5:07 مساءً الأربعاء 22 مايو، 2019




قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء

قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء

صور قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء

و رحمة الله و بركاته,,,
قصة صبر امراة على زوجها السكير(حقيقية)
هذه القصة طويلة بعض الشيء و لكنها مفيدة و مؤثرة جدا
حقا اجمل قصة قراتها و اتعلمت منها كتير

صور قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء
رجاء لكل من يحاول الدعوة لله سبحانة و تعالى و لو في حدود ضيقة, اكمل قراءة القصة الى نهايتها لعلك تستفيد منها و تفيد بها ان شاء الله.
~.~.~.~.~.~.~.~.~

فى احدي المدن بالمملكة كانت هناك امراة تسكن مع زوجها و اولادها و بناتها في احدي الاحياء و كان المسجد ملاصق لبيتها تماما الا ان الله ابتلاها بزوج سكير.

لا يمر يوم او يومين الا و يضربها هي و بناتها و اولادها و يخرجهم الى الشارع.
كان اغلب من في الحى يشفقون عليها و على ابنائها و بناتها اذا مروا بها و يدخلون الى المسجد لاداء الصلاة ثم ينصرفون الى بيوتهم و لا يساعدونها بشيء و لو بكلمة عزاء،

 

و كم كانوا يشاهدون تلك المراة المسكينة و بناتها و اولادها الصغار بجوار باب بيتها تنتظر زوجها المخمور ان يفتح لها الباب و يدخلها بعد ان طردها هي و اولادها و لكن لا حياة لمن تنادي،

 

فاذا تاكدت من انه نام جعلت احد ابنائها يقفز الى الداخل و يفتح لها،

 

و تدخل بيتها و تقفل باب الغرفة على زوجها المخمور الى ان يستيقظ من سكرة و تبدا بالصلاة و البكاء بين يدى الله عز و جل تدعو لزوجها بالهداية و المغفرة.

لم يستطع احد من جماعة المسجد بما فيهم امام المسجد و المؤذن ان يتحدث مع هذا الزوج السكير و ينصحه،

 

و لو من اجل تلك المراة المعذبة و ابنائها لمعرفتهم انه رجل سكير لا يخاف الله باطش له مشاكل كثيرة مع جيرانة في الحى فظ غليظ القلب لا ينكر منكرا و لا يعرف معروف و كما نقول بالعامية خريج سجون فلا يكاد يخرج من السجن حتى يعود اليه.

 

             

الزوجة المسكينة كانت تدعو لزوجها السكير في الثلث الاخير من الليل و تتضرع الى الله باسمائة العلى و باحب اعمالها لدية ان يهدى قلب زوجها الى الايمان،

 

و اكثر ايامها كانت تدعو له بينما هي و ابناءها تعانى الامرين فلا احد يرحمها من هذا العناء غير الله فلا اخوة و لا اب و لا ام يعطف عليها الكل قد تخلي عنها و الكل لا يحس بها و بمعاناتها فقد اصبحت منبوذة من الجيران و الاهل بسبب تصرفات زوجها.

فى احدي المرات و بينما كانت تزور احدي صديقاتها في حى اخر مجاور لهم تكلمت و فتحت صدرها لصديقتها و شرحت لها معاناتها و ما يفعلة بها زوجها و ببناتها و ابناءها اذا غاب تحت مفعول المسكر،

 

تعاطفت معها قلبا و قالبا و قالت لها: اطمئني،

 

سوف اكلم زوجي لكي يزورة و ينصحة و كان زوجها شابا صالحا حكيما و يحب الخير للناس و يحفظ كتاب الله و يامر بالمعروف و ينهي عن المنكر فوافقت بشرط ان لا يقول له بانها هي التي طلبت هذا حتى لا يغضب منها زوجها السكير و يضربها و يطردها من البيت الى الشارع مرة اخرى لو علم بذلك،

 

فوافقت على ان يكون هذا الامر سر بينهما فقط .

 

ذهب زوج صديقتها الى زوجها بعد صلاة العشاء مباشرة لزيارة زوج تلك المراة و طرق الباب عليه فخرج له يترنح من السكر ففتح له الباب فوجدة انسان جميل المنظر له لحية سوداء طويلة و وجه يشع من النور و الجمال و لم يبلغ الخامسة و العشرين من عمرة و الزوج السكير كان في الاربعين من عمرة على و جهة علامات الغضب و البعد عن الله عز و جل فنظر الية و قال له: من انت و ماذا تريد؟
فقال له: انا فلان بن فلان و احبك في الله و جئتك زائرا و لم يكد يكمل حديثة حتى بصق في و جهة و سبة و شتمة و قال له بلهجة عامية شديدة الوقاحة: لعنة الله عليك يا كلب،

 

هذا وقت يجيء فيه الناس للزيارة،

 

انقلع عسي الله لا يحفظك انت و اخوتك اللى تقول عليها.

كانت تفوح من الزوج السكير رائحة الخمرة حتى يخيل له ان الحى كله تفوح منه هذه الرائحة الكريهة،

 

فمسح ما لصق بوجهة من بصاق و قال له: جزاك الله خيرا قد اكون اخطات و جئتك في وقت غير مناسب و لكن سوف اعود لزيارتك في وقت اخر ان شاء الله،

 

فرد عليه الزوج السكير انا لا اريد رؤية و جهك مرة اخرى وان عدت كسرت راسك و اغلق الباب في و جة الشاب الصالح و عاد الى بيته و هو يقول الحمد لله الذي جعلنى اجد في سبيل الله و في سبيل دينى هذا البصاق و هذا الشتم و هذه الاهانة،

 

و كان في داخلة اصرار على ان ينقذ هذه المراة و بناتها من معاناتها،

 

احس بان الدنيا كلها سوف تفتح ابوابها له اذا انقذ تلك الاسرة من الضياع.

