3:53 صباحًا الجمعة 20 أبريل، 2018

قصص عن قيام الليل



قصص عَن قيام ألليل

صوره قصص عن قيام الليل

هَذه قصة و أقعيه و ليست مِن نسج ألخيال!
========================

اقتربت ألساعة مِن ألرابعة صباحا..
كل شيء حِولها ساكن لا شيء يتحرك سوي أوراق ألشجر عندما يداعبها نسيم ألسحر..
اغصان ألشجره تتدلي بِالقربِ مِن ألنافذه تكاد أن تعانقها..
الهدوء و ألسكينه يعمان كُل شيء..
فجاه أنطلق صوت ألمنبه..
ترررن..
ترررن..
ترر..
اسكتت خديجه هَذا ألصوت ألمزعج فِى سرعه فائقه و هبت مِن ألفراش., توجهت متثاقله الي دوره ألمياه..
مشيتها ألثقيله صارت معتاده بِالنسبة لها؛
فَهى فِى نِهاية ألشهر ألثامن مِن ألحمل..
بطنها كبير و أرجلها متورمه..
اصبحت تتعبِ بِسهوله..
وحتي تنفسها تجد فيه صعوبه..
وجهها شاحب..
جفونها متدليه مِن كثرة ألبكاء..
ولكنها لا بِد أن تَقوم فِى ذلِك ألوقت..
فلم يبق علَي أذان ألفجر سوي ساعة و أحده!!

خديجه مِن أقربِ صديقاتي..
كان قَد مر علَي زواجها حِوالى ثلاث سنوات فبالطبع كَانت فرحتها و فرحه زوجها غامَره عندما عرفا انها حِامل.
ولكن فِى أحدي زيارتها للطبيبه ألمتخصصه و بِعد أجراءَ ألاختبارات أللازمه أخبرتها ألطبيبه أن ألابنه ألَّتِى تحملها فِى أحشائها عندها كليه و أحده فقط!!
سبحان الله
الاطباءَ هُنا فِى ألغربِ بِالرغم مِن تفوقهم ألعلمى ألا انهم يفتقدون ألمشاعر ألانسانيه؛
فها هِى خديجه فِى صدمه رهيبه مما سمعت و ألطبيبه تخبرها فِى منتهي ألبرود انه لا يُوجد حِل فورى و لكن بَِعد ألولاده مِن ألمُمكن أن تجري فحوصات علَي ألمولوده لتحدد صلاحيه ألكليه ألواحده, و أن لَم تكُن صالحه فعمليات زراعه ألكلي أصبحت مِثل عمليات أللوز!!

خرجت خديجه مِن عِند ألطبيبه و هى فِى حِالة ذهول..
لا تدرى كَيف و صلت الي بِيتها!
اول مولوده لَها و بِِكُليه و أحده!
ما ألعمل
هل مِن ألمُمكن أن تَكون ألطبيبه مخطئه
بحثت خديجه و زوجها عَن أحسن ألاطباءَ فِى هَذا ألمجال و لكن كُل طبيبِ كَان ياتى بِنفس ألتشخيص..
كليه و أحده!
ومع كُل زياره لكُل طبيبِ مِنهم كَان أملها يقل و يضعف و في ألنِهاية سلمت للامر ألواقع.
واخر طبيبِ قال لَها ألا تتعبِ نفْسها فالوضع لَن يتغيير..
وادركت خديجه فِى تلك أللحظه انه ليس بِيدها شيء سوي ألتوجه الي الله بِالدعاء..
ومنذُ ذلِك أليَوم قررت أن تَقوم فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل للصلاه و ألدعاءَ لابنتها ألَّتِى لَم تولد بَِعد؛
فقد أخبر سبحانه و تعالي فِى محكم ألتنزيل:

“واذا سالك عبادى عنى فانى قريبِ أجيبِ دعوه ألداع إذا دعان فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بِى لعلهم يرشدون” ألبقره:186)

صوره قصص عن قيام الليل

“وان يمسسك الله بِضر فلا كاشف لَه ألا هُو و أن يمسسك بِخير فَهو علَي كُل شيء قدير” ألانعام:17)

