2:43 صباحًا الثلاثاء 19 فبراير، 2019






قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء

قصص دينيه مؤثره جدا لدرجه البكاء

بالصور قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء 20160720 359

و رحمه الله و بركاته,,,
قصه صبر امراه على زوجها السكير(حقيقيه
هذه القصه طويله بعض الشيء و لكنها مفيده و مؤثره جدا
حقا اجمل قصه قراتها و اتعلمت منها كتير

بالصور قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء 20160720 30
رجاء لكل من يحاول الدعوه لله سبحانه و تعالى و لو في حدود ضيقه .



اكمل قراءه القصه الى نهايتها لعلك تستفيد منها و تفيد بها ان شاء الله.
~.~.~.~.~.~.~.~.~

فى احدي المدن بالمملكه كانت هناك امراه تسكن مع زوجها و اولادها و بناتها في احدي الاحياء و كان المسجد ملاصق لبيتها تماما الا ان الله ابتلاها بزوج سكير.

لا يمر يوم او يومين الا و يضربها هى و بناتها و اولادها و يخرجهم الى الشارع.
كان اغلب من في الحى يشفقون عليها و على ابنائها و بناتها اذا مروا بها و يدخلون الى المسجد لاداء الصلاه ثم ينصرفون الى بيوتهم و لا يساعدونها بشيء و لو بكلمه عزاء،

و كم كانوا يشاهدون تلك المراه المسكينه و بناتها و اولادها الصغار بجوار باب بيتها تنتظر زوجها المخمور ان يفتح لها الباب و يدخلها بعد ان طردها هى و اولادها و لكن لا حياه لمن تنادي،

فاذا تاكدت من انه نام جعلت احد ابنائها يقفز الى الداخل و يفتح لها،

و تدخل بيتها و تقفل باب الغرفه على زوجها المخمور الى ان يستيقظ من سكره و تبدا بالصلاه و البكاء بين يدى الله عز و جل تدعو لزوجها بالهدايه و المغفرة.

لم يستطع احد من جماعه المسجد بما فيهم امام المسجد و المؤذن ان يتحدث مع هذا الزوج السكير وينصحه،

و لو من اجل تلك المراه المعذبه و ابنائها لمعرفتهم انه رجل سكير لا يخاف الله باطش له مشاكل كثيره مع جيرانه في الحى فظ غليظ القلب لا ينكر منكرا و لا يعرف معروف و كما نقول بالعاميه خريج سجون فلا يكاد يخرج من السجن حتى يعود اليه.

              بالصور قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء 20160720 360

الزوجه المسكينه كانت تدعو لزوجها السكير في الثلث الاخير من الليل و تتضرع الى الله باسمائه العلي و باحب اعمالها لديه ان يهدى قلب زوجها الى الايمان،

و اكثر ايامها كانت تدعو له بينما هى و ابناءها تعانى الامرين فلا احد يرحمها من هذا العناء غير الله فلا اخوه و لا اب و لا ام يعطف عليها الكل قد تخلي عنها و الكل لا يحس بها و بمعاناتها فقد اصبحت منبوذه من الجيران و الاهل بسبب تصرفات زوجها.

فى احدي المرات و بينما كانت تزور احدي صديقاتها في حى اخر مجاور لهم تكلمت و فتحت صدرها لصديقتها و شرحت لها معاناتها و ما يفعله بها زوجها و ببناتها و ابناءها اذا غاب تحت مفعول المسكر،

تعاطفت معها قلبا و قالبا و قالت لها: اطمئني،

سوف اكلم زوجى لكى يزوره وينصحه و كان زوجها شابا صالحا حكيما و يحب الخير للناس و يحفظ كتاب الله و يامر بالمعروف وينهي عن المنكر فوافقت بشرط ان لا يقول له بانها هى التى طلبت هذا حتى لا يغضب منها زوجها السكير و يضربها و يطردها من البيت الى الشارع مره اخري لو علم بذلك،

فوافقت على ان يكون هذا الامر سر بينهما فقط .

ذهب زوج صديقتها الى زوجها بعد صلاه العشاء مباشره لزياره زوج تلك المراه و طرق الباب عليه فخرج له يترنح من السكر ففتح له الباب فوجده انسان جميل المنظر له لحيه سوداء طويله و وجه يشع من النور و الجمال و لم يبلغ الخامسه و العشرين من عمره و الزوج السكير كان في الاربعين من عمره على و جهه علامات الغضب و البعد عن الله عز و جل فنظر اليه و قال له: من انت و ماذا تريد؟
فقال له: انا فلان بن فلان و احبك في الله و جئتك زائرا و لم يكد يكمل حديثه حتى بصق في و جهه و سبه و شتمه و قال له بلهجه عاميه شديده الوقاحه لعنه الله عليك يا كلب،

هذا وقت يجيء فيه الناس للزياره .



انقلع عسي الله لا يحفظك انت و اخوتك اللى تقول عليها.

كانت تفوح من الزوج السكير رائحه الخمره حتى يخيل له ان الحى كله تفوح منه هذه الرائحه الكريهه .



فمسح ما لصق بوجهه من بصاق و قال له: جزاك الله خيرا قد اكون اخطات و جئتك في وقت غير مناسب و لكن سوف اعود لزيارتك في وقت اخر ان شاء الله،

فرد عليه الزوج السكير انا لا اريد رؤيه و جهك مره اخري وان عدت كسرت راسك و اغلق الباب في وجه الشاب الصالح و عاد الى بيته و هو يقول الحمد لله الذي جعلنى اجد في سبيل الله و في سبيل دينى هذا البصاق و هذا الشتم و هذه الاهانه .



