4:56 صباحًا السبت 24 فبراير، 2018

قصة بائعة الكبريت بالصور



قصه بِائعه ألكبريت بِالصور

صوره قصة بائعة الكبريت بالصور

فى ليله راس ألسنه تساقط ألثلج بِغزاره و خلت ألشوارع مِن ألناس .
.
انه ألعيد .
.
جميع ألمنازل مضاءه .
.
جميع ألعائلات سعيده ،
جميع ألطاولات مليئه بِما لذ و طابِ مِن ألطعام،
جميع ألاطفال يلعبون و يمرحون و يستمتعون بِهدايا ألعيد ثُم يتحلقون حَِول ألمواقد ألدافئه لسماع قصص و حِكايات ألجدات ألجميله .
.

وحدها تلك ألطفله ألمسكينه ،
بائعه أعواد ألكبريت،
كَانت تذرع ألشوارع ألخاليه مِن ألبشر،
عاريه ألراس،
حافيه ألقدمين،
ترتدى أسمالا بِاليه ،
انهكها ألبرد و أضناها ألجوع،
تحمل في يدها رزمه مِن أعاود ألكبريت،
تنادى بِصوت أنهكه ألمشى و ألنداءَ ألمتواصل منذُ ألصباحِ .
.
صوت أقربِ ألي ألهمس لا يسمعه سواها مِن يشترى منى أعواد ألثقابِ .
.
ارجوكم .
.
من يشترى منى أعواد ألثقابِ .
.
كَانت تمشى لوحدها في ألطرقات ألخاليه
اه كَم كَانت بِائسه تلك ألطفله ،
لم تستطع ألعوده ألي ألمنزل بِالرغم مِن حِلول ألظلام و بِروده ألجو،
فهى لَم تبع و لا حِتي عود كبريت و أحد طوال ألنهار،
نادت كثِيرا لكِن أحدا لَم يشترى مِنها،
وكَانت تخشي ألعوده ألي ألمنزل مِن دون نقود لان و ألدها ألسكير سيغضبِ و يضربها بِقسوه .
ثم ما فائده ألعوده ألي ألمنزل،
فَهو منزل بِالاسم فقط،
شبابيكه محطمه و جدرانه تملئها ألثقوبِ .
.
انه أشد بِروده مِن ألشارع!.

صوره قصة بائعة الكبريت بالصور

اخيرا أنهكها ألبرد و ألتعب،
لم تعد تستطيع أن تمشى أكثر،
تيبست أطرافها مِن ألبرد،
جلست علي ألارض،
وضعت قدميها ألصغيرتين تَحْت جسدها ألنحيل طلبا لبعض ألدفء،
تكورت حَِول نفْسها .
.
لا فائده .
.
كان ألبرد يتسلل ألي جسدها مِن كُل مكان .
.
فكرت مَع نفْسها قلِيلا ثُم قررت بَِعد تردد كبير أن تشعل عود ثقابِ و أحد .
.
واحد فَقط .
.
فَقط لتدفئ أصابعها ألصغيره قلِيلا .
.

اشعلت ألصغيره عود ألثقابِ .
.
اه كَم كَان نوره رائع .
.
شعرت بِالقليل مِن ألدفء .
.
تخيلت بِأنها جالسه أمام موقد نار ملتهبِ فاخرجت قدميها مِن تَحْت جسدها و مدتها لكى تتدفا هى أيضا .
.
لكن سرعان ما تلاشي ذلِك ألموقد و أختفي عندما أنطفا عود ألثقابِ .
.

اشعلت عودا أخر .
.
هَذه ألمَره تخيلت أنها أمام طاوله طعام كبيره يتربع فَوقها ديك رومى مشوى كبير و ألي جانبه أطباق تزخر بِاصناف ألفواكه و ألحلويات .
.
ومَره أخري تبدد كُل ذلِك سريعا ما أن أنطفا عود ألثقابِ .
.

فاشعلت عودا جديدا .
.
هَذه ألمَره تخيلت بِأنها جالسه تَحْت شجره عيد ألميلاد .
.
كم كَانت شجره جميله و رائعه .
.
لم تر مِثلها قط .
.
تتدلي مِنها أنواع ألزينه ألجميله مِن كرات لامعه و تماثيل صغيره .
.
لكن ألشجره تبددت هى ألاخري حِين مدت ألطفله يدها لتمسك بِاحد أغصأنها .
.
لقد أنطفا عود ألكبريت .
.
فشعرت ألطفله بِالبرد مِن جديد،
رفعت راسها ألي ألسماء،
شاهدت مذنبا صغيرا يهوى نحو ألارض .
.
تمتمت مَع نفْسها .
.
“احدهم سيموت هَذه ألليله ” .
.
فجدتها ألراحله أخبرتها مَره بِان سقوط مذنبِ معناه بِان أحدا سيموت تلك ألليله .
.
اه كَم كَانت تحبِ جدتها .
.
فقد كَانت ألوحيده ألتى تشفق عَليها و تعاملها بِلطف .
.

ومَره أخري أشعلت ألطفله ألمسكينه عود ثقابِ أخر،
هَذه ألمَره شاهدت جدتها تقف أمامها،
بدت محاطه بِنور ساطع و و جهها يفيض محبه و نقاءَ .
.
“جدتي” .
.
همست ألطفله و ألدموع تنهمر مِن مقلتيها ألجميلتين .
.
“ارجوك خذينى معك” قالت ألطفله بِتوسل ثُم أردفت بِحزن .
.
“انا أعلم بِانك سترحلين حِين ينطفئ عود ألثقاب،
كَما رحل ألموقد ألدافئ و طاوله ألطعام و شجره عيد ألميلاد .
.
لذلِك أرجوك أن تاخذينى معك”.

