يوم الجمعة 4:13 مساءً 6 ديسمبر 2019

قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة


قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة


صورة قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة

صور

كان و الدة مهندس معماري، ميسور الحال، دائم التنقل قضي احدث ايامة في كوبا و لم يكن له الدور الكبير في نشات جيفارا لكن الام عرفت بانها مثقفة و نشطة و هي التي نفخت في الفتى من روحها الشغوفة بتاريخ الارجنتين، بل و امريكا اللاتينية كلها.. و ربتة على سير المحررين العظام او “اباء الوطن”، و على قصائد الشعر لا سيما الشعر الاسبانى و الادب الفرنسي.

كان الفتى النحيل الذى لا يتعدي طولة 173 سم يمارس الرياضة بانتظام لمواجهة نوبات الربو المزمن التي كانت تنتابة منذ صغره. اما روحة فكانت لاذعة ساخرة من كل شيء حتى من نفسه، و قد اجمعت اراء من اقتربوا منه انه كان يحمل داخلة تناقصا عجيبا بين الجراة و الخجل، و كان دافئ الصوت عميقه، كما كان جذابا و عبثى المظهر كذلك.

اضطرت العائلة الى ترك العاصمة و الانتقال الى مكان اكثر جفافا؛ لاجل صحة الفتى العليل، و في اثناء ذلك كان اللقاء الاول بين ارنستو و الفقر المدقع و الوضع الاجتماعى المتدنى في امريكا اللاتينية.

جيفارا الطبيب


صورة قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة
فى ما رس 1947 عادت الاسرة الى العاصمة ليلتحق الفتى بكلية الطب، و عند نهاية المرحلة الاولي لدراستة حين كان في الحادية و العشرين من عمرة قام بجولة طويلة استمرت حوالى 8 اشهر على الدراجة البخارية نحو شمال القارة مع صديق طبيب كان اكبر منه سنا و اقرب الى السياسة.

ومن هنا بدا استكشاف الواقع الاجتماعى للقارة، و بدا و عية يتفتح و يعرف ان في الحياة هموما اكثر من مرضة الذى كان الهاجس الاول لاسرته؛ فراي حياة الجماعات الهندية، و عاين بنفسة النقص في الغذاء و القمع.. و ما رس الطب مع عمال احد المناجم و هو ما حدا بالبعض ان يصفة بانه من الاطباء الحمر الاوروبيين في القرن 19 الذين انحازوا الى المذاهب الاجتماعية الثورية بفعل خبرتهم في الامراض التي تنهش الفقراء.

وفى عام 1953 بعد حصولة على اجازتة الطبية قام برحلتة الثانية و كانت الى جواتيمالا، حيث ساند رئيسها الشاب الذى كان يقوم بمحاولات اصلاح افشلتها تدخلات المخابرات الامريكية، و قامت ثورة شعبية تندد بهذه التدخلات؛ ما ادي لمقتل 9 الاف شخص، فامن الطبيب المتطوع الذى يمارس هواياتة الصغيرة: التصوير و صيد الفراشات، ان الشعوب المسلحة فقط هي القادرة على صنع مقدراتها و استحقاق الحياة الفضلى.

وفى عام 1955 قابل “هيلدا” المناضلة اليسارية من “بيرون” في منفاها في جواتيمالا، فتزوجها و انجب منها طفلتة الاولى، و العجيب ان هيلدا هي التي جعلتة يقرا للمرة الاولي بعض الكلاسيكيات الماركسية، اضافة الى لينين و تروتسكى و ما و
غادر “جيفارا” جواتيمالا اثر سقوط النظام الشعبى بها بفعل الضربات الاستعمارية التي دعمتها الولايات المتحدة، مصطحبا زوجتة الى المكسيك التي كانت انذاك ملجا كل الثوار في امريكا اللاتينية.