و كان في داخله اصرار على ان ينقذ هذه المراه و بناتها من معاناتها،

احس بان الدنيا كلها سوف تفتح ابوابها له اذا انقذ تلك الاسره من الضياع.

فاخذ يدعو الله لهذا السكير في مواطن الاستجابه و يطلب من الله ان يعينه على ان ينقذ تلك الاسره من معاناتها الى الابد،

كان الحزن يعتصر قلبه و كان شغله الشاغل ان يري ذلك السكير من المهتدين.بالصور قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء 20160720 361

فحاول زيارته عده مرات و في اوقات مختلفه فلم يجد الا ما و جد سابقا حتى انه قرر في احدي المرات ان لا يبرح من امام بيته الا و يتكلم معه فطرق عليه الباب يوما من الايام فخرج اليه سكران يترنح كعادته و قال له: الم اطردك من هنا عده مرات لماذا تصر على الحضور و قد طردتك؟!!

فقال له: هذا صحيح و لكنى احبك في الله و اريد الجلوس معك لبضع دقائق و الله عز و جل يقول على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم: « من عاد اخ له في الله ناداه مناد من السماء ان طبت و طاب ممشاك و تبؤت من الجنه منزلا».

فخجل السكير من نفسه امام الحاح هذه الشاب المستمر رغم ما يلاقاه منه و قال له و لكن انا الان اشرب المسكر و انت يبدو في و جهك الصلاح و التقوي و لا يمكننى ان اسمح لك لكى تري ما في مجلسى من خمور احتراما لك فقال له: ادخلني في مكانك الذى تشرب فيه الخمر و دعنا نتحدث و انت تشرب خمرك فانا لم اتى اليك لكي امنعك من الشرب بل جئت لزيارتك فقط فقال السكير: اذا كان الامر كذلك فتفضل بالدخول فدخل لاول مره بيته بعد ان و جد الامرين في عدم استقباله و طرده وايقن ان الله يريد شيئا بهذا الرجل.

ادخله الى غرفته التي يتناول فيها المسكر و تكلم معه عن عظمه الله و عما اعد الله للمؤمنين في الجنه و ما اعد للكافرين في النار و في اليوم الاخر و في التوبه وان الله يحب العبدالتائب اذا ساله الهدايه ثم تكلم في اجر الزياره و ما الى ذلك وان الله يفرح بتوبه العبدالتائب فاذا ساله العبدالصالح قال الله له لبيك عبدى مره واحده و اذا ساله العبدالمذنب العاصي لربه قال الله له لبيك لبيك لبيك عبدى ثلاث مرات و كان يري اسارير الرجل السكير تتهلل بالبشر و هو ينصت اليه بجوارحه كلها و لم يحدثه عن الخمره و حرمتها ابدا و هو يعلم انها ام الكبائر و خرج من عنده بعد ذلك دون كلمه واحده في الخمر فاذن له بالخروج على ان يسمح له بين الحين و الحين بزيارته فوافق و انصرف.

بعد ذلك بايام عاد اليه فوجده في سكره،

و بمجرد ان طرق الباب عليه رحب به و ادخله الى المكان الذي يسكر فيه كالعاده فتحدث ذلك الشاب عن الجنه و ما عند لله من اجر للتائبين النادمين و لاحظ بان السكير بدا يتوقف عن الشرب بينما هو يتكلم فاحس انه اصبح قريبا منه و انه بدا يكسر اصنام الكؤوس في قلبه شيئا فشيئا،

و ان عدم مواصلته للشرب دليل على انه بدا يستوعب ما يقال له،

فاخرج من جيبه زجاجه من الطيب الفاخر غاليه الثمن فاهداها له و خرج مسرعا و كان سعيدا بما تحقق له من هذه الزياره من تقدم ملحوظ .



                                                                                    بالصور قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء 20160716 1365

فعاد بعد ايام قليله لهذا الرجل فوجده في حاله اخري تماما وان كان في حاله سكر شديده و لكن هذه المره بعد ان تكلم الشاب عن الجنه و ما فيها من نعيم اخذ يبكى السكير كالطفل الصغير و يقول لن يغفر الله لى ابدا،

لن يغفر الله لى ابدا و انا اكره المشائخ و اهل الدين و الاستقامه و اكره الناس جميعا و اكره نفسى و اننى حيوان سكير لن يقبلنى الله و لن يقبل توبتى حتى وان تبت،

فلو كان الله يحبنى ما جعلنى اتعاطي المسكرات و لا جعلنى بهذه الحاله و هذا الفسق و الفجور الذي اعيش فيه من سنوات مضت،

فقال له: الشاب الصالح و هو يحتضنه ان الله يقبل توبتك وان التائب من الذنب كمن لا ذنب له وان باب التوبه مفتوح و لن يحول بينك و بين الله احد وان السعاده كلها في هذا الدين وان القادم سوف يكون اجمل لو سالت الله الهدايه بقلب صادق مخلص و ما عليك الا ان تسال الله مخلصا في طلب الهدايه و الله عز و جل يقبلك وان قيمته عند الله عظيمه .



و اشار اليه بانه على سفر الان مع مجموعه من اصدقائه المشائخ الى مكه المكرمه و عرض عليه ان يرافقهم فقال له: السكير و هو منكسر القلب و لكن انا سكران و اصدقائك المشائخ لن يقبلوا بمرافقتى فقال له: لا عليك هم يحبونك مثلى و لا ما نع لديهم ان ترافقهم بحالتك الراهنه فكل ما في الامر هو ان نذهب الى مكه المكرمه للعمره فاذا انتهينا عدنا الى مدينتنا مره اخري و خلال رحلتنا سوف نسعد بوجودك بيننا فقال السكير: و هل تسمحون لى ان اخذ زجاجتى معى فانا لا استغنى عنها لحظه واحده فقال له: الشاب الصالح بكل سرور خذها معك ان كان لابد من اخذها

كانت نظره هذا الشاب الصالح بعيده جدا جدا رغم خطوره ان يحمل زجاجه الخمر في سيارته وان يحمل معه شخصا سكيرا و سكران في نفس الوقت فالطريق الى مكه ممتلئ بدوريات الشرطه و لكنه قرر المجازفه من اجل انقاذ هذه المراه و ابناءها فمن يسعي لتحقق هدف عظيم تهون عنده الصغائر.

