي في ذاكرتهم من اساليب الاباء،

رغم انها قد لا تكون مناسبه،

بل ان بعض الاباء يهمل تربيه ابنه بحجه انه صغير وانه مشغول بكسب المادة والانس مع الاصدقاء او القيام ببعض الاعمال المهمه،

فاذا افاق احدهم الى ابنائه وعاد الى اسرته..

اذا الابناء قد تعودوا عادات سيئه والفوا سلوكا لا يليق،

وهنا يصعب توجيههم وتعديل سلوكهم.

 

ان مسؤوليه تربيه الابناء مسؤوليه عظيمه،

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث:

“الرجل راع ومسؤول عن رعيته،

والمرأة راعيه ومسؤوله في بيت زوجها ومسؤوله عن رعيتها”،

(رواه البخاري ومسلم).

ان الاباء الذين اهملوا تربيه ابنائهم في الصغر واستخدموا اساليب غير مناسبه فرطوا في اغلى ثروه يملكونها،

وماذا تنفع المادة بعد ضياع الابناء

وما يفيد السهر مع الاصدقاء والاب سوف يتجرع الالم حينما يصدم بعقوق ابنه وانحراف سلوكه؟!

صوره قواعد في فنون تربية الطفل

واخيرا يتحرك الاباء لاصلاح سلوك ابنائهم،

ولكن هيهات..

لقد قسا عوده وتعود الاهمال وممارسه الوان السلوك السيئ.

اما الاباء الذين احسنوا تربيه ابنائهم فسوف يجنون ثمارا يانعه من صلاح ابنائهم واستقامتهم مما يسعدهم في الدنيا والاخره ،



يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:

“اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث:

صدقة جاريه،

او علم ينتفع به،

او ولد صالح يدعو له”،

(رواه مسلم).

وسوف نستعرض في هذه المقاله ما ياتي:
1 توجيهات من الكتاب والسنه حول تربيه الابناء.
2 خصائص النمو لدى الابناء في مرحلة الطفوله وفنيات التعامل معها.
3 توجيهات التعامل مع الابناء.

اسال الله ان يصلح ابناءنا جميعا وان يهدي شباب المسلمين،

وان يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح،

وان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل.

توجيهات من الكتاب والسنه حول تربيه الابناء:

يقول الله سبحانه وتعالى:

{يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجاره عليها ملائكه غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون}[التحريم:

6].

يقول ابن كثير:

اي تامر نفسك واهلك من زوجه وولد واخوان وقرابه واماء وعبيد بطاعه الله،

وتنهى نفسك وجميع من تعول عن معصيه الله تعالى،

وتعلمهم وتؤدبهم،

وان تقوم عليهم بامر الله،

وتامرهم به وتساعدهم عليه.

وفي معنى هذه الايه الكريمه الحديث الذي رواه الامام احمد وابو داود عن سبره قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“مروا الصبي بالصلاة اذا بلغ سبع سنين،

فاذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها”.

قال الفقهاء:

وهكذا الصوم ليكون ذلك تمرينا له على العبادات؛

لكي يبلغ وهو مستمر على العباده والطاعه ومجانبه المعصيه وترك المنكر،

والله الموفق.

في الحديث الذي رواه ابو هريره رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“ما من مولود يولد الا على الفطره،

فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه..”.

قال العلماء:

هذا نص على مسؤوليه الاسرة في المحافظة على فطره الابناء وصيانتها عن الانحراف.

خصائص النمو لدى الابناء في مرحلة الطفوله وفنيات التعامل معها:

سوف سنتعرض ابرز خصائص النمو لدى الابناء واساليب التعامل معها.

ا الخصائص الجسمانيه:
يصبح النمو الجسمي للاطفال في هذه المرحلة سريعا،

خاصة من ناحيه الطول،

وتصل عضلاته الى مستوى مناسب من النضج،

مما يعينه على ممارسه الحركات الكليه،

مثل:

الجري والقفز والتسلق،

اما عضلاته الصغيرة والدقيقة فانها تنمو بشكل اقل في هذه المرحلة المبكره،

لذا فانه ينبغي ملاحظه ما ياتي:

1 انه قد يبدو من الابناء في هذه المرحله:

التململ،

وعدم الاستقرار،

والضوضاء في اثناء جلوسهم فتره طويله على وتيره واحده في البيت او الفصل،

وهذا يلاحظ بشكل واضح لدى طلاب الصف الاول الابتدائي.