فاخذ يدعو الله لهذا السكير في مواطن الاستجابة و يطلب من الله ان يعينة على ان ينقذ تلك الاسرة من معاناتها الى الابد،

 

كان الحزن يعتصر قلبة و كان شغلة الشاغل ان يري ذلك السكير من المهتدين.

فحاول زيارتة عدة مرات و في اوقات مختلفة فلم يجد الا ما و جد سابقا حتى انه قرر في احدي المرات ان لا يبرح من امام بيته الا و يتكلم معه فطرق عليه الباب يوما من الايام فخرج الية سكران يترنح كعادتة و قال له: الم اطردك من هنا عدة مرات لماذا تصر على الحضور و قد طردتك؟!!

فقال له: هذا صحيح و لكنى احبك في الله و اريد الجلوس معك لبضع دقائق و الله عز و جل يقول على لسان نبية صلى الله عليه و سلم: « من عاد اخ له في الله ناداة مناد من السماء ان طبت و طاب ممشاك و تبؤت من الجنة منزلا».

فخجل السكير من نفسة امام الحاح هذه الشاب المستمر رغم ما يلاقاة منه و قال له و لكن انا الان اشرب المسكر و انت يبدو في و جهك الصلاح و التقوي و لا يمكننى ان اسمح لك لكي تري ما في مجلسى من خمور احتراما لك فقال له: ادخلني في مكانك الذى تشرب فيه الخمر و دعنا نتحدث و انت تشرب خمرك فانا لم اتى اليك لكي امنعك من الشرب بل جئت لزيارتك فقط فقال السكير: اذا كان الامر كذلك فتفضل بالدخول فدخل لاول مرة بيته بعد ان و جد الامرين في عدم استقبالة و طردة و ايقن ان الله يريد شيئا بهذا الرجل.

ادخلة الى غرفتة التي يتناول فيها المسكر و تكلم معه عن عظمة الله و عما اعد الله للمؤمنين في الجنة و ما اعد للكافرين في النار و في اليوم الاخر و في التوبة وان الله يحب العبدالتائب اذا سالة الهداية ثم تكلم في اجر الزيارة و ما الى ذلك وان الله يفرح بتوبة العبدالتائب فاذا سالة العبدالصالح قال الله له لبيك عبدى مرة واحدة و اذا سالة العبدالمذنب العاصي لربة قال الله له لبيك لبيك لبيك عبدى ثلاث مرات و كان يري اسارير الرجل السكير تتهلل بالبشر و هو ينصت الية بجوارحة كلها و لم يحدثة عن الخمرة و حرمتها ابدا و هو يعلم انها ام الكبائر و خرج من عندة بعد ذلك دون كلمة واحدة في الخمر فاذن له بالخروج على ان يسمح له بين الحين و الحين بزيارتة فوافق و انصرف.

بعد ذلك بايام عاد الية فوجدة في سكره،

 

و بمجرد ان طرق الباب عليه رحب به و ادخلة الى المكان الذي يسكر فيه كالعادة فتحدث ذلك الشاب عن الجنة و ما عند لله من اجر للتائبين النادمين و لاحظ بان السكير بدا يتوقف عن الشرب بينما هو يتكلم فاحس انه اصبح قريبا منه و انه بدا يكسر اصنام الكؤوس في قلبة شيئا فشيئا،

 

وان عدم مواصلتة للشرب دليل على انه بدا يستوعب ما يقال له،

 

فاخرج من جيبة زجاجة من الطيب الفاخر غالية الثمن فاهداها له و خرج مسرعا و كان سعيدا بما تحقق له من هذه الزيارة من تقدم ملحوظ .

 

 

                                                                                    

فعاد بعد ايام قليلة لهذا الرجل فوجدة في حالة اخرى تماما وان كان في حالة سكر شديدة و لكن هذه المرة بعد ان تكلم الشاب عن الجنة و ما فيها من نعيم اخذ يبكى السكير كالطفل الصغير و يقول لن يغفر الله لى ابدا،

 

لن يغفر الله لى ابدا و انا اكرة المشائخ و اهل الدين و الاستقامة و اكرة الناس كلا و اكرة نفسي و اننى حيوان سكير لن يقبلنى الله و لن يقبل توبتى حتى وان تبت،

 

فلو كان الله يحبنى ما جعلنى اتعاطي المسكرات و لا جعلنى بهذه الحالة و هذا الفسق و الفجور الذي اعيش فيه من سنوات مضت،

 

فقال له: الشاب الصالح و هو يحتضنة ان الله يقبل توبتك وان التائب من الذنب كمن لا ذنب له وان باب التوبة مفتوح و لن يحول بينك و بين الله احد وان السعادة كلها في هذا الدين وان القادم سوف يكون اجمل لو سالت الله الهداية بقلب صادق مخلص و ما عليك الا ان تسال الله مخلصا في طلب الهداية و الله عز و جل يقبلك وان قيمتة عند الله عظيمة،

 

و اشار الية بانه على سفر الان مع مجموعة من اصدقائة المشائخ الى مكة المكرمة و عرض عليه ان يرافقهم فقال له: السكير و هو منكسر القلب و لكن انا سكران و اصدقائك المشائخ لن يقبلوا بمرافقتى فقال له: لا عليك هم يحبونك مثلى و لا ما نع لديهم ان ترافقهم بحالتك الراهنة فكل ما في الامر هوان نذهب الى مكة المكرمة للعمرة فاذا انتهينا عدنا الى مدينتنا مرة اخرى و خلال رحلتنا سوف نسعد بوجودك بيننا فقال السكير: و هل تسمحون لى ان اخذ زجاجتى معى فانا لا استغنى عنها لحظة واحدة فقال له: الشاب الصالح بكل سرور خذها معك ان كان لابد من اخذها

كانت نظرة هذا الشاب الصالح بعيدة جدا جدا رغم خطورة ان يحمل زجاجة الخمر في سيارتة وان يحمل معه شخصا سكيرا و سكران في نفس الوقت فالطريق الى مكة ممتلئ بدوريات الشرطة و لكنة قرر المجازفة من اجل انقاذ هذه المراة و ابناءها فمن يسعي لتحقق هدف عظيم تهون عندة الصغائر.

