قصة سيدنا ادم عليه السلام كاملة

قصة سيدنا ادم عَليه السلام كاملة

صوره قصة سيدنا ادم عليه السلام كاملة

سيرته:

خلق ادم عَليه السلام:

اخبر الله سبحانه وتعالي ملائكة بانه سيخلق بشرا خليفة لَه فِي الارض
فقال الملائكة: اتجعل فيها مِن يفسد فيها ويسفك الدماءَ ونحن نسبحِ بحمدك ونقدس لك).

ويوحي قول الملائكة هَذا بانه كَان لديهم تجارب سابقة فِي الارض
أو الهام وبصيرة
يكشف لَهُم عَن شَيء مِن فطرة هَذا المخلوق
ما يجعلهم يتوقعون أنه سيفسد فِي الارض
وانه سيسفك الدماءَ

ثم هُم – بفطرة الملائكة البريئة الَّتِي لا تتصور الا الخير المطلق – يرون التسبيحِ بحمد الله والتقديس له
هُو وحده الغاية للوجود

وهو متحقق بوجودهم هم
يسبحون بحمد الله ويقدسون له, ويعبدونه ولا يفترون عَن عبادته

هَذه الحيرة والدهشة الَّتِي ثارت فِي نفوس الملائكة بَعد معرفة خبر خلق ادم.
امر جائز علي الملائكة
ولا ينقص مِن اقدارهم شَيئا
لانهم
رغم قربهم مِن الله
وعبادتهم له
وتكريمه لهم
لا يزيدون علي كونهم عبيدا لله
لا يشتركون معه فِي علمه
ولا يعرفون حِكمته الخافية
ولا يعلمون الغيب
لقد خفيت عَليهم حِكمة الله تعالى
فِي بناءَ هَذه الارض وعمارتها
وفي تنمية الحياة
وفي تحقيق ارادة الخالق فِي تطويرها وترقيتها وتعديلها
علي يد خليفة الله فِي ارضه
هَذا الَّذِي قَد يفسد احيانا
وقد يسفك الدماءَ احيانا
عندئذ جاءهم القرار مِن العليم بِكُل شَيء
والخبير بمصائر الامور: اني اعلم ما لا تعلمون).

وما ندري نحن كَيف قال الله أو كَيف يقول للملائكة
وما ندري كذلِك كَيف يتلقي الملائكة عَن الله
فلا نعلم عنهم سوي ما بلغنا مِن صفاتهم فِي كتاب الله
ولا حِاجة بنا الي الخوض فِي شَيء مِن هَذا الَّذِي لا طائل وراءَ الخوض فيه
إنما نمضي الي مغزي القصة ودلالتها كَما يقصها القران

ادركت الملائكة ان الله سيجعل فِي الارض خليفة.
واصدر الله سبحانه وتعالي امَره اليهم تفصيلا
فقال أنه سيخلق بشرا مِن طين
فاذا سواه ونفخ فيه مِن روحه فيَجب علي الملائكة ان تسجد له
والمفهوم ان هَذا سجود تكريم لا سجود عبادة
لان سجود العبادة لا يَكون الا لله وحده.

جمع الله سبحانه وتعالي قبضة مِن تراب الارض
فيها الابيض والاسود والاصفر والاحمر – ولهَذا يجيء الناس الوانا مختلفة – ومزج الله تعالي التراب بالماءَ فصار صلصالا مِن حِما مسنون
تعفن الطين وانبعثت لَه رائحة.
وكان ابليس يمر عَليه فيعجب أي شَيء يصير هَذا الطين؟

صوره قصة سيدنا ادم عليه السلام كاملة

سجود الملائكة لادم:

من هَذا الصلصال خلق الله تعالي ادم

سواه بيديه سبحانه
ونفخ فيه مِن روحه سبحانه

فتحرك جسد ادم ودبت فيه الحياة.
فَتحِ ادم عينيه فراي الملائكة كلهم ساجدين له

ما عدا ابليس الَّذِي كَان يقف مَع الملائكة
ولكنه لَم يكن مِنهم
لم يسجد

فهل كَان ابليس مِن الملائكة الظاهر أنه لا
لانه لَو كَان مِن الملائكة ما عصي
فالملائكة لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

وسيجيء أنه خلق مِن نار
والماثور ان الملائكة خلق مِن نور

ولكنه كَان مَع الملائكة وكان مامورا بالسجود

اما كَيف كَان السجود واين ومتي كُل ذلِك فِي علم الغيب عِند الله
ومعرفته لا تزيد فِي مغزي القصة شَيئا..

فوبخ الله سبحانه وتعالي ابليس: قال يا ابليس ما مَنعك ان تسجد لما خلقت بيدي استكبرت ام كنت مِن العالين
فرد بمنطق يملاه الحسد: قال أنا خير مِنه خلقتني مِن نار وخلقته مِن طين
هنا صدر الامر الالهي العالي بطرد هَذا المخلوق المتمرد القبيح: قال فاخرج مِنها فانك رجيم وانزال اللعنة عَليه الي يوم الدين
ولا نعلم ما المقصود بقوله سبحانه مِنها فهل هِي الجنة ام هَل هِي رحمة الله

هَذا وذلِك جائز
ولا محل للجدل الكثير
فإنما هُو الطرد واللعنة والغضب جزاءَ التمرد والتجرؤ علي امر الله الكريم

قال فالحق والحق اقول 84 لاملان جهنم منك وممن تبعك مِنهم اجمعين 85 ص)

هنا تحَول الحسد الي حِقد
والي تصميم علي الانتقام فِي نفْس ابليس: قال رب فانظرني الي يوم يبعثون
واقتضت مشيئة الله للحكمة المقدرة فِي علمه ان يجيبه الي ما طلب
وان يمنحه الفرصة الَّتِي اراد
فكشف الشيطان عَن هدفه الَّذِي ينفق فيه حِقده: قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين ويستدرك فيقول: الا عبادك مِنهم المخلصين فليس للشيطان أي سلطان علي عباد الله المؤمنين

وبهَذا تحدد مِنهجه وتحدد طريقَة
انه يقسم بعزة الله ليغوين جميع الادميين
لا يستثني الا مِن ليس لَه عَليهم سلطان
لا تطوعا مِنه ولكن عجزا عَن بلوغ غايته فيهم وبهَذا يكشف عَن الحاجز بينه وبين الناجين مِن غوايته وكيده ; والعاصم الَّذِي يحَول بينهم وبينه
انه عبادة الله الَّتِي تخلصهم لله
هَذا هُو طوق النجآة
وحبل الحيآة

وكان هَذا وفق ارادة الله وتقديره فِي الردي والنجآة
فاعلن – سبحانه – ارادته
وحدد المنهج والطريق: لاملان جهنم منك وممن تبعك مِنهم اجمعين)

فَهي المعركة اذن بَين الشيطان وابناءَ ادم
يخوضونها علي علم
والعاقبة مكشوفة لَهُم فِي وعد الله الصادق الواضحِ المبين
وعليهم تبعة ما يختارون لانفسهم بَعد هَذا البيان
وقد شَاءت رحمة الله الا يدعهم جاهلين ولا غافلين
فارسل اليهم المنذرين

تعليم ادم الاسماء:

ثم يروي القران الكريم قصة السر الالهي العظيم الَّذِي اودعه الله هَذا الكائن البشري
وهو يسلمه مقاليد الخلافة: وعلم ادم الاسماءَ كلها
سر القدرة علي الرمز بالاسماءَ للمسميات
سر القدرة علي تسمية الاشخاص والاشياءَ باسماءَ يجعلها – وهي الفاظ منطوقة – رموزا لتلك الاشخاص والاشياءَ المحسوسة
وهي قدرة ذَات قيمة كبري فِي حِيآة الانسان علي الارض
ندرك قيمتها حِين نتصور الصعوبة الكبرى
لَو لَم يوهب الانسان القدرة علي الرمز بالاسماءَ للمسميات
والمشقة فِي التفاهم والتعامل
حِين يحتاج كُل فرد لكي يتفاهم مَع الاخرين علي شَيء ان يستحضر هَذا الشيء بذاته أمامهم ليتفاهموا بشانه

الشان شَان نخلة فلا سبيل الي التفاهم عَليه الا باستحضار جسم النخلة الشان شَان جبل
فلا سبيل الي التفاهم عَليه الا بالذهاب الي الجبل الشان شَان فرد مِن الناس فلا سبيل الي التفاهم عَليه الا بتحضير هَذا الفرد مِن الناس


أنها مشقة هائلة لا تتصور معها حِيآة وان الحيآة ما كَانت لتمضي فِي طريقها لَو لَم يودع الله هَذا الكائن القدرة علي الرمز بالاسماءَ للمسميات

اما الملائكة فلا حِاجة لَهُم بهَذه الخاصية
لأنها لا ضرورة لَها فِي وظيفتهم
ومن ثُم لَم توهب لَهُم
فلما علم الله ادم هَذا السر
وعرض عَليهم ما عرض لَم يعرفوا الاسماءَ
لم يعرفوا كَيف يضعون الرموز اللفظية للاشياءَ والشخوص

وجهروا أمام هَذا العجز بتسبيحِ ربهم
والاعتراف بعجزهم
والاقرار بحدود علمهم
وهو ما علمهم

ثم قام ادم باخبارهم باسماءَ الاشياءَ
ثم كَان هَذا التعقيب الَّذِي يردهم الي ادراك حِكمة العليم الحكيم: قال الم أقل لكُم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون)

اراد الله تعالي ان يقول للملائكة أنه علم ما ابدوه مِن الدهشة حِين اخبرهم أنه سيخلق ادم
كَما علم ما كتموه مِن الحيرة فِي فهم حِكمة الله
كَما علم ما اخفاه ابليس مِن المعصية والجحود.
ادرك الملائكة ان ادم هُو المخلوق الَّذِي يعرف.
وهَذا اشرف شَيء فيه.
قدرته علي التعلم والمعرفة.
كَما فهموا السر فِي أنه سيصبحِ خليفة فِي الارض
يتصرف فيها ويتحكم فيها.
بالعلم والمعرفة.
معرفة بالخالق.
وهَذا ما يطلق عَليه اسم الايمان أو الاسلام.
وعلم باسباب استعمار الارض وتغييرها والتحكم فيها والسيادة عَليها.
ويدخل فِي هَذا النطاق كُل العلوم المادية علي الارض.

ان نجاحِ الانسان فِي معرفة هذين الامرين الخالق وعلوم الارض يكفل لَه حِيآة ارقى.
فكل مِن الامرين مكمل للاخر.

سكن ادم وحواءَ فِي الجنة:

كان ادم يحس الوحدة.
فخلق الله حِواءَ مِن أحد مِنه
فسماها ادم حِواء
واسكنهما الجنة
لا نعرف مكان هَذه الجنة
فقد سكت القران عَن مكأنها واختلف المفسرون فيها علي خمسة وجوه
قال بَعضهم: أنها جنة الماوى
وان مكأنها السماء
ونفي بَعضهم ذلِك لأنها لَو كَانت جنة الماوي لحرم دخولها علي ابليس ولما جاز فيها وقوع عصيان
وقال اخرون: أنها جنة الماوي خلقها الله لادم وحواء
وقال غَيرهم: أنها جنة مِن جنات الارض تقع فِي مكان مرتفع
وذهب فريق الي التسليم فِي امرها والتوقف.
ونحن نختار هَذا الراي
ان العبرة الَّتِي نستخلصها مِن مكأنها لا تساوي شَيئا بالقياس الي العبرة الَّتِي تستخلص مما حِدث فيها.

لم يعد يحس ادم الوحدة
كان يتحدث مَع حِواءَ كثِيرا
وكان الله قَد سمحِ لهما بان يقتربا مِن كُل شَيء وان يستمتعا بِكُل شَيء
ما عدا شَجرة واحدة
فاطاع ادم وحواءَ امر ربهما بالابتعاد عَن الشجرة
غير ان ادم انسان
والانسان ينسى
وقلبه يتقلب
وعزمه ضعيف
واستغل ابليس انسانية ادم وجمع كُل حِقده فِي صدره
واستغل تكوين ادم النفسي.
وراحِ يثير فِي نفْسه يوما بَعد يوم
راحِ يوسوس اليه يوما بَعد يوم: هَل ادلك علي شَجرة الخلد وملك لا يبلى)

تسائل ادم بينه وبين نفْسه
ماذَا يحدث لَو اكل مِن الشجرة
. ربما تَكون شَجرة الخلد حِقا
وكل انسان يحب الخلود
ومرت الايام وادم وحواءَ مشغولان بالتفكير فِي هَذه الشجرة
ثم قررا يوما ان ياكلا مِنها
نسيا ان الله حِذرهما مِن الاقتراب مِنها
نسيا ان ابليس عودهما القديم
ومد ادم يده الي الشجرة وقطف مِنها احدي الثمار وقدمها لحواء
واكل الاثنان مِن الثمَرة المحرمة.

ليس صحيحا ما تذكره صحف اليهود مِن اغواءَ حِواءَ لادم وتحميلها مسئولية الاكل مِن الشجرة
ان نص القران لا يذكر حِواء
إنما يذكر ادم كمسئول عما حِدث عَليه الصلآة والسلام
وهكذا اخطا الشيطان واخطا ادم
اخطا الشيطان بسَبب الكبرياء
واخطا ادم بسَبب الفضول.

لم يكد ادم ينتهي مِن الاكل حِتّى اكتشف أنه اصبحِ عار
وان زوجته عارية
وبدا هُو وزوجته يقطعان اوراق الشجر لكي يغطي بهما كُل واحد مِنهما جسده العاري
واصدر الله تبارك وتعالي امَره بالهبوط مِن الجنة.

هبوط ادم وحواءَ الي الارض:

وهبط ادم وحواءَ الي الارض
واستغفرا ربهما وتاب اليه
فادركته رحمة ربه الَّتِي تدركه دائما عندما يثوب اليها ويلوذ بها … واخبرهما الله ان الارض هِي مكانهما الاصلي.
يعيشان فيهما
ويموتان عَليها
ويخرجان مِنها يوم البعث.

يتصور بَعض الناس ان خطيئة ادم بعصيانه هِي الَّتِي اخرجتنا مِن الجنة
ولولا هَذه الخطيئة لكِنا اليَوم هناك
وهَذا التصور غَير منطقي لان الله تعالي حِين شَاءَ ان يخلق ادم قال للملائكة: “اني جاعل فِي الارض خليفة” ولم يقل لهما اني جاعل فِي الجنة خليفة
لم يكن هبوط ادم الي الارض هبوط اهانة
وإنما كَان هبوط كرامة كَما يقول العارفون بالله
كان الله تعالي يعلم ان ادم وحواءَ سياكلان مِن الشجرة
ويهبطان الي الارض
اما تجربة السكن فِي الجنة فكَانت ركنا مِن اركان الخلافة فِي الارض
ليعلم ادم وحواءَ ويعلم جنسهما مِن بَعدهما ان الشيطان طرد الابوين مِن الجنة
وان الطريق الي الجنة يمر بطاعة الله وعداءَ الشيطان.

صوره قصة سيدنا ادم عليه السلام كاملة

هابيل وقابيل:

لا يذكر لنا المولي عز وجل فِي كتابه الكريم الكثير عَن حِيآة ادم عَليه السلام فِي الارض
لكن القران الكريم يروي قصة ابنين مِن ابناءَ ادم هما هابيل وقابيل
حين وقعت أول جريمة قتل فِي الارض
وكَانت قصتهما كالتالي.

كَانت حِواءَ تلد فِي البطن الواحد ابنا وبنتا
وفي البطن التالي ابنا وبنتا
فيحل زواج ابن البطن الاول مِن البطن الثاني.
ويقال ان قابيل كَان يُريد زوجة هابيل لنفسه.
فامرهما ادم ان يقدما قربانا
فقدم كُل واحد مِنهما قربانا
فتقبل الله مِن هابيل ولم يتقبل مِن قابيل
قال تعالي فِي سورة المائدة):

واتل عَليهم نبا ابني ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل مِن احدهما ولم يتقبل مِن الاخر قال لاقتلنك قال إنما يتقبل الله مِن المتقين 27 لئن بسطت الي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدياليك لاقتلك اني اخاف الله رب العالمين 28 المائدة)

لاحظ كَيف ينقل الينا الله تعالي كلمات القتيل الشهيد
ويتجاهل تماما كلمات القاتل
عاد القاتل يرفع يده مهددا.
قال القتيل فِي هدوء:

اني اريد ان تبوء باثمي واثمك فتَكون مِن اصحاب النار وذلِك جزاءَ الظالمين 29 المائدة)

انتهي الحوار بينهما وانصرف الشرير وترك الطيب مؤقتا
بعد ايام.
كان الاخ الطيب نائما وسَط غابة مشجرة.
فقام اليه اخوه قابيل فقتله
قال رسول الله صلي الله عَليه وسلم: “لا تقتل نفْس ظلما الا كَان علي ابن ادم الاول كفل مِن دمها لانه كَان أول مِن سن القتل”
جلس القاتل أمام شَقيقه الملقي علي الارض
كان هَذا الاخ القتيل أول انسان يموت علي الارض.
ولم يكن دفن الموتي شَيئا قَد عرف بَعد
وحمل الاخ جثة شَقيقه وراحِ يمشي بها.
ثم راي القاتل غرابا حِيا بجانب جثة غراب ميت
وضع الغراب الحي الغراب الميت علي الارض وساوي اجنحته الي جواره وبدا يحفر الارض بمنقاره ووضعه برفق فِي القبر وعاد يهيل عَليه التراب.
بعدها طار فِي الجو وهو يصرخ.

صوره قصة سيدنا ادم عليه السلام كاملة

اندلع حِزن قابيل علي اخيه هابيل كالنار فاحرقه الندم
اكتشف أنه وهو الاسوا والاضعف
قد قتل الافضل والاقوى
نقص ابناءَ ادم واحدا
وكسب الشيطان واحدا مِن ابناءَ ادم
واهتز جسد القاتل ببكاءَ عنيف ثُم انشب اظافره فِي الارض وراحِ يحفر قبر شَقيقه.

قال ادم حِين عرف القصة: هَذا مِن عمل الشيطان أنه عدو مضل مبين وحزن حِزنا شَديدا علي خسارته فِي ولديه
مات احدهما
وكسب الشيطان الثاني
صلي ادم علي ابنه
وعاد الي حِياته علي الارض: انسانا يعمل ويشقي ليصنع خبزه
ونبيا يعظ ابنائه واحفاده ويحدثهم عَن الله ويدعوهم اليه
ويحكي لَهُم عَن ابليس ويحذرهم مِنه
ويروي لَهُم قصته هُو نفْسه معه
ويقص لَهُم قصته مَع ابنه الَّذِي دفعه لقتل شَقيقه.

موت ادم عَليه السلام:

وكبر ادم
ومرت سنوات وسنوات.
وعن فراشَ موته
يروي ابي بن كعب
فقال: ان ادم لما حِضره الموت قال لبنيه: أي بني
اني اشتهي مِن ثمار الجنة
قال: فذهبوا يطلبون له
فاستقبلتهم الملائكة ومعهم اكفانه وحنوطه
ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل
فقالوا لهم: يا بني ادم ما تُريدون وما تطلبون أو ما تُريدون واين تطلبون قالوا: ابونا مريض واشتهي مِن ثمار الجنة
فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضي ابوكم
فجاءوا فلما راتهم حِواءَ عرفتهم فلاذت بادم
فقال: اليك عني فاني إنما اتيت مِن قَبلك
فخلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل
فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه
وحفروا لَه ولحدوه وصلوا عَليه ثُم ادخلوه قبره فوضعوه فِي قبره
ثم حِثوا عَليه
ثم قالوا: يا بني ادم هَذه سنتكم.

 

وفي موته يروي الترمذي: حِدثنا عبد بن حِميد
حدثنا ابو نعيم
حدثنا هشام بن سعد
عن زيد بن اسلم
عن ابي صالح
عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عَليه وسلم “لما خلق الله ادم مسحِ ظهره
فسقط مِن ظهره كُل نسمة هُو خالقها مِن ذريته الي يوم القيامة
وجعل بَين عيني كُل انسان مِنهم وبيصا مِن نور
ثم عرضهم علي ادم فقال: أي رب مِن هؤلاءَ قال: هؤلاءَ ذريتك
فراي رجلا فاعجبه وبيص ما بَين عينيه
فقال: أي رب مِن هَذا قال هَذا رجل مِن آخر الامم مِن ذريتك يقال لَه داود
قال: رب وكم جعلت عمَره قال ستين سنة
قال: أي رب زده مِن عمري اربعين سنة
فلما انقضي عمر ادم جاءه ملك الموت
قال: أو لَم يبق مِن عمري اربعون سنة قال: أو لَم تعطها ابنك داود قال فجحد فجحدت ذريته
ونسي ادم فنسيت ذريته
وخطىء ادم فخطئت ذريته”.

  • بنات ابونا ادم عليه الصلاه والسلام
ادم السلام سيدنا عليه قصة كاملة 170 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...