2 لا يزال التازر الحركي الدقيق في بدايته؛

لذا فانه يحسن التدرج في تعليمهم الكتابه،

حتى لا ينمو لديهم اتجاه سلبي تجاه الكتابة والمدرسة بشكل عام.

3 يجد بعض الطلاب صعوبه في تركيز النظر على الحروف الصغيرة والاشياء الدقيق.

4 لابد من الاعتناء بامر الطفل باداء الصلاه،

نظرا لقدرته الجسميه على ذلك،

وللتوجيه النبوي الشريف،

ولما لذلك من اثر على سلوكه مستقبلا.

ب الخصائص العقليه:
يطرد النمو العقلي،

ويستطيع الطفل في هذه المرحلة ادراك العلاقه عقليا بعيدا عن التجريد،

وتزداد قدرته على الفهم والتعلم وتركيز الانتباه،

وتكثر لدى الابناء الاسئله؛

لذا يلاحظ ما ياتي:

1 ان الابناء في هذه المرحلة شغوفون بالسؤال،

ومعرفه الاشياء التي تثير انتباههم؛

لذا فاستغلال هذه الفتره وتقديم المعلومات باسلوب شيق وسهل يساعدهم على تحقيق الفائده المرجوه.

2 يحرص الابناء على التسميع والاجابه امام الاب والام والمعلم،

سواء كان الجواب صحيحا او خاطئا،

وهنا يبرز دورنا في ضبط النقاش وادارته بحيث يتحدث كل ابن في دوره،

مع تشجيع الابناء على الاجابه الصحيحة وعلى النقاش والتفكير والتامل.

ج الخصائص الانفعاليه:
ينمو السلوك الانفعالي،

ويتميز بالتنوع،

مثل:

الغضب والخوف والحنان والغيره،

ولكنه غالبا لا يدوم على وتيره واحده لفتره طويله،

وهنا ينبغي التنبه الى ان الابناء في هذه المرحلة بحاجة الى الثناء والتشجيع،

سواء بالالفاظ او من خلال الجوائز العينيه الرمزيه التي لها اثر كبير في نفوس الابناء.

د الخصائص الاجتماعيه:
تبرز الحياة الاجتماعيه لدى الاطفال في هذه المرحلة من خلال جماعة الاصدقاء،

حيث يميل الطفل الى اللعب مع اقرانه في المنزل والمدرسه،

ويسودها التعاون والمنافسه وممارسه الادوار القياديه،

ومن ثم فانه ينبغي ان نعمل على ان تكون المنافسه بين الاطفال بريئه بعيده عن الغيره والحسد،

وان يشجع الطفل على تكوين شخصيه قوية من خلال الالعاب المفيدة وممارسه الادوار الاجتماعيه الناجحه.

ويتارجح الطفل في هذه المرحلة بين الميل للاستقلال الاجتماعي وبقايا الاعتماد على الاخرين،

وبشكل عام فانه يزداد وعي الطفل بالبيئه الاجتماعيه ونمو الالفه والمشاركه الاجتماعيه؛

لذا ينبغي مراعاه ما ياتي:

1 يهتم الاطفال بالالعاب الجماعيه المنظمه؛

لذا يحسن توفير الالعاب المفيده،

واعطاء الطفل الفرصه للعب؛

لتحقيق الثقه بالنفس والنجاح.

2 تكثر المشاحنات بين ابناء هذه المرحله،

وهنا ياتي دور المربي في حسن حلها،

ومعرفه من تكثر لديه المخاصمات واسبابها؛

لاعارته الاهتمام المناسب.

3 يستعمل بعض الاطفال كلمات غير لائقه،

كما يميل بعض الاطفال الى النميمه،

ويصدر ذلك لاسباب،

منها لفت النظر اليهم؛

لذا يبرز دور المربي في تعليم الاطفال احسن الالفاظ والاداب.

4 ان هذه المرحلة تتصف بالتنافس بين الاطفال،

ودور المربي هو استثمار هذا التنافس ليكون حافزا لحفظ كتاب الله تعالى وللتعليم دون ان يترك اثارا سالبه.