فقال له: قم الان و اغتسل و توضا و البس احرامك فخرج الى سيارتة و اعطاة ملابس الاحرام الخاصة به على ان يشترى هو غيرها فيما بعد،

 

فاخذها و دخل الى داخل البيت و هو يترنح و قال لزوجتة انا سوف اذهب الى مكة للعمرة مع المشايخ فتهللت اسارير زوجتة فرحا بهذا الخبر و اعدت حقيبتة و دخل الى الحمام يغتسل و خرج ملتفا باحرامة و هو ما زال في حالة سكرة و كان الرجل الشاب الصالح البطل المغامر يستعجلة حتى لا يعود في كلامة فلا يرافقهم،

 

و لم يصدق ان تاتى هذه الفرصة العظيمة لكي ينفرد به عدة ايام و يبعدة عن السكر و اصدقاء السوء فلو افاق فربما لن يذهب معهم او يدخل الشيطان له من عدة ابواب فيمنعة من مرافقتة فعندما خرج الية اخذة و وضعة في سيارتة و ذهب مسرعا به بعد ان اتصل على اصدقائة من الاخوة الملتزمين الذين تظهر عليهم سمات الدين و الصلاح و التقوي لكي يمر عليهم في منازلهم و يصطحبهم في هذه الرحلة التاريخية.

انطلقت السيارة باتجاة مكة المكرمة،

 

و كان الشاب الصالح على مقودها و بجوارة السكير و في المقعدة الخلفية اثنان من اصدقائة الذي مر عليهم و اخذهم معه،

 

فقرؤوا طوال الطريق قصار السور و بعض الاحاديث النبوية من صحيح البخارى و كلها في التوبة و في الترغيب و الترهيب بما عند الله من خير جزيل و في فضائل الاعمال،

 

كان السكير لا يعرف قراءة الفاتحة و يلخبط بها و يكسر فيها كيفما شاء،

 

و عندما ياتى الدور عليه يقرؤونها قبلة ثلاثة مرات حتى يصححوا له ما اخطا فيها بدون ان يقولوا له انت اخطات و انه لا يعقل ان يخطىء احد في الفاتحة،

 

و هكذا حتى انتهوا من قراءة قصار السور عدة مرات،

 

و قرؤوا الاحاديث المختلفة في فضائل الاعمال و هو يسمع و لا يبدى حراك و قبل الوصول الى مكة قرروا الثلاثة الاصدقاء ان لا يدخلوا مكة الا و قد افاق تماما صاحبهم من السكر فقرروا المبيت في احدي الاستراحات على الطريق بحجة انهم تعبوا و يريدون النوم الى الصباح و من ثم يواصلون مسيرهم و كان يلح عليهم بانه بامكانة قيادة السيارة على ان يناموا هم اثناء قيادتة السيارة فهو لن ياتية النوم ابدا فقالوا له جزاك الله خير و بارك الله فيك نحن نريد ان نستمتع برحلتنا هذه بصحبتك وان نقضى اكبر وقت ممكن مع بعضنا البعض فوافق على مضض و دخلوا احدي الاستراحات المنتشرة على الطريق و اعدوا فراش صاحبهم السكير و جعلوة بينهم حتى يري ما سوف يفعلونة فقاموا يتذاكرون اداب النوم و كيف ينامون على السنة كما كان المصطفى عليه الصلاة و السلام ينام و كان ينظر اليهم و يقلدهم و ما هي الا بضع دقائق حتى نام ذلك السكير في نوم عميق.

استيقظوا الثلاثة قبل الفجر و اخذوا يصلون في جوف الليل الاخير و يدعون لصاحبهم الذى يغط في نومة من مفعول الكحول و كانوا يسجدون يبكون بين يدي الله ان يهدية و يردة لدينة ردا جميلا و بينما هو نائم اذ استيقظ و راهم يصلون قبل الفجر و يبكون و يشهقون بين يدى الله سبحانة و تعالى فدخل في نفسة شيئا من الخوف و بدا يستفيق من سكرة قليلا قليلا،

 

و كان يراقب ما يفعلة اولئك الشباب في الليل من تحت الغطاء الذي كان يخفي به جسدة الواهى و همومة الثقيلة و خجلة الشديد منهم و من الله عز و جل.

فاخذ يسال نفسة كيف اذهب مع اناس صالحين يقومون الليل و يبكون من خشية الله و ينامون و ياكلون على سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم و انا بحالة سكر،

 

و تشابكت الاسئلة في راسة حتى بدا غير قادر على النوم مرة اخرى،

 

بعد فترة من الزمن اذن المؤذن للفجر فعادوا الى فرشهم و كانهم ناموا الليل مثل صاحبهم و ما هي الا برهة حتى ايقظوة لصلاة الفجر و لم يعلموا بانه كان يراقب تصرفاتهم من تحت الغطاء فقام و توضا و دخل المسجد معهم و صلى الفجر و قد كان متزنا اكثر من ذى قبل حيث بدات علامات السكر تنجلى تماما من راسة فصلى الفجر معهم و عاد الى الاستراحة بصحبة اصدقائة الذين احبهم لصفاتهم الجميلة و تمسكهم بالدين و اكرامهم له و التعامل معه بانسانية راقية لم يرها من قبل.

بعدها احضروا طعام الافطار و كانوا يقومون بخدمتة و كانة امير و هم خدم لدية و يكرمونة و يسلمون على راسة و يلاطفونة بكلمات جميلة بين الحين و الحين،

 

فشعر بالسعادة بينهم و اخذ يقارن بينهم و بين جيرانة الذى يقول بانه يكرههم.

انفرجت اسارير الرجل بعد ان وضع الفطور فتذاكروا مع بعضهم البعض اداب تناول الطعام و الطعام موجود بين ايديهم هو يسمع ما يقال فاكلوا طعامهم و جلسوا حتى ساعة الاشراق فقاموا و صلوا صلاة الاشراق و عادوا الى النوم ثانية حتى الساعة العاشرة صباحا لكي يتاكدوا من ان صاحبهم افاق تماما من سكره،

 

و رجع لوضعة الطبيعي فانفرد بصاحبة قليلا و قال له:
كيف اخذتنى و انا سكران مع هؤلاء المشايخ الفضلاء سامحك الله سامحك الله،

 

ثم اني و جدت زجاجتى في السيارة فمن احضرها فقال له الشاب الصالح: انا احضرتها بعد ان رايتك مصر على اخذها و انك لن تذهب معنا الا بها فقال له: و هل شاهدها اصحابك فقال له: لا لم يشاهدوها فهي داخل كيس اسود لا يظهر منها شيئا فقال الحمد لله انهم لم يشاهدوها.

تحركوا بعد ذلك الى مكة و صاحبهم معهم و نفس ما قاموا به في بداية رحلتهم قاموا به بعد ان تحركوا فقرؤوا قصار السور و بعض الاحاديث في الترغيب و الترهيب اثناء رحلتهم و لكن لاحظوا هذه المرة انه بدا يحاول قراءة قصار السور بشكل افضل من السابق و خلال الطريق تنوعت قراءاتهم فوصلوا الى مكة المكرمة و دخلوا الى البيت الحرام و كانوا يكرمون صاحبهم السكير كرما مبالغا فيه في بعض الاحيان املا في هدايتة فطافوا و سعوا و شربوا من زمزم

فاستاذنهم ان يذهب الى الملتزم فاذنوا له و ذهب فامسك بالملتزم و اخذ يبكى بصوت يخيل للشاب الصالح الذى كان يرافقة و يقف بجوارة ان اركان الكعبة تهتز من بكاء السكير و نحيبة وان دموعة اغرقت الساحة المحيطة بالكعبة فكان يسمع بكاءة فيبكى مثلة و يسمع دعائة فيؤمن خلفة كان يئن و صاحبة يئن مثله،

 

كان منظرا مروعا ان تري منظر بهذا الشكل،

 

كان يدعو الله:

ان يقبل توبتة و يعاهد الله ان لا يعود الى الخمرة مرة اخرى وان يعينة على ذلك،

 

فلم يكن يعرف من الدعاء غير يا رب ارحمنى يا رب اسرفت كثيرا فارحمنى انت رب السموات و الارض ان طردتنى من باب رحمتك فلمن التجئ،

 

ان لم تتب على فمن سواك يرحمنى يا رب ان ابواب مغفرتك مفتوحة و انا ادعوك يا رب فلا تردنى خائبا.

كان دعائة مؤثرا جدا لدرجة انه ابكي المجاورين له،

 

كان بكائة مريرا جدا تشعر بان روحة تصعد الى السماء حين يدعو ربه،

 

كان يبكى و يستغيث حتى ظن صاحبة ان قلبة كاد ان ينفطر،

 

استمر على هذا المنوال اكثر من ساعة و هو يبكى و ينتحب و يدعو الله و صاحبة من خلفة يبكى معه.

منظر مؤثر فعلا حين يجهش بالبكاء رجلا تجاوز الاربعين و متعلق باستار الكعبة،

 

و اكثر ما جعلة يبكى هو انه كان يقول يا رب ان زوجتي اضربها و اطردها اذا غبت في سكرى فتب على يا رب مما فعلت بها،

 

يا رب ان رحمتك و سعت كل شيء و اسالك يا رب ان تسعنى رحمتك،

 

يا رب اني اقف بين يديك فلا تردنى صفر اليدين.

يا رب ان لم ترحمنى فمن سواك يرحمني،

 

يا رب اني تائب فاقبلنى فقل لى يا رب لبيك لبيك لبيك عبدي،

 

يا رب اني اسالك لا تشح بوجهك عني.

يا رب انظر الى فاننى ملات الارض بالدموع على ما كان مني،

 

يا رب اني بين يديك،

 

و ضيف عليك في بيتك الحرام فلا تعاملنى بما يعاملنى به البشر فالبشر يا رب ان سالتهم منعونى وان رجوتهم احتقروني،

 

يا رب اشرح صدري و انر بصيرتى و اجعل اللهم نورك يغشانى و كرة الى حب الخمور ما احييتنى يا رب لا تغضب منى و لا تغضب على فكم اغضبتك بذنوبى التي لا تحصي و كنت اعصيك و انت تنظر الي.

كان صديقة في هذه الاثناء يطلب منه الدعاء له فكان يزداد بكاءة و يقول يا رب امن مثلى يطلب الدعاء؟!

 

يا رب اني عصيتك خمس و عشرين عاما فلا تتركنى و لا تدعنى اتخبط في الذنوب،

 

يا رب اني فاسق فاجر اقف ببابك فاجعلنى من عبادك الصالحين،

 

يا رب اني اسالك الهداية و ما قرب اليها من قول او عمل و انا خاشع ذليل منكسر بين يديك،

 

يا رب ان ذنوبى ملات الارض و السموات فتب على يا ارحم الراحمين و اغفر كل ذنوبى يا رب السموات و الارض.

فيشهق و يبكى و احيانا يغلبة البكاء فلا تسمع الا صوت حزين متقطع من النحيب و البكاء.