فقال له: قم الان و اغتسل و توضا و البس احرامك فخرج الى سيارته و اعطاه ملابس الاحرام الخاصه به على ان يشترى هو غيرها فيما بعد،

فاخذها و دخل الى داخل البيت و هو يترنح و قال لزوجته انا سوف اذهب الى مكه للعمره مع المشايخ فتهللت اسارير زوجته فرحا بهذا الخبر و اعدت حقيبته و دخل الى الحمام يغتسل و خرج ملتفا باحرامه و هو ما زال في حاله سكره و كان الرجل الشاب الصالح البطل المغامر يستعجله حتى لا يعود في كلامه فلا يرافقهم،

و لم يصدق ان تاتى هذه الفرصه العظيمه لكى ينفرد به عده ايام و يبعده عن السكر و اصدقاء السوء فلو افاق فربما لن يذهب معهم او يدخل الشيطان له من عده ابواب فيمنعه من مرافقته فعندما خرج اليه اخذه و وضعه في سيارته و ذهب مسرعا به بعد ان اتصل على اصدقائه من الاخوه الملتزمين الذين تظهر عليهم سمات الدين و الصلاح و التقوي لكى يمر عليهم في منازلهم و يصطحبهم في هذه الرحله التاريخية.بالصور قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء 20160720 362

انطلقت السياره باتجاه مكه المكرمه .



و كان الشاب الصالح على مقودها و بجواره السكير و في المقعده الخلفيه اثنان من اصدقائه الذي مر عليهم و اخذهم معه،

فقرؤوا طوال الطريق قصار السور و بعض الاحاديث النبويه من صحيح البخارى و كلها في التوبه و في الترغيب و الترهيب بما عند الله من خير جزيل و في فضائل الاعمال،

كان السكير لا يعرف قراءه الفاتحه و يلخبط بها و يكسر فيها كيفما شاء،

و عندما ياتى الدور عليه يقرؤونها قبله ثلاثه مرات حتى يصححوا له ما اخطا فيها بدون ان يقولوا له انت اخطات و انه لا يعقل ان يخطىء احد في الفاتحه .



و هكذا حتى انتهوا من قراءه قصار السور عده مرات،

و قرؤوا الاحاديث المختلفه في فضائل الاعمال و هو يسمع و لا يبدى حراك و قبل الوصول الى مكه قرروا الثلاثه الاصدقاء ان لا يدخلوا مكه الا و قد افاق تماما صاحبهم من السكر فقرروا المبيت في احدي الاستراحات على الطريق بحجه انهم تعبوا و يريدون النوم الى الصباح و من ثم يواصلون مسيرهم و كان يلح عليهم بانه بامكانه قياده السياره على ان يناموا هم اثناء قيادته السياره فهو لن ياتيه النوم ابدا فقالوا له جزاك الله خير و بارك الله فيك نحن نريد ان نستمتع برحلتنا هذه بصحبتك وان نقضى اكبر وقت ممكن مع بعضنا البعض فوافق على مضض و دخلوا احدي الاستراحات المنتشره على الطريق و اعدوا فراش صاحبهم السكير وجعلوه بينهم حتى يري ما سوف يفعلونه فقاموا يتذاكرون اداب النوم و كيف ينامون على السنه كما كان المصطفي عليه الصلاه و السلام ينام و كان ينظر اليهم و يقلدهم و ما هي الا بضع دقائق حتى نام ذلك السكير في نوم عميق.

استيقظوا الثلاثه قبل الفجر و اخذوا يصلون في جوف الليل الاخير و يدعون لصاحبهم الذى يغط في نومه من مفعول الكحول و كانوا يسجدون يبكون بين يدي الله ان يهديه و يرده لدينه ردا جميلا و بينما هو نائم اذ استيقظ و راهم يصلون قبل الفجر و يبكون و يشهقون بين يدى الله سبحانه و تعالى فدخل في نفسه شيئا من الخوف و بدا يستفيق من سكره قليلا قليلا،

و كان يراقب ما يفعله اولئك الشباب في الليل من تحت الغطاء الذي كان يخفي به جسده الواهى و همومه الثقيله و خجله الشديد منهم و من الله عز و جل.

فاخذ يسال نفسه كيف اذهب مع اناس صالحين يقومون الليل و يبكون من خشيه الله وينامون و ياكلون على سنه المصطفي صلى الله عليه و سلم و انا بحاله سكر،

و تشابكت الاسئله في راسه حتى بدا غير قادر على النوم مره اخرى،

بعد فتره من الزمن اذن المؤذن للفجر فعادوا الى فرشهم و كانهم ناموا الليل مثل صاحبهم و ما هى الا برهه حتى ايقظوه لصلاه الفجر و لم يعلموا بانه كان يراقب تصرفاتهم من تحت الغطاء فقام و توضا و دخل المسجد معهم وصلى الفجر و قد كان متزنا اكثر من ذى قبل حيث بدات علامات السكر تنجلى تماما من راسه فصلي الفجر معهم و عاد الى الاستراحه بصحبه اصدقائه الذين احبهم لصفاتهم الجميله و تمسكهم بالدين و اكرامهم له و التعامل معه بانسانيه راقيه لم يرها من قبل.

