1:50 صباحًا الإثنين 10 ديسمبر، 2018

قصة العبادلة بالتفصيل الملل



قصة العبادله بالتفصيل الملل

صوره قصة العبادلة بالتفصيل الملل

 

يحكى انه كانت هناك قبيله تعرف باسم بني عرافه ؛



وسميت بذلك نسبة الى ان افراد هذه القبيله يتميزون بالمعرفه والعلم والذكاء الحاد


وبرز من هذه القبيله رجل كبير حكيم يشع من وجهه العلم والنور ،



وكان لدى هذا الشيخ ثلاثه ابناء سماهم جميعا بنفس الاسم الا وهو عبد الله ؛



وذلك لحكمه لا يعرفها سوى الله ومن ثم هذا الرجل الحكيم .

صوره قصة العبادلة بالتفصيل الملل
ومرت الايام وجاء اجل هذا الشيخ وتوفي ،



وكان هذا الشيخ قد كتب وصيه لابنائه يقول فيها


(عبد الله يرث ،



عبد الله لا يرث ،



عبد الله يرث


وبعد ان قرا الاخوه وصيه والدهم وقعوا في حيره من امرهم لانهم لم يعرفوا من هو الذي لا يرث منهم


ثم انهم بعد المشوره والسؤال قيل لهم ان يذهبوا الى قاضي عرف عنه الذكاء والحكمه ،



وكان هذا القاضي يعيش في قريه بعيده … فقرروا ان يذهبوا اليه ،



وفي الطريق وجدوا رجلا يبحث عن شي ما ،



فقال لهم الرجل



هل رايتم جملا



فقال عبد الله الاول



هل هو اعور



فقال الرجل نعم .


فقال عبد الله الثاني



هل هو اقطب الذيل



فقال الرجل نعم .


فقال عبد الله الثالث



هل هو اعرج



فقال الرجل نعم .


فظن الرجل انهم راوه ؛



لانهم وصفوا الجمل وصفا دقيقا .



ففرح وقال



هل رايتموه



فقالوا



لا .

.

لم نره


فتفاجا الرجل كيف لم يروه وقد وصفوه له



فقال لهم الرجل انتم سرقتموه ؛



والا كيف عرفتم اوصافه


فقالوا



لا والله لم نسرقه .



فقال الرجل



ساشتكيكم للقاضي ،



فقالوا نحن ذاهبون اليه فتعال معنا .

فذهبوا جميعا للقاضي وعندما وصلوا الى القاضي وشرح كل منهم قضيته ،



قال لهم



اذهبوا الان وارتاحوا فانتم تعبون من السفر الطويل ،



وامر القاضي خادمه ان تقدم لهم وليمه غداء ،



وامر خادما اخر بمراقبتهم اثناء تناول الغداء .


وفي اثناء الغداء قال عبد الله الاول



ان المرأة التي اعدت الغداء حامل .



وقال عبد الله الثاني



ان هذا اللحم الذي نتناوله لحم كلب وليس لحم ماعز .



وقال عبد الله الثالث



ان القاضي ابن زنا .


وكان الخادم الذي كلف بالمراقبه قد سمع كل شي من العبادله الثلاثه .



وفي اليوم الثاني سال القاضي الخادم عن الذي حدث اثناء مراقبته للعبادله وصاحب الجمل ،



فقال الخادم



ان احدهم قال ان المرأة التي اعدت الغداء حامل



فذهب القاضي لتك المرأة وسالها عما اذا كانت حاملا ام لا ،



وبعد انكار طويل من المرأة واصرار من القاضي ؛



اعترفت المرأة انها حامل ،



فتفاجا القاضي كيف عرفوا انها حامل وهم لم يروها ابدا



ثم رجع القاضي الى الخادم وقال



ماذا قال الاخر



فقال الخادم الثاني



قال ان اللحم الذي اكلوه على الغداء كان لحم كلب وليس لحم ماعز .



فذهب القاضي الى الرجل الذي كلف بالذبح فقال له



ما الذي ذبحته بالامس



فقال الذابح انه ذبح ماعزا ،



ولكن القاضي عرف ان الجزار كان يكذب ؛



فاصر عليه ان يقول الحقيقة الى ان اعترف الجزار بانه ذبح كلبا لانه لم يجد ما يذبحه من اغنام او ما شابه .



فاستغرب القاضي كيف عرف العبادله ان اللحم الذي اكلوه كان لحم كلب وهم لم يروا الذبيحه الا على الغداء



وبعد ذلك رجع القاضي الى الخادم وفي راسه تدور عده تساؤلات ،



فساله ان كان العبادله قد قالوا شيئا اخر .



فقال الخادم



لا لم يقولوا شيئا .



فشك القاضي في الخادم ؛



لانه راى على الخادم علامات الارتباك



وقد بدت واضحه المعالم على وجه الخادم ؛



فاصر القاضي على الخادم ان يقول الحقيقة ،



وبعد عناد طويل من قبل الخادم قال الخادم للقاضي



ان عبد الله الثالث قال انك ابن زنا فانهار القاضي



وبعد تفكير طويل قرر ان يذهب الى امه ليسالها عن والده الحقيقي … في بداية الامر تفاجات الام من سؤال ابنها واجابته وهي تخفي الحقيقة ،



وقالت انت ابني ،



وابوك هو الذي تحمل اسمه الان .



الا ان القاضي كان شديد الذكاء ؛



فشك في قول امه وكرر لها السؤال .

.

الا ان الام لم تغير اجابتها ،



وبعد بكاء طويل من الطرفين ،



واصرار اكبر من القاضي ؛



في سبيل معرفه الحقيقة خضعت الام لرغبات ابنها وقالت له انه ابن رجل اخر كان قد زنا بها ؛



فاصيب القاضي بصدمه عنيفه كيف يكون ابن زنا ،



وكيف لم يعرف بذلك من قبل



والسؤال الاصعب كيف عرف العبادله بذلك


وبعد ذلك جمع القاضي العبادله الثلاثه وصاحب الجمل لينظر في قضية الجمل وفي قضية الوصيه ؛



فسال القاضي عبد الله الاول



كيف عرفت ان الجمل اعور



فقال عبد الله



لان الجمل الاعور غالبا ياكل من جانب العين التي يرى بها ولا ياكل الاكل الذي وضع له في الجانب الذي لا يراه ،



وانا قد رايت في المكان الذي ضاع فيه الجمل اثار مكان اكل الجمل ؛



واستنتجت انه الجمل كان اعورا .



وبعد ذلك سال القاضي عبد الله الثاني قائلا



كيف عرفت ان الجمل كان اقطب الذيل



فقال عبد الله الثاني



ان من عاده الجمل السليم ان يحرك ذيله يمينا وشمالا اثناء اخراجه لفضلاته ؛



وينتج من ذلك ان البعر يكون مفتتا في الارض ،



الا اني لم ار ذلك في المكان الذي ضاع فيه الجمل ،



بل على العكس رايت البعر من غير ان ينثر ؛



فاستنتجت ان الجمل كان اقطب الذيل



واخيرا سال القاضي عبد الله الاخير قائلا



كيف عرفت ان الجمل كان اعرجا



فقال عبد الله الثالث



رايت ذلك من اثار خف الجمل على الارض ؛



فاستنتجت ان الجمل كان اعرجا .


وبعد ان استمع القاضي للعبادله اقتنع بما قالوه ،



وقال لصاحب الجمل ان ينصرف بعدما عرفوا حقيقة الامر .



وبعد رحيل صاحب الجمل قال القاضي للعبادله



كيف عرفتم ان المرأة التي اعدت لكم الطعام كانت حاملا



فقال عبد الله الاول



لان الخبز الذي قدم على الغداء كان سميكا من جانب ورفيعا من الجانب الاخر ،



وذلك لا يحدث الا اذا كان هناك ما يعيق المرأة من الوصول اليه ،



كالبطن الكبير نتيجة للحمل ،



ومن خلال ذلك عرفت ان المرأة كانت حاملا



وبعد ذلك سال القاضي عبد الله الثاني قائلا



كيف عرفت ان اللحم الذي اكلتموه كان لحم كلب



فقال عبد الله



ان لحم الغنم والماعز والجمل والبقر كلها تكون حسب الترتيب التالي عظم – لحم – شحم الا الكلب فيكون حسب الترتيب التالي عظم شحم لحم ؛



لذلك عرفت انه لحم كلب.

ثم جاء دور عبد الله الثالث وكان القاضي ينتظر هذه اللحظه ،



فقال القاضي



كيف عرفت اني ابن زنا



فقال عبد الله



لانك ارسلت شخصا يتجسس علينا ،



وفي العاده تكون هذه الصفه في الاشخاص الذين ولدوا بالزنا .



فقال القاضي لا يعرف ابن الزنا الا ابن الزنا وبعدها ردد قائلا



انت هو الشخص الذي لا يرث من بين اخوتك لانك ابن زنا

  • قصة العبادلة الثلاثة
594 views

قصة العبادلة بالتفصيل الملل