8:49 صباحًا الجمعة 19 أكتوبر، 2018

قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة



قصة جيفارا الحقيقيه القصة الكاملة لحياة البطل الاسطوره

صوره قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة
كان والده مهندس معماري،

ميسور الحال،

دائم التنقل قضى اخر ايامه في كوبا ولم يكن له الدور الكبير في نشات جيفارا لكن الام عرفت بانها مثقفه ونشطه وهي التي نفخت في الفتى من روحها الشغوفه بتاريخ الارجنتين،

بل وامريكا اللاتينيه كلها..

وربته على سير المحررين العظام او “اباء الوطن”،

وعلى قصائد الشعر لا سيما الشعر الاسباني والادب الفرنسي.

كان الفتى النحيل الذي لا يتعدى طوله 173 سم يمارس الرياضه بانتظام لمواجهه نوبات الربو المزمن التي كانت تنتابه منذ صغره.

اما روحه فكانت لاذعه ساخره من كل شيء حتى من نفسه،

وقد اجمعت اراء من اقتربوا منه انه كان يحمل داخله تناقصا عجيبا بين الجراه والخجل،

وكان دافئ الصوت عميقه،

كما كان جذابا وعبثي المظهر كذلك.

اضطرت العائلة الى ترك العاصمه والانتقال الى مكان اكثر جفافا؛

لاجل صحة الفتى العليل،

وفي اثناء ذلك كان اللقاء الاول بين ارنستو والفقر المدقع والوضع الاجتماعي المتدني في امريكا اللاتينيه.

جيفارا الطبيب

صوره قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة
في مارس 1947 عادت الاسرة الى العاصمه ليلتحق الفتى بكليه الطب،

وعند نهاية المرحلة الاولى لدراسته حين كان في الحاديه والعشرين من عمره قام بجوله طويله استمرت حوالي 8 اشهر على الدراجه البخاريه نحو شمال القاره مع صديق طبيب كان اكبر منه سنا واقرب الى السياسه.

ومن هنا بدا استكشاف الواقع الاجتماعي للقاره،

وبدا وعيه يتفتح ويعرف ان في الحياة هموما اكثر من مرضه الذي كان الهاجس الاول لاسرته؛

فراى حياة الجماعات الهنديه،

وعاين بنفسه النقص في الغذاء والقمع..

ومارس الطب مع عمال احد المناجم وهو ما حدا بالبعض ان يصفه بانه من الاطباء الحمر الاوروبيين في القرن 19 الذين انحازوا الى المذاهب الاجتماعيه الثوريه بفعل خبرتهم في الامراض التي تنهش الفقراء.

وفي عام 1953 بعد حصوله على اجازته الطبيه قام برحلته الثانية وكانت الى جواتيمالا،

حيث ساند رئيسها الشاب الذي كان يقوم بمحاولات اصلاح افشلتها تدخلات المخابرات الامريكيه،

وقامت ثوره شعبية تندد بهذه التدخلات؛

ما ادى لمقتل 9 الاف شخص،

فامن الطبيب المتطوع الذي يمارس هواياته الصغيره:

التصوير وصيد الفراشات،

ان الشعوب المسلحه فقط هي القادره على صنع مقدراتها واستحقاق الحياة الفضلى.

وفي عام 1955 قابل “هيلدا” المناضله اليساريه من “بيرون” في منفاها في جواتيمالا،

فتزوجها وانجب منها طفلته الاولى،

والعجيب ان هيلدا هي التي جعلته يقرا للمره الاولى بعض الكلاسيكيات الماركسيه،

اضافه الى لينين وتروتسكي وماو
غادر “جيفارا” جواتيمالا اثر سقوط النظام الشعبي بها بفعل الضربات الاستعماريه التي دعمتها الولايات المتحده،

مصطحبا زوجته الى المكسيك التي كانت انذاك ملجا كل الثوار في امريكا اللاتينيه.

كان قيام الانقلاب العسكري في كوبا في 10 مارس 1952 سبب تعارف جيفارا بفيدل كاسترو الذي يذكره في يومياته قائلا:

“جاء فيدل كاسترو الى المكسيك باحثا عن ارض حياديه من اجل تهيئه رجاله للعمل الحاسم”..