ثم راحت ألطفله تشعل عودا بَِعد ألاخر لتبقى جدتها معها .
.
حتي تبددت كُل ألاعواد .
.
بقي عود و أحد فَقط .
.
اشعلته و رفعته عاليا فَوق راسها،
هَذه ألمَره شاهدت جدتها كَما لَم تشاهدها مِن قَبل .
.
بدت حِقيقيه جداً و كَانت في غايه ألنورانيه و ألجمال .
.
وهَذه ألمَره مدت ألجده يدها نحو ألطفله ألصغيره ،
احتضنتها و قَبلتها ثُم أخذتها معها نحو ألسماءَ .
.
هُناك حِيثُ لا بِرد و لا جوع و لا تعبِ .
.
تجمدت خِلال ألليل مِن ألبرد
فى صباحِ أليوم ألتالى تجمع ألناس في ألشارع،
كَانت هُناك طفله صغيره تفترش ألارض ألعاريه ألبارده و ظهرها يستند ألي ألحائط .
.
كَانت جثه هامده .
.
تجمدت ألمسكينه حِتي ألموت خِلال ألليل .
.
بدا و جهها شاحبا جداً لكِن ثمه أبتسامه بِاهته أرتسمت علي شفتيها .
.
وبين أصابعها ألصغيره كَانت هُناك بِقايا عود ثقابِ محترق .
.

عذرا عزيزى ألقارئ أذا كنت قَد أزعجتك بِهَذه ألقصه ألحزينه ألتى ترجمتها بِتصرف عَن حِكايه مشهوره جداً للكاتبِ ألدنماركى هانز أندرسن.
فانا في ألعاده لا أترجم و لا أكتبِ سوي عَن ألرعبِ و ألغرائب،
لكن ما دعانى لكتابه هَذه ألقصه هُو موقف حِدث معى بِالامس حِيثُ أضطرنى أمر طارئ لترك ألمنزل و ألعوده ألي ألعمل مباشره بَِعد ألافطار،
وطبعا كَانت كُل ألشوارع خاليه مِن ألناس تقريبا،
فالجميع كَانوا لا يزالون جالسين حَِول موائد ألافطار ألعامَره بِما لذ و طابِ مِن ألطعام.

فى ألطريق توقفت بِالسياره عِند أشاره ألمرور لبرهه قصيره مِن ألوقت و قعت عينى خِلالها علي طفله صغيره تقف بِالقربِ مِن عمود أشاره ألمرور،
كَانت طفله جميله و جهها يفيض بِراءه ،
وقفت هُناك بِثيابِ بِاليه و أقدام حِافيه ،
وكَانت تحمل في يدها كيسا كبيرا يحتوى علي عبوات صغيره مِن ألورق ألصحى كلينكس).
الطفله ركضت نحوى و راحت تتوسل أن أشترى مِنها،
فرق قلبى لَها و أشتريت مِنها عبوتين،
لكنها أستمرت تلحِ في أن أشترى ألمزيد،
فقلت لَها بِانى قَد أشتريت توا و لا أريد ألمزيد،
فاخذت تبكى بِحرقه و قالت “ارجوك يَجبِ أن أبيع هَذا ألكيس كله و ألا سيغضبِ و ألدى و يضربني” .
.

طبعا أنا لا أعلم هَل كَانت ألطفله تمثل أم لا .
.
دموعها بِدت حِقيقيه جداً .
.
لكن بِغض ألنظر عَن حِقيقه دموعها فقد أثرت تلك ألصغيره في كثِيرا،
فمجرد و قوفها في هَذا ألمفترق ألخالى في تلك ألساعه هى ماساه كبيره ،
تقف هُناك و حِيده .
.
حافيه .
.
بينما ألاطفال في مِثل سنها يلعبون و يمرحون حَِول ألموائد ألعامَره بِالخيرات .
.
لقد دفعتنى دموع تلك ألصغيره ألي شراءَ عده عبوات أخري مِن ألورق ألصحى قَبل أن أمضى في سبيلى و ألحزن يعتصر قلبي.

ذلِك ألمنظر يابي أن يبارحِ ذهنى منذُ ألامس،
وفيما أنا أفكر بِفتاه أشاره ألمرور تذكرت حِكايه بِائعه ألكبريت ألدنماركيه فقررت أن أكتبِ لكُم عنها بِاختصار .
.
قلت لنفسى بِان ألعيد قريبِ .
.
وهُناك ألكثير مِن بِائعات ألكبريت ألعربيات يقفن و حِيدات علي نواصى و مفترقات طرقنا بِحاجه للمساعده و ألعون .
.

بالتاكيد هَذه ليست دعوه لدعم ألتسول و ألتشجيع علي عمل أطفال ألشوارع .
.
لكنها دعوه لكى نكون أكثر أنسانيه و أكثر رحمه .
.
فهُناك ألكثير مِن دور ألايتام و ألجمعيات و ألمستشفيات ألخيريه و ألعائلات ألمتعففه .
.
أنها دعوه لكى نمد أيدينا في جيوبنا مِن حِين لاخر لنساهم في رسم ألابتسامه علي شفاه ألاطفال ألفقراءَ و ألمعدمين .
.
ومن يدرى .
.
ربما مبلغ ضئيل منى .
.
وقطع نقديه صغيره منك .
.
ستساهم في أنقاذ بِائعه كبريت أخري مِن ألضياع .
.

230 views

قصة بائعة الكبريت بالصور