3:41 مساءً الثلاثاء 19 يونيو، 2018

قصة سيدنا سليمان والنملة



قصة سيدنا سليمان و ألنمله

صوره قصة سيدنا سليمان والنملة

ان ألحمد لله نحمدة و نستعينه و نستهديه و نشكره،
ونعوذ بِالله مِن شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا،
من يهد الله فلا مضل لَه و من يضلل فلا هادى له.

واشهد أن لا أله ألا الله و حِده لا شريك و لا مثيل لَه و لا جسم و لا أعضاءَ لَه و لا شَكل و لا صورة له،
ولا حِد و لا مكان له،
جل ربى لا يشبه شيئا و لا يشبهه شىء و لا يحل فِى شىء و لا ينحل مِنه شىء ،

ليس كمثله شىء و هو ألسميع ألبصير .

واشهد أن سيدنا و حِبيبنا و عظيمنا و قائدنا و قره أعيننا محمدا عبده و رسوله و صفيه و حِبيبه،
بلغ ألرساله و أدي ألامانه و نصحِ ألامه ،

فجزاه الله عنا خير ما جزي نبيا مِن أنبيائه،
الصلاة و ألسلام عليك يا سيدى يا رسول الله ،

انت طبِ ألقلوبِ و دواؤها،
وعافيه ألابدان و شفاؤها،
ونور ألابصار و ضياؤها،
الصلاة و ألسلام عليك سيدى يا محمد،
يا محمد ضاقت حِيلتنا و أنت و سيلتنا،
ادركنا يا رسول ألله،
ادركنا بِاذن ألله.

صوره قصة سيدنا سليمان والنملة

اما بَِعد عباد الله فانى أوصيكم و نفسى بِتقوي الله ألعلى ألقدير ألقائل فِى محكم كتابه:
﴿لقد كَان فِى قصصهم عبره لاولى ألالبابِ ما كَان حِديثا يفتري و لكن تصديق ألَّذِى بَِين يديه و تفصيل كُل شىء و هدي و رحمه لقوم يؤمنون﴾ سورة يوسف/ 111 .

اعلموا رحمكم الله أن افضل ألخلائق علويها و سفليها ألانبياءَ لما أعطاهم الله مِن ألصبر و ألتقى،
وان أحسن ألقصص قصصهم لما جعل الله فيها مِن مواعظ و عبر.
وبالاطلاع علَي قصص حِياتهم صلوات ربى و سلامة عَليهم أجمعين و ما حِفلت بِِه مِن أحداث و أشتملت عَليه مِن أفعال لدليلا لنا ننهجه و نستنير و نستعين بِِه للوصول الي ألايمان ألكامل ألَّذِى هُو سبيل ألنجاه و ألفوز فِى ألاخره ،

وكلامنا أليَوم بِاذن الله ربِ ألعالمين عَن سيدنا سليمان عَليه ألصلاة و ألسلام.
يقول ربِ ألعزه فِى محكم ألتنزيل:
﴿وورث سليمن داوود و قال يايها ألناس علمنا منطق ألطير و أوتينا مِن كُل شىء أن هَذا لهو ألفضل ألمبين﴾ سورة ألنمل/16 ،

اى كَانه و رثه و ألا فالنبوه لا تورث .

https://i.ytimg.com/vi/60hYOn8P3xI/hqdefault.jpg

فلقد علمه الله تعالي منطق ألطير و لغته و سائر لغات ألحيوانات،
فكان يفهم عنها ما لا يفهمه سائر ألناس.
روى انه صاحِ هدهد فقال سليمان عَليه ألسلام:
يقول أستغفروا الله يا مذنبون،
وصاحِ خطاف فقال يقول:
قدموا خيرا تجدوه،
وصاحت رخمه و هو طائر أبقع يشبه ألنسر فِى ألخلقه فقال:
تقول سبحان ربى ألأعلي ملء سمائه و أرضه،
وصاحِ قمرى و هو نوع مِن ألحمام فاخبر انه يقول سبحان ربى ألأعلي ،

وقال:
الحداه تقول كُل شىء هالك ألا الله ،

والقطاه تقول مِن سكت سلم ،

والديك يقول أذكروا الله يا غافلون ،

والنسر يقول يا أبن ءادم عش ما شئت ءاخرك ألموت ،

والعقابِ يقول فِى ألبعد مِن ألناس أنس اى مِن بَِعض ألناس ،

والضفدع يقول سبحان ربى ألقدوس .

وسخر الله تعالي لنبيه سليمان عَليه ألسلام ألريحِ فكَانت تنقله الي اى أطراف ألدنيا شاء،
يقول الله تعالى:
﴿فسخرنا لَه ألريحِ تجري بِامَره رخاءَ حِيثُ أصاب﴾ سورة ص/36 ،

وذلِك تبليغ ألملك لَه عَن الله .

واوحي الله تعالي أليه و هو يسير بَِين ألسماءَ و ألارض:
“انى قَد زدت فِى ملكك أن لا يتكلم احد بِشىء ألا ألقته ألريحِ فِى سمعك” .

https://i.ytimg.com/vi/ph1HwbWBAWs/hqdefault.jpg

فيحكي انه مر بِفلاحِ يحرث أرضه،
مر سليمان و هو علَي بِساط ألريحِ يسير بَِين ألسماءَ و ألارض فنظر أليه ألفلاحِ و قال:
“لقد أوتى ءال داود ملكا عظيما” فالقت ألريحِ كلام ألفلاحِ فِى أذن سيدنا سليمان عَليه ألسلام ،

فنزل سليمان عَليه ألسلام و مشى الي ألفلاحِ و قال:
“انى جئت أليك لئلا تتمني ما لا تقدر عَليه” ثُم قال:
“لتسبيحه و أحده يقبلها الله منك خير مِن ألدنيا و ما فيها” .

ومن نعم الله تعالي علَي سليمان عَليه ألسلام أن جنده كَان مؤلفا مِن ألجن و ألانس و ألطير و كان سليمان عَليه ألسلام قَد نظم لَهُم أعمالهم و رتبِ لَهُم شئونهم فكان إذا خرج خرجوا معه فِى موكبِ حِافل مهيبِ يحيط بِِه ألجند و ألخدم مِن كُل جانبِ و أخبر الله تعالي عَن عبده و نبيه سليمان عَليه ألسلام انه ركبِ يوما فِى جيشه ألمؤلف مِن ألجن و ألانس و ألطير ،

يقول ربنا فِى ألقرءان ألعظيم

﴿حتي إذا أتوا علَي و أد ألنمل قالت نمله يايها ألنمل أدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمن و جنوده و هم لا يشعرون﴾ سورة ألنمل/18 .

فهَذه ألنمله و أسمها طاخيه او منذره تكلمت بِصوت أمرت فيه أمه ألنمل فِى ذلِك ألوادى أن يدخلوا مساكنهم حِذرا مِن أن يحطمهم سليمان عَليه ألسلام و جنوده أثناءَ سيرهم،
لقد ألهم الله عز و جل تلك ألنمله معرفه نبيه سليمان عَليه ألسلام كَما ألهم ألنمل كثِيرا مِن مصالحها ﴿حتي إذا أتوا علَي و أد ألنمل قالت نمله يايها ألنمل أدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمن و جنوده و هم لا يشعرون﴾ سورة ألنمل/18 .

﴿وهم لا يشعرون﴾ لا يعلمون بِمكانكم،
اى لَو شعروا لَم يفعلوا،
قالت ذلِك علَي و جه ألعذر و أصفه سليمان و جنوده بِالعدل،
فسمع سليمان قولها مِن ثلاثه أميال فتبسم عَليه ألصلاة و ألسلام مِن قولها متعجبا مِن حِذرها و أهتدائها لمصالحها و نصيحتها للنمل فامر سليمان عَليه ألسلام ألريحِ فَوقفت لئلا يذعرن حِتّي دخلن مساكنهن أوقف سليمان عَليه ألصلاة و ألسلام موكبه ألعظيم حِتّي يدخلن اى ألنمل الي بِيوتهن و دعا ربه ،

قال تعالي أخبارا عَن سيدنا سليمان:
﴿فتبسم ضاحكا مِن قولها و قال ربِ أوزعنى أن أشكر نعمتك ألَّتِى أنعمت على و علي و ألدى و أن أعمل صالحا ترضاه و أدخلني بِرحمتك فِى عبادك ألصالحين﴾ سورة ألنمل/19

﴿ربِ أوزعني﴾ اى ألهمنى .

هَذا كله مِن فضل الله تعالي علَي عبده و نبيه سليمان عَليه ألسلام ألَّذِى كَان عبدا مطيعا أوابا داعيا الي عباده الله و حِده لا شريك لَه و كان مِن عباد الله ألشاكرين،
يقول الله تعالى:
﴿ووهبنا لداود سليمن نعم ألعبد انه أواب﴾ سورة ص/ 30 .

هَذا و أستغفر الله لِى و لكم

الخطبة ألثانيه:

ان ألحمد لله نحمدة سبحانه و تعالي و نستهديه و نشكره،
ونعوذ بِالله مِن شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا،
من يهد الله فلا مضل لَه و من يضلل فلا هادى له،
واشهد أن لا أله ألا الله و حِده لا شريك لَه و أشهد أن سيدنا محمدا عبده و رسوله و صفيه و حِبيبه صلي الله عَليه و علي كُل رسول أرسله.

اما بَِعد عباد ألله،
فانى أوصيكم و نفسى بِتقوي الله ألعلى ألعظيم.
واعلموا أن الله أمركم بِامر عظيم،
امركم بِالصلاة و ألسلام علَي نبيه ألكريم فقال ﴿ان الله و ملائكته يصلون علَي ألنبى يا أيها ألَّذِين ءامنوا صلوا عَليه و سلموا تسليما﴾ أللهم صل علَي سيدنا محمد و علي ءال سيدنا محمد كَما صليت علَي سيدنا أبراهيم و علي ءال سيدنا أبراهيم و بِارك علَي سيدنا محمد و علي ءال سيدنا محمد كَما بِاركت علَي سيدنا أبراهيم و علي ءال سيدنا أبراهيم أنك حِميد مجيد،
يقول الله تعالى:
﴿يا أيها ألناس أتقوا ربكم أن زلزله ألساعة شىء عظيم يوم ترونها تذهل كُل مرضعه عما أرضعت و تضع كُل ذَات حِمل حِملها و تري ألناس سكاري و ما هُم بِسكاري و لكن عذابِ الله شديد﴾.

اللهم انا دعوناك فبجاه محمد أستجبِ لنا دعاءنا،
اللهم بِجاه محمد أغفر لنا ذنوبنا و أسرافنا فِى أمرنا،
اللهم أغفر للمؤمنين و ألمؤمنات ألاحياءَ مِنهم و ألاموات ربنا ءاتنا فِى ألدنيا حِسنه و في ألاخره حِسنه و قنا عذابِ ألنار،
اللهم بِجاه محمد أجعلنا هداه مهتدين غَير ضالين و لا مضلين،
اللهم بِجاه محمد أستر عوراتنا و ءامن روعاتنا و أكفنا ما اهمنا و قنا شر ما نتخوف.
عباد الله أن الله يامر بِالعدل و ألاحسان و أيتاءَ ذى ألقربي و ينهي عَن ألفحشاءَ و ألمنكر و ألبغي،
يعظكم لعلكُم تذكرون.
اذكروا الله ألعظيم يذكركم و أشكروه يزدكم،
واستغفروه يغفر لكُم و أتقوه يجعل لكُم مِن أمركم مخرجا،
واقم ألصلاه

  • اسماء الريح في قصةسيدنا سليمان
  • قصة النملة وسليمان
  • كلام ملك الموت مع سيدنا نوح
183 views

قصة سيدنا سليمان والنملة

شاهد أيضاً

صوره قصة المسلم مع القسيس

قصة المسلم مع القسيس

قصة ألمسلم مَع ألقسيس قصة ألمسلم ألذي ساله ألقسيس أثنان و عشرون سؤال كان هُناك …