اذن المؤذن لصلاة العصر فجلسوا للصلاة و السكير التائب ما زال متعلقا باستار الكعبة يبكى حتى اشفق عليه صديقة و اخذة الى صفوف المصلين كي يصلى و يستريح من البكاء،

 

اخذة معه و هو يحتضنة كانة امة او كانة اباة فصلى ركعتين قبل صلاة العصر كانت كلها بكاء بصوت منخفض يقطع القلب و يدخل القشعريرة في اجساد من حوله،

 

ان دعاء زوجتة في الليل قد تقبلة الله وان دعاء الشاب الصالح قد نفع و اثمر،

 

وان دعاء اصدقائة في الليل له قد حقق المقصود من رحلتهم،

 

ان الدعاء صنع انسان اخر بين ليلة و ضحاها،

 

فبدا يرتعد صاحبهم خوفا من الله حين احس بحلاوة الايمان.

ان الدعاء في ظهر الغيب حقق النتيجة التي تدلة على الهداية،

 

لقد اشفق عليه اصحابة في هذه الرحلة من بكاءه،

 

انقضت الصلاة و خرجوا يبحثون عن فندق مجاور للحرم و لازالت الدموع تملا و جهه،

 

كان احدهم يحفظ القران عن ظهر قلب هو الاخر،

 

و كان متواضعا لدرجة كبيرة جدا لا تراة الا مبتسما فعندما راي اقبال صاحبهم التائب الى الله زاد في اكرامة و بالغ و اصر الا ان يحمل حذاء ذلك التائب الا هو وان يضعة تحت قدمية عند باب الحرم،

 

هذا التصرف من حافظ القران فجر في صدرة اشياء لا يعلمها الا الله بل يعجز الخيال عن و صفها حين توصف.

وفعلا حمل حذائة مع حذائة و خرج به الى خارج الحرم و وضعهما في قدمية و هو فرح بما يقوم به،

 

استاجروا فندق مطل على الحرم،

 

و جلسوا به خمسة ايام و كان صاحبهم يتردد على الحرم في كل الصلوات و يمسك بالملتزم و يبكى و يبكى كل من حوله،

 

و في الليل كان يقوم الليل و يبكي فتبكي معه الاسرة و الجدران،

 

و لا تكاد تراة نائما ابدا ففى النهار يبكى في الحرم و في الليل قائما يصلى و يدعو الله بصوت يملؤة البكاء،

 

و بعد ان مضت رحلتهم عادوا الى مدينتهم و هم في طريق العودة طلب من صديقة ان يوقف السيارة قليلا فاوقفها بناء على طلبة فاخرج التائب زجاجة الخمر من ذلك الكيس الاسود امام صديقة و مرافقية و سكب ما فيها و قال لهم اشهدوا على يوم الموقف العظيم اني لن اعود اليها ثانية و اخذ يسكب ما فيها و هو يبكى على ذنوبة التي ارتكبها و يعدد ما فعلة باسبابها و كانت عيون مرافقية تغرغر بالدموع و تحشر كلمات تنطق من اعينهم لا يعرفون كيف يعبرون عنها فكانت الدموع ابلغ من لغة الكلام فبكوا.

وتحركوا بعد ذلك و هم يبكون مثله،

 

و بدا الصمت يختلط بالنحيب و بدا البكاء يختلط بالبكاء،

 

و قبل ان يصلوا الى مدينتهم قالوا له: الان تدخل الى بيتك متهلل الوجة عطوفا رحيما باهلك و اعطوة نصائح عديدة في كيفية التعامل مع الابناء و الزوجة بعد ان من الله عليه بالهداية وان يلزم جماعة المسجد المجاور له وان يتعلم امور دينة من العلماء الربانين،

 

فالله عز و جل يقبل توبة التائب و يفرح بها و لكن الاستمرار على الهداية و التوبة من موجبات الرحمة و الهداية فكان يقول و الله لن اعصى الله ابدا فيقولون له ان شاء الله و الدموع تملا اعينهم.

وصل الى بيته و دخل على زوجتة و ابنائة و بناتة و كان في حال غير الحال التي ذهب بها لم تحاول الزوجة ان تخفى فرحتها بما شاهدتة فاخذت تبكي و تضمة الى صدرها و اخذ يبكى هو الاخر و يقبل راسها و يقبل ابنائة و بناتة واحدا تلو الاخر و هو يبكي،

 

و ما هي الا فترة و جيزة حتى استقام على الصلاة في المسجد المجاور له و بدات علامات الصلاح تظهر عليه فاصبح ذو لحية ناصفها البياض و بدا و جهة يرتسم عليه علامات السعادة و السرور و بدا كانة مولود من جديد.

استمر على هذا الحال فترة طويلة،

 

فطلب من امام المسجد ان يساعد المؤذن في الاذان للصلاة يوميا فوافق و اصبح بعد ذلك المؤذن الرسمي لهذا المسجد بعد ان انتقل المؤذن الرئيسى الى الرفيق الاعلى،

 

و بدا يحضر حلقات العلم و الدروس و المحاضرات بالمسجد ثم قرر ان يحفظ القران فبدا بالحفظ فحفظة كاملا عن ظهر قلب و خلال هذه الفترة كان صديقة الشاب الحليم يزورة باستمرار و يعرفة على اهل الخير و الصلاح

حتى اصبح من الدعاة الى الله و اهتدي على يدية العديد من اصدقائة الذين كانوا يشربون الخمر معه فيما مضى،

 

و اصبح امام للمسجد المجاور له و لا يزال بحفظ الله و رعايتة الى يومنا هذا من الدعاة و اماما لمسجد الحي.