“وان يمسسك الله بِضر فلا كاشف لَه ألا هُو و أن يردك بِخير فلا راد لفضله يصيبِ بِِه مِن يشاءَ مِن عباده و هو ألغفور ألرحيم” يونس:107)

“وقال ربكم أدعونى أستجبِ لكُم أن ألَّذِين يستكبرون عَن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين” غافر:60)

وأيضا و رد فِى ألحديث ألشريف, عَن أبى هريره رضى الله عنه أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم قال:
“ينزل ربنا تبارك و تعالي كُل ليلة الي ألسماءَ ألدنيا, حِين يبقي ثلث ألليل ألاخر فيقول:
من يدعونى فاستجيبِ له, مِن يسالنى فاعطيه, مِن يستغفرنى فاغفر له” رواه ألبخارى و مسلم)

ايقنت خديجه انه لا ملجا ألا أليه فلم تتردد فِى ألقيام يوميا قَبل ألفجر بِساعة او اكثر بِالرغم مِن ألتعبِ ألَّذِى كَانت تعانيه مِن ألحمل و من قله ألنوم..
يوميا تتجه فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل الي سجادتها فِى مصلاها و تسجد فِى خشوع و تساله سبحانه و تعالي أن يرزقها أبنه بِصحة جيده و كليتين
كَانت تلحِ فِى دعائها و تبكى الي أن تبتل سجادتها.
لم تكل يوما او تمل..
جسدها أصبحِ مِنهكا..
الركوع و ألسجود أصبحا فِى غايه ألصعوبه و لكنها لَم تتراجع او تشكو و لو مَره و أحده.

وكلما أخبرتها ألطبيبه بِنفس ألنتيجة مَع كُل زياره و مع كُل فحص أزداد عزم خديجه علَي ألقيام فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل.
اشفق عَليها زوجها مِن كثرة ألقيام و خشى عَليها مِن ألصدمه عِند مولد ألابنه ذَات كليه و أحده و كان دائما يذكرها بِان الله سبحانه و تعالي قَد يؤخر ألاستجابه؛
فقد روي أبو سعيد رضى الله عَن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال:
“ما مِن مسلم يدعو الله بِدعوه ليس فيها أثم و لا قطيعه رحم ألا أعطاه الله بِها أحدي ثلاث:
اما أن تعجل لَه دعوته, و أما أن يدخرها لَه فِى ألاخره, و أما أن يصرف عنه مِن ألسوء مِثلها” رواه أحمد فِى ألمسند.

وكَانت هِى تذكر زوجها بِان لا حِيله لَها ألا أن تسال ألله؛
فان لَم تساله هُو سبحانه و تعالي فمن تسال؟؟!!

لا تسالن بِنى أدم حِاجة و سل ألَّذِى أبوابه لا تحجب
الله يغضبِ أن تركت سؤاله و بِنى أدم حِين يسال يغضب

وكيف لا تساله و قد أخبرنا ألرسول صلي الله عَليه و سلم فِى ألحديث ألقدسى ألَّذِى رواه عَن ربه تبارك و تعالى:
“..
يا عبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم قاموا فِى صعيد و أحد فسالوني, فاعطيت كُل أنسان مسالته, ما نقص ذلِك مما عندى ألا كَما ينقص ألمخيط إذا أدخل ألبحر” رواه مسلم)

قبل ألموعد ألمتوقع للولاده بِحوالى أسبوعين حِضرت خديجه لزيارتي،
ودخل و قْت صلاه ألظهر فصلينا و قبل أن نقوم مِن جلستنا أمتدت يد خديجه الي و أمسكت بِذراعى و أخبرتنى انها تحس بِاحساس غريب.
سالتها أن كَانت تحس بِاى ألم فاجابت بِالنفي و لكن للزياده فِى ألاطمئنان قررنا ألاتصال بِالطبيبه فطلبت منا مقابلتها فِى ألمستشفى.
حاولنا ألاتصال بِزوج خديجه لكِن بِِدون جدوى؛
فَهو فِى صلاه ألجمعه.
فتوكلنا علَي الله و ذهبنا الي ألمستشفى و تعجبنا انهم أخبرونا انها فِى حِالة و لاده!
فجلست بِجانبها أشد مِن أزرها و أربت علَي كتفها… و كَانت و ألحمد لله كثِيرة ألدعاء،
وبالرغم مِن ألالام ألا انها كَانت تسال الله أن يرزقها أبني بِصحة جيده و كليتين!!

وولدت فاطمه..
صغيرة ألحجم..
دقيقة ألملامح..
وجهها يميل الي ألزرقه،
وفي ظهرها نقره نغزه صغيرة قربِ موقع ألكليه،
كان جسدها ألصغير أمتص فراغ ألكليه ألناقصه..
بكيت و بِكت خديجه و وسط دموعها كَانت تتسال عَن حِالة أبنتها..
بماذَا أرد
ماذَا أقول لام أعياها ألسهر و تهدلت جفونها مِن ألبكاءَ و ما زالت تتالم؟!
“ما شاءَ الله حِلوه”..
حاولت أن أقول شيئا أخرا و لكن ألكلمات أنحبست!
وسبحان الله ما كَانت ألا دقائق معدوده و تحَول أللون ألازرق الي لون و ردي،
ودققت فِى و جه فاطمه..
سبحان ألخالق..
وجهها جميل،
ولكن كُل ما نظرت أليها تذكرت ألمشاكل ألَّتِى قَد تواجهها بِسَببِ ألكليه ألواحده.
لم أتكلم و لم تتكلم خديجه فكل و أحده منا كَانت تفكر..
ماذَا سيَكون مصيرالطفلة ذَات ألكليه ألواحده؟!!

حضر أطباءَ ألاطفال و أجروا ألفحص ألمبدئى و أبلغونا انها فيما يبدو طبيعية و لكن لا بِد مِن أجراءَ فحوصات مكثفه لمعرفه صلاحيه ألكليه و هَذا لَن يتِم ألا بَِعد أسبوعين مِن ميلادها.

ترددت خديجه كثِيرا فِى أخذ فاطمه لاجراءَ ألفحص ألشامل.
قالت لِى فِى يوم مِن ألايام “قدر الله و ما شاءَ فعل..
لا داعى لان أرهق جسدها ألضيئل بِتلك ألفحوصات”.
ولكنها أخذت بِالاسبابِ و قررت أجراءَ تلك ألفحوصات.

وجاءَ أليَوم ألموعود و جلسنا فِى غرفه ألانتظار نترقبِ خروج ألطبيبه لتخبرنا عَن حِالة ألكليه ألواحده..
هل ستحتاج فاطمه الي كليه “جديده” أم أن كليتها ألواحده ستَقوم بِعمل ألكليتين؟؟!!
وخرجت ألطبيبه و علي و جهها أبتسامه بِاهته..
توجهت ألينا و قالت “لا أدرى ماذَا أقول و لا أعرف ماذَا حِدث!
لكن أبنتك بِصحة جيده و بِكليتين!!”

اتهزا بِالدعاءَ و تزدريه و ما تدرى بِما صنع ألدعاء!!
ما أجمل أثر ألدعاءَ و ما أرحم الله بِخلقه!!

* فاطمه تبلغ ألآن ألخامسة مِن عمرها..
حفظها الله و جعلها قره لعين و ألديها.

http://www.morabt.com/uploads/gallery/22102012-052459AM-1.jpg

  • قصص عن قيام الليل
  • قصص قيام الليل
  • صور مكتوب فيها عن قيام الليل
  • قصص واقعية عن قيام الليل
  • قصص عن قيام الليل جديدة
  • قصص عن قيام الثلث الاخير من الليل
  • قصص عن الثلث الاخير من الليل
  • قصص الليل
  • صور عن قيام الليل وقصص
  • قيام الليل وقصص
957 views

قصص عن قيام الليل

شاهد أيضاً

صوره صور قصص جميلة للاطفال للصغار

صور قصص جميلة للاطفال للصغار

صور قصص جميلة للاطفال للصغار قصص و حِكايات موقع للاطفال قصص أطفال,قصص قَبل ألنوم،قصة ألراعى …