بعدها احضروا طعام الافطار و كانوا يقومون بخدمته و كانه امير و هم خدم لديه و يكرمونه و يسلمون على راسه و يلاطفونه بكلمات جميله بين الحين و الحين،

فشعر بالسعاده بينهم و اخذ يقارن بينهم و بين جيرانه الذى يقول بانه يكرههم.

انفرجت اسارير الرجل بعد ان وضع الفطور فتذاكروا مع بعضهم البعض اداب تناول الطعام و الطعام موجود بين ايديهم هو يسمع ما يقال فاكلوا طعامهم و جلسوا حتى ساعه الاشراق فقاموا وصلوا صلاه الاشراق و عادوا الى النوم ثانيه حتى الساعه العاشره صباحا لكى يتاكدوا من ان صاحبهم افاق تماما من سكره،

و رجع لوضعه الطبيعى فانفرد بصاحبه قليلا و قال له:
كيف اخذتنى و انا سكران مع هؤلاء المشايخ الفضلاء سامحك الله سامحك الله،

ثم انى و جدت زجاجتى في السياره فمن احضرها فقال له الشاب الصالح: انا احضرتها بعد ان رايتك مصر على اخذها و انك لن تذهب معنا الا بها فقال له: و هل شاهدها اصحابك فقال له: لا لم يشاهدوها فهى داخل كيس اسود لا يظهر منها شيئا فقال الحمد لله انهم لم يشاهدوها.

تحركوا بعد ذلك الى مكه و صاحبهم معهم و نفس ما قاموا به في بدايه رحلتهم قاموا به بعد ان تحركوا فقرؤوا قصار السور و بعض الاحاديث في الترغيب و الترهيب اثناء رحلتهم و لكن لاحظوا هذه المره انه بدا يحاول قراءه قصار السور بشكل افضل من السابق و خلال الطريق تنوعت قراءاتهم فوصلوا الى مكه المكرمه و دخلوا الى البيت الحرام و كانوا يكرمون صاحبهم السكير كرما مبالغا فيه في بعض الاحيان املا في هدايته فطافوا و سعوا و شربوا من زمزم

فاستاذنهم ان يذهب الى الملتزم فاذنوا له و ذهب فامسك بالملتزم و اخذ يبكى بصوت يخيل للشاب الصالح الذى كان يرافقه و يقف بجواره ان اركان الكعبه تهتز من بكاء السكير و نحيبه وان دموعه اغرقت الساحه المحيطه بالكعبه فكان يسمع بكاءه فيبكى مثله و يسمع دعائه فيؤمن خلفه كان يئن و صاحبه يئن مثله،

كان منظرا مروعا ان تري منظر بهذا الشكل،

كان يدعو الله:

ان يقبل توبته و يعاهد الله ان لا يعود الى الخمره مره اخري وان يعينه على ذلك،

فلم يكن يعرف من الدعاء غير يا رب ارحمنى يا رب اسرفت كثيرا فارحمنى انت رب السموات و الارض ان طردتنى من باب رحمتك فلمن التجئ،

ان لم تتب على فمن سواك يرحمنى يا رب ان ابواب مغفرتك مفتوحه و انا ادعوك يا رب فلا تردنى خائبا.

كان دعائه مؤثرا جدا لدرجه انه ابكي المجاورين له،

كان بكائه مريرا جدا تشعر بان روحه تصعد الى السماء حين يدعو ربه،

كان يبكى و يستغيث حتى ظن صاحبه ان قلبه كاد ان ينفطر،

استمر على هذا المنوال اكثر من ساعه و هو يبكى وينتحب و يدعو الله و صاحبه من خلفه يبكى معه.

منظر مؤثر فعلا حين يجهش بالبكاء رجلا تجاوز الاربعين و متعلق باستار الكعبه .



و اكثر ما جعله يبكى هو انه كان يقول يا رب ان زوجتى اضربها و اطردها اذا غبت في سكرى فتب على يا رب مما فعلت بها،

يا رب ان رحمتك و سعت كل شيء و اسالك يا رب ان تسعنى رحمتك،

يا رب انى اقف بين يديك فلا تردنى صفر اليدين.

يا رب ان لم ترحمنى فمن سواك يرحمني،

يا رب انى تائب فاقبلنى فقل لى يا رب لبيك لبيك لبيك عبدي،

يا رب انى اسالك لا تشح بوجهك عني.

يا رب انظر الى فاننى ملات الارض بالدموع على ما كان مني،

يا رب انى بين يديك،

و ضيف عليك في بيتك الحرام فلا تعاملنى بما يعاملنى به البشر فالبشر يا رب ان سالتهم منعونى وان رجوتهم احتقروني،

يا رب اشرح صدرى و انر بصيرتى و اجعل اللهم نورك يغشانى و كره الى حب الخمور ما احييتنى يا رب لا تغضب منى و لا تغضب على فكم اغضبتك بذنوبى التى لا تحصي و كنت اعصيك و انت تنظر الي.

كان صديقه في هذه الاثناء يطلب منه الدعاء له فكان يزداد بكاءه و يقول يا رب امن مثلى يطلب الدعاء؟!

يا رب انى عصيتك خمس و عشرين عاما فلا تتركنى و لا تدعنى اتخبط في الذنوب،

يا رب انى فاسق فاجر اقف ببابك فاجعلنى من عبادك الصالحين،

يا رب انى اسالك الهدايه و ما قرب اليها من قول او عمل و انا خاشع ذليل منكسر بين يديك،

يا رب ان ذنوبى ملات الارض و السموات فتب على يا ارحم الراحمين و اغفر كل ذنوبى يا رب السموات و الارض.

فيشهق و يبكى و احيانا يغلبه البكاء فلا تسمع الا صوت حزين متقطع من النحيب و البكاء.