~.~.~.~.~.~.~
اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال و جهك و عظيم سلطانك
لا الة الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

اليكم التكملة

كانت نظرة هذا الشاب الصالح بعيدة جدا جدا رغم خطورة ان يحمل زجاجة الخمر في سيارتة وان يحمل معه شخصا سكيرا و سكران في نفس الوقت فالطريق الى مكة ممتلئ بدوريات الشرطة و لكنة قرر المجازفة من اجل انقاذ هذه المراة و ابناءها فمن يسعي لتحقق هدف عظيم تهون عندة الصغائر.
فقال له: قم الان و اغتسل و توضا و البس احرامك فخرج الى سيارتة و اعطاة ملابس الاحرام الخاصة به على ان يشترى هو غيرها فيما بعد،

 

فاخذها و دخل الى داخل البيت و هو يترنح و قال لزوجتة انا سوف اذهب الى مكة للعمرة مع المشايخ فتهللت اسارير زوجتة فرحا بهذا الخبر و اعدت حقيبتة و دخل الى الحمام يغتسل و خرج ملتفا باحرامة و هو ما زال في حالة سكرة و كان الرجل الشاب الصالح البطل المغامر يستعجلة حتى لا يعود في كلامة فلا يرافقهم،

 

و لم يصدق ان تاتى هذه الفرصة العظيمة لكي ينفرد به عدة ايام و يبعدة عن السكر و اصدقاء السوء فلو افاق فربما لن يذهب معهم او يدخل الشيطان له من عدة ابواب فيمنعة من مرافقتة فعندما خرج الية اخذة و وضعة في سيارتة و ذهب مسرعا به بعد ان اتصل على اصدقائة من الاخوة الملتزمين الذين تظهر عليهم سمات الدين و الصلاح و التقوي لكي يمر عليهم في منازلهم و يصطحبهم في هذه الرحلة التاريخية.
انطلقت السيارة باتجاة مكة المكرمة،

 

و كان الشاب الصالح على مقودها و بجوارة السكير و في المقعدة الخلفية اثنان من اصدقائة الذي مر عليهم و اخذهم معه،

 

فقرؤوا طوال الطريق قصار السور و بعض الاحاديث النبوية من صحيح البخارى و كلها في التوبة و في الترغيب و الترهيب بما عند الله من خير جزيل و في فضائل الاعمال،

 

كان السكير لا يعرف قراءة الفاتحة و يلخبط بها و يكسر فيها كيفما شاء،

 

و عندما ياتى الدور عليه يقرؤونها قبلة ثلاثة مرات حتى يصححوا له ما اخطا فيها بدون ان يقولوا له انت اخطات و انه لا يعقل ان يخطىء احد في الفاتحة،

 

و هكذا حتى انتهوا من قراءة قصار السور عدة مرات،

 

و قرؤوا الاحاديث المختلفة في فضائل الاعمال و هو يسمع و لا يبدى حراك و قبل الوصول الى مكة قرروا الثلاثة الاصدقاء ان لا يدخلوا مكة الا و قد افاق تماما صاحبهم من السكر فقرروا المبيت في احدي الاستراحات على الطريق بحجة انهم تعبوا و يريدون النوم الى الصباح و من ثم يواصلون مسيرهم و كان يلح عليهم بانه بامكانة قيادة السيارة على ان يناموا هم اثناء قيادتة السيارة فهو لن ياتية النوم ابدا فقالوا له جزاك الله خير و بارك الله فيك نحن نريد ان نستمتع برحلتنا هذه بصحبتك وان نقضى اكبر وقت ممكن مع بعضنا البعض فوافق على مضض و دخلوا احدي الاستراحات المنتشرة على الطريق و اعدوا فراش صاحبهم السكير و جعلوة بينهم حتى يري ما سوف يفعلونة فقاموا يتذاكرون اداب النوم و كيف ينامون على السنة كما كان المصطفى عليه الصلاة و السلام ينام و كان ينظر اليهم و يقلدهم و ما هي الا بضع دقائق حتى نام ذلك السكير في نوم عميق.
استيقظوا الثلاثة قبل الفجر و اخذوا يصلون في جوف الليل الاخير و يدعون لصاحبهم الذى يغط في نومة من مفعول الكحول و كانوا يسجدون يبكون بين يدي الله ان يهدية و يردة لدينة ردا جميلا و بينما هو نائم اذ استيقظ و راهم يصلون قبل الفجر و يبكون و يشهقون بين يدى الله سبحانة و تعالى فدخل في نفسة شيئا من الخوف و بدا يستفيق من سكرة قليلا قليلا،

 

و كان يراقب ما يفعلة اولئك الشباب في الليل من تحت الغطاء الذي كان يخفي به جسدة الواهى و همومة الثقيلة و خجلة الشديد منهم و من الله عز و جل.
فاخذ يسال نفسة كيف اذهب مع اناس صالحين يقومون الليل و يبكون من خشية الله و ينامون و ياكلون على سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم و انا بحالة سكر،

 

و تشابكت الاسئلة في راسة حتى بدا غير قادر على النوم مرة اخرى،

 

بعد فترة من الزمن اذن المؤذن للفجر فعادوا الى فرشهم و كانهم ناموا الليل مثل صاحبهم و ما هي الا برهة حتى ايقظوة لصلاة الفجر و لم يعلموا بانه كان يراقب تصرفاتهم من تحت الغطاء فقام و توضا و دخل المسجد معهم و صلى الفجر و قد كان متزنا اكثر من ذى قبل حيث بدات علامات السكر تنجلى تماما من راسة فصلى الفجر معهم و عاد الى الاستراحة بصحبة اصدقائة الذين احبهم لصفاتهم الجميلة و تمسكهم بالدين و اكرامهم له و التعامل معه بانسانية راقية لم يرها من قبل.
بعدها احضروا طعام الافطار و كانوا يقومون بخدمتة و كانة امير و هم خدم لدية و يكرمونة و يسلمون على راسة و يلاطفونة بكلمات جميلة بين الحين و الحين،

 

