3:31 مساءً الأربعاء 19 ديسمبر، 2018

قواعد في فنون تربية الطفل



قواعد في فنون تربيه الطفل

صوره قواعد في فنون تربية الطفل

ان مرحله الطفوله مرحله مهمه جدا في بناء شخصيه الابن،

و رغم ان الاباء يهتمون بتكوين الاسره و اختيار الزوجه الا انهم لا يهتمون باسلوب تربيه الابناء،

و انما يستخدمون ما تيسر من اساليب التربيه و ما بقى في ذاكرتهم من اساليب الاباء،

رغم انها قد لا تكون مناسبه بل ان بعض الاباء يهمل تربيه ابنه بحجه انه صغير و انه مشغول بكسب الماده و الانس مع الاصدقاء او القيام ببعض الاعمال المهمه فاذا افاق احدهم الى ابنائه و عاد الى اسرته..

اذا الابناء قد تعودوا عادات سيئه و الفوا سلوكا لا يليق،

و هنا يصعب توجيههم و تعديل سلوكهم.

 

ان مسؤوليه تربيه الابناء مسؤوليه عظيمه يقول الرسول صلى الله عليه و سلم في الحديث: “الرجل راع و مسؤول عن رعيته،

و المراه راعيه و مسؤوله في بيت زوجها و مسؤوله عن رعيتها”،

(رواه البخارى و مسلم).

ان الاباء الذين اهملوا تربيه ابنائهم في الصغر و استخدموا اساليب غير مناسبه فرطوا في اغلي ثروه يملكونها،

و ماذا تنفع الماده بعد ضياع الابناء

و ما يفيد السهر مع الاصدقاء و الاب سوف يتجرع الالم حينما يصدم بعقوق ابنه و انحراف سلوكه؟!

صوره قواعد في فنون تربية الطفل

واخيرا يتحرك الاباء لاصلاح سلوك ابنائهم،

و لكن هيهات..

لقد قسا عوده و تعود الاهمال و ممارسه الوان السلوك السيئ.

اما الاباء الذين احسنوا تربيه ابنائهم فسوف يجنون ثمارا يانعه من صلاح ابنائهم و استقامتهم مما يسعدهم في الدنيا و الاخره ،



يقول الرسول صلى الله عليه و سلم: “اذا ما ت العبد انقطع عمله الا من ثلاث: صدقه جاريه او علم ينتفع به،

او ولد صالح يدعو له”،

(رواه مسلم).

وسوف نستعرض في هذه المقاله ما ياتي:
1 توجيهات من الكتاب و السنه حول تربيه الابناء.
2 خصائص النمو لدي الابناء في مرحله الطفوله و فنيات التعامل معها.
3 توجيهات التعامل مع الابناء.

اسال الله ان يصلح ابناءنا جميعا وان يهدى شباب المسلمين،

و ان يوفقنا للعلم النافع و العمل الصالح،

و ان يرزقنا الاخلاص في القول و العمل.

توجيهات من الكتاب و السنه حول تربيه الابناء:

يقول الله سبحانه و تعالى: يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم و اهليكم نارا و قودها الناس و الحجاره عليها ملائكه غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم و يفعلون ما يؤمرون}[التحريم: 6].

يقول ابن كثير: اي تامر نفسك و اهلك من زوجه و ولد و اخوان و قرابه و اماء و عبيد بطاعه الله،

و تنهي نفسك و كل من تعول عن معصيه الله تعالى،

و تعلمهم و تؤدبهم،

و ان تقوم عليهم بامر الله،

و تامرهم به و تساعدهم عليه.

وفى معنى هذه الايه الكريمه الحديث الذى رواه الامام احمد و ابو داود عن سبره قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “مروا الصبى بالصلاه اذا بلغ سبع سنين،

فاذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها”.

قال الفقهاء: و هكذا الصوم ليكون ذلك تمرينا له على العبادات؛

لكى يبلغ و هو مستمر على العباده و الطاعه و مجانبه المعصيه و ترك المنكر،

و الله الموفق.

فى الحديث الذى رواه ابو هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ما من مولود يولد الا على الفطره فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه..”.

قال العلماء: هذا نص على مسؤوليه الاسره في المحافظه على فطره الابناء و صيانتها عن الانحراف.

خصائص النمو لدي الابناء في مرحله الطفوله و فنيات التعامل معها:

سوف سنتعرض ابرز خصائص النمو لدي الابناء و اساليب التعامل معها.

ا الخصائص الجسمانية:
يصبح النمو الجسمى للاطفال في هذه المرحله سريعا،

خاصه من ناحيه الطول،

و تصل عضلاته الى مستوي مناسب من النضج،

مما يعينه على ممارسه الحركات الكليه مثل: الجرى و القفز و التسلق،

اما عضلاته الصغيره و الدقيقه فانها تنمو بشكل اقل في هذه المرحله المبكره لذا فانه ينبغى ملاحظه ما ياتي:

1 انه قد يبدو من الابناء في هذه المرحلة: التململ،

و عدم الاستقرار،

و الضوضاء في اثناء جلوسهم فتره طويله على و تيره واحده في البيت او الفصل،

و هذا يلاحظ بشكل و اضح لدي طلاب الصف الاول الابتدائي.

2 لا يزال التازر الحركى الدقيق في بدايته؛

لذا فانه يحسن التدرج في تعليمهم الكتابه حتى لا ينمو لديهم اتجاه سلبى تجاه الكتابه و المدرسه بشكل عام.

3 يجد بعض الطلاب صعوبه في تركيز النظر على الحروف الصغيره و الاشياء الدقيق.

4 لابد من الاعتناء بامر الطفل باداء الصلاه نظرا لقدرته الجسميه على ذلك،

و للتوجيه النبوى الشريف،

و لما لذلك من اثر على سلوكه مستقبلا.

ب الخصائص العقلية:
يطرد النمو العقلي،

و يستطيع الطفل في هذه المرحله ادراك العلاقه عقليا بعيدا عن التجريد،

و تزداد قدرته على الفهم و التعلم و تركيز الانتباه،

و تكثر لدي الابناء الاسئلة؛

لذا يلاحظ ما ياتي:

1 ان الابناء في هذه المرحله شغوفون بالسؤال،

و معرفه الاشياء التى تثير انتباههم؛

لذا فاستغلال هذه الفتره و تقديم المعلومات باسلوب شيق و سهل يساعدهم على تحقيق الفائده المرجوة.

2 يحرص الابناء على التسميع و الاجابه امام الاب و الام و المعلم،

سواء كان الجواب صحيحا او خاطئا،

و هنا يبرز دورنا في ضبط النقاش و ادارته بحيث يتحدث كل ابن في دوره،

مع تشجيع الابناء على الاجابه الصحيحه و على النقاش و التفكير و التامل.

ج الخصائص الانفعالية:
ينمو السلوك الانفعالي،

و يتميز بالتنوع،

مثل: الغضب و الخوف و الحنان و الغيره و لكنه غالبا لا يدوم على و تيره واحده لفتره طويله و هنا ينبغى التنبه الى ان الابناء في هذه المرحله بحاجه الى الثناء و التشجيع،

سواء بالالفاظ او من خلال الجوائز العينيه الرمزيه التى لها اثر كبير في نفوس الابناء.

د الخصائص الاجتماعية:
تبرز الحياه الاجتماعيه لدي الاطفال في هذه المرحله من خلال جماعه الاصدقاء،

حيث يميل الطفل الى اللعب مع اقرانه في المنزل و المدرسه و يسودها التعاون و المنافسه و ممارسه الادوار القياديه و من ثم فانه ينبغى ان نعمل على ان تكون المنافسه بين الاطفال بريئه بعيده عن الغيره و الحسد،

و ان يشجع الطفل على تكوين شخصيه قويه من خلال الالعاب المفيده و ممارسه الادوار الاجتماعيه الناجحة.

ويتارجح الطفل في هذه المرحله بين الميل للاستقلال الاجتماعى و بقايا الاعتماد على الاخرين،

و بشكل عام فانه يزداد و عى الطفل بالبيئه الاجتماعيه و نمو الالفه و المشاركه الاجتماعية؛

لذا ينبغى مراعاه ما ياتي:

1 يهتم الاطفال بالالعاب الجماعيه المنظمة؛

لذا يحسن توفير الالعاب المفيده و اعطاء الطفل الفرصه للعب؛

لتحقيق الثقه بالنفس و النجاح.

2 تكثر المشاحنات بين ابناء هذه المرحله و هنا ياتى دور المربى في حسن حلها،

و معرفه من تكثر لديه المخاصمات و اسبابها؛

لاعارته الاهتمام المناسب.

3 يستعمل بعض الاطفال كلمات غير لائقه كما يميل بعض الاطفال الى النميمه و يصدر ذلك لاسباب،

منها لفت النظر اليهم؛

لذا يبرز دور المربى في تعليم الاطفال احسن الالفاظ و الاداب.

4 ان هذه المرحله تتصف بالتنافس بين الاطفال،

و دور المربى هو استثمار هذا التنافس ليكون حافزا لحفظ كتاب الله تعالى و للتعليم دون ان يترك اثارا سالبة.

5 في هذه المرحله تبرز فطره التدين،

فيحاكى الطفل و الديه في الصلاه و تلاوه القران و حفظ بعض الايات و الاذكار،

و تبرز جوانب الخير في نفس الطفل؛

لذا ينبغى للمربى ان يرعي هذه الفطره وينميها بالمعلومات الصحيحه المناسبه و القدوه الحسنة.

توجيهات للتعامل مع الابناء:

هذه بعض التوجيهات التربويه حول تربيه الابناء الاطفال،

انتقيتها من كتب التربيه و علم النفس و من تجارب الحياه و هى ما ياتي:

اولا: تبدا تتحدد شخصيه الابن او البنت من السنه الثانية؛

لذا لابد ان نبدا معه بترسيخ العقيده و حب الله،

و الاداب الاسلاميه و الصدق،

و التقدير،

بالرفق و الاسلوب الحسن،

عن عائشه رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ان الله رفيق يحب الرفق،

و يعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف،

و ما لا يعطى على ما سواه”،

(رواه مسلم).

و عنها رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ان الرفق لا يكون في شيء الا زانه،

و لا ينزع من شيء الا شانه” رواه مسلم).

وقد اثبتت الدراسات و البحوث التى اجريت في هذا المجال ان لاساليب التربيه الخاطئه مثل القوه و التدليل اثارا سلبيه على تربيه الابناء و سلوكهم.

ثانيا: زرع المحبه و العطف:
يحتاج الطفل الى ان يكون محل محبه الاخرين و عطفهم،

و يتغذي عاطفيا من خلال ما يجد من امه و ابيه و ذويه،

كما يتغذي جسديا بالطعام الذى ينمى جسده و يبعث فيه دفء الحياه و قد وجه شرعنا المطهر الى ذلك،

عن ابى هريره رضى الله عنه قال: قبل النبى صلى الله عليه و سلم الحسن بن على رضى الله عنهما و عنده الاقرع بن حابس فقال: ان لى عشره من الولد ما قبلت منهم احدا.

فنظر اليه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: “من لا يرحم لا يرحم”،

(متفق عليه).

هكذا يوصى الرسول صلى الله عليه و سلم الى تكوين العلاقه العاطفيه مع الانباء،

و لانهم حينما يحرمونها من الاباء و الاخوان سوف تتاثر صحتهم النفسيه و قد يلجؤون الى اصدقاء السوء الذين يحاولون ان يصطادونهم بالعبارات المنمقه ثم يوقعونهم في الانحرافات.

ثالثا: الحاجه الى اللعب و المغامره و المخاطرة:
يحتاج الاطفال للعب و المغامره من خلال لون النشاط و الالعاب التى يقومون بها؛

و ذلك لتجريب قدراتهم و لاكتساب مزيد من القدرات و التغلب على الصعوبات و يبالغ بعض الاباء و الامهات في منعهم،

الا ان شيئا من المغامره و التجريب مهم لنمو شخصيه الطفل و قدراته.

رابعا ملاحظه المواهب و القدرات لدي الابناء:
والاهتمام بجوانب الابداع لدي الابن و رعايتها بما يناسبها و يتوفر لدي الاب،

فتقديم تلك الرعايه سوف يفيد الابن كثيرا،

و رغم اهميه رعايه الابناء الموهوبين من المؤسسات التربويه الا انه ينبغى الا يهمل الاب ابنه وينتظر المؤسسات الاخرى.

خامسا: الحاجه الى الامن:
يدرك الاطفال ما هم عليه من ضعف،

و يشعرون بحاجتهم الى من يحميهم و يرعاهم،

و هم يحتاجون الى حضن دافئ ممن هم اكبر منهم سنا و اعظم قدره و يلجا الانسان كلما انتابه ما يهدده او يفزعه الى تلك القوه التى تمده بالامن و الاستقرار؛

و لذا ينبغى ان تستثمر في تعليقهم بالله و الاعتماد عليه؛

لانه هو سبحانه مصدر قوه المسلم و امنه و سعادته.

وفق الله الكل الى كل خير،

و سدد خطانا،

و صلى الله على نبينا محمد..

————————
[1] المشرف على مراكز الخدمات التربويه و التعليميه بمنطقه الرياض.
2 المستشار في موقع لها اون لاين في القضايا النفسيه و الاجتماعية

186 views

قواعد في فنون تربية الطفل