3:49 مساءً الجمعة 25 مايو، 2018

قصة حياة ريا وسكينة



قصة حِيآة ريا و سكينه

صوره قصة حياة ريا وسكينة

نحن ألآن فِى منتصف شهر يناير 1920 حِينما تقدمت ألسيده زينبِ حِسن و عمرها يقتربِ مِن ألاربعين عاما بِبلاغ الي حِكمدار بِوليس ألاسكندريه عَن أختفاءَ أبنتها نظله أبو ألليل ألبالغه مِن ألعمر 25 عاما!..كان هَذا هُو ألبلاغ ألاول ألَّذِى بِدات معه مذبحه ألنساءَ تدخل الي ألاماكن ألرسميه.وتلقى بِالمسؤوليه علَي أجهزة ألامن..قالت صاحبه ألبلاغ أن أبنتها نظله أختفت مِن عشره أيام بَِعد أن زارتها سيده تاركه غسيلها منشورا فَوق ألسطوح..
تاركه شقتها دون أن ينقص مِنها شيء
وعن أوصاف ألابنه ألَّتِى أختفت قالت ألام انها نحيفه ألجسد .
.متوسطة ألطول..سمراءَ ألبشره..تتزين بِغوايش ذهبِ فِى يدها و خلخال فضه و خاتم حِلق ذهبِ
.وانتهى بِلاغ ألام بِأنها تخشى أن تَكون أبنتها قَد قتلت بِفعل فاعل لسرقه ألذهبِ ألَّذِى تتحلى بِِه
..وفي 16 مارس كَان ألبلاغ ألثانى ألَّذِى تلقاه رئيس نيابه ألاسكندريه ألاهليه مِن محمود مرسى عَن أختفاءَ أخته زنوبه حِرم حِسن محمد زيدان.

