3:54 مساءً الأربعاء 22 نوفمبر، 2017

قصص عن قيام الليل



قصص عَن قيام ألليل

صوره قصص عن قيام الليل

هَذه قصة و أقعيه و ليست مِن نسج ألخيال!
========================

اقتربت ألساعة مِن ألرابعة صباحا..
كل شَيء حِولها ساكن لا شَيء يتحرك سوى أوراق ألشجر عندما يداعبها نسيم ألسحر..
اغصان ألشجره تتدلى بالقرب مِن ألنافذه تكاد أن تعانقها..
الهدوء و ألسكينه يعمان كُل شَيء..
فجاه أنطلق صوت ألمنبه..
ترررن..
ترررن..
ترر..
اسكتت خديجه هَذا ألصوت ألمزعج فِى سرعه فائقه و هبت مِن ألفراش., توجهت متثاقله الي دوره ألمياه .
.
مشيتها ألثقيله صارت معتاده بالنسبة لها؛ فَهى فِى نِهاية ألشهر ألثامن مِن ألحمل..
بطنها كبير و أرجلها متورمه .
.
اصبحت تتعب بسهولة.
.
وحتى تنفسها تجد فيه صعوبه .
.
وجهها شَاحب..
جفونها متدليه مِن كثرة ألبكاء..
ولكنها لا بد أن تَقوم فِى ذلِك ألوقت..
فلم يبق على أذان ألفجر سوى ساعة و أحده !

خديجه مِن أقرب صديقاتي..
كان قَد مر على زواجها حِوالى ثلاث سنوات فبالطبع كَانت فرحتها و فرحه زوجها غامَره عندما عرفا انها حِامل.
ولكن فِى أحدى زيارتها للطبيبه ألمتخصصه و بعد أجراءَ ألاختبارات أللازمه أخبرتها ألطبيبه أن ألابنه ألَّتِى تحملها فِى أحشائها عندها كليه و أحده فقط!!
سبحان ألله ألاطباءَ هُنا فِى ألغرب بالرغم مِن تفوقهم ألعلمى ألا انهم يفتقدون ألمشاعر ألانسانيه ؛ فها هِى خديجه فِى صدمه رهيبه مما سمعت و ألطبيبه تخبرها فِى منتهى ألبرود انه لا يُوجد حِل فورى و لكن بَعد ألولاده مِن ألمُمكن أن تجرى فحوصات على ألمولوده لتحدد صلاحيه ألكليه ألواحده ,
و أن لَم تكُن صالحه فعمليات زراعه ألكلى أصبحت مِثل عمليات أللوز!!

خرجت خديجه مِن عِند ألطبيبه و هى فِى حِالة ذهول..
لا تدرى كَيف و صلت الي بيتها! اول مولوده لَها و بِكُليه و أحده ما ألعمل هَل مِن ألمُمكن أن تَكون ألطبيبه مخطئه بحثت خديجه و زوجها عَن أحسن ألاطباءَ فِى هَذا ألمجال و لكن كُل طبيب كَان ياتى بنفس ألتشخيص..
كليه و أحده و مع كُل زياره لكُل طبيب مِنهم كَان أملها يقل و يضعف و فى ألنِهاية سلمت للامر ألواقع.
واخر طبيب قال لَها ألا تتعب نفْسها فالوضع لَن يتغيير..
وادركت خديجه فِى تلك أللحظه انه ليس بيدها شَيء سوى ألتوجه الي ألله بالدعاء..
ومنذُ ذلِك أليَوم قررت أن تَقوم فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل للصلاه و ألدعاءَ لابنتها ألَّتِى لَم تولد بَعد؛ فقد أخبر سبحانه و تعالى فِى محكم ألتنزيل:

“واذا سالك عبادى عنى فانى قريب أجيب دعوه ألداع إذا دعان فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون” ألبقره 186)

صوره قصص عن قيام الليل

“وان يمسسك ألله بضر فلا كاشف لَه ألا هُو و أن يمسسك بخير فَهو على كُل شَيء قدير” ألانعام:17)

“وان يمسسك ألله بضر فلا كاشف لَه ألا هُو و أن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب بِه مِن يشاءَ مِن عباده و هو ألغفور ألرحيم” يونس:107)

“وقال ربكم أدعونى أستجب لكُم أن ألَّذِين يستكبرون عَن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين” غافر:60)

وأيضا و رد فِى ألحديث ألشريف, عَن أبى هريره رضى ألله عنه أن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم قال: “ينزل ربنا تبارك و تعالى كُل ليلة الي ألسماءَ ألدنيا, حِين يبقى ثلث ألليل ألاخر فيقول: مِن يدعونى فاستجيب له, مِن يسالنى فاعطيه, مِن يستغفرنى فاغفر له” رواه ألبخارى و مسلم)

ايقنت خديجه انه لا ملجا ألا أليه فلم تتردد فِى ألقيام يوميا قَبل ألفجر بساعة او اكثر بالرغم مِن ألتعب ألَّذِى كَانت تعانيه مِن ألحمل و من قله ألنوم..
يوميا تتجه فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل الي سجادتها فِى مصلاها و تسجد فِى خشوع و تساله سبحانه و تعالى أن يرزقها أبنه بصحة جيده و كليتين كَانت تلحِ فِى دعائها و تبكى الي أن تبتل سجادتها.
لم تكل يوما او تمل..
جسدها أصبحِ مِنهكا..
الركوع و ألسجود أصبحا فِى غايه ألصعوبه و لكنها لَم تتراجع او تشكو و لو مَره و أحده .

وكلما أخبرتها ألطبيبه بنفس ألنتيجة مَع كُل زياره و مع كُل فحص أزداد عزم خديجه على ألقيام فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل.
اشفق عَليها زوجها مِن كثرة ألقيام و خشى عَليها مِن ألصدمه عِند مولد ألابنه ذَات كليه و أحده و كان دائما يذكرها بان ألله سبحانه و تعالى قَد يؤخر ألاستجابه ؛ فقد روى أبو سعيد رضى ألله عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال: “ما مِن مسلم يدعو ألله بدعوه ليس فيها أثم و لا قطيعه رحم ألا أعطاه ألله بها أحدى ثلاث: أما أن تعجل لَه دعوته, و أما أن يدخرها لَه فِى ألاخره ,
و أما أن يصرف عنه مِن ألسوء مِثلها” رواه أحمد فِى ألمسند.

وكَانت هِى تذكر زوجها بان لا حِيله لَها ألا أن تسال ألله؛ فإن لَم تساله هُو سبحانه و تعالى فمن تسال؟؟!!

لا تسالن بنى أدم حِاجة و سل ألَّذِى أبوابه لا تحجب
الله يغضب أن تركت سؤاله و بنى أدم حِين يسال يغضب

وكيف لا تساله و قد أخبرنا ألرسول صلى ألله عَليه و سلم فِى ألحديث ألقدسى ألَّذِى رواه عَن ربه تبارك و تعالى: “..
يا عبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم قاموا فِى صعيد و أحد فسالوني, فاعطيت كُل أنسان مسالته, ما نقص ذلِك مما عندى ألا كَما ينقص ألمخيط إذا أدخل ألبحر” رواه مسلم)

قبل ألموعد ألمتوقع للولاده بحوالى أسبوعين حِضرت خديجه لزيارتي،
ودخل و قْت صلاه ألظهر فصلينا و قبل أن نقوم مِن جلستنا أمتدت يد خديجه الي و أمسكت بذراعى و أخبرتنى انها تحس باحساس غريب.
سالتها أن كَانت تحس باى ألم فاجابت بالنفى و لكن للزياده فِى ألاطمئنان قررنا ألاتصال بالطبيبه فطلبت منا مقابلتها فِى ألمستشفى.
حاولنا ألاتصال بزوج خديجه لكِن بِدون جدوى؛ فَهو فِى صلاه ألجمعة .

فتوكلنا على ألله و ذهبنا الي ألمستشفى و تعجبنا انهم أخبرونا انها فِى حِالة و لاده فجلست بجانبها أشد مِن أزرها و أربت على كتفها… و كَانت و ألحمد لله كثِيرة ألدعاء،
وبالرغم مِن ألالام ألا انها كَانت تسال ألله أن يرزقها أبنى بصحة جيده و كليتين!!

وولدت فاطمه .
.
صغيرة ألحجم..
دقيقة ألملامح..
وجهها يميل الي ألزرقه ،

وفى ظهرها نقره نغزه صغيرة قرب موقع ألكليه ،

كان جسدها ألصغير أمتص فراغ ألكليه ألناقصة .
.
بكيت و بكت خديجه و وسط دموعها كَانت تتسال عَن حِالة أبنتها..
بماذَا أرد ماذَا أقول لام أعياها ألسهر و تهدلت جفونها مِن ألبكاءَ و ما زالت تتالم؟! “ما شَاءَ ألله حِلوة ”..
حاولت أن أقول شَيئا أخرا و لكن ألكلمات أنحبست! و سبحان ألله ما كَانت ألا دقائق معدوده و تحَول أللون ألازرق الي لون و ردي،
ودققت فِى و جه فاطمه .
.
سبحان ألخالق..
وجهها جميل،
ولكن كُل ما نظرت أليها تذكرت ألمشاكل ألَّتِى قَد تواجهها بسَبب ألكليه ألواحده .

لم أتكلم و لم تتكلم خديجه فكل و أحده منا كَانت تفكر..
ماذَا سيَكون مصيرالطفلة ذَات ألكليه ألواحده !!

حضر أطباءَ ألاطفال و أجروا ألفحص ألمبدئى و أبلغونا انها فيما يبدو طبيعية و لكن لا بد مِن أجراءَ فحوصات مكثفه لمعرفه صلاحيه ألكليه و هَذا لَن يتِم ألا بَعد أسبوعين مِن ميلادها.

ترددت خديجه كثِيرا فِى أخذ فاطمه لاجراءَ ألفحص ألشامل.
قالت لِى فِى يوم مِن ألايام “قدر ألله و ما شَاءَ فعل..
لا داعى لان أرهق جسدها ألضيئل بتلك ألفحوصات”.
ولكنها أخذت بالاسباب و قررت أجراءَ تلك ألفحوصات.

وجاءَ أليَوم ألموعود و جلسنا فِى غرفه ألانتظار نترقب خروج ألطبيبه لتخبرنا عَن حِالة ألكليه ألواحده .
.
هل ستحتاج فاطمه الي كليه “جديدة ” أم أن كليتها ألواحده ستَقوم بعمل ألكليتين؟؟!!
وخرجت ألطبيبه و على و جهها أبتسامه باهته .
.
توجهت ألينا و قالت “لا أدرى ماذَا أقول و لا أعرف ماذَا حِدث! لكِن أبنتك بصحة جيده و بكليتين!!”

اتهزا بالدعاءَ و تزدريه و ما تدرى بما صنع ألدعاء!!
ما أجمل أثر ألدعاءَ و ما أرحم ألله بخلقه!!

* فاطمه تبلغ ألآن ألخامسة مِن عمرها..
حفظها ألله و جعلها قره لعين و ألديها.

http://www.morabt.com/uploads/gallery/22102012-052459AM-1.jpg

  • صور مكتوب فيها عن قيام الليل
  • قصص عن قيام الليل
  • قصص قيام الليل
  • اجمل دعاء الليل
  • قصه عن قيام الليل قصيره
  • قصص من داوموا على قيام الليل
  • قصص عن قيام الثلث الاخير من الليل
  • قصص عن الثلث الاخير من الليل
  • قصص الليل
  • صور عن قيام الليل وقصص
884 views

قصص عن قيام الليل