وهكذا التقى الاثنان،

وعلى حين كان كاسترو يؤمن انه من المحررين،

فان جيفارا كان دوما يردد مقولته:

“المحررون لا وجود لهم؛

فالشعوب وحدها هي التي تحرر نفسها”.

واتفق الاثنان على مبدا “الكف عن التباكي،

وبدء المقاومه المسلحه”.

بداية الثوره

حياة  جيفارا
اتجها الى كوبا،

وبدا الهجوم الاول الذي قاما به،

ولم يكن معهم سوى ثمانين رجلا لم يبق منهم سوى 10 رجال فقط،

بينهم كاسترو واخوه راءول وجيفارا،

ولكن هذا الهجوم الفاشل اكسبهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفيه.

وظلت المجموعة تمارس حرب العصابات لمدة سنتين حتى دخلت العاصمه هافانا في يناير 1959 منتصرين بعد ان اطاحوا بحكم الديكتاتور “باتيستا”،

وفي تلك الاثناء اكتسب جيفارا لقب “تشي” يعني رفيق السلاح،

وتزوج من زوجته الثانية “اليدا مارش”،

وانجب منها اربعه ابناء بعد ان طلق زوجته الاولى.

وقتها كان “تشي جيفارا” قد وصل الى اعلى رتبه عسكريه قائد)،

ثم تولى بعد استقرار الحكومة الثوريه الجديدة وعلى راسها فيدل كاسترو مناصب:

– سفير منتدب الى الهيئات الدوليه الكبرى.

– منظم الميليشيا.

– رئيس البنك المركزي.

– مسئول التخطيط.

– وزير الصناعه.

ومن مواقعه تلك قام جيفارا بالتصدي بكل قوه لتدخلات الولايات المتحده؛

فقرر تاميم كل مصالح الدوله بالاتفاق مع كاسترو؛

فشددت الولايات المتحده الحصار،

وهو ما جعل كوبا تتجه تدريجيا نحو الاتحاد السوفيتي وقتها.

كما اعلن عن مساندته حركات التحرير في كل من:

تشيلي،

وفيتنام،

والجزائر.

ثورات جيفارا
وعلى الرغم من العلاقه العميقه القوية بين جيفارا وكاسترو،

فان اختلافا في وجهتي نظريهما حدث بعد فتره؛

فقد كان كاسترو منحازا بشده الى الاتحاد السوفيتي،

وكان يهاجم باقي الدول الاشتراكيه.

كما اصطدم جيفارا بالممارسات الوحشيه التي كان يقوم بها قاده حكومة الثوره وقتها،

والتي كانت على عكس ما يرى في الماركسيه من انسانيه..

فقرر جيفارا مغادره كوبا متجها الى الكونغو الديمقراطيه زائير)،

وارسل برساله الى كاسترو في اكتوبر 1965 تخلى فيها نهائيا عن مسؤولياته في القياده وعن منصبه كوزير،

وعن رتبته كقائد،

وعن وضعه ككوبي،

الا انه اعلن عن ان هناك روابط طبيعه اخرى لا يمكن القضاء عليها بالاوراق الرسميه،

كما عبر عن حبه العميق لكاسترو ولكوبا،

وحنينه لايام النضال المشترك.

وذهب “تشي” لافريقيا مساندا للثورات التحرريه،

قائدا ل 125 كوبيا،

ولكن فشلت التجربه الافريقيه لاسباب عديده،

منها عدم تعاون رؤوس الثوره الافارقه،

واختلاف المناخ واللغه،

وانتهى الامر بجيفارا في احد المستشفيات في براغ للنقاهه،

وزارة كاسترو بنفسه ليرجوه العوده.

بوليفيا والثوره الاخيره

بعد اقامه قصيرة في كوبا اثر العوده من زائير اتجه جيفارا الى بوليفيا التي اختارها،

ربما لان بها اعلى نسبة من السكان الهنود في القاره.

لم يكن مشروع “تشي” خلق حركة مسلحه بوليفيه،

بل التحضير لرص صفوف الحركات التحرريه في امريكا اللاتينيه لمجابهه النزعه الامريكية المستغله لثروات دول القاره.