كان قيام الانقلاب العسكرى في كوبا في 10 ما رس 1952 سبب تعارف جيفارا بفيدل كاسترو الذى يذكرة في يومياتة قائلا: “جاء فيدل كاسترو الى المكسيك باحثا عن ارض حيادية من اجل تهيئة رجالة للعمل الحاسم”.. و هكذا التقي الاثنان، و على حين كان كاسترو يؤمن انه من المحررين، فان جيفارا كان دوما يردد مقولته: “المحررون لا وجود لهم؛ فالشعوب و حدها هي التي تحرر نفسها”. و اتفق الاثنان على مبدا “الكف عن التباكي، و بدء المقاومة المسلحة”.

بداية الثورة


حياة جيفارا
اتجها الى كوبا، و بدا الهجوم الاول الذى قاما به، و لم يكن معهم سوي ثمانين رجلا لم يبق منهم سوي 10 رجال فقط، بينهم كاسترو و اخوة راءول و جيفارا، و لكن هذا الهجوم الفاشل اكسبهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفية.

وظلت المجموعة تمارس حرب العصابات مدة سنتين حتى دخلت العاصمة هافانا في يناير 1959 منتصرين بعد ان اطاحوا بحكم الديكتاتور “باتيستا”، و في تلك الاثناء اكتسب جيفارا لقب “تشي” يعني رفيق السلاح، و تزوج من زوجتة الثانية “اليدا ما رش”، و انجب منها اربعة ابناء بعد ان طلق زوجتة الاولى.

وقتها كان “ت شي جيفارا” قد وصل الى اعلى رتبة عسكرية قائد)، ثم تولي بعد استقرار الحكومة الثورية الحديثة وعلى راسها فيدل كاسترو مناصب:

– سفير منتدب الى الهيئات الدولية الكبرى.

– منظم الميليشيا.

– رئيس البنك المركزي.

– مسئول التخطيط.

– و زير الصناعة.

ومن مواقعة تلك قام جيفارا بالتصدى بكل قوة لتدخلات الولايات المتحدة؛ فقرر تاميم كل مصالح الدولة بالاتفاق مع كاسترو؛ فشددت الولايات المتحدة الحصار، و هو ما جعل كوبا تتجة تدريجيا نحو الاتحاد السوفيتى و قتها. كما اعلن عن مساندتة حركات التحرير في كل من: تشيلي، و فيتنام، و الجزائر.

ثورات جيفارا
وعلى الرغم من العلاقة العميقة القوية بين جيفارا و كاسترو، فان اختلافا في و جهتى نظريهما حدث بعد فترة؛ فقد كان كاسترو منحازا بشدة الى الاتحاد السوفيتي، و كان يهاجم باقى الدول الاشتراكية.

كما اصطدم جيفارا بالممارسات الوحشية التي كان يقوم بها قادة حكومة الثورة و قتها، و التي كانت على عكس ما يري في الماركسية من انسانية.. فقرر جيفارا مغادرة كوبا متجها الى الكونغو الديمقراطية زائير)، و ارسل برسالة الى كاسترو في اكتوبر 1965 تخلي فيها نهائيا عن مسؤولياتة في القيادة و عن منصبة كوزير، و عن رتبتة كقائد، و عن و ضعة ككوبي، الا انه اعلن عن ان هنالك روابط طبيعة اخرى لا يمكن القضاء عليها بالاوراق الرسمية، كما عبر عن حبة العميق لكاسترو و لكوبا، و حنينة لايام النضال المشترك.

وذهب “تشي” لافريقيا مساندا للثورات التحررية، قائدا ل 125 كوبيا، و لكن فشلت التجربة الافريقية لاسباب عديدة، منها عدم تعاون رؤوس الثورة الافارقة، و اختلاف المناخ و اللغة، و انتهي الامر بجيفارا في احد المستشفيات في براغ للنقاهة، و زارة كاسترو بنفسة ليرجوة العودة.

بوليفيا و الثورة الاخيرة

بعد اقامة قصيرة في كوبا اثر العودة من زائير اتجة جيفارا الى بوليفيا التي اختارها، ربما لان بها اعلى نسبة من السكان الهنود في القارة.

لم يكن مشروع “تشي” خلق حركة مسلحة بوليفية، بل التحضير لرص صفوف الحركات التحررية في امريكا اللاتينية لمجابهة النزعة الامريكية المستغلة لثروات دول القارة.

