5:32 صباحًا الأربعاء 19 ديسمبر، 2018

قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة



قصه جيفارا الحقيقيه القصه الكامله لحياه البطل الاسطورة

صوره قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة
كان و الده مهندس معماري،

ميسور الحال،

دائم التنقل قضي اخر ايامه في كوبا و لم يكن له الدور الكبير في نشات جيفارا لكن الام عرفت بانها مثقفه و نشطه و هى التى نفخت في الفتي من روحها الشغوفه بتاريخ الارجنتين،

بل و امريكا اللاتينيه كلها..

و ربته على سير المحررين العظام او “اباء الوطن”،

و على قصائد الشعر لا سيما الشعر الاسبانى و الادب الفرنسي.

كان الفتي النحيل الذى لا يتعدي طوله 173 سم يمارس الرياضه بانتظام لمواجهه نوبات الربو المزمن التى كانت تنتابه منذ صغره.

اما روحه فكانت لاذعه ساخره من كل شيء حتى من نفسه،

و قد اجمعت اراء من اقتربوا منه انه كان يحمل داخله تناقصا عجيبا بين الجراه و الخجل،

و كان دافئ الصوت عميقه،

كما كان جذابا و عبثى المظهر كذلك.

اضطرت العائله الى ترك العاصمه و الانتقال الى مكان اكثر جفافا؛

لاجل صحه الفتي العليل،

و في اثناء ذلك كان اللقاء الاول بين ارنستو و الفقر المدقع و الوضع الاجتماعى المتدنى في امريكا اللاتينية.

جيفارا الطبيب

صوره قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة
فى ما رس 1947 عادت الاسره الى العاصمه ليلتحق الفتي بكليه الطب،

و عند نهايه المرحله الاولي لدراسته حين كان في الحاديه و العشرين من عمره قام بجوله طويله استمرت حوالى 8 اشهر على الدراجه البخاريه نحو شمال القاره مع صديق طبيب كان اكبر منه سنا و اقرب الى السياسة.

ومن هنا بدا استكشاف الواقع الاجتماعى للقاره و بدا و عيه يتفتح و يعرف ان في الحياه هموما اكثر من مرضه الذى كان الهاجس الاول لاسرته؛

فراي حياه الجماعات الهنديه و عاين بنفسه النقص في الغذاء و القمع..

و ما رس الطب مع عمال احد المناجم و هو ما حدا بالبعض ان يصفه بانه من الاطباء الحمر الاوروبيين في القرن 19 الذين انحازوا الى المذاهب الاجتماعيه الثوريه بفعل خبرتهم في الامراض التى تنهش الفقراء.

وفى عام 1953 بعد حصوله على اجازته الطبيه قام برحلته الثانيه و كانت الى جواتيمالا،

حيث ساند رئيسها الشاب الذى كان يقوم بمحاولات اصلاح افشلتها تدخلات المخابرات الامريكيه و قامت ثوره شعبيه تندد بهذه التدخلات؛

ما ادي لمقتل 9 الاف شخص،

فامن الطبيب المتطوع الذى يمارس هواياته الصغيرة: التصوير و صيد الفراشات،

ان الشعوب المسلحه فقط هى القادره على صنع مقدراتها و استحقاق الحياه الفضلى.

وفى عام 1955 قابل “هيلدا” المناضله اليساريه من “بيرون” في منفاها في جواتيمالا،

فتزوجها و انجب منها طفلته الاولى،

و العجيب ان هيلدا هى التى جعلته يقرا للمره الاولي بعض الكلاسيكيات الماركسيه اضافه الى لينين و تروتسكى و ما و
غادر “جيفارا” جواتيمالا اثر سقوط النظام الشعبى بها بفعل الضربات الاستعماريه التى دعمتها الولايات المتحده مصطحبا زوجته الى المكسيك التى كانت انذاك ملجا كل الثوار في امريكا اللاتينية.

كان قيام الانقلاب العسكرى في كوبا في 10 ما رس 1952 سبب تعارف جيفارا بفيدل كاسترو الذى يذكره في يومياته قائلا: “جاء فيدل كاسترو الى المكسيك باحثا عن ارض حياديه من اجل تهيئه رجاله للعمل الحاسم”..

