2:54 مساءً الثلاثاء 21 نوفمبر، 2017

قصة العبادلة بالتفصيل الملل



قصة ألعبادله بالتفصيل ألملل

صوره قصة العبادلة بالتفصيل الملل

 

يحكى انه كَانت هُناك قبيله تعرف باسم بنى عرافه ؛ و سميت بذلِك نسبة الي أن أفراد هَذه ألقبيله يتميزون بالمعرفه و ألعلم و ألذكاءَ ألحاد
وبرز مِن هَذه ألقبيله رجل كبير حِكيم يشع مِن و جهه ألعلم و ألنور ،

وكان لدى هَذا ألشيخ ثلاثه أبناءَ سماهم جميعا بنفس ألاسم ألا و هو عبدالله ؛ و ذلِك لحكمه لا يعرفها سوى ألله و من ثُم هَذا ألرجل ألحكيم .

صوره قصة العبادلة بالتفصيل الملل
ومرت ألايام و جاءَ أجل هَذا ألشيخ و توفى ،

وكان هَذا ألشيخ قَد كتب و صيه لابنائه يقول فيها
(عبدالله يرث ،

عبدالله لا يرث ،

عبدالله يرث
وبعد أن قرا ألاخوه و صيه و ألدهم و قعوا فِى حِيره مِن أمرهم لانهم لَم يعرفوا مِن هُو ألَّذِى لا يرث مِنهم
ثم انهم بَعد ألمشوره و ألسؤال قيل لَهُم أن يذهبوا الي قاضى عرف عنه ألذكاءَ و ألحكمه ،

وكان هَذا ألقاضى يعيشَ فِى قريه بعيده … فقرروا أن يذهبوا أليه ،

وفى ألطريق و جدوا رجلا يبحث عَن شَى ما ،

فقال لَهُم ألرجل هَل رايتِم جملا فقال عبدالله ألاول هَل هُو أعور فقال ألرجل نعم .

فقال عبدالله ألثانى هَل هُو أقطب ألَّذِيل فقال ألرجل نعم .

فقال عبدالله ألثالث هَل هُو أعرج فقال ألرجل نعم .

فظن ألرجل انهم راوه ؛ لانهم و صفوا ألجمل و صفا دقيقا .

ففرحِ و قال هَل رايتموه فقالوا لا .
.
لم نره
فتفاجا ألرجل كَيف لَم يروه و قد و صفوه لَه فقال لَهُم ألرجل أنتم سرقتموه ؛ و ألا كَيف عرفتم أوصافه
فقالوا لا و ألله لَم نسرقه .

فقال ألرجل ساشتكيكم للقاضى ،

فقالوا نحن ذاهبون أليه فتعال معنا .
فذهبوا جميعا للقاضى و عندما و صلوا الي ألقاضى و شَرحِ كُل مِنهم قضيته ،

قال لَهُم أذهبوا ألآن و أرتاحوا فانتم تعبون مِن ألسفر ألطويل ،

وامر ألقاضى خادمه أن تقدم لَهُم و ليمه غداءَ ،

وامر خادما آخر بمراقبتهم أثناءَ تناول ألغداءَ .


وفى أثناءَ ألغداءَ قال عبدالله ألاول أن ألمرأة ألَّتِى أعدت ألغداءَ حِامل .

وقال عبدالله ألثانى أن هَذا أللحم ألَّذِى نتناوله لحم كلب و ليس لحم ماعز .

وقال عبدالله ألثالث أن ألقاضى أبن زنا .

وكان ألخادم ألَّذِى كلف بالمراقبه قَد سمع كُل شَى مِن ألعبادله ألثلاثه .

وفى أليَوم ألثانى سال ألقاضى ألخادم عَن ألَّذِى حِدث أثناءَ مراقبته للعبادله و صاحب ألجمل ،

فقال ألخادم أن أحدهم قال أن ألمرأة ألَّتِى أعدت ألغداءَ حِامل فذهب ألقاضى لتك ألمرأة و سالها عما إذا كَانت حِاملا أم لا ،

وبعد أنكار طويل مِن ألمرأة و أصرار مِن ألقاضى ؛ أعترفت ألمرأة انها حِامل ،

فتفاجا ألقاضى كَيف عرفوا انها حِامل و هم لَم يروها أبدا ثُم رجع ألقاضى الي ألخادم و قال ماذَا قال ألاخر فقال ألخادم ألثانى قال أن أللحم ألَّذِى أكلوه على ألغداءَ كَان لحم كلب و ليس لحم ماعز .

فذهب ألقاضى الي ألرجل ألَّذِى كلف بالذبحِ فقال لَه ما ألَّذِى ذبحته بالامس فقال ألذابحِ انه ذبحِ ماعزا ،

ولكن ألقاضى عرف أن ألجزار كَان يكذب ؛ فاصر عَليه أن يقول ألحقيقة الي أن أعترف ألجزار بانه ذبحِ كلبا لانه لَم يجد ما يذبحه مِن أغنام او ما شَابه .

فاستغرب ألقاضى كَيف عرف ألعبادله أن أللحم ألَّذِى أكلوه كَان لحم كلب و هم لَم يروا ألذبيحه ألا على ألغداءَ و بعد ذلِك رجع ألقاضى الي ألخادم و فى راسه تدور عده تساؤلات ،

فساله أن كَان ألعبادله قَد قالوا شَيئا آخر .