صوره قصة حياة ريا وسكينة
الغريبِ و ألمثير و ألمدهش أن صاحبِ ألبلاغ و هو يروى قصة أختفاءَ أخته ذكر أسم ريه و سكينه .
.ولكن ألشكوك لَم تتجه أليهما
وقد أكد محمود مرسى أن أخته زنوبه خرجت لشراءَ لوازم ألبيت فتقابلت مَع سكينه و أختها ريه و ذهبت معهما الي بِيتهما و لم تعد أخته مَره أخرى
وقبل أن تتنبه أجهزة ألامن الي خطوره ما يجرى او تفيق مِن دهشتها امام ألبلاغين ألسابقين يتلقى و كيل نيابه ألمحاكم ألاهليه بِلاغا مِن فتاة عمرها خمسه عشره عاما أسمها………..(ام أبراهيم عَن أختفاءَ أمها زنوبه عليوه و هى بِائعه طيور عمرها36 عاما .
.ومَره اُخري تحدد صاحبه ألبلاغ أسم سكينه بِاعتبارها آخر مِن تقابل مَع و ألدتها زنوبه!في نفْس ألوقت يتلقى محافظ ألاسكندريه بِلاغا هُو ألاخر مِن حِسن ألشناوي..الجناينى بِجوار نقطه بِوليس ألمعزوره بِالقباري..يؤكد صاحبِ ألبلاغ أن زوجته نبويه على أختفت مِن عشرين يوما!ينفلت ألامر و تصحبه ألحكايات على كُل لسان و تموج ألاسكندريه و غيرها مِن ألمدن بِفزع و رعبِ غَير مسبوقين فالبلاغات لَم تتوقف و ألجناه ألمجهولون ما زالوا يخطفن ألنساء.
بلاغ آخر يتلقاه محافظ ألاسكندريه مِن نجار أسمه محمد أحمد رمضان عَن أختفاءَ زوجته فاطمه عبدربه و عمرها50 عاما و تعمل شيخه مخدمين و يقول زوج فاطمه انها خرجت و معها 54 جنيها و تتزين بِ18غويشه و زوج مباريم و حِلق و كلها مِن ألذهبِ ألخالص و يعط ألرجل أوصاف زوجته فَهى قمحيه أللون طويله ألقامه فقدت ألبصر بِعينها أليمنى و لهَذا ينادونها بِفاطمه ألعوراءَ كَما انها ترتدى ملاءه كوريشه)سوداءَ و جلبابِ كحلى و في قدميها تلبس صندل!ثم كَان بِلاغ عَن أختفاءَ فتاة عمرها 13عاما أسمها قنوع عبدالموجود و بِلاغ آخر مِن تاجر سورى ألجنسية أسمه ألخواجه و ديع جرجس عَن أختفاءَ فتاة عمرها 12 عاما أسمها لولو مرصعى تعمل خادمه لَه خرجت لشراءَ أشياءَ مِن ألسوق و لم تعد .
.
البلاغات لا تتوقف و ألخوف يسيطر على كُل ألبيوت و حِكايه عصابه خطف ألنساءَ فَوق كُل لسان بِلاغ آخر عَن أختفاءَ سليمه أبراهيم ألفقى بِائعه ألكيروسين ألَّتِى تسكن بِمفردها فِى حِارة أللبان ثُم بِلاغ آخر يتلقاه أليوزباشى أبراهيم حِمدى نائبِ مامور قسم بِوليس أللبان مِن ألسيده خديجه حِرم أحمد على ألموظف بِمخازن طنطا قالت صاحبه ألبلاغ و هى سودانية ألجنسية أن أبنتها فردوس أختفت فجاه و كَانت تتزين بِمصاغ ثمنه 60 جنيها و زوج أساور ثمنه 35 جنيها و حِلق قشره و قلبِ ذهبِ معلق بِسلسله ذهبِ و خاتمين حِريمى بِثلاثه جنيهات هَذه ألمَره يستدعى أليوزباشى أبراهيم حِمدى كُل مِن لَه علاقه بِقصة أختفاءَ فردوس و ينجحِ فِى تتبع رحله خروجها مِن منزلها حِتّي لحظه أختفائها و كَانت ألمفاجئه أن يقفز أسم سكينه مِن جديد لتَكون آخر مِن شوهدت مَع فردوس!ويتِم أستدعاءَ سكينه و لم تكُن ألمَره ألاولى ألَّتِى تدخل فيها سكينه قسم ألبوليس لسؤالها فِى حِادث أختفاءَ أحدى ألسيدات و مع هَذا تخرج سكينه مِن ألقسم و قد نجحت بِبراعه فِى أبعاد كُل ألشبهات عنها و أبطال كُل ألدلائل ضدها!عجزت أجهزة ألامن امام كُل هَذه ألبلاغات و كان لابد مِن تدخل عداله ألسماءَ لتنقذ ألناس مِن دوامه ألفزع لتقتص للضحايا و تكشف ألجناه و هنا تتوالى ألمفاجات مِن جديد حِينما تحكم عداله ألسماءَ قبضتها و تنسج قصة ألصدفه ألَّتِى ستكشف عَن أكبر مذبحه للنساءَ فِى تاريخ ألجريمة فِى مصر كَانت ألبِداية صباحِ 11 ديسمبر 1920حينما تلقي أليوزباشي أبراهيم حِمدى أشاره تليفونيه مِن عسكرى ألدوريه بِشارع أبى ألدرداءَ بِالعثور على جثه أمراه بِالطريق ألعام و تؤكد ألاشاره و جود بِقايا عظام و شعر راس طويل بِعظام ألجمجمه و جميع أعضاءَ ألجسم منفصله عَن بَِعضها و بِجوار ألجثه طرحه مِن ألشاش ألاسود و فرده شرابِ سوداءَ مقلمه بِابيض و لا يُمكن معرفه صاحبه ألجثه ينتقل ضباط ألبوليس الي ألشارع و هُناك يؤكد زبال ألمنطقة انه عثر علَي ألجثه تَحْت طشت غسيل قديم و أمام حِيره ضابط ألبوليس لعدَم معرفه صاحبه ألجثه و أن كَانت مِن ألغائبات أم لا.
يتقدم رجل ضعيف ألبصر أسمه أحمد مرسى عبده بِبلاغ الي ألكونستابل ألانجليزى جون فيليبس ألنوبتجى بِقسم أللبان يقول ألرجل فِى بِلاغه انه أثناءَ قيامه بِالحفر داخِل حِجرته لادخال ألمياه و ألقيام بِبعض أعمال ألسباكه فوجئ بِالعثور على عظام أدميه فاكمل ألحفر حِتّي عثر على بِقيه ألجثه ألَّتِى دفعته للابلاغ عنها فورا يتحمس ملازم شابِ بِقسم أللبان امام ألبلاغ ألمثير فيسرع بِنفسه الي بِيت ألرجل ألَّذِى لَم يكن يبعد عَن ألقسم اكثر مِن 50 مترا يرى ألملازم ألشابِ ألجثه بِعينيه فيتحمس اكثر للتحقيق و ألبحث فِى ألقضية ألمثيره و يكتشف فِى ألنِهاية انه امام مفاجاه جديدة لكِنها هَذه ألمَره مِن ألعيار ألثقيل جداً أكدت تحريات ألملازم ألشابِ أن ألبيت ألَّذِى عثر فيها ألرجل على جثه أدميه كَان يستاجره رجل أسمه محمد أحمد ألسمنى و كان هَذا ألسمنى يؤجر حِجرات ألبيت مِن ألباطن لحسابه ألخاص و من بَِين هؤلاءَ ألَّذِين أستاجروا مِن ألباطن فِى ألفتره ألماضيه سكينه بِنت على و صالحِ سليمان و محمد شكيره و أن سكينه بِالذَات هِى ألَّتِى أستاجرت ألحجره ألَّتِى عثر فيها ألرجل على ألجثه تَحْت ألبلاط و أكدت تحريات ألضابط ألمتحمس جداً أن سكينه أستاجرت مِن ألباطن هَذه ألحجره ثُم تركتها مرغمه بَِعد أن طرد صاحبِ ألبيت بِحكم قضائى ألمستاجر ألاصلى لهَذه ألغرف ألسمنى و بِالتالى يشمل حِكم ألطرد ألمستاجرين مِنه مِن ألباطن و علي راسهم سكينه و قال ألشهود مِن ألجيران أن سكينه حِاولت ألعوده الي أستئجار ألغرفه بِِكُل ألطرق و ألاغراءات لكِن صاحبِ ألبيت ركبِ راسه و أعلن أن عوده سكينه الي ألغرفه لَن تَكون ألا على جثته و ألمؤكد أن صاحبِ ألبيت كَان محقا فقد ضاق كُل ألجيران بِسلوك سكينه و ألنساءَ ألخليعات أللاتى يترددن عَليها مَع بَِعض ألرجال ألبلطجيه
اخيرا و َضع ألملازم ألشابِ يده على اول خيط لقد ظهرت جثتان أحدهما فِى ألطريق ألعام و واضحِ انها لامراه و ألثانية فِى غرفه كَانت تستاجرها سكينه و واضحِ ايضا انها جثه أمراه لوجود شعر طويل على عظام ألجمجمه كَما هُو ثابت مِن ألمعاينه و بِينما ألضابط لا يصدق نفْسه بَِعد أن أتجهت أصابع ألاتهام لاول مَره نحو سكينه كَانت عداله ألسماءَ مازالت توزع هداياها على أجهزة ألامن فيتوالى ظهور ألجثث ألمجهوله أستطاعت ريا أن تخدع سكينه و تورطها و أستطاعت سكينه أن تخدع ألشرطة و تورط معها بَِعض ألرجال لكِن ألدنيا لَم تكُن يوما على مزاج ريه او على كَيف سكينه و مهما بِلغت مهاره ألانسان فِى ألشر فلن يَكون أبدا أقوى مِن ألزمن و هكذا كَان لابد أن تصطدم ريا و سكينه بِصخره مِن صخور ألزمن ألمحفور عَليها ألقدر و ألمكتوب

ادله ألاتهام:
بعد أن ظهرت ألجثتان ألمجهولتان لاحظ احد ألمخبريين ألسريين ألمنتشرين فِى كُل أنحاءَ ألاسكندريه بِحثا عَن اى أخبار تخص عصابه خطف ألنساءَ لاحظ هَذا ألمخبر و أسمه أحمد ألبرقى أنبعاث رائحه بِخور مكثفه مِن غرفه ريا بِالدور ألارضى بِمنزل خديجه أم حِسبِ بِشارع على بِك ألكبير و أكد ألمخبر أن دخان ألبخور كَان ينطلق مِن نافذه ألحجره بِشَكل مريبِ مما أثار شكوكه فقرر أن يدخل ألحجره ألَّتِى يعلم تمام ألعلم أن صاحبتها هِى ريه أخت سكينه ألا انه كَما يؤكد ألمخبر فِى بِلاغه أصابها أرتباك شديد حِينما سالها ألمخبر عَن سر أشعال هَذه ألكميه ألهائله مِن ألبخور فِى حِجرتها و عندما أصر ألمخبر على أن يسمع أجابه مِن ريه أخبرته انها كَانت تترك ألحجره و بِداخلها بَِعض ألرجال أللذين يزرونها و بِصحبتهم عدَد مِن ألنساءَ فاذا عادت ريا و جدتهم أنصرفوا و رائحه ألحجره لا تطاق أجابه ريا أشعلت ألشك ألكبير فِى صدر ألمخبر ألسرى أحمد ألبرقى ألَّذِى لعبِ دورا كبيرا فاق دور بَِعض أللواءات ألَّذِين تسابقوا فيما بَِعد للحصول على ألشهره بَِعد ألقبض على ريا و سكينه بِينما توارى أسم ألمخبر ألسرى أحمد ألبرقى .

لقد أسرع ألمخبر أحمد ألبرقى الي أليوزباشى أبراهيم حِمدى نائبِ مامور قسم أللبان ليبلغه فِى شكوكه فِى ريا و غرفتها ،
علي ألفور تنتقل قوه مِن ضباط ألشرطة و ألمخبرين و ألصولات الي ألغرفه ليجدوا أنفسهم امام مفاجاه جديدة لقد شاهد ألضابط رئيس ألقوه صندره مِن ألخشبِ تستخدم للتخزين داخِلها و ألنوم
فوقها و يامر ألضابط بِاخلاءَ ألحجره و نزع ألصندره فيكتشف ألضابط مِن جديد أن ألبلاط ألموجود فَوق أرضيه ألحجره و تحت ألصندره حِديث ألتركيبِ بِخلاف بِاقى بِلاط ألحجره يصدر ألامر بِنزع ألبلاط و كلما نزع ألمخبرون بِلاطه تصاعدت رائحه ألعفونه بِشَكل لا يحتمله أنسان تحامل أليوزباشى أبراهيم حِمدى حِتّي تم نزع أكبر كميه مِن ألبلاط فتطهر جثه أمراه تصابِ ريا بِالهلع و يزداد أرتباكها بِينما يامر ألضابط بِاستكمال ألحفر و ألتحفظ على ألجثه حِتّي يحرر محضرا بِالواقعه فِى ألقسم و يصطحبِ ريا معه الي قسم أللبان لكِنه لا يكاد يصل الي بِوابه ألقسم حِتّي يتِم أخطاره بِالعثور على ألجثه ألثانية بِل تعثر ألقوه ألموجوده بِحجره ريا على دليل دامغ و حِاسم هُو ختم حِسبِ الله ألمربوط فِى حِبل دائرى يبدو أن حِسبِ الله كَان يعلقه فِى رقبته و سقط مِنه و هو يدفن أحدى ألجثث لَم تعد ريا قادره على ألانكار خاصة بَِعد و صول بِلاغ جديد الي ألضابط مِن رجاله بِالعثور على جثه ثالثه.

اعترافات:
وهنا تضطر ريا الي ألاعتراف بِأنها لَم تشترك فِى ألقتل و لكن ألرجلين كَانت تترك لهما ألغرفه فياتيان فيها بِالنساءَ و ربما أرتكبِ جرائم قتل فِى ألحجره أثناءَ غيابها هكذا قالت ريا فِى ألبِداية و حِددت ألرجلين بِانهما عرابى و أحمد ألجدر و حِينما سالها ألضابط عَن علاقتها بِهما قالت انها عرفت عرابى مِن ثلاث سنوات لانه صديق شقيقها و تعرفت على أحمد ألجدر مِن خِلال عرابى و قالت ريا أن زوجها يكره هذين ألرجلين لانه يشك فِى أن أحدهما يحبها ألقضية بِدات تتضحِ معالمها و ألخيوط بِدات تنفك عَن بَِعضها ليقتربِ أللغز مِن ألانهيار تامر ألنيابه بِالقبض على كُل مِن و رد أسمه فِى ألبلاغات ألاخيرة خاصة بَِعد أن توصلت أجهزة ألامن لمعرفه أسماءَ صاحبات ألجثث ألَّتِى تم ألعثور عَليها فِى منزل ريا،
كَانت ألجثث للمجنى عَليهن فردوس و زنوبه بِنت عليوه و أمينه بَِعد ألقبض على كُل ألمتهمين تظهر مفاجاه جديدة علَي يد ألصول محمد ألشحات هَذه ألمَره جاءَ ألصول ألعجوز بِتحريات تؤكد أن ريا كَانت تستاجر حِجره اُخري بِحارة ألنجاه مِن شارع سيدى أسكندر تنتقل قوه ألبوليس بِسرعه الي ألعنوان ألجديد و تامر ألسكان ألجدد بِاخلاءَ حِجرتين تاكد ألضباط أن سكينه أستاجرت أحداهما فِى فتره و ريا أحتفظت بِالأُخري كَان فِى حِجره سكينه صندره خشبيه تشبه نفْس ألصندره ألَّتِى كَانت فِى غرفه ريا تتم نفْس أجراءات نزع ألصندره و ألحفر تَحْت ألبلاط و يبدا ظهور ألجثث مِن جديد!
لقد أتضحت ألصورة تماما جثث فِى كُل ألغرف ألَّتِى كَانت تستاجرها ريا و سكينه فِى ألمنازل رقم 5 ش ماكوريس و 38 ش على بِك ألكبير و 8 حِارة ألنجاه و 6 حِارة ألنجاه و لاول مَره يصدر ألامر بِتشميع منزل سكينه بَِعد هَذا ألتفتيش تتشجع أجهزة ألامن و تنفَتحِ شهيتها لجمع ألمزيد مِن ألادله حِتّي لا يفلت زمام ألقضية مِن يدى ألعداله ينطلق ألضباط الي بِيوت كُل ألمتهمين ألمقبوض عَليهم و يعثر ألملازم أحمد عبد الله مِن قوه ألمباحث على مصوغات و صور و كمبياله بِمائه و عشرين جنيها فِى بِيت ألمتهم عرابى حِسان كَما يعثر نفْس ألضابط على أوراق و أحراز اُخري فِى بِيت أحمد ألجدر و في هَذا ألوقت لَم يكن حِماس ألملازم ألشابِ عبدالغفار قَد فتر لقد تابع ألحفر فِى حِجره ريا حِتّي تم ألعثور على جثه جديدة لاحدي ألنساءَ بَِعدها تطير معلومه الي مامور قسم أللبان محمد كمال بِان ريا كَانت تسكن فِى بِيت آخر بِكرموز و يؤكد شيخ ألحارة هَذه ألمعلومه و يقول أن ريا تركت هَذا ألسكن بِحجه أن ألمنطقة سيئه
السمعه و تَقوم قوه مِن ألبوليس بِاصطحابِ ريا مِن ألسجن الي بِيتها فِى كرموز و يتِم ألحفر هُناك فيعثر ألضباط على جثه أمراه جديده!
كَانت ألادله تتوالى و أن كَان أقواها جلبابِ نبويه ألَّذِى تم ألعثور عَليه فِى بِيت سكينه و أكدت بَِعض ألنسوه مِن صديقات نبويه أن ألجلبابِ يخصها و لقد أعترفت سكينه بِانه جلبابِ نبويه و لكنها قالت أن ألعرف ألسائد بَِين ألنساءَ فِى ألحى هُو أن يتبادلن ألجلاليبِ و انها أعطت نبويه جلبابا و أخذت مِنها هَذا ألجلبابِ ألَّذِى عثرت عَليه ألمباحث فِى بِيت سكينه نجحت سكينه كثِيرا فِى مراوغه ألمباحث لكِن ريا أختصرت ألطريق و أثرت ألاعتراف مبكرا قالت ريا فِى بِِداية أعترافها انها أمراه ساذجه و