وقد قام “تشي” بقياده مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الاهداف،

وقام اثناء تلك الفتره الواقعه بين 7 نوفمبر 1966 و7 اكتوبر 1976 بكتابة يوميات المعركه.

وعن هذه اليوميات يروي فيدل كاسترو:

“كانت كتابة اليوميات عاده عند تشي لازمته منذ ايام ثوره كوبا التي كنا فيها معا،

كان يقف وسط الغابات وفي وقت الراحه ويمسك بالقلم يسجل به ما يرى انه جدير بالتسجيل،

هذه اليوميات لم تكتب بقصد النشر،

وانما كتبت في اللحظات القليلة النادره التي كان يستريح فيها وسط كفاح بطولي يفوق طاقة البشر”.

اللحظات الاخيره
في يوم 8 اكتوبر 1967 وفي احد وديان بوليفيا الضيقه هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونه من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونه من 16 فردا،

وقد ظل جيفارا ورفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة وهو شيء نادر الحدوث في حرب العصابات في منطقة صخريه وعره،

تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل.

وقد استمر “تشي” في القتال حتى بعد موت كل افراد المجموعة رغم اصابته بجروح في ساقه الى ان دمرت بندقيته M-2 وضاع مخزن مسدسه وهو ما يفسر وقوعه في الاسر حيا.

نقل “تشي” الى قريه “لاهيجيراس”،

وبقي حيا لمدة 24 ساعه،

ورفض ان يتبادل كلمه واحده مع من اسروه.

وفي مدرسة القريه نفذ ضابط الصف “ماريو تيران” تعليمات ضابطيه:

“ميجيل ايوروا” و”اندريس سيلنيش” باطلاق النار على “تشي”.

دخل ماريو عليه مترددا فقال له جيفارا:

“اطلق النار،

لا تخف؛

انك ببساطه ستقتل مجرد رجل”،

ولكنه تراجع،

ثم عاد مره اخرى بعد ان كرر الضابطان الاوامر له فاخذ يطلق الرصاص من اعلى الى اسفل تحت الخصر حيث كانت الاوامر واضحه بعدم توجيه النيران الى القلب او الراس حتى تطول فتره احتضاره،

الى ان قام رقيب ثمل باطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الايسر فانهى حياته.

وقد رفضت السلطات البوليفيه تسليم جثته لاخيه او حتى تعريف احد بمكانه او بمقبرته حتى لا تكون مزارا للثوار من كل انحاء العالم.
اغتيل جيفارا,

هو ذاك الطبيب والشاعر,

هو الثائر وصائد الفراشات.

وحتى بعد مرور وقت طويل على مقتله,

ما زالت بعض الاسئله من الصعب الاجابه عليها,

فلم يحسم احد حتى اليوم امر الوشايه بجيفارا.

وايضا لا احد يعرف اين قبر جيفارا الحقيقي مع ان البعض زعم اكتشافه.
ففي عام 1998 وبعد مرور 30 عاما على رحيله انتشرت في العالم كله حمى جيفارا؛

حيث البحث الدءوب عن مقبرته،

وطباعه صورة على الملابس والادوات ودراسه سيرته وصدور الكتب عنه.

اصبح جيفارا رمز الثوره واليسار في العالم اجمع,

فيراه اليساريون صفحة ناصعه في تاريخهم المليء بالانتصارات والاخطاء،

واسطوره لا يمكن تكرارها على مستوى العمل السياسي العسكري،

وهذا ما تؤيده مقولته الرائعه لكل مناضل ومؤمن بمبدا على اختلاف اتجاهه “لا يستطيع المرء ان يكون متاكدا من ان هنالك شيئا يعيش من اجله الا اذا كان مستعدا للموت في سبيله”.

مات الثوري وماتت الاسطوره النادره,

مات ذلك الجسد الذي لم ينهكه الربو,

بل اغتالته الديكتاتوريه.

لكن الروح لم تمت لتبقى خالده,

لتبقى رمز الثوره والنصر.

  • قصة جيفارا الحقيقية
  • قصة جيفارا كامله بالصور

299 views

قصة جيفارا الحقيقية القصة الكاملة لحياة البطل الاسطورة