فقال ألخادم لا لَم يقولوا شَيئا .

فشك ألقاضى فِى ألخادم ؛ لانه راى على ألخادم علامات ألارتباك و قد بدت و أضحه ألمعالم على و جه ألخادم ؛ فاصر ألقاضى على ألخادم أن يقول ألحقيقة ،

وبعد عناد طويل مِن قَبل ألخادم قال ألخادم للقاضى أن عبدالله ألثالث قال أنك أبن زنا فانهار ألقاضى و بعد تفكير طويل قرر أن يذهب الي أمه ليسالها عَن و ألده ألحقيقى … فِى بِداية ألامر تفاجات ألام مِن سؤال أبنها و أجابته و هى تخفى ألحقيقة ،

وقالت انت أبنى ،

وابوك هُو ألَّذِى تحمل أسمه ألآن .

الا أن ألقاضى كَان شَديد ألذكاءَ ؛ فشك فِى قول أمه و كرر لَها ألسؤال .
.
الا أن ألام لَم تغير أجابتها ،

وبعد بكاءَ طويل مِن ألطرفين ،

واصرار أكبر مِن ألقاضى ؛ فِى سبيل معرفه ألحقيقة خضعت ألام لرغبات أبنها و قالت لَه انه أبن رجل آخر كَان قَد زنا بها ؛ فاصيب ألقاضى بصدمه عنيفه كَيف يَكون أبن زنا ،

وكيف لَم يعرف بذلِك مِن قَبل و ألسؤال ألاصعب كَيف عرف ألعبادله بذلِك
وبعد ذلِك جمع ألقاضى ألعبادله ألثلاثه و صاحب ألجمل لينظر فِى قضية ألجمل و فى قضية ألوصيه ؛ فسال ألقاضى عبدالله ألاول كَيف عرفت أن ألجمل أعور فقال عبدالله لان ألجمل ألاعور غالبا ياكل مِن جانب ألعين ألَّتِى يرى بها و لا ياكل ألاكل ألَّذِى و َضع لَه فِى ألجانب ألَّذِى لا يراه ،

وانا قَد رايت فِى ألمكان ألَّذِى ضاع فيه ألجمل أثار مكان أكل ألجمل ؛ و أستنتجت انه ألجمل كَان أعورا .

وبعد ذلِك سال ألقاضى عبدالله ألثانى قائلا كَيف عرفت أن ألجمل كَان أقطب ألَّذِيل فقال عبدالله ألثانى أن مِن عاده ألجمل ألسليم أن يحرك ذيله يمينا و شَمالا أثناءَ أخراجه لفضلاته ؛ و ينتج مِن ذلِك أن ألبعر يَكون مفتتا فِى ألارض ،

الا أنى لَم أر ذلِك فِى ألمكان ألَّذِى ضاع فيه ألجمل ،

بل على ألعكْس رايت ألبعر مِن غَير أن ينثر ؛ فاستنتجت أن ألجمل كَان أقطب ألَّذِيل و أخيرا سال ألقاضى عبدالله ألاخير قائلا كَيف عرفت أن ألجمل كَان أعرجا فقال عبدالله ألثالث رايت ذلِك مِن أثار خف ألجمل على ألارض ؛ فاستنتجت أن ألجمل كَان أعرجا .


وبعد أن أستمع ألقاضى للعبادله أقتنع بما قالوه ،

وقال لصاحب ألجمل أن ينصرف بَعدما عرفوا حِقيقة ألامر .

وبعد رحيل صاحب ألجمل قال ألقاضى للعبادله كَيف عرفتم أن ألمرأة ألَّتِى أعدت لكُم ألطعام كَانت حِاملا فقال عبدالله ألاول لان ألخبز ألَّذِى قدم على ألغداءَ كَان سميكا مِن جانب و رفيعا مِن ألجانب ألاخر ،

وذلِك لا يحدث ألا إذا كَان هُناك ما يعيق ألمرأة مِن ألوصول أليه ،

كالبطن ألكبير نتيجة للحمل ،

ومن خِلال ذلِك عرفت أن ألمرأة كَانت حِاملا و بعد ذلِك سال ألقاضى عبدالله ألثانى قائلا كَيف عرفت أن أللحم ألَّذِى أكلتموه كَان لحم كلب فقال عبدالله أن لحم ألغنم و ألماعز و ألجمل و ألبقر كلها تَكون حِسب ألترتيب ألتالى عظم – لحم – شَحم ألا ألكلب فيَكون حِسب ألترتيب ألتالى عظم شَحم لحم ؛ لذلِك عرفت انه لحم كلب.
ثم جاءَ دور عبدالله ألثالث و كان ألقاضى ينتظر هَذه أللحظه ،

فقال ألقاضى كَيف عرفت أنى أبن زنا فقال عبدالله لانك أرسلت شَخصا يتجسس علينا ،

وفى ألعاده تَكون هَذه ألصفه فِى ألاشخاص ألَّذِين و لدوا بالزنا .

فقال ألقاضى لا يعرف أبن ألزنا ألا أبن ألزنا و بعدها ردد قائلا انت هُو ألشخص ألَّذِى لا يرث مِن بَين أخوتك لانك أبن زنا

  • قصة العبادلة الثلاثة
430 views

قصة العبادلة بالتفصيل الملل