اذن المؤذن لصلاه العصر فجلسوا للصلاه و السكير التائب ما زال متعلقا باستار الكعبه يبكى حتى اشفق عليه صديقه و اخذه الى صفوف المصلين كي يصلى و يستريح من البكاء،

اخذه معه و هو يحتضنه كانه امه او كانه اباه فصلي ركعتين قبل صلاه العصر كانت كلها بكاء بصوت منخفض يقطع القلب و يدخل القشعريره في اجساد من حوله،

ان دعاء زوجته في الليل قد تقبله الله وان دعاء الشاب الصالح قد نفع و اثمر،

و ان دعاء اصدقائه في الليل له قد حقق المقصود من رحلتهم،

ان الدعاء صنع انسان اخر بين ليله و ضحاها،

فبدا يرتعد صاحبهم خوفا من الله حين احس بحلاوه الايمان.

ان الدعاء في ظهر الغيب حقق النتيجه التى تدله على الهدايه .



لقد اشفق عليه اصحابه في هذه الرحله من بكاءه،

انقضت الصلاه و خرجوا يبحثون عن فندق مجاور للحرم و لازالت الدموع تملا و جهه،

كان احدهم يحفظ القران عن ظهر قلب هو الاخر،

و كان متواضعا لدرجه كبيره جدا لا تراه الا مبتسما فعندما راى اقبال صاحبهم التائب الى الله زاد في اكرامه و بالغ و اصر الا ان يحمل حذاء ذلك التائب الا هو وان يضعه تحت قدميه عند باب الحرم،

هذا التصرف من حافظ القران فجر في صدره اشياء لا يعلمها الا الله بل يعجز الخيال عن وصفها حين توصف.

وفعلا حمل حذائه مع حذائه و خرج به الى خارج الحرم و وضعهما في قدميه و هو فرح بما يقوم به،

استاجروا فندق مطل على الحرم،

و جلسوا به خمسه ايام و كان صاحبهم يتردد على الحرم في كل الصلوات و يمسك بالملتزم و يبكى و يبكى كل من حوله،

و في الليل كان يقوم الليل و يبكي فتبكى معه الاسره و الجدران،

و لا تكاد تراه نائما ابدا ففى النهار يبكى في الحرم و في الليل قائما يصلى و يدعو الله بصوت يملؤه البكاء،

و بعد ان مضت رحلتهم عادوا الى مدينتهم و هم في طريق العوده طلب من صديقه ان يوقف السياره قليلا فاوقفها بناء على طلبه فاخرج التائب زجاجه الخمر من ذلك الكيس الاسود امام صديقه و مرافقيه و سكب ما فيها و قال لهم اشهدوا على يوم الموقف العظيم انى لن اعود اليها ثانيه و اخذ يسكب ما فيها و هو يبكى على ذنوبه التي ارتكبها و يعدد ما فعله باسبابها و كانت عيون مرافقيه تغرغر بالدموع و تحشر كلمات تنطق من اعينهم لا يعرفون كيف يعبرون عنها فكانت الدموع ابلغ من لغه الكلام فبكوا.

وتحركوا بعد ذلك و هم يبكون مثله،

و بدا الصمت يختلط بالنحيب و بدا البكاء يختلط بالبكاء،

و قبل ان يصلوا الى مدينتهم قالوا له: الان تدخل الى بيتك متهلل الوجه عطوفا رحيما باهلك و اعطوه نصائح عديده في كيفيه التعامل مع الابناء و الزوجه بعد ان من الله عليه بالهدايه وان يلزم جماعه المسجد المجاور له وان يتعلم امور دينه من العلماء الربانين،

فالله عز و جل يقبل توبه التائب و يفرح بها و لكن الاستمرار على الهدايه و التوبه من موجبات الرحمه و الهدايه فكان يقول و الله لن اعصى الله ابدا فيقولون له ان شاء الله و الدموع تملا اعينهم.

وصل الى بيته و دخل على زوجته و ابنائه و بناته و كان في حال غير الحال التى ذهب بها لم تحاول الزوجه ان تخفى فرحتها بما شاهدته فاخذت تبكى و تضمه الى صدرها و اخذ يبكى هو الاخر و يقبل راسها و يقبل ابنائه و بناته واحدا تلو الاخر و هو يبكي،

و ما هى الا فتره و جيزه حتى استقام على الصلاه في المسجد المجاور له و بدات علامات الصلاح تظهر عليه فاصبح ذو لحيه ناصفها البياض و بدا و جهه يرتسم عليه علامات السعاده و السرور و بدا كانه مولود من جديد.

استمر على هذا الحال فتره طويله .



فطلب من امام المسجد ان يساعد المؤذن في الاذان للصلاه يوميا فوافق و اصبح بعد ذلك المؤذن الرسمى لهذا المسجد بعد ان انتقل المؤذن الرئيسى الى الرفيق الاعلى،

و بدا يحضر حلقات العلم و الدروس و المحاضرات بالمسجد ثم قرر ان يحفظ القران فبدا بالحفظ فحفظه كاملا عن ظهر قلب و خلال هذه الفتره كان صديقه الشاب الحليم يزوره باستمرار و يعرفه على اهل الخير و الصلاح

حتي اصبح من الدعاه الى الله و اهتدي على يديه العديد من اصدقائه الذين كانوا يشربون الخمر معه فيما مضى،

و اصبح امام للمسجد المجاور له و لا يزال بحفظ الله و رعايته الى يومنا هذا من الدعاه و اماما لمسجد الحي.

~.~.~.~.~.~.~
اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال و جهك و عظيم سلطانك
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

اليكم التكملة

كانت نظره هذا الشاب الصالح بعيده جدا جدا رغم خطوره ان يحمل زجاجه الخمر في سيارته وان يحمل معه شخصا سكيرا و سكران في نفس الوقت فالطريق الى مكه ممتلئ بدوريات الشرطه و لكنه قرر المجازفه من اجل انقاذ هذه المراه و ابناءها فمن يسعي لتحقق هدف عظيم تهون عنده الصغائر.
فقال له: قم الان و اغتسل و توضا و البس احرامك فخرج الى سيارته و اعطاه ملابس الاحرام الخاصه به على ان يشترى هو غيرها فيما بعد،

فاخذها و دخل الى داخل البيت و هو يترنح و قال لزوجته انا سوف اذهب الى مكه للعمره مع المشايخ فتهللت اسارير زوجته فرحا بهذا الخبر و اعدت حقيبته و دخل الى الحمام يغتسل و خرج ملتفا باحرامه و هو ما زال في حاله سكره و كان الرجل الشاب الصالح البطل المغامر يستعجله حتى لا يعود في كلامه فلا يرافقهم،

و لم يصدق ان تاتى هذه الفرصه العظيمه لكى ينفرد به عده ايام و يبعده عن السكر و اصدقاء السوء فلو افاق فربما لن يذهب معهم او يدخل الشيطان له من عده ابواب فيمنعه من مرافقته فعندما خرج اليه اخذه و وضعه في سيارته و ذهب مسرعا به بعد ان اتصل على اصدقائه من الاخوه الملتزمين الذين تظهر عليهم سمات الدين و الصلاح و التقوي لكى يمر عليهم في منازلهم و يصطحبهم في هذه الرحله التاريخية.
انطلقت السياره باتجاه مكه المكرمه .



و كان الشاب الصالح على مقودها و بجواره السكير و في المقعده الخلفيه اثنان من اصدقائه الذي مر عليهم و اخذهم معه،

فقرؤوا طوال الطريق قصار السور و بعض الاحاديث النبويه من صحيح البخارى و كلها في التوبه و في الترغيب و الترهيب بما عند الله من خير جزيل و في فضائل الاعمال،

كان السكير لا يعرف قراءه الفاتحه و يلخبط بها و يكسر فيها كيفما شاء،

و عندما ياتى الدور عليه يقرؤونها قبله ثلاثه مرات حتى يصححوا له ما اخطا فيها بدون ان يقولوا له انت اخطات و انه لا يعقل ان يخطىء احد في الفاتحه .



و هكذا حتى انتهوا من قراءه قصار السور عده مرات،

و قرؤوا الاحاديث المختلفه في فضائل الاعمال و هو يسمع و لا يبدى حراك و قبل الوصول الى مكه قرروا الثلاثه الاصدقاء ان لا يدخلوا مكه الا و قد افاق تماما صاحبهم من السكر فقرروا المبيت في احدي الاستراحات على الطريق بحجه انهم تعبوا و يريدون النوم الى الصباح و من ثم يواصلون مسيرهم و كان يلح عليهم بانه بامكانه قياده السياره على ان يناموا هم اثناء قيادته السياره فهو لن ياتيه النوم ابدا فقالوا له جزاك الله خير و بارك الله فيك نحن نريد ان نستمتع برحلتنا هذه بصحبتك وان نقضى اكبر وقت ممكن مع بعضنا البعض فوافق على مضض و دخلوا احدي الاستراحات المنتشره على الطريق و اعدوا فراش صاحبهم السكير وجعلوه بينهم حتى يري ما سوف يفعلونه فقاموا يتذاكرون اداب النوم و كيف ينامون على السنه كما كان المصطفي عليه الصلاه و السلام ينام و كان ينظر اليهم و يقلدهم و ما هي الا بضع دقائق حتى نام ذلك السكير في نوم عميق.
استيقظوا الثلاثه قبل الفجر و اخذوا يصلون في جوف الليل الاخير و يدعون لصاحبهم الذى يغط في نومه من مفعول الكحول و كانوا يسجدون يبكون بين يدي الله ان يهديه و يرده لدينه ردا جميلا و بينما هو نائم اذ استيقظ و راهم يصلون قبل الفجر و يبكون و يشهقون بين يدى الله سبحانه و تعالى فدخل في نفسه شيئا من الخوف و بدا يستفيق من سكره قليلا قليلا،

و كان يراقب ما يفعله اولئك الشباب في الليل من تحت الغطاء الذي كان يخفي به جسده الواهى و همومه الثقيله و خجله الشديد منهم و من الله عز و جل.
فاخذ يسال نفسه كيف اذهب مع اناس صالحين يقومون الليل و يبكون من خشيه الله وينامون و ياكلون على سنه المصطفي صلى الله عليه و سلم و انا بحاله سكر،

و تشابكت الاسئله في راسه حتى بدا غير قادر على النوم مره اخرى،

بعد فتره من الزمن اذن المؤذن للفجر فعادوا الى فرشهم و كانهم ناموا الليل مثل صاحبهم و ما هى الا برهه حتى ايقظوه لصلاه الفجر و لم يعلموا بانه كان يراقب تصرفاتهم من تحت الغطاء فقام و توضا و دخل المسجد معهم وصلى الفجر و قد كان متزنا اكثر من ذى قبل حيث بدات علامات السكر تنجلى تماما من راسه فصلي الفجر معهم و عاد الى الاستراحه بصحبه اصدقائه الذين احبهم لصفاتهم الجميله و تمسكهم بالدين و اكرامهم له و التعامل معه بانسانيه راقيه لم يرها من قبل.
بعدها احضروا طعام الافطار و كانوا يقومون بخدمته و كانه امير و هم خدم لديه و يكرمونه و يسلمون على راسه و يلاطفونه بكلمات جميله بين الحين و الحين،

فشعر بالسعاده بينهم و اخذ يقارن بينهم و بين جيرانه الذى يقول بانه يكرههم.
انفرجت اسارير الرجل بعد ان وضع الفطور فتذاكروا مع بعضهم البعض اداب تناول الطعام و الطعام موجود بين ايديهم هو يسمع ما يقال فاكلوا طعامهم و جلسوا حتى ساعه الاشراق فقاموا وصلوا صلاه الاشراق و عادوا الى النوم ثانيه حتى الساعه العاشره صباحا لكى يتاكدوا من ان صاحبهم افاق تماما من سكره،

و رجع لوضعه الطبيعى فانفرد بصاحبه قليلا و قال له:
كيف اخذتنى و انا سكران مع هؤلاء المشايخ الفضلاء سامحك الله سامحك الله،

ثم انى و جدت زجاجتى في السياره فمن احضرها فقال له الشاب الصالح: انا احضرتها بعد ان رايتك مصر على اخذها و انك لن تذهب معنا الا بها فقال له: و هل شاهدها اصحابك فقال له: لا لم يشاهدوها فهى داخل كيس اسود لا يظهر منها شيئا فقال الحمد لله انهم لم يشاهدوها.
تحركوا بعد ذلك الى مكه و صاحبهم معهم و نفس ما قاموا به في بدايه رحلتهم قاموا به بعد ان تحركوا فقرؤوا قصار السور و بعض الاحاديث في الترغيب و الترهيب اثناء رحلتهم و لكن لاحظوا هذه المره انه بدا يحاول قراءه قصار السور بشكل افضل من السابق و خلال الطريق تنوعت قراءاتهم فوصلوا الى مكه المكرمه و دخلوا الى البيت الحرام و كانوا يكرمون صاحبهم السكير كرما مبالغا فيه في بعض الاحيان املا في هدايته فطافوا و سعوا و شربوا من زمزم فاستاذنهم ان يذهب الى الملتزم فاذنوا له و ذهب فامسك بالملتزم و اخذ يبكى بصوت يخيل للشاب الصالح الذى كان يرافقه و يقف بجواره ان اركان الكعبه تهتز من بكاء السكير و نحيبه وان دموعه اغرقت الساحه المحيطه بالكعبه فكان يسمع بكاءه فيبكى مثله و يسمع دعائه فيؤمن خلفه كان يئن و صاحبه يئن مثله،

كان منظرا مروعا ان تري منظر بهذا الشكل،

كان يدعو الله:
ان يقبل توبته و يعاهد الله ان لا يعود الى الخمره مره اخري وان يعينه على ذلك،

فلم يكن يعرف من الدعاء غير يا رب ارحمنى يا رب اسرفت كثيرا فارحمنى انت رب السموات و الارض ان طردتنى من باب رحمتك فلمن التجئ،

ان لم تتب على فمن سواك يرحمنى يا رب ان ابواب مغفرتك مفتوحه و انا ادعوك يا رب فلا تردنى خائبا.
كان دعائه مؤثرا جدا لدرجه انه ابكي المجاورين له،

كان بكائه مريرا جدا تشعر بان روحه تصعد الى السماء حين يدعو ربه،

كان يبكى و يستغيث حتى ظن صاحبه ان قلبه كاد ان ينفطر،

استمر على هذا المنوال اكثر من ساعه و هو يبكى وينتحب و يدعو الله و صاحبه من خلفه يبكى معه.
منظر مؤثر فعلا حين يجهش بالبكاء رجلا تجاوز الاربعين و متعلق باستار الكعبه .



و اكثر ما جعله يبكى هو انه كان يقول يا رب ان زوجتى اضربها و اطردها اذا غبت في سكرى فتب على يا رب مما فعلت بها،

يا رب ان رحمتك و سعت كل شيء و اسالك يا رب ان تسعنى رحمتك،

يا رب انى اقف بين يديك فلا تردنى صفر اليدين.
يا رب ان لم ترحمنى فمن سواك يرحمني،

يا رب انى تائب فاقبلنى فقل لى يا رب لبيك لبيك لبيك عبدي،

يا رب انى اسالك لا تشح بوجهك عني.
يا رب انظر الى فاننى ملات الارض بالدموع على ما كان مني،

يا رب انى بين يديك،

و ضيف عليك في بيتك الحرام فلا تعاملنى بما يعاملنى به البشر فالبشر يا رب ان سالتهم منعونى وان رجوتهم احتقروني،

يا رب اشرح صدرى و انر بصيرتى و اجعل اللهم نورك يغشانى و كره الى حب الخمور ما احييتنى يا رب لا تغضب منى و لا تغضب على فكم اغضبتك بذنوبى التى لا تحصي و كنت اعصيك و انت تنظر الي.
كان صديقه في هذه الاثناء يطلب منه الدعاء له فكان يزداد بكاءه و يقول يا رب امن مثلى يطلب الدعاء؟!

يا رب انى عصيتك خمس و عشرين عاما فلا تتركنى و لا تدعنى اتخبط في الذنوب،

يا رب انى فاسق فاجر اقف ببابك فاجعلنى من عبادك الصالحين،

يا رب انى اسالك الهدايه و ما قرب اليها من قول او عمل و انا خاشع ذليل منكسر بين يديك،

يا رب ان ذنوبى ملات الارض و السموات فتب على يا ارحم الراحمين و اغفر كل ذنوبى يا رب السموات و الارض.
فيشهق و يبكى و احيانا يغلبه البكاء فلا تسمع الا صوت حزين متقطع من النحيب و البكاء.
اذن المؤذن لصلاه العصر فجلسوا للصلاه و السكير التائب ما زال متعلقا باستار الكعبه يبكى حتى اشفق عليه صديقه و اخذه الى صفوف المصلين كي يصلى و يستريح من البكاء،

اخذه معه و هو يحتضنه كانه امه او كانه اباه فصلي ركعتين قبل صلاه العصر كانت كلها بكاء بصوت منخفض يقطع القلب و يدخل القشعريره في اجساد من حوله،

ان دعاء زوجته في الليل قد تقبله الله وان دعاء الشاب الصالح قد نفع و اثمر،

و ان دعاء اصدقائه في الليل له قد حقق المقصود من رحلتهم،

ان الدعاء صنع انسان اخر بين ليله و ضحاها،

فبدا يرتعد صاحبهم خوفا من الله حين احس بحلاوه الايمان.
ان الدعاء في ظهر الغيب حقق النتيجه التى تدله على الهدايه .



لقد اشفق عليه اصحابه في هذه الرحله من بكاءه،

انقضت الصلاه و خرجوا يبحثون عن فندق مجاور للحرم و لازالت الدموع تملا و جهه،

كان احدهم يحفظ القران عن ظهر قلب هو الاخر،

و كان متواضعا لدرجه كبيره جدا لا تراه الا مبتسما فعندما راى اقبال صاحبهم التائب الى الله زاد في اكرامه و بالغ و اصر الا ان يحمل حذاء ذلك التائب الا هو وان يضعه تحت قدميه عند باب الحرم،

هذا التصرف من حافظ القران فجر في صدره اشياء لا يعلمها الا الله بل يعجز الخيال عن وصفها حين توصف.
وفعلا حمل حذائه مع حذائه و خرج به الى خارج الحرم و وضعهما في قدميه و هو فرح بما يقوم به،

استاجروا فندق مطل على الحرم،

و جلسوا به خمسه ايام و كان صاحبهم يتردد على الحرم في كل الصلوات و يمسك بالملتزم و يبكى و يبكى كل من حوله،

و في الليل كان يقوم الليل و يبكي فتبكى معه الاسره و الجدران،

و لا تكاد تراه نائما ابدا ففى النهار يبكى في الحرم و في الليل قائما يصلى و يدعو الله بصوت يملؤه البكاء،

و بعد ان مضت رحلتهم عادوا الى مدينتهم و هم في طريق العوده طلب من صديقه ان يوقف السياره قليلا فاوقفها بناء على طلبه فاخرج التائب زجاجه الخمر من ذلك الكيس الاسود امام صديقه و مرافقيه و سكب ما فيها و قال لهم اشهدوا على يوم الموقف العظيم انى لن اعود اليها ثانيه و اخذ يسكب ما فيها و هو يبكى على ذنوبه التي ارتكبها و يعدد ما فعله باسبابها و كانت عيون مرافقيه تغرغر بالدموع و تحشر كلمات تنطق من اعينهم لا يعرفون كيف يعبرون عنها فكانت الدموع ابلغ من لغه الكلام فبكوا.
وتحركوا بعد ذلك و هم يبكون مثله،

و بدا الصمت يختلط بالنحيب و بدا البكاء يختلط بالبكاء،

و قبل ان يصلوا الى مدينتهم قالوا له: الان تدخل الى بيتك متهلل الوجه عطوفا رحيما باهلك و اعطوه نصائح عديده في كيفيه التعامل مع الابناء و الزوجه بعد ان من الله عليه بالهدايه وان يلزم جماعه المسجد المجاور له وان يتعلم امور دينه من العلماء الربانين،

فالله عز و جل يقبل توبه التائب و يفرح بها و لكن الاستمرار على الهدايه و التوبه من موجبات الرحمه و الهدايه فكان يقول و الله لن اعصى الله ابدا فيقولون له ان شاء الله و الدموع تملا اعينهم.
وصل الى بيته و دخل على زوجته و ابنائه و بناته و كان في حال غير الحال التى ذهب بها لم تحاول الزوجه ان تخفى فرحتها بما شاهدته فاخذت تبكى و تضمه الى صدرها و اخذ يبكى هو الاخر و يقبل راسها و يقبل ابنائه و بناته واحدا تلو الاخر و هو يبكي،

و ما هى الا فتره و جيزه حتى استقام على الصلاه في المسجد المجاور له و بدات علامات الصلاح تظهر عليه فاصبح ذو لحيه ناصفها البياض و بدا و جهه يرتسم عليه علامات السعاده و السرور و بدا كانه مولود من جديد.
استمر على هذا الحال فتره طويله .



فطلب من امام المسجد ان يساعد المؤذن في الاذان للصلاه يوميا فوافق و اصبح بعد ذلك المؤذن الرسمى لهذا المسجد بعد ان انتقل المؤذن الرئيسى الى الرفيق الاعلى،

و بدا يحضر حلقات العلم و الدروس و المحاضرات بالمسجد ثم قرر ان يحفظ القران فبدا بالحفظ فحفظه كاملا عن ظهر قلب و خلال هذه الفتره كان صديقه الشاب الحليم يزوره باستمرار و يعرفه على اهل الخير و الصلاح حتى اصبح من الدعاه الى الله و اهتدي على يديه العديد من اصدقائه الذين كانوا يشربون الخمر معه فيما مضى،

و اصبح امام للمسجد المجاور له و لا يزال بحفظ الله و رعايته الى يومنا هذا من الدعاه و اماما لمسجد الحي.

  • قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء
  • قصص مؤثرة جدا لدرجة البكاء
  • قصص دينية مؤثرة
  • قصص دينية جديدة
  • بكاء مؤثر جدا
  • صور حزينة جدا لدرجة البكاء
  • قصص دينيه
  • عبر مؤثرة
  • صور قصص دينية
  • صور دينيه شديده
2٬465 views

قصص دينية مؤثرة جدا لدرجة البكاء