وقد قام “تشي” بقيادة مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الاهداف، و قام اثناء تلك الفترة الواقعة بين 7 نوفمبر 1966 و 7 اكتوبر 1976 بكتابة يوميات المعركة.

وعن هذه اليوميات يروى فيدل كاسترو: “كانت كتابة اليوميات عادة عند ت شي لازمتة منذ ايام ثورة كوبا التي كنا فيها معا، كان يقف و سط الغابات و في وقت الراحة و يمسك بالقلم يسجل به ما يري انه جدير بالتسجيل، هذه اليوميات لم تكتب بقصد النشر، و انما كتبت في اللحظات القليلة النادرة التي كان يستريح فيها و سط كفاح بطولى يفوق طاقة البشر”.

اللحظات الاخيرة
فى يوم 8 اكتوبر 1967 و في احد و ديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفى المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فردا، و قد ظل جيفارا و رفاقة يقاتلون 6 ساعات كاملة و هو شيء نادر الحدوث في حرب العصابات في منطقة صخرية و عرة، تجعل حتى الاتصال بينهم شبة مستحيل.

وقد استمر “تشي” في القتال حتى بعد موت كل افراد المجموعة رغم اصابتة بجروح في ساقة الى ان دمرت بندقيتة M-2 و ضاع مخزن مسدسة و هو ما يفسر و قوعة في الاسر حيا.

نقل “تشي” الى قرية “لاهيجيراس”، و بقى حيا مدة 24 ساعة، و رفض ان يتبادل كلمة واحدة مع من اسروه.

وفى مدرسة القرية نفذ ضابط الصف “ماريو تيران” تعليمات ضابطيه: “ميجيل ايوروا” و ”اندريس سيلنيش” باطلاق النار على “تشي”.

دخل ما ريو عليه مترددا فقال له جيفارا: “اطلق النار، لا تخف؛ انك ببساطة ستقتل مجرد رجل”، و لكنة تراجع، ثم عاد مرة اخرى بعد ان كرر الضابطان الاوامر له فاخذ يطلق الرصاص من اعلى الى اسفل تحت الخصر حيث كانت الاوامر و اضحة بعدم توجية النيران الى القلب او الراس حتى تطول فترة احتضاره، الى ان قام رقيب ثمل باطلاق رصاصة من مسدسة في الجانب الايسر فانهي حياته.

وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثتة لاخية او حتى تعريف احد بمكانة او بمقبرتة حتى لا تكون مزارا للثوار من كل انحاء العالم.
اغتيل جيفارا, هو ذاك الطبيب و الشاعر, هو الثائر و صائد الفراشات. و حتى بعد مرور وقت طويل على مقتله, ما زالت بعض الاسئلة من الصعب الاجابة عليها, فلم يحسم احد حتى اليوم امر الوشاية بجيفارا. و ايضا لا احد يعرف اين قبر جيفارا الحقيقي مع ان البعض زعم اكتشافه.
ففى عام 1998 و بعد مرور 30 عاما على رحيلة انتشرت في العالم كله حمي جيفارا؛ حيث البحث الدءوب عن مقبرته، و طباعة صورة على الملابس و الادوات و دراسة سيرتة و صدور الكتب عنه.

اصبح جيفارا رمز الثورة و اليسار في العالم اجمع, فيراة اليساريون صفحة ناصعة في تاريخهم المليء بالانتصارات و الاخطاء، و اسطورة لا يمكن تكرارها على مستوي العمل السياسى العسكري، و هذا ما تؤيدة مقولتة الرائعة لكل مناضل و مؤمن بمبدا على اختلاف اتجاهة “لا يستطيع المرء ان يكون متاكدا من ان هناك شيئا يعيش من اجلة الا اذا كان مستعدا للموت في سبيله”.

مات الثورى و ما تت الاسطورة النادرة, ما ت ذلك الجسد الذى لم ينهكة الربو, بل اغتالتة الديكتاتورية. لكن الروح لم تمت لتبقي خالدة, لتبقي رمز الثورة و النصر.

  • قصة جيفارا الحقيقية
  • قصة جيفارا كامله بالصور


425 views