3:22 مساءً الأحد 19 نوفمبر، 2017

قصة سيدنا ادم عليه السلام كاملة



قصة سيدنا أدم عَليه ألسلام كاملة

صوره قصة سيدنا ادم عليه السلام كاملة

سيرته:

خلق أدم عَليه ألسلام:

اخبر ألله سبحانه و تعالى ملائكه بانه سيخلق بشرا خليفه لَه فِى ألارض.
فقال ألملائكه أتجعل فيها مِن يفسد فيها و يسفك ألدماءَ و نحن نسبحِ بحمدك و نقدس لك).

ويوحى قول ألملائكه هَذا بانه كَان لديهم تجارب سابقة فِى ألارض ,
او ألهام و بصيره ,
يكشف لَهُم عَن شَيء مِن فطره هَذا ألمخلوق ,
ما يجعلهم يتوقعون انه سيفسد فِى ألارض ,
و أنه سيسفك ألدماءَ .

.
ثم هُم – بفطره ألملائكه ألبريئه ألَّتِى لا تتصور ألا ألخير ألمطلق – يرون ألتسبيحِ بحمد ألله و ألتقديس لَه ,
هُو و حِده ألغايه للوجود .

.
وهو متحقق بوجودهم هُم ,
يسبحون بحمد ألله و يقدسون له, و يعبدونه و لا يفترون عَن عبادته

هَذه ألحيره و ألدهشه ألَّتِى ثارت فِى نفوس ألملائكه بَعد معرفه خبر خلق أدم..
امر جائز على ألملائكه ،

ولا ينقص مِن أقدارهم شَيئا،
لانهم،
رغم قربهم مِن ألله،
وعبادتهم له،
وتكريمه لهم،
لا يزيدون على كونهم عبيدا لله،
لا يشتركون معه فِى علمه،
ولا يعرفون حِكمته ألخافيه ،

ولا يعلمون ألغيب .

لقد خفيت عَليهم حِكمه ألله تعالى ,
فِى بناءَ هَذه ألارض و عمارتها ,
و فى تنميه ألحيآة ,
و فى تحقيق أراده ألخالق فِى تطويرها و ترقيتها و تعديلها ,
على يد خليفه ألله فِى أرضه .

هَذا ألَّذِى قَد يفسد أحيانا ,
و قد يسفك ألدماءَ أحيانا .

عندئذ جاءهم ألقرار مِن ألعليم بِكُل شَيء ,
و ألخبير بمصائر ألامور: أنى أعلم ما لا تعلمون).

وما ندرى نحن كَيف قال ألله او كَيف يقول للملائكه .

وما ندرى كذلِك كَيف يتلقى ألملائكه عَن ألله ،

فلا نعلم عنهم سوى ما بلغنا مِن صفاتهم فِى كتاب ألله .

ولا حِاجة بنا الي ألخوض فِى شَيء مِن هَذا ألَّذِى لا طائل و راءَ ألخوض فيه .

إنما نمضى الي مغزى ألقصة و دلالتها كَما يقصها ألقران .

ادركت ألملائكه أن ألله سيجعل فِى ألارض خليفه .
.
واصدر ألله سبحانه و تعالى أمَره أليهم تفصيلا،
فقال انه سيخلق بشرا مِن طين،
فاذا سواه و نفخ فيه مِن روحه فيَجب على ألملائكه أن تسجد له،
والمفهوم أن هَذا سجود تكريم لا سجود عباده ،

لان سجود ألعباده لا يَكون ألا لله و حِده.

جمع ألله سبحانه و تعالى قبضه مِن تراب ألارض،
فيها ألابيض و ألاسود و ألاصفر و ألاحمر – و لهَذا يجيء ألناس ألوانا مختلفة – و مزج ألله تعالى ألتراب بالماءَ فصار صلصالا مِن حِما مسنون.
تعفن ألطين و أنبعثت لَه رائحه .
.
وكان أبليس يمر عَليه فيعجب اى شَيء يصير هَذا ألطين؟

صوره قصة سيدنا ادم عليه السلام كاملة

سجود ألملائكه لادم:

من هَذا ألصلصال خلق ألله تعالى أدم .
.
سواه بيديه سبحانه ،

ونفخ فيه مِن روحه سبحانه .
.
فتحرك جسد أدم و دبت فيه ألحيآة .
.
فَتحِ أدم عينيه فراى ألملائكه كلهم ساجدين لَه .
.
ما عدا أبليس ألَّذِى كَان يقف مَع ألملائكه ،

ولكنه لَم يكن مِنهم،
لم يسجد .
.
فهل كَان أبليس مِن ألملائكه ألظاهر انه لا .

لانه لَو كَان مِن ألملائكه ما عصى .

فالملائكه لا يعصون ألله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون .

.
وسيجيء انه خلق مِن نار .

والماثور أن ألملائكه خلق مِن نور .

.
ولكنه كَان مَع ألملائكه و كان مامورا بالسجود .

اما كَيف كَان ألسجود و أين و متى كُل ذلِك فِى علم ألغيب عِند ألله .

ومعرفته لا تزيد فِى مغزى ألقصة شَيئا..

فوبخ ألله سبحانه و تعالى أبليس: قال يا أبليس ما مَنعك أن تسجد لما خلقت بيدى أستكبرت أم كنت مِن ألعالين .

فرد بمنطق يملاه ألحسد: قال انا خير مِنه خلقتنى مِن نار و خلقته مِن طين .

هنا صدر ألامر ألالهى ألعالى بطرد هَذا ألمخلوق ألمتمرد ألقبيح: قال فاخرج مِنها فانك رجيم و أنزال أللعنه عَليه الي يوم ألدين.
ولا نعلم ما ألمقصود بقوله سبحانه مِنها فهل هِى ألجنه أم هَل هِى رحمه ألله .

.
هَذا و ذلِك جائز .

ولا محل للجدل ألكثير .

فإنما هُو ألطرد و أللعنه و ألغضب جزاءَ ألتمرد و ألتجرؤ على أمر ألله ألكريم .

قال فالحق و ألحق أقول 84 لاملان جهنم منك و ممن تبعك مِنهم أجمعين 85 ص)

هنا تحَول ألحسد الي حِقد .

والى تصميم على ألانتقام فِى نفْس أبليس: قال رب فانظرنى الي يوم يبعثون .

واقتضت مشيئه ألله للحكمه ألمقدره فِى علمه أن يجيبه الي ما طلب ,
و أن يمنحه ألفرصه ألَّتِى أراد.
فكشف ألشيطان عَن هدفه ألَّذِى ينفق فيه حِقده: قال فبعزتك لاغوينهم أجمعين و يستدرك فيقول: ألا عبادك مِنهم ألمخلصين فليس للشيطان اى سلطان على عباد ألله ألمؤمنين .

وبهَذا تحدد مِنهجه و تحدد طريقَة .

انه يقسم بعزه ألله ليغوين كُل ألادميين .

لا يستثنى ألا مِن ليس لَه عَليهم سلطان .

لا تطوعا مِنه و لكن عجزا عَن بلوغ غايته فيهم و بهَذا يكشف عَن ألحاجز بينه و بين ألناجين مِن غوايته و كيده ; و ألعاصم ألَّذِى يحَول بينهم و بينه .

انه عباده ألله ألَّتِى تخلصهم لله .

هَذا هُو طوق ألنجاه .

وحبل ألحيآة .

.
وكان هَذا و فق أراده ألله و تقديره فِى ألردى و ألنجاه .

فاعلن – سبحانه – أرادته .

وحدد ألمنهج و ألطريق: لاملان جهنم منك و ممن تبعك مِنهم أجمعين .

فَهى ألمعركه أذن بَين ألشيطان و أبناءَ أدم ,
يخوضونها على علم .

والعاقبه مكشوفه لَهُم فِى و عد ألله ألصادق ألواضحِ ألمبين .

وعليهم تبعه ما يختارون لانفسهم بَعد هَذا ألبيان .

وقد شَاءت رحمه ألله ألا يدعهم جاهلين و لا غافلين .

فارسل أليهم ألمنذرين .

تعليم أدم ألاسماء:

ثم يروى ألقران ألكريم قصة ألسر ألالهى ألعظيم ألَّذِى أودعه ألله هَذا ألكائن ألبشرى ,
و هو يسلمه مقاليد ألخلافه و علم أدم ألاسماءَ كلها .

سر ألقدره على ألرمز بالاسماءَ للمسميات .

سر ألقدره على تسميه ألاشخاص و ألاشياءَ باسماءَ يجعلها – و هى ألفاظ منطوقه – رموزا لتلك ألاشخاص و ألاشياءَ ألمحسوسه .

وهى قدره ذَات قيمه كبرى فِى حِيآة ألانسان على ألارض .

ندرك قيمتها حِين نتصور ألصعوبه ألكبرى ,
لَو لَم يوهب ألانسان ألقدره على ألرمز بالاسماءَ للمسميات ,
و ألمشقه فِى ألتفاهم و ألتعامل ,
حِين يحتاج كُل فرد لكى يتفاهم مَع ألاخرين على شَيء أن يستحضر هَذا ألشيء بذاته امامهم ليتفاهموا بشانه .

.
الشان شَان نخله فلا سبيل الي ألتفاهم عَليه ألا باستحضار جسم ألنخله ألشان شَان جبل .

فلا سبيل الي ألتفاهم عَليه ألا بالذهاب الي ألجبل ألشان شَان فرد مِن ألناس فلا سبيل الي ألتفاهم عَليه ألا بتحضير هَذا ألفرد مِن ألناس .

.
.
أنها مشقه هائله لا تتصور معها حِيآة و أن ألحيآة ما كَانت لتمضى فِى طريقها لَو لَم يودع ألله هَذا ألكائن ألقدره على ألرمز بالاسماءَ للمسميات .

اما ألملائكه فلا حِاجة لَهُم بهَذه ألخاصيه ,
لأنها لا ضروره لَها فِى و ظيفتهم .

ومن ثُم لَم توهب لَهُم .

فلما علم ألله أدم هَذا ألسر ,
و عرض عَليهم ما عرض لَم يعرفوا ألاسماءَ .

لم يعرفوا كَيف يضعون ألرموز أللفظيه للاشياءَ و ألشخوص .

.
وجهروا امام هَذا ألعجز بتسبيحِ ربهم ,
و ألاعتراف بعجزهم ,
و ألاقرار بحدود علمهم ,
و هو ما علمهم .

.
ثم قام أدم باخبارهم باسماءَ ألاشياءَ .

ثم كَان هَذا ألتعقيب ألَّذِى يردهم الي أدراك حِكمه ألعليم ألحكيم: قال ألم اقل لكُم أنى أعلم غيب ألسماوات و ألارض و أعلم ما تبدون و ما كنتم تكتمون .

اراد ألله تعالى أن يقول للملائكه انه علم ما أبدوه مِن ألدهشه حِين أخبرهم انه سيخلق أدم،
كَما علم ما كتموه مِن ألحيره فِى فهم حِكمه ألله،
كَما علم ما أخفاه أبليس مِن ألمعصيه و ألجحود..
ادرك ألملائكه أن أدم هُو ألمخلوق ألَّذِى يعرف..
وهَذا أشرف شَيء فيه..
قدرته على ألتعلم و ألمعرفه .
.
كَما فهموا ألسر فِى انه سيصبحِ خليفه فِى ألارض،
يتصرف فيها و يتحكم فيها..
بالعلم و ألمعرفه .
.
معرفه بالخالق..
وهَذا ما يطلق عَليه أسم ألايمان او ألاسلام..
وعلم باسباب أستعمار ألارض و تغييرها و ألتحكم فيها و ألسياده عَليها..
ويدخل فِى هَذا ألنطاق كُل ألعلوم ألماديه على ألارض.

ان نجاحِ ألانسان فِى معرفه هذين ألامرين ألخالق و علوم ألارض يكفل لَه حِيآة أرقى..
فكل مِن ألامرين مكمل للاخر.

سكن أدم و حِواءَ فِى ألجنه

كان أدم يحس ألوحده .
.
فخلق ألله حِواءَ مِن احد مِنه،
فسماها أدم حِواء.
واسكنهما ألجنه .

لا نعرف مكان هَذه ألجنه .

فقد سكت ألقران عَن مكأنها و أختلف ألمفسرون فيها على خمسه و جوه.
قال بَعضهم: انها جنه ألماوى،
وان مكأنها ألسماء.
ونفى بَعضهم ذلِك لأنها لَو كَانت جنه ألماوى لحرم دخولها على أبليس و لما جاز فيها و قوع عصيان.
وقال أخرون: انها جنه ألماوى خلقها ألله لادم و حِواء.
وقال غَيرهم: انها جنه مِن جنات ألارض تقع فِى مكان مرتفع.
وذهب فريق الي ألتسليم فِى أمرها و ألتوقف..
ونحن نختار هَذا ألراي.
ان ألعبره ألَّتِى نستخلصها مِن مكأنها لا تساوى شَيئا بالقياس الي ألعبره ألَّتِى تستخلص مما حِدث فيها.

لم يعد يحس أدم ألوحده .

كان يتحدث مَع حِواءَ كثِيرا.
وكان ألله قَد سمحِ لهما بان يقتربا مِن كُل شَيء و أن يستمتعا بِكُل شَيء،
ما عدا شَجره و أحده .

فاطاع أدم و حِواءَ أمر ربهما بالابتعاد عَن ألشجره .

غير أن أدم أنسان،
والانسان ينسى،
وقلبه يتقلب،
وعزمه ضعيف.
واستغل أبليس أنسانيه أدم و جمع كُل حِقده فِى صدره،
واستغل تكوين أدم ألنفسي..
وراحِ يثير فِى نفْسه يوما بَعد يوم.
راحِ يوسوس أليه يوما بَعد يوم: هَل أدلك على شَجره ألخلد و ملك لا يبلى .

تسائل أدم بينه و بين نفْسه.
ماذَا يحدث لَو أكل مِن ألشجره .
. ربما تَكون شَجره ألخلد حِقا،
وكل أنسان يحب ألخلود.
ومرت ألايام و أدم و حِواءَ مشغولان بالتفكير فِى هَذه ألشجره .

ثم قررا يوما أن ياكلا مِنها.
نسيا أن ألله حِذرهما مِن ألاقتراب مِنها.
نسيا أن أبليس عودهما ألقديم.
ومد أدم يده الي ألشجره و قطف مِنها أحدى ألثمار و قدمها لحواء.
واكل ألاثنان مِن ألثمَره ألمحرمه .

ليس صحيحا ما تذكره صحف أليهود مِن أغواءَ حِواءَ لادم و تحميلها مسئوليه ألاكل مِن ألشجره .

ان نص ألقران لا يذكر حِواء.
إنما يذكر أدم كمسئول عما حِدث عَليه ألصلاة و ألسلام.
وهكذا أخطا ألشيطان و أخطا أدم.
اخطا ألشيطان بسَبب ألكبرياء،
واخطا أدم بسَبب ألفضول.

لم يكد أدم ينتهى مِن ألاكل حِتّي أكتشف انه أصبحِ عار،
وان زوجته عاريه .

وبدا هُو و زوجته يقطعان أوراق ألشجر لكى يغطى بهما كُل و أحد مِنهما جسده ألعاري.
واصدر ألله تبارك و تعالى أمَره بالهبوط مِن ألجنه .

هبوط أدم و حِواءَ الي ألارض:

وهبط أدم و حِواءَ الي ألارض.
واستغفرا ربهما و تاب أليه.
فادركته رحمه ربه ألَّتِى تدركه دائما عندما يثوب أليها و يلوذ بها … و أخبرهما ألله أن ألارض هِى مكانهما ألاصلي..
يعيشان فيهما،
ويموتان عَليها،
ويخرجان مِنها يوم ألبعث.

يتصور بَعض ألناس أن خطيئه أدم بعصيانه هِى ألَّتِى أخرجتنا مِن ألجنه .

ولولا هَذه ألخطيئه لكِنا أليَوم هناك.
وهَذا ألتصور غَير منطقى لان ألله تعالى حِين شَاءَ أن يخلق أدم قال للملائكه “انى جاعل فِى ألارض خليفه ” و لم يقل لهما أنى جاعل فِى ألجنه خليفه .

لم يكن هبوط أدم الي ألارض هبوط أهانه ،

وإنما كَان هبوط كرامه كَما يقول ألعارفون بالله.
كان ألله تعالى يعلم أن أدم و حِواءَ سياكلان مِن ألشجره .

ويهبطان الي ألارض.
اما تجربه ألسكن فِى ألجنه فكَانت ركنا مِن أركان ألخلافه فِى ألارض.
ليعلم أدم و حِواءَ و يعلم جنسهما مِن بَعدهما أن ألشيطان طرد ألابوين مِن ألجنه ،

وان ألطريق الي ألجنه يمر بطاعه ألله و عداءَ ألشيطان.

هابيل و قابيل:

لا يذكر لنا ألمولى عز و جل فِى كتابة ألكريم ألكثير عَن حِيآة أدم عَليه ألسلام فِى ألارض.
لكن ألقران ألكريم يروى قصة أبنين مِن أبناءَ أدم هما هابيل و قابيل.
حين و قعت اول جريمة قتل فِى ألارض.
وكَانت قصتهما كالتالي.

كَانت حِواءَ تلد فِى ألبطن ألواحد أبنا و بنتا.
وفى ألبطن ألتالى أبنا و بنتا.
فيحل زواج أبن ألبطن ألاول مِن ألبطن ألثاني..
ويقال أن قابيل كَان يُريد زوجه هابيل لنفسه..
فامرهما أدم أن يقدما قربانا،
فقدم كُل و أحد مِنهما قربانا،
فتقبل ألله مِن هابيل و لم يتقبل مِن قابيل.
قال تعالى فِى سورة ألمائده

واتل عَليهم نبا أبنى أدم بالحق أذ قربا قربانا فتقبل مِن أحدهما و لم يتقبل مِن ألاخر قال لاقتلنك قال إنما يتقبل ألله مِن ألمتقين 27 لئن بسطت الي يدك لتقتلنى ما انا بباسط يدياليك لاقتلك أنى أخاف ألله رب ألعالمين 28 ألمائده

لاحظ كَيف ينقل ألينا ألله تعالى كلمات ألقتيل ألشهيد،
ويتجاهل تماما كلمات ألقاتل.
عاد ألقاتل يرفع يده مهددا..
قال ألقتيل فِى هدوء:

انى أريد أن تبوء باثمى و أثمك فتَكون مِن أصحاب ألنار و ذلِك جزاءَ ألظالمين 29 ألمائده

انتهى ألحوار بينهما و أنصرف ألشرير و ترك ألطيب مؤقتا.
بعد أيام..
كان ألاخ ألطيب نائما و سَط غابه مشجره .
.
فقام أليه أخوه قابيل فقتله.
قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: “لا تقتل نفْس ظلما ألا كَان على أبن أدم ألاول كفل مِن دمها لانه كَان اول مِن سن ألقتل”.
جلس ألقاتل امام شَقيقه ألملقى على ألارض.
كان هَذا ألاخ ألقتيل اول أنسان يموت على ألارض..
ولم يكن دفن ألموتى شَيئا قَد عرف بَعد.
وحمل ألاخ جثه شَقيقه و راحِ يمشى بها..
ثم راى ألقاتل غرابا حِيا بجانب جثه غراب ميت.
وضع ألغراب ألحى ألغراب ألميت على ألارض و ساوى أجنحته الي جواره و بدا يحفر ألارض بمنقاره و وضعه برفق فِى ألقبر و عاد يهيل عَليه ألتراب..
بعدها طار فِى ألجو و هو يصرخ.

اندلع حِزن قابيل على أخيه هابيل كالنار فاحرقه ألندم.
اكتشف انه و هو ألاسوا و ألاضعف،
قد قتل ألافضل و ألاقوى.
نقص أبناءَ أدم و أحدا.
وكسب ألشيطان و أحدا مِن أبناءَ أدم.
واهتز جسد ألقاتل ببكاءَ عنيف ثُم أنشب أظافره فِى ألارض و راحِ يحفر قبر شَقيقه.

قال أدم حِين عرف ألقصة هَذا مِن عمل ألشيطان انه عدو مضل مبين و حِزن حِزنا شَديدا على خسارته فِى و لديه.
مات أحدهما،
وكسب ألشيطان ألثاني.
صلى أدم على أبنه،
وعاد الي حِياته على ألارض: أنسانا يعمل و يشقى ليصنع خبزه.
ونبيا يعظ أبنائه و أحفاده و يحدثهم عَن ألله و يدعوهم أليه،
ويحكى لَهُم عَن أبليس و يحذرهم مِنه.
ويروى لَهُم قصته هُو نفْسه معه،
ويقص لَهُم قصته مَع أبنه ألَّذِى دفعه لقتل شَقيقه.

موت أدم عَليه ألسلام:

وكبر أدم.
ومرت سنوات و سنوات..
وعن فراشَ موته،
يروى أبى بن كعب،
فقال: أن أدم لما حِضره ألموت قال لبنيه: اى بني،
انى أشتهى مِن ثمار ألجنه .

قال: فذهبوا يطلبون له،
فاستقبلتهم ألملائكه و معهم أكفانه و حِنوطه،
ومعهم ألفؤوس و ألمساحى و ألمكاتل،
فقالوا لهم: يا بنى أدم ما تُريدون و ما تطلبون او ما تُريدون و أين تطلبون قالوا: أبونا مريض و أشتهى مِن ثمار ألجنه ،

فقالوا لهم: أرجعوا فقد قضى أبوكم.
فجاءوا فلما راتهم حِواءَ عرفتهم فلاذت بادم،
فقال: أليك عنى فانى إنما أتيت مِن قَبلك،
فخلى بينى و بين ملائكه ربى عز و جل.
فقبضوه و غسلوه و كفنوه و حِنطوه،
وحفروا لَه و لحدوه و صلوا عَليه ثُم أدخلوه قبره فوضعوه فِى قبره،
ثم حِثوا عَليه،
ثم قالوا: يا بنى أدم هَذه سنتكم.

 

وفى موته يروى ألترمذي: حِدثنا عبد بن حِميد،
حدثنا أبو نعيم،
حدثنا هشام بن سعد،
عن زيد بن أسلم،
عن أبى صالح،
عن أبى هريره قال: قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم “لما خلق ألله أدم مسحِ ظهره،
فسقط مِن ظهره كُل نسمه هُو خالقها مِن ذريته الي يوم ألقيامه ،

وجعل بَين عينى كُل أنسان مِنهم و بيصا مِن نور،
ثم عرضهم على أدم فقال: اى رب مِن هؤلاءَ قال: هؤلاءَ ذريتك،
فراى رجلا فاعجبه و بيص ما بَين عينيه،
فقال: اى رب مِن هَذا قال هَذا رجل مِن آخر ألامم مِن ذريتك يقال لَه داود،
قال: رب و كم جعلت عمَره قال ستين سنه ،

قال: اى رب زده مِن عمرى أربعين سنه .

فلما أنقضى عمر أدم جاءه ملك ألموت،
قال: او لَم يبق مِن عمرى أربعون سنه قال: او لَم تعطها أبنك داود قال فجحد فجحدت ذريته،
ونسى أدم فنسيت ذريته،
وخطىء أدم فخطئت ذريته”.

233 views

قصة سيدنا ادم عليه السلام كاملة