فشعر بالسعادة بينهم و اخذ يقارن بينهم و بين جيرانة الذى يقول بانه يكرههم.
انفرجت اسارير الرجل بعد ان وضع الفطور فتذاكروا مع بعضهم البعض اداب تناول الطعام و الطعام موجود بين ايديهم هو يسمع ما يقال فاكلوا طعامهم و جلسوا حتى ساعة الاشراق فقاموا و صلوا صلاة الاشراق و عادوا الى النوم ثانية حتى الساعة العاشرة صباحا لكي يتاكدوا من ان صاحبهم افاق تماما من سكره،

 

و رجع لوضعة الطبيعي فانفرد بصاحبة قليلا و قال له:
كيف اخذتنى و انا سكران مع هؤلاء المشايخ الفضلاء سامحك الله سامحك الله،

 

ثم اني و جدت زجاجتى في السيارة فمن احضرها فقال له الشاب الصالح: انا احضرتها بعد ان رايتك مصر على اخذها و انك لن تذهب معنا الا بها فقال له: و هل شاهدها اصحابك فقال له: لا لم يشاهدوها فهي داخل كيس اسود لا يظهر منها شيئا فقال الحمد لله انهم لم يشاهدوها.
تحركوا بعد ذلك الى مكة و صاحبهم معهم و نفس ما قاموا به في بداية رحلتهم قاموا به بعد ان تحركوا فقرؤوا قصار السور و بعض الاحاديث في الترغيب و الترهيب اثناء رحلتهم و لكن لاحظوا هذه المرة انه بدا يحاول قراءة قصار السور بشكل افضل من السابق و خلال الطريق تنوعت قراءاتهم فوصلوا الى مكة المكرمة و دخلوا الى البيت الحرام و كانوا يكرمون صاحبهم السكير كرما مبالغا فيه في بعض الاحيان املا في هدايتة فطافوا و سعوا و شربوا من زمزم فاستاذنهم ان يذهب الى الملتزم فاذنوا له و ذهب فامسك بالملتزم و اخذ يبكى بصوت يخيل للشاب الصالح الذى كان يرافقة و يقف بجوارة ان اركان الكعبة تهتز من بكاء السكير و نحيبة وان دموعة اغرقت الساحة المحيطة بالكعبة فكان يسمع بكاءة فيبكى مثلة و يسمع دعائة فيؤمن خلفة كان يئن و صاحبة يئن مثله،

 

كان منظرا مروعا ان تري منظر بهذا الشكل،

 

كان يدعو الله:
ان يقبل توبتة و يعاهد الله ان لا يعود الى الخمرة مرة اخرى وان يعينة على ذلك،

 

فلم يكن يعرف من الدعاء غير يا رب ارحمنى يا رب اسرفت كثيرا فارحمنى انت رب السموات و الارض ان طردتنى من باب رحمتك فلمن التجئ،

 

ان لم تتب على فمن سواك يرحمنى يا رب ان ابواب مغفرتك مفتوحة و انا ادعوك يا رب فلا تردنى خائبا.
كان دعائة مؤثرا جدا لدرجة انه ابكي المجاورين له،

 

كان بكائة مريرا جدا تشعر بان روحة تصعد الى السماء حين يدعو ربه،

 

كان يبكى و يستغيث حتى ظن صاحبة ان قلبة كاد ان ينفطر،

 

استمر على هذا المنوال اكثر من ساعة و هو يبكى و ينتحب و يدعو الله و صاحبة من خلفة يبكى معه.
منظر مؤثر فعلا حين يجهش بالبكاء رجلا تجاوز الاربعين و متعلق باستار الكعبة،

 

و اكثر ما جعلة يبكى هو انه كان يقول يا رب ان زوجتي اضربها و اطردها اذا غبت في سكرى فتب على يا رب مما فعلت بها،

 

يا رب ان رحمتك و سعت كل شيء و اسالك يا رب ان تسعنى رحمتك،

 

يا رب اني اقف بين يديك فلا تردنى صفر اليدين.
يا رب ان لم ترحمنى فمن سواك يرحمني،

 

يا رب اني تائب فاقبلنى فقل لى يا رب لبيك لبيك لبيك عبدي،

 

يا رب اني اسالك لا تشح بوجهك عني.
يا رب انظر الى فاننى ملات الارض بالدموع على ما كان مني،

 

يا رب اني بين يديك،

 

و ضيف عليك في بيتك الحرام فلا تعاملنى بما يعاملنى به البشر فالبشر يا رب ان سالتهم منعونى وان رجوتهم احتقروني،

 

يا رب اشرح صدري و انر بصيرتى و اجعل اللهم نورك يغشانى و كرة الى حب الخمور ما احييتنى يا رب لا تغضب منى و لا تغضب على فكم اغضبتك بذنوبى التي لا تحصي و كنت اعصيك و انت تنظر الي.
كان صديقة في هذه الاثناء يطلب منه الدعاء له فكان يزداد بكاءة و يقول يا رب امن مثلى يطلب الدعاء؟!