و هكذا التقي الاثنان،

و على حين كان كاسترو يؤمن انه من المحررين،

فان جيفارا كان دوما يردد مقولته: “المحررون لا وجود لهم؛

فالشعوب و حدها هى التى تحرر نفسها”.

و اتفق الاثنان على مبدا “الكف عن التباكي،

و بدء المقاومه المسلحة”.

بدايه الثورة

حياه جيفارا
اتجها الى كوبا،

و بدا الهجوم الاول الذى قاما به،

و لم يكن معهم سوي ثمانين رجلا لم يبق منهم سوي 10 رجال فقط،

بينهم كاسترو و اخوه راءول و جيفارا،

و لكن هذا الهجوم الفاشل اكسبهم مؤيدين كثيرين خاصه في المناطق الريفية.

وظلت المجموعه تمارس حرب العصابات لمده سنتين حتى دخلت العاصمه هافانا في يناير 1959 منتصرين بعد ان اطاحوا بحكم الديكتاتور “باتيستا”،

و في تلك الاثناء اكتسب جيفارا لقب “تشي” يعنى رفيق السلاح،

و تزوج من زوجته الثانيه “اليدا ما رش”،

و انجب منها اربعه ابناء بعد ان طلق زوجته الاولى.

وقتها كان “تشى جيفارا” قد وصل الى اعلي رتبه عسكريه قائد)،

ثم تولي بعد استقرار الحكومه الثوريه الجديده وعلي راسها فيدل كاسترو مناصب:

– سفير منتدب الى الهيئات الدوليه الكبرى.

– منظم الميليشيا.

– رئيس البنك المركزي.

– مسئول التخطيط.

– و زير الصناعة.

ومن مواقعه تلك قام جيفارا بالتصدى بكل قوه لتدخلات الولايات المتحدة؛

فقرر تاميم كل مصالح الدوله بالاتفاق مع كاسترو؛

فشددت الولايات المتحده الحصار،

و هو ما جعل كوبا تتجه تدريجيا نحو الاتحاد السوفيتى وقتها.

كما اعلن عن مساندته حركات التحرير في كل من: تشيلي،

و فيتنام،

و الجزائر.

ثورات جيفارا
وعلي الرغم من العلاقه العميقه القويه بين جيفارا و كاسترو،

فان اختلافا في و جهتى نظريهما حدث بعد فترة؛

فقد كان كاسترو منحازا بشده الى الاتحاد السوفيتي،

و كان يهاجم باقى الدول الاشتراكية.

كما اصطدم جيفارا بالممارسات الوحشيه التى كان يقوم بها قاده حكومه الثوره وقتها،

و التى كانت على عكس ما يري في الماركسيه من انسانية..

فقرر جيفارا مغادره كوبا متجها الى الكونغو الديمقراطيه زائير)،

و ارسل برساله الى كاسترو في اكتوبر 1965 تخلي فيها نهائيا عن مسؤولياته في القياده و عن منصبه كوزير،

و عن رتبته كقائد،

و عن وضعه ككوبي،

الا انه اعلن عن ان هناك روابط طبيعه اخري لا يمكن القضاء عليها بالاوراق الرسميه كما عبر عن حبه العميق لكاسترو و لكوبا،

و حنينه لايام النضال المشترك.

وذهب “تشي” لافريقيا مساندا للثورات التحرريه قائدا ل 125 كوبيا،

و لكن فشلت التجربه الافريقيه لاسباب عديده منها عدم تعاون رؤوس الثوره الافارقه و اختلاف المناخ و اللغه و انتهي الامر بجيفارا في احد المستشفيات في براغ للنقاهه و زاره كاسترو بنفسه ليرجوه العودة.

بوليفيا و الثوره الاخيرة

بعد اقامه قصيره في كوبا اثر العوده من زائير اتجه جيفارا الى بوليفيا التى اختارها،

ربما لان بها اعلي نسبه من السكان الهنود في القارة.

لم يكن مشروع “تشي” خلق حركه مسلحه بوليفيه بل التحضير لرص صفوف الحركات التحرريه في امريكا اللاتينيه لمجابهه النزعه الامريكيه المستغله لثروات دول القارة.