5 في هذه المرحلة تبرز فطره التدين،

فيحاكي الطفل والديه في الصلاة وتلاوه القران وحفظ بعض الايات والاذكار،

وتبرز جوانب الخير في نفس الطفل؛

لذا ينبغي للمربي ان يرعى هذه الفطره وينميها بالمعلومات الصحيحة المناسبه والقدوه الحسنه.

توجيهات للتعامل مع الابناء:

هذه بعض التوجيهات التربويه حول تربيه الابناء الاطفال،

انتقيتها من كتب التربيه وعلم النفس ومن تجارب الحياه،

وهي ما ياتي:

اولا:

تبدا تتحدد شخصيه الابن او البنت من السنه الثانيه؛

لذا لابد ان نبدا معه بترسيخ العقيده،

وحب الله،

والاداب الاسلاميه،

والصدق،

والتقدير،

بالرفق والاسلوب الحسن،

عن عائشه رضي الله عنها قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“ان الله رفيق يحب الرفق،

ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف،

وما لا يعطي على ما سواه”،

(رواه مسلم).

وعنها رضي الله عنها قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“ان الرفق لا يكون في شيء الا زانه،

ولا ينزع من شيء الا شانه” رواه مسلم).

وقد اثبتت الدراسات والبحوث التي اجريت في هذا المجال ان لاساليب التربيه الخاطئة مثل القوه والتدليل اثارا سلبيه على تربيه الابناء وسلوكهم.

ثانيا:

زرع المحبه والعطف:
يحتاج الطفل الى ان يكون محل محبه الاخرين وعطفهم،

ويتغذى عاطفيا من خلال ما يجد من امه وابيه وذويه،

كما يتغذى جسديا بالطعام الذي ينمي جسده ويبعث فيه دفء الحياه،

وقد وجه شرعنا المطهر الى ذلك،

عن ابي هريره رضي الله عنه قال:

قبل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الاقرع بن حابس فقال:

ان لي عشره من الولد ما قبلت منهم احدا.

فنظر اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

“من لا يرحم لا يرحم”،

(متفق عليه).

هكذا يوصي الرسول صلى الله عليه وسلم الى تكوين العلاقه العاطفيه مع الانباء،

ولانهم حينما يحرمونها من الاباء والاخوان سوف تتاثر صحتهم النفسيه،

وقد يلجؤون الى اصدقاء السوء الذين يحاولون ان يصطادونهم بالعبارات المنمقه ثم يوقعونهم في الانحرافات.

ثالثا:

الحاجة الى اللعب والمغامره والمخاطره:
يحتاج الاطفال للعب والمغامره من خلال لون النشاط والالعاب التي يقومون بها؛

وذلك لتجريب قدراتهم ولاكتساب مزيد من القدرات والتغلب على الصعوبات ويبالغ بعض الاباء والامهات في منعهم،

الا ان شيئا من المغامره والتجريب مهم لنمو شخصيه الطفل وقدراته.

رابعا



ملاحظه المواهب والقدرات لدى الابناء:
والاهتمام بجوانب الابداع لدى الابن ورعايتها بما يناسبها ويتوفر لدى الاب،

فتقديم تلك الرعايه سوف يفيد الابن كثيرا،

ورغم اهمية رعايه الابناء الموهوبين من المؤسسات التربويه الا انه ينبغي الا يهمل الاب ابنه وينتظر المؤسسات الاخرى.

خامسا:

الحاجة الى الامن:
يدرك الاطفال ما هم عليه من ضعف،

ويشعرون بحاجتهم الى من يحميهم ويرعاهم،

وهم يحتاجون الى حضن دافئ ممن هم اكبر منهم سنا واعظم قدره،

ويلجا الانسان كلما انتابه ما يهدده او يفزعه الى تلك القوه التي تمدة بالامن والاستقرار؛

ولذا ينبغي ان تستثمر في تعليقهم بالله والاعتماد عليه؛

لانه هو سبحانه مصدر قوه المسلم وامنه وسعادته.

وفق الله الكل الى كل خير،

وسدد خطانا،

وصلى الله على نبينا محمد..

————————
[1] المشرف على مراكز الخدمات التربويه والتعليميه بمنطقة الرياض.
2 المستشار في موقع لها اون لاين في القضايا النفسيه والاجتماعيه

166 views

قواعد في فنون تربية الطفل