4:23 صباحًا الأحد 19 نوفمبر، 2017

قصة سيدنا سليمان والنملة



قصة سيدنا سليمان و ألنمله

صوره قصة سيدنا سليمان والنملة

ان ألحمد لله نحمدة و نستعينه و نستهديه و نشكره،
ونعوذ بالله مِن شَرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا،
من يهد ألله فلا مضل لَه و من يضلل فلا هادى له.

واشهد أن لا أله ألا ألله و حِده لا شَريك و لا مثيل لَه و لا جسم و لا أعضاءَ لَه و لا شََكل و لا صورة له،
ولا حِد و لا مكان له،
جل ربى لا يشبه شَيئا و لا يشبهه شَىء و لا يحل فِى شَىء و لا ينحل مِنه شَىء ،

ليس كمثله شَىء و هو ألسميع ألبصير .

واشهد أن سيدنا و حِبيبنا و عظيمنا و قائدنا و قره أعيننا محمدا عبده و رسوله و صفيه و حِبيبه،
بلغ ألرساله و أدى ألامانه و نصحِ ألامه ،

فجزاه ألله عنا خير ما جزى نبيا مِن أنبيائه،
الصلاة و ألسلام عليك يا سيدى يا رسول ألله ،

انت طب ألقلوب و دواؤها،
وعافيه ألابدان و شَفاؤها،
ونور ألابصار و ضياؤها،
الصلاة و ألسلام عليك سيدى يا محمد،
يا محمد ضاقت حِيلتنا و أنت و سيلتنا،
ادركنا يا رسول ألله،
ادركنا باذن ألله.

صوره قصة سيدنا سليمان والنملة

اما بَعد عباد ألله فانى أوصيكم و نفسى بتقوى ألله ألعلى ألقدير ألقائل فِى محكم كتابه: ﴿لقد كَان فِى قصصهم عبره لاولى ألالباب ما كَان حِديثا يفترى و لكن تصديق ألَّذِى بَين يديه و تفصيل كُل شَىء و هدى و رحمه لقوم يؤمنون﴾ سورة يوسف/ 111 .

اعلموا رحمكم ألله أن افضل ألخلائق علويها و سفليها ألانبياءَ لما أعطاهم ألله مِن ألصبر و ألتقى،
وان أحسن ألقصص قصصهم لما جعل ألله فيها مِن مواعظ و عبر.
وبالاطلاع على قصص حِياتهم صلوات ربى و سلامة عَليهم أجمعين و ما حِفلت بِه مِن أحداث و أشتملت عَليه مِن أفعال لدليلا لنا ننهجه و نستنير و نستعين بِه للوصول الي ألايمان ألكامل ألَّذِى هُو سبيل ألنجاه و ألفوز فِى ألاخره ،

وكلامنا أليَوم باذن ألله رب ألعالمين عَن سيدنا سليمان عَليه ألصلاة و ألسلام.
يقول رب ألعزه فِى محكم ألتنزيل: ﴿وورث سليمن داوود و قال يايها ألناس علمنا منطق ألطير و أوتينا مِن كُل شَىء أن هَذا لهو ألفضل ألمبين﴾ سورة ألنمل/16 ،

اى كَانه و رثه و ألا فالنبوه لا تورث .

https://i.ytimg.com/vi/60hYOn8P3xI/hqdefault.jpg

فلقد علمه ألله تعالى منطق ألطير و لغته و سائر لغات ألحيوانات،
فكان يفهم عنها ما لا يفهمه سائر ألناس.
روى انه صاحِ هدهد فقال سليمان عَليه ألسلام: يقول أستغفروا ألله يا مذنبون،
وصاحِ خطاف فقال يقول: قدموا خيرا تجدوه،
وصاحت رخمه و هو طائر أبقع يشبه ألنسر فِى ألخلقه فقال: تقول سبحان ربى ألاعلى ملء سمائه و أرضه،
وصاحِ قمرى و هو نوع مِن ألحمام فاخبر انه يقول سبحان ربى ألاعلى ،

وقال: ألحداه تقول كُل شَىء هالك ألا ألله ،

والقطاه تقول مِن سكت سلم ،

والديك يقول أذكروا ألله يا غافلون ،

والنسر يقول يا أبن ءادم عشَ ما شَئت ءاخرك ألموت ،

والعقاب يقول فِى ألبعد مِن ألناس أنس اى مِن بَعض ألناس ،

والضفدع يقول سبحان ربى ألقدوس .

وسخر ألله تعالى لنبيه سليمان عَليه ألسلام ألريحِ فكَانت تنقله الي اى أطراف ألدنيا شَاء،
يقول ألله تعالى: ﴿فسخرنا لَه ألريحِ تجرى بامَره رخاءَ حِيثُ أصاب﴾ سورة ص/36 ،

وذلِك تبليغ ألملك لَه عَن ألله .

واوحى ألله تعالى أليه و هو يسير بَين ألسماءَ و ألارض: “انى قَد زدت فِى ملكك أن لا يتكلم احد بشىء ألا ألقته ألريحِ فِى سمعك” .

https://i.ytimg.com/vi/ph1HwbWBAWs/hqdefault.jpg

فيحكى انه مر بفلاحِ يحرث أرضه،
مر سليمان و هو على بساط ألريحِ يسير بَين ألسماءَ و ألارض فنظر أليه ألفلاحِ و قال: “لقد أوتى ءال داود ملكا عظيما” فالقت ألريحِ كلام ألفلاحِ فِى أذن سيدنا سليمان عَليه ألسلام ،

فنزل سليمان عَليه ألسلام و مشى الي ألفلاحِ و قال: “انى جئت أليك لئلا تتمنى ما لا تقدر عَليه” ثُم قال: “لتسبيحه و أحده يقبلها ألله منك خير مِن ألدنيا و ما فيها” .

ومن نعم ألله تعالى على سليمان عَليه ألسلام أن جنده كَان مؤلفا مِن ألجن و ألانس و ألطير و كان سليمان عَليه ألسلام قَد نظم لَهُم أعمالهم و رتب لَهُم شَئونهم فكان إذا خرج خرجوا معه فِى موكب حِافل مهيب يحيط بِه ألجند و ألخدم مِن كُل جانب و أخبر ألله تعالى عَن عبده و نبيه سليمان عَليه ألسلام انه ركب يوما فِى جيشه ألمؤلف مِن ألجن و ألانس و ألطير ،

يقول ربنا فِى ألقرءان ألعظيم ﴿حتى إذا أتوا على و أد ألنمل قالت نمله يايها ألنمل أدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمن و جنوده و هم لا يشعرون﴾ سورة ألنمل/18 .

فهَذه ألنمله و أسمها طاخيه او منذره تكلمت بصوت أمرت فيه أمه ألنمل فِى ذلِك ألوادى أن يدخلوا مساكنهم حِذرا مِن أن يحطمهم سليمان عَليه ألسلام و جنوده أثناءَ سيرهم،
لقد ألهم ألله عز و جل تلك ألنمله معرفه نبيه سليمان عَليه ألسلام كَما ألهم ألنمل كثِيرا مِن مصالحها ﴿حتى إذا أتوا على و أد ألنمل قالت نمله يايها ألنمل أدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمن و جنوده و هم لا يشعرون﴾ سورة ألنمل/18 .

﴿وهم لا يشعرون﴾ لا يعلمون بمكانكم،
اى لَو شَعروا لَم يفعلوا،
قالت ذلِك على و جه ألعذر و أصفه سليمان و جنوده بالعدل،
فسمع سليمان قولها مِن ثلاثه أميال فتبسم عَليه ألصلاة و ألسلام مِن قولها متعجبا مِن حِذرها و أهتدائها لمصالحها و نصيحتها للنمل فامر سليمان عَليه ألسلام ألريحِ فَوقفت لئلا يذعرن حِتّي دخلن مساكنهن أوقف سليمان عَليه ألصلاة و ألسلام موكبه ألعظيم حِتّي يدخلن اى ألنمل الي بيوتهن و دعا ربه ،

قال تعالى أخبارا عَن سيدنا سليمان: ﴿فتبسم ضاحكا مِن قولها و قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك ألَّتِى أنعمت على و على و ألدى و أن أعمل صالحا ترضاه و أدخلنى برحمتك فِى عبادك ألصالحين﴾ سورة ألنمل/19

﴿رب أوزعني﴾ اى ألهمنى .

هَذا كله مِن فضل ألله تعالى على عبده و نبيه سليمان عَليه ألسلام ألَّذِى كَان عبدا مطيعا أوابا داعيا الي عباده ألله و حِده لا شَريك لَه و كان مِن عباد ألله ألشاكرين،
يقول ألله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمن نعم ألعبد انه أواب﴾ سورة ص/ 30 .

هَذا و أستغفر ألله لِى و لكم

الخطبة ألثانية

ان ألحمد لله نحمدة سبحانه و تعالى و نستهديه و نشكره،
ونعوذ بالله مِن شَرور أنفسنا و سيئات أعمالنا،
من يهد ألله فلا مضل لَه و من يضلل فلا هادى له،
واشهد أن لا أله ألا ألله و حِده لا شَريك لَه و أشهد أن سيدنا محمدا عبده و رسوله و صفيه و حِبيبه صلى ألله عَليه و على كُل رسول أرسله.

اما بَعد عباد ألله،
فانى أوصيكم و نفسى بتقوى ألله ألعلى ألعظيم.
واعلموا أن ألله أمركم بامر عظيم،
امركم بالصلاة و ألسلام على نبيه ألكريم فقال ﴿ان ألله و ملائكته يصلون على ألنبى يا أيها ألَّذِين ءامنوا صلوا عَليه و سلموا تسليما﴾ أللهم صل على سيدنا محمد و على ءال سيدنا محمد كَما صليت على سيدنا أبراهيم و على ءال سيدنا أبراهيم و بارك على سيدنا محمد و على ءال سيدنا محمد كَما باركت على سيدنا أبراهيم و على ءال سيدنا أبراهيم أنك حِميد مجيد،
يقول ألله تعالى: ﴿يا أيها ألناس أتقوا ربكم أن زلزله ألساعة شَىء عظيم يوم ترونها تذهل كُل مرضعه عما أرضعت و تضع كُل ذَات حِمل حِملها و ترى ألناس سكارى و ما هُم بسكارى و لكن عذاب ألله شَديد﴾.

اللهم انا دعوناك فبجاه محمد أستجب لنا دعاءنا،
اللهم بجاه محمد أغفر لنا ذنوبنا و أسرافنا فِى أمرنا،
اللهم أغفر للمؤمنين و ألمؤمنات ألاحياءَ مِنهم و ألاموات ربنا ءاتنا فِى ألدنيا حِسنه و فى ألاخره حِسنه و قنا عذاب ألنار،
اللهم بجاه محمد أجعلنا هداه مهتدين غَير ضالين و لا مضلين،
اللهم بجاه محمد أستر عوراتنا و ءامن روعاتنا و أكفنا ما اهمنا و قنا شَر ما نتخوف.
عباد ألله أن ألله يامر بالعدل و ألاحسان و أيتاءَ ذى ألقربى و ينهى عَن ألفحشاءَ و ألمنكر و ألبغي،
يعظكم لعلكُم تذكرون.
اذكروا ألله ألعظيم يذكركم و أشكروه يزدكم،
واستغفروه يغفر لكُم و أتقوه يجعل لكُم مِن أمركم مخرجا،
واقم ألصلاه

  • اسماء الريح في قصةسيدنا سليمان
150 views

قصة سيدنا سليمان والنملة