5:26 مساءً الأحد 26 مايو، 2019




قصة على باشا مبارك

قصة على باشا مبارك                                                                                     

صور قصة على باشا مبارك

 

على باشا مبارك اقترن اسمه في تاريخ مصر الحديث بالجانب العملى للنهضة و العمران،

 

و تعددت اسهاماتة فيها.

‘ المولد و النشاة ولد على مبارك في قرية برمبال و التابعة لمركز منية النصرحاليا و التي كانت تتبع حين ذاك مركز دكرنس محافظة الدقهلية سنة 1239 ة / 1823م،

 

و نشا في اسرة كريمة،

 

عندما ولد على مبارك فرح القرية كلها بمولدة مجاملة لابية و لامة التي لم تلد من قبلة سوي الاناث،

 

و ،

 

 

و تعلم مبادئ القراءة و الكتابة،

 

و دفعة ذكاؤة الحاد و طموحة الشديد و رغبتة العارمة في التعلم الى الخروج من بلدتة ليلتحق بمدرسة الجهادية بالقصر العيني سنة 1251 ة / 1835م و هو في الثانية عشرة من عمره،

 

و كانت المدرسة داخلية يحكمها النظام العسكرى الصارم،

 

و بعد عام الغيت مدرسة الجهادية من القصر العيني،

 

و اختصت مدرسة الطب بهذا المكان،

 

و انتقل على مبارك مع زملائة الى المدرسة التجهيزية بابي زعبل،

 

و كان نظام التعليم بها احسن حالا و اكثر تقدما من مدرسة القصر العيني.

 

حفظ القران الكريم على يد الشيخ احمد ابي خضر عندما كان يذهب الى الشيخ احمد ابي خضر يراة كاشر الوجة قاسي الطبع بجوار عصا غليظة تهوي على جسد الاولاد لاتفة الاسباب ففزع على فكرة الشيخ مضي خمس سنوات اختير مع مجموعة من المتفوقين للالتحاق بمدرسة المهندسخانة في بولاق سنة 1255 ة / 1839 م)،

 

و كان ناظرها مهندس فرنسي يسمي “يوسف لامبيز بك،

 

و مكث على مبارك في المدرسة خمس سنوات درس في اثنائها الجبر و الهندسة و الكيمياء و المعادن و الجيولوجيا،

 

و الميكانيكا،

 

و الفلك،

 

و الاراضى و غيرها،

 

حتى تخرج فيها سنة(1260 ة / [

 

محتويات

1 البعثة الى فرنسا
2 في عهد عباس الاول
3 في حرب القرم
4 من نظارة المعارف الى معلم لمحو الامية
5 الاعمال العظيمة
6 دار الكتب المصرية
7 مؤلفاته
8 و فاته
9 انظر ايضا
10 مصادر
11 موقع طنطا على الانترنت

البعثة الى فرنسا

اختير ضمن مجموعة من الطلاب النابهين للسفر الى فرنسا في بعثة دراسية سنة [1265 ه]/ 1849)م،

 

و ضمت هذه البعثة اربعة من امراء بيت محمد علي: اثنين من ابنائه،

 

و اثنين من احفاده،

 

احدهما كان اسماعيل بك ابراهيم،

 

الذى صار بعد ذلك الخديوى اسماعيل،

 

و لذا عرفت هذه البعثة باسم بعثة الانجال،

 

و استطاع بجدة و مثابرتة ان يتعلم الفرنسية حتى اتقنها،

 

و لم يكن له سابقة بها قبل ذلك،

 

و بعد ان قضي ثلاث سنوات في المدفعية و الهندسة الحربية،

 

و كان معلمة في الحربية هو محمود مليجي و ظل بها عامين،

 

التحق بعدهما بالجيش الفرنسي في فرنسا للتدريب و لم تطل مدة التحاقه؛

 

اذ صدرت الاوامر من عباس الاول الذى تولي الحكم بعودة على مبارك.

فى عهد عباس الاول

بعد عودتة الى مصر عمل بالتدريس،

 

ثم التحق بحاشية عباس الاول مع اثنين من زملائة في البعثة،

 

و اشرف معهما على امتحان المهندسين،

 

و صيانة القناطر الخيرية،

 

و يقوم معهما بما يكلفون به منلانفاق،

 

فعرض على عباس الاول مشروعا لتنظيم المدارس تبلغ ميزانيتة ما ئة الف جنيه،

 

فاستكثر عباس الاول المبلغ،

 

و احال المشروع الى على مبارك و زميليه،

 

و كلفهم بوضع ادارة ناظر واحد،

 

و الغاء مدرسة الرصدخانة لعدم وجود من يقوم بها حق القيام من ابناء الوطن،

 

و ارجاء فتحها حتى تعود البعثة التي اقترح ارسالها الى اوروبا فتديرها.

بعد ان تولي ادارة ديوان المدارس اعاد ترتيبها و فق مشروعه،

 

و عين المدرسين،

 

و رتب الدروس،

 

و اختار الكتب،

 

و اشترك مع عدد من الاساتذة في تاليف بعض الكتب المدرسية،

 

و انشا لطبعها مطبعتين،

 

و باشر بنفسة رعاية شئون الطلاب من ما كل و ملبس و مسكن،

 

و اسهم بالتدريس في بعض المواد،

 

و اهتم بتعليم اللغة الفرنسية حتى اجادها الخريجون.

فى حرب القرم

ظل على مبارك قائما على ديوان المدارس حتى تولي سعيد باشا الحكم في 16 يوليو 1854 فعزلة عن منصبة و عن نظارة مدرسة المهندسخانة بفعل الوشاة،

 

و الحقة بالقوات المصرية التي تشارك مع الدولة العثمانية في حربها ضد روسيا،

 

و قد انتهت هذه الحرب المعروفة بحرب القرم بانتصار العثمانيين.

استغرقت مهمتة سنتين و نصف سنة،

 

اقام منها في اسطنبول اربعة اشهر،

 

تعلم في اثنائها اللغة التركية،

 

ثم ذهب الى منطقة القرم و امضي هناك عشرة اشهر،

 

و اشترك في المفاوضات التي جرت بين الروس و الدولة العثمانية،

 

ثم ذهب الى بلاد الاناضول حيث اقام ثمانية اشهر يشرف على الشئون الادارية للقوات العثمانية المحاربة،

 

و ينظم تحركاتها،

 

و اقام مستشفي عسكرى بالجهود الذاتية لعلاج الامراض التي تفشت بين الجنود،

 

لسوء الاحوال الجوية و المعيشية،

 

و بعد عودتة الى القاهرة فوجئ بان سعيد باشا سرح الجنود العائدين من الميدان،

 

و فصل كثيرا من الضباط،

 

و كان على مبارك واحدا ممن شملهم قرار انهاء الخدمة.

من نظارة المعارف الى معلم لمحو الامية

عزم على مبارك بعد فصلة من و ظيفتة على الرجوع الى بلدتة برنبال و الاشتغال بالزراعة, غير ان الله اراد له خيرا فعاد الى الخدمة بديوان الجهادية, و تقلب في عدة و ظائف مدنية،

 

و لا يكاد يستقر في و ظيفة حتى يفاجا بقرار الفصل و الابعاد دون سبب او جريرة،

 

ثم التحق بمعية سعيد دون عمل يتناسب مع قدرتة و كفاءته،

 

حتى اذا طلب سعيد من ادهم باشا الاشراف على تعليم الضباط وصف الضباط القراءة و الكتابة و الحساب ،

 

احتاج ادهم باشا الى معلمين للقيام بهذه الوظيفة،

 

و سال على مبارك ان يرشح له من يعرف من المعلمين الصالحين لهذا المشروع،

 

فاذا بعلى مبارك يرشح نفسة لهذا العمل،

 

و ظن ادهم باشا ان على مبارك يمزح!

 

فكيف يقبل من تولي نظارة ديوان المدارس ان يعمل معلما للقراءة و الكتابة

 

لكن على مبارك كان جادا في استجابته،

 

و عزز رغبتة بقوله له: “وكيف لا ارغب انتهاز فرصة تعليم ابناء الوطن و بث فوائد العلوم

 

فقد كنا مبتدئين نتعلم الهجاء،

 

ثم و صلنا الى ما و صلنا اليه”.

لما عرض ادهم باشا الامر على سعيد اسند الاشراف على المشروع لعلى مبارك،

 

فكون فريق العمل،

 

و وضع المناهج الدراسية و طريقة التعليم،

 

و استخدم كل و سيلة تمكنة من تحقيق الهدف،

 

فكان يعلم في الخيام،

 

و يتخذ من الارض و البلاط اماكن للكتابة،

 

و يكتب بالفحم على البلاط،

 

او يخط في التراب،

 

فلما تخرجت منهم دفعة،

 

اختار من نجبائهم من يقوم بالتدريس،

 

ثم ادخل في برنامج التدريس ما دة الهندسة،

 

و لجا الى ابسط الوسائل التعليمية كالعصا و الحبل لتعليم قواعد الهندسة،

 

يجرى ذلك على الارض حتى يثبت في اذهانهم،

 

و الف لهم كتابا سماة تقريب الهندسة.

 

و هكذا حول هذا المعلم المقتدر مشروع محو الامية الى ما يقرب من كلية حربية.

 

و ما كادت احوالة تتحسن و حماسة للعمل يزداد حتى فاجاة سعيد باشا بقرار فصل غير مسئول في ما يو 1862.

الاعمال العظيمة

صور قصة على باشا مبارك

على باشا مبارك كما ظهر في صدر كتاب عن سيرتة الفة محمد درى باشا الحكيم و نشر عام 1894

تولي الخديوى اسماعيل الحكم في 18 يناير 1863 و كان قد زامل على مبارك في بعثة الانجال, فاستدعاة فور جلوسة على عرش البلاد،

 

و الحقة بحاشيته،

 

و عهد الية قيادة مشروعة المعمارى العمراني،

 

باعادة تنظيم القاهرة على نمط حديث: بشق الشوارع الواسعة،

 

و انشاء الميادين،

 

و اقامة المبانى و العمائر العثمانية الجديدة،

 

و امداد القاهرة بالمياة و اضاءتها بالغاز،

 

و لا يزال هذا التخطيط باقيا حتى الان في و سط القاهرة،

 

شاهدا على براعة على مبارك و حسن تخطيطه.

 

اسند الية الى جانب ذلك نظارة القناطر الخيرية ليحل مشكلاتها،

 

فنجح في ذلك و تدفقت المياة الى فرع النيل الشرقى لتحيى ارضة و زراعاته،

 

فكافاة الخديوى و منحة 300 فدان،

 

ثم عهد الخديوى الية بتمثيل مصر في النزاع الذى اشتعل بين الحكومة المصرية و شركة قناة السويس فنجح في فض النزاع؛

 

الامر الذى استحق عليه ان يكرم من العاهلين: المصري و الفرنسي فعهد الية بنظارة

المدارس،

 

مع بقائة ناظرا على القناطر الخيرية و في اثناء ذلك اصدر لائحة لاصلاح التعليم عرفت بلائحة رجب سنة(1284 ة / l1868 ثم ضم الية الخديوى ديوان الاشغال العمومية،

 

و ادارة السكك الحديدية و نظارة عموم الاوقاف و الاشراف على الاحتفال بافتتاح قناة السويس.

 

و مع ظهور الوزارات كمؤسسات هامة في حكم البلاد سنة 1878 1 تولي على مبارك ثلاث و زارات: اثنتين منها بالاصالة،

 

هما الاوقاف و المعارف،

 

و الثالثة هي الاشغال العمومية.

دار الكتب المصرية

غير ان اعظم ما قام به على مبارك و لا يزال اثرة باقيا حتى الان،

 

هو انشاؤة دار العلوم ذلك المعهد الذى لا يزال يمد المدارس بصفوة معلمي اللغة العربية كما اصدر مجلة روضة المدارس لاحياء الاداب العربية،

 

و نشر المعارف الحديثة.

مؤلفاته

ترك على مبارك مؤلفات كثيرة تدل على نبوغة في ميدان العمل الاصلاحى و التاليف،

 

فلم تشغلة و ظائفة على كثرتها و تعدد مسئولياتها عن القيام بالتاليف،

 

و تاتى الخطط التوفيقية على راس اعماله،

 

و لو لم يكن له من الاعمال سواها لكفتة ذكرا باقيا،

 

و اثرا شاهدا على عزيمة جبارة و عقل متوهج،

 

و قلم سيال،

 

يسطر عملا في عشرين جزءا يتناول مدن مصر و قراها من اقدم العصور الى الوقت الذى اندثرت فيه او ظلت قائمة حتى عصره،

 

و اصفا ما بها من منشات و مرافق عامة مثل المساجد و الزوايا و الاضرحة و الاديرة و الكنائس و غير ذلك.

 

و له كتاب علم الدين و هو موسوعة ضخمة حوت كثيرا من المعارف و الحكم،

 

و يقع في اربعة اجزاء،

 

تحوى على 125 مسامرة،

 

كل واحدة تتناول موضوعا بعينة كالبورصة،

 

و النحل و اوراق المعاملة،

 

و الهوام و الدواب.

 

الي جانب ذلك له كتب مدرسية منها: تقريب الهندسة حقائق الاخبار في اوصاف البحار،

 

و [تذكرة المهندسين]و سوق الجيوش)و الاستحكامات العسكرية)

  

كانت نظارة المعارف في و زارة رياض باشا اخر مناصب على مبارك فلما استقالت سنة 1891 لزم بيته،

 

ثم سافر الى بلدة لادارة املاكه،

 

حتى مرض،

 

فرجع الى القاهرة للعلاج،

 

فاشتد عليه المرض حتى و فاتة المنية في 14 نوفمبر 1893.

321 views

قصة على باشا مبارك