وقد قام “تشي” بقياده مجموعه من المحاربين لتحقيق هذه الاهداف،

و قام اثناء تلك الفتره الواقعه بين 7 نوفمبر 1966 و 7 اكتوبر 1976 بكتابه يوميات المعركة.

وعن هذه اليوميات يروى فيدل كاسترو: “كانت كتابه اليوميات عاده عند تشى لازمته منذ ايام ثوره كوبا التى كنا فيها معا،

كان يقف و سط الغابات و في وقت الراحه و يمسك بالقلم يسجل به ما يري انه جدير بالتسجيل،

هذه اليوميات لم تكتب بقصد النشر،

و انما كتبت في اللحظات القليله النادره التى كان يستريح فيها و سط كفاح بطولى يفوق طاقه البشر”.

اللحظات الاخيرة
فى يوم 8 اكتوبر 1967 و في احد و ديان بوليفيا الضيقه هاجمت قوات الجيش البوليفى المكونه من 1500 فرد مجموعه جيفارا المكونه من 16 فردا،

و قد ظل جيفارا و رفاقه يقاتلون 6 ساعات كامله و هو شيء نادر الحدوث في حرب العصابات في منطقه صخريه و عره تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل.

وقد استمر “تشي” في القتال حتى بعد موت كل افراد المجموعه رغم اصابته بجروح في ساقه الى ان دمرت بندقيته M-2 و ضاع مخزن مسدسه و هو ما يفسر و قوعه في الاسر حيا.

نقل “تشي” الى قريه “لاهيجيراس”،

و بقى حيا لمده 24 ساعه و رفض ان يتبادل كلمه واحده مع من اسروه.

وفى مدرسه القريه نفذ ضابط الصف “ماريو تيران” تعليمات ضابطيه: “ميجيل ايوروا” و ”اندريس سيلنيش” باطلاق النار على “تشي”.

دخل ما ريو عليه مترددا فقال له جيفارا: “اطلق النار،

لا تخف؛

انك ببساطه ستقتل مجرد رجل”،

و لكنه تراجع،

ثم عاد مره اخري بعد ان كرر الضابطان الاوامر له فاخذ يطلق الرصاص من اعلي الى اسفل تحت الخصر حيث كانت الاوامر و اضحه بعدم توجيه النيران الى القلب او الراس حتى تطول فتره احتضاره،

الي ان قام رقيب ثمل باطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الايسر فانهي حياته.

وقد رفضت السلطات البوليفيه تسليم جثته لاخيه او حتى تعريف احد بمكانه او بمقبرته حتى لا تكون مزارا للثوار من كل انحاء العالم.
اغتيل جيفارا, هو ذاك الطبيب و الشاعر, هو الثائر و صائد الفراشات.

و حتى بعد مرور وقت طويل على مقتله, ما زالت بعض الاسئله من الصعب الاجابه عليها, فلم يحسم احد حتى اليوم امر الوشايه بجيفارا.

و ايضا لا احد يعرف اين قبر جيفارا الحقيقى مع ان البعض زعم اكتشافه.
ففى عام 1998 و بعد مرور 30 عاما على رحيله انتشرت في العالم كله حمي جيفارا؛

حيث البحث الدءوب عن مقبرته،

و طباعه صوره على الملابس و الادوات و دراسه سيرته و صدور الكتب عنه.

اصبح جيفارا رمز الثوره و اليسار في العالم اجمع, فيراه اليساريون صفحه ناصعه في تاريخهم المليء بالانتصارات و الاخطاء،

و اسطوره لا يمكن تكرارها على مستوي العمل السياسى العسكري،

و هذا ما تؤيده مقولته الرائعه لكل مناضل و مؤمن بمبدا على اختلاف اتجاهه “لا يستطيع المرء ان يكون متاكدا من ان هنالك شيئا يعيش من اجله الا اذا كان مستعدا للموت في سبيله”.

مات الثورى و ما تت الاسطوره النادره ما ت ذلك الجسد الذى لم ينهكه الربو, بل اغتالته الديكتاتورية.

لكن الروح لم تمت لتبقي خالده لتبقي رمز الثوره و النصر.

  • قصة جيفارا الحقيقية
  • قصة جيفارا كامله بالصور
322 views

قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة