11:29 مساءً الأحد 26 مايو، 2019




قصة حياة ريا وسكينة

قصة حياة ريا و سكينة

صور قصة حياة ريا وسكينة

نحن الان في منتصف شهر يناير 1920 حينما تقدمت السيدة زينب حسن و عمرها يقترب من الاربعين عاما ببلاغ الى حكمدار بوليس الاسكندرية عن اختفاء ابنتها نظلة ابو الليل البالغة من العمر 25 عاما!..كان هذا هو البلاغ الاول الذى بدات معه مذبحة النساء تدخل الى الاماكن الرسمية.وتلقى بالمسؤولية على اجهزة الامن..قالت صاحبة البلاغ ان ابنتها نظلة اختفت من عشرة ايام بعد ان زارتها سيدة تاركة غسيلها منشورا فوق السطوح..

 

تاركة شقتها دون ان ينقص منها شيء

 

و عن اوصاف الابنة التي اختفت قالت الام انها نحيفة الجسد .

 

.متوسطة الطول..سمراء البشرة..تتزين بغوايش ذهب في يدها و خلخال فضة و خاتم حلق ذهب

 

.وانتهى بلاغ الام بانها تخ شي ان تكون ابنتها قد قتلت بفعل فاعل لسرقة الذهب الذى تتحلى به

 

..وفى 16 ما رس كان البلاغ الثاني الذى تلقاة رئيس نيابة الاسكندرية الاهلية من محمود مرسى عن اختفاء اختة زنوبة حرم حسن محمد زيدان.

صور قصة حياة ريا وسكينة
الغريب و المثير و المدهش ان صاحب البلاغ و هو يروى قصة اختفاء اختة ذكر اسم رية و سكينة .

 

.ولكن الشكوك لم تتجة اليهما

 

وقد اكد محمود مرسى ان اختة زنوبة خرجت لشراء لوازم البيت فتقابلت مع سكينة و اختها رية و ذهبت معهما الى بيتهما و لم تعد اختة مرة اخرى

 

وقبل ان تتنبة اجهزة الامن الى خطورة ما يجرى او تفيق من دهشتها امام البلاغين السابقين يتلقى و كيل نيابة المحاكم الاهلية بلاغا من فتاة عمرها خمسة عشرة عاما اسمها………..(ام ابراهيم عن اختفاء امها زنوبة عليوة و هي بائعة طيور عمرها36 عاما .

 

.ومرة اخرى تحدد صاحبة البلاغ اسم سكينة باعتبارها اخر من تقابل مع و الدتها زنوبه!فى نفس الوقت يتلقى محافظ الاسكندرية بلاغا هو الاخر من حسن الشناوي..الجناينى بجوار نقطة بوليس المعزورة بالقباري..يؤكد صاحب البلاغ ان زوجتة نبوية على اختفت من عشرين يوما!ينفلت الامر و تصحبة الحكايات على كل لسان و تموج الاسكندرية و غيرها من المدن بفزع و رعب غير مسبوقين فالبلاغات لم تتوقف و الجناة المجهولون ما زالوا يخطفن النساء.
بلاغ اخر يتلقاة محافظ الاسكندرية من نجار اسمه محمد احمد رمضان عن اختفاء زوجتة فاطمة عبدربة و عمرها50 عاما و تعمل شيخة مخدمين و يقول زوج فاطمة انها خرجت و معها 54 جنيها و تتزين ب18غويشة و زوج مباريم و حلق و كلها من الذهب الخالص و يعط الرجل اوصاف زوجتة فهي قمحية اللون طويلة القامة فقدت البصر بعينها اليمني و لهذا ينادونها بفاطمة العوراء كما انها ترتدى ملاءة كوريشه)سوداء و جلباب كحلى و في قدميها تلبس صندل!ثم كان بلاغ عن اختفاء فتاة عمرها 13عاما اسمها قنوع عبدالموجود و بلاغ اخر من تاجر سوري الجنسية اسمه الخواجة و ديع جرجس عن اختفاء فتاة عمرها 12 عاما اسمها لولو مرصعى تعمل خادمة له خرجت لشراء اشياء من السوق و لم تعد .

 

.

 

البلاغات لا تتوقف و الخوف يسيطر على كل البيوت و حكاية عصابة خطف النساء فوق كل لسان بلاغ اخر عن اختفاء سليمة ابراهيم الفقى بائعة الكيروسين التي تسكن بمفردها في حارة اللبان ثم بلاغ اخر يتلقاة اليوزبا شي ابراهيم حمدى نائب ما مور قسم بوليس اللبان من السيدة خديجة حرم احمد على الموظف بمخازن طنطا قالت صاحبة البلاغ و هي سودانية الجنسية ان ابنتها فردوس اختفت فجاة و كانت تتزين بمصاغ ثمنة 60 جنيها و زوج اساور ثمنة 35 جنيها و حلق قشرة و قلب ذهب معلق بسلسلة ذهب و خاتمين حريمي بثلاثة جنيهات هذه المرة يستدعى اليوزبا شي ابراهيم حمدى كل من له علاقة بقصة اختفاء فردوس و ينجح في تتبع رحلة خروجها من منزلها حتى لحظة اختفائها و كانت المفاجئة ان يقفز اسم سكينة من جديد لتكون اخر من شوهدت مع فردوس!ويتم استدعاء سكينة و لم تكن المرة الاولى التي تدخل فيها سكينة قسم البوليس لسؤالها في حادث اختفاء احدى السيدات و مع هذا تخرج سكينة من القسم و قد نجحت ببراعة في ابعاد كل الشبهات عنها و ابطال كل الدلائل ضدها!عجزت اجهزة الامن امام كل هذه البلاغات و كان لابد من تدخل عدالة السماء لتنقذ الناس من دوامة الفزع لتقتص للضحايا و تكشف الجناة و هنا تتوالى المفاجات من جديد حينما تحكم عدالة السماء قبضتها و تنسج قصة الصدفة التي ستكشف عن اكبر مذبحة للنساء في تاريخ الجريمة في مصر كانت البداية صباح 11 ديسمبر 1920حينما تلقي اليوزباشي ابراهيم حمدى اشارة تليفونية من عسكرى الدورية بشارع ابي الدرداء بالعثور على جثة امراة بالطريق العام و تؤكد الاشارة وجود بقايا عظام و شعر راس طويل بعظام الجمجمة و كل اعضاء الجسم منفصلة عن بعضها و بجوار الجثة طرحة من الشاش الاسود و فردة شراب سوداء مقلمة بابيض و لا يمكن معرفة صاحبة الجثة ينتقل ضباط البوليس الى الشارع و هناك يؤكد زبال المنطقة انه عثر على الجثة تحت طشت غسيل قديم و امام حيرة ضابط البوليس لعدم معرفة صاحبة الجثة وان كانت من الغائبات ام لا.

 

يتقدم رجل ضعيف البصر اسمه احمد مرسى عبدة ببلاغ الى الكونستابل الانجليزي جون فيليبس النوبتجى بقسم اللبان يقول الرجل في بلاغة انه اثناء قيامة بالحفر داخل حجرتة لادخال المياة و القيام ببعض اعمال السباكة فوجئ بالعثور على عظام ادمية فاكمل الحفر حتى عثر على بقية الجثة التي دفعتة للابلاغ عنها فورا يتحمس ملازم شاب بقسم اللبان امام البلاغ المثير فيسرع بنفسة الى بيت الرجل الذى لم يكن يبعد عن القسم اكثر من 50 مترا يرى الملازم الشاب الجثة بعينية فيتحمس اكثر للتحقيق و البحث في القضية المثيرة و يكتشف في النهاية انه امام مفاجاة جديدة لكنها هذه المرة من العيار الثقيل جدا اكدت تحريات الملازم الشاب ان البيت الذى عثر فيها الرجل على جثة ادمية كان يستاجرة رجل اسمه محمد احمد السمنى و كان هذا السمنى يؤجر حجرات البيت من الباطن لحسابة الخاص و من بين هؤلاء الذين استاجروا من الباطن في الفترة الماضية سكينة بنت على و صالح سليمان و محمد شكيرة وان سكينة بالذات هي التي استاجرت الحجرة التي عثر فيها الرجل على الجثة تحت البلاط و اكدت تحريات الضابط المتحمس جدا ان سكينة استاجرت من الباطن هذه الحجرة ثم تركتها مرغمة بعد ان طرد صاحب البيت بحكم قضائى المستاجر الاصلي لهذه الغرف السمنى و بالتالي يشمل حكم الطرد المستاجرين منه من الباطن و على راسهم سكينة و قال الشهود من الجيران ان سكينة حاولت العودة الى استئجار الغرفة بكل الطرق و الاغراءات لكن صاحب البيت ركب راسة و اعلن ان عودة سكينة الى الغرفة لن تكون الا على جثتة و المؤكد ان صاحب البيت كان محقا فقد ضاق كل الجيران بسلوك سكينة و النساء الخليعات اللاتى يترددن عليها مع بعض الرجال البلطجية

 

اخيرا وضع الملازم الشاب يدة على اول خيط لقد ظهرت جثتان احدهما في الطريق العام و واضح انها لامراة و الثانية في غرفة كانت تستاجرها سكينة و واضح ايضا انها جثة امراة لوجود شعر طويل على عظام الجمجمة كما هو ثابت من المعاينة و بينما الضابط لا يصدق نفسة بعد ان اتجهت اصابع الاتهام لاول مرة نحو سكينة كانت عدالة السماء ما زالت توزع هداياها على اجهزة الامن فيتوالى ظهور الجثث المجهولة استطاعت ريا ان تخدع سكينة و تورطها و استطاعت سكينة ان تخدع الشرطة و تورط معها بعض الرجال لكن الدنيا لم تكن يوما على مزاج رية او على كيف سكينة و مهما بلغت مهارة الانسان في الشر فلن يكون ابدا اقوى من الزمن و هكذا كان لابد ان تصطدم ريا و سكينة بصخرة من صخور الزمن المحفور عليها القدر و المكتوب

ادلة الاتهام:
بعد ان ظهرت الجثتان المجهولتان لاحظ احد المخبريين السريين المنتشرين في كل انحاء الاسكندرية بحثا عن اي اخبار تخص عصابة خطف النساء لاحظ هذا المخبر و اسمه احمد البرقى انبعاث رائحة بخور مكثفة من غرفة ريا بالدور الارضى بمنزل خديجة ام حسب بشارع على بك الكبير و اكد المخبر ان دخان البخور كان ينطلق من نافذة الحجرة بشكل مريب مما اثار شكوكة فقرر ان يدخل الحجرة التي يعلم تمام العلم ان صاحبتها هي رية اخت سكينة الا انه كما يؤكد المخبر في بلاغة اصابها ارتباك شديد حينما سالها المخبر عن سر اشعال هذه الكمية الهائلة من البخور في حجرتها و عندما اصر المخبر على ان يسمع اجابة من رية اخبرتة انها كانت تترك الحجرة و بداخلها بعض الرجال اللذين يزرونها و بصحبتهم عدد من النساء فاذا عادت ريا و جدتهم انصرفوا و رائحة الحجرة لا تطاق اجابة ريا اشعلت الشك الكبير في صدر المخبر السرى احمد البرقى الذى لعب دورا كبيرا فاق دور بعض اللواءات الذين تسابقوا فيما بعد للحصول على الشهرة بعد القبض على ريا و سكينة بينما توارى اسم المخبر السرى احمد البرقى .

 

 

لقد اسرع المخبر احمد البرقى الى اليوزبا شي ابراهيم حمدى نائب ما مور قسم اللبان ليبلغة في شكوكة في ريا و غرفتها ،

 

على الفور تنتقل قوة من ضباط الشرطة و المخبرين و الصولات الى الغرفة ليجدوا انفسهم امام مفاجاة جديدة لقد شاهد الضابط رئيس القوة صندرة من الخشب تستخدم للتخزين داخلها و النوم
فوقها و يامر الضابط باخلاء الحجرة و نزع الصندرة فيكتشف الضابط من جديد ان البلاط الموجود فوق ارضية الحجرة و تحت الصندرة حديث التركيب بخلاف باقى بلاط الحجرة يصدر الامر بنزع البلاط و كلما نزع المخبرون بلاطة تصاعدت رائحة العفونة بشكل لا يحتملة انسان تحامل اليوزبا شي ابراهيم حمدى حتى تم نزع اكبر كمية من البلاط فتطهر جثة امراة تصاب ريا بالهلع و يزداد ارتباكها بينما يامر الضابط باستكمال الحفر و التحفظ على الجثة حتى يحرر محضرا بالواقعة في القسم و يصطحب ريا معه الى قسم اللبان لكنة لا يكاد يصل الى بوابة القسم حتى يتم اخطارة بالعثور على الجثة الثانية بل تعثر القوة الموجودة بحجرة ريا على دليل دامغ و حاسم هو ختم حسب الله المربوط في حبل دائرى يبدوان حسب الله كان يعلقة في رقبتة و سقط منه و هو يدفن احدى الجثث لم تعد ريا قادرة على الانكار خاصة بعد و صول بلاغ جديد الى الضابط من رجالة بالعثور على جثة ثالثة.

اعترافات:
وهنا تضطر ريا الى الاعتراف بانها لم تشترك في القتل و لكن الرجلين كانت تترك لهما الغرفة فياتيان فيها بالنساء و ربما ارتكب جرائم قتل في الحجرة اثناء غيابها هكذا قالت ريا في البداية و حددت الرجلين بانهما عرابي و احمد الجدر و حينما سالها الضابط عن علاقتها بهما قالت انها عرفت عرابي من ثلاث سنوات لانة صديق شقيقها و تعرفت على احمد الجدر من خلال عرابي و قالت ريا ان زوجها يكرة هذين الرجلين لانة يشك في ان احدهما يحبها القضية بدات تتضح معالمها و الخيوط بدات تنفك عن بعضها ليقترب اللغز من الانهيار تامر النيابة بالقبض على كل من و رد اسمه في البلاغات الاخيرة خاصة بعد ان توصلت اجهزة الامن لمعرفة اسماء صاحبات الجثث التي تم العثور عليها في منزل ريا،

 

كانت الجثث للمجنى عليهن فردوس و زنوبة بنت عليوة و امينة بعد القبض على كل المتهمين تظهر مفاجاة جديدة على يد الصول محمد الشحات هذه المرة جاء الصول العجوز بتحريات تؤكد ان ريا كانت تستاجر حجرة اخرى بحارة النجاة من شارع سيدى اسكندر تنتقل قوة البوليس بسرعة الى العنوان الجديد و تامر السكان الجدد باخلاء حجرتين تاكد الضباط ان سكينة استاجرت احداهما في فترة و ريا احتفظت بالاخرى كان في حجرة سكينة صندرة خشبية تشبة نفس الصندرة التي كانت في غرفة ريا تتم نفس اجراءات نزع الصندرة و الحفر تحت البلاط و يبدا ظهور الجثث من جديد!
لقد اتضحت الصورة تماما جثث في كل الغرف التي كانت تستاجرها ريا و سكينة في المنازل رقم 5 ش ما كوريس و 38 ش على بك الكبير و 8 حارة النجاة و 6 حارة النجاة و لاول مرة يصدر الامر بتشميع منزل سكينة بعد هذا التفتيش تتشجع اجهزة الامن و تنفتح شهيتها لجمع المزيد من الادلة حتى لا يفلت زمام القضية من يدى العدالة ينطلق الضباط الى بيوت كل المتهمين المقبوض عليهم و يعثر الملازم احمد عبد الله من قوة المباحث على مصوغات و صور و كمبيالة بمائة و عشرين جنيها في بيت المتهم عرابي حسان كما يعثر نفس الضابط على اوراق و احراز اخرى في بيت احمد الجدر و في هذا الوقت لم يكن حماس الملازم الشاب عبدالغفار قد فتر لقد تابع الحفر في حجرة ريا حتى تم العثور على جثة جديدة لاحدي النساء بعدها تطير معلومة الى ما مور قسم اللبان محمد كمال بان ريا كانت تسكن في بيت اخر بكرموز و يؤكد شيخ الحارة هذه المعلومة و يقول ان ريا تركت هذا السكن بحجة ان المنطقة سيئة
السمعة و تقوم قوة من البوليس باصطحاب ريا من السجن الى بيتها في كرموز و يتم الحفر هناك فيعثر الضباط على جثة امراة جديدة!
كانت الادلة تتوالى وان كان اقواها جلباب نبوية الذى تم العثور عليه في بيت سكينة و اكدت بعض النسوة من صديقات نبوية ان الجلباب يخصها و لقد اعترفت سكينة بانه جلباب نبوية و لكنها قالت ان العرف السائد بين النساء في الحى هوان يتبادلن الجلاليب و انها اعطت نبوية جلبابا و اخذت منها هذا الجلباب الذى عثرت عليه المباحث في بيت سكينة نجحت سكينة كثيرا في مراوغة المباحث لكن ريا اختصرت الطريق و اثرت الاعتراف مبكرا قالت ريا في بداية اعترافها انها امراة ساذجة وان الرجال كنوا ياتون الى حجرتها بالنساء اثناء غيابها ثم يقتلون النساء قبل حضورها و انها لم تحضر سوى عملية قتل واحدة و انفردت النيابة باكبر شاهدة اثبات في القضية بديعة بنت ريا التي طلبت الحصول على الامان قبل الاعترافات كى لا تنتقم منها خالتها سكينة و زوجها و بالفعل طمانوها فاعترفت بوقائع استدراج النساء الى بيت خالتها و قيام الرجال بذبحهن و دفنهن و رغم الاعترافات الكاملة لبديعة الا انها حاولت ان تخفف من دور امها ريا و لو على حساب خالتها سكينة بينما كانت سكينة حينما تعترف بشكل نهائى تخفف من دور زوجها ثم تعلن امام و كيل النيابة انها غارقة في حبة و تطلب ان يعذروها بعد ان علمت سكينة ان ريا اعترفت في مواجهة بينهما امام النيابة قالت سكينة ان ريا هي اختها الكبيرة و تعلم اكثر منها بشؤون الحياة و انها ستعترف مثلها بكل شيء و جاءت اعترافات سكينة كالقنبلة المدوية قالت في اعترافاتها لما اختي ريا عزلت للبيت المشؤم في شارع على بك الكبير و انا عزلت في شارع ما كوريس جاءتنى ريا تزورنى في يوم كانت رجلي فيه متورمة و طلبت ريا ان اذهب معها الى بيتها اعتذرت لعدم قدرتى على المشي لكن ريا شجعتنى لغاية ما قمت معها..واحنا ما شيين لقيتها بتحكيلى عن جارتنا هانم اللى اشترت كام حتة ذهب قلت لها ومالة دى غلبانه قالت لي(لا..لازم نز علوها ام دم تقيل دي و لما و صلنا بيت ريا لقيت هناك زوجي عبدالعال و حسب الله زوج ريا و عرابي و عبدالرازق الغرفة كانت مظلمة و كنت هصرخ لما شفت جثة هانم و هي ميتة و عينيها مفتوحة تحت الدكة الرجالة كانوا بيحفروا تحت الصندرة و لما شعروا اني خايفة قالوا لى احنا اربعة و برة في ثمانية و اذا اتكلمت هيعملوا فيا زي هانم

 

..كنت خايفة قوي لكنى قلت لنفسي و انا ما لى طالما الحاجة دى محصلتش في بيتي و بعد ما دفنوا الجثة اعطونى ثلاثة جنيهات رحت عالجت بيهم رجلي و دفعت اجرة الحلاق اللى فتحلى الخراج بس و انا راجعة قلت لنفسي انهم كدة معايا علشان ابقى شريكة لهم و يضمنوا اني ما فتحش بقى و تروى سكينة في باقى اعترافاتها قصة قتل 17 سيدة و فتاة لكنها تؤكد ان اختها ريا هي التي و رطتها في المرة الاولي مقابل ثلاثة جنيهات و بعد ذلك كانت تحصل على نصيبها من كل جريمة دون ان تملك الاعتراض خوفا من ان يقتلها عبدالعال و رجاله!
وتتوالى اعترافات المتهمين عبدالعال الشاب الذى بدا حياتة في ظروف لا دخل لارادتة فيها طلب منه اهلة ان يتزوج ارملة اخية فلم يعترض و لم يدرى انه سيتزوج اكبر سفاحة نساء في تاريخ الجريمة و حسب الله الشاب الذى ارتمى في احضان سكينة اربع سنوات بعيدا عن امة التي تحضر فجاة للسؤال عن ابنها الجاحد فتكتشف انه تزوج من سكينة و تلتقى بها ام حسب الله فتبكي الام و تطلب من ابنها ان يطلق هذه السيدة فورا لكن حسب الله يجرفة تيار الحب الى سكينة ثم تجرفة سكينة الى حبل المشنقة ليتذكر و هو امام عشماوى انه لو استجاب لنصيحة امة لكانت الحياة من نصيبة حتى يلقى ربة برضاء الوالدين و ليس بفضيحة مدوية كانت و راء كل متهم حكاية و وراء كل قتيلة ما ساة
مرافعة رئيس النيابة تنهى حياة السفاحين
ووضعت النيابة يدها على كافة التفاصيل ليقدم رئيس النيابة مرافعة رائعة في جلسة المحاكمة التي انعقدت يوم 10 ما يو عام 1921 و كان حضور المحاكمة بتذاكر خاصة اما الجمهور العادي الذى كان يزدحم بشدة لمشاهدة المتهمين في القفص فكان يقف خلف حواجز خشبية و قال رئيس النيابة في مرافعتة التاريخية


هذه الجريمة من افظع الجرائم و هي اول جريمة من نوعها حتى ان الجمهور الذى حضرها كان يريد تمزيق المتهمين اربا قبل و صولهم الى القضاء هذه العصابة تكونت منذ حوالى ثلاث سنوات و قد نزح المتهمون من الصعيد الى بنى سويف ثم الى كفر الزيات و كانت سكينة من بنات الهوي لكنها لم تستمر لمرضها و كان زوجها في كفر الزيات يدعى انه يشتغل في القطن لكنة كان يشتغل بالجرائم و السرقات بعد ذلك سافر المتهمان حسب الله و عبدالعال و اتفقت سكينة و ريا على فتح بيوت للهوى و كان كل من يتعرض لهما يتصدى له عرابي الذى كان يحميهما و كان عبدالرازق مثلة كمثل عرابي يحمى البيت اللى في حارة النجاة و ثبت من التحقيقات ان عرابي هو الذى اشار على ريا بفتح بيت شارع على بك الكبير اما عن موضوع القضية فقد حصل غياب النساء بالتوالى و كانت كل من تغيب يبلغ عنها و كانت تلك طريقة عقيمة لان التحريات و التحقيقات كانت ناقصة مع ان البلاغات كانت تحال الى النيابة و تامر الادارة بالبحث و التحرى عن الغائبات الى ان ظهرت الجثة فعدلت الداخلية طريقة التحقيق عمن يبلغ عنها و اخر من غابت من النساء كانت فردوس يوم 12نوفمبر و حصل التبليغ عنها يوم 15نوفمبر و اثناء عمل التحريات و المحضر عن غيابها كان احد الناس و هو المدعو مرسى و هو ضعيف البصر يحفر بجوار منزل ريا فعثر على جثة بنى ادم فاخبر خالة الذى ابلغ البوليس و ذهب البوليس الى منزل ريا للاشتباة لانها كانت تبخر منزلها لكن الرائحة الكريهة تغلبت على البخور فكبس البوليس على المنزل و سالت ريا فكانت اول كلمة قالتها ان عرابي حسان هو القاتل بعد ان ارشدت عن الجثث و تم العثور على ثلاث جثث و اتهمت ريا احمد الجدر و قالت ان عديلة كانت تقود النساء للمنزل و اتضح غير ذلك وان عديلة لم تذهب الى بيت ريا الا مرة واحدة وان اتهامها في غير محلة و اعترفت سكينة ايضا اعترافا اوضح من اعتراف ريا ثم احضر حسب الله و عبدالعال و امامهما قالت ريا و سكينة نحن اعترفنا فاعترف كل منهما اعترافات لا تشوبها اي شائبة و عندما بدا رئيس النيابة يتحدث عن المتهمة امينة بنت منصور قالت امينة انا مظلومة فصاحت فيها سكينة من داخل قفص الاتهام كيف مظلومة و في جثة مدفونة في بيتك دى انتي اصل كل شيء من الاول و يستطرد رئيس النيابة ليصل الى ذروة الاثارة في مرافعتة حينما يقول ان النيابة تطلب الحكم بالاعدام على المتهمين السبعة الاول بمن فيهم الحرمتين)ريا و سكينة لان الاسباب التي كانت تبرر عدم الحكم بالاعدام على النسوة قد زالت و هي ان الاعدام كان يتم خارج السجن..اما الان فالاعدام يتم داخل السجن .

 

.وتطلب النيابة معاقبة المتهمين الثاني و التاسع بالاشغال الشاقة المؤبدة و معاقبة الصائغ بالحبس ست سنوات.

 

هذا ما حكمت به المحكمة بجلستها العلنية المنعقدة بسراى محكمة الاسكندرية الاهلية في يوم
الاثنين 16 ما يو سنة 1921 الموافق 8 رمضان سنة 1339).
رئيس المحكمة
ملاحظة
هذه القضية قيدت بجدول النقض تحت رقم 1937 سنة 38 قضائية و حكم فيها من محكمة النقض و الابرام برفض الطعن في 30 اكتوبر سنة 1921

    ريا وسكينه بالتفصيل الممل

819 views

قصة حياة ريا وسكينة