أن ألرجال كنوا ياتون الي حِجرتها بِالنساءَ أثناءَ غيابها ثُم يقتلون ألنساءَ قَبل حِضورها و انها لَم تحضر سوى عملية قتل و أحده و أنفردت ألنيابه بِاكبر شاهده أثبات فِى ألقضية بِديعه بِنت ريا ألَّتِى طلبت ألحصول على ألامان قَبل ألاعترافات كى لا تنتقم مِنها خالتها سكينه و زوجها و بِالفعل طمانوها فاعترفت بِوقائع أستدراج ألنساءَ الي بِيت خالتها و قيام ألرجال بِذبحهن و دفنهن و رغم ألاعترافات ألكاملة لبديعه ألا انها حِاولت أن تخفف مِن دور أمها ريا و لو على حِسابِ خالتها سكينه بِينما كَانت سكينه حِينما تعترف بِشَكل نهائى تخفف مِن دور زوجها ثُم تعلن امام و كيل ألنيابه انها غارقه فِى حِبه و تطلبِ أن يعذروها بَِعد أن علمت سكينه أن ريا أعترفت فِى مواجهه بِينهما امام ألنيابه قالت سكينه أن ريا هِى أختها ألكبيرة و تعلم اكثر مِنها بِشؤون ألحيآة و انها ستعترف مِثلها بِِكُل شيء و جاءت أعترافات سكينه كالقنبله ألمدويه قالت فِى أعترافاتها لما أختى ريا عزلت للبيت ألمشؤم فِى شارع على بِك ألكبير و أنا عزلت فِى شارع ماكوريس جاءتنى ريا تزورنى فِى يوم كَانت رجلى فيه متورمه و طلبت ريا أن أذهبِ معها الي بِيتها أعتذرت لعدَم قدرتى على ألمشى لكِن ريا شجعتنى لغايه ما قمت معها..واحنا ماشيين لقيتها بِتحكيلى عَن جارتنا هانم أللى أشترت كام حِته ذهبِ قلت لَها و ماله دى غلبانه قالت لي(لا..لازم نز علوها أم دم تقيل دى و لما و صلنا بِيت ريا لقيت هُناك زوجى عبدالعال و حِسبِ الله زوج ريا و عرابى و عبدالرازق ألغرفه كَانت مظلمه و كنت هصرخ لما شفت جثه هانم و هى ميته و عينيها مفتوحه تَحْت ألدكه ألرجاله كَانوا بِيحفروا تَحْت ألصندره و لما شعروا أنى خايفه قالوا لِى أحنا أربعه و بِره فِى ثمانيه و أذا أتكلمت هيعملوا فيا زى هانم
..كنت خايفه قوى لكِنى قلت لنفسى و أنا مالى طالما ألحاجة دى محصلتش فِى بِيتى و بِعد ما دفنوا ألجثه أعطونى ثلاثه جنيهات رحت عالجت بِيهم رجلى و دفعت أجره ألحلاق أللى فَتحلى ألخراج بِس و أنا راجعه قلت لنفسى انهم كده معايا علشان أبقى شريكه لَهُم و يضمنوا أنى مافتحش بِقى و تروى سكينه فِى بِاقى أعترافاتها قصة قتل 17 سيده و فتاة لكِنها تؤكد أن أختها ريا هِى ألَّتِى و رطتها فِى ألمَره ألاولي مقابل ثلاثه جنيهات و بِعد ذلِك كَانت تحصل على نصيبها مِن كُل جريمة دون أن تملك ألاعتراض خوفا مِن أن يقتلها عبدالعال و رجاله!
وتتوالى أعترافات ألمتهمين عبدالعال ألشابِ ألَّذِى بِدا حِياته فِى ظروف لا دخل لارادته فيها طلبِ مِنه أهله أن يتزوج أرمله أخيه فلم يعترض و لم يدرى انه سيتزوج أكبر سفاحه نساءَ فِى تاريخ ألجريمة و حِسبِ الله ألشابِ ألَّذِى أرتمى فِى أحضان سكينه أربع سنوات بِعيدا عَن أمه ألَّتِى تحضر فجاه للسؤال عَن أبنها ألجاحد فتكتشف انه تزوج مِن سكينه و تلتقى بِها أم حِسبِ الله فتبكى ألام و تطلبِ مِن أبنها أن يطلق هَذه ألسيده فورا لكِن حِسبِ الله يجرفه تيار ألحبِ الي سكينه ثُم تجرفه سكينه الي حِبل ألمشنقه ليتذكر و هو امام عشماوى انه لَو أستجابِ لنصيحه أمه لكَانت ألحيآة مِن نصيبه حِتّي يلقى ربه بِرضاءَ ألوالدين و ليس بِفضيحة مدويه كَانت و راءَ كُل متهم حِكايه و وراءَ كُل قتيله ماساه
مرافعه رئيس ألنيابه تنهى حِيآة ألسفاحين

ووضعت ألنيابه يدها على كافه ألتفاصيل ليقدم رئيس ألنيابه مرافعه رائعه فِى جلسه ألمحاكمه ألَّتِى أنعقدت يوم 10 مايو عام 1921 و كان حِضور ألمحاكمه بِتذاكر خاصة أما ألجمهور ألعادى ألَّذِى كَان يزدحم بِشده لمشاهدة ألمتهمين فِى ألقفص فكان يقف خَلف حِواجز خشبيه و قال رئيس ألنيابه فِى مرافعته ألتاريخيه


هَذه ألجريمة مِن أفظع ألجرائم و هى اول جريمة مِن نوعها حِتّي أن ألجمهور ألَّذِى حِضرها كَان يُريد تمزيق ألمتهمين أربا قَبل و صولهم الي ألقضاءَ هَذه ألعصابه تكونت منذُ حِوالى ثلاث سنوات و قد نزحِ ألمتهمون مِن ألصعيد الي بِنى سويف ثُم الي كفر ألزيات و كَانت سكينه مِن بِنات ألهوي لكِنها لَم تستمر لمرضها و كان زوجها فِى كفر ألزيات يدعى انه يشتغل فِى ألقطن لكِنه كَان يشتغل بِالجرائم و ألسرقات بَِعد ذلِك سافر ألمتهمان حِسبِ الله و عبدالعال و أتفقت سكينه و ريا على فَتحِ بِيوت للهوى و كان كُل مِن يتعرض لهما يتصدى لَه عرابى ألَّذِى كَان يحميهما و كان عبدالرازق مِثله كمثل عرابى يحمى ألبيت أللى فِى حِارة ألنجاه و ثبت مِن ألتحقيقات أن عرابى هُو ألَّذِى أشار علَي ريا بِفَتحِ بِيت شارع على بِك ألكبير أما عَن موضوع ألقضية فقد حِصل غيابِ ألنساءَ بِالتوالى و كَانت كُل مِن تغيبِ يبلغ عنها و كَانت تلك طريقَة عقيمه لان ألتحريات و ألتحقيقات كَانت ناقصة مَع أن ألبلاغات كَانت تحال الي ألنيابه و تامر ألادارة بِالبحث و ألتحرى عَن ألغائبات الي أن ظهرت ألجثه فعدلت ألداخلية طريقَة ألتحقيق عمن يبلغ عنها و أخر مِن غابت مِن ألنساءَ كَانت فردوس يوم 12نوفمبر و حِصل ألتبليغ عنها يوم 15نوفمبر و أثناءَ عمل ألتحريات و ألمحضر عَن غيابها كَان احد ألناس و هو ألمدعو مرسى و هو ضعيف ألبصر يحفر بِجوار منزل ريا فعثر على جثه بِنى أدم فاخبر خاله ألَّذِى أبلغ ألبوليس و ذهبِ ألبوليس الي منزل ريا للاشتباه لأنها كَانت تبخر منزلها لكِن ألرائحه ألكريهه تغلبت على ألبخور فكبس ألبوليس على ألمنزل و سالت ريا فكَانت اول كلمه قالتها أن عرابى حِسان هُو ألقاتل بَِعد أن أرشدت عَن ألجثث و تم ألعثور على ثلاث جثث و أتهمت ريا أحمد ألجدر و قالت أن عديله كَانت تقود ألنساءَ للمنزل و أتضحِ غَير ذلِك و أن عديله لَم تذهبِ الي بِيت ريا ألا مَره و أحده و أن أتهامها فِى غَير محله و أعترفت سكينه ايضا أعترافا أوضحِ مِن أعتراف ريا ثُم أحضر حِسبِ الله و عبدالعال و أمامهما قالت ريا و سكينه نحن أعترفنا فاعترف كُل مِنهما أعترافات لا تشوبها اى شائبه و عندما بِدا رئيس ألنيابه يتحدث عَن ألمتهمه أمينه بِنت منصور قالت أمينه انا مظلومه فصاحت فيها سكينه مِن داخِل قفص ألاتهام كَيف مظلومه و في جثه مدفونه فِى بِيتك دى انتى أصل كُل شيء مِن ألاول و يستطرد رئيس ألنيابه ليصل الي ذروه ألاثاره فِى مرافعته حِينما يقول
ان ألنيابه تطلبِ ألحكم بِالاعدام على ألمتهمين ألسبعه ألاول بِمن فيهم ألحرمتين)ريا و سكينه لان ألاسبابِ ألَّتِى كَانت تبرر عدَم ألحكم بِالاعدام على ألنسوه قَد زالت و هى أن ألاعدام كَان يتِم خارِج ألسجن..اما ألآن فالاعدام يتِم داخِل ألسجن .
.وتطلبِ ألنيابه معاقبه ألمتهمين ألثانى و ألتاسع بِالاشغال ألشاقه ألمؤبده و معاقبه ألصائغ بِالحبس ست سنوات.
هَذا ما حِكمت بِِه ألمحكمه بِجلستها ألعلنيه ألمنعقده بِسراى محكمه ألاسكندريه ألاهليه فِى يوم
الاثنين 16 مايو سنه 1921 ألموافق 8 رمضان سنه 1339).
رئيس ألمحكمه
ملاحظه
هَذه ألقضية قيدت بِجدول ألنقض تَحْت رقم 1937 سنه 38 قضائيه و حِكم فيها مِن محكمه ألنقض و ألابرام بِرفض ألطعن فِى 30 أكتوبر سنه 1921

  • ريا وسكينه بالتفصيل الممل

566 views

قصة حياة ريا وسكينة

شاهد أيضاً

صوره قصة سيدنا ادم عليه السلام كاملة

قصة سيدنا ادم عليه السلام كاملة

قصة سيدنا أدم عَليه ألسلام كامله مهمة :حكاية الرسول صلى الله عليه وسلمروايات عبير الرومانسية …