 

يا رب اني عصيتك خمس و عشرين عاما فلا تتركنى و لا تدعنى اتخبط في الذنوب،

 

يا رب اني فاسق فاجر اقف ببابك فاجعلنى من عبادك الصالحين،

 

يا رب اني اسالك الهداية و ما قرب اليها من قول او عمل و انا خاشع ذليل منكسر بين يديك،

 

يا رب ان ذنوبى ملات الارض و السموات فتب على يا ارحم الراحمين و اغفر كل ذنوبى يا رب السموات و الارض.
فيشهق و يبكى و احيانا يغلبة البكاء فلا تسمع الا صوت حزين متقطع من النحيب و البكاء.
اذن المؤذن لصلاة العصر فجلسوا للصلاة و السكير التائب ما زال متعلقا باستار الكعبة يبكى حتى اشفق عليه صديقة و اخذة الى صفوف المصلين كي يصلى و يستريح من البكاء،

 

اخذة معه و هو يحتضنة كانة امة او كانة اباة فصلى ركعتين قبل صلاة العصر كانت كلها بكاء بصوت منخفض يقطع القلب و يدخل القشعريرة في اجساد من حوله،

 

ان دعاء زوجتة في الليل قد تقبلة الله وان دعاء الشاب الصالح قد نفع و اثمر،

 

وان دعاء اصدقائة في الليل له قد حقق المقصود من رحلتهم،

 

ان الدعاء صنع انسان اخر بين ليلة و ضحاها،

 

فبدا يرتعد صاحبهم خوفا من الله حين احس بحلاوة الايمان.
ان الدعاء في ظهر الغيب حقق النتيجة التي تدلة على الهداية،

 

لقد اشفق عليه اصحابة في هذه الرحلة من بكاءه،

 

انقضت الصلاة و خرجوا يبحثون عن فندق مجاور للحرم و لازالت الدموع تملا و جهه،

 

كان احدهم يحفظ القران عن ظهر قلب هو الاخر،

 

و كان متواضعا لدرجة كبيرة جدا لا تراة الا مبتسما فعندما راي اقبال صاحبهم التائب الى الله زاد في اكرامة و بالغ و اصر الا ان يحمل حذاء ذلك التائب الا هو وان يضعة تحت قدمية عند باب الحرم،

 

هذا التصرف من حافظ القران فجر في صدرة اشياء لا يعلمها الا الله بل يعجز الخيال عن و صفها حين توصف.
وفعلا حمل حذائة مع حذائة و خرج به الى خارج الحرم و وضعهما في قدمية و هو فرح بما يقوم به،

 

استاجروا فندق مطل على الحرم،

 

و جلسوا به خمسة ايام و كان صاحبهم يتردد على الحرم في كل الصلوات و يمسك بالملتزم و يبكى و يبكى كل من حوله،

 

و في الليل كان يقوم الليل و يبكي فتبكي معه الاسرة و الجدران،

 

و لا تكاد تراة نائما ابدا ففى النهار يبكى في الحرم و في الليل قائما يصلى و يدعو الله بصوت يملؤة البكاء،

 

و بعد ان مضت رحلتهم عادوا الى مدينتهم و هم في طريق العودة طلب من صديقة ان يوقف السيارة قليلا فاوقفها بناء على طلبة فاخرج التائب زجاجة الخمر من ذلك الكيس الاسود امام صديقة و مرافقية و سكب ما فيها و قال لهم اشهدوا على يوم الموقف العظيم اني لن اعود اليها ثانية و اخذ يسكب ما فيها و هو يبكى على ذنوبة التي ارتكبها و يعدد ما فعلة باسبابها و كانت عيون مرافقية تغرغر بالدموع و تحشر كلمات تنطق من اعينهم لا يعرفون كيف يعبرون عنها فكانت الدموع ابلغ من لغة الكلام فبكوا.
وتحركوا بعد ذلك و هم يبكون مثله،

 

و بدا الصمت يختلط بالنحيب و بدا البكاء يختلط بالبكاء،

 

و قبل ان يصلوا الى مدينتهم قالوا له: الان تدخل الى بيتك متهلل الوجة عطوفا رحيما باهلك و اعطوة نصائح عديدة في كيفية التعامل مع الابناء و الزوجة بعد ان من الله عليه بالهداية وان يلزم جماعة المسجد المجاور له وان يتعلم امور دينة من العلماء الربانين،

 

فالله عز و جل يقبل توبة التائب و يفرح بها و لكن الاستمرار على الهداية و التوبة من موجبات الرحمة و الهداية فكان يقول و الله لن اعصى الله ابدا فيقولون له ان شاء الله و الدموع تملا اعينهم.
وصل الى بيته و دخل على زوجتة و ابنائة و بناتة و كان في حال غير الحال التي ذهب بها لم تحاول الزوجة ان تخفى فرحتها بما شاهدتة فاخذت تبكي و تضمة الى صدرها و اخذ يبكى هو الاخر و يقبل راسها و يقبل ابنائة و بناتة واحدا تلو الاخر و هو يبكي،

 

و ما هي الا فترة و جيزة حتى استقام على الصلاة في المسجد المجاور له و بدات علامات الصلاح تظهر عليه فاصبح ذو لحية ناصفها البياض و بدا و جهة يرتسم عليه علامات السعادة و السرور و بدا كانة مولود من جديد.
استمر على هذا الحال فترة طويلة،

 

فطلب من امام المسجد ان يساعد المؤذن في الاذان للصلاة يوميا فوافق و اصبح بعد ذلك المؤذن الرسمي لهذا المسجد بعد ان انتقل المؤذن الرئيسى الى الرفيق الاعلى،

 

و بدا يحضر حلقات العلم و الدروس و المحاضرات بالمسجد ثم قرر ان يحفظ القران فبدا بالحفظ فحفظة كاملا عن ظهر قلب و خلال هذه الفترة كان صديقة الشاب الحليم يزورة باستمرار و يعرفة على اهل الخير و الصلاح حتى اصبح من الدعاة الى الله و اهتدي على يدية العديد من اصدقائة الذين كانوا يشربون الخمر معه فيما مضى،

 

و اصبح امام للمسجد المجاور له و لا يزال بحفظ الله و رعايتة الى يومنا هذا من الدعاة و اماما لمسجد الحي.

    قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء

    قصص مؤثرة جدا لدرجة البكاء

    قصص دينية مؤثرة

    قصص دينية جديدة

    قصص دينيه

    بكاء مؤثر جدا

    صور حزينة جدا لدرجة البكاء

    عبر مؤثرة

    صورحزينه البكاء الكعبه

    صور دينيه مؤثرة

2٬586 views

قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء