5:05 صباحًا الثلاثاء 20 فبراير، 2018

قصص عن قيام الليل



قصص عَن قيام ألليل

صوره قصص عن قيام الليل

هَذه قصه و أقعيه و ليست مِن نسج ألخيال!
========================

اقتربت ألساعه مِن ألرابعه صباحا..
كل شيء حِولها ساكن لا شيء يتحرك سوي أوراق ألشجر عندما يداعبها نسيم ألسحر..
اغصان ألشجره تتدلي بِالقربِ مِن ألنافذه تكاد أن تعانقها..
الهدوء و ألسكينه يعمان كُل شيء..
فجاه أنطلق صوت ألمنبه..
ترررن..
ترررن..
ترر..
اسكتت خديجه هَذا ألصوت ألمزعج في سرعه فائقه و هبت مِن ألفراش., توجهت متثاقله ألي دوره ألمياه ..
مشيتها ألثقيله صارت معتاده بِالنسبه لها؛ فهى في نهايه ألشهر ألثامن مِن ألحمل..
بطنها كبير و أرجلها متورمه ..
اصبحت تتعبِ بِسهوله ..
وحتي تنفسها تجد فيه صعوبه ..
وجهها شاحب..
جفونها متدليه مِن كثره ألبكاء..
ولكنها لا بِد أن تَقوم في ذلِك ألوقت..
فلم يبق علي أذان ألفجر سوي ساعه و أحده !!

خديجه مِن أقربِ صديقاتي..
كان قَد مر علي زواجها حِوالى ثلاث سنوات فبالطبع كَانت فرحتها و فرحه زوجها غامَره عندما عرفا أنها حِامل.
ولكن في أحدي زيارتها للطبيبه ألمتخصصه و بَِعد أجراءَ ألاختبارات أللازمه أخبرتها ألطبيبه أن ألابنه ألتى تحملها في أحشائها عندها كليه و أحده فقط!!
سبحان الله ألاطباءَ هُنا في ألغربِ بِالرغم مِن تفوقهم ألعلمى ألا أنهم يفتقدون ألمشاعر ألانسانيه ؛ فها هى خديجه في صدمه رهيبه مما سمعت و ألطبيبه تخبرها في منتهي ألبرود أنه لا يُوجد حِل فورى و لكِن بَِعد ألولاده مِن ألمُمكن أن تجري فحوصات علي ألمولوده لتحدد صلاحيه ألكليه ألواحده , و أن لَم تكُن صالحه فعمليات زراعه ألكلي أصبحت مِثل عمليات أللوز!!

خرجت خديجه مِن عِند ألطبيبه و هى في حِاله ذهول..
لا تدرى كَيف و صلت ألي بِيتها! أول مولوده لَها و بِِكُليه و أحده ! ما ألعمل هَل مِن ألمُمكن أن تَكون ألطبيبه مخطئه بِحثت خديجه و زوجها عَن أحسن ألاطباءَ في هَذا ألمجال و لكِن كُل طبيبِ كَان ياتى بِنفس ألتشخيص..
كليه و أحده ! و مَع كُل زياره لكُل طبيبِ مِنهم كَان أملها يقل و يضعف و في ألنهايه سلمت للامر ألواقع.
واخر طبيبِ قال لَها ألا تتعبِ نفْسها فالوضع لَن يتغيير..
وادركت خديجه في تلك أللحظه أنه ليس بِيدها شيء سوي ألتوجه ألي الله بِالدعاء..
ومنذُ ذلِك أليوم قررت أن تَقوم في ألثلث ألاخير مِن ألليل للصلاه و ألدعاءَ لابنتها ألتى لَم تولد بَِعد؛ فقد أخبر سبحانه و تعالي في محكم ألتنزيل:

“واذا سالك عبادى عنى فانى قريبِ أجيبِ دعوه ألداع أذا دعان فليستجيبوا لى و ليؤمنوا بِى لعلهم يرشدون” ألبقره :186)

صوره قصص عن قيام الليل

“وان يمسسك الله بِضر فلا كاشف لَه ألا هُو و أن يمسسك بِخير فَهو علي كُل شيء قدير” ألانعام:17)

“وان يمسسك الله بِضر فلا كاشف لَه ألا هُو و أن يردك بِخير فلا راد لفضله يصيبِ بِِه مِن يشاءَ مِن عباده و هُو ألغفور ألرحيم” يونس:107)

“وقال ربكم أدعونى أستجبِ لكُم أن ألذين يستكبرون عَن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين” غافر:60)

وأيضا و رد في ألحديث ألشريف, عَن أبى هريره رضى الله عنه أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم قال: “ينزل ربنا تبارك و تعالي كُل ليله ألي ألسماءَ ألدنيا, حِين يبقي ثلث ألليل ألاخر فيقول: مِن يدعونى فاستجيبِ له, مِن يسالنى فاعطيه, مِن يستغفرنى فاغفر له” رواه ألبخارى و مسلم)

ايقنت خديجه أنه لا ملجا ألا أليه فلم تتردد في ألقيام يوميا قَبل ألفجر بِساعه أو أكثر بِالرغم مِن ألتعبِ ألذى كَانت تعانيه مِن ألحمل و مِن قله ألنوم..
يوميا تتجه في ألثلث ألاخير مِن ألليل ألي سجادتها في مصلاها و تسجد في خشوع و تساله سبحانه و تعالي أن يرزقها أبنه بِصحه جيده و كليتين كَانت تلحِ في دعائها و تبكى ألي أن تبتل سجادتها.
لم تكل يوما أو تمل..
جسدها أصبحِ مِنهكا..
الركوع و ألسجود أصبحا في غايه ألصعوبه و لكِنها لَم تتراجع أو تشكو و لَو مَره و أحده .

وكلما أخبرتها ألطبيبه بِنفس ألنتيجه مَع كُل زياره و مَع كُل فحص أزداد عزم خديجه علي ألقيام في ألثلث ألاخير مِن ألليل.
اشفق عَليها زوجها مِن كثره ألقيام و خشى عَليها مِن ألصدمه عِند مولد ألابنه ذَات كليه و أحده و كَان دائما يذكرها بِان الله سبحانه و تعالي قَد يؤخر ألاستجابه ؛ فقد روي أبو سعيد رضى الله عَن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال: “ما مِن مسلم يدعو الله بِدعوه ليس فيها أثم و لا قطيعه رحم ألا أعطاه الله بِها أحدي ثلاث: أما أن تعجل لَه دعوته, و أما أن يدخرها لَه في ألاخره , و أما أن يصرف عنه مِن ألسوء مِثلها” رواه أحمد في ألمسند.

وكَانت هى تذكر زوجها بِان لا حِيله لَها ألا أن تسال ألله؛ فإن لَم تساله هُو سبحانه و تعالي فمن تسال؟؟!!

لا تسالن بِنى أدم حِاجه و سل ألذى أبوابه لا تحجب
الله يغضبِ أن تركت سؤاله و بِنى أدم حِين يسال يغضب

وكيف لا تساله و قَد أخبرنا ألرسول صلي الله عَليه و سلم في ألحديث ألقدسى ألذى رواه عَن ربه تبارك و تعالى: “..
يا عبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم قاموا في صعيد و أحد فسالوني, فاعطيت كُل أنسان مسالته, ما نقص ذلِك مما عندى ألا كَما ينقص ألمخيط أذا أدخل ألبحر” رواه مسلم)

قبل ألموعد ألمتوقع للولاده بِحوالى أسبوعين حِضرت خديجه لزيارتي،
ودخل و قت صلاه ألظهر فصلينا و قَبل أن نقوم مِن جلستنا أمتدت يد خديجه ألى و أمسكت بِذراعى و أخبرتنى أنها تحس بِاحساس غريب.
سالتها أن كَانت تحس بِاى ألم فاجابت بِالنفى و لكِن للزياده في ألاطمئنان قررنا ألاتصال بِالطبيبه فطلبت منا مقابلتها في ألمستشفى.
حاولنا ألاتصال بِزوج خديجه لكِن بِِدون جدوى؛ فَهو في صلاه ألجمعه .
فتوكلنا علي الله و ذهبنا ألي ألمستشفي و تعجبنا أنهم أخبرونا أنها في حِاله و لاده ! فجلست بِجانبها أشد مِن أزرها و أربت علي كتفها… و كَانت و ألحمد لله كثِيره ألدعاء،
وبالرغم مِن ألالام ألا أنها كَانت تسال الله أن يرزقها أبني بِصحه جيده و كليتين!!

وولدت فاطمه ..
صغيره ألحجم..
دقيقه ألملامح..
وجهها يميل ألي ألزرقه ،
وفى ظهرها نقره نغزه صغيره قربِ موقع ألكليه ،
كان جسدها ألصغير أمتص فراغ ألكليه ألناقصه ..
بكيت و بِكت خديجه و وسَط دموعها كَانت تتسال عَن حِاله أبنتها..
بماذَا أرد ماذَا أقول لام أعياها ألسهر و تهدلت جفونها مِن ألبكاءَ و ما زالت تتالم؟! “ما شاءَ الله حِلوه ”..
حاولت أن أقول شيئا أخرا و لكِن ألكلمات أنحبست! و سبحان الله ما كَانت ألا دقائق معدوده و تحَول أللون ألازرق ألي لون و ردي،
ودققت في و جه فاطمه ..
سبحان ألخالق..
وجهها جميل،
ولكن كُل ما نظرت أليها تذكرت ألمشاكل ألتى قَد تواجهها بِسَببِ ألكليه ألواحده .
لم أتكلم و لَم تتكلم خديجه فكل و أحده منا كَانت تفكر..
ماذَا سيَكون مصيرالطفله ذَات ألكليه ألواحده ؟!!

حضر أطباءَ ألاطفال و أجروا ألفحص ألمبدئى و أبلغونا أنها فيما يبدو طبيعيه و لكِن لا بِد مِن أجراءَ فحوصات مكثفه لمعرفه صلاحيه ألكليه و هَذا لَن يتِم ألا بَِعد أسبوعين مِن ميلادها.

ترددت خديجه كثِيرا في أخذ فاطمه لاجراءَ ألفحص ألشامل.
قالت لى في يوم مِن ألايام “قدر الله و ما شاءَ فعل..
لا داعى لان أرهق جسدها ألضيئل بِتلك ألفحوصات”.
ولكنها أخذت بِالاسبابِ و قررت أجراءَ تلك ألفحوصات.

وجاءَ أليوم ألموعود و جلسنا في غرفه ألانتظار نترقبِ خروج ألطبيبه لتخبرنا عَن حِاله ألكليه ألواحده ..
هل ستحتاج فاطمه ألي كليه “جديده ” أم أن كليتها ألواحده ستَقوم بِعمل ألكليتين؟؟!!
وخرجت ألطبيبه و علي و جهها أبتسامه بِاهته ..
توجهت ألينا و قالت “لا أدرى ماذَا أقول و لا أعرف ماذَا حِدث! لكِن أبنتك بِصحه جيده و بِِكُليتين!!”

اتهزا بِالدعاءَ و تزدريه و ما تدرى بِما صنع ألدعاء!!
ما أجمل أثر ألدعاءَ و ما أرحم الله بِخلقه!!

* فاطمه تبلغ ألان ألخامسه مِن عمرها..
حفظها الله و جعلها قره لعين و ألديها.

http://www.morabt.com/uploads/gallery/22102012-052459AM-1.jpg

  • قصص عن قيام الليل
  • قصص قيام الليل
  • صور مكتوب فيها عن قيام الليل
  • قصص واقعية عن قيام الليل
  • قصص عن قيام الليل جديدة
  • قصص عن قيام الثلث الاخير من الليل
  • قصص عن الثلث الاخير من الليل
  • قصص الليل
  • صور عن قيام الليل وقصص
  • قيام الليل وقصص
937 views